بيان للرئاسة: بن صالح يمثل الرئيس بوتفليقة في القمة العربية    راموس: "إينييستا هو الشاب الذي تتمناه أي أم لإبنتها"    ناد انجليزي كبير يرغب في ضم فيغولي    أصوات نسوية شابة في الموسيقى الأندلسية تمتع جمهور قاعة ابن خلدون بالعاصمة    شيخ في ال 70 من عمره يغتصب طفلة بقرية "سيخ امدور" بتيزى وزو    وكيل أعمال تشافي يرفض التعليق على تقارير حول انتقال اللاعب للسد القطري    هزة إرتدادية بقوة 2.8 درجات بمروانة في باتنة    تمرد كتائب موالية للحوثيين في تعز    أربعة قتلى في حادث مرور بخنشلة    أم عدلان تكشف حقيقة مرض ابنها ورواد الفايسبوك والتويتر ينتفضون في غياب السلطات    الشيخ البراك: قتال الحوثيين جهاد في سبيل الله    فيسبوك يطلق تجربة "إنترنت دوت أورغ" بطائرة دون طيار    دونغا: "كنا أفضل من المنتخب الفرنسي بفضل سرعة اللاعبين"    بالفيديو: لحظة خروج فتاة حاول صديقها تهريبها في حقيبة سفر في المطار    باكستان تهدد برد "قوي" على أي تهديد يستهدف السعودية    الاعلان عن مكافأة مالية لمن يلقي القبض على الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح    بالفيديو اهداف الفراعنة ضد غينيا الاستوائية    السعودية تعلن ان عاصفة الحزم مستمرة    م. الجزائر: الشناوة يحتجون أمام الفاف وبوزناد يطمئنهم بدراسة طعن المولودية    م. بجاية: الموب تنهي تحضيراتها وعمراني لا يتحدث سوى عن نقاط اللقاء    غوركيف: كنا خارج الإطار، لعبنا بريتم ثقيل والقطريون استغلوا الهجمات المعاكسة    الفيضانات تغمر عديد المدن التشيلية    تنظيم ورشة بالجزائر حول أثر التطور التكنولوجي على الصحافة    الجزائر تتابع بانشغال "عميق" تطورات الوضع في اليمن وتدعو الفرقاء إلى تغليب لغة الحوار    السعي للارتقاء بالخدمات التي تقدم للحجاج الجزائريين    بن غبريط: الدروس ستكتمل بنسبة 100 بالمئة والبكالوريا في موعدها    توقيع خمس اتفاقيات بميلانو لإنشاء شركات جزائرية-ايطالية    بن غبريط: امتحان البكالوريا سيمس الدروس الملقنة وليس البرامج    شيخ زاوية أوقديم بأدرار مولاي توهامي غيتاوي في ذمة الله    وزيرة التربية تعلن عن إدراج رقم تعريفي وظيفي يكون عمليا في أكتوبر المقبل    صناعة تقليدية : إفتتاح الطبعة ال 47 لعيد الزربية بغرداية    شاهد بالفيديو: شاب "مطاطي" يحظى بشهرة عالمية    أزمة اليمن ترفع سعر النفط 6%    كارثة ومجزرة مرورية على مستوى الطريق الوطني رقم 06 بولاية البيض    لم أكذب على الرئيس ومدير النهار اللّه يهديه    متهم يؤجل الفصل في فضيحة الطريق السيّار!    الشيخ جلول قصول: لماذا نتكلم عن تجارة الخمر ونسكت عن التعاملات الربوية؟    مجمع حداد يتفاوض مع شركة إيطالية    أمراض قاتلة ينقلها البعوض    مرسوم تنفيذي يحدد كيفيات إثبات أصل الطاقات المتجددة    نرجوكم.. اعطونا سياراتنا !    أعوان الحرس البلدي يجددون احتجاجهم بغليزان    أكد على ضرورة تأمين المحيط الحضري ليلا ونهارا: اللواء هامل يدعو الشرطة القضائية إلى توفير كل الضمانات القانونية للمتهمين الموقوفين    ميزانية إلكترونية لبلديات الجزائر قريبا    ندوة تاريخية حول الشهيد بن بولعيد    مشروع نقل النفايات على السكة الحديدية قيد الدراسة    تبسة: 20 سنة سجنا لشيخ قتل امرأة خنقا    السكري ومضاعفاته.. محور ملتقى تكويني عالمي بسطيف    اليوم الثاني من الدورة العادية الأولى للمجلس الشعبي الولائي    صيدال عاجزة عن توفير الوسائل اللازمة للمتربصين    "أنس تينا" أول جزائري يحصل على جائزة يوتوب الفضية    سكان عين صالح يتبرأون من الأطراف المتاجرة بملف الصخري    الجزائر تدعو إلى تطوير العلاقات الإقتصادية العربية    الإسلام وأصول الحكم لعلي عبد الرزاق    آداب صلاة الجمعة    القرآن الكريم في عيون غربية منصفة    نجاح المجمعات الصناعية العمومية مرهون بنظام تسيير عصري    اتصالات الجزائر توفر 30 ألف كتاب بنقرة واحدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الخيانة الزوجية.. جرائم يصعب إثباتها و60 بالمائة تتحول إلى قضايا طلاق
سيدات يدنسن فراش الزوجية ورجال يلعبون بالنار
نشر في الشروق اليومي يوم 05 - 08 - 2008

كشفت مصادر قضائية أن عدد القضايا المتعلقة بالخيانة الزوجية التي عالجتها فروع المحاكم مؤخرا ارتفعت مقارنة بالسنوات الفارطة، كما أسرّت لنا ذات المصادر بأن معظم قضايا الخيانة الزوجية تتحول إلى قضايا طلاق بنسبة 60 بالمائة. وفي هذا الاستطلاع حاولنا رصد عينات لقضايا الخيانة الزوجية التي عالجتها المحاكم مؤخرا والموقف القانوني من هذه الجريمة.
*
كانت الخيانة الزوجية في وقت مضى تعتبر طابو من الطابوهات المحرم ذكرها، أو حتى البحث عن أسبابها، لأن اكتشاف الخيانة من طرف الزوج أو الزوجة يعد جريمة، غير أن الموازين تبدلت وأضحى المجتمع الجزائري في الآونة الأخيرة أكثر وعيا من ذي قبل فيما يخص هذه الظاهرة التي نخرت جسم الأسرة الجزائرية وفتكت بأواصر العلاقات الدموية إلى أقصى الحدود، حيث أخذت جريمة الخيانة الزوجية مكانا لها بين أروقة المحاكم.. التسمية هي قضية سرية ممنوع الدخول، والمتهم قد يكون زوجا أو زوجة مع شريك أو شريكة. وبالرغم من عدم وجود إحصائيات دقيقة حول عدد هذه القضايا إلا أن الواقع يبيّن بأنها تعدت المعقول.
*
*
*
زوجة تدعي أنها تعمل لتلتقي بصديقها وأخرى تستغل سفر زوجها لتجلب رجلا للبيت
*
*
قضية عالجتها محكمة سيدي أمحمد مؤخرا تتعلق بالخيانة الزوجية، بطلتها سيدة تبلغ من العمر 35 سنة من العاصمة، أدانتها المحكمة بعامين حبسا نافذا رفقة صديقها المتهم بالزنا معها والذي أدين ب3 سنوات حبسا نافذا. هاته السيدة كانت كثيرة التردد على إحدى المحلات التجارية بشارع أول ماي وأوهمت زوجها البالغ من العمر 38 سنة بأنها تخرج من أجل العمل، غير أن هذا الأخير اكتشف بعد مدة بأن زوجته تخونه مع رجل آخر وتأكد شكه عندما تبعها بعد خروجها من البيت كالعادة ليمسكها في حالة تلبس رفقة صاحب المحل. ولأن الزوج المخدوع تألم كثيرا من خيانة زوجته فقد لجأ إلى المحكمة للثأر لشرفه وكان له ذلك، لأن لديه شهودا وهم جيرانه.
*
*
وفي حكاية أخرى، اكتشفت زوجة أن زوجها يخونها مع جارتها بنفس العمارة بحي عين النعجة بالعاصمة، غير أن هذه الزوجة لما رفعت قضية ضد زوجها الخائن لدى محكمة حسين داي استفاد هذا الزوج وجارتها من انتفاء وجه الدعوى، لأن الزوجة المخدوعة لم يكن لديها أي دليل مادي ضد زوجها ولم يقبض عليه في حالة تلبس.
*
*
عينة ثالثة للخيانة الزوجية، المتهمة فيها زوجة مستهترة لم تقدس الرابطة الزوجية ولم تكترث لزوجها ولأسرتها.. فبينما كانت تتجول بسيارتها في شوارع العاصمة التقت بشاب وسيم في الطريق وطلبت منه الصعود إلى السيارة، فوافقها على ذلك ورافقها إلى بيتها.. لكن لسوء حظ هذه الأخيرة رجع زوجها من العمل مبكرا ليخبره الجيران بما رأوه من زوجته فدخل منزله ليجدها في حالة تلبس رفقة الشاب. وبعد ما تقدم بشكوى ضد زوجته التي أدانتها محكمة حسين داي بعام حبسا نافذا بتهمة الزنا وعلى الشاب الذي كان معها بعام مع وقف التنفيذ.
*
*
كما كانت محكمة سيدي أمحمد على موعد مع قضية مماثلة، الضحية فيها زوج مخدوع راودته شكوك حول زوجته، لأنه وجد في إحدى المرات بعد عودته من السفر، أين يعمل بحاسي مسعود ملابس رجالية وسجائر مرمية تحت سرير الزوجية، ففكر في قطع الشك باليقين عن طريق إيهام زوجته بأنه سيسافر لمدة أربعين يوما، غير أن هذا الأخير لم يغادر الجزائر كالعادة، بل بقي بالقرب من منزله بالعاصمة يترصد زوجته، بعد ما رفع شكوى ضدها ليتنقل رفقة عناصر الشرطة إلى شقته ويلقى القبض على الزوجة الخائنة رفقة خليلها. ولدى مثولها أمام المحكمة، صفح عنها زوجها لاعتبارات عائلية، خاصة أنها أمّ أولاده وفضّل اللجوء لفرع الأحوال الشخصية، وهكذا تحصل على حكم بالطلاق مع تعويض قدره 100 ألف دينار جزائري ومنعها من حضانة الأولاد التي رجعت له.
*
*
وللتعرف أكثر على جريمة الخيانة الزوجية من وجهة نظر القانون، كانت لنا دردشة مع الأستاذ المحامي عمر مهدي الذي صرح "جريمة الخيانة الزوجية من الصعب على القانون إثباتها سواء على القاضي أو الضبطية القضائية، لأن المشرع الجزائري قيّدها بشروط". ويضيف المحامي بأنه من الصعب في أغلب الأحيان إثبات مدى تورط الزوج أو الزوجة في الخيانة، فبالنسبة للزوجة لابد من وجود أدلة قوية وقرائن مباشرة لإثبات التهمة وهي التلبس، أي إلقاء القبض من قبل الشرطة على الزوجة الخائنة في منزلها أو في مكان الجريمة وهي رفقة رجل غريب وهذا بعد شكوى من قبل الزوج لدى وكيل الجمهورية. كما يجب توفر شهادة أربعة شهود كما ورد في الشريعة الإسلامية لإثبات جريمة الزنا أو قيام الزوج بعد شكه في زوجته بتنصيب كاميرا لالتقاط صور لها كدليل عليها. ونفس الخطوات بالنسبة للزوج الخائن.
*
*
وفي السياق ذاته، أكد لنا الأستاذ عمر مهدي أنه رافع في عدة قضايا خيانة الزوجية لم تستطع المحكمة إيجاد قرائن قانونية قوية لإدانة المتهمين فانتهت بنيل البراءة لفائدة الشك لانعدام دليل لإثبات جريمة الزنا. ومن جانب آخر اعتبر محدثنا أن جرائم الخيانة الزوجية التي تفصل فيها العدالة الجزائرية قليلة جدا مقارنة بعدد الشكاوى التي تودع لدى الضبطية القضائية، معتبرا أن السبب في ذلك يرجع إلى أن العديد من الأزواج الضحايا يتراجعون عن متابعة الطرف الآخر ويصفحون عنه بعد ذلك، خاصة إذا كانت الزوجة هي الخائنة، لأن القضية تتعلق باسم وشرف العائلة وكذا مستقبل الأولاد. ويضيف الأستاذ بأن أغلب قضايا الخيانة الزوجية التي يتم فيها التنازل عن الشكوى لاعتبارات أسرية تتحول إلى قضايا الطلاق بعد اكتشاف احد الزوجين لخيانة الطرف الآخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.