الغازي يتهم منتقديه ب"تسخين البندير"    الأمم المتحدة تعترف بانتهاك المغرب اتفاق 1991    العثور على الطفلة "ريتاج" حية ترزق في العراء بالجلفة    سلطة الضبط تدعو وسائل الإعلام لمعالجة الأخبار استنادا لوكيل الجمهورية حصريا    ارتفاع طفيف في أسعار النفط    توقيف عنصري دعم للجماعات الإرهابية وتدمير مخابئ    استقالة وزير الاقتصاد الفرنسي    «رؤساء الاتحاديات يتحملون مسؤولية الاخفاق في الأولمبياد»    وفاق سطيف يواجه غدا مولودية البويرة وديا    الفريق ڤايد صالح: الجيش حريص على أن يكون في مستوى التحديات المتسارعة    تجار المواسم يفرضون منطقهم    الحجاج الجزائريون في طريقهم إلى مكة المكرمة    ما هو مصير سكنات «عدل 2» في الولايات المتبقية؟    توزيع 2741 قرار استفادة من البناء الريفي    الحكومة الفرنسية تهدّئ وأربعة من رافضي "البوركيني" أمام القضاء    النّظافة الحلقة المفقودة في عاصمة الحماديّين    "مسرح الشباب" لسيدي بلعباس تتوج بالجائزة الكبرى    إجراءات تحفيزية لاستدراك تراجع إنتاج الحبوب    رايفاتس يشعل المنافسة بين اللاعبين ويطالبهم بتحقيق الانتصار    إنقاذ أربعة أشخاص من الهلاك في تمنراست    مصطفى بلعباس: الكتب المدرسية الجديدة تسمح بالتقييم المستمر للتلميذ    ميهوبي يضع ملف القصبة بين يدي زوخ    طبعة خاصة بذكرى التّأسيس وبرمجة متواضعة    إستهداف دبّابة تركيّة قرب جرابلس    منع مارادونا من القدوم إلى دبي بجواز سفر مسروق    لا وقت عنده لأكل التمر    أنشيلوتي أول مدرب يعمل في الدوريات الخمسة الكبرى    بلدية "بيتز" الفرنسية بدون ماء صالح للشرب بسبب الملك المغربي    تخصيص 61 نقطة لبيع المواشي في باتنة    680 مؤسسة مصغرة نجحت في الاستثمار بتيزي وزو    قسنطينة استئناف أشغال الطرق الرابطة بالطريق السيار قريبا    هذا هو العرض الجديد من "ليستر سيتي" ل "سليماني "    الجزائر تسعى لتصنيف الراي كتراث عالمي    خذوا عني مناسككم    إنقاذ نحو 6500 مهاجر قبالة السواحل الليبية    الكاتب والعالم الجزائري نبيل فارس في ذمة الله    مجلس حكومة لمحاربة العنوسة!    5000 عون نظافة و350 شاحنة لتطهير شوارع العاصمة    أضرم النار بعدما سكب عليها البنزين    شفاينشتايغر: لا توجد مشاكل شخصية مع مورينيو ويونايتد اختياري الأول    سلال يزور ولاية سعيدة هذا الأربعاء    انخفاض فاتورة استيراد الحبوب ب28.5 بالمائة    داعش يعلن مسؤوليته عن هجوم على سجن في الفلبين وتحرير 30 معتقلا    معمّر أندونيسي يكذّب ما جاء في التوراة اليهودية المحرّفة    للمخرج حميد بن عمرة هواجس الممثل المنفرد بنفسه في مهرجان السينما الإفريقية بتولوز    السعودية تدعو إلى تحري هلال ذي الحجة    15 مليار دينار للبلديات من أجل صيانة المؤسسات المدرسية    الآثار المدمّرة لقنابل الاستعمار في "رقان" ستبقى لآلاف السنين    كوريا الشمالية تعدم مسؤوليين ساميين علناً    وكلاء السيارات محل اتهام ووزارة التجارة تتحرك    الجزائر تستعرض