توسيع نطاق التحقيق في اختفاء الطفلة نهال    مسابقة توظيف في سبتمبر تخص 5098 منصب    وسم بصمة جزائرية يمنح ل19 منتوجا جديدا    سعر النفط سيُواصل ارتفاعه    فرنسا تتجه لحظر تمويل المساجد    "لا أظن انا سوريا ستعود موحدة كما كانت"    الخناق يشتد على النظام المغربي    جنوب السودان على شفير الهاوية    مخلوفي يحمل آمال الجزائر في أولمبياد ريو    محرز يتفق مع أرسنال على الشروط الشخصية    بلفوضيل مطلوب في البطولة التركية    محكمة التحكيم الرياضي راسلتنا حول إلغاء قرار إنزال عين فكرون    بوضياف يعوّل على تنمية جهاز الاستشفاء المنزلي    تنظيم ورشة حول ترجمة النصوص الأساسية للدولة إلى الأمازيغية غدا    لله الأسماء الحسنى فادعوه بها المنان    آداب التعزية والصلاة على الميت ودفنه    معلم قرآن عمره ثلاث سنوات    حريق عمارة شارع عجيسة بباب الواد: وزير الداخلية يتنقل الى عين المكان    اجتماع وزاري حول الربط بالألياف البصرية بين الجزائر والنيجر و التشاد    هزة أرضية بولاية الشلف    عبادو يدعو من المدية إلى حماية استقرار الوطن و إحباط كل محاولات زعزعة استقراره    صدور قرارين وزاريين مشتركين يتعلقان بأعوان الحرس البلدي    تركيا: مقتل 35 مسلحا في محاولة لاقتحام قاعدة عسكرية    انقطاعات للمياه وتسرّبات داخل الشقق بالحي الجديد سيدي سليمان بخرايسية    توجت من خلاله فرق من تيبازة وتيسمسيلت وأم البواقي    شاركت بفيلمها الطويل نوارة    بوعلام بسايح.. وداعا    ذِكر المَنَاقِب ليس تهريجاً يا دكتور    بدوي وزيرا للداخلية وليس للسياحة    مسابح تحولت إلى أوكار للمجرمين وأخرى مقاهي    وفاة 10 أشخاص من بينهم 4 أطفال غرقا بالمسطحات المائية    المدرب الجزائري سيبقى مع الفريق المغربي    ش. بلوزداد: بلوزداد حلت البارحة بإيفران المغربية وتباشر اليوم تحضيراتها الجدية للموسم الجديد    مع اقتراب الآجال التي حددها مركز السجل التجاري    عرفانا لما قدمه من دعم للسينما العربية    سفير "اليونيسيف" كاظم الساهر: 14 مليون طفل عربي بلا مدارس    مساهل يستقبل من طرف نائب الرئيس الصيني    الجيش يدمر 6 مخابئ و 3 قنابل تقليدية الصنع بتيزي وزو و جيجل و سكيكدة    ضم قرابة ال100 رياضي    إسهال و حساسية وضعف في الجهاز المناعي و إلتهابات جلدية    وزير الموارد المائية والبيئة يتفقد مصنع "لا فارج" بمعسكر    قال أن الجزائر تتوفر على الوسائل اللازمة لمكافحته    توقع انطلاق 5421 حاجا من مطار قسنطينة إلى البقاع المقدسة    إصلاح الجامعة مطلب جزائري    تقرير"دوينغ بيزنس" لم ينصف الجزائر    بسايح رمز جزائر المحبة والسلام    يسمح للمؤسسات المنتجة بالحصول على الأولوية عند التصدير    بسايح أول من كتب الثورة شعرا    فتح النشاط البحري الترفيهي أمام الخواص    كان الفقيد فنان الدبلوماسية    برتغالي يعتنق الإسلام بمسجد الشهداء في سيدي بلعباس    أطباء يؤكدون أنها تعقم بوسائل بدائية ويحذرون    جهود لإبراز الكفاءات المحلية لتطوير الاستثمار    جمعية الرحمة تزف 30 عريسا    أحتاج إلى ال18 لاعبا في موعد ريو    تيزي وزو نقطة تقاطع الفنون    وليد توفيق "يلهب" موقع كويكول    واحدة من علامات الساعة تظهر على مواقع التواصل الإجتماعي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الخيانة الزوجية.. جرائم يصعب إثباتها و60 بالمائة تتحول إلى قضايا طلاق
سيدات يدنسن فراش الزوجية ورجال يلعبون بالنار
نشر في الشروق اليومي يوم 05 - 08 - 2008

كشفت مصادر قضائية أن عدد القضايا المتعلقة بالخيانة الزوجية التي عالجتها فروع المحاكم مؤخرا ارتفعت مقارنة بالسنوات الفارطة، كما أسرّت لنا ذات المصادر بأن معظم قضايا الخيانة الزوجية تتحول إلى قضايا طلاق بنسبة 60 بالمائة. وفي هذا الاستطلاع حاولنا رصد عينات لقضايا الخيانة الزوجية التي عالجتها المحاكم مؤخرا والموقف القانوني من هذه الجريمة.
