قرين يعلن عن انتخاب أعضاء سلطة ضبط الصحافة قريبا    جثة الطالب الإيطالي عليها علامات صعق بالكهرباء    USMA: مباراة القبائل تم تقديمها إلى يوم الخميس    بالصور أنصار سبورتنيغ يحتفلون مع سليماني بطريقتهم الخاصة عقب لقاء ماديرا    MCA: بطروني أخذ بنصيحة بن شيخ    السعودية تبقي على حصة الجزائر السابقة من الحجاج    3 لقاحات جديدة للأطفال ابتداء من أفريل القادم    مقتل عشرة مسلحين انفصاليين في باكستان    إدارة بايرن ميونيخ غاضبة من غوارديولا    قضية مخدرات تكشف عصابة تاجرت في مسدس مسروق من منزل عقيد في تلمسان    إعادة فتح كل قاعات العلاج التي أغلقت في العشرية السوداء    بن خالفة: أعوان الجمارك والضرائب مُطالبون بتغيير سلوكاتهم مع التُجار    الأسبوع الثقافي الفلسطيني بالجزائر يفتتح بالعاصمة    فرنسا أجرت التجارب في مناطق مفتوحة مما يصعب تطهيرها    توجيه الأطباء الأخصائيين الجدد سيتم عبر شبكة الإنترنت    نسبة إصابة الأطفال بداء السكري في الجزائر تقدر ب 30 حالة جديدة    الرابطة الأولى موبيليس (الجولة ال 20 ): إتحاد البليدة يقترب من الخطر ودار لقمان على حالها في المقدمة    نحن أهل الحبّ وحملة لوائه!    السطات البرازيلية تنشر 200 ألف جندي لمواجهة فيروس زيكا    الحزب يحتفل بالذكرى 27 لتأسيسه في غياب سعيد سعدي و رئيسه يصرح    أزمة القطع النقدية تمتد لمراكز البريد    فيما يشتكي متعاملون من الطبيعة الصخرية للأراضي    استرجع رشاشين و كمية من الذخيرة    الخبز و العلف    البرج: تسوية الاعتراضات على مشروع تمرير القنوات الكبرى للغاز    دعا إلى تشكيل حكومة أزمة لتسيير المرحلة المقبلة    وصول قوّات سعودية إلى تركيا    مؤيدو الاحتفال يسيرون على خطى الغرب    واشنطن ستبيع باكستان 8 مقاتلات لمكافحة الإرهاب    حمى محرز تجتاح إنجلترا!    رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم الرجوب: الخضر يريدون مواجهة فلسطين وديا في غزة    في ذكرى رحيل عبد الرحمن منيف    الشَيْب في السنة النبوية أحكام وأفضال    ما هي هيئة وضوء أصحاب الأعذار؟    إفشاء السلام    والد فالكاو يحدد موعد عودته للملاعب    موريتاني ينفّذ عملية انتحارية شمال مالي    أسعار النفط قد تفوق 50 دولارا للبرميل في 2017    مستخدمو آيفون يقاضون شركة أبل    مجزرة في حق الطبيعة بزيامة منصورية    "سيستام" وكالة عدل يلعب على أعصاب الجزائريين    متفرقات    الرابطة تنقل من الصحف لإعداد تقارير مزيفة    روحاني بوتين إيران؟    محمد حبيب المدير العام لمؤسسة موبليس ل "الجمهورية"    الجخ يثير استياء الشعراء    "معابر أو كأن المجاز المجاز" ديوان جديد للشاعر ناصرالدين باكرية    إسماعيل مصباح المكلف بالإعلام للوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي: المعرض سيعاد تنظيمه بالجزائر شهر جوان    عن "الديموقراطية" الإيرانية...    تأخر عن موعد تسليمه المقرر أواخر 2014    منح شهر مهلة لبن غبريط لتلبية انشغالات 200 ألف مهني    "سبيسيفيك": "الشعب خانني ودار عليا"    بطاطا واد سوف تصدّر إلى إسبانيا    من بينها 20 فيلا شيدت بدون ترخيص    الشاي مفيد للعظام!!    برازيلية تعتنق الإسلام بمسجد في تيسمسيلت    الشيخ شمس الدين يرد على مقاول يريد هدم مسجد من أجل مساكن ترقوية    إدراج ثلاثة لقاحات جديدة للأطفال ضمن الزرنامة الوطنية ابتداء من أبريل القادم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الخيانة الزوجية.. جرائم يصعب إثباتها و60 بالمائة تتحول إلى قضايا طلاق
سيدات يدنسن فراش الزوجية ورجال يلعبون بالنار
نشر في الشروق اليومي يوم 05 - 08 - 2008

كشفت مصادر قضائية أن عدد القضايا المتعلقة بالخيانة الزوجية التي عالجتها فروع المحاكم مؤخرا ارتفعت مقارنة بالسنوات الفارطة، كما أسرّت لنا ذات المصادر بأن معظم قضايا الخيانة الزوجية تتحول إلى قضايا طلاق بنسبة 60 بالمائة. وفي هذا الاستطلاع حاولنا رصد عينات لقضايا الخيانة الزوجية التي عالجتها المحاكم مؤخرا والموقف القانوني من هذه الجريمة.
