حث وفاة اميرة الطرب العربي ورددة الجزائرية    بلخادم للاسلاميين: ليس لكم من الربيع في الجزائر سوى الاسم    تشريعيات 2012..أكثر من 60 طعنا تم إيداعها لدى المجلس الدستوري    روبن: نهائي 2010 مفتاح الفوز على تشيلسي    ش.قسنطينة: مدرب أجنبي الموسم القادم في حال بقاء الإدارة الحالية    م.وهران: إدارة المولودية تفسخ عقد سليمي وصافوا يمنعه من التدرب مع المجموعة    أدريانو: "أريد البقاء في برشلونة"    اختفاء مخيف لحزب سياسي    نادي الورّاقين    فراد يستعرض قدراته العلمية لأغراض سياسوية دنيئة    دق الناقوس لخيبة الرؤوس    قطاع التكوين المهني بلا رأس    محتجون يحاصرون وكالة التشغيل    فضلت استقالتها على استقالة الشعب    اللورد هدلي سليل الأسرة المالكة في بريطانيا    انتقاد حقوقي لوثيقة توفيق أوضاع الطلاب المسلمين في السويد    دعاء سيّدنا أيوب عليه السّلام    ''مَن قرأ القرآن وعمل به ألبس والداه تاجًا...''    رئيس المجلس ضحية التشريعيات    أراد قفة العروس فأفسد العرس    علامة استفهام كبيرة حول سلطة الضبط    الصكوك البريدية تباع في الشارع    بوعبد الله مطالب بمغادرة إقامة الدولة    مغتربة تغادر إلى فرنسا بجواز سفر منتهي الصلاحية    العبادات: الزّكاة    مقابلتا نصف النهائي تجريان اليوم    فغولي يتصدّر قائمة أحسن لاعب بمقاطعة فالنسيا الإسبانية    دولي:     شبيبة القبائل حناشي التقى سوڤار في "هيلتون" وتحدث معه    شباب بلوزداد ڤانة يشك في وجود أياد خفية وراء تجميد رصيد الشركة    تواصل فعاليات شهر التراث بمدينة قسنطينة لغاية 18 ماي    حركة النهضة تعقد مجلس الشوري اليوم للفصل في موقفها من الانتخابات    الدعوة إلى تأهيل وظيفة الموارد البشرية (لقاء)    اجتماع تشاوري للأحزاب من أجل مقاطعة البرلمان الجديد    حجز حوالي كيلوغرام و نصف من الكوكايين بمطار هواري بومدين الدولي    العثور على الصبي المبحوث عنه جثة هامدة ببراري المسيلة    سلطات اللاحتلال تعتقل 18 طفلا خلال النصف الأول من شهر ماي الجاري    كوريا الجنوبية تطلق قمرا اصطناعيا متعدد الأغراض    إرهابيون يستهدفون ناقل خبز ومرافقه بقنبلة تقليدية بأزفون    اللجنة الدولية للصليب الأحمر تعرب عن قلقها اثر تزايد الإصابات بين صفوف المدنيين جنوب اليمن    سباق دموي على النفوذ في صحراء ليبيا يرافق السباق الانتخابي    موسكو لا تخشى انخفاض أسعار النفط    تقنين استعمال تكنولوجيات الاعلام و الاتصال محور نقاش في المركز الوطني للبحث حول الاعلام العلمي والتقني    يوروستات تراجع معدل التضخم في الاتحاد الأوروبي    برنامج تكويني باليابان لفائدة باحثين جزائريين شباب    مارثا غرايمز·· نجمة القصص الغامضة    صيدال ستغطي احتياجات السوق من الأنسولين مع نهاية 2014    “جرعة حقيقة” تستقطب الجمهور وتصنع الإضافة الفنية المميزة    الشاعرة «فايزة مليكشي» : البيض جسر تواصل بين الشعراء و منبر ثقافي للرقي بالأدب والموروث الشعبي    سيدي‮ بلعباس     اضطرابات في حركة القطارات بالعاصمة    تسجيل 3600 مخالفة عمرانية خلال أفريل الماضي    النقابة تترقب تدخل السلطات العليا لإنهاء الأزمة    ''أقصيتهم من البعثات إلى الخارج ومناسك الحج فخرجوا إلى الشارع''    ولد عباس يؤكد أنهم راضون ونقابتهم انتهت عهدتها    «البرلمان» المسيار    رب إني مسني الضر··    ممارسو الصحة يفصلون غدا في استئناف الإضراب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




