القضاء على إرهابي واسترجاع قنبلة وأسلحة    بن غبريط تطمئن و تؤكد عدم مساس كتب الجيل الثاني بالهوية الوطنية    وزارة العدل تعلن عن الانطلاق الرسمي للعملية    التنسيقية الوطنية للمساعدين التربويين تهدد بإحتجاجات وطنية    في ظل تزايد الاهتمام بزراعة البقول الجافة    الموزعون يحتجون ببئر خادم ويهددون بإضراب شامل    تسجيل 16,5 مليون مشترك في موبيليس    تراجع عدد طلبات التوظيف في إطار "لانام" إلى دون المليون طلب في 2016    أنهى مهام المدير الجهوي بورقلة ويتوعد المتقاعسين    37 قتيلا و150 جريحا في زلزال ضرب وسط إيطاليا    نائب الرئيس الأمريكي يناقش مع أردوغان مصير "غولن" في أنقرة    السيسي: سأعيد الترشح للانتخابات الرئاسية إذا طلب الشعب    مخلوفي يرفض إغراءات اللجنة الأولمبية    الكناري في مواجهة طموح النصرية    غريزمان: "أستحق جائزة أفضل لاعب في أوروبا"    شرطة وهران توقع بمروج مخدرات وتسترجع أزيد من 4 ملايين سنتيم    محمد بوالحبيب للنصر: آبار وفرت الإمكانيات وطالبتنا باللعب على الألقاب    بن طالب يمنح موافقته لشالكة وسيلتحق بالنادي الألماني معارا    شطايبي بعنابة: مصطافون يقضون يومياتهم في البحث عن الماء    عائلات مقيدة لأنها لجأت إلى رهن الحلي في عيد الفطر و أخرى عجزت عن الاستدانة    مسرحية "التفاح" لعلولة في جولة فنية بأمريكا    24 مليون رأس ماشية مهددة بمرض "الطاعون" القادم من تونس الشقيقة    سلال يطلق مخطط إنذار وطني لمواجهة ظاهرة اختطاف وقتل الأطفال    انقطاع التيار الكهربائي بعدة بلديات بالعاصمة غدا    الوزارة تأمر بإنصاف الفرق المسرحية الأمازيغية    انتكاسة للحريات في فرنسا    عز الدين ميهوبي يدعو مديري المسارح الجهوية لالتزام المهنية والاحترافية    لرفع عدد الحجاج إلى 000 40 السنة المقبلة    استشهاد فلسطيني برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في نابلس    الأسطول البحري يتعزز ب "تين زيرين"    كأس الاتحاد الإفريقي «الكاف»    تظاهرة "متحف في الشارع" في طبعته الرابعة بالعاصمة    17 قتيلا و890 جريحا في حوادث مرور بولاية وهران    السعودية تشوّش على مبادرات اجتماع الجزائر    مؤتمر إقليمي بالجزائر لمناقشة طرق ومعالجة قضايا السكان    الإسراف والتّبذير    فت٫اوى    مفاجأة : فريق إسباني كبير قد يتعاقد مع شفاينشتايغر من اليونايتد    المعارضة في اجتماع "طارئ" الأسبوع المقبل للفصل في التشريعيات    مقال صحيفة بوليتيكو لا يعكس بتاتا موقف الاتحاد الأوروبي تجاه الجزائر    "نحارب التنظيمات الإرهابية"    دعم المشاركة الشبانية وتعزيز دور المرأة في الحياة السياسية    الستر باب للتوبة    ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها الواسع    سبيل الصحابة الكرام    بن طالب يوافق على الانضمام إلى شالك الألماني    فتح أربعة تخصصات جديدة في شبه الطبي    تجربة تجربة تجربة تجربة تجربة تجربة تجربة تجربة تجربة تجربة b2    وزير الداخلية لجمهورية النيجر يشيد بجهود الجزائر من أجل عودة الأمن في دول الجوار    مناصرة يدعو السلطة لتهيئة الظروف للشباب من أجل المشاركة في الحياة السياسية    تكفل جيد يحظى به شباب الجنوب والهضاب العليا بمخيمات الشمال (وزير)    نشطها شيوخ أمثال التوهامي و بن ذهبية طواهري    فتاة قاصر تحاول إنهاء حياتها بتناول الأدوية بقديل    محمد عيسى يعلن من وهران عن تعميم التفويج بجميع ولايات الوطن العام المقبل :    مواليد بلغوا شهرين دون أن يتم تطعيمهم    مؤلفان جديدان عن السينما للناقد عبد الكريم قادري    اختتام أشغال الملتقى الدولي "يوغرطة يواجه روما"    70 يوماً لانطلاقة الدورة ال35 من معرض الشارقة الدولي للكتاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مدرسة' أمال' فضاء للتعلم والابداع
نشر في صوت الأحرار يوم 17 - 05 - 2008

انتشار مدارس مشابهة في الجزائر لم يحل دون بروز مدرسة " أمال" للتكوين في مجال الحلويات والخياطة، التي داع صيتها بفضل تجديدها في الشكل والذوق، ناهيك عن لمساتها الخاصة في هذا الميدان لتكون بذلك فضاء للتعلم والابداع.. ملحق " هي" زار المدرسة أين وقف على رغبة صاحبتها في نقل تجربتها لبنات الجزائر وعلى ما جادت به أنامل المتربصات في عالم كله سحر وجمال..
