ما حقيقة "هروب" السيسي بباريس؟    تراجع أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ أربع سنوات    دعوات بالخير ل"الخبر"    السعودية تضع الجزائر في "مأزق حقيقي"    يا سعداني "الخبر" و"الوطن" ليستا ال"DRS"    صدور تعليمة مطابقة شهادة الماستر مع شهادة مهندس    بلعيز يرد على مطلب رئاسيات مسبقة للمعارضة بأن الشعب "كفاه كلاما"    حداد "يقصف" حنون بالثقيل    بغداد.. حواجزٌ، مخافرٌ.. وكِلاب    الفايسبوك... من "مملكة خاصة" إلى فضاء للملاحقة الأمنية    6 قتلى في هجوم استهدف سيارة السفارة البريطانية في كابول    فتاة سويسرية تنفجر بالبكاء بعد مقابلة رونالدو    "لا خيار لدينا سوى الفوز للابتعاد عن منطقة الخطر"    سريع غليزان بتعداد مكتمل أمام القليعة    عباس للاستثمار في الروح المعنوية للاعبيه    وفاة فيليب هيوز لاعب الكريكيت الأسترالي بعد حادث الخطير    مستوى بالوتيلي تراجع لأنه لا يرى ابنته    النحس يطارد رؤساء الأمن بقسنطينة    قتلوه ورموا بجثته في حفرة غطوها بالأسمنت المسلح    الطبيب يجيب    الشاب خالد يحيي حفلا بالجزائر العاصمة الشهر القادم    "السلطات المركزية لم تهتم بندوة مآثر القادرية في حركة التحرر الوطني"    عائلة غارسيا ماركيز تسلم أرشيفه الشخصي إلى جامعة تكساس    إيبولا، سراس، زكام الطيور أو الخنازير..    الحثّ على الاقتصاد والتّحذير من الإسراف والتّبذير    "التّقوى" في القرآن الكريم    النهي عن المنكر    إنقاذ عشرات العالقين جراء فيضانات المغرب    الحوار المالي الشامل يدخل "الغرفة المغلقة" في انتظار الحسم    الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر توقع اتفاقيتين مع لافارج الجزائر والغرفة الوطنية للصناعة التقليدية و الحرف    بلماضي وماضوي يكتبان التاريخ ويردان الاعتبار للمدربين الشباب    حجز كمية هامة من صواعق للبنادق بميناء وهران    وفاة 5600 شخص بفيروس ايبولا    مسجد "عمرو بن العاص" ..الأثر الإسلامي الوحيد الباقي منذ الفتح الإسلامي لمصر    انتخاب علي حداد رئيسا لمنتدى رؤوساء المؤسسات    العراق: مقتل وإصابة 14 عنصرا من تنظيم داعش في اشتباكات مع البشمركة غرب كركوك    أسباب قحط السّماء وحقيقة صلاة الاستسقاء    بهدف "تخفيف المشاكل البيروقراطية"    "الخضر" يتراجعون في تصنيف "الفيفا"    أمطار رعدية مرتقبة بالساورة نهاية الأسبوع وسقوط أمطار بالمناطق الشمالية ابتداءا من الإثنين (الديوان الوطني للأرصاد الجوية)    تواصل أعمال العنف في ليبيا رغم الجهود المكثفة لإيجاد حل سياسي للأزمة    وزارة التربية الوطنية    عشية انعقاد المنتدى الجزائري-البريطاني حول الاستثمار والتجارة    الجزائر في المرتبة العاشرة من حيث إستعمال اللغة الفرنسية    وزارة الثقافة    المنظمة الدولية للفرانكوفونية تبحث عن خليفة "عبدو ضيوف" المنتهية ولايته    غول يؤكد أن التوجه إلى القطاع الخاص لا يعني التخلي عن طابعه الوطني    منظمة الصحة العالمية :حوالى 16 ألف إصابة بالايبولا فى العالم    رئيس المجلس الوطني الصحراوي يشيد بالدور الهام للمجلس في دعم القضية الصحراوية    تصنيف عيد السبيبة ضمن تراث الإنسانية بمثابة "اعتراف" بدور هذه التظاهرة    السيدة مسلم تدعو إلى تعزيز قنوات الحوار مع الشباب    الجزائريون يسخرون من التقرير الدولي الذي يعتبرهم أسعد الشعوب العربية!    