ربراب يلجأ لحيلة جديدة من أجل منع إبطال صفقة شراء الخبر    مبدعو الجزائر يتألقون في مهرجان همسة الدولي للآداب والفنون    توزيع سكنات عدل 1 يبدأ هذا الأسبوع    ربراب يطرح أسهم الخبر في بورصة الجزائر    مخاوف من اشتعال الأجواء في فرنسا قبيل اليورو    مكنسة كهربائية لتسلق الأبراج    هكذا ستُنهي غوغل عهد كلمات السر    الإصابة تبعد "محرز" و''براهيمي" عن مواجهة "سيشل"    تاريخ دوري أبطال أوروبا الحلقة الخامسة والأخيرة    تعفن    الولادة في الماء أصبحت أكثر شعبية    لص بعدما فشل في السرقة: سامحني والله ما أقصد    شاورما بالشوكولاتة    نقابات وجمعيات تحتج على تسريح موظف    ادفع الثمن أولا    في دورته ال47 بالعاصمة المصرية القاهرة    زهاء 20 خريطة ضمن هذه التظاهرة    سيتسلمها في المهرجان شهر نوفمبر المقبل    للسوري هيثم حسين    بمشاركة شعراء من مختلف دول العالم    تحضيرا لاجتماع منظمة الأوبك المقبل    اعتبرها قاطرة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة    نفذوا جولات استفزازية    حسب المحافظ الولائي للغابات بغليزان    العملية تعرف تأخرا والسكان يطالبون بتوديع البوتان    وزارة الصحة تعطي موافقتها لبداية إنتاج الدواء المعجزة ديابكسين    خصصت مبلغ 250 مليون دج للعملية    محرز يلبي طلب طفل    الموقوفون مقيمون بولاية المنيعة    تخرّج ثماني دفعات من الضباط وضباط الصف    57 عضوا من اللجنة المركزية يسحبون الثقة منها ويطالبون :    تتضمن اتفاقيات مع المعهد الأممي لأبحاث الجريمة والعدالة    دمرت هاون وقنابل ومعدات تفجير بعدد من الولايات    للشروع في الإجراءات الإدارية    هل أمرت بن غبريط حذف القرآن من الكتاب المدرسي؟    ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها الحكم    حمية لمدة 8 أسابيع للشفاء من السكري من النوع الثاني    يا شيخ يكفيني أن أكون بجانبك!    حملة ضد لغة فافا    اتفاق بين شرطة الجزائر وألمانيا لحل مشكل اقامة الجزائريين بصفة غير شرعية    3 قتلى وجريحان في حادث مرور بالجلفة    حملة واسعة لتنظيف وهران السبت المقبل    الجوية الجزائرية تتسلم 7 طائرات جديدة قبل نهاية 2016    مايكروسوفت وفيسبوك يتفقان لمد كابل عبر الأطلسي    بالصور.. العثور على 71 جثة داخل غواصة غارقة منذ سبعة عقود    كانتونا .. ديشان عنصري    ش. القبائل في مواجهة م.وهران ج 30    كيف تتغلب على الخوف من الإمتحانات.. وكيف تحضر للبكالوريا؟    ا.الحراش في مواجهة س. غليزان ج 30    ا. البليدة في مواجهة ا. العاصمة ج 30    خطورة نشر الفضائح والتّشهير بالنّاس    "كان في أحد الأيام الكبش الساحر" فيلم خيالي جديد للأطفال    إصطدام طائرتين مقاتلتين في السواحل الأمريكية    فتاوى    الاعلان عن جائزة رئيس الجمهورية للصحفي المحترف في طبعتها 2    فيلم "السطوح" يعرض في مهرجان الفيلم الإفريقي بإيرلندا    المعنيون بالحج مدعوون لاقتناء تذاكر السفر    وزارة الصحة تتوعد المستجيبين للاضراب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الخيانة الزوجية.. جرائم يصعب إثباتها و60 بالمائة تتحول إلى قضايا طلاق
سيدات يدنسن فراش الزوجية ورجال يلعبون بالنار
نشر في الشروق اليومي يوم 05 - 08 - 2008

كشفت مصادر قضائية أن عدد القضايا المتعلقة بالخيانة الزوجية التي عالجتها فروع المحاكم مؤخرا ارتفعت مقارنة بالسنوات الفارطة، كما أسرّت لنا ذات المصادر بأن معظم قضايا الخيانة الزوجية تتحول إلى قضايا طلاق بنسبة 60 بالمائة. وفي هذا الاستطلاع حاولنا رصد عينات لقضايا الخيانة الزوجية التي عالجتها المحاكم مؤخرا والموقف القانوني من هذه الجريمة.