*
كانت الخيانة الزوجية في وقت مضى تعتبر طابو من الطابوهات المحرم ذكرها، أو حتى البحث عن أسبابها، لأن اكتشاف الخيانة من طرف الزوج أو الزوجة يعد جريمة، غير أن الموازين تبدلت وأضحى المجتمع الجزائري في الآونة الأخيرة أكثر وعيا من ذي قبل فيما يخص هذه الظاهرة التي نخرت جسم الأسرة الجزائرية وفتكت بأواصر العلاقات الدموية إلى أقصى الحدود، حيث أخذت جريمة الخيانة الزوجية مكانا لها بين أروقة المحاكم.. التسمية هي قضية سرية ممنوع الدخول، والمتهم قد يكون زوجا أو زوجة مع شريك أو شريكة. وبالرغم من عدم وجود إحصائيات دقيقة حول عدد هذه القضايا إلا أن الواقع يبيّن بأنها تعدت المعقول.
*
*
*
زوجة تدعي أنها تعمل لتلتقي بصديقها وأخرى تستغل سفر زوجها لتجلب رجلا للبيت
*
*
قضية عالجتها محكمة سيدي أمحمد مؤخرا تتعلق بالخيانة الزوجية، بطلتها سيدة تبلغ من العمر 35 سنة من العاصمة، أدانتها المحكمة بعامين حبسا نافذا رفقة صديقها المتهم بالزنا معها والذي أدين ب3 سنوات حبسا نافذا. هاته السيدة كانت كثيرة التردد على إحدى المحلات التجارية بشارع أول ماي وأوهمت زوجها البالغ من العمر 38 سنة بأنها تخرج من أجل العمل، غير أن هذا الأخير اكتشف بعد مدة بأن زوجته تخونه مع رجل آخر وتأكد شكه عندما تبعها بعد خروجها من البيت كالعادة ليمسكها في حالة تلبس رفقة صاحب المحل. ولأن الزوج المخدوع تألم كثيرا من خيانة زوجته فقد لجأ إلى المحكمة للثأر لشرفه وكان له ذلك، لأن لديه شهودا وهم جيرانه.
*
*
وفي حكاية أخرى، اكتشفت زوجة أن زوجها يخونها مع جارتها بنفس العمارة بحي عين النعجة بالعاصمة، غير أن هذه الزوجة لما رفعت قضية ضد زوجها الخائن لدى محكمة حسين داي استفاد هذا الزوج وجارتها من انتفاء وجه الدعوى، لأن الزوجة المخدوعة لم يكن لديها أي دليل مادي ضد زوجها ولم يقبض عليه في حالة تلبس.
