.. في عزل بلخادم    قايد صالح يبحث مع قائد "أفريكوم" الوضع المتفجّر في ليبيا    الجزائر شريك "هام" (افريكوم)    السيد الغازي يبحث مع الامين العام للمنظمة الدولية لارباب العمل فرص تدعيم التعاون    حوالي مليون و200 ألف عامل سيستفيدون من زيادات في الأجور    توقيف 14 شابا كانوا يحاولون الهجرة غير الشرعية في عنابة    عبارة ''الجزائر-الجميلة'' تنقل 37 ألف مصطاف في ظرف 18 يوما    غول: »طول الشبكة الوطنية للسكك الحديدية سيتجاوز 12 ألف كلم «    شاهد بالفيديو.. فصائل المقاومة تلقي خطاب النصر الموحد    عشرون زعيم دولة يحضرون حفل تنصيب أردوغان رئيساً    قسنطيني يتوقع انخفاض العنف ضد النساء والأطفال بعد قرار مجلس الوزراء    إجراء 450 ألف تحليل مخبري على الحيوانات والمنتجات الحيوانية في 2013    شقيق إيبوسي يرفع دعوى قضائية بتيزي وزو    مدرب شبيبة القبائل يتراجع عن استقالته ..بشروط    الأيام الوطنية لمسرح الطفل تعود إلى سدراتة بسوق أهراس    المثقف كما يفترض أن يكون    تلقيح 12 ألف رأس بقر بغليزان    إتلاف 500 هكتار من الغطاء النباتي بجيجل هذا الصيف    شبكة دولية تجنّد أفارقة للبحث عن الذهب بصحراء تمنراست    الامم المتحدة توسع عقوباتها على ليبيا لتشمل المليشيات المتقاتلة    جمال أخاذ يأسر قلوب الزوار ويسكن فؤادهم    استفادة زهاء 6300 طفل من 17 ولاية من الجنوب و الهضاب العليا بمخيمات صيفية بالولايات الساحلية    '' مشاركة فلسطين تأكيد على تضامن الفنان الجزائري مع معاناة الفلسطينين وإيصال صوتهم''    ''أضواء'' تحية من المهرجان الوطني للمسرح المحترف لروح امحمدبن قطاف    المديرية الولائية تدرس 100 ملفا لفتح صيدليات جديدة بسيدي بلعباس    برمجة 9 رحلات جوية إلى البقاع المقدسة انطلاقا من ورقلة    فرنسي يعلن اسلامه بالقليعة في تيبازة    إسدال الستار على فعاليات الأسبوع الثقافي لولاية مستغانم بميلة    الياس سالم يتوج بجائزة "فالوا أحسن ممثل" في مهرجان الفيلم الفرانكوفوني لأنغوليم (فرنسا)    إيطاليا ستزيد وارداتها من الجزائر بثمن أعلى    إرتفاع عدد حوادث المرور بالجزائر مسؤولية الجميع    17 مؤسسة تعليمية جديدة في مختلف الأطوار في الدخول المدرسي الجديد بقسنطينة    إقالة القروني من تدريب اتحاد جدة السعودي    يسين براهيمي يهدي التأهل لناديه بورتو    علماء روس يبتكرون لقاحا تجريبيا ضد إيبولا    خذوا العبرة من رئيسة حكومة النرويج    جلْدَ وسَجن مغربية متهمة بالدعارة بالسعودية    هذه بنود اتفاق وقف إطلاق النار في غزة    لافروف أكد ضرورة قيام مصالحة بأوكرانيا    أبو الدرداء الحكيم .. حكيم الأمة    إثيوبيا تصارع الجزائر من أجل تنظيم كأس إفريقيا 2017    بن صالح يمثل بوتفليقة في مراسيم تنصيب الرئيس التركي أردوغان    أردوغان يواجه وضعًا اقتصاديًا صعبًا خلال رئاسته المقبلة    قوات إسرائيلية تعتقل 5 فلسطينيين بالضفة    بإمكان الجزائر تغطية الطلب الداخلي من الاسمنت على المدى المتوسط والتوجه نحو التصدير    الأمم المتحدة: الحكومة السورية وداعش يرتكبان جرائم حرب    إنفاق الحكومة يرتفع ب16 بالمئة في 2015    الإنتير يقترب من التعاقد مع بيابياني نجم بارما    فان غال يطالب جماهير مانشستر يونايتد بالصبر بعد الخروج من الكأس    زوجة الشهيد محمد هواش: زوجي أعدم ولا أعرف مكان جثمانه!    2145 قتيلا و15671 منزلا مدمرا حصيلة الحرب الإسرائيلية على غزة    اتحاد المالي لكرة القدم يطالب بنقل مباراة منتخبه امام الجزائر الى مكان اخر    الجزائر تحافظ على مستوى النمو الاقتصادي ب3 في المائة خلال 2015    قالت "رحمك الله" فطردتها المعلمة    تظاهرة المتحف في الشارع تعود قريبا العاصمة    نيجيريا تعلن السيطرة على "إيبولا"    مقتل 5 أشخاص بانفجار هز مستشفى الحرس بالمدينة المنورة بالسعودية    "يما" لجميلة صحراوي و"الدليل" لعمور حكار في منافسة مهرجان كولونيا للفيلم الإفريقي (ألمانيا)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الخيانة الزوجية.