حنون.. نعم شاركنا في أشغال البرلمان حول الدستور الجديد    كشف مخبأ يحتوي على بندقية رشاشة من نوع FMPK بتمنراست    اللجنة المركزية تجدد ثقتها في حنون    حمس.. الشيئ الوحيد الذي وافقنا عليه في تعديل الدستور هو دسترة الامازيغية    الوزارة تنتظر ردّ الوظيف العمومي    فريق عمل لتفقد وضعية مشاريع ربط الموانئ بالطريق السيار    تخرج الدفعة العاشرة للملازمين الأوائل للشرطة    تسجيل صوتي ل"المرابطون" يتبنى اختطاف رهينة ببوركينا فاسو    "الجزائرية للمياه" تواجه شبح الإفلاس    النفط يتراجع في الأسواق الآسيوية    نزل "ماريوت"، مركز للأعمال، مركز تجاري وفضاءات للعب والترفيه    تفعيل الاتفاقيات الثنائية في مجال التشغيل والضمان الاجتماعي    من صنع الشركة الجزائرية لصناعة السيارات بتيارت: استلام 245 سيارة متعددة المهام ذات العلامة مرسيدس- بنز    80 بالمائة.. تراجع في التحويلات المالية في صندوق ضبط الإيرادات    المغرب يدشن المرحلة الأولى لأكبر محطة طاقة شمسية بالعالم    700 تونسية انضمت ل"داعش" في ليبيا    تركيا تغلق حدودها البرية في وجه آلاف النازحين من حلب السورية    السعودية مستعدة للمشاركة بحرب برية في سوريا    موسكو متهمة بإفشال محادثات جنيف 3.. والقصف يشرد الآلاف في "حلب"    مهمة صعبة لمجلس السراج وعودة متوقعة لحفتر    الرئيس الصحراوي يحمل الأمم المتحدة مسؤولية حماية السكان    الشرطة الألمانية تحقق في صلة معتقلين لديها بهجمات باريس    الكناري يغني، النسور تخيّب والعميد لا يريد!    مصباح يكشف.. لم أكن مخمورا وأطلب الصفح من الجزائريين    ترشحي لرئاسة الكاف سنة 2017 رهين تحسن حالتى الصحية    غوارديولا يرد علي مشاكل الانتقال للسيتي:أنا مثل المرأة    فينغر: المال الصيني أصبح خطرًا على أندية البريميرليغ    فان غال يشترط الفوز على تشيلسي للمنافسة على البريميرليغ    بوشكريو لا يزال مرتبطا بعقد إلى غاية جانفي 2017    الأئمة مدعوون للتحسيس بسرطان الثدي    حجز 3500 كيس من التبغ مقلدة تحمل مواصفات البضاعة الأصلية بباتنة    دعوة إلى التبرع بالدم لفائدة المرضى    مباحثات حول «تطور التبادل الثقافي»    جناحا التراث الوطني يلتقيان بقسنطينة    الإنتاج المشترك يصنع الصورة    حترنت ذي لعراس ذلوفال يحلان    3 نسبيطاراث قٌتيبازة أهنايان وجذان أبذان قٌالحملث أبراج فلهلاك إشمتان ييذماران نتسذنان    احتمال وصول فيروس "زيكا" للجزائر ضئيل جدا    غليزان توقيف مروّج مخدرات بحوزته 5 كيلوغرام من الكيف    معسكر جريحان في حادث اصطدام قطار بسيارة    أزمة حليب في الأفق!    بتيسمسيلت هلاك شخصين وإصابة آخر في حادث مرور    معتمرون يتفاجأون بإجراءات الوكالات سياحية    مبيعات مبيدات البعوض تزدهر بفضل "زيكا"    مورينيو يريد جلب هذا المهاجم إلى مانشستر يونايتد    رئيس بلدية بوسكن بالمدية يقدم استقالته    أيها العالم! 6 موجات تسونامي إلكتروني ستغير وجه الأرض    الشاهد الذي تحدى الزمن    أندرو نوبل يكشف النقص الكبير في تعديل الدستور..؟    الامم المتحدة تعتبر احتجاز مؤسس ويكيليكس تعسفي    فرنسا تُدخل تعديلات على طريقة كتابة 2400 كلمة فرنسية قصد تبسيط اللغة    الهند تعلن إكتشاف لقاح لفيروس زيكا    كيت وينسلت: ليونارد دي كابريو لم يتغير منذ "تايتنك"    حجز 103 كلغ من اللحوم البيضاء في تيارت    فيروس زيكا المرعب يصل إلى إسبانيا    خصال خمس إذا ابتليتم بهنّ!    فتاوى    عالمنا اليوم بحاجة إلى ثقافة الرّوح!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مدرسة' أمال' فضاء للتعلم والابداع
نشر في صوت الأحرار يوم 17 - 05 - 2008

انتشار مدارس مشابهة في الجزائر لم يحل دون بروز مدرسة " أمال" للتكوين في مجال الحلويات والخياطة، التي داع صيتها بفضل تجديدها في الشكل والذوق، ناهيك عن لمساتها الخاصة في هذا الميدان لتكون بذلك فضاء للتعلم والابداع.. ملحق " هي" زار المدرسة أين وقف على رغبة صاحبتها في نقل تجربتها لبنات الجزائر وعلى ما جادت به أنامل المتربصات في عالم كله سحر وجمال..
