دول بترولية خارج «أوبيك» وراء انهيار الأسعار    المركز العربي للوقاية من الزلازل لمطابقة تشييد مليوني مسكن    عرض جديد باسعار ترقوية فيما يخص السفر نحو فرنسا من طرف الخطوط الجوية الجزائرية    تونس تنتخب الرئيس الجديد وتتطلع لمرحلة بناء    عروض "وان مان شو" تنافس المونولوغ    مونية مسلم تؤكد تتكفل الجزائر بالرعايا الماليين إلى غاية عودة الاستقرار إلى بلدهم    ماحي يؤكد: لا رفع لأجور النواب في الوقت الراهن    "أمير داعش" ودرودكال أمام القضاء بتهمة تنفيذ اغتيالات    70 بالمائة نسبة امتلاء السدود عبر الوطن    الرئيس عباس يترحم على أرواح شهداء الثورة    أنصار السبسي يعلنون فوز مرشحهم    جميع التفاصيل حول القانون الجديد للخدمة الوطنية    بيان لوزارة الدفاع الوطني    تغريد العصافير يرحب بقدوم الشتاء بغابة جبل الوحش    رسميا .. بن فليس يودع ملف تأسيس حزبه الجديد لدى مصالح وزارة الداخلية    أكثر من 20 عملا في الأيام الوطنية للسينما والفيلم القصير ببشار    رومينيغي : هونيس يعود للعمل في بايرن ميونيخ الشهر المقبل    الجزائر تقرر إعادة إحياء الملتقى الدولي للتجانية    وزارة الشؤون الدينية تفكر في جمع "الخبز اليابس"    شركة غبور تطرح سيارتها الجديدة "جيلي أس 3"    الدرك الوطني يسترجع 217 رأسا من الماشية المسروقة بالمسيلة    فك لغز جريمة بابا حسن بالعاصمة    غارسيا يُهاجم الحُكام مُجددًا: لا داعي لوجودهم    اشتباكات بين الشرطة ومحتجين ببراقي بالعاصمة    تبون يشدد على أهمية دور المركز العربي للوقاية من أخطار الزلازل والكوارث الطبيعية    توقيف فتاة ابتزت قريبتها عن طريق صورها    وزير الطاقة الإماراتي: تراجع أسعار النفط سببه الإنتاج "غير المسؤول" خارج أوبك    السيسي يقيل رئيس المخابرات العامة    مئتا فلسطينيّ غادروا غزة عبر معبر رفح    مصر تستقبل مبعوثا قطريا لأول مرة منذ استلام السيسي للحكم    الجيش المصري: مقتل 14 إرهابياً في سيناء    متر الأرض حول الحرم المكي الأغلى في العالم    مغنية ال "هيب هوب" الامريكية كريستين نيكول تعتنق الإسلام    الملاكم محمد علي في المستشفى    الجزائر تعلن رفضها لأي تدخل عسكري بليبيا    إستخراج شهادتي الجنسية والسوابق العدلية إلكترونيا جانفي المقبل    سلمان العودة: رأيت الرسول في المنام ومشيت معه    رونالدو يتجاهل مصافحة بلاتيني    ميرتينز: "سنجعل جماهير نابولي تفتخر بنا في الدوحة القطرية"    7373 حالة وفاة بوباء الأيبولا من بين 19031 حالة إصابة    إرتفاع عدد وفيات الإيبولا إلى 7373 حالة غرب إفريقيا    نيويورك: مسلح يقتل رجلي شرطة وينتحر    قنبلة موقوتة تتربص بالمجتمعات المحافظة    نداء يوم بدون تسوق استجابة محتشمة للمواطنين    2014.. سنة متميزة جدا في قطاع السكن    صوم حتى الموت..    