المحكمة العليا تأمر بإعادة محاكمة المتورطين في تفجيرات قصر الحكومة سنة 2007    الأمم المتحدة تشيد بالخبرة الجزائرية في مجال تسيير أخطار الكوارث    مجلس وزراء الإعلام العرب يعتمد مقترحات الجزائر بشأن دور الإعلام في مواجهة الإرهاب    زلزال عند الفجر يوقظ لندن من نومها    صحف إسرائيلية تغطي وجوه نساء في حكومة نتنياهو!    معركة المصير تشتعل في الجولة الأخيرة من البوندسليغا    بعد البحر.. رامز جلال يرعب ضحاياه فوق السحاب    عملية الترحيل تلهب عدداً من بلديات العاصمة    مشروع اتفاقية بين وزارتي التضامن الوطني والصحة للتكفل بالمتشردين قريبا    داعش يسيطر على آخر معبر سوري مع العراق    م العلمة: المعنويات مرتفعة، حميتي يندمج، والبابية تبحث عن الفوز في بجاية    ش.قسنطينة: حمّار يواصل الحرب النفسية وبن طوبال يطلب حماية اللاعبين أمام غرف الملابس    م. وهران: الحمراوة يُحضّرون لتنقّل قياسي للعاصمة وغزو بولوغين    العلماء يتنبؤون بذوبان جليد القارة القطبية الجنوبية في غضون خمس سنوات    رئيس وزراء قطر السابق اشترى لوحة "نساء الجزائر" من سعودي    وداعا للمتشردين في شوارع الجزائر !    نجم دفاع الليغا يقترب من مانشستر يونايتد    سوريا.. "تدمر" تسقط في قبضة "داعش" ومخاوف من مجزرة أثرية    مالديني يؤسس ناديا جديدا في أمريكا    رونالدو يرفض تسديد الضرائب في البرتغال    الانتقال نحو اقتصاد منتج: الجزائر مدعوة إلى تعبئة كل كفاءاتها و قواتها الحية    الأمم المتحدة مهتمة بالخبرة الجزائرية في مجال تسيير أخطار الكوارث    مسلمو غينيا لا يخشون من "تغسيل" وتكفين ضحايا "الإيبولا"    700 دج سعر الوجبة الواحدة خلال موسم الحج ل 2015    تقصير المؤسسات في الوقاية من تبييض الأموال لا أساس لها من الصحة    الجزائر تدعو إلى توحيد الجهود العربية لمواجهة "الأفكار الظلامية" التي تروج لها الجماعات الإرهابية    هل الجزائر مقصرة في الوقاية من تبييض الأموال؟    اكتظاظ مصالح الولادة بالمؤسسات الإستشفائية العمومية حال دون تحسين الخدمة    السيدة غويكوفيتش تبرز "العلاقات التاريخية الممتازة " بين الجزائر و صربيا    المحكمة تواصل إستجواب ولطاش شعيب والمتهمين في قضية تبديد أموال عمومية    بدوي يستقبل الممثلة الخاصة للأمين العام الأممي المكلفة بالحد من مخاطر الكوارث    الاجتماع المقبل للأطراف المالية بالجزائرسيضع آليات كاملة لوقف اطلاق النار    رباعي دار الأوبرا المصرية يعيد إحياء أوبيرات "وطني الأكبر"    الخريطة الفلاحية للجزائر تغيرت و الولايات الجنوبية تحتل الصدارة    لا يمكن تحقيق النوعية في المنتوج في غياب القياسة    القضاء يعالج كل قضايا الفساد التي تصل إليه    كلوب يقترب من تدريب ريال مدريد    حق على ماليزيا تسيير شؤون الكعبة    قضية الخليفة : انطلاق جلسة سماع الشهود وتسجيل غياب ستة منهم    بعد "رونو" .. PEUGEOT تريد فتح مصنع في الجزائر    رقص فلكلوري وموسيقى في افتتاح الطبعة الأولى لتظاهرة "الجزائر في القلب"    بنك الجزائر يكشف كل شيء: هذه أسباب تهاوي قيمة الدينار الجزائري    واسيني الأعرج يتوج بجائزة "كتارا" للرواية العربية    البرلمان التشادي يمدد فترة التدخل العسكري ضد جماعة بوكو حرام في نيجيريا    ارتفاع عدد الإرهابيين المقضى