مضوي يؤكّد مفاوضاته مع الزمالك المصري    الخضر في رواق جيّد لانتزاع اللّقب القاري    غوركيف يحيل جيراس على التقاعد ويسبب أزمة سياسية في السينغال    ماندي : إن شاء الله سنفوز بالكان    ‎منصب رأس الحربة يشكل صداعا لغوركيف وعودة سليماني ضرورية    نسبة امتلاء السدود بلغت 75 بالمائة    المساجد البريطانية تفتح ابوابها لعامة الناس لتهدئة التوترات    44 قتيلا في حوادث المرور خلال أسبوع    حماس والجهاد تباركان عملية حزب الله في شبعا    سوريا: مفاوضات بين النظام والمعارضة بموسكو    خبراء: تفجير طرابلس سببه تنافس بين عدة فصائل    هل ستفاجئ الحكومة مستخدمي الطريق السيار؟    الرئيس يفكّك قنبلة الغاز الصخري    "يجب مساعدة الجزائر وتونس ومصر على حماية حدودها من التهديدات الإرهابية"    شكيب خليل ومصائب الأرجنتين    إحالة 30 قاضيا من مجلس المحاسبة على التقاعد    بوتفليقة يكلف سلال بتمثيله في قمة الاتحاد الإفريقي    يايا توري يشتكي من إصابة    جيرفينيو يتوعّد    قصة الثلاثية بين "الخضر" و"الفيلة"    لغة الأرقام المتضاربة    الأردن توافق على إطلاق سراح الساجدة مقابل الكساسبة    ارتفاع نسبة الفرنسيين الذين ينظرون للإسلام نظرة إيجابية    زيمبابوي وأنغولا تحرجان المغرب    العودة إلى الحديقة    عصر الفراغ    كم الدانتيل بين مالك بن نبي ونزار قباني قراءة في فلسفة الجمال    قصر الثقافة يحتضن ندوة وطنية حول السينما والثورة    إصدار كتاب بمناسبة المهرجان الوطني لمسرح العرائس    تفسير الأحلام رؤيا الطفل الرضيع في المنام    مسجد ماربيا أول مسجد في إسبانيا شيّده منذ سقوط الأندلس    غاية الوجود الإنساني ومدلول العبادة    يونس بن عبيد.. القدوة في البيع والشّراء    شخص اقترف الذّنوب والمعاصي، فهل تجوز التّوبة؟    حكم العاق لوالديه    من فضائل الإسلام التعاون    "أوريدو" شريك "إي شوب" أول موقع للبيع والتسديد عبر الأنترنت    المتهم الأول في فضيحة بنك "البي سي يا" يضع شروطا لتسليم نفسه    تلاميذ ينتفضون ضد ظروف التمدرس بالطارف    غرفة الاتهام ترفض طلب الإفراج عن إمام مسجد الفتح    حجز 82 كلغ من الكوكايين بعين تموشنت    تراجع ملموس في عدد الإصابات بوباء إيبولا    الوكالات السياحية تتهم ديوان الحج والعمرة بالتلاعب    جمعية مرضى السكري تطالب بتخصص للتكفل بهم في مستشفى الثنية ببومرداس    أساتذة متوسطة القطب الجامعي ببوخضرة 3 يتوقفون عن العمل    للجزائر أعداء يريدون زعزعة الاستقرار الوطني بإثارة الإضطرابات    السبق الصحفي يخرج المعلومة الأمنية عن إطارها    "سعداء بتحويلنا إلى ولاية لكننا متشبثين بقضية الغاز الصخري"    ميهوبي يحلّل المستقبل اللغوي والثقافي    فيديو ملك السعودية الجديد يوقف استقبال أوباما من أجل الصلاة    سعداني يجتمع اليوم بأمناء المحافظات    دبلوماسية "السيسي" تعرقل الجهود الجزائرية لإحلال السلم في ليبيا    من فتنة غرداية إلى فتنة الغاز الصخري: إن الجزائر هبة الجنوب.. فلا تعبثوا به .. ؟!    قرابة 800 قضية اعتداء و16 قضية تهريب    هذه هي الدوائر الصحراوية المرقّّاة إلى ولايات منتدبة    منظمة الصحة العالمية: الإيبولا يشهد تراجعا ملموسا    هكذا تحمين طفلك من الخطف    وفاة تقني تخدير بمستشفى البليدة تثير تساؤلات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

مدرسة' أمال' فضاء للتعلم والابداع
نشر في صوت الأحرار يوم 17 - 05 - 2008

انتشار مدارس مشابهة في الجزائر لم يحل دون بروز مدرسة " أمال" للتكوين في مجال الحلويات والخياطة، التي داع صيتها بفضل تجديدها في الشكل والذوق، ناهيك عن لمساتها الخاصة في هذا الميدان لتكون بذلك فضاء للتعلم والابداع.. ملحق " هي" زار المدرسة أين وقف على رغبة صاحبتها في نقل تجربتها لبنات الجزائر وعلى ما جادت به أنامل المتربصات في عالم كله سحر وجمال..
