الجزائر تطرد المستشار الامني بسفارة نواكشوط    
باشروا اعتصامات ليلية امام بوابة جامعة محمد بوضياف للمطالبة بالاعتماد    سلال في زيارة للصين إبتداءً من اليوم    يرافقه وفد هام يضم أعضاء من الحكومة و متعاملين اقتصاديين    انطلاق فعاليات الأسبوع الإعلامي للمنتوج الجزائري    تجميد منح تراخيص النشاط للناقلين الجدد لم يحل المشكلة    محطات الحمري ويغموراسن وكاستور لاتشرف عاصمة الغرب    دعوا إلى إعادة الاعتبار لسوق الكتاب: نواب يطالبون بالتحقيق في أموال عاصمة الثقافة العربية    الجزائر تطرد ديبلوماسيا موريطانيا في إطار المعاملة بالمثل    ش.قسنطينة: فوافي يطلب مراجعة عقده ورفع راتبه    و.سطيف : عودة ڤاسمي ستكون مفتاح التأهل أمام الرجاء وعودة ملولي تريح مضوي    ش.الساورة: وضعية الشبيبة في الترتيب تزداد تعقيدا والبقاء يبقى بين أيديها    فاروق كتو الأمين العام للترجي التونسي ل " الجمهورية ":    توقف البطولة يقلق الطاقم الفني لوداد تلمسان    كاراغير يصف تيري بالأفضل في تاريخ الدوري الإنجليزي    "اونساج " لم تحل مشكل النقل بقدر ما زادته تعقيدا !    والي مستغانم يدعو إلى إعطاء الأولوية لاحتياجات المواطن المستعجلة    رغم خطورة الوضع على الأشخاص المقيمين    المخرجة ياسمين شويخ تصور المشاهد الأولى لمسلسل تلفزيوني جديد بمستغانم    اللغة العربية والهوية محور ملتقى وطني بسيدي بلعباس    نظموا وقفات احتجاجية للمطالبة بتنفيذ وعود الوصاية: استجابة متفاوتة لإضراب الأطباء العامين    عين تموشنت    عمر البشير ورقم قياسي جديد؟!    مقتل عاملين في انهيار ترابي بسوق أهراس    النيابة العامة لوهران تامر بفتح تحقيق حول ترويع الطفل ايمن    حقوقيون يدعون هولاند لوقف الانتهاكات المغربية بالصحراء الغربية    حث أفراد الجيش الوطني الشعبي على الاقتداء بجيل نوفمبر في التضحية من أجل الوطن    المجاهد حمو عميروش يدعو لاستخلاص الدروس من التاريخ و يصرح للنصر    القليعة على موعد مع فعاليات مهرجان موسيقى الأندلسي    الباحث فيصل شياد أول جزائري يفوز بجائزة "يوسف بن كانو" بالبحرين    على إثر الزلزال المدمر الذي ضرب هذا البلد    وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى    النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية تشن إضرابا وطنيا ليوم واحد    هكذا نتوسل إلى الله تعالى    (الويفي) في الشواطئ!    توصيات بضرورة الاهتمام بالعلم من أجل التصدي للتطرف    هذه علامات الكذابين في العلم والقرآن الكريم    تجار سوق السكوار يعودون لبيع "الدوفيز"    مراسلو تيبازة يترقّبون قرار تعيين المكلّفين بالاتّصال    مشاركة 12 ولاية وتكريم ممثلين    لعبيدي: الكتاب ضمان لحرية الابداع والتفكير    تكريم أكبر معمرة 142 سنة بالجزائر    الجزيرة يهزم الشارقة في الدوري الإماراتي    الجزائر ضيف شرف المعرض الدولي لأبيدجان    ملحقة تتكفل باقتناء وتسيير التجهيزات الطبية    بيكنباور يمكن لكلوب أن يخلف غوارديولا    اللواء هامل : الأولوية للتكفل الصحي والنفسي بأفراد الأمن    تأمين المؤسسات الصحية والعلاج والوسائل المستعملة "حق من حقوق المرضى"    الكشف عن تاريخ إطلاق الجيل الرابع بالجزائر    الإطلاق الرسمي بالجزائر العاصمة للحملة الوطنية "لنستهلك جزائري"    افريقيا تشترط مشاركة الصحراء الغربية لانعقاد ندوة المناطق الخالية من الأسلحة النووية    ايران تتهم السعودية ب"الخيانة"..