العاصمة فأل خير على جمعية وهران    للمرة الخامسة:    حفاظاً على حرية الإبداع ودفاعاً عن الثقافة:    "امتحان دولة" يفوز بالجائزة الكبرى:    أجواء حميمية بين سيدات الفن والأدب الجزائري في مهرجان عاصمة العقبان    قسنطينة    2007: زياني يخلف نفسه وبريمه ضيف النسخة    2002: بن عربية يتوج دون منافسة كبيرة ويغيب عن الحفل    بالفيديو.. الداعية السعودي الغامدي للداعية النجيمي: انت كنت تتراقص مع النساء في الكويت    وزير الصحة يجري بهافانا محادثات مع عدد من المسؤولين الكوبيين    رواد مواقع التواصل يتداولون فيديو ل"روبوت" يؤدى الصلاة    طارق السويدان للجزائريين: لكم محبة صافية ودعاء خالص من القلب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الخيانة الزوجية.. جرائم يصعب إثباتها و60 بالمائة تتحول إلى قضايا طلاق
سيدات يدنسن فراش الزوجية ورجال يلعبون بالنار
نشر في الشروق اليومي يوم 05 - 08 - 2008

كشفت مصادر قضائية أن عدد القضايا المتعلقة بالخيانة الزوجية التي عالجتها فروع المحاكم مؤخرا ارتفعت مقارنة بالسنوات الفارطة، كما أسرّت لنا ذات المصادر بأن معظم قضايا الخيانة الزوجية تتحول إلى قضايا طلاق بنسبة 60 بالمائة. وفي هذا الاستطلاع حاولنا رصد عينات لقضايا الخيانة الزوجية التي عالجتها المحاكم مؤخرا والموقف القانوني من هذه الجريمة.
*
كانت الخيانة الزوجية في وقت مضى تعتبر طابو من الطابوهات المحرم ذكرها، أو حتى البحث عن أسبابها، لأن اكتشاف الخيانة من طرف الزوج أو الزوجة يعد جريمة، غير أن الموازين تبدلت وأضحى المجتمع الجزائري في الآونة الأخيرة أكثر وعيا من ذي قبل فيما يخص هذه الظاهرة التي نخرت جسم الأسرة الجزائرية وفتكت بأواصر العلاقات الدموية إلى أقصى الحدود، حيث أخذت جريمة الخيانة الزوجية مكانا لها بين أروقة المحاكم.. التسمية هي قضية سرية ممنوع الدخول، والمتهم قد يكون زوجا أو زوجة مع شريك أو شريكة. وبالرغم من عدم وجود إحصائيات دقيقة حول عدد هذه القضايا إلا أن الواقع يبيّن بأنها تعدت المعقول.
*
*
*
زوجة تدعي أنها تعمل لتلتقي بصديقها وأخرى تستغل سفر زوجها لتجلب رجلا للبيت
*
*
قضية عالجتها محكمة سيدي أمحمد مؤخرا تتعلق بالخيانة الزوجية، بطلتها سيدة تبلغ من العمر 35 سنة من العاصمة، أدانتها المحكمة بعامين حبسا نافذا رفقة صديقها المتهم بالزنا معها والذي أدين ب3 سنوات حبسا نافذا. هاته السيدة كانت كثيرة التردد على إحدى المحلات التجارية بشارع أول ماي وأوهمت زوجها البالغ من العمر 38 سنة بأنها تخرج من أجل العمل، غير أن هذا الأخير اكتشف بعد مدة بأن زوجته تخونه مع رجل آخر وتأكد شكه عندما تبعها بعد خروجها من البيت كالعادة ليمسكها في حالة تلبس رفقة صاحب المحل. ولأن الزوج المخدوع تألم كثيرا من خيانة زوجته فقد لجأ إلى المحكمة للثأر لشرفه وكان له ذلك، لأن لديه شهودا وهم جيرانه.
*
*
وفي حكاية أخرى، اكتشفت زوجة أن زوجها يخونها مع جارتها بنفس العمارة بحي عين النعجة بالعاصمة، غير أن هذه الزوجة لما رفعت قضية ضد زوجها الخائن لدى محكمة حسين داي استفاد هذا الزوج وجارتها من انتفاء وجه الدعوى، لأن الزوجة المخدوعة لم يكن لديها أي دليل مادي ضد زوجها ولم يقبض عليه في حالة تلبس.
