60 ألف سجين في الجزائر    الجيش يواصل تدمير مخابئ الإرهابيين    بن صالح يستقبل سفير إيطاليا    تتويج لمسار تشاور باشرته الجزائر    الجزائر حاضرة في أسبوع اقتصادي بمرسيليا    بوشوارب يتحادث مع وفد عن المنتدى الاقتصادي العالمي    الجزائر تدعو إلى القضاء على الأسلحة النووية    2817 قتيل على طرقات الجزائر في 8 أشهر    التحقيق في حادث القطارين متواصل    شرطة باتنة تحجز مشروبات كحولية وأقراص هلوسة    الذكرى ال 19 لاغتيال 11 معلمة ومعلم واحد بالقرب من سفيزف    النهار تزور منزلي ضحيتي آخر رحلة حرڤة من شواطئ عنابة بأم الطوب في سكيكدة    كلينتون تذكّر ترامب بواقعة ملكة الجمال!    منتخب الكاميرون سيتربص بمرسيليا تحسبا للخضر ويواجه لوام    محرز: تألقنا سوف يخدم الخضر و سعيد لسليماني    أطلقت برنامجا تكوينيا للأعوان    عبد الوهاب نوري وعائشة طباغو يشرفون على الإحتفالات باليوم العالمي للسياحة    وزير الصناعة و المناجم يؤكد وجود مسعى لتنظيم السوق و يصرح: الحكومة لم تطرح ملف رفع الحظر عن استيراد السيارات المستعملة    قسنطينة    حازت على قرارات الاستفادة في 2011    مهرجان جاغران السينمائي بالهند    مهرجان بوردو للفيلم المستقل بفرنسا    حسان عسوس محافظ مهرجان المسرح المحترف بسيدي بلعباس ل ‪"‬الجمهورية‪"‬ :    950 طفل مصاب بأمراض القلب من الغرب يخضعون للعلاج بمستشفى كناستيل    كارتر: موسكو وبيونغ يانغ خطران نوويان يهددان الولايات المتحدة    العيد بسي في ذمة الله    في الدورة ال32    الخطاط الجزائري محمد بن سعيد شريفي يؤكد:    من 4 إلى 8 أكتوبر    وفاة أشهر مقرئ في المسجد الأقصى    عيسى يتحرّى الهلال قبل ولادته    الجيش يدمّر 11 مخبأ وقنبلتين تقليديتي الصنع بباتنة    والي ميلة يلغي قرار فتح 47 صيدلية جديدة    ساركوزي تلقى 6,5 ملايين أورو من القذافي    سيمون يصدر "مصطفى بن بولعيد، محرّك الثورة الجزائرية"    لومير منتظر اليوم والتشكيلة ستتربص بعد لقاء سيدي بلعباس    الفريق يعد العدة لملاقاة أولمبي المدية    حناشي استقال على التاسعة وعاد على الثانية ومواسة عل شفا حفرة    تأكيد أهمية تكثيف المبادلات بين البلدين    مقصد للعلاج والترفيه    مدير شركة النّقل بالسكك الحديدية لا يستبعد الخطأ البشري    وفد رجال أعمال نمساوي بالجزائر في أكتوبر    انطلاق الحملة الوطنية للتلقيح ضد الأنفلونزا في منتصف أكتوبر    إدراج العلاج المنزلي ل''الهيموفيليا" ساعد على تحسين صحة المصابين    رهان على الإنسان والواقعية في الشراكة الأجنبية    لجنة حقوق الانسان العربية تشيد بالتزامات الجزائر الاقليمية في احترام حقوق الإنسان ودعم الحريات    حرب العصابات تجتاح العديد من الأحياء الشعبية ببلدية سعيدة    USMA: كفالي يعاين المدية ويكثف العمل    NAHD: النصرية تفوز وديا ودوخة يغيب أمام "الكاب"    تأخّر حل القضية الصّحراوية مسؤولية أممية    USMH: الإدارة متفائلة بانتهاء أشغال الملعب قبل تاجنانت    وجوب تحري الحلال في طلب الرزق    جمعية القارئ الصغير تشرع في جمع الحكايات الشعبية    هذه قصة أصحاب الفيل    عقوق الإنسان !!    نتائج التحقيق ستحدد أسباب وفاة الرُضّع الملقحين    بياطرة يمنعون تداول الأدوية بين المربين    استقبال الحجاج على أنغام البارود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الخيانة الزوجية.. جرائم يصعب إثباتها و60 بالمائة تتحول إلى قضايا طلاق
سيدات يدنسن فراش الزوجية ورجال يلعبون بالنار
نشر في الشروق اليومي يوم 05 - 08 - 2008

كشفت مصادر قضائية أن عدد القضايا المتعلقة بالخيانة الزوجية التي عالجتها فروع المحاكم مؤخرا ارتفعت مقارنة بالسنوات الفارطة، كما أسرّت لنا ذات المصادر بأن معظم قضايا الخيانة الزوجية تتحول إلى قضايا طلاق بنسبة 60 بالمائة. وفي هذا الاستطلاع حاولنا رصد عينات لقضايا الخيانة الزوجية التي عالجتها المحاكم مؤخرا والموقف القانوني من هذه الجريمة.
