جماعة إرهابية كانت تخطّط لنسف "بارك مول" بسطيف    الحكومة التركية : ارتفاع عدد قتلى تفجيرات مطار أتاتورك الى 36 شخصا    مارادونا والأرجنتيين .. نحن لا شيء بدونك.. لا ترحل ميسي    شيخ الأزهر: الأوروبيون سيدخلون الجنة بدون عذاب    زوخ يستثمر في الصناعة الصيدلانية    Oms تشجع الجزائر    مونديال "البور ليفتينغ" 2016: ميدالية ذهبية للجزائري بوغالم    فيما تم توقيف 5 أشخاص    القبض على إرهابي بجيجل    المسيلة: حبس 04 أشخاص حاولوا قتل شخصين ببرهوم    تعود لعصور زمنية مختلفة    غياب مخطط للمحافظة على المؤسسة ينذر باندثارها    عن عمرناهز ال86 عاما    أزيد من 148 ألف مشارك يفوزون في الامتحان الكتابي للمسابقة: 45 في المئة من الناجحين في مسابقة التوظيف من الأساتذة المتعاقدين    أخبار اليورو    قد يحسم مستقبله قريبا    سيتم إعطاء دفع جديد للمشروع الأوروبي    ستعرض على المجلس العلمي لولاية سطيف    رحّب بالتطورات الايجابية في تنفيذ الاتفاق المنبثق عن مسار الجزائر    طالبوا برفع منحة نسبة الخطر    وزارة التجارة تهدد بتسليط عقوبات قاسية على المخالفين    خلال الخمسة أشهر الأولى من 2016    سكيكدة    سحب صلاحية تحصيل إيرادات البلديات من أمين الخزينة وإلحاقها بالأميار    فيما تم توقيف 19 متورطا خلال شهر ماي الماضي    والي ميلة يكشف عن لقاء نظم استباقيا بمكان مغلق لإفشال برنامج COVI CHEL    احتجاجا على قائمة السكن الاجتماعي    خنشلة    عصابة خطيرة تزرع الرعب في أحياء سيدي بلعباس    نظام إلكتروني لفك الحصار عن العاصمة والمدن الكبرى جويلية المقبل    العدالة تأمر بتحقيق تكميلي في قضيتي "صوميك"و"كاسنوس" بسكيكدة    من شأنه أن يعطي حركية اقتصادية و يسهل تنقل الأشخاص و البضائع    الداعية الذي إن فقدته العين لن تنساه الأذن    انخفاض قيمة الدينار أوقفت عملية تصوير فيلم العربي بن مهيدي    التعليمة تمس التلفزيونات الناشطة بدون رخصة    بان كي مون يدعو لإنهائه فورا ويؤكد:    48 شخصاً يمثلون أمام القضاء اعتباراً من 18 جويلية المقبل    بوضياف يدافع عن برنامج التلقيح المطبق ويؤكد:    تصفيات أمم إفريقيا لأقل من 17سنة: بن إسماعيل يطالب لاعبيه لعب ورقة الهجوم بذكاء    18 جريحا في تصادم بين مركبة نقل جماعي و سيارة بالشلف    بابا أودع أمس ملفا ثقيلا لتسوية قضية الديون والانتدابات    مدرب السنافر ديديه غوميز للنصر: احتفالات السنافر أبهرتني ولهذا السبب فضلنا التربص بسطيف    محرز يرعب الكاميرونيين    ساركوزي يرفض تركيا ..    الجزائريون أكثر الجاليات الأجنبية عرضة لإجراءات الترحيل من فرنسا    اختتام فعاليات الطبعة 11 لسلسلة الدروس المحمدية بالزاوية البلقايدية بوهران    المنشد ياسين بن دومة :    " ليالي السينما " تزين السهرات الرمضانية بالعاصمة    بروتوكول شراكة لإنشاء مؤسسة مختلطة بين ميناء أرزيو و توسيالي    ماذا وجدوا في بئر زمزم .. ؟    الأستاذ هامل لخضر .. إمام مسجد الشيخ إبراهيم التازي -وهران :    ‎فتاوي    المصادقة على ستة مشاريع قوانين بالأغلبية المطلقة بالمجلس الشعبي    البرلمان يسجل 18 تعديلا متعلقا بالمادتين 73 و93 من قانون الإنتخابات    ناكرو جميل ..    بوضياف: الجزائر أوقفت انتقال الفيروس بفضل اللقاحات والمراقبة المستمرة    شيخ الأزهر: الأوروبيون لن يدخلوا إلى النار    الوزير بوضياف: "غزو" الأسواق الدولية للدواء أولوية للجزائر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مدرسة' أمال' فضاء للتعلم والابداع
نشر في صوت الأحرار يوم 17 - 05 - 2008

انتشار مدارس مشابهة في الجزائر لم يحل دون بروز مدرسة " أمال" للتكوين في مجال الحلويات والخياطة، التي داع صيتها بفضل تجديدها في الشكل والذوق، ناهيك عن لمساتها الخاصة في هذا الميدان لتكون بذلك فضاء للتعلم والابداع.. ملحق " هي" زار المدرسة أين وقف على رغبة صاحبتها في نقل تجربتها لبنات الجزائر وعلى ما جادت به أنامل المتربصات في عالم كله سحر وجمال..
