نسبة المشاركة النهائية على مستوى الوطن    أرقام محرز مع ليستر سيتي تكشف سر رغبة حليلوزيتش في إستدعائه    الاقتراع جرى في ظروف حسنة وطبيعية    انتخابات مثيرة للجدل وتخوفات من التزوير والانزلاقات الأمنية    انطلاق محادثات "جنيف" بشأن أوكرانيا    إصابة 11 شخصا بجروح متفاوتة الخطورة في حادث مرور بباتنة    لأول مرة.. الخبز للجميع والتجار زاولوا نشاطهم بصفة "عادية"    حسب النتائج الأولية لعمليات الفرز عبر الولايات    انتخابات فاترة صباحا وارتفاع محسوس في المشاركة مساء بالشرق    حنون: إعلان نتائج الانتخابات قبل الأوان هدفه زرع البلبلة    إحساس بالفوز وتحضير للاحتفال قبل إعلان النتائج بمداومة بوتفليقة    المطرب حسين الجزائري للنصر    أنصار بوتفليقة يخرجون إلى الشارع احتفالا بالفوز قبل ظهور النتائج الرسمية    وفاة ستيني في مركز للاقتراع بزرالدة    مجانية وسائل النقل تنقذ العاصمة من الجمود    تخريب مكاتب تصويت في كل من تيشي، باكارو وآيت رزينت    اشتباكات وتخريب وحرق لصناديق الاقتراع عبر 5 ولايات    لأول مرة تسجلها لجنة مراقبة الانتخابات    عبيد : «سعيد بوصولي إلى نهائي الكأس وأهدف للتتويج بها»    مدرب توتنهام يعتزم إعادة بن طالب لتشكيلة الفريق الأساسية    حياة يومية عادية في بومرداس    ا. العاصمة: فيلود يشرع في التحضير للسلاحف بلقائي الآمال وحجوط    رئيس وفد ملاحظي الجامعة العربية:    أكدوا حرصهم على عدم تفويت المناسبة    75 مركبة لنقل الناخبين في برج البحري    غيابات بالجملة وسط عمال المستشفيات    مجلس التعاون الخليجي يتوصل إلى اتفاق يتيح إنهاء الخلافات مع الدوحة    تونس تنصح مواطنيها بعدم السفر الى ليبيا بعد خطف دبلوماسي في طرابلس    حناشي: "لست سوناطراك حتى نخلّص اللاعبين في الوقت ومدير تشاكر قدّم اعتذاراته"    49.87 بالمائة نسبة المشاركة بولاية الجلفة على الساعة الخامسة مساء...و انطلاق عمليات الفرز ببعض البلديات    الوفاق أمام أسبوع حاسم لتجديد الركائز والخبرة الإفريقية تفرض مراجعة قائمة المُستهدفين    الابراهيمي يدعو الى استئناف المباحثات بشأن حصار حمص    وفاة أسطورة موسيقى السالسا "تشيو" في حادث سيارة    سينما: رحيل أحمد حسين أحد مؤسسي متحف السينما الجزائرية (سينماتيك)    تخريب مركزين للتصويت بالبويرة ومناوشات بمنطقة غافور    الاتحاد الأفريقي يرحب بتقرير الأمين العام الأممي حول الصحراء الغربية    نسبة المشاركة في الانتخابات عبر التراب الوطني الى غاية العاشرة صباحا    أكثر من 30 رجل أعمال يمثلون الجزائر في قمة البناء بتركيا من 28 أفريل إلى 01 ماي المقبل    لقاء فلسطيني إسرائيلي مع المبعوث الأمريكي لإنقاذ مفاوضات السلام    العاصمة وضواحيها صباحا: الإقبال ضعيف.. والحياة عادية.. (استطلاع)    شهر التراث : التعريف بالمهارات العريقة و الكنوز المخفية لعاصمة التيتري القديمة    تكنولوجيات الإعلام و الاتصال: تجنيد كل الوسائل لضمان نجاح الاقتراع الرئاسي (دردوري)    إلى جانب عدد كبير من نجوم الدراما العربية    لإنهاء فيلم فاست آند فوريوس 7    السيسي رسميا أول المرشحين للانتخابات الرئاسية في مصر    أكدوا أنه سبّب ركودا رهيبا لنشاطهم    بأكثر من 57 مليار دج    ينطلق يوم 28 أفريل الجاري بجنيف السويسرية    مختصون في أمراض الأوبئة يكشفون:    تخص أكثر من 4 آلاف بمعسكر    أدرار    أفُقُ الشُّعراء..