انتشرت خلال السنوات الأخيرة مدارس تعليم الطبخ والحلويات في الجزائر غير أن ما يفرق بينها أن لكل واحدة منها لمسات خاصة تميزها عن غيرها، ومن بين هذه المدارس مدرسة آمال للتكوين في مجال الحلويات والخياطة، والتي تقع بحسين داي على مقربة من المحكمة، لصاحبتها السيدة تركمان أمال التي زرناها بمدرستها، رحبت بنا وحدثتنا عن تجربتها الفريدة من نوعها في هذا الميدان الذي أخبرتنا أنها ولجته برغبة دفينة واقتدار بعد أن غرست فيها الوالدة حب " صنعة اليدين" حيث قالت " لقد أرادت والدتي أن ترى ابنتها خياطة ماهرة، فوجهتني إلى هذا الميدان" لتحقق السيدة أمال رغبة والدتها حتى بعد حصولها على شهادة ليسانس في الشريعة الإسلامية "ذاك أن الفتاة مهما تعلمت عليها أن تتقن أشغال البيت وحرفة يدوية" تضيف محدثتنا مشيرة إلى أنها كانت تغتنم أيام العطل المدرسية والجامعية لتعلم فن الخياطة الرفيعة، لتنتقل إلى تعلم فني الحلاقة والطبخ، وبحوزتها اليوم شهادات في هذه المجالات.
عن فكرة إنشائها للمدرسة أخبرتنا السيدة أمال أن هذه الأخيرة راودتها منذ القديم، ليتحقق حلمها خلال السنة الفارطة بمساعدة زوجها الذي كان دافعها وسندها لفتحها، وتعود أساسا إلى جانب حبها للحرفة لغيرتها على بنات الجزائر مشيرة إلى أنه " يفنى مال الجدين وتيقى صنعة اليدين" ورغبتها الملحة للإبداع في ميدان حفزها إليه حبها للمطبخ " فقلت لما لا أنقل تجربتي لبنات بلدي " .
أما الفتيات اللواتي كن يتعلمن بالأقسام الأربعة بالمدرسة فأجمعن على القول " لوكان نصيبو نتخصصوا في كل التخصصات الموجودة بالمدرسة" وأكدن أنهن وجدن فيما تلقنه لهن السيدة أمال ومعلمتان أخريتان التكوين والمتعة والإبداع، وهي عناصر تضفي السعادة عليهن وتنمي من فضولهن في اكتشاف عالم كله سحر وجمال بل وتحفزهن أكثر على الإبداع فيه، وبخصوص التخصصات التي تفضل الفتيات التكوين فيها أكثر من غيرها أكدت السيدة أمال أن أكثرهن يفضلن تعلم فن الترقيع، أو مايعرف ب"الباتشوورك"، وهو فن ذو أصل كندي، غير معروف في الجزائر اختصت وانفردت ذات المدرسة بتعليمه ويعتمد على جمع القصاصات المتبقية من الخياطة مثلا أو أنه لا يتطلب شراء أمتار كثيرة من الأقمشة، تقص بطريقة ذكية وتخاط بدقة تجعل منها ديكورا جميلا لصنع لوحات فنية أو أغطية أسرة أطفال وكبار، زرابي، وحتى لوازم للمطبخ كالمآزر...
اللمسات الرائعة للسيدة أمال على هذا الفن جعل العديد من الفتيات يقبلن على التكوين فيه وهن يرغبن في تعلم كل ماهو جديد وقديم في هذا المجال، إلى جانب باقي التخصصات والتي شملت حسب محدثتنا تعليم الحلويات التقليدية ك " التشاراك، الكعيكعات..." والعصرية ك " البقلاوة، المخبز، الدزيريات..." والسورية ك " الشاميات، السكندرانية، أساور الينسون، النمورة" وتعليم الخياطة والتي شمل برنامجها خلال ستة أشهر وهي مدة التكوين ملابس الفتيات، التنورات، السراويل، الفساتين، الأقمصة، المعاطف..أين تلقن المتربصات جميع أنواع خياطة هذه الألبسة من القصيرة إلى الكلاسيكية إلى الطويلة، وتعليم الرسم على الحرير وفن التزيين بالأزهار، وجميعها تخصصات تقول السيدة أمال تنفع النساء وتساعدهن مستقبلا في إعالة أسرهن ويمكن لكل الفئات تعلمها من العاملات والماكثات في البيت، ذوات المستوى التعليمي العالي والأميات، كما أنها مفيدة للنساء اللواتي يعانين من الانهيار العصبي أو الأمراض النفسية، أو حتى اللواتي يعانين من الروتين والرتابة اليومية، ذاك أنها تشغل أوقاتهن، وتنسيهن مشاكلهن ومعاناتهن، وفي ذات السياق توجه السيدة أمال نصيحة للفتيات بالإقبال على المدرسة لتعل حرفة تنفعهن.
يظهر من خلال الفنون التي أطلعتنا عليها السيدة أمال والتي جادت في صنعها أنامل المتربصات في مدرستها أن ذات المدرسة أحدثت تجديدا في الشكل والذوق لتكون بحق فضاء للتعلم والإبداع.. يبقى أن نقول في الأخير أن مثل هذه المدارس تحتاج إلى مزيد من الدعم والتشجيع بتوفير الإمكانيات كونها فرصة للتعريف بفن الطبخ والخياطة من جهة وفرصة لا تعوض لتعلم شاباتنا هذه الفنون والابداع فيها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.