دربال: "من حق المترشحين عدم وضع صورهم في الملصقات"    الجزائر حاضرة في اجتماع الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا    تصعيد مغربي خطير ضد الجزائر باستدعاء السفير    تشريعيات 2017    تسجيل أكثر من 45 مليار دينار من المعاملات التجارية بدون فاتورة بداية 2017    تحفيز كبرى المخابر الأمريكية على تطوير استثماراتها في الجزائر    ارتياح دولي للسياسة التقشفية المتبعة في الجزائر    بدء التصويت في الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة الفرنسية    الملك سلمان يصدر أوامر ملكية تطال مناصب حساسة بالسعودية    اجتماع مصري سوداني إثيوبي بالقاهرة لمناقشة آثار سد النهضة    ماندي: "ينتظرنا عمل كبير مع ألكاراز"    ارتفاع أسعار البترول تخفض العجز التجاري ب 50 بالمائة    جيمس كاميرون يعلن عن 4 أجزاء جديدة لفيلم "أفاتار"    "الجزائر لا تعيش أزمة مالية.. وسيناريو 86 لن يتكرر"    الوزير الأول في زيارة إلى باتنة اليوم    وعد الغاز يتحقق    الجزائر تحقق ميداليتان ذهبيتان بجنوب إفريقيا    أويحيى وحدّاد في عاصمة الزيانيين    ولد علي:"ملاعب براقي، وهران وتيزي وزو ستسلم السنة القادمة"    أرصدة انترنت مضاعفة من "جازي" لمشتركيها    في تسيير المكتبات وفضاءات المطالعة العمومية    عن 56 عاما    برصيد 12 هدفا    قتيلان في حادث مرور بمستغانم    نظم بمبادرة من جمعية الأمل بتيسمسيلت    لتأبين قتلى التظاهرات الأخيرة    إلى 130 قتيل    نظمت عدة أنشطة ثقافية وفكرية ببلدية عين فتاح    تنطلق بداية من اليوم    باتت تشكل مصدر ثروة هامة    المدير العام ل صفاكس يؤكد:    بوستة منزعج    الإرهابي «أبو زيد» يسلّم نفسه ببرج باجي مختار    تستضيف كوبلر وبعده اجتماع لدول جوار ليبيا    قاده لفوز في الوقت القاتل في البيرنابيو    تحفيز كبرى المخابر الأمريكية على تطوير استثماراتها في الجزائر    إدانة تعامل السلطات المغربية مع اللاجئين السوريين    ألكاراز سيعطي دفعا جديدا لمنتخب الجزائر    صالون بودجيمة للكتاب يكرم مولود معمري    بسكرة تحيل "الجمعاوة" على حسابات نهاية الموسم    نزار يستقيل    وحدة الجزائر غير قابلة للتجزئة    أصحاب المآزر البيضاء يدخلون في إضراب وطني    عدة خطوط ستدخل الخدمة مطلع شهر ماي    عائدات بالملايير لتحقيق الموازنة في الإيرادات    الحماية الفكرية محرّك للاقتصاد    تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على منظومة القيم في المجتمع    الشباب مدعو لتعزيز صرح البناء المؤسساتي    الأئمة أصبحوا صُنّاع الرأي العام في الجزائر    كنت وزيرا وليس إماما    الشرطة تحل ملابسات 15 جريمة قتل    الجزائر تفوّت فرصا كبيرة للتصدير نحو السوق الأمريكية    1600 مشروع لإنعاش السياحة في الجزائر    موريسية تعتنق الإسلام بالشلف    عجبت من أربع    العلم الحديث يثبت تأثير القول المعروف    إيطالي يعتنق الإسلام بسطيف    الجزائر في طريقها للحصول على شهادة القضاء على الملاريا خلال سنة 2018    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مدرسة' أمال' فضاء للتعلم والابداع
نشر في صوت الأحرار يوم 17 - 05 - 2008

انتشار مدارس مشابهة في الجزائر لم يحل دون بروز مدرسة " أمال" للتكوين في مجال الحلويات والخياطة، التي داع صيتها بفضل تجديدها في الشكل والذوق، ناهيك عن لمساتها الخاصة في هذا الميدان لتكون بذلك فضاء للتعلم والابداع.. ملحق " هي" زار المدرسة أين وقف على رغبة صاحبتها في نقل تجربتها لبنات الجزائر وعلى ما جادت به أنامل المتربصات في عالم كله سحر وجمال..