*
كانت الخيانة الزوجية في وقت مضى تعتبر طابو من الطابوهات المحرم ذكرها، أو حتى البحث عن أسبابها، لأن اكتشاف الخيانة من طرف الزوج أو الزوجة يعد جريمة، غير أن الموازين تبدلت وأضحى المجتمع الجزائري في الآونة الأخيرة أكثر وعيا من ذي قبل فيما يخص هذه الظاهرة التي نخرت جسم الأسرة الجزائرية وفتكت بأواصر العلاقات الدموية إلى أقصى الحدود، حيث أخذت جريمة الخيانة الزوجية مكانا لها بين أروقة المحاكم.. التسمية هي قضية سرية ممنوع الدخول، والمتهم قد يكون زوجا أو زوجة مع شريك أو شريكة. وبالرغم من عدم وجود إحصائيات دقيقة حول عدد هذه القضايا إلا أن الواقع يبيّن بأنها تعدت المعقول.
*
*
*
زوجة تدعي أنها تعمل لتلتقي بصديقها وأخرى تستغل سفر زوجها لتجلب رجلا للبيت
*
*
قضية عالجتها محكمة سيدي أمحمد مؤخرا تتعلق بالخيانة الزوجية، بطلتها سيدة تبلغ من العمر 35 سنة من العاصمة، أدانتها المحكمة بعامين حبسا نافذا رفقة صديقها المتهم بالزنا معها والذي أدين ب3 سنوات حبسا نافذا. هاته السيدة كانت كثيرة التردد على إحدى المحلات التجارية بشارع أول ماي وأوهمت زوجها البالغ من العمر 38 سنة بأنها تخرج من أجل العمل، غير أن هذا الأخير اكتشف بعد مدة بأن زوجته تخونه مع رجل آخر وتأكد شكه عندما تبعها بعد خروجها من البيت كالعادة ليمسكها في حالة تلبس رفقة صاحب المحل. ولأن الزوج المخدوع تألم كثيرا من خيانة زوجته فقد لجأ إلى المحكمة للثأر لشرفه وكان له ذلك، لأن لديه شهودا وهم جيرانه.
*
*
وفي حكاية أخرى، اكتشفت زوجة أن زوجها يخونها مع جارتها بنفس العمارة بحي عين النعجة بالعاصمة، غير أن هذه الزوجة لما رفعت قضية ضد زوجها الخائن لدى محكمة حسين داي استفاد هذا الزوج وجارتها من انتفاء وجه الدعوى، لأن الزوجة المخدوعة لم يكن لديها أي دليل مادي ضد زوجها ولم يقبض عليه في حالة تلبس.
