لجنة حقوق الإنسان العربية تشيد بالإصلاحات الشاملة التي أقرّها بوتفليقة    لقضاء على إرهابيين بلدية بوغار جنوب ولاية المدية    سلال يستقبل وزيرة البيئة والطاقة الفرنسية سيغولان روايال    إنا لله وإنا إليه راجعون    إعادة تأهيل 20 مؤسسة فندقية تابعة للقطاع العمومي بولاية الجزائر    أسعار السردين ما بين 100 و 150 دينار ببومرداس    بين كلينتون وترامب.. حرب النكت والسخرية    تأخّر حل القضية الصّحراوية مسؤولية أممية    تحية لهم ..    شاهد على المباشر...رشيد غزال وليون أمام إشبيلية    إصابة 7 أشخاص في حادث انحراف سيارة بكناندة بغليزان    مواجهات ثأرية وأخرى ندية    مواطنون يروون تفاصيل نجاتهم من حادث القطار قبل دقائق    اللوز منجم للفوائد الصحية    جمعية القارئ الصغير تشرع في جمع الحكايات الشعبية    وجوب تحري الحلال في طلب الرزق    السعودية والعراق على خطى الجزائر    معاقبة رئيس شبيبة القبائل حناشي    والي وهران يخصّ بحلاس وكرجانة بحفل مميّز    رياض بودبوز: رحيل ابراهيموفيتش عن باريس سان جيرمان سبب تذبذب نتائجه هذا الموسم.    بوشوارب: الحكومة تسعى لرفع الحظر عن استيراد السيارات القديمة.. لكن بشروط    عشرات القتلى في تفجيرات متواصلة    الأمر لم ينته بعد وانقلاب أكثر دموية متوقع    استرجاع 11 مركبة سياحية تمت سرقتها بالعاصمة    إصابة 7 أشخاص في حادث مرور بكناندة    هجومان على مسجد ومركز مؤتمرات    «نجم الجزائر» و«وظيفة جيّدة» ضمن المتوّجين    حكومة سلال تكسر الطابوهات    عقوق الإنسان !!    هذه قصة أصحاب الفيل    المنتدى الدولي للطاقة ال 15 يفتتح أشغاله بالجزائر    مدير إدارة السجون ينفي عزل المتورطين في قضايا إرهاب داخل زنزانات خاصة    2817 قتيلا في حوادث مرور خلال ال 8 أشهر الأولى من 2016    مبولحي يخضع لبرنامج خاص بسيدي موسى    بالصّور.. السعودية تنظم حفلا لتوديع 47 حاجا جزائريا تعرّضوا للاحتيال    توتي: لم أتسبب برحيل أي مدرب    مؤرّخ فرنسي: بن بوالعيد هو المحرّك الفعلي للثورة    ريال مدريد بحاجة إلى ال BBC أمام دورتموند    بمشاركة فنانين من أزيد من 20 بلدا إفريقيا: قصر الثقافة يحتضن معرضا للخط العربي والمنمنمات    بصفته الرئيس الشرفي لمنظمة ار 20    الجزائر تدعو إلى القضاء على الأسلحة النووية "كليّا"    نتائج التحقيق ستحدد أسباب وفاة الرُضّع الملقحين    وفاة مقرئ المسجد الأقصى والمسجد الإبراهيمي الشيخ محمد رشاد الشريف    تم تنصيبها بحضور وزيري البلدين: لجنة مشتركة جزائرية-تونسية في مجال التربية    حقائق صادمة عن اختفاء الطفل ياسين بتيسمسيلت    نقابة الأطباء الاخصائيين للصحة العمومية تهدد بشل القطاع في تلمسان    نشاط ذو أولوية لا يستفيد أصحابه من الامتيازات    بوضياف: نتائج التحقيق ستحدد الأسباب الحقيقية    بياطرة يمنعون تداول الأدوية بين المربين    نادمة على بعض الأعمال ولو عاد الزمن إلى الوراء ما قدمتها    وفق رزنامة التسديد المقررة في دفتر الشروط    تكوين مشترك لإطارات قطاع البلدين    الشاب رضوان :    معرض للصور عن الجزائر ببرلين    صلعة عبد القادر يكشف عن معرضه الجديد بوهران ويصرح :    أزمة مالية تعصف بالمجمع الإسباني المكلف بالمشروع    استقبال الحجاج على أنغام البارود    سدرة الشعراء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مدرسة' أمال' فضاء للتعلم والابداع
نشر في صوت الأحرار يوم 17 - 05 - 2008

انتشار مدارس مشابهة في الجزائر لم يحل دون بروز مدرسة " أمال" للتكوين في مجال الحلويات والخياطة، التي داع صيتها بفضل تجديدها في الشكل والذوق، ناهيك عن لمساتها الخاصة في هذا الميدان لتكون بذلك فضاء للتعلم والابداع.. ملحق " هي" زار المدرسة أين وقف على رغبة صاحبتها في نقل تجربتها لبنات الجزائر وعلى ما جادت به أنامل المتربصات في عالم كله سحر وجمال..