ألَقُ ليْلى    إغلاق الحسابات البريدية غير النشيطة    "زعيم" السلفية فركوس يحذر من سيناريو الفوضى    ‘'بولونية‘' تعتنق الإسلام في تبسة    من مشكاة النبوّة..لا يحقر أحدكم نفسه    النابلسي يدعو الجزائريين إلى نبذ الفتنة    بطاقات الشفاء وزعت على 155 ألف مؤمّن اجتماعيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الخيانة الزوجية.. جرائم يصعب إثباتها و60 بالمائة تتحول إلى قضايا طلاق
سيدات يدنسن فراش الزوجية ورجال يلعبون بالنار
نشر في الشروق اليومي يوم 05 - 08 - 2008

كشفت مصادر قضائية أن عدد القضايا المتعلقة بالخيانة الزوجية التي عالجتها فروع المحاكم مؤخرا ارتفعت مقارنة بالسنوات الفارطة، كما أسرّت لنا ذات المصادر بأن معظم قضايا الخيانة الزوجية تتحول إلى قضايا طلاق بنسبة 60 بالمائة. وفي هذا الاستطلاع حاولنا رصد عينات لقضايا الخيانة الزوجية التي عالجتها المحاكم مؤخرا والموقف القانوني من هذه الجريمة.
*
كانت الخيانة الزوجية في وقت مضى تعتبر طابو من الطابوهات المحرم ذكرها، أو حتى البحث عن أسبابها، لأن اكتشاف الخيانة من طرف الزوج أو الزوجة يعد جريمة، غير أن الموازين تبدلت وأضحى المجتمع الجزائري في الآونة الأخيرة أكثر وعيا من ذي قبل فيما يخص هذه الظاهرة التي نخرت جسم الأسرة الجزائرية وفتكت بأواصر العلاقات الدموية إلى أقصى الحدود، حيث أخذت جريمة الخيانة الزوجية مكانا لها بين أروقة المحاكم.. التسمية هي قضية سرية ممنوع الدخول، والمتهم قد يكون زوجا أو زوجة مع شريك أو شريكة. وبالرغم من عدم وجود إحصائيات دقيقة حول عدد هذه القضايا إلا أن الواقع يبيّن بأنها تعدت المعقول.
*
*
*
زوجة تدعي أنها تعمل لتلتقي بصديقها وأخرى تستغل سفر زوجها لتجلب رجلا للبيت
*
*
قضية عالجتها محكمة سيدي أمحمد مؤخرا تتعلق بالخيانة الزوجية، بطلتها سيدة تبلغ من العمر 35 سنة من العاصمة، أدانتها المحكمة بعامين حبسا نافذا رفقة صديقها المتهم بالزنا معها والذي أدين ب3 سنوات حبسا نافذا. هاته السيدة كانت كثيرة التردد على إحدى المحلات التجارية بشارع أول ماي وأوهمت زوجها البالغ من العمر 38 سنة بأنها تخرج من أجل العمل، غير أن هذا الأخير اكتشف بعد مدة بأن زوجته تخونه مع رجل آخر وتأكد شكه عندما تبعها بعد خروجها من البيت كالعادة ليمسكها في حالة تلبس رفقة صاحب المحل. ولأن الزوج المخدوع تألم كثيرا من خيانة زوجته فقد لجأ إلى المحكمة للثأر لشرفه وكان له ذلك، لأن لديه شهودا وهم جيرانه.
*
*
وفي حكاية أخرى، اكتشفت زوجة أن زوجها يخونها مع جارتها بنفس العمارة بحي عين النعجة بالعاصمة، غير أن هذه الزوجة لما رفعت قضية ضد زوجها الخائن لدى محكمة حسين داي استفاد هذا الزوج وجارتها من انتفاء وجه الدعوى، لأن الزوجة المخدوعة لم يكن لديها أي دليل مادي ضد زوجها ولم يقبض عليه في حالة تلبس.
*
*
عينة ثالثة للخيانة الزوجية، المتهمة فيها زوجة مستهترة لم تقدس الرابطة الزوجية ولم تكترث لزوجها ولأسرتها.. فبينما كانت تتجول بسيارتها في شوارع العاصمة التقت بشاب وسيم في الطريق وطلبت منه الصعود إلى السيارة، فوافقها على ذلك ورافقها إلى بيتها.. لكن لسوء حظ هذه الأخيرة رجع زوجها من العمل مبكرا ليخبره الجيران بما رأوه من زوجته فدخل منزله ليجدها في حالة تلبس رفقة الشاب. وبعد ما تقدم بشكوى ضد زوجته التي أدانتها محكمة حسين داي بعام حبسا نافذا بتهمة الزنا وعلى الشاب الذي كان معها بعام مع وقف التنفيذ.
*
*
كما كانت محكمة سيدي أمحمد على موعد مع قضية مماثلة، الضحية فيها زوج مخدوع راودته شكوك حول زوجته، لأنه وجد في إحدى المرات بعد عودته من السفر، أين يعمل بحاسي مسعود ملابس رجالية وسجائر مرمية تحت سرير الزوجية، ففكر في قطع الشك باليقين عن طريق إيهام زوجته بأنه سيسافر لمدة أربعين يوما، غير أن هذا الأخير لم يغادر الجزائر كالعادة، بل بقي بالقرب من منزله بالعاصمة يترصد زوجته، بعد ما رفع شكوى ضدها ليتنقل رفقة عناصر الشرطة إلى شقته ويلقى القبض على الزوجة الخائنة رفقة خليلها. ولدى مثولها أمام المحكمة، صفح عنها زوجها لاعتبارات عائلية، خاصة أنها أمّ أولاده وفضّل اللجوء لفرع الأحوال الشخصية، وهكذا تحصل على حكم بالطلاق مع تعويض قدره 100 ألف دينار جزائري ومنعها من حضانة الأولاد التي رجعت له.
*
*
وللتعرف أكثر على جريمة الخيانة الزوجية من وجهة نظر القانون، كانت لنا دردشة مع الأستاذ المحامي عمر مهدي الذي صرح "جريمة الخيانة الزوجية من الصعب على القانون إثباتها سواء على القاضي أو الضبطية القضائية، لأن المشرع الجزائري قيّدها بشروط". ويضيف المحامي بأنه من الصعب في أغلب الأحيان إثبات مدى تورط الزوج أو الزوجة في الخيانة، فبالنسبة للزوجة لابد من وجود أدلة قوية وقرائن مباشرة لإثبات التهمة وهي التلبس، أي إلقاء القبض من قبل الشرطة على الزوجة الخائنة في منزلها أو في مكان الجريمة وهي رفقة رجل غريب وهذا بعد شكوى من قبل الزوج لدى وكيل الجمهورية. كما يجب توفر شهادة أربعة شهود كما ورد في الشريعة الإسلامية لإثبات جريمة الزنا أو قيام الزوج بعد شكه في زوجته بتنصيب كاميرا لالتقاط صور لها كدليل عليها. ونفس الخطوات بالنسبة للزوج الخائن.
*
*
وفي السياق ذاته، أكد لنا الأستاذ عمر مهدي أنه رافع في عدة قضايا خيانة الزوجية لم تستطع المحكمة إيجاد قرائن قانونية قوية لإدانة المتهمين فانتهت بنيل البراءة لفائدة الشك لانعدام دليل لإثبات جريمة الزنا. ومن جانب آخر اعتبر محدثنا أن جرائم الخيانة الزوجية التي تفصل فيها العدالة الجزائرية قليلة جدا مقارنة بعدد الشكاوى التي تودع لدى الضبطية القضائية، معتبرا أن السبب في ذلك يرجع إلى أن العديد من الأزواج الضحايا يتراجعون عن متابعة الطرف الآخر ويصفحون عنه بعد ذلك، خاصة إذا كانت الزوجة هي الخائنة، لأن القضية تتعلق باسم وشرف العائلة وكذا مستقبل الأولاد. ويضيف الأستاذ بأن أغلب قضايا الخيانة الزوجية التي يتم فيها التنازل عن الشكوى لاعتبارات أسرية تتحول إلى قضايا الطلاق بعد اكتشاف احد الزوجين لخيانة الطرف الآخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.