*
كانت الخيانة الزوجية في وقت مضى تعتبر طابو من الطابوهات المحرم ذكرها، أو حتى البحث عن أسبابها، لأن اكتشاف الخيانة من طرف الزوج أو الزوجة يعد جريمة، غير أن الموازين تبدلت وأضحى المجتمع الجزائري في الآونة الأخيرة أكثر وعيا من ذي قبل فيما يخص هذه الظاهرة التي نخرت جسم الأسرة الجزائرية وفتكت بأواصر العلاقات الدموية إلى أقصى الحدود، حيث أخذت جريمة الخيانة الزوجية مكانا لها بين أروقة المحاكم.. التسمية هي قضية سرية ممنوع الدخول، والمتهم قد يكون زوجا أو زوجة مع شريك أو شريكة. وبالرغم من عدم وجود إحصائيات دقيقة حول عدد هذه القضايا إلا أن الواقع يبيّن بأنها تعدت المعقول.
*
*
*
زوجة تدعي أنها تعمل لتلتقي بصديقها وأخرى تستغل سفر زوجها لتجلب رجلا للبيت
*
*
قضية عالجتها محكمة سيدي أمحمد مؤخرا تتعلق بالخيانة الزوجية، بطلتها سيدة تبلغ من العمر 35 سنة من العاصمة، أدانتها المحكمة بعامين حبسا نافذا رفقة صديقها المتهم بالزنا معها والذي أدين ب3 سنوات حبسا نافذا. هاته السيدة كانت كثيرة التردد على إحدى المحلات التجارية بشارع أول ماي وأوهمت زوجها البالغ من العمر 38 سنة بأنها تخرج من أجل العمل، غير أن هذا الأخير اكتشف بعد مدة بأن زوجته تخونه مع رجل آخر وتأكد شكه عندما تبعها بعد خروجها من البيت كالعادة ليمسكها في حالة تلبس رفقة صاحب المحل. ولأن الزوج المخدوع تألم كثيرا من خيانة زوجته فقد لجأ إلى المحكمة للثأر لشرفه وكان له ذلك، لأن لديه شهودا وهم جيرانه.
*
*
وفي حكاية أخرى، اكتشفت زوجة أن زوجها يخونها مع جارتها بنفس العمارة بحي عين النعجة بالعاصمة، غير أن هذه الزوجة لما رفعت قضية ضد زوجها الخائن لدى محكمة حسين داي استفاد هذا الزوج وجارتها من انتفاء وجه الدعوى، لأن الزوجة المخدوعة لم يكن لديها أي دليل مادي ضد زوجها ولم يقبض عليه في حالة تلبس.
*
*
عينة ثالثة للخيانة الزوجية، المتهمة فيها زوجة مستهترة لم تقدس الرابطة الزوجية ولم تكترث لزوجها ولأسرتها.. فبينما كانت تتجول بسيارتها في شوارع العاصمة التقت بشاب وسيم في الطريق وطلبت منه الصعود إلى السيارة، فوافقها على ذلك ورافقها إلى بيتها.. لكن لسوء حظ هذه الأخيرة رجع زوجها من العمل مبكرا ليخبره الجيران بما رأوه من زوجته فدخل منزله ليجدها في حالة تلبس رفقة الشاب. وبعد ما تقدم بشكوى ضد زوجته التي أدانتها محكمة حسين داي بعام حبسا نافذا بتهمة الزنا وعلى الشاب الذي كان معها بعام مع وقف التنفيذ.