طرائف في حياة "الشحرورة"    روسيا "تسخر" من أميركا بشأن أحداث فيرغسون    موظفون ومواطنون يغلقون مقر أوبيجي ويطالبون برحيل المدير    جدل جزائري حول صباح    "بصفاير" يزرع الهلع في أوساط أولياء تلاميذ شلغوم العيد    إدخال النظام المعلوماتي على الملف الطبي ساهم في عصرنة قطاع الصحة بالجزائر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الخيانة الزوجية.. جرائم يصعب إثباتها و60 بالمائة تتحول إلى قضايا طلاق
سيدات يدنسن فراش الزوجية ورجال يلعبون بالنار
نشر في الشروق اليومي يوم 05 - 08 - 2008

كشفت مصادر قضائية أن عدد القضايا المتعلقة بالخيانة الزوجية التي عالجتها فروع المحاكم مؤخرا ارتفعت مقارنة بالسنوات الفارطة، كما أسرّت لنا ذات المصادر بأن معظم قضايا الخيانة الزوجية تتحول إلى قضايا طلاق بنسبة 60 بالمائة. وفي هذا الاستطلاع حاولنا رصد عينات لقضايا الخيانة الزوجية التي عالجتها المحاكم مؤخرا والموقف القانوني من هذه الجريمة.
*
كانت الخيانة الزوجية في وقت مضى تعتبر طابو من الطابوهات المحرم ذكرها، أو حتى البحث عن أسبابها، لأن اكتشاف الخيانة من طرف الزوج أو الزوجة يعد جريمة، غير أن الموازين تبدلت وأضحى المجتمع الجزائري في الآونة الأخيرة أكثر وعيا من ذي قبل فيما يخص هذه الظاهرة التي نخرت جسم الأسرة الجزائرية وفتكت بأواصر العلاقات الدموية إلى أقصى الحدود، حيث أخذت جريمة الخيانة الزوجية مكانا لها بين أروقة المحاكم.. التسمية هي قضية سرية ممنوع الدخول، والمتهم قد يكون زوجا أو زوجة مع شريك أو شريكة. وبالرغم من عدم وجود إحصائيات دقيقة حول عدد هذه القضايا إلا أن الواقع يبيّن بأنها تعدت المعقول.
*
*
*
زوجة تدعي أنها تعمل لتلتقي بصديقها وأخرى تستغل سفر زوجها لتجلب رجلا للبيت
*
*
قضية عالجتها محكمة سيدي أمحمد مؤخرا تتعلق بالخيانة الزوجية، بطلتها سيدة تبلغ من العمر 35 سنة من العاصمة، أدانتها المحكمة بعامين حبسا نافذا رفقة صديقها المتهم بالزنا معها والذي أدين ب3 سنوات حبسا نافذا. هاته السيدة كانت كثيرة التردد على إحدى المحلات التجارية بشارع أول ماي وأوهمت زوجها البالغ من العمر 38 سنة بأنها تخرج من أجل العمل، غير أن هذا الأخير اكتشف بعد مدة بأن زوجته تخونه مع رجل آخر وتأكد شكه عندما تبعها بعد خروجها من البيت كالعادة ليمسكها في حالة تلبس رفقة صاحب المحل. ولأن الزوج المخدوع تألم كثيرا من خيانة زوجته فقد لجأ إلى المحكمة للثأر لشرفه وكان له ذلك، لأن لديه شهودا وهم جيرانه.
*
*
وفي حكاية أخرى، اكتشفت زوجة أن زوجها يخونها مع جارتها بنفس العمارة بحي عين النعجة بالعاصمة، غير أن هذه الزوجة لما رفعت قضية ضد زوجها الخائن لدى محكمة حسين داي استفاد هذا الزوج وجارتها من انتفاء وجه الدعوى، لأن الزوجة المخدوعة لم يكن لديها أي دليل مادي ضد زوجها ولم يقبض عليه في حالة تلبس.