انتشرت خلال السنوات الأخيرة مدارس تعليم الطبخ والحلويات في الجزائر غير أن ما يفرق بينها أن لكل واحدة منها لمسات خاصة تميزها عن غيرها، ومن بين هذه المدارس مدرسة آمال للتكوين في مجال الحلويات والخياطة، والتي تقع بحسين داي على مقربة من المحكمة، لصاحبتها السيدة تركمان أمال التي زرناها بمدرستها، رحبت بنا وحدثتنا عن تجربتها الفريدة من نوعها في هذا الميدان الذي أخبرتنا أنها ولجته برغبة دفينة واقتدار بعد أن غرست فيها الوالدة حب " صنعة اليدين" حيث قالت " لقد أرادت والدتي أن ترى ابنتها خياطة ماهرة، فوجهتني إلى هذا الميدان" لتحقق السيدة أمال رغبة والدتها حتى بعد حصولها على شهادة ليسانس في الشريعة الإسلامية "ذاك أن الفتاة مهما تعلمت عليها أن تتقن أشغال البيت وحرفة يدوية" تضيف محدثتنا مشيرة إلى أنها كانت تغتنم أيام العطل المدرسية والجامعية لتعلم فن الخياطة الرفيعة، لتنتقل إلى تعلم فني الحلاقة والطبخ، وبحوزتها اليوم شهادات في هذه المجالات.
عن فكرة إنشائها للمدرسة أخبرتنا السيدة أمال أن هذه الأخيرة راودتها منذ القديم، ليتحقق حلمها خلال السنة الفارطة بمساعدة زوجها الذي كان دافعها وسندها لفتحها، وتعود أساسا إلى جانب حبها للحرفة لغيرتها على بنات الجزائر مشيرة إلى أنه " يفنى مال الجدين وتيقى صنعة اليدين" ورغبتها الملحة للإبداع في ميدان حفزها إليه حبها للمطبخ " فقلت لما لا أنقل تجربتي لبنات بلدي " .
أما الفتيات اللواتي كن يتعلمن بالأقسام الأربعة بالمدرسة فأجمعن على القول " لوكان نصيبو نتخصصوا في كل التخصصات الموجودة بالمدرسة" وأكدن أنهن وجدن فيما تلقنه لهن السيدة أمال ومعلمتان أخريتان التكوين والمتعة والإبداع، وهي عناصر تضفي السعادة عليهن وتنمي من فضولهن في اكتشاف عالم كله سحر وجمال بل وتحفزهن أكثر على الإبداع فيه، وبخصوص التخصصات التي تفضل الفتيات التكوين فيها أكثر من غيرها أكدت السيدة أمال أن أكثرهن يفضلن تعلم فن الترقيع، أو مايعرف ب"الباتشوورك"، وهو فن ذو أصل كندي، غير معروف في الجزائر اختصت وانفردت ذات المدرسة بتعليمه ويعتمد على جمع القصاصات المتبقية من الخياطة مثلا أو أنه لا يتطلب شراء أمتار كثيرة من الأقمشة، تقص بطريقة ذكية وتخاط بدقة تجعل منها ديكورا جميلا لصنع لوحات فنية أو أغطية أسرة أطفال وكبار، زرابي، وحتى لوازم للمطبخ كالمآزر...
اللمسات الرائعة للسيدة أمال على هذا الفن جعل العديد من الفتيات يقبلن على التكوين فيه وهن يرغبن في تعلم كل ماهو جديد وقديم في هذا المجال، إلى جانب باقي التخصصات والتي شملت حسب محدثتنا تعليم الحلويات التقليدية ك " التشاراك، الكعيكعات..." والعصرية ك " البقلاوة، المخبز، الدزيريات..." والسورية ك " الشاميات، السكندرانية، أساور الينسون، النمورة" وتعليم الخياطة والتي شمل برنامجها خلال ستة أشهر وهي مدة التكوين ملابس الفتيات، التنورات، السراويل، الفساتين، الأقمصة، المعاطف..أين تلقن المتربصات جميع أنواع خياطة هذه الألبسة من القصيرة إلى الكلاسيكية إلى الطويلة، وتعليم الرسم على الحرير وفن التزيين بالأزهار، وجميعها تخصصات تقول السيدة أمال تنفع النساء وتساعدهن مستقبلا في إعالة أسرهن ويمكن لكل الفئات تعلمها من العاملات والماكثات في البيت، ذوات المستوى التعليمي العالي والأميات، كما أنها مفيدة للنساء اللواتي يعانين من الانهيار العصبي أو الأمراض النفسية، أو حتى اللواتي يعانين من الروتين والرتابة اليومية، ذاك أنها تشغل أوقاتهن، وتنسيهن مشاكلهن ومعاناتهن، وفي ذات السياق توجه السيدة أمال نصيحة للفتيات بالإقبال على المدرسة لتعل حرفة تنفعهن.
يظهر من خلال الفنون التي أطلعتنا عليها السيدة أمال والتي جادت في صنعها أنامل المتربصات في مدرستها أن ذات المدرسة أحدثت تجديدا في الشكل والذوق لتكون بحق فضاء للتعلم والإبداع.. يبقى أن نقول في الأخير أن مثل هذه المدارس تحتاج إلى مزيد من الدعم والتشجيع بتوفير الإمكانيات كونها فرصة للتعريف بفن الطبخ والخياطة من جهة وفرصة لا تعوض لتعلم شاباتنا هذه الفنون والابداع فيها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.