الشرطة التركية تطوق القنصلية الأمريكية في إسطنبول    بوتفليقة: الجزائر متمسكة بدعم الشعب الصحراوي لاستعادة حقوقه المسلوبة    رئيس الاتحاد الفرنسي يعتبر تصريحات ريبيري عادية    عقد شراكة بين Ooredoo وريال مدريد لمدة 3 سنوات    ''الفيفا'' تصوت على التغيير الرابع هذا الأسبوع    وفاة شاب عشريني اختناقا بغاز "المرعوب" بفيض البطمة    توقيف مروج للمؤثرات العقلية متلبسا بسعيدة    يقود سيارة في حالة سكر وبرخصة سياقة مزورة    وزير السياحة والآثار العراقي: تدمير متحف الموصل "من جرائم العصر الكبرى"    المطربة الأردنية مكادي نحاس بالجزائر العاصمة : أصالة في أشكال عصرية    رئيس بنين يستقبل السيد مساهل الحامل لرسالة من رئيس الجمهورية    بالفيديو.. جيرفينيو لموقف عنصري من جماهير فينورد الهولندي    البروفيسور أكتوف يدافع عن نموذج اقتصادي اجتماعي و وطني    1300 فرنسي يقاتلون مع المتطرفين في العراق وسوريا    ظهور أول صورة لجزار "داعش" محمد اموازي وهو تلميذ    الرئيس بوتفليقة يهنئ الرئيس عبد العزيز بمناسبة الذكرى ال39 لإعلان تأسيس الجمهورية الصحراوية    لوح: قانون الإجراءات الجزائية الجديد يعزز حقوق المشتبه فيهم أثناء التحقيق    الجزائر تشارك في ورشة إقليمية حول محاربة الإرهاب بإيطاليا    بومرداس: عمال مستشفى دلس ينظمون وقفة احتجاجية ضد الاعتداءات    "اليونيسيف" تبحث مجال التعاون مع وزارة التضامن الوطني    فيما حجز بندقية ببرج باجي مختار وأوقف مهرب بعين قزام    الإسباني فيرير في قبل نهائي بطولة أكابولكو للتنس    بارما سيبيع مقعد مدربه دونادوني !    قنبلة من الحرب العالمية الثانية في ملعب دورتموند    بجاية على وقع الاحتجاجات    وفاة 22 شخصا بداء الأنفلونزا بإسبانيا    خبراء: ليبيا تحتاج إلى قوة بحرية دولية لمساعدتها في وقف تدفق الأسلحة    أحوال الطقس.. "المتهم"    7 أشياء عليك معرفتها عن فايسبوك    إقصاء نقابي في ميلة    نادي الوراقين    رشيد نكاز يدخل عالم الغناء مع "دوبل كانون"    انطلاق الطبعة 6 لمدرسة "ألحان وشباب"    تأمّلات في سورة الجن    الشُّرب قاعدًا    أهمية الوقت في حياة المسلم    فضيحة سرقة أطروحات جامعية في الأفق    من يقصد سعداني؟    عندما يصبح الفساد لغزا!    الأسد والحمار والثيران الثلاثة    جريمة "تشابل هيل" كشفت سرّ ترويج الإسلاموفوبيا في الصحف الأمريكية    اعتقال مفجّر فضيحة المجاهدين المزيفين    خط أخضر للغابات    صالون سيارات هادئ    بيونغ يونغ على خطى الرباط    وزير الصناعة: الجزائر تستورد ما قيمته 35 مليار دولار سنويا    المجلس العالمي للذهب يكشف مرتبة الجزائر عالميا حسب احتياطي الذهب    حادث صخور بجاية يتكرر في تيزي وزو    أدرار    أساتذة ابتدائية غربي بن علية بحد الصحاري يتوقفون عن العمل احتجاجا على انعدام التدفئة وانقطاع الإنارة بالأقسام    بالصور: مصطفى قمر يضطر لنشر شهادة ميلاده لإثبات نسبه!    هل يجوز تزويج الشباب غير القادرين من مال الزكاة؟    