صدام إسباني إسباني يحبس الأنفاس    بمشاركة شعراء من مختلف دول العالم    في دورته ال47 بالعاصمة المصرية القاهرة    زهاء 20 خريطة ضمن هذه التظاهرة    سيتسلمها في المهرجان شهر نوفمبر المقبل    للسوري هيثم حسين    حسب المحافظ الولائي للغابات بغليزان    العملية تعرف تأخرا والسكان يطالبون بتوديع البوتان    تحضيرا لاجتماع منظمة الأوبك المقبل    نفذوا جولات استفزازية    اعتبرها قاطرة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة    وزارة الصحة تعطي موافقتها لبداية إنتاج الدواء المعجزة ديابكسين    محرز يلبي طلب طفل    بوتفليقة يكرم محرز و هني    تخرّج ثماني دفعات من الضباط وضباط الصف    الموقوفون مقيمون بولاية المنيعة    عيسى يؤكد أن التراجع عن التحفظ على بنود سيداو غير وارد    الجيش الجزائري بين أقوى جيش بالعالم    57 عضوا من اللجنة المركزية يسحبون الثقة منها ويطالبون :    تتضمن اتفاقيات مع المعهد الأممي لأبحاث الجريمة والعدالة    دمرت هاون وقنابل ومعدات تفجير بعدد من الولايات    للشروع في الإجراءات الإدارية    هل أمرت بن غبريط حذف القرآن من الكتاب المدرسي؟    سوناطراك تطلق عملية وطنية لتوزيع قفة رمضان    ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها الحكم    تراجم الصحابة صهيب بن سنان    الحرارة تحبس ملايين الجزائريين في منازلهم    سعر البترول سيتجاوز 70 دولارا    حمية لمدة 8 أسابيع للشفاء من السكري من النوع الثاني    حملة ضد لغة فافا    عفو من نوع خاص!    زيدان على موعد مع التاريخ    يا شيخ يكفيني أن أكون بجانبك!    الإرهاب واللاجئون يقوضان الاقتصاد العالمي    خلال 2015 أونساج مولت 124 مؤسسة مصغرة بالنعامة    الجبير: قاسم سليماني مطلوب للعدالة الدولية    ماذا حدث في أسواق النفط اليوم ؟    حملة واسعة لتنظيف وهران السبت المقبل    كانتونا .. ديشان عنصري    اتفاق بين شرطة الجزائر وألمانيا لحل مشكل اقامة الجزائريين بصفة غير شرعية    3 قتلى وجريحان في حادث مرور بالجلفة    بالفيديو.. ميلاد توأمان تتقاسمان جسدا واحدا في أم البواقي    الجوية الجزائرية تتسلم 7 طائرات جديدة قبل نهاية 2016    مايكروسوفت وفيسبوك يتفقان لمد كابل عبر الأطلسي    بالصور.. العثور على 71 جثة داخل غواصة غارقة منذ سبعة عقود    ا. البليدة في مواجهة ا. العاصمة ج 30    ش. القبائل في مواجهة م.وهران ج 30    كيف تتغلب على الخوف من الإمتحانات.. وكيف تحضر للبكالوريا؟    ا.الحراش في مواجهة س. غليزان ج 30    خطورة نشر الفضائح والتّشهير بالنّاس    "كان في أحد الأيام الكبش الساحر" فيلم خيالي جديد للأطفال    إصطدام طائرتين مقاتلتين في السواحل الأمريكية    فتاوى    الجزائر تفتك 7 جوائز في مهرجان همسة الدولي للآداب والفنون    الاعلان عن جائزة رئيس الجمهورية للصحفي المحترف في طبعتها 2    فيلم "السطوح" يعرض في مهرجان الفيلم الإفريقي بإيرلندا    المعنيون بالحج مدعوون لاقتناء تذاكر السفر    وزارة الصحة تتوعد المستجيبين للاضراب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مدرسة' أمال' فضاء للتعلم والابداع
نشر في صوت الأحرار يوم 17 - 05 - 2008

انتشار مدارس مشابهة في الجزائر لم يحل دون بروز مدرسة " أمال" للتكوين في مجال الحلويات والخياطة، التي داع صيتها بفضل تجديدها في الشكل والذوق، ناهيك عن لمساتها الخاصة في هذا الميدان لتكون بذلك فضاء للتعلم والابداع.. ملحق " هي" زار المدرسة أين وقف على رغبة صاحبتها في نقل تجربتها لبنات الجزائر وعلى ما جادت به أنامل المتربصات في عالم كله سحر وجمال..
