لتقييم العلاقات الثنائية بين البلدين    أدوا اليمين القانونية بمجلس قضاء البليدة    يدخل حيّز التنفيذ بداية من اليوم    ينتهجه بشكل منظم ضّد الفلسطينيين    EN: كاراغير يشيد برياض محرز مجددا ويرشحه للظفر بجائزة مميزة    حصيلة الجولة ال 19 من الرابطة الثانية    خلال الدور الأول لتصفيات كان 2017    تحسبا لشهر جانفي الفارط    وفاة رضيع محترقا بتيزي وزو وشاب مختنقا بالعاصمة    لنشر الثقافة الصحية في الأوساط النسوية    في غضون السداسي الأول من 2016    أشهر فنان مسرحي في المغرب    في المهرجان الوطني للموسيقى والأغنية الملتزمة بمستغانم    رفع هامش الربح لموزعي الحليب    إنشاء قطب تكنولوجي ببرج بوعريريج قريبا    فينغر يشيد ب زيدان ويتمنى له النجاح رفقة الريال    تباطؤ في وتيرة النمو خلال الثلاثي الثالث 2015    مكتتبو "أل. بي. بي" سيتسلمون قرارات التخصيص خلال أيام    أب وابنه القاصر وجيرانه يقتلون شابا في وهران    عودة الأمطار اليوم على الولايات الشمالية    سندعم المربين المبدعين لتغيير الطرق البيداغوجية    نواب حزب العمال المنشقين يصوتون بنعم لمشروع تعديل الدستور    الجيش يسير بخطى ثابتة لتحقيق الاكتفاء الذاتي في الصناعة العسكرية المتطوّرة    المدارس القرآنية تعاني الاكتظاظ وتعيش على نفقات المحسنين    ملتقى دولي حول تبييض الأموال    الأدب الاستعجالي ظاهرة أدبية بقراءة تاريخية    تكريس استقلالية القضاء في القوانين العضوية    الجيش يوقف إرهابيا بسكيكدة    استحداث منظومة تعتمد على خريطة صحية للسكان    إعدام جزائري آخر في سجون العراق    بيليغريني: لا أعذار، ليستر استحق هذا الانتصار    البريميرليغ :كابوس القطط السوداء يحرم ليفربول من أسهل ثلاث نقاط    المعلم يحذر من أي تدخل بري في الأراضي السورية    جريمة فرنسا لن تسقط بالتقادم    كوبلر يشدّد على تسريع تشكيل حكومة الوفاق بليبيا    مؤشّرات التّنمية البشرية إيجابية ويجب إرساء استثمارات هيكلية    بان كي مون: 34 جماعة متطرفة حول العالم تتحالف مع داعش    تويتر يُوقف أكثر من 125 ألف حساب إرهابي    مساعدة الآخرين تعالج التوتر النفسي    مكروهات زوجية    قصة فتوى للإمام المازري    حزب روسي يدعّم الصحراويين    فيروس زيكا يُحدث طوارئ بين الحوامل    مصباح: "لم أكن في حالة سكر وأعتذر للجماهير الجزائرية"    عمار غول يدشن "مول بارك" أكبر مركب ترفيهي بالجزائر    شباب "تطويل ظفر الأصبع الصغير يدل على الرجولة"    CNAS يوقف تعاملاته مع المستشفيات الفرنسية    أكد بأن حزب العمال الوحيد الذي لبّى دعوة المشاركة في أشغال اللجنة المشتركة    والي البرج يكشف: قاطنو السكنات الفردية لن يشملهم الترحيل    طالبوا الوزارة بفتح أبواب الحوار لتسوية الملفات العالقة    انطلاق الطبعة السادسة من الأيام السينمائية للعاصمة    مركز تكوين مهني لسريانة مميّز بفضل أستاذ    انطلاق الورشة الخامسة لكتابة السيناريو "ميدي تالون" بالعاصمة    تلمسان و تبسة تعرضان موروثهما الثقافي بقسنطينة    أقارب و أصدقاء تجار "السموم" و ملكية الواجهة    فتح أول وحدة طبية لإجراء تحاليل "دي.أن.أي" بوهران    اكتشاف إصابات بفيروس "زيكا" لدى حوامل بنيكاراغوا وهندوراس    حترنت ذي لعراس ذلوفال يحلان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عروض وكالات السفر في رمضان: بين تنظيم العمرة و الرحلات الترفيهية بنفحات رمضانية

اختلفت الآراء حول تمضية العطلة الصيفية التي تزامنت هذا العام مع شهر رمضان الكريم فرغم إغراءات وكالات السفر التي تحاول تقديم عروضها الرمضانية بتسطير برنامج خاص للسياح الصائمين خاصة في البلدان المجاورة إلا أن نكهة الشهر الكريم وخصوصيته لدى العائلات الجزائرية جعلت الكثير منها لا تفكر في السفر إلا إذا كان ذلك نحو البقاع المقدسة وهو ما تفسره الطلبات الكثيرة نحو العمرة حتى قبل أن يبدأ شهر الصيام.