عليهم إلى 25    وزارة العدل ترجئ الفصل في شرعية مؤتمر الأفلان إلى ال27 ماي الجاري    الفائزون في القرعة يشرعون في تسديد تكلفة الحج    5 عروض جزائرية في ركن الأفلام القصيرة بمهرجان " كان السينمائي "    بئر العاتر: العطش يفتك بسكان مشاتي البلدية    سُنَّة صيام أكثر شعبان    الحبس لمخمورين اعتديا على ركاب حافلة و قاما بغلق الطريق    مصالح الدرك تحجز 32 طنا من الكيف المعالج    ثمن اللحوم البيضاء يقفز إلى 370 دج للكلغ و الإيجسيا يدعو لفرض مخطط استهلاكي    مستغانم    وسائل الإعلام تواجه جمهورها    الفتاوى المثيرة للجدل التي يتفنن بعض الدعاة في إطلاقها أضرت بالمرأة العربية    أفرطت زوجتي في الادخار ولم يدركنا رمضان    الكشف عن أسباب تأجيل غسل الكعبة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الخيانة الزوجية.. جرائم يصعب إثباتها و60 بالمائة تتحول إلى قضايا طلاق
سيدات يدنسن فراش الزوجية ورجال يلعبون بالنار
نشر في الشروق اليومي يوم 05 - 08 - 2008

كشفت مصادر قضائية أن عدد القضايا المتعلقة بالخيانة الزوجية التي عالجتها فروع المحاكم مؤخرا ارتفعت مقارنة بالسنوات الفارطة، كما أسرّت لنا ذات المصادر بأن معظم قضايا الخيانة الزوجية تتحول إلى قضايا طلاق بنسبة 60 بالمائة. وفي هذا الاستطلاع حاولنا رصد عينات لقضايا الخيانة الزوجية التي عالجتها المحاكم مؤخرا والموقف القانوني من هذه الجريمة.
*
كانت الخيانة الزوجية في وقت مضى تعتبر طابو من الطابوهات المحرم ذكرها، أو حتى البحث عن أسبابها، لأن اكتشاف الخيانة من طرف الزوج أو الزوجة يعد جريمة، غير أن الموازين تبدلت وأضحى المجتمع الجزائري في الآونة الأخيرة أكثر وعيا من ذي قبل فيما يخص هذه الظاهرة التي نخرت جسم الأسرة الجزائرية وفتكت بأواصر العلاقات الدموية إلى أقصى الحدود، حيث أخذت جريمة الخيانة الزوجية مكانا لها بين أروقة المحاكم.. التسمية هي قضية سرية ممنوع الدخول، والمتهم قد يكون زوجا أو زوجة مع شريك أو شريكة. وبالرغم من عدم وجود إحصائيات دقيقة حول عدد هذه القضايا إلا أن الواقع يبيّن بأنها تعدت المعقول.
*
*
*
زوجة تدعي أنها تعمل لتلتقي بصديقها وأخرى تستغل سفر زوجها لتجلب رجلا للبيت
*
*
قضية عالجتها محكمة سيدي أمحمد مؤخرا تتعلق بالخيانة الزوجية، بطلتها سيدة تبلغ من العمر 35 سنة من العاصمة، أدانتها المحكمة بعامين حبسا نافذا رفقة صديقها المتهم بالزنا معها والذي أدين ب3 سنوات حبسا نافذا. هاته السيدة كانت كثيرة التردد على إحدى المحلات التجارية بشارع أول ماي وأوهمت زوجها البالغ من العمر 38 سنة بأنها تخرج من أجل العمل، غير أن هذا الأخير اكتشف بعد مدة بأن زوجته تخونه مع رجل آخر وتأكد شكه عندما تبعها بعد خروجها من البيت كالعادة ليمسكها في حالة تلبس رفقة صاحب المحل. ولأن الزوج المخدوع تألم كثيرا من خيانة زوجته فقد لجأ إلى المحكمة للثأر لشرفه وكان له ذلك، لأن لديه شهودا وهم جيرانه.
*
*
وفي حكاية أخرى، اكتشفت زوجة أن زوجها يخونها مع جارتها بنفس العمارة بحي عين النعجة بالعاصمة، غير أن هذه الزوجة لما رفعت قضية ضد زوجها الخائن لدى محكمة حسين داي استفاد هذا الزوج وجارتها من انتفاء وجه الدعوى، لأن الزوجة المخدوعة لم يكن لديها أي دليل مادي ضد زوجها ولم يقبض عليه في حالة تلبس.