وتعدها بالانهيار    تأجيل الحسم النهائي في قائمة السكن بالميلية إلى شهر جوان    علاقات مجذوب بالشخصيات النافذة تمنحه فرصة العمر    انخفاض كبير في واردات الجزائر من الأدوية    الطيب زيتوني يفتتح ببلعباس أشغال الندوة التاريخية حول استراتيجية الثورة في مواجهة السياسة الكولونيالية 1954-1962    الحاجة أوباما تُشعل الفايسبوك    حكايات من قلب المحاكم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الخيانة الزوجية.. جرائم يصعب إثباتها و60 بالمائة تتحول إلى قضايا طلاق
سيدات يدنسن فراش الزوجية ورجال يلعبون بالنار
نشر في الشروق اليومي يوم 05 - 08 - 2008

كشفت مصادر قضائية أن عدد القضايا المتعلقة بالخيانة الزوجية التي عالجتها فروع المحاكم مؤخرا ارتفعت مقارنة بالسنوات الفارطة، كما أسرّت لنا ذات المصادر بأن معظم قضايا الخيانة الزوجية تتحول إلى قضايا طلاق بنسبة 60 بالمائة. وفي هذا الاستطلاع حاولنا رصد عينات لقضايا الخيانة الزوجية التي عالجتها المحاكم مؤخرا والموقف القانوني من هذه الجريمة.
*
كانت الخيانة الزوجية في وقت مضى تعتبر طابو من الطابوهات المحرم ذكرها، أو حتى البحث عن أسبابها، لأن اكتشاف الخيانة من طرف الزوج أو الزوجة يعد جريمة، غير أن الموازين تبدلت وأضحى المجتمع الجزائري في الآونة الأخيرة أكثر وعيا من ذي قبل فيما يخص هذه الظاهرة التي نخرت جسم الأسرة الجزائرية وفتكت بأواصر العلاقات الدموية إلى أقصى الحدود، حيث أخذت جريمة الخيانة الزوجية مكانا لها بين أروقة المحاكم.. التسمية هي قضية سرية ممنوع الدخول، والمتهم قد يكون زوجا أو زوجة مع شريك أو شريكة. وبالرغم من عدم وجود إحصائيات دقيقة حول عدد هذه القضايا إلا أن الواقع يبيّن بأنها تعدت المعقول.
*
*
*
زوجة تدعي أنها تعمل لتلتقي بصديقها وأخرى تستغل سفر زوجها لتجلب رجلا للبيت
*
*
قضية عالجتها محكمة سيدي أمحمد مؤخرا تتعلق بالخيانة الزوجية، بطلتها سيدة تبلغ من العمر 35 سنة من العاصمة، أدانتها المحكمة بعامين حبسا نافذا رفقة صديقها المتهم بالزنا معها والذي أدين ب3 سنوات حبسا نافذا. هاته السيدة كانت كثيرة التردد على إحدى المحلات التجارية بشارع أول ماي وأوهمت زوجها البالغ من العمر 38 سنة بأنها تخرج من أجل العمل، غير أن هذا الأخير اكتشف بعد مدة بأن زوجته تخونه مع رجل آخر وتأكد شكه عندما تبعها بعد خروجها من البيت كالعادة ليمسكها في حالة تلبس رفقة صاحب المحل. ولأن الزوج المخدوع تألم كثيرا من خيانة زوجته فقد لجأ إلى المحكمة للثأر لشرفه وكان له ذلك، لأن لديه شهودا وهم جيرانه.
*
*
وفي حكاية أخرى، اكتشفت زوجة أن زوجها يخونها مع جارتها بنفس العمارة بحي عين النعجة بالعاصمة، غير أن هذه الزوجة لما رفعت قضية ضد زوجها الخائن لدى محكمة حسين داي استفاد هذا الزوج وجارتها من انتفاء وجه الدعوى، لأن الزوجة المخدوعة لم يكن لديها أي دليل مادي ضد زوجها ولم يقبض عليه في حالة تلبس.
