الشهيدة زيزة مسيكة.. البطلة التي جمعت بين الشجاعة والتفوق ونكران الذات    ثمانية قتلى في حريق شمال باريس    انتهى عهد دعم الدولة وعلى الفلاحين رد الجميل    إسرائيل تعترض على رفع علم فلسطين فوق مقر الأمم المتحدة    20 قتيلا في غارات للتحالف على منطقة بيحان باليمن    قررت تنظيم سلسلة من اللقاءات السياسية في الأسابيع المقبلة    الخبير الاقتصادي فارس مسدور للنصر    عبر عريضة الكترونية:    مولودية الجزائر يسعى للتخلي عن مدربه أرتور جورج    قبل أيام من الدخول المدرسي    مجاهدون يدافعون عن اللغة العربية في المنظومة التربوية:    الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان:    في الباقات الإسلامية، كرة القدم، المحترفين أو العامة:    حصة ألستوم من صفقة تمديد الخط 80 مليون أورو    المستفيدون من برنامج عدل 2001-2002 مدعوون لاختيار موقع سكناتهم    سطيف: محطة الأوريسيا تفرخ أزيد من 5 مليون يرقة من الشبوط الصيني    تسليم أزيد من 2800 بطاقة للصحفي المحترف    الرئيس بوتفليقة يستقبل وزير الخارجية الإيراني    تيارت    الرئيس إبراهيم بوبكر كايتا لدى مغادرته الجزائر :    خنشلة: وقفة احتجاجية على قرارات المركزية النقابية    كيف تجفّف منابع داعش والقاعدة.. السؤال المحيّر    هل تصدقهم ..؟ سيقفلون سجن غوانتانامو    هل خسر الجميع أمام إيران..؟    القبض على إرهابي واسترجاع 5 بنادق بجيجل    تصفيات كأس إفريقيا للأمم2017:    وزير الرياضة يدعو إلى إنهاء جدل ملعب الخامس من جويلية    "كايتا".. الجزائر وراء نجاح اتفاق السلم والمصالحة في مالي    قديورة ينتقل رسميا إلى واتفورد الإنجليزي    بوتفليقة يهنئ ملك ماليزيا بالعيد الوطني لبلاده    أسعار المحافظ تلامس ال 8000 دج والزوالية في حرج:    مجلس قضاء الجزائر:    ضبطت بحوزته كمية من الكيف المعالج:    قصد تشخيص أوضاع القطاع الفلاحي بمعسكر و النهوض به    والي وهران يؤكد على فتح الأبواب أمام المستثمرين وخلق مناطق نشاط جدية    مصطافون يعزفون عن المرور عبر كورنيش عين الترك    تبسة: إحباط محاولة تهريب 100 ألف علبة سجائر بقيمة مليار ونصف    مراجعة تنظيم شركة الجوية الجزائرية ابتداء من أكتوبر المقبل    ترفع إلى روح الفنان الراحل"شريف حجام":    يتواصل إلى غاية 6 سبتمبر:    " كيلاني هارون " في عرض جديد بمهرجان مسرح الهواة بمستغانم    الفنانة " فريدة زابشي " للجمهورية :    نجوم " الراب " يختتمون سهرات " الباهية في إحتفال "    لماذا فشلنا في الفلاحة؟    كورونا يحصد المزيد من الضحايا في السعودية    إنخفاض فاتورة الأدوية منذ بداية 2015    35 فيلما في برنامج الطبعة ال 13    كومباني يواجه 100 طفل لوحده!    النجمة الأمريكية لويد تحقق حلمها بمقابلة ميسي    دزيكو يثير ضجة في سجون روما    خطوات في تربية النفس    رابطة حقوق الإنسان: خوصصة الصحة ستحرم الفقراء من العلاج    1 أكتوبر 1962 أول دخول مدرسي في الجزائر المستقلة    إصدار معجم لتداول الأمازيغية قريبا    الشيخ شمس الدين الجزائري ل"صوت الأحرار": لا إحرام من جدّة ومن تجاوز "الجحفة" بدون نيّة فلا حجّ له    الحجاج سيؤدون مناسك الحج في درجة حرارة مرتفعة هذا العام    هذه حقيقة معتمر السكوتر    فيديو .. لن تصدق الطريقة التي استعملها معتمر من أجل اتمام الطواف حول الكعبة؟!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الخيانة الزوجية.. جرائم يصعب إثباتها و60 بالمائة تتحول إلى قضايا طلاق
سيدات يدنسن فراش الزوجية ورجال يلعبون بالنار
نشر في الشروق اليومي يوم 05 - 08 - 2008

كشفت مصادر قضائية أن عدد القضايا المتعلقة بالخيانة الزوجية التي عالجتها فروع المحاكم مؤخرا ارتفعت مقارنة بالسنوات الفارطة، كما أسرّت لنا ذات المصادر بأن معظم قضايا الخيانة الزوجية تتحول إلى قضايا طلاق بنسبة 60 بالمائة. وفي هذا الاستطلاع حاولنا رصد عينات لقضايا الخيانة الزوجية التي عالجتها المحاكم مؤخرا والموقف القانوني من هذه الجريمة.