انتشرت خلال السنوات الأخيرة مدارس تعليم الطبخ والحلويات في الجزائر غير أن ما يفرق بينها أن لكل واحدة منها لمسات خاصة تميزها عن غيرها، ومن بين هذه المدارس مدرسة آمال للتكوين في مجال الحلويات والخياطة، والتي تقع بحسين داي على مقربة من المحكمة، لصاحبتها السيدة تركمان أمال التي زرناها بمدرستها، رحبت بنا وحدثتنا عن تجربتها الفريدة من نوعها في هذا الميدان الذي أخبرتنا أنها ولجته برغبة دفينة واقتدار بعد أن غرست فيها الوالدة حب " صنعة اليدين" حيث قالت " لقد أرادت والدتي أن ترى ابنتها خياطة ماهرة، فوجهتني إلى هذا الميدان" لتحقق السيدة أمال رغبة والدتها حتى بعد حصولها على شهادة ليسانس في الشريعة الإسلامية "ذاك أن الفتاة مهما تعلمت عليها أن تتقن أشغال البيت وحرفة يدوية" تضيف محدثتنا مشيرة إلى أنها كانت تغتنم أيام العطل المدرسية والجامعية لتعلم فن الخياطة الرفيعة، لتنتقل إلى تعلم فني الحلاقة والطبخ، وبحوزتها اليوم شهادات في هذه المجالات.
عن فكرة إنشائها للمدرسة أخبرتنا السيدة أمال أن هذه الأخيرة راودتها منذ القديم، ليتحقق حلمها خلال السنة الفارطة بمساعدة زوجها الذي كان دافعها وسندها لفتحها، وتعود أساسا إلى جانب حبها للحرفة لغيرتها على بنات الجزائر مشيرة إلى أنه " يفنى مال الجدين وتيقى صنعة اليدين" ورغبتها الملحة للإبداع في ميدان حفزها إليه حبها للمطبخ " فقلت لما لا أنقل تجربتي لبنات بلدي " .
أما الفتيات اللواتي كن يتعلمن بالأقسام الأربعة بالمدرسة فأجمعن على القول " لوكان نصيبو نتخصصوا في كل التخصصات الموجودة بالمدرسة" وأكدن أنهن وجدن فيما تلقنه لهن السيدة أمال ومعلمتان أخريتان التكوين والمتعة والإبداع، وهي عناصر تضفي السعادة عليهن وتنمي من فضولهن في اكتشاف عالم كله سحر وجمال بل وتحفزهن أكثر على الإبداع فيه، وبخصوص التخصصات التي تفضل الفتيات التكوين فيها أكثر من غيرها أكدت السيدة أمال أن أكثرهن يفضلن تعلم فن الترقيع، أو مايعرف ب"الباتشوورك"، وهو فن ذو أصل كندي، غير معروف في الجزائر اختصت وانفردت ذات المدرسة بتعليمه ويعتمد على جمع القصاصات المتبقية من الخياطة مثلا أو أنه لا يتطلب شراء أمتار كثيرة من الأقمشة، تقص بطريقة ذكية وتخاط بدقة تجعل منها ديكورا جميلا لصنع لوحات فنية أو أغطية أسرة أطفال وكبار، زرابي، وحتى لوازم للمطبخ كالمآزر...
اللمسات الرائعة للسيدة أمال على هذا الفن جعل العديد من الفتيات يقبلن على التكوين فيه وهن يرغبن في تعلم كل ماهو جديد وقديم في هذا المجال، إلى جانب باقي التخصصات والتي شملت حسب محدثتنا تعليم الحلويات التقليدية ك " التشاراك، الكعيكعات..." والعصرية ك " البقلاوة، المخبز، الدزيريات..." والسورية ك " الشاميات، السكندرانية، أساور الينسون، النمورة" وتعليم الخياطة والتي شمل برنامجها خلال ستة أشهر وهي مدة التكوين ملابس الفتيات، التنورات، السراويل، الفساتين، الأقمصة، المعاطف..أين تلقن المتربصات جميع أنواع خياطة هذه الألبسة من القصيرة إلى الكلاسيكية إلى الطويلة، وتعليم الرسم على الحرير وفن التزيين بالأزهار، وجميعها تخصصات تقول السيدة أمال تنفع النساء وتساعدهن مستقبلا في إعالة أسرهن ويمكن لكل الفئات تعلمها من العاملات والماكثات في البيت، ذوات المستوى التعليمي العالي والأميات، كما أنها مفيدة للنساء اللواتي يعانين من الانهيار العصبي أو الأمراض النفسية، أو حتى اللواتي يعانين من الروتين والرتابة اليومية، ذاك أنها تشغل أوقاتهن، وتنسيهن مشاكلهن ومعاناتهن، وفي ذات السياق توجه السيدة أمال نصيحة للفتيات بالإقبال على المدرسة لتعل حرفة تنفعهن.
يظهر من خلال الفنون التي أطلعتنا عليها السيدة أمال والتي جادت في صنعها أنامل المتربصات في مدرستها أن ذات المدرسة أحدثت تجديدا في الشكل والذوق لتكون بحق فضاء للتعلم والإبداع.. يبقى أن نقول في الأخير أن مثل هذه المدارس تحتاج إلى مزيد من الدعم والتشجيع بتوفير الإمكانيات كونها فرصة للتعريف بفن الطبخ والخياطة من جهة وفرصة لا تعوض لتعلم شاباتنا هذه الفنون والابداع فيها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.