انتشرت خلال السنوات الأخيرة مدارس تعليم الطبخ والحلويات في الجزائر غير أن ما يفرق بينها أن لكل واحدة منها لمسات خاصة تميزها عن غيرها، ومن بين هذه المدارس مدرسة آمال للتكوين في مجال الحلويات والخياطة، والتي تقع بحسين داي على مقربة من المحكمة، لصاحبتها السيدة تركمان أمال التي زرناها بمدرستها، رحبت بنا وحدثتنا عن تجربتها الفريدة من نوعها في هذا الميدان الذي أخبرتنا أنها ولجته برغبة دفينة واقتدار بعد أن غرست فيها الوالدة حب " صنعة اليدين" حيث قالت " لقد أرادت والدتي أن ترى ابنتها خياطة ماهرة، فوجهتني إلى هذا الميدان" لتحقق السيدة أمال رغبة والدتها حتى بعد حصولها على شهادة ليسانس في الشريعة الإسلامية "ذاك أن الفتاة مهما تعلمت عليها أن تتقن أشغال البيت وحرفة يدوية" تضيف محدثتنا مشيرة إلى أنها كانت تغتنم أيام العطل المدرسية والجامعية لتعلم فن الخياطة الرفيعة، لتنتقل إلى تعلم فني الحلاقة والطبخ، وبحوزتها اليوم شهادات في هذه المجالات.
عن فكرة إنشائها للمدرسة أخبرتنا السيدة أمال أن هذه الأخيرة راودتها منذ القديم، ليتحقق حلمها خلال السنة الفارطة بمساعدة زوجها الذي كان دافعها وسندها لفتحها، وتعود أساسا إلى جانب حبها للحرفة لغيرتها على بنات الجزائر مشيرة إلى أنه " يفنى مال الجدين وتيقى صنعة اليدين" ورغبتها الملحة للإبداع في ميدان حفزها إليه حبها للمطبخ " فقلت لما لا أنقل تجربتي لبنات بلدي " .
أما الفتيات اللواتي كن يتعلمن بالأقسام الأربعة بالمدرسة فأجمعن على القول " لوكان نصيبو نتخصصوا في كل التخصصات الموجودة بالمدرسة" وأكدن أنهن وجدن فيما تلقنه لهن السيدة أمال ومعلمتان أخريتان التكوين والمتعة والإبداع، وهي عناصر تضفي السعادة عليهن وتنمي من فضولهن في اكتشاف عالم كله سحر وجمال بل وتحفزهن أكثر على الإبداع فيه، وبخصوص التخصصات التي تفضل الفتيات التكوين فيها أكثر من غيرها أكدت السيدة أمال أن أكثرهن يفضلن تعلم فن الترقيع، أو مايعرف ب"الباتشوورك"، وهو فن ذو أصل كندي، غير معروف في الجزائر اختصت وانفردت ذات المدرسة بتعليمه ويعتمد على جمع القصاصات المتبقية من الخياطة مثلا أو أنه لا يتطلب شراء أمتار كثيرة من الأقمشة، تقص بطريقة ذكية وتخاط بدقة تجعل منها ديكورا جميلا لصنع لوحات فنية أو أغطية أسرة أطفال وكبار، زرابي، وحتى لوازم للمطبخ كالمآزر...
اللمسات الرائعة للسيدة أمال على هذا الفن جعل العديد من الفتيات يقبلن على التكوين فيه وهن يرغبن في تعلم كل ماهو جديد وقديم في هذا المجال، إلى جانب باقي التخصصات والتي شملت حسب محدثتنا تعليم الحلويات التقليدية ك " التشاراك، الكعيكعات..." والعصرية ك " البقلاوة، المخبز، الدزيريات..." والسورية ك " الشاميات، السكندرانية، أساور الينسون، النمورة" وتعليم الخياطة والتي شمل برنامجها خلال ستة أشهر وهي مدة التكوين ملابس الفتيات، التنورات، السراويل، الفساتين، الأقمصة، المعاطف..أين تلقن المتربصات جميع أنواع خياطة هذه الألبسة من القصيرة إلى الكلاسيكية إلى الطويلة، وتعليم الرسم على الحرير وفن التزيين بالأزهار، وجميعها تخصصات تقول السيدة أمال تنفع النساء وتساعدهن مستقبلا في إعالة أسرهن ويمكن لكل الفئات تعلمها من العاملات والماكثات في البيت، ذوات المستوى التعليمي العالي والأميات، كما أنها مفيدة للنساء اللواتي يعانين من الانهيار العصبي أو الأمراض النفسية، أو حتى اللواتي يعانين من الروتين والرتابة اليومية، ذاك أنها تشغل أوقاتهن، وتنسيهن مشاكلهن ومعاناتهن، وفي ذات السياق توجه السيدة أمال نصيحة للفتيات بالإقبال على المدرسة لتعل حرفة تنفعهن.
يظهر من خلال الفنون التي أطلعتنا عليها السيدة أمال والتي جادت في صنعها أنامل المتربصات في مدرستها أن ذات المدرسة أحدثت تجديدا في الشكل والذوق لتكون بحق فضاء للتعلم والإبداع.. يبقى أن نقول في الأخير أن مثل هذه المدارس تحتاج إلى مزيد من الدعم والتشجيع بتوفير الإمكانيات كونها فرصة للتعريف بفن الطبخ والخياطة من جهة وفرصة لا تعوض لتعلم شاباتنا هذه الفنون والابداع فيها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.