و باعتبار فضل العمرة في رمضان أكثر منه في باقي شهور السنة فإن الطلب عليها قد بلغ ذروته خلال هذا الشهر وانتعش خلاله نشاط وكالات السياحة والأسفار التي انطلقت قبل شهر رمضان في حملات ترويجية لجذب أكبر عدد ممكن من المعتمرين والمتشوقين إلى زيارة البقاع المقدسة. وقد بلغت تكلفة عمرة رمضان هذا العام بين 140 و 170 ألف دينار خلال الأسبوعين الأولين من الشهر الكريم لتصل إلى 180 ألف دينار خلال العشر الأواخر منه في حين تراوحت العام الماضي بين 120 و 140 ألف دينار مع الإشارة إلى أن هذه التكلفة لا تتجاوز 70 ألف دينار في باقي أشهر السنة.
وتتوقف أسعار الخدمات التي تقدمها وكالات السفر لزبائنها على نوعية الفنادق المقترحة للإقامة وهي في هذه الحالة مرتبطة كليا بالأسعار في مكة المكرمة والمدينة المنورة التي هي بدورها تخضع لعوامل تحدد مستوياتها مثل السعة وسهولة التنقل ومدى القرب من المسجد الحرام في مكة والمسجد النبوي في المدينة المنورة. ويرجع ارتفاع تكلفة العمرة هذا العام أيضا إلى "أشغال التوسعة التي يشهدها الحرم المكي والتي أشعلت أسعار الغرف الفندقية والشقق السكنية خاصة تلك المحاذية للحرم".
عمرة رمضان: الأماكن محجوزة من شهر شعبان
وقد استهجن بعض المواطنين الذين التقت بهم (وأج) في بعض وكالات السفر بالعاصمة عدم تمكنهم من الظفر بتأشيرة لتمضية "رحلة العمر" على حد تعبير أحدهم كون التأشيرات قد نفذت قبل بداية شهر الصوم. و أشاروا إلى أن هذا الإقبال الكبير رغم ارتفاع التكاليف قد يعود إلى كون العديد من التجار وجدوا أيضا في هذه الرحلة فرصة للبحث عن مصادر الرزق خاصة مع اقتراب عيد الفطر المبارك على حد تعبيرهم و ضيعوا بالتالي فرصة تأدية العمرة على من يود بالفعل القيام بها.
وأرجع بعض مسؤولي هذه الوكالات نفاد التأشيرات قبل نحو شهر من بداية رمضان المعظم إلى الإقبال المنقطع النظير من قبل المواطنين الذين بادروا بحجز أماكنهم مبكرا هذا العام تجنبا لأي طارئ قد يحرمهم من رحلة العمرة إضافة إلى تزامن شهر الصيام هذا العام مع فترة العطل. وقد خصصت وزارة الحج السعودية للجزائر ما لا يقل عن 50 ألف تأشيرة لعمرة رمضان وهي نفس حصة العام الماضي إلا أن الطلبات الجزائرية كانت أكثر بكثير من هذا العدد. وأوضح محمد رب عائلة التقت به وأج في إحدى الوكالات بالقبة أنه لن يتمكن من اصطحاب كافة أفراد عائلته المتكونة من زوجته وابنيه إلى العمرة خلال العشر الأواخر من الشهر الكريم كونه تحصل على ثلاث أماكن فقط "بصعوبة بالغة" في الوكالة السياحية التي قصدها مشيرا أنه لا زال يواصل رحلة البحث عن مكان ليحقق حلمه في قضاء عمرة مع أفراد عائلته.
وشاطر بلقاسم الذي يتمنى أداء العمرة رأي سابقه حيث دفعه نفاذ الأماكن إلى القيام برحلة "شاقة" بين مختلف الوكالات السياحية في العاصمة الجزائر عله يحقق بغيته رفقة زوجته وابنته. وأوضح المتحدث أنه قصد العديد من وكالات السياحة والسفر لكن المشرفين عليها أجمعوا على رد واحد هو أن كل الأماكن محجوزة ومع ذلك -يضيف بلقاسم- لن نفقد الأمل في الله لعله ييسر الأمور و إن لم تتيسر فسأسعى جاهدا لأداء فريضة الحج هذا العام إن شاء الله".