مواضيع ذات صلة
إعصار في وادي الناموس
القنبلة النووية
الجريمة لا تسقط بالتقادم
التفجيرات النووية الفرنسية
رمال الصحراء ومجوهرات التوارق مشبعة بالإشعاعات النووية القاتلة
الخبير القانوني عزالدين زعلاني المكلف بمتابعة ملف التفجيرات النووية للشروق
اختطاف المناضل في حقوق الانسان نورالدين بلموهوب تشكل سابقة خطيرة الى سجل دولة المخابرات والة الموت والدمار الحافل بالاغتيالات
نصف قرن من تفجير القنبلة النووية بصحراء الجزائر والتاريخ شاهد لا يكذب
فرنسا لم تعترف بعد بجرائمها

أصدقاءك يقترحون

ضرر الإشعاعات النووية بوادي الناموس
بوحلة محمد الفجر : 23 - 02 - 2012

إن التجارب النووية الاستعمارية فوق الصحراء الجزائرية منها: حمادة حما غير - حمادي برقان وادي الناموس وعين أمغل هي كثيرة ومتنوعة... وعندما نحيي ذكراها يجب أن نذكرها في واقع واحد دون تجزئتها وقد بدأ تأكد هذا الاعوجاج الجهوي يتضح إلى غاية سيطرة واقعه على تفكيرنا دون النظر بعمق في معالجة مثل هذه النفايات والتركة الثقيلة حتى لا تصبح القضايا التاريخية حقلا متميزا لخصوصيات المناطق وفي هذا الصدد هناك طرح قضايا مستجدة أثارت في المدة الأخيرة العديد من النقاشات الحادة حول الآثار النووية التي ظهرت آثارها بتدهور الوضع البيئي والإنساني بالجنوب الكبير مما يلزمنا أن نعيد النظر في مناهج التفكير وتصحيح المفاهيم المسيطرة بشكل واضح على الأذهان... لأن الصحراء بكاملها تعاني من تدهور بيئي ملحوظ بعد أن غارت الفقاقير التي أثرت على مردود واحات النخيل ناهيك عن وضع الإنسان إلى حد التشويه للأجنة في بطون الأمهات مع ظاهرة اندثار الحيوان البري...
فالمواطن اليوم يتعامل مع بيئة تعاني من تقيؤ جوفي موروث في باطنها إذ لم يكن في مقدوره استعداد يؤهله لأن يسهم في الكشف عن بقايا هذه التجارب النووية "أكدتها دراسات ميدانية لأطباء جزائريين" حتى أصبحت السلالات في خطر.
وفي هذا الصدد تشكل ولاية النعامة النموذج الحي والأكثر تضررا بالإضافة إلى المناطق الجنوبية للأبيض سيدي الشيخ ضمن هذا التسلسل النووي الذي نتجرع سمومه من خلال تركة ثقيلة لا يمكن أن نتغافل عن مجريات أحداثها أو رميها في دهاليز النسيان كما هو الشأن اليوم، أي بين معاناة تركة استعمار مارس تجاربه لأغراض استعمارية غير سلمية كما يدعون، وهي بالاصل سياسة استعمارية مطبقة على حساب شعب يسعى بتضحيات جسام لافتكاك استقلاله، وبين سلطة وطنية لم تراع أبسط حقوق الرعاية والتوعية والمعالجة منذ الاستقلال سنة 1962 إلى يومنا هذا.
حين خرج سكان المحتشدات بالمناطق المذكورة لم يكونوا ليعلموا أنهم يعيشون في وسط ثلاثي المخاطر أولا: آثار المحتشدات وما تركته من حالات نفسية نتيجة القهر والظلم.
ثانيا: آثار التجارب النووية والجرثومية بوادي الناموس على مستوى مساحات واسعة دون أن يكون هناك تبليغ أو تحذير للموالين الذين تضرروا في مراعي وادي الناموس.
ثالثا: معاناة خط شال الجهنمي وألغامة التي ما زالت موجودة رغم مجهودات الجيش الوطني الشعبي التي يبذلها منذ زيارة المرحوم هواري بومدين للمنطقة في إطار البرنامج الخاص سنة 1971م.
فالمواطن بالجنوب أمام تحديات تجعله في وضع خطير لأنه مكبل بأغلال التركة الاستعمارية إن لم تكن دعوة عامة لإزالة أشعتها بالطرق العلمية وسن القوانين لإنشاء مؤسسات خاصة في هذا الشأن والتجنيد والتعبئة للإحاطة بهذه التركة الموروثة عن العهد الاستعماري، لأن الأمر أضحى مستفحلا يستعصي علاجه كلما بعدنا عن إيجاد حلول ناجعة له. لأن من التزامات فرنسا حماية ماضيها بشمال إفريقيا حسب تعبير الرئيس الفرنسي الحالي ساركوزي بتاريخ 06 أفريل 2007م باعتباره جزءا لا يتجزأ من التراث الثقافي الفرنسي "كتاب الجمهورية والإمبراطورية" لصاحبه "غرانميزون" ص 426 وهو ما ينم عن نية... تنظير تتيح الاستمرار في انتهاج السياسة نفسها ولكن بأدوات أخرى حسب توضيح المؤلف.