انتشرت خلال السنوات الأخيرة مدارس تعليم الطبخ والحلويات في الجزائر غير أن ما يفرق بينها أن لكل واحدة منها لمسات خاصة تميزها عن غيرها، ومن بين هذه المدارس مدرسة آمال للتكوين في مجال الحلويات والخياطة، والتي تقع بحسين داي على مقربة من المحكمة، لصاحبتها السيدة تركمان أمال التي زرناها بمدرستها، رحبت بنا وحدثتنا عن تجربتها الفريدة من نوعها في هذا الميدان الذي أخبرتنا أنها ولجته برغبة دفينة واقتدار بعد أن غرست فيها الوالدة حب " صنعة اليدين" حيث قالت " لقد أرادت والدتي أن ترى ابنتها خياطة ماهرة، فوجهتني إلى هذا الميدان" لتحقق السيدة أمال رغبة والدتها حتى بعد حصولها على شهادة ليسانس في الشريعة الإسلامية "ذاك أن الفتاة مهما تعلمت عليها أن تتقن أشغال البيت وحرفة يدوية" تضيف محدثتنا مشيرة إلى أنها كانت تغتنم أيام العطل المدرسية والجامعية لتعلم فن الخياطة الرفيعة، لتنتقل إلى تعلم فني الحلاقة والطبخ، وبحوزتها اليوم شهادات في هذه المجالات.
عن فكرة إنشائها للمدرسة أخبرتنا السيدة أمال أن هذه الأخيرة راودتها منذ القديم، ليتحقق حلمها خلال السنة الفارطة بمساعدة زوجها الذي كان دافعها وسندها لفتحها، وتعود أساسا إلى جانب حبها للحرفة لغيرتها على بنات الجزائر مشيرة إلى أنه " يفنى مال الجدين وتيقى صنعة اليدين" ورغبتها الملحة للإبداع في ميدان حفزها إليه حبها للمطبخ " فقلت لما لا أنقل تجربتي لبنات بلدي " .
أما الفتيات اللواتي كن يتعلمن بالأقسام الأربعة بالمدرسة فأجمعن على القول " لوكان نصيبو نتخصصوا في كل التخصصات الموجودة بالمدرسة" وأكدن أنهن وجدن فيما تلقنه لهن السيدة أمال ومعلمتان أخريتان التكوين والمتعة والإبداع، وهي عناصر تضفي السعادة عليهن وتنمي من فضولهن في اكتشاف عالم كله سحر وجمال بل وتحفزهن أكثر على الإبداع فيه، وبخصوص التخصصات التي تفضل الفتيات التكوين فيها أكثر من غيرها أكدت السيدة أمال أن أكثرهن يفضلن تعلم فن الترقيع، أو مايعرف ب"الباتشوورك"، وهو فن ذو أصل كندي، غير معروف في الجزائر اختصت وانفردت ذات المدرسة بتعليمه ويعتمد على جمع القصاصات المتبقية من الخياطة مثلا أو أنه لا يتطلب شراء أمتار كثيرة من الأقمشة، تقص بطريقة ذكية وتخاط بدقة تجعل منها ديكورا جميلا لصنع لوحات فنية أو أغطية أسرة أطفال وكبار، زرابي، وحتى لوازم للمطبخ كالمآزر...
اللمسات الرائعة للسيدة أمال على هذا الفن جعل العديد من الفتيات يقبلن على التكوين فيه وهن يرغبن في تعلم كل ماهو جديد وقديم في هذا المجال، إلى جانب باقي التخصصات والتي شملت حسب محدثتنا تعليم الحلويات التقليدية ك " التشاراك، الكعيكعات..." والعصرية ك " البقلاوة، المخبز، الدزيريات..." والسورية ك " الشاميات، السكندرانية، أساور الينسون، النمورة" وتعليم الخياطة والتي شمل برنامجها خلال ستة أشهر وهي مدة التكوين ملابس الفتيات، التنورات، السراويل، الفساتين، الأقمصة، المعاطف..أين تلقن المتربصات جميع أنواع خياطة هذه الألبسة من القصيرة إلى الكلاسيكية إلى الطويلة، وتعليم الرسم على الحرير وفن التزيين بالأزهار، وجميعها تخصصات تقول السيدة أمال تنفع النساء وتساعدهن مستقبلا في إعالة أسرهن ويمكن لكل الفئات تعلمها من العاملات والماكثات في البيت، ذوات المستوى التعليمي العالي والأميات، كما أنها مفيدة للنساء اللواتي يعانين من الانهيار العصبي أو الأمراض النفسية، أو حتى اللواتي يعانين من الروتين والرتابة اليومية، ذاك أنها تشغل أوقاتهن، وتنسيهن مشاكلهن ومعاناتهن، وفي ذات السياق توجه السيدة أمال نصيحة للفتيات بالإقبال على المدرسة لتعل حرفة تنفعهن.
يظهر من خلال الفنون التي أطلعتنا عليها السيدة أمال والتي جادت في صنعها أنامل المتربصات في مدرستها أن ذات المدرسة أحدثت تجديدا في الشكل والذوق لتكون بحق فضاء للتعلم والإبداع.. يبقى أن نقول في الأخير أن مثل هذه المدارس تحتاج إلى مزيد من الدعم والتشجيع بتوفير الإمكانيات كونها فرصة للتعريف بفن الطبخ والخياطة من جهة وفرصة لا تعوض لتعلم شاباتنا هذه الفنون والابداع فيها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.