عمرة بالتقسيط!
وتميزت هذه السنة بالنسبة للعديد من الوكالات بتنظيم عرض خاص بالعمرة ب"التقسيط" حيث تستلم الوكالة طلبات الراغبين في أداء مناسك العمرة مع اشتراط دفع مبلغ من المال كمقدم وتقسيط ما تبقى من المبلغ على دفعات شهرية خلال سنة كاملة. وعن اهتمام الوكالات السياحية بإجراء وتنظيم مثل هذا النوع من العمرة أشار ذات المصدر إلى أنه ينبع من رغبة الكثير من الجزائريين ومن مختلف الأعمار في التوجه إلى البقاع المقدسة خاصة خلال شهر رمضان المعظم ونتيجة قلة الامكانيات المادية وعدم سماح ميزانيتهم بجمع مبلغ العمرة كاملا. إلا أن هذه العملية عرفت إقبالا " محتشما" من قبل الجزائريين على الرغم من هذا العرض "المغري" - حسب مدير إحدى الوكالات- "تخوفا منهم أن يكون وراء هذه العملية "فوائد ربوية" وهو ما سيبطل العمرة بالتأكيد" على حد تعبيره.
و أكد المتحدث أن الكثير من العلماء أجازوا العملية إلا أن البعض منهم وضعوا لها بعض الضوابط الشرعية حتى لا تتحول إلى باب من أبواب الربا مؤكدا في هذا الصدد أن هذه العملية "خالية من الفوائد" كون المبلغ المدفوع بالتقسيط هو نفسه في حالة دفع المبلغ كاملا. و قد قدر سعر الرحلات المنظمة في أوائل رمضان-حسب ذات المسؤول- ب 140 ألف دينار وهي قيمة التأشيرة وتذكرة الطائرة ذهابا وإيابا والإقامة في فنادق 4 نجوم قريبة من الحرمين بمكة المكرمة أوالمدينة مع وجود بعثة طبية ومرشدي حلقات دينية ضمن الرحلة بالإضافة إلى الزيارات لعدة مناطق. ويدفع المعتمر للوكالة 70 ألف دينار مسبقا مع الملف و12 صكا بالإضافة إلى إبرام عقد مع الوكالة أما المبلغ المتبقي فيتم دفعه خلال 12 شهرا حيث يدفع المعتمر إلى غاية 6 آلاف دينار كل شهر. أما العمرة التي تكون في أواخر شهر رمضان الكريم فيتم دفع مبلغ 90 ألف دينار مسبقا و6 آلاف دينار جزائري خلال 12 شهرا. و أشار في هذا السياق إلى ان التسجيلات قد بدات بالنسبة لهذا العرض شهر يناير الماضي و قد نفذت الاماكن قبل شهرين من رمضان.
عطلة صيفية بنفحات رمضانية
أما بالنسبة لمن اعتادوا الخلود للراحة وقضاء العطلة الصيفية خارج الوطن فقد اختارت وكالات السفر و السياحة تقديم عروض خاصة لهذه السنة خلال الشهر الكريم تميزت بالمزاوجة بين توفير الراحة للمصطافين بعد سنة من الكد و العمل وبين الجو الروحاني الذي يجسده شهر الصيام والذي لا يمكن لأي جزائري أن يتخلى عنه. وتتميز هذه الرحلات-حسب مسؤول بوكالة للسفر ببئر خادم- بنفس العروض التي تقدمها عادة خلال موسم الاصطياف من بحر وزيارات لمختلف الأماكن و غيرها إضافة إلى تقديمها -خلال هذا الشهر الفضيل-وجبات إفطار وسحور للعائلات في مطاعم راقية وبوجبات تقليدية و كذا تخصيص مكان في مصليات الفنادق لصلاة التراويح بالإضافة إلى سهرات تقليدية. و قد عرف هذا العرض "بعض التجاوب" من قبل الجزائريين منذ انطلاقه حسبما أكد ذات المسؤول مشيرا إلى أن العديد من العائلات اختارت المغامرة و قضاء رمضان خارج الوطن والخروج عن النسق الذي اعتادت عليه في الجزائر خلال هذا الشهر ''لكننا متفائلون بإمكانية نجاح و توسع هذه العروض خلال السنوات القادمة وأن تلاقي نفس النجاح الذي تلاقيه العروض الصيفية الأخرى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.