محاور التعاون مع منظمة الصحة العالمية الخميس    حريق بحافلة الحجاج الجزائريين بالبقاع المقدّسة ولا إصابات خطيرة    كانت متوجهة من المدينة إلى مكة    من تنظيم "مؤسسة البيت"    نكسات منتخبات الشبان تجسيد للفشل: روراوة يلوح بالطلاق مع شورمان و مشروع لإعادة هيكلة المديرية الفنية    خلال الأشهر السبعة الأولى ل 2016    شاهد على الزمن يستقطب عشاق الجمال، الطبيعة والهدوء    تميزت بالأغاني التي تؤدى بصوت رجالي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الخيانة الزوجية.. جرائم يصعب إثباتها و60 بالمائة تتحول إلى قضايا طلاق
سيدات يدنسن فراش الزوجية ورجال يلعبون بالنار
نشر في الشروق اليومي يوم 05 - 08 - 2008

كشفت مصادر قضائية أن عدد القضايا المتعلقة بالخيانة الزوجية التي عالجتها فروع المحاكم مؤخرا ارتفعت مقارنة بالسنوات الفارطة، كما أسرّت لنا ذات المصادر بأن معظم قضايا الخيانة الزوجية تتحول إلى قضايا طلاق بنسبة 60 بالمائة. وفي هذا الاستطلاع حاولنا رصد عينات لقضايا الخيانة الزوجية التي عالجتها المحاكم مؤخرا والموقف القانوني من هذه الجريمة.
*
كانت الخيانة الزوجية في وقت مضى تعتبر طابو من الطابوهات المحرم ذكرها، أو حتى البحث عن أسبابها، لأن اكتشاف الخيانة من طرف الزوج أو الزوجة يعد جريمة، غير أن الموازين تبدلت وأضحى المجتمع الجزائري في الآونة الأخيرة أكثر وعيا من ذي قبل فيما يخص هذه الظاهرة التي نخرت جسم الأسرة الجزائرية وفتكت بأواصر العلاقات الدموية إلى أقصى الحدود، حيث أخذت جريمة الخيانة الزوجية مكانا لها بين أروقة المحاكم.. التسمية هي قضية سرية ممنوع الدخول، والمتهم قد يكون زوجا أو زوجة مع شريك أو شريكة. وبالرغم من عدم وجود إحصائيات دقيقة حول عدد هذه القضايا إلا أن الواقع يبيّن بأنها تعدت المعقول.
*
*
*
زوجة تدعي أنها تعمل لتلتقي بصديقها وأخرى تستغل سفر زوجها لتجلب رجلا للبيت
*
*
قضية عالجتها محكمة سيدي أمحمد مؤخرا تتعلق بالخيانة الزوجية، بطلتها سيدة تبلغ من العمر 35 سنة من العاصمة، أدانتها المحكمة بعامين حبسا نافذا رفقة صديقها المتهم بالزنا معها والذي أدين ب3 سنوات حبسا نافذا. هاته السيدة كانت كثيرة التردد على إحدى المحلات التجارية بشارع أول ماي وأوهمت زوجها البالغ من العمر 38 سنة بأنها تخرج من أجل العمل، غير أن هذا الأخير اكتشف بعد مدة بأن زوجته تخونه مع رجل آخر وتأكد شكه عندما تبعها بعد خروجها من البيت كالعادة ليمسكها في حالة تلبس رفقة صاحب المحل. ولأن الزوج المخدوع تألم كثيرا من خيانة زوجته فقد لجأ إلى المحكمة للثأر لشرفه وكان له ذلك، لأن لديه شهودا وهم جيرانه.
*
*
وفي حكاية أخرى، اكتشفت زوجة أن زوجها يخونها مع جارتها بنفس العمارة بحي عين النعجة بالعاصمة، غير أن هذه الزوجة لما رفعت قضية ضد زوجها الخائن لدى محكمة حسين داي استفاد هذا الزوج وجارتها من انتفاء وجه الدعوى، لأن الزوجة المخدوعة لم يكن لديها أي دليل مادي ضد زوجها ولم يقبض عليه في حالة تلبس.