*
كانت الخيانة الزوجية في وقت مضى تعتبر طابو من الطابوهات المحرم ذكرها، أو حتى البحث عن أسبابها، لأن اكتشاف الخيانة من طرف الزوج أو الزوجة يعد جريمة، غير أن الموازين تبدلت وأضحى المجتمع الجزائري في الآونة الأخيرة أكثر وعيا من ذي قبل فيما يخص هذه الظاهرة التي نخرت جسم الأسرة الجزائرية وفتكت بأواصر العلاقات الدموية إلى أقصى الحدود، حيث أخذت جريمة الخيانة الزوجية مكانا لها بين أروقة المحاكم.. التسمية هي قضية سرية ممنوع الدخول، والمتهم قد يكون زوجا أو زوجة مع شريك أو شريكة. وبالرغم من عدم وجود إحصائيات دقيقة حول عدد هذه القضايا إلا أن الواقع يبيّن بأنها تعدت المعقول.
*
*
*
زوجة تدعي أنها تعمل لتلتقي بصديقها وأخرى تستغل سفر زوجها لتجلب رجلا للبيت
*
*
قضية عالجتها محكمة سيدي أمحمد مؤخرا تتعلق بالخيانة الزوجية، بطلتها سيدة تبلغ من العمر 35 سنة من العاصمة، أدانتها المحكمة بعامين حبسا نافذا رفقة صديقها المتهم بالزنا معها والذي أدين ب3 سنوات حبسا نافذا. هاته السيدة كانت كثيرة التردد على إحدى المحلات التجارية بشارع أول ماي وأوهمت زوجها البالغ من العمر 38 سنة بأنها تخرج من أجل العمل، غير أن هذا الأخير اكتشف بعد مدة بأن زوجته تخونه مع رجل آخر وتأكد شكه عندما تبعها بعد خروجها من البيت كالعادة ليمسكها في حالة تلبس رفقة صاحب المحل. ولأن الزوج المخدوع تألم كثيرا من خيانة زوجته فقد لجأ إلى المحكمة للثأر لشرفه وكان له ذلك، لأن لديه شهودا وهم جيرانه.
*
*
وفي حكاية أخرى، اكتشفت زوجة أن زوجها يخونها مع جارتها بنفس العمارة بحي عين النعجة بالعاصمة، غير أن هذه الزوجة لما رفعت قضية ضد زوجها الخائن لدى محكمة حسين داي استفاد هذا الزوج وجارتها من انتفاء وجه الدعوى، لأن الزوجة المخدوعة لم يكن لديها أي دليل مادي ضد زوجها ولم يقبض عليه في حالة تلبس.