*
*
كما كانت محكمة سيدي أمحمد على موعد مع قضية مماثلة، الضحية فيها زوج مخدوع راودته شكوك حول زوجته، لأنه وجد في إحدى المرات بعد عودته من السفر، أين يعمل بحاسي مسعود ملابس رجالية وسجائر مرمية تحت سرير الزوجية، ففكر في قطع الشك باليقين عن طريق إيهام زوجته بأنه سيسافر لمدة أربعين يوما، غير أن هذا الأخير لم يغادر الجزائر كالعادة، بل بقي بالقرب من منزله بالعاصمة يترصد زوجته، بعد ما رفع شكوى ضدها ليتنقل رفقة عناصر الشرطة إلى شقته ويلقى القبض على الزوجة الخائنة رفقة خليلها. ولدى مثولها أمام المحكمة، صفح عنها زوجها لاعتبارات عائلية، خاصة أنها أمّ أولاده وفضّل اللجوء لفرع الأحوال الشخصية، وهكذا تحصل على حكم بالطلاق مع تعويض قدره 100 ألف دينار جزائري ومنعها من حضانة الأولاد التي رجعت له.
*
*
وللتعرف أكثر على جريمة الخيانة الزوجية من وجهة نظر القانون، كانت لنا دردشة مع الأستاذ المحامي عمر مهدي الذي صرح "جريمة الخيانة الزوجية من الصعب على القانون إثباتها سواء على القاضي أو الضبطية القضائية، لأن المشرع الجزائري قيّدها بشروط". ويضيف المحامي بأنه من الصعب في أغلب الأحيان إثبات مدى تورط الزوج أو الزوجة في الخيانة، فبالنسبة للزوجة لابد من وجود أدلة قوية وقرائن مباشرة لإثبات التهمة وهي التلبس، أي إلقاء القبض من قبل الشرطة على الزوجة الخائنة في منزلها أو في مكان الجريمة وهي رفقة رجل غريب وهذا بعد شكوى من قبل الزوج لدى وكيل الجمهورية. كما يجب توفر شهادة أربعة شهود كما ورد في الشريعة الإسلامية لإثبات جريمة الزنا أو قيام الزوج بعد شكه في زوجته بتنصيب كاميرا لالتقاط صور لها كدليل عليها. ونفس الخطوات بالنسبة للزوج الخائن.
*
*
وفي السياق ذاته، أكد لنا الأستاذ عمر مهدي أنه رافع في عدة قضايا خيانة الزوجية لم تستطع المحكمة إيجاد قرائن قانونية قوية لإدانة المتهمين فانتهت بنيل البراءة لفائدة الشك لانعدام دليل لإثبات جريمة الزنا. ومن جانب آخر اعتبر محدثنا أن جرائم الخيانة الزوجية التي تفصل فيها العدالة الجزائرية قليلة جدا مقارنة بعدد الشكاوى التي تودع لدى الضبطية القضائية، معتبرا أن السبب في ذلك يرجع إلى أن العديد من الأزواج الضحايا يتراجعون عن متابعة الطرف الآخر ويصفحون عنه بعد ذلك، خاصة إذا كانت الزوجة هي الخائنة، لأن القضية تتعلق باسم وشرف العائلة وكذا مستقبل الأولاد. ويضيف الأستاذ بأن أغلب قضايا الخيانة الزوجية التي يتم فيها التنازل عن الشكوى لاعتبارات أسرية تتحول إلى قضايا الطلاق بعد اكتشاف احد الزوجين لخيانة الطرف الآخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.