*
*
عينة ثالثة للخيانة الزوجية، المتهمة فيها زوجة مستهترة لم تقدس الرابطة الزوجية ولم تكترث لزوجها ولأسرتها.. فبينما كانت تتجول بسيارتها في شوارع العاصمة التقت بشاب وسيم في الطريق وطلبت منه الصعود إلى السيارة، فوافقها على ذلك ورافقها إلى بيتها.. لكن لسوء حظ هذه الأخيرة رجع زوجها من العمل مبكرا ليخبره الجيران بما رأوه من زوجته فدخل منزله ليجدها في حالة تلبس رفقة الشاب. وبعد ما تقدم بشكوى ضد زوجته التي أدانتها محكمة حسين داي بعام حبسا نافذا بتهمة الزنا وعلى الشاب الذي كان معها بعام مع وقف التنفيذ.
*
*
كما كانت محكمة سيدي أمحمد على موعد مع قضية مماثلة، الضحية فيها زوج مخدوع راودته شكوك حول زوجته، لأنه وجد في إحدى المرات بعد عودته من السفر، أين يعمل بحاسي مسعود ملابس رجالية وسجائر مرمية تحت سرير الزوجية، ففكر في قطع الشك باليقين عن طريق إيهام زوجته بأنه سيسافر لمدة أربعين يوما، غير أن هذا الأخير لم يغادر الجزائر كالعادة، بل بقي بالقرب من منزله بالعاصمة يترصد زوجته، بعد ما رفع شكوى ضدها ليتنقل رفقة عناصر الشرطة إلى شقته ويلقى القبض على الزوجة الخائنة رفقة خليلها. ولدى مثولها أمام المحكمة، صفح عنها زوجها لاعتبارات عائلية، خاصة أنها أمّ أولاده وفضّل اللجوء لفرع الأحوال الشخصية، وهكذا تحصل على حكم بالطلاق مع تعويض قدره 100 ألف دينار جزائري ومنعها من حضانة الأولاد التي رجعت له.
*
*
وللتعرف أكثر على جريمة الخيانة الزوجية من وجهة نظر القانون، كانت لنا دردشة مع الأستاذ المحامي عمر مهدي الذي صرح "جريمة الخيانة الزوجية من الصعب على القانون إثباتها سواء على القاضي أو الضبطية القضائية، لأن المشرع الجزائري قيّدها بشروط". ويضيف المحامي بأنه من الصعب في أغلب الأحيان إثبات مدى تورط الزوج أو الزوجة في الخيانة، فبالنسبة للزوجة لابد من وجود أدلة قوية وقرائن مباشرة لإثبات التهمة وهي التلبس، أي إلقاء القبض من قبل الشرطة على الزوجة الخائنة في منزلها أو في مكان الجريمة وهي رفقة رجل غريب وهذا بعد شكوى من قبل الزوج لدى وكيل الجمهورية. كما يجب توفر شهادة أربعة شهود كما ورد في الشريعة الإسلامية لإثبات جريمة الزنا أو قيام الزوج بعد شكه في زوجته بتنصيب كاميرا لالتقاط صور لها كدليل عليها. ونفس الخطوات بالنسبة للزوج الخائن.
*
*
وفي السياق ذاته، أكد لنا الأستاذ عمر مهدي أنه رافع في عدة قضايا خيانة الزوجية لم تستطع المحكمة إيجاد قرائن قانونية قوية لإدانة المتهمين فانتهت بنيل البراءة لفائدة الشك لانعدام دليل لإثبات جريمة الزنا. ومن جانب آخر اعتبر محدثنا أن جرائم الخيانة الزوجية التي تفصل فيها العدالة الجزائرية قليلة جدا مقارنة بعدد الشكاوى التي تودع لدى الضبطية القضائية، معتبرا أن السبب في ذلك يرجع إلى أن العديد من الأزواج الضحايا يتراجعون عن متابعة الطرف الآخر ويصفحون عنه بعد ذلك، خاصة إذا كانت الزوجة هي الخائنة، لأن القضية تتعلق باسم وشرف العائلة وكذا مستقبل الأولاد. ويضيف الأستاذ بأن أغلب قضايا الخيانة الزوجية التي يتم فيها التنازل عن الشكوى لاعتبارات أسرية تتحول إلى قضايا الطلاق بعد اكتشاف احد الزوجين لخيانة الطرف الآخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.