*
*
عينة ثالثة للخيانة الزوجية، المتهمة فيها زوجة مستهترة لم تقدس الرابطة الزوجية ولم تكترث لزوجها ولأسرتها.. فبينما كانت تتجول بسيارتها في شوارع العاصمة التقت بشاب وسيم في الطريق وطلبت منه الصعود إلى السيارة، فوافقها على ذلك ورافقها إلى بيتها.. لكن لسوء حظ هذه الأخيرة رجع زوجها من العمل مبكرا ليخبره الجيران بما رأوه من زوجته فدخل منزله ليجدها في حالة تلبس رفقة الشاب. وبعد ما تقدم بشكوى ضد زوجته التي أدانتها محكمة حسين داي بعام حبسا نافذا بتهمة الزنا وعلى الشاب الذي كان معها بعام مع وقف التنفيذ.
*
*
كما كانت محكمة سيدي أمحمد على موعد مع قضية مماثلة، الضحية فيها زوج مخدوع راودته شكوك حول زوجته، لأنه وجد في إحدى المرات بعد عودته من السفر، أين يعمل بحاسي مسعود ملابس رجالية وسجائر مرمية تحت سرير الزوجية، ففكر في قطع الشك باليقين عن طريق إيهام زوجته بأنه سيسافر لمدة أربعين يوما، غير أن هذا الأخير لم يغادر الجزائر كالعادة، بل بقي بالقرب من منزله بالعاصمة يترصد زوجته، بعد ما رفع شكوى ضدها ليتنقل رفقة عناصر الشرطة إلى شقته ويلقى القبض على الزوجة الخائنة رفقة خليلها. ولدى مثولها أمام المحكمة، صفح عنها زوجها لاعتبارات عائلية، خاصة أنها أمّ أولاده وفضّل اللجوء لفرع الأحوال الشخصية، وهكذا تحصل على حكم بالطلاق مع تعويض قدره 100 ألف دينار جزائري ومنعها من حضانة الأولاد التي رجعت له.
*
*
وللتعرف أكثر على جريمة الخيانة الزوجية من وجهة نظر القانون، كانت لنا دردشة مع الأستاذ المحامي عمر مهدي الذي صرح "جريمة الخيانة الزوجية من الصعب على القانون إثباتها سواء على القاضي أو الضبطية القضائية، لأن المشرع الجزائري قيّدها بشروط". ويضيف المحامي بأنه من الصعب في أغلب الأحيان إثبات مدى تورط الزوج أو الزوجة في الخيانة، فبالنسبة للزوجة لابد من وجود أدلة قوية وقرائن مباشرة لإثبات التهمة وهي التلبس، أي إلقاء القبض من قبل الشرطة على الزوجة الخائنة في منزلها أو في مكان الجريمة وهي رفقة رجل غريب وهذا بعد شكوى من قبل الزوج لدى وكيل الجمهورية. كما يجب توفر شهادة أربعة شهود كما ورد في الشريعة الإسلامية لإثبات جريمة الزنا أو قيام الزوج بعد شكه في زوجته بتنصيب كاميرا لالتقاط صور لها كدليل عليها. ونفس الخطوات بالنسبة للزوج الخائن.
*
*
وفي السياق ذاته، أكد لنا الأستاذ عمر مهدي أنه رافع في عدة قضايا خيانة الزوجية لم تستطع المحكمة إيجاد قرائن قانونية قوية لإدانة المتهمين فانتهت بنيل البراءة لفائدة الشك لانعدام دليل لإثبات جريمة الزنا. ومن جانب آخر اعتبر محدثنا أن جرائم الخيانة الزوجية التي تفصل فيها العدالة الجزائرية قليلة جدا مقارنة بعدد الشكاوى التي تودع لدى الضبطية القضائية، معتبرا أن السبب في ذلك يرجع إلى أن العديد من الأزواج الضحايا يتراجعون عن متابعة الطرف الآخر ويصفحون عنه بعد ذلك، خاصة إذا كانت الزوجة هي الخائنة، لأن القضية تتعلق باسم وشرف العائلة وكذا مستقبل الأولاد. ويضيف الأستاذ بأن أغلب قضايا الخيانة الزوجية التي يتم فيها التنازل عن الشكوى لاعتبارات أسرية تتحول إلى قضايا الطلاق بعد اكتشاف احد الزوجين لخيانة الطرف الآخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.