*
*
عينة ثالثة للخيانة الزوجية، المتهمة فيها زوجة مستهترة لم تقدس الرابطة الزوجية ولم تكترث لزوجها ولأسرتها.. فبينما كانت تتجول بسيارتها في شوارع العاصمة التقت بشاب وسيم في الطريق وطلبت منه الصعود إلى السيارة، فوافقها على ذلك ورافقها إلى بيتها.. لكن لسوء حظ هذه الأخيرة رجع زوجها من العمل مبكرا ليخبره الجيران بما رأوه من زوجته فدخل منزله ليجدها في حالة تلبس رفقة الشاب. وبعد ما تقدم بشكوى ضد زوجته التي أدانتها محكمة حسين داي بعام حبسا نافذا بتهمة الزنا وعلى الشاب الذي كان معها بعام مع وقف التنفيذ.
*
*
كما كانت محكمة سيدي أمحمد على موعد مع قضية مماثلة، الضحية فيها زوج مخدوع راودته شكوك حول زوجته، لأنه وجد في إحدى المرات بعد عودته من السفر، أين يعمل بحاسي مسعود ملابس رجالية وسجائر مرمية تحت سرير الزوجية، ففكر في قطع الشك باليقين عن طريق إيهام زوجته بأنه سيسافر لمدة أربعين يوما، غير أن هذا الأخير لم يغادر الجزائر كالعادة، بل بقي بالقرب من منزله بالعاصمة يترصد زوجته، بعد ما رفع شكوى ضدها ليتنقل رفقة عناصر الشرطة إلى شقته ويلقى القبض على الزوجة الخائنة رفقة خليلها. ولدى مثولها أمام المحكمة، صفح عنها زوجها لاعتبارات عائلية، خاصة أنها أمّ أولاده وفضّل اللجوء لفرع الأحوال الشخصية، وهكذا تحصل على حكم بالطلاق مع تعويض قدره 100 ألف دينار جزائري ومنعها من حضانة الأولاد التي رجعت له.
*
*
وللتعرف أكثر على جريمة الخيانة الزوجية من وجهة نظر القانون، كانت لنا دردشة مع الأستاذ المحامي عمر مهدي الذي صرح "جريمة الخيانة الزوجية من الصعب على القانون إثباتها سواء على القاضي أو الضبطية القضائية، لأن المشرع الجزائري قيّدها بشروط". ويضيف المحامي بأنه من الصعب في أغلب الأحيان إثبات مدى تورط الزوج أو الزوجة في الخيانة، فبالنسبة للزوجة لابد من وجود أدلة قوية وقرائن مباشرة لإثبات التهمة وهي التلبس، أي إلقاء القبض من قبل الشرطة على الزوجة الخائنة في منزلها أو في مكان الجريمة وهي رفقة رجل غريب وهذا بعد شكوى من قبل الزوج لدى وكيل الجمهورية. كما يجب توفر شهادة أربعة شهود كما ورد في الشريعة الإسلامية لإثبات جريمة الزنا أو قيام الزوج بعد شكه في زوجته بتنصيب كاميرا لالتقاط صور لها كدليل عليها. ونفس الخطوات بالنسبة للزوج الخائن.
*
*
وفي السياق ذاته، أكد لنا الأستاذ عمر مهدي أنه رافع في عدة قضايا خيانة الزوجية لم تستطع المحكمة إيجاد قرائن قانونية قوية لإدانة المتهمين فانتهت بنيل البراءة لفائدة الشك لانعدام دليل لإثبات جريمة الزنا. ومن جانب آخر اعتبر محدثنا أن جرائم الخيانة الزوجية التي تفصل فيها العدالة الجزائرية قليلة جدا مقارنة بعدد الشكاوى التي تودع لدى الضبطية القضائية، معتبرا أن السبب في ذلك يرجع إلى أن العديد من الأزواج الضحايا يتراجعون عن متابعة الطرف الآخر ويصفحون عنه بعد ذلك، خاصة إذا كانت الزوجة هي الخائنة، لأن القضية تتعلق باسم وشرف العائلة وكذا مستقبل الأولاد. ويضيف الأستاذ بأن أغلب قضايا الخيانة الزوجية التي يتم فيها التنازل عن الشكوى لاعتبارات أسرية تتحول إلى قضايا الطلاق بعد اكتشاف احد الزوجين لخيانة الطرف الآخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.