انتشرت خلال السنوات الأخيرة مدارس تعليم الطبخ والحلويات في الجزائر غير أن ما يفرق بينها أن لكل واحدة منها لمسات خاصة تميزها عن غيرها، ومن بين هذه المدارس مدرسة آمال للتكوين في مجال الحلويات والخياطة، والتي تقع بحسين داي على مقربة من المحكمة، لصاحبتها السيدة تركمان أمال التي زرناها بمدرستها، رحبت بنا وحدثتنا عن تجربتها الفريدة من نوعها في هذا الميدان الذي أخبرتنا أنها ولجته برغبة دفينة واقتدار بعد أن غرست فيها الوالدة حب " صنعة اليدين" حيث قالت " لقد أرادت والدتي أن ترى ابنتها خياطة ماهرة، فوجهتني إلى هذا الميدان" لتحقق السيدة أمال رغبة والدتها حتى بعد حصولها على شهادة ليسانس في الشريعة الإسلامية "ذاك أن الفتاة مهما تعلمت عليها أن تتقن أشغال البيت وحرفة يدوية" تضيف محدثتنا مشيرة إلى أنها كانت تغتنم أيام العطل المدرسية والجامعية لتعلم فن الخياطة الرفيعة، لتنتقل إلى تعلم فني الحلاقة والطبخ، وبحوزتها اليوم شهادات في هذه المجالات.
عن فكرة إنشائها للمدرسة أخبرتنا السيدة أمال أن هذه الأخيرة راودتها منذ القديم، ليتحقق حلمها خلال السنة الفارطة بمساعدة زوجها الذي كان دافعها وسندها لفتحها، وتعود أساسا إلى جانب حبها للحرفة لغيرتها على بنات الجزائر مشيرة إلى أنه " يفنى مال الجدين وتيقى صنعة اليدين" ورغبتها الملحة للإبداع في ميدان حفزها إليه حبها للمطبخ " فقلت لما لا أنقل تجربتي لبنات بلدي " .
أما الفتيات اللواتي كن يتعلمن بالأقسام الأربعة بالمدرسة فأجمعن على القول " لوكان نصيبو نتخصصوا في كل التخصصات الموجودة بالمدرسة" وأكدن أنهن وجدن فيما تلقنه لهن السيدة أمال ومعلمتان أخريتان التكوين والمتعة والإبداع، وهي عناصر تضفي السعادة عليهن وتنمي من فضولهن في اكتشاف عالم كله سحر وجمال بل وتحفزهن أكثر على الإبداع فيه، وبخصوص التخصصات التي تفضل الفتيات التكوين فيها أكثر من غيرها أكدت السيدة أمال أن أكثرهن يفضلن تعلم فن الترقيع، أو مايعرف ب"الباتشوورك"، وهو فن ذو أصل كندي، غير معروف في الجزائر اختصت وانفردت ذات المدرسة بتعليمه ويعتمد على جمع القصاصات المتبقية من الخياطة مثلا أو أنه لا يتطلب شراء أمتار كثيرة من الأقمشة، تقص بطريقة ذكية وتخاط بدقة تجعل منها ديكورا جميلا لصنع لوحات فنية أو أغطية أسرة أطفال وكبار، زرابي، وحتى لوازم للمطبخ كالمآزر...
اللمسات الرائعة للسيدة أمال على هذا الفن جعل العديد من الفتيات يقبلن على التكوين فيه وهن يرغبن في تعلم كل ماهو جديد وقديم في هذا المجال، إلى جانب باقي التخصصات والتي شملت حسب محدثتنا تعليم الحلويات التقليدية ك " التشاراك، الكعيكعات..." والعصرية ك " البقلاوة، المخبز، الدزيريات..." والسورية ك " الشاميات، السكندرانية، أساور الينسون، النمورة" وتعليم الخياطة والتي شمل برنامجها خلال ستة أشهر وهي مدة التكوين ملابس الفتيات، التنورات، السراويل، الفساتين، الأقمصة، المعاطف..أين تلقن المتربصات جميع أنواع خياطة هذه الألبسة من القصيرة إلى الكلاسيكية إلى الطويلة، وتعليم الرسم على الحرير وفن التزيين بالأزهار، وجميعها تخصصات تقول السيدة أمال تنفع النساء وتساعدهن مستقبلا في إعالة أسرهن ويمكن لكل الفئات تعلمها من العاملات والماكثات في البيت، ذوات المستوى التعليمي العالي والأميات، كما أنها مفيدة للنساء اللواتي يعانين من الانهيار العصبي أو الأمراض النفسية، أو حتى اللواتي يعانين من الروتين والرتابة اليومية، ذاك أنها تشغل أوقاتهن، وتنسيهن مشاكلهن ومعاناتهن، وفي ذات السياق توجه السيدة أمال نصيحة للفتيات بالإقبال على المدرسة لتعل حرفة تنفعهن.
يظهر من خلال الفنون التي أطلعتنا عليها السيدة أمال والتي جادت في صنعها أنامل المتربصات في مدرستها أن ذات المدرسة أحدثت تجديدا في الشكل والذوق لتكون بحق فضاء للتعلم والإبداع.. يبقى أن نقول في الأخير أن مثل هذه المدارس تحتاج إلى مزيد من الدعم والتشجيع بتوفير الإمكانيات كونها فرصة للتعريف بفن الطبخ والخياطة من جهة وفرصة لا تعوض لتعلم شاباتنا هذه الفنون والابداع فيها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.