*
*
عينة ثالثة للخيانة الزوجية، المتهمة فيها زوجة مستهترة لم تقدس الرابطة الزوجية ولم تكترث لزوجها ولأسرتها.. فبينما كانت تتجول بسيارتها في شوارع العاصمة التقت بشاب وسيم في الطريق وطلبت منه الصعود إلى السيارة، فوافقها على ذلك ورافقها إلى بيتها.. لكن لسوء حظ هذه الأخيرة رجع زوجها من العمل مبكرا ليخبره الجيران بما رأوه من زوجته فدخل منزله ليجدها في حالة تلبس رفقة الشاب. وبعد ما تقدم بشكوى ضد زوجته التي أدانتها محكمة حسين داي بعام حبسا نافذا بتهمة الزنا وعلى الشاب الذي كان معها بعام مع وقف التنفيذ.
*
*
كما كانت محكمة سيدي أمحمد على موعد مع قضية مماثلة، الضحية فيها زوج مخدوع راودته شكوك حول زوجته، لأنه وجد في إحدى المرات بعد عودته من السفر، أين يعمل بحاسي مسعود ملابس رجالية وسجائر مرمية تحت سرير الزوجية، ففكر في قطع الشك باليقين عن طريق إيهام زوجته بأنه سيسافر لمدة أربعين يوما، غير أن هذا الأخير لم يغادر الجزائر كالعادة، بل بقي بالقرب من منزله بالعاصمة يترصد زوجته، بعد ما رفع شكوى ضدها ليتنقل رفقة عناصر الشرطة إلى شقته ويلقى القبض على الزوجة الخائنة رفقة خليلها. ولدى مثولها أمام المحكمة، صفح عنها زوجها لاعتبارات عائلية، خاصة أنها أمّ أولاده وفضّل اللجوء لفرع الأحوال الشخصية، وهكذا تحصل على حكم بالطلاق مع تعويض قدره 100 ألف دينار جزائري ومنعها من حضانة الأولاد التي رجعت له.
*
*
وللتعرف أكثر على جريمة الخيانة الزوجية من وجهة نظر القانون، كانت لنا دردشة مع الأستاذ المحامي عمر مهدي الذي صرح "جريمة الخيانة الزوجية من الصعب على القانون إثباتها سواء على القاضي أو الضبطية القضائية، لأن المشرع الجزائري قيّدها بشروط". ويضيف المحامي بأنه من الصعب في أغلب الأحيان إثبات مدى تورط الزوج أو الزوجة في الخيانة، فبالنسبة للزوجة لابد من وجود أدلة قوية وقرائن مباشرة لإثبات التهمة وهي التلبس، أي إلقاء القبض من قبل الشرطة على الزوجة الخائنة في منزلها أو في مكان الجريمة وهي رفقة رجل غريب وهذا بعد شكوى من قبل الزوج لدى وكيل الجمهورية. كما يجب توفر شهادة أربعة شهود كما ورد في الشريعة الإسلامية لإثبات جريمة الزنا أو قيام الزوج بعد شكه في زوجته بتنصيب كاميرا لالتقاط صور لها كدليل عليها. ونفس الخطوات بالنسبة للزوج الخائن.
*
*
وفي السياق ذاته، أكد لنا الأستاذ عمر مهدي أنه رافع في عدة قضايا خيانة الزوجية لم تستطع المحكمة إيجاد قرائن قانونية قوية لإدانة المتهمين فانتهت بنيل البراءة لفائدة الشك لانعدام دليل لإثبات جريمة الزنا. ومن جانب آخر اعتبر محدثنا أن جرائم الخيانة الزوجية التي تفصل فيها العدالة الجزائرية قليلة جدا مقارنة بعدد الشكاوى التي تودع لدى الضبطية القضائية، معتبرا أن السبب في ذلك يرجع إلى أن العديد من الأزواج الضحايا يتراجعون عن متابعة الطرف الآخر ويصفحون عنه بعد ذلك، خاصة إذا كانت الزوجة هي الخائنة، لأن القضية تتعلق باسم وشرف العائلة وكذا مستقبل الأولاد. ويضيف الأستاذ بأن أغلب قضايا الخيانة الزوجية التي يتم فيها التنازل عن الشكوى لاعتبارات أسرية تتحول إلى قضايا الطلاق بعد اكتشاف احد الزوجين لخيانة الطرف الآخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.