هذه قصة ملك بريطانيا المسلم..    توقف الترامواي لليوم الثاني على التوالي    رئيس فرع الغرب للاتحاد الوطني لوكلاء العبور لدى الجمارك UNTCA :    وفاة امرأة بالأنفلونزا الموسمية في غليزان    دعا للمحافظة على مجانية العلاج في الجزائر، محمد بقات: ازدواجية عمل الأطباء في القطاعين أخلَّت بفعالية الخدمة العمومية    بوضياف يشارك في اجتماعات وزراء الصحة العرب بالقاهرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الخيانة الزوجية.. جرائم يصعب إثباتها و60 بالمائة تتحول إلى قضايا طلاق
سيدات يدنسن فراش الزوجية ورجال يلعبون بالنار
نشر في الشروق اليومي يوم 05 - 08 - 2008

كشفت مصادر قضائية أن عدد القضايا المتعلقة بالخيانة الزوجية التي عالجتها فروع المحاكم مؤخرا ارتفعت مقارنة بالسنوات الفارطة، كما أسرّت لنا ذات المصادر بأن معظم قضايا الخيانة الزوجية تتحول إلى قضايا طلاق بنسبة 60 بالمائة. وفي هذا الاستطلاع حاولنا رصد عينات لقضايا الخيانة الزوجية التي عالجتها المحاكم مؤخرا والموقف القانوني من هذه الجريمة.
*
كانت الخيانة الزوجية في وقت مضى تعتبر طابو من الطابوهات المحرم ذكرها، أو حتى البحث عن أسبابها، لأن اكتشاف الخيانة من طرف الزوج أو الزوجة يعد جريمة، غير أن الموازين تبدلت وأضحى المجتمع الجزائري في الآونة الأخيرة أكثر وعيا من ذي قبل فيما يخص هذه الظاهرة التي نخرت جسم الأسرة الجزائرية وفتكت بأواصر العلاقات الدموية إلى أقصى الحدود، حيث أخذت جريمة الخيانة الزوجية مكانا لها بين أروقة المحاكم.. التسمية هي قضية سرية ممنوع الدخول، والمتهم قد يكون زوجا أو زوجة مع شريك أو شريكة. وبالرغم من عدم وجود إحصائيات دقيقة حول عدد هذه القضايا إلا أن الواقع يبيّن بأنها تعدت المعقول.
*
*
*
زوجة تدعي أنها تعمل لتلتقي بصديقها وأخرى تستغل سفر زوجها لتجلب رجلا للبيت
*
*
قضية عالجتها محكمة سيدي أمحمد مؤخرا تتعلق بالخيانة الزوجية، بطلتها سيدة تبلغ من العمر 35 سنة من العاصمة، أدانتها المحكمة بعامين حبسا نافذا رفقة صديقها المتهم بالزنا معها والذي أدين ب3 سنوات حبسا نافذا. هاته السيدة كانت كثيرة التردد على إحدى المحلات التجارية بشارع أول ماي وأوهمت زوجها البالغ من العمر 38 سنة بأنها تخرج من أجل العمل، غير أن هذا الأخير اكتشف بعد مدة بأن زوجته تخونه مع رجل آخر وتأكد شكه عندما تبعها بعد خروجها من البيت كالعادة ليمسكها في حالة تلبس رفقة صاحب المحل. ولأن الزوج المخدوع تألم كثيرا من خيانة زوجته فقد لجأ إلى المحكمة للثأر لشرفه وكان له ذلك، لأن لديه شهودا وهم جيرانه.
*
*
وفي حكاية أخرى، اكتشفت زوجة أن زوجها يخونها مع جارتها بنفس العمارة بحي عين النعجة بالعاصمة، غير أن هذه الزوجة لما رفعت قضية ضد زوجها الخائن لدى محكمة حسين داي استفاد هذا الزوج وجارتها من انتفاء وجه الدعوى، لأن الزوجة المخدوعة لم يكن لديها أي دليل مادي ضد زوجها ولم يقبض عليه في حالة تلبس.