*
كانت الخيانة الزوجية في وقت مضى تعتبر طابو من الطابوهات المحرم ذكرها، أو حتى البحث عن أسبابها، لأن اكتشاف الخيانة من طرف الزوج أو الزوجة يعد جريمة، غير أن الموازين تبدلت وأضحى المجتمع الجزائري في الآونة الأخيرة أكثر وعيا من ذي قبل فيما يخص هذه الظاهرة التي نخرت جسم الأسرة الجزائرية وفتكت بأواصر العلاقات الدموية إلى أقصى الحدود، حيث أخذت جريمة الخيانة الزوجية مكانا لها بين أروقة المحاكم.. التسمية هي قضية سرية ممنوع الدخول، والمتهم قد يكون زوجا أو زوجة مع شريك أو شريكة. وبالرغم من عدم وجود إحصائيات دقيقة حول عدد هذه القضايا إلا أن الواقع يبيّن بأنها تعدت المعقول.
*
*
*
زوجة تدعي أنها تعمل لتلتقي بصديقها وأخرى تستغل سفر زوجها لتجلب رجلا للبيت
*
*
قضية عالجتها محكمة سيدي أمحمد مؤخرا تتعلق بالخيانة الزوجية، بطلتها سيدة تبلغ من العمر 35 سنة من العاصمة، أدانتها المحكمة بعامين حبسا نافذا رفقة صديقها المتهم بالزنا معها والذي أدين ب3 سنوات حبسا نافذا. هاته السيدة كانت كثيرة التردد على إحدى المحلات التجارية بشارع أول ماي وأوهمت زوجها البالغ من العمر 38 سنة بأنها تخرج من أجل العمل، غير أن هذا الأخير اكتشف بعد مدة بأن زوجته تخونه مع رجل آخر وتأكد شكه عندما تبعها بعد خروجها من البيت كالعادة ليمسكها في حالة تلبس رفقة صاحب المحل. ولأن الزوج المخدوع تألم كثيرا من خيانة زوجته فقد لجأ إلى المحكمة للثأر لشرفه وكان له ذلك، لأن لديه شهودا وهم جيرانه.
*
*
وفي حكاية أخرى، اكتشفت زوجة أن زوجها يخونها مع جارتها بنفس العمارة بحي عين النعجة بالعاصمة، غير أن هذه الزوجة لما رفعت قضية ضد زوجها الخائن لدى محكمة حسين داي استفاد هذا الزوج وجارتها من انتفاء وجه الدعوى، لأن الزوجة المخدوعة لم يكن لديها أي دليل مادي ضد زوجها ولم يقبض عليه في حالة تلبس.
*
*
عينة ثالثة للخيانة الزوجية، المتهمة فيها زوجة مستهترة لم تقدس الرابطة الزوجية ولم تكترث لزوجها ولأسرتها.. فبينما كانت تتجول بسيارتها في شوارع العاصمة التقت بشاب وسيم في الطريق وطلبت منه الصعود إلى السيارة، فوافقها على ذلك ورافقها إلى بيتها.. لكن لسوء حظ هذه الأخيرة رجع زوجها من العمل مبكرا ليخبره الجيران بما رأوه من زوجته فدخل منزله ليجدها في حالة تلبس رفقة الشاب. وبعد ما تقدم بشكوى ضد زوجته التي أدانتها محكمة حسين داي بعام حبسا نافذا بتهمة الزنا وعلى الشاب الذي كان معها بعام مع وقف التنفيذ.
*
*
كما كانت محكمة سيدي أمحمد على موعد مع قضية مماثلة، الضحية فيها زوج مخدوع راودته شكوك حول زوجته، لأنه وجد في إحدى المرات بعد عودته من السفر، أين يعمل بحاسي مسعود ملابس رجالية وسجائر مرمية تحت سرير الزوجية، ففكر في قطع الشك باليقين عن طريق إيهام زوجته بأنه سيسافر لمدة أربعين يوما، غير أن هذا الأخير لم يغادر الجزائر كالعادة، بل بقي بالقرب من منزله بالعاصمة يترصد زوجته، بعد ما رفع شكوى ضدها ليتنقل رفقة عناصر الشرطة إلى شقته ويلقى القبض على الزوجة الخائنة رفقة خليلها. ولدى مثولها أمام المحكمة، صفح عنها زوجها لاعتبارات عائلية، خاصة أنها أمّ أولاده وفضّل اللجوء لفرع الأحوال الشخصية، وهكذا تحصل على حكم بالطلاق مع تعويض قدره 100 ألف دينار جزائري ومنعها من حضانة الأولاد التي رجعت له.
*
*
وللتعرف أكثر على جريمة الخيانة الزوجية من وجهة نظر القانون، كانت لنا دردشة مع الأستاذ المحامي عمر مهدي الذي صرح "جريمة الخيانة الزوجية من الصعب على القانون إثباتها سواء على القاضي أو الضبطية القضائية، لأن المشرع الجزائري قيّدها بشروط". ويضيف المحامي بأنه من الصعب في أغلب الأحيان إثبات مدى تورط الزوج أو الزوجة في الخيانة، فبالنسبة للزوجة لابد من وجود أدلة قوية وقرائن مباشرة لإثبات التهمة وهي التلبس، أي إلقاء القبض من قبل الشرطة على الزوجة الخائنة في منزلها أو في مكان الجريمة وهي رفقة رجل غريب وهذا بعد شكوى من قبل الزوج لدى وكيل الجمهورية. كما يجب توفر شهادة أربعة شهود كما ورد في الشريعة الإسلامية لإثبات جريمة الزنا أو قيام الزوج بعد شكه في زوجته بتنصيب كاميرا لالتقاط صور لها كدليل عليها. ونفس الخطوات بالنسبة للزوج الخائن.
*
*
وفي السياق ذاته، أكد لنا الأستاذ عمر مهدي أنه رافع في عدة قضايا خيانة الزوجية لم تستطع المحكمة إيجاد قرائن قانونية قوية لإدانة المتهمين فانتهت بنيل البراءة لفائدة الشك لانعدام دليل لإثبات جريمة الزنا. ومن جانب آخر اعتبر محدثنا أن جرائم الخيانة الزوجية التي تفصل فيها العدالة الجزائرية قليلة جدا مقارنة بعدد الشكاوى التي تودع لدى الضبطية القضائية، معتبرا أن السبب في ذلك يرجع إلى أن العديد من الأزواج الضحايا يتراجعون عن متابعة الطرف الآخر ويصفحون عنه بعد ذلك، خاصة إذا كانت الزوجة هي الخائنة، لأن القضية تتعلق باسم وشرف العائلة وكذا مستقبل الأولاد. ويضيف الأستاذ بأن أغلب قضايا الخيانة الزوجية التي يتم فيها التنازل عن الشكوى لاعتبارات أسرية تتحول إلى قضايا الطلاق بعد اكتشاف احد الزوجين لخيانة الطرف الآخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.