إرادة ألمانية لتعزيز التعاون مع الجزائر    انضمام المغرب إلى الاتحاد الإفريقي "حصان طروادة" لاحتواء الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية    لوبان ترفض مقابلة مفتي لبنان بعد اشتراط ارتدائها الحجاب    5 قتلى في تحطم طائرة استرالية اصطدمت بمركز تجاري    ميسي يطالب برحيل 3 لاعبين من البرصا لتجديد عقده    القارة تتحرك لقطع الطريق أمام حياتو    حجز 4 آلاف قارورة خمر في البيض    اتفاقية جزائرية-مالية لانجاز محطتين لتوليد الكهرباء في مالي    المؤبد للشرطي قاتل رئيس أمن بوشڨوف في ڤالمة    شبيبة القبائل تستعيد هيبتها وحناشي يفتح النار على الوالي    الدرك يحذر من اختطاف الأطفال لاستعمال أعضائهم في الشعوذة    المدرسة العليا للفنون الجميلة    أحزاب غارقة بين مواطن رافض وإدارة غير متعاونة    "إعلان تونس" بشأن ليبيا يرفض "عسكرة الأزمة"    تأجيل زيارة ميركل إلى الجزائر    فيما تم توقيف ثلاثة أشخاص    لقي استحسانا كبيرا وسط المواطنين    في طبعته ال23 بباريس    خلال لقاء جمع عيسى مع نظيره السعودي    البطولة الوطنية للبادمينتن (رجال - سيدات)    المدير الفني الوطني للاتحادية الجزائرية إبراهيم عسلون:    حمّله سبب التعثر    عين الصقر مصدر إلهام للعلماء في تطوير كاميرا نانوية    JSK: الكناري يحيي من جديد ورحموني يريد التأكيد    المدير العام للوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب من سكيكدة    رئيس مؤتمر المنظمات اليهودية الأمريكية: جهات عربية تعتقد بأنه حان الوقت للحوار مع "إسرائيل"    الخزينة تستعيد 60 مليون دولار كانت تصرف سنويا على استيراد المكملات الغذائية للدواجن    زرواطي (رئيس شبيبة الساورة): الحكم حرمنا من التأهل    لأول مرة في الجزائر.. إطلاق مبادرة "التجمعات الصناعية" للتخلص من التبعية للمحروقات    180 وكالة سياحية تتنافس للظفر بجيب الجزائري!    جمعية التجار و الحرفيين الجزائريين تؤكد: لن نسوّق التفاح الفرنسي حتى و لو تم الترخيص باستيراده    خلال حضوره فعاليات المعرض الدولي للدفاع بأبو ظبي    حميد قرين يؤكد    وزير الاتصال يؤكد دعم الجزائر للتنسيق الإعلامي بين مختلف الإذاعات والتلفزيونات العربية    300 معلم تاريخي بميلة    بغرض نقل الحجاج: نحو فتح خط بحري بين عنابة و الدمام السعودية    قالت إن صبر طهران قد نفد    تفكيك شبكة وطنية مختصة في سرقة وتزوير وثائق السيارات بغليزان    6 آلاف كشف مبكر عن سرطان الثدي في الجزائر سنة 2016    افتتاح تظاهرة "لقاءات.. فن معماري.. مياه.. وصحاري"    الإعلامي عبد القادر جمعة مديرا للمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية    انتظر الفرج    البرلماني و الصحفي ميلود شرفي في ذمة الله    فليكسي للموتى    وسط أنباء عن إسقاط لجنة مونكادا لأسماء بارزة    تسبب في جرح 10 أشخاص    برنامج لتعزيز التبادل الثقافي بين الفنانين الأمريكيين والجزائريين    الجزائر استوردت مليون وخمسمائة ألف جرعة لقاح ضد الحصبة .. البوحمرون والنكاف    رصد 18 مليار سنتيم لإنهاء مشروع مسجد بتيارت    معالم أثرية في حاجة للعناية والاهتمام بسعيدة    تقلص العجز التجاري ب 68 بالمائة في جانفي 2017    سيرفع إنتاج القطب الصناعي الصيدلاني إلى 90 مليون وحدة سنويا    شرطة غليزان تنظم ندوة تاريخية    الجيب الفارغ.. هل هو نقطة ضعف الرجل؟!    