*
*
عينة ثالثة للخيانة الزوجية، المتهمة فيها زوجة مستهترة لم تقدس الرابطة الزوجية ولم تكترث لزوجها ولأسرتها.. فبينما كانت تتجول بسيارتها في شوارع العاصمة التقت بشاب وسيم في الطريق وطلبت منه الصعود إلى السيارة، فوافقها على ذلك ورافقها إلى بيتها.. لكن لسوء حظ هذه الأخيرة رجع زوجها من العمل مبكرا ليخبره الجيران بما رأوه من زوجته فدخل منزله ليجدها في حالة تلبس رفقة الشاب. وبعد ما تقدم بشكوى ضد زوجته التي أدانتها محكمة حسين داي بعام حبسا نافذا بتهمة الزنا وعلى الشاب الذي كان معها بعام مع وقف التنفيذ.
*
*
كما كانت محكمة سيدي أمحمد على موعد مع قضية مماثلة، الضحية فيها زوج مخدوع راودته شكوك حول زوجته، لأنه وجد في إحدى المرات بعد عودته من السفر، أين يعمل بحاسي مسعود ملابس رجالية وسجائر مرمية تحت سرير الزوجية، ففكر في قطع الشك باليقين عن طريق إيهام زوجته بأنه سيسافر لمدة أربعين يوما، غير أن هذا الأخير لم يغادر الجزائر كالعادة، بل بقي بالقرب من منزله بالعاصمة يترصد زوجته، بعد ما رفع شكوى ضدها ليتنقل رفقة عناصر الشرطة إلى شقته ويلقى القبض على الزوجة الخائنة رفقة خليلها. ولدى مثولها أمام المحكمة، صفح عنها زوجها لاعتبارات عائلية، خاصة أنها أمّ أولاده وفضّل اللجوء لفرع الأحوال الشخصية، وهكذا تحصل على حكم بالطلاق مع تعويض قدره 100 ألف دينار جزائري ومنعها من حضانة الأولاد التي رجعت له.
*
*
وللتعرف أكثر على جريمة الخيانة الزوجية من وجهة نظر القانون، كانت لنا دردشة مع الأستاذ المحامي عمر مهدي الذي صرح "جريمة الخيانة الزوجية من الصعب على القانون إثباتها سواء على القاضي أو الضبطية القضائية، لأن المشرع الجزائري قيّدها بشروط". ويضيف المحامي بأنه من الصعب في أغلب الأحيان إثبات مدى تورط الزوج أو الزوجة في الخيانة، فبالنسبة للزوجة لابد من وجود أدلة قوية وقرائن مباشرة لإثبات التهمة وهي التلبس، أي إلقاء القبض من قبل الشرطة على الزوجة الخائنة في منزلها أو في مكان الجريمة وهي رفقة رجل غريب وهذا بعد شكوى من قبل الزوج لدى وكيل الجمهورية. كما يجب توفر شهادة أربعة شهود كما ورد في الشريعة الإسلامية لإثبات جريمة الزنا أو قيام الزوج بعد شكه في زوجته بتنصيب كاميرا لالتقاط صور لها كدليل عليها. ونفس الخطوات بالنسبة للزوج الخائن.
*
*
وفي السياق ذاته، أكد لنا الأستاذ عمر مهدي أنه رافع في عدة قضايا خيانة الزوجية لم تستطع المحكمة إيجاد قرائن قانونية قوية لإدانة المتهمين فانتهت بنيل البراءة لفائدة الشك لانعدام دليل لإثبات جريمة الزنا. ومن جانب آخر اعتبر محدثنا أن جرائم الخيانة الزوجية التي تفصل فيها العدالة الجزائرية قليلة جدا مقارنة بعدد الشكاوى التي تودع لدى الضبطية القضائية، معتبرا أن السبب في ذلك يرجع إلى أن العديد من الأزواج الضحايا يتراجعون عن متابعة الطرف الآخر ويصفحون عنه بعد ذلك، خاصة إذا كانت الزوجة هي الخائنة، لأن القضية تتعلق باسم وشرف العائلة وكذا مستقبل الأولاد. ويضيف الأستاذ بأن أغلب قضايا الخيانة الزوجية التي يتم فيها التنازل عن الشكوى لاعتبارات أسرية تتحول إلى قضايا الطلاق بعد اكتشاف احد الزوجين لخيانة الطرف الآخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.