*
*
عينة ثالثة للخيانة الزوجية، المتهمة فيها زوجة مستهترة لم تقدس الرابطة الزوجية ولم تكترث لزوجها ولأسرتها.. فبينما كانت تتجول بسيارتها في شوارع العاصمة التقت بشاب وسيم في الطريق وطلبت منه الصعود إلى السيارة، فوافقها على ذلك ورافقها إلى بيتها.. لكن لسوء حظ هذه الأخيرة رجع زوجها من العمل مبكرا ليخبره الجيران بما رأوه من زوجته فدخل منزله ليجدها في حالة تلبس رفقة الشاب. وبعد ما تقدم بشكوى ضد زوجته التي أدانتها محكمة حسين داي بعام حبسا نافذا بتهمة الزنا وعلى الشاب الذي كان معها بعام مع وقف التنفيذ.
*
*
كما كانت محكمة سيدي أمحمد على موعد مع قضية مماثلة، الضحية فيها زوج مخدوع راودته شكوك حول زوجته، لأنه وجد في إحدى المرات بعد عودته من السفر، أين يعمل بحاسي مسعود ملابس رجالية وسجائر مرمية تحت سرير الزوجية، ففكر في قطع الشك باليقين عن طريق إيهام زوجته بأنه سيسافر لمدة أربعين يوما، غير أن هذا الأخير لم يغادر الجزائر كالعادة، بل بقي بالقرب من منزله بالعاصمة يترصد زوجته، بعد ما رفع شكوى ضدها ليتنقل رفقة عناصر الشرطة إلى شقته ويلقى القبض على الزوجة الخائنة رفقة خليلها. ولدى مثولها أمام المحكمة، صفح عنها زوجها لاعتبارات عائلية، خاصة أنها أمّ أولاده وفضّل اللجوء لفرع الأحوال الشخصية، وهكذا تحصل على حكم بالطلاق مع تعويض قدره 100 ألف دينار جزائري ومنعها من حضانة الأولاد التي رجعت له.
*
*
وللتعرف أكثر على جريمة الخيانة الزوجية من وجهة نظر القانون، كانت لنا دردشة مع الأستاذ المحامي عمر مهدي الذي صرح "جريمة الخيانة الزوجية من الصعب على القانون إثباتها سواء على القاضي أو الضبطية القضائية، لأن المشرع الجزائري قيّدها بشروط". ويضيف المحامي بأنه من الصعب في أغلب الأحيان إثبات مدى تورط الزوج أو الزوجة في الخيانة، فبالنسبة للزوجة لابد من وجود أدلة قوية وقرائن مباشرة لإثبات التهمة وهي التلبس، أي إلقاء القبض من قبل الشرطة على الزوجة الخائنة في منزلها أو في مكان الجريمة وهي رفقة رجل غريب وهذا بعد شكوى من قبل الزوج لدى وكيل الجمهورية. كما يجب توفر شهادة أربعة شهود كما ورد في الشريعة الإسلامية لإثبات جريمة الزنا أو قيام الزوج بعد شكه في زوجته بتنصيب كاميرا لالتقاط صور لها كدليل عليها. ونفس الخطوات بالنسبة للزوج الخائن.
*
*
وفي السياق ذاته، أكد لنا الأستاذ عمر مهدي أنه رافع في عدة قضايا خيانة الزوجية لم تستطع المحكمة إيجاد قرائن قانونية قوية لإدانة المتهمين فانتهت بنيل البراءة لفائدة الشك لانعدام دليل لإثبات جريمة الزنا. ومن جانب آخر اعتبر محدثنا أن جرائم الخيانة الزوجية التي تفصل فيها العدالة الجزائرية قليلة جدا مقارنة بعدد الشكاوى التي تودع لدى الضبطية القضائية، معتبرا أن السبب في ذلك يرجع إلى أن العديد من الأزواج الضحايا يتراجعون عن متابعة الطرف الآخر ويصفحون عنه بعد ذلك، خاصة إذا كانت الزوجة هي الخائنة، لأن القضية تتعلق باسم وشرف العائلة وكذا مستقبل الأولاد. ويضيف الأستاذ بأن أغلب قضايا الخيانة الزوجية التي يتم فيها التنازل عن الشكوى لاعتبارات أسرية تتحول إلى قضايا الطلاق بعد اكتشاف احد الزوجين لخيانة الطرف الآخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.