طالبوا من وزارة التجارة بنتائج التحاليل    25 بالمائة من مرضى السكري في الجزائر يعالجون بالأنسولين    هكذا ترفع عنك البلاء    إنّا كفيناك المستهزئين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الخيانة الزوجية.. جرائم يصعب إثباتها و60 بالمائة تتحول إلى قضايا طلاق
سيدات يدنسن فراش الزوجية ورجال يلعبون بالنار
نشر في الشروق اليومي يوم 05 - 08 - 2008

كشفت مصادر قضائية أن عدد القضايا المتعلقة بالخيانة الزوجية التي عالجتها فروع المحاكم مؤخرا ارتفعت مقارنة بالسنوات الفارطة، كما أسرّت لنا ذات المصادر بأن معظم قضايا الخيانة الزوجية تتحول إلى قضايا طلاق بنسبة 60 بالمائة. وفي هذا الاستطلاع حاولنا رصد عينات لقضايا الخيانة الزوجية التي عالجتها المحاكم مؤخرا والموقف القانوني من هذه الجريمة.
*
كانت الخيانة الزوجية في وقت مضى تعتبر طابو من الطابوهات المحرم ذكرها، أو حتى البحث عن أسبابها، لأن اكتشاف الخيانة من طرف الزوج أو الزوجة يعد جريمة، غير أن الموازين تبدلت وأضحى المجتمع الجزائري في الآونة الأخيرة أكثر وعيا من ذي قبل فيما يخص هذه الظاهرة التي نخرت جسم الأسرة الجزائرية وفتكت بأواصر العلاقات الدموية إلى أقصى الحدود، حيث أخذت جريمة الخيانة الزوجية مكانا لها بين أروقة المحاكم.. التسمية هي قضية سرية ممنوع الدخول، والمتهم قد يكون زوجا أو زوجة مع شريك أو شريكة. وبالرغم من عدم وجود إحصائيات دقيقة حول عدد هذه القضايا إلا أن الواقع يبيّن بأنها تعدت المعقول.
*
*
*
زوجة تدعي أنها تعمل لتلتقي بصديقها وأخرى تستغل سفر زوجها لتجلب رجلا للبيت
*
*
قضية عالجتها محكمة سيدي أمحمد مؤخرا تتعلق بالخيانة الزوجية، بطلتها سيدة تبلغ من العمر 35 سنة من العاصمة، أدانتها المحكمة بعامين حبسا نافذا رفقة صديقها المتهم بالزنا معها والذي أدين ب3 سنوات حبسا نافذا. هاته السيدة كانت كثيرة التردد على إحدى المحلات التجارية بشارع أول ماي وأوهمت زوجها البالغ من العمر 38 سنة بأنها تخرج من أجل العمل، غير أن هذا الأخير اكتشف بعد مدة بأن زوجته تخونه مع رجل آخر وتأكد شكه عندما تبعها بعد خروجها من البيت كالعادة ليمسكها في حالة تلبس رفقة صاحب المحل. ولأن الزوج المخدوع تألم كثيرا من خيانة زوجته فقد لجأ إلى المحكمة للثأر لشرفه وكان له ذلك، لأن لديه شهودا وهم جيرانه.
*
*
وفي حكاية أخرى، اكتشفت زوجة أن زوجها يخونها مع جارتها بنفس العمارة بحي عين النعجة بالعاصمة، غير أن هذه الزوجة لما رفعت قضية ضد زوجها الخائن لدى محكمة حسين داي استفاد هذا الزوج وجارتها من انتفاء وجه الدعوى، لأن الزوجة المخدوعة لم يكن لديها أي دليل مادي ضد زوجها ولم يقبض عليه في حالة تلبس.