*
*
عينة ثالثة للخيانة الزوجية، المتهمة فيها زوجة مستهترة لم تقدس الرابطة الزوجية ولم تكترث لزوجها ولأسرتها.. فبينما كانت تتجول بسيارتها في شوارع العاصمة التقت بشاب وسيم في الطريق وطلبت منه الصعود إلى السيارة، فوافقها على ذلك ورافقها إلى بيتها.. لكن لسوء حظ هذه الأخيرة رجع زوجها من العمل مبكرا ليخبره الجيران بما رأوه من زوجته فدخل منزله ليجدها في حالة تلبس رفقة الشاب. وبعد ما تقدم بشكوى ضد زوجته التي أدانتها محكمة حسين داي بعام حبسا نافذا بتهمة الزنا وعلى الشاب الذي كان معها بعام مع وقف التنفيذ.
*
*
كما كانت محكمة سيدي أمحمد على موعد مع قضية مماثلة، الضحية فيها زوج مخدوع راودته شكوك حول زوجته، لأنه وجد في إحدى المرات بعد عودته من السفر، أين يعمل بحاسي مسعود ملابس رجالية وسجائر مرمية تحت سرير الزوجية، ففكر في قطع الشك باليقين عن طريق إيهام زوجته بأنه سيسافر لمدة أربعين يوما، غير أن هذا الأخير لم يغادر الجزائر كالعادة، بل بقي بالقرب من منزله بالعاصمة يترصد زوجته، بعد ما رفع شكوى ضدها ليتنقل رفقة عناصر الشرطة إلى شقته ويلقى القبض على الزوجة الخائنة رفقة خليلها. ولدى مثولها أمام المحكمة، صفح عنها زوجها لاعتبارات عائلية، خاصة أنها أمّ أولاده وفضّل اللجوء لفرع الأحوال الشخصية، وهكذا تحصل على حكم بالطلاق مع تعويض قدره 100 ألف دينار جزائري ومنعها من حضانة الأولاد التي رجعت له.
*
*
وللتعرف أكثر على جريمة الخيانة الزوجية من وجهة نظر القانون، كانت لنا دردشة مع الأستاذ المحامي عمر مهدي الذي صرح "جريمة الخيانة الزوجية من الصعب على القانون إثباتها سواء على القاضي أو الضبطية القضائية، لأن المشرع الجزائري قيّدها بشروط". ويضيف المحامي بأنه من الصعب في أغلب الأحيان إثبات مدى تورط الزوج أو الزوجة في الخيانة، فبالنسبة للزوجة لابد من وجود أدلة قوية وقرائن مباشرة لإثبات التهمة وهي التلبس، أي إلقاء القبض من قبل الشرطة على الزوجة الخائنة في منزلها أو في مكان الجريمة وهي رفقة رجل غريب وهذا بعد شكوى من قبل الزوج لدى وكيل الجمهورية. كما يجب توفر شهادة أربعة شهود كما ورد في الشريعة الإسلامية لإثبات جريمة الزنا أو قيام الزوج بعد شكه في زوجته بتنصيب كاميرا لالتقاط صور لها كدليل عليها. ونفس الخطوات بالنسبة للزوج الخائن.
*
*
وفي السياق ذاته، أكد لنا الأستاذ عمر مهدي أنه رافع في عدة قضايا خيانة الزوجية لم تستطع المحكمة إيجاد قرائن قانونية قوية لإدانة المتهمين فانتهت بنيل البراءة لفائدة الشك لانعدام دليل لإثبات جريمة الزنا. ومن جانب آخر اعتبر محدثنا أن جرائم الخيانة الزوجية التي تفصل فيها العدالة الجزائرية قليلة جدا مقارنة بعدد الشكاوى التي تودع لدى الضبطية القضائية، معتبرا أن السبب في ذلك يرجع إلى أن العديد من الأزواج الضحايا يتراجعون عن متابعة الطرف الآخر ويصفحون عنه بعد ذلك، خاصة إذا كانت الزوجة هي الخائنة، لأن القضية تتعلق باسم وشرف العائلة وكذا مستقبل الأولاد. ويضيف الأستاذ بأن أغلب قضايا الخيانة الزوجية التي يتم فيها التنازل عن الشكوى لاعتبارات أسرية تتحول إلى قضايا الطلاق بعد اكتشاف احد الزوجين لخيانة الطرف الآخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.