*
*
عينة ثالثة للخيانة الزوجية، المتهمة فيها زوجة مستهترة لم تقدس الرابطة الزوجية ولم تكترث لزوجها ولأسرتها.. فبينما كانت تتجول بسيارتها في شوارع العاصمة التقت بشاب وسيم في الطريق وطلبت منه الصعود إلى السيارة، فوافقها على ذلك ورافقها إلى بيتها.. لكن لسوء حظ هذه الأخيرة رجع زوجها من العمل مبكرا ليخبره الجيران بما رأوه من زوجته فدخل منزله ليجدها في حالة تلبس رفقة الشاب. وبعد ما تقدم بشكوى ضد زوجته التي أدانتها محكمة حسين داي بعام حبسا نافذا بتهمة الزنا وعلى الشاب الذي كان معها بعام مع وقف التنفيذ.
*
*
كما كانت محكمة سيدي أمحمد على موعد مع قضية مماثلة، الضحية فيها زوج مخدوع راودته شكوك حول زوجته، لأنه وجد في إحدى المرات بعد عودته من السفر، أين يعمل بحاسي مسعود ملابس رجالية وسجائر مرمية تحت سرير الزوجية، ففكر في قطع الشك باليقين عن طريق إيهام زوجته بأنه سيسافر لمدة أربعين يوما، غير أن هذا الأخير لم يغادر الجزائر كالعادة، بل بقي بالقرب من منزله بالعاصمة يترصد زوجته، بعد ما رفع شكوى ضدها ليتنقل رفقة عناصر الشرطة إلى شقته ويلقى القبض على الزوجة الخائنة رفقة خليلها. ولدى مثولها أمام المحكمة، صفح عنها زوجها لاعتبارات عائلية، خاصة أنها أمّ أولاده وفضّل اللجوء لفرع الأحوال الشخصية، وهكذا تحصل على حكم بالطلاق مع تعويض قدره 100 ألف دينار جزائري ومنعها من حضانة الأولاد التي رجعت له.
*
*
وللتعرف أكثر على جريمة الخيانة الزوجية من وجهة نظر القانون، كانت لنا دردشة مع الأستاذ المحامي عمر مهدي الذي صرح "جريمة الخيانة الزوجية من الصعب على القانون إثباتها سواء على القاضي أو الضبطية القضائية، لأن المشرع الجزائري قيّدها بشروط". ويضيف المحامي بأنه من الصعب في أغلب الأحيان إثبات مدى تورط الزوج أو الزوجة في الخيانة، فبالنسبة للزوجة لابد من وجود أدلة قوية وقرائن مباشرة لإثبات التهمة وهي التلبس، أي إلقاء القبض من قبل الشرطة على الزوجة الخائنة في منزلها أو في مكان الجريمة وهي رفقة رجل غريب وهذا بعد شكوى من قبل الزوج لدى وكيل الجمهورية. كما يجب توفر شهادة أربعة شهود كما ورد في الشريعة الإسلامية لإثبات جريمة الزنا أو قيام الزوج بعد شكه في زوجته بتنصيب كاميرا لالتقاط صور لها كدليل عليها. ونفس الخطوات بالنسبة للزوج الخائن.
*
*
وفي السياق ذاته، أكد لنا الأستاذ عمر مهدي أنه رافع في عدة قضايا خيانة الزوجية لم تستطع المحكمة إيجاد قرائن قانونية قوية لإدانة المتهمين فانتهت بنيل البراءة لفائدة الشك لانعدام دليل لإثبات جريمة الزنا. ومن جانب آخر اعتبر محدثنا أن جرائم الخيانة الزوجية التي تفصل فيها العدالة الجزائرية قليلة جدا مقارنة بعدد الشكاوى التي تودع لدى الضبطية القضائية، معتبرا أن السبب في ذلك يرجع إلى أن العديد من الأزواج الضحايا يتراجعون عن متابعة الطرف الآخر ويصفحون عنه بعد ذلك، خاصة إذا كانت الزوجة هي الخائنة، لأن القضية تتعلق باسم وشرف العائلة وكذا مستقبل الأولاد. ويضيف الأستاذ بأن أغلب قضايا الخيانة الزوجية التي يتم فيها التنازل عن الشكوى لاعتبارات أسرية تتحول إلى قضايا الطلاق بعد اكتشاف احد الزوجين لخيانة الطرف الآخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.