*
*
عينة ثالثة للخيانة الزوجية، المتهمة فيها زوجة مستهترة لم تقدس الرابطة الزوجية ولم تكترث لزوجها ولأسرتها.. فبينما كانت تتجول بسيارتها في شوارع العاصمة التقت بشاب وسيم في الطريق وطلبت منه الصعود إلى السيارة، فوافقها على ذلك ورافقها إلى بيتها.. لكن لسوء حظ هذه الأخيرة رجع زوجها من العمل مبكرا ليخبره الجيران بما رأوه من زوجته فدخل منزله ليجدها في حالة تلبس رفقة الشاب. وبعد ما تقدم بشكوى ضد زوجته التي أدانتها محكمة حسين داي بعام حبسا نافذا بتهمة الزنا وعلى الشاب الذي كان معها بعام مع وقف التنفيذ.
*
*
كما كانت محكمة سيدي أمحمد على موعد مع قضية مماثلة، الضحية فيها زوج مخدوع راودته شكوك حول زوجته، لأنه وجد في إحدى المرات بعد عودته من السفر، أين يعمل بحاسي مسعود ملابس رجالية وسجائر مرمية تحت سرير الزوجية، ففكر في قطع الشك باليقين عن طريق إيهام زوجته بأنه سيسافر لمدة أربعين يوما، غير أن هذا الأخير لم يغادر الجزائر كالعادة، بل بقي بالقرب من منزله بالعاصمة يترصد زوجته، بعد ما رفع شكوى ضدها ليتنقل رفقة عناصر الشرطة إلى شقته ويلقى القبض على الزوجة الخائنة رفقة خليلها. ولدى مثولها أمام المحكمة، صفح عنها زوجها لاعتبارات عائلية، خاصة أنها أمّ أولاده وفضّل اللجوء لفرع الأحوال الشخصية، وهكذا تحصل على حكم بالطلاق مع تعويض قدره 100 ألف دينار جزائري ومنعها من حضانة الأولاد التي رجعت له.
*
*
وللتعرف أكثر على جريمة الخيانة الزوجية من وجهة نظر القانون، كانت لنا دردشة مع الأستاذ المحامي عمر مهدي الذي صرح "جريمة الخيانة الزوجية من الصعب على القانون إثباتها سواء على القاضي أو الضبطية القضائية، لأن المشرع الجزائري قيّدها بشروط". ويضيف المحامي بأنه من الصعب في أغلب الأحيان إثبات مدى تورط الزوج أو الزوجة في الخيانة، فبالنسبة للزوجة لابد من وجود أدلة قوية وقرائن مباشرة لإثبات التهمة وهي التلبس، أي إلقاء القبض من قبل الشرطة على الزوجة الخائنة في منزلها أو في مكان الجريمة وهي رفقة رجل غريب وهذا بعد شكوى من قبل الزوج لدى وكيل الجمهورية. كما يجب توفر شهادة أربعة شهود كما ورد في الشريعة الإسلامية لإثبات جريمة الزنا أو قيام الزوج بعد شكه في زوجته بتنصيب كاميرا لالتقاط صور لها كدليل عليها. ونفس الخطوات بالنسبة للزوج الخائن.
*
*
وفي السياق ذاته، أكد لنا الأستاذ عمر مهدي أنه رافع في عدة قضايا خيانة الزوجية لم تستطع المحكمة إيجاد قرائن قانونية قوية لإدانة المتهمين فانتهت بنيل البراءة لفائدة الشك لانعدام دليل لإثبات جريمة الزنا. ومن جانب آخر اعتبر محدثنا أن جرائم الخيانة الزوجية التي تفصل فيها العدالة الجزائرية قليلة جدا مقارنة بعدد الشكاوى التي تودع لدى الضبطية القضائية، معتبرا أن السبب في ذلك يرجع إلى أن العديد من الأزواج الضحايا يتراجعون عن متابعة الطرف الآخر ويصفحون عنه بعد ذلك، خاصة إذا كانت الزوجة هي الخائنة، لأن القضية تتعلق باسم وشرف العائلة وكذا مستقبل الأولاد. ويضيف الأستاذ بأن أغلب قضايا الخيانة الزوجية التي يتم فيها التنازل عن الشكوى لاعتبارات أسرية تتحول إلى قضايا الطلاق بعد اكتشاف احد الزوجين لخيانة الطرف الآخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.