انتشرت خلال السنوات الأخيرة مدارس تعليم الطبخ والحلويات في الجزائر غير أن ما يفرق بينها أن لكل واحدة منها لمسات خاصة تميزها عن غيرها، ومن بين هذه المدارس مدرسة آمال للتكوين في مجال الحلويات والخياطة، والتي تقع بحسين داي على مقربة من المحكمة، لصاحبتها السيدة تركمان أمال التي زرناها بمدرستها، رحبت بنا وحدثتنا عن تجربتها الفريدة من نوعها في هذا الميدان الذي أخبرتنا أنها ولجته برغبة دفينة واقتدار بعد أن غرست فيها الوالدة حب " صنعة اليدين" حيث قالت " لقد أرادت والدتي أن ترى ابنتها خياطة ماهرة، فوجهتني إلى هذا الميدان" لتحقق السيدة أمال رغبة والدتها حتى بعد حصولها على شهادة ليسانس في الشريعة الإسلامية "ذاك أن الفتاة مهما تعلمت عليها أن تتقن أشغال البيت وحرفة يدوية" تضيف محدثتنا مشيرة إلى أنها كانت تغتنم أيام العطل المدرسية والجامعية لتعلم فن الخياطة الرفيعة، لتنتقل إلى تعلم فني الحلاقة والطبخ، وبحوزتها اليوم شهادات في هذه المجالات.
عن فكرة إنشائها للمدرسة أخبرتنا السيدة أمال أن هذه الأخيرة راودتها منذ القديم، ليتحقق حلمها خلال السنة الفارطة بمساعدة زوجها الذي كان دافعها وسندها لفتحها، وتعود أساسا إلى جانب حبها للحرفة لغيرتها على بنات الجزائر مشيرة إلى أنه " يفنى مال الجدين وتيقى صنعة اليدين" ورغبتها الملحة للإبداع في ميدان حفزها إليه حبها للمطبخ " فقلت لما لا أنقل تجربتي لبنات بلدي " .
أما الفتيات اللواتي كن يتعلمن بالأقسام الأربعة بالمدرسة فأجمعن على القول " لوكان نصيبو نتخصصوا في كل التخصصات الموجودة بالمدرسة" وأكدن أنهن وجدن فيما تلقنه لهن السيدة أمال ومعلمتان أخريتان التكوين والمتعة والإبداع، وهي عناصر تضفي السعادة عليهن وتنمي من فضولهن في اكتشاف عالم كله سحر وجمال بل وتحفزهن أكثر على الإبداع فيه، وبخصوص التخصصات التي تفضل الفتيات التكوين فيها أكثر من غيرها أكدت السيدة أمال أن أكثرهن يفضلن تعلم فن الترقيع، أو مايعرف ب"الباتشوورك"، وهو فن ذو أصل كندي، غير معروف في الجزائر اختصت وانفردت ذات المدرسة بتعليمه ويعتمد على جمع القصاصات المتبقية من الخياطة مثلا أو أنه لا يتطلب شراء أمتار كثيرة من الأقمشة، تقص بطريقة ذكية وتخاط بدقة تجعل منها ديكورا جميلا لصنع لوحات فنية أو أغطية أسرة أطفال وكبار، زرابي، وحتى لوازم للمطبخ كالمآزر...
اللمسات الرائعة للسيدة أمال على هذا الفن جعل العديد من الفتيات يقبلن على التكوين فيه وهن يرغبن في تعلم كل ماهو جديد وقديم في هذا المجال، إلى جانب باقي التخصصات والتي شملت حسب محدثتنا تعليم الحلويات التقليدية ك " التشاراك، الكعيكعات..." والعصرية ك " البقلاوة، المخبز، الدزيريات..." والسورية ك " الشاميات، السكندرانية، أساور الينسون، النمورة" وتعليم الخياطة والتي شمل برنامجها خلال ستة أشهر وهي مدة التكوين ملابس الفتيات، التنورات، السراويل، الفساتين، الأقمصة، المعاطف..أين تلقن المتربصات جميع أنواع خياطة هذه الألبسة من القصيرة إلى الكلاسيكية إلى الطويلة، وتعليم الرسم على الحرير وفن التزيين بالأزهار، وجميعها تخصصات تقول السيدة أمال تنفع النساء وتساعدهن مستقبلا في إعالة أسرهن ويمكن لكل الفئات تعلمها من العاملات والماكثات في البيت، ذوات المستوى التعليمي العالي والأميات، كما أنها مفيدة للنساء اللواتي يعانين من الانهيار العصبي أو الأمراض النفسية، أو حتى اللواتي يعانين من الروتين والرتابة اليومية، ذاك أنها تشغل أوقاتهن، وتنسيهن مشاكلهن ومعاناتهن، وفي ذات السياق توجه السيدة أمال نصيحة للفتيات بالإقبال على المدرسة لتعل حرفة تنفعهن.
يظهر من خلال الفنون التي أطلعتنا عليها السيدة أمال والتي جادت في صنعها أنامل المتربصات في مدرستها أن ذات المدرسة أحدثت تجديدا في الشكل والذوق لتكون بحق فضاء للتعلم والإبداع.. يبقى أن نقول في الأخير أن مثل هذه المدارس تحتاج إلى مزيد من الدعم والتشجيع بتوفير الإمكانيات كونها فرصة للتعريف بفن الطبخ والخياطة من جهة وفرصة لا تعوض لتعلم شاباتنا هذه الفنون والابداع فيها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.