*
*
عينة ثالثة للخيانة الزوجية، المتهمة فيها زوجة مستهترة لم تقدس الرابطة الزوجية ولم تكترث لزوجها ولأسرتها.. فبينما كانت تتجول بسيارتها في شوارع العاصمة التقت بشاب وسيم في الطريق وطلبت منه الصعود إلى السيارة، فوافقها على ذلك ورافقها إلى بيتها.. لكن لسوء حظ هذه الأخيرة رجع زوجها من العمل مبكرا ليخبره الجيران بما رأوه من زوجته فدخل منزله ليجدها في حالة تلبس رفقة الشاب. وبعد ما تقدم بشكوى ضد زوجته التي أدانتها محكمة حسين داي بعام حبسا نافذا بتهمة الزنا وعلى الشاب الذي كان معها بعام مع وقف التنفيذ.
*
*
كما كانت محكمة سيدي أمحمد على موعد مع قضية مماثلة، الضحية فيها زوج مخدوع راودته شكوك حول زوجته، لأنه وجد في إحدى المرات بعد عودته من السفر، أين يعمل بحاسي مسعود ملابس رجالية وسجائر مرمية تحت سرير الزوجية، ففكر في قطع الشك باليقين عن طريق إيهام زوجته بأنه سيسافر لمدة أربعين يوما، غير أن هذا الأخير لم يغادر الجزائر كالعادة، بل بقي بالقرب من منزله بالعاصمة يترصد زوجته، بعد ما رفع شكوى ضدها ليتنقل رفقة عناصر الشرطة إلى شقته ويلقى القبض على الزوجة الخائنة رفقة خليلها. ولدى مثولها أمام المحكمة، صفح عنها زوجها لاعتبارات عائلية، خاصة أنها أمّ أولاده وفضّل اللجوء لفرع الأحوال الشخصية، وهكذا تحصل على حكم بالطلاق مع تعويض قدره 100 ألف دينار جزائري ومنعها من حضانة الأولاد التي رجعت له.
*
*
وللتعرف أكثر على جريمة الخيانة الزوجية من وجهة نظر القانون، كانت لنا دردشة مع الأستاذ المحامي عمر مهدي الذي صرح "جريمة الخيانة الزوجية من الصعب على القانون إثباتها سواء على القاضي أو الضبطية القضائية، لأن المشرع الجزائري قيّدها بشروط". ويضيف المحامي بأنه من الصعب في أغلب الأحيان إثبات مدى تورط الزوج أو الزوجة في الخيانة، فبالنسبة للزوجة لابد من وجود أدلة قوية وقرائن مباشرة لإثبات التهمة وهي التلبس، أي إلقاء القبض من قبل الشرطة على الزوجة الخائنة في منزلها أو في مكان الجريمة وهي رفقة رجل غريب وهذا بعد شكوى من قبل الزوج لدى وكيل الجمهورية. كما يجب توفر شهادة أربعة شهود كما ورد في الشريعة الإسلامية لإثبات جريمة الزنا أو قيام الزوج بعد شكه في زوجته بتنصيب كاميرا لالتقاط صور لها كدليل عليها. ونفس الخطوات بالنسبة للزوج الخائن.
*
*
وفي السياق ذاته، أكد لنا الأستاذ عمر مهدي أنه رافع في عدة قضايا خيانة الزوجية لم تستطع المحكمة إيجاد قرائن قانونية قوية لإدانة المتهمين فانتهت بنيل البراءة لفائدة الشك لانعدام دليل لإثبات جريمة الزنا. ومن جانب آخر اعتبر محدثنا أن جرائم الخيانة الزوجية التي تفصل فيها العدالة الجزائرية قليلة جدا مقارنة بعدد الشكاوى التي تودع لدى الضبطية القضائية، معتبرا أن السبب في ذلك يرجع إلى أن العديد من الأزواج الضحايا يتراجعون عن متابعة الطرف الآخر ويصفحون عنه بعد ذلك، خاصة إذا كانت الزوجة هي الخائنة، لأن القضية تتعلق باسم وشرف العائلة وكذا مستقبل الأولاد. ويضيف الأستاذ بأن أغلب قضايا الخيانة الزوجية التي يتم فيها التنازل عن الشكوى لاعتبارات أسرية تتحول إلى قضايا الطلاق بعد اكتشاف احد الزوجين لخيانة الطرف الآخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.