فلا غرو أن مؤلفات هؤلاء العلماء تدعونا إلى اليقظة لأن نتمسك بالشرعية الثورية ونشد على أفكارها المناهضة للاستعمار بالطرق العلمية وحقوق الإنسان والتعددية الإيجابية التي تحافظ على مكاسب ومصالح الأمة بعيداً عن المغالاة والموالاة... فالتاريخ هو المهماز الذي يوقظنا من الغفوة لرؤية المستقبل الواعد لأن معالجة التركة الاستعمارية هي في حد ذاتها تجريم فعلي للاستعمار لأنها شواهد على بشاعته وخرقه للحقوق والحريات لا كما يدعون.
لا يمكن حصر جرائم الاستعمار وذلك لتنوعها وكثرتها بل نستطيع القول هو عمل إجرامي سلط على جزء من وطننا الغالي المثمن بأرواح الشهداء لا يمكن حصره أو وصفه أو نسيانه، لأن تذكرنا لوادي الناموس هو تذكر الألم والمعاناة لمحتشد "361 خيمة" كانوا ضمن المعدودين لإجراء التجارب عليهم لولا يقظة جيش التحرير ومهاجمته لهذا المركز مرتين، الأولى بقيادة الشهيد "احميدة بن بيتور الشعنبي" الذي تم القبض عليه مجروحا وحول إلى سعيدة ثم رمي من هليكوبتر في غابة سيدي الشيخ بسعيدة، ثم الهجوم الثاني بقيادة الشهيد "بوحلة المجذوب" الملقب بالنمس مما اضطرهم إلى غلق هذا المركز لينجو بذلك أهل المحتشد، والغريب أن هذا المركز أدخل ضمن اتفاقيات "إيفيان" واستمرت به التجارب إلى غاية السبعينات..؟
وفي هذا السياق لا يمكن أن نرهن مصير مجتمع أمام رجاء عطف فرنسا وهو أمر ميؤوس منه وذلك بعد إقصاء الصحراء الجزائرية من برنامج إزالة الإشاعات النووية الفرنسية من بعض المستعمرات، حسب ما ورد في جريدة الخبر يوم 17 فبراير 2012م. فالدولة الجزائرية مسؤولة عن حماية حدودها ومجالها الترابي أي عليها مسؤولية إزالة هذه الآثار الخبيثة بكيفية علمية مثلى حتى لا يستمر جحد الحقيقة أو ينطلي عليها سبات التراخي ولا يمكن أن نغطي الشمس بالغربال في حق الأرض والإنسان والحيوان.
أمام تحركات المجتمع المدني بالجنوب الغربي وكذلك تجاوب جمعيات مدنية حقوقية وبيئية بفرنسا تساند الدعوة بمطالب المتضررين لكلا الطرفين، كلها أصوات تؤكد الحجة على بشاعة الاستعمار الفرنسي، كما أنه من جهة أخرى يكشف عجز السلطة الجزائرية التي تأخرت في إزالة هذه الإشاعات النووية، مثل ما هو الحال في تنقية منطقتي شال وموريس منذ زمن بعيد. ومن ذلك لا يمكن حجبها أو محوها من ذاكرة التاريخ لأنها تعبر عن نقص إرادي في اتفاقيات إيفيان بعدم شرط إزالة هذه الإشعاعات النووية أو الاستفادة منها: فهي اتفاقية ناقصة ولذلك اعتبرها الرئيس بوتفليقة سابقا بأنها وقعت بين منظمة ثورية ودولة، أي وجب حل عقد الالتزام بها.
وأمام هذه القضايا الشائكة يجب أن تؤخذ في الحسبان العلاقات الجزائرية الفرنسية التي أصبحت عائقا لوضعيات متعددة مما يحتم علينا أن ينصب تفكيرنا العاجل بالاعتماد على النفس دولة ومجتمعاً للوصول إلى حلول تبعدنا عن شبح الخطر، لأننا ننشد مستقبل أفضل في ظل برنامج خاص يغطي عجزاً ملحوظاً حتى بدأت بوادر الأجيال الصاعدة تعيد مرارته وتسعى لمحو آثاره باللسان وذلك أضعف الإيمان، لأنها بالفعل لم تجد ما يحجبها عنهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.



أبلغ عن إعلان غير لائق
يمكنك أن تساعدنا في منع الإعلانات غير اللائقة بإخبارنا بالرابط الذي يشير إليه الإعلان :





شكرا على الإبلاغ!
سنراجع الإعلان قصد حجبه.