مهمات متباينة للمنتخبات العربية في التصفيات    غياب النواب يؤجل التصويت على أربعة قوانين بالمجلس الشعبي الوطني    الوزارة أرجعت ذلك إلى الوضعية الناجمة عن التسريب الجزئي لمواضيع البكالوريا    المدير العام للجزائرية للمياه يستقيل    بلخادم يغسل عظامو    تبون يحارب «التبزنيس» في المساكن    المعيشة «باطل» في العاصمة    عميروش لم يكن «إسلاميا» ولا بعثيا    بالرمايات الحقيقية والذخيرة الحية :الفريق قايد صالح يشيد بجهود الوحدات المشاركة في تنفيذ تمرين تكتيكي    كل طائرات الجوية و3 طائرات ماليزية للقضاء على شبح تأخر رحلات الحج    فتح كل المنشآت السياحية قبل صيف 2018    تضم 25 ألف بقرة لإنتاج اللحوم والحليب    قسنطينة    طلعي يعلن عن اتخاذ كل الإجراءات لضمان تنقل مريح للمسافرين نهاية رمضان ويصرح    اعتراض أربعة زوارق تقليدية انطلقت مع موعد الإفطار    بسبب رفض طلبات للحصول على معلومات إضافية    وصلت إلى 98 قتيلا    بالفيديو.. 14 قتيل إثر فيضانات وعواصف في ولاية فيرجينيا    البكالوريا الجزئية    الكاف تقصي وفاق سطيف من رابطة الأبطال    ريال بيتيس يدخل سباق التعاقد مع ماندي هذا الصيف    مونديال روسيا 2018... الجزائر في المجموعة الثانية الى جانب زامبيا ، الكاميرون و نيجيريا    والي سكيكدة يكشف    فرق تفتيش ليلية بالمؤسسات الاستشفائية العمومية و الخاصة    الحفل نشطه موسيقيون جزائريون وروس    الجمهور يستمتع بمتابعة هذا العمل الإبداعي    الحفل أحياه نجوم صاعدة    فيما حظيت باقي البلديات ببرامج رياضية و تربوية    منذ سنة 2008    وزير الصحة عبد المالك بوضياف: الاستعانة بالأطباء الأخصائيين الأجانب لسدّ العجز    فيما يكون الإعلان عن النتائج النهائية في 7 جويلية    من تيارت    توضيحات ولاية الجزائر بخصوص الموقع الجديد لمجمع الوطن    الانقطاع المتكرر للكهرباء يؤرق يوميات السكان    الأسواق في رمضان    نزاعات حول ملكية العقارات أخرت المشروع    حاول إنقاذ صاحبة صيدلية من بطش سارق    423 طفل من بشار والبيض بالشواطئ منذ بداية رمضان    لندن تغرد خارج سرب الاتحاد    داعش يحتجز نحو 900 كردي بمحافظة حلب السورية    أميري و عمران يلتحقان باتحاد بلعباس والتحضيرات بعين تموشنت و تركيا    في جمعية عامة استثنائية: أسرة الموك ترسّم سحب الثقة من الرئيس قدري    حلمي ارتداء الحجاب.. والنهار TV مرآتي لمتابعة أخبار الجزائر    الممثلة الفكاهية بختة بن ويس :    عين على الشاشة    الأستاذ هامل لخضر .. إمام مسجد الشيخ إبراهيم التازي - وهران :    ‎فتاوي    شبيبة الساورة    مولودية وهران منشغلة بقضية ملياري سنتيم و200مليون    المسيلة    خلال يوم تحسيسي.. مختصون يؤكدون:    مدير قناة "كا .بي.سي" وإطار بوزارة الثقافة رهن الحبس    لإنقاذ حياة مئات المرضى    من عِبَر فتح مكة    بعد خروج بريطانيا..دعوات الانسحاب تتعالى في عدة دول أوروبية    لابوليس نتيبازة جردان أكثر إ800 دالحالاث أعياذ سالتيليفون قزيان امزوار رمضان    لعوايل انلوراس أمقران أسعلامنت ادريث انسنت مامك اذزوم رمضان    إنقاذ آلاف المهاجرين بالبحر المتوسط    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الخيانة الزوجية.. جرائم يصعب إثباتها و60 بالمائة تتحول إلى قضايا طلاق
سيدات يدنسن فراش الزوجية ورجال يلعبون بالنار
نشر في الشروق اليومي يوم 05 - 08 - 2008

كشفت مصادر قضائية أن عدد القضايا المتعلقة بالخيانة الزوجية التي عالجتها فروع المحاكم مؤخرا ارتفعت مقارنة بالسنوات الفارطة، كما أسرّت لنا ذات المصادر بأن معظم قضايا الخيانة الزوجية تتحول إلى قضايا طلاق بنسبة 60 بالمائة. وفي هذا الاستطلاع حاولنا رصد عينات لقضايا الخيانة الزوجية التي عالجتها المحاكم مؤخرا والموقف القانوني من هذه الجريمة.
*
كانت الخيانة الزوجية في وقت مضى تعتبر طابو من الطابوهات المحرم ذكرها، أو حتى البحث عن أسبابها، لأن اكتشاف الخيانة من طرف الزوج أو الزوجة يعد جريمة، غير أن الموازين تبدلت وأضحى المجتمع الجزائري في الآونة الأخيرة أكثر وعيا من ذي قبل فيما يخص هذه الظاهرة التي نخرت جسم الأسرة الجزائرية وفتكت بأواصر العلاقات الدموية إلى أقصى الحدود، حيث أخذت جريمة الخيانة الزوجية مكانا لها بين أروقة المحاكم.. التسمية هي قضية سرية ممنوع الدخول، والمتهم قد يكون زوجا أو زوجة مع شريك أو شريكة. وبالرغم من عدم وجود إحصائيات دقيقة حول عدد هذه القضايا إلا أن الواقع يبيّن بأنها تعدت المعقول.
*
*
*
زوجة تدعي أنها تعمل لتلتقي بصديقها وأخرى تستغل سفر زوجها لتجلب رجلا للبيت
*
*
قضية عالجتها محكمة سيدي أمحمد مؤخرا تتعلق بالخيانة الزوجية، بطلتها سيدة تبلغ من العمر 35 سنة من العاصمة، أدانتها المحكمة بعامين حبسا نافذا رفقة صديقها المتهم بالزنا معها والذي أدين ب3 سنوات حبسا نافذا. هاته السيدة كانت كثيرة التردد على إحدى المحلات التجارية بشارع أول ماي وأوهمت زوجها البالغ من العمر 38 سنة بأنها تخرج من أجل العمل، غير أن هذا الأخير اكتشف بعد مدة بأن زوجته تخونه مع رجل آخر وتأكد شكه عندما تبعها بعد خروجها من البيت كالعادة ليمسكها في حالة تلبس رفقة صاحب المحل. ولأن الزوج المخدوع تألم كثيرا من خيانة زوجته فقد لجأ إلى المحكمة للثأر لشرفه وكان له ذلك، لأن لديه شهودا وهم جيرانه.
*
*
وفي حكاية أخرى، اكتشفت زوجة أن زوجها يخونها مع جارتها بنفس العمارة بحي عين النعجة بالعاصمة، غير أن هذه الزوجة لما رفعت قضية ضد زوجها الخائن لدى محكمة حسين داي استفاد هذا الزوج وجارتها من انتفاء وجه الدعوى، لأن الزوجة المخدوعة لم يكن لديها أي دليل مادي ضد زوجها ولم يقبض عليه في حالة تلبس.
*
*
عينة ثالثة للخيانة الزوجية، المتهمة فيها زوجة مستهترة لم تقدس الرابطة الزوجية ولم تكترث لزوجها ولأسرتها.. فبينما كانت تتجول بسيارتها في شوارع العاصمة التقت بشاب وسيم في الطريق وطلبت منه الصعود إلى السيارة، فوافقها على ذلك ورافقها إلى بيتها.. لكن لسوء حظ هذه الأخيرة رجع زوجها من العمل مبكرا ليخبره الجيران بما رأوه من زوجته فدخل منزله ليجدها في حالة تلبس رفقة الشاب. وبعد ما تقدم بشكوى ضد زوجته التي أدانتها محكمة حسين داي بعام حبسا نافذا بتهمة الزنا وعلى الشاب الذي كان معها بعام مع وقف التنفيذ.
*
*
كما كانت محكمة سيدي أمحمد على موعد مع قضية مماثلة، الضحية فيها زوج مخدوع راودته شكوك حول زوجته، لأنه وجد في إحدى المرات بعد عودته من السفر، أين يعمل بحاسي مسعود ملابس رجالية وسجائر مرمية تحت سرير الزوجية، ففكر في قطع الشك باليقين عن طريق إيهام زوجته بأنه سيسافر لمدة أربعين يوما، غير أن هذا الأخير لم يغادر الجزائر كالعادة، بل بقي بالقرب من منزله بالعاصمة يترصد زوجته، بعد ما رفع شكوى ضدها ليتنقل رفقة عناصر الشرطة إلى شقته ويلقى القبض على الزوجة الخائنة رفقة خليلها. ولدى مثولها أمام المحكمة، صفح عنها زوجها لاعتبارات عائلية، خاصة أنها أمّ أولاده وفضّل اللجوء لفرع الأحوال الشخصية، وهكذا تحصل على حكم بالطلاق مع تعويض قدره 100 ألف دينار جزائري ومنعها من حضانة الأولاد التي رجعت له.
*
*
وللتعرف أكثر على جريمة الخيانة الزوجية من وجهة نظر القانون، كانت لنا دردشة مع الأستاذ المحامي عمر مهدي الذي صرح "جريمة الخيانة الزوجية من الصعب على القانون إثباتها سواء على القاضي أو الضبطية القضائية، لأن المشرع الجزائري قيّدها بشروط". ويضيف المحامي بأنه من الصعب في أغلب الأحيان إثبات مدى تورط الزوج أو الزوجة في الخيانة، فبالنسبة للزوجة لابد من وجود أدلة قوية وقرائن مباشرة لإثبات التهمة وهي التلبس، أي إلقاء القبض من قبل الشرطة على الزوجة الخائنة في منزلها أو في مكان الجريمة وهي رفقة رجل غريب وهذا بعد شكوى من قبل الزوج لدى وكيل الجمهورية. كما يجب توفر شهادة أربعة شهود كما ورد في الشريعة الإسلامية لإثبات جريمة الزنا أو قيام الزوج بعد شكه في زوجته بتنصيب كاميرا لالتقاط صور لها كدليل عليها. ونفس الخطوات بالنسبة للزوج الخائن.
*
*
وفي السياق ذاته، أكد لنا الأستاذ عمر مهدي أنه رافع في عدة قضايا خيانة الزوجية لم تستطع المحكمة إيجاد قرائن قانونية قوية لإدانة المتهمين فانتهت بنيل البراءة لفائدة الشك لانعدام دليل لإثبات جريمة الزنا. ومن جانب آخر اعتبر محدثنا أن جرائم الخيانة الزوجية التي تفصل فيها العدالة الجزائرية قليلة جدا مقارنة بعدد الشكاوى التي تودع لدى الضبطية القضائية، معتبرا أن السبب في ذلك يرجع إلى أن العديد من الأزواج الضحايا يتراجعون عن متابعة الطرف الآخر ويصفحون عنه بعد ذلك، خاصة إذا كانت الزوجة هي الخائنة، لأن القضية تتعلق باسم وشرف العائلة وكذا مستقبل الأولاد. ويضيف الأستاذ بأن أغلب قضايا الخيانة الزوجية التي يتم فيها التنازل عن الشكوى لاعتبارات أسرية تتحول إلى قضايا الطلاق بعد اكتشاف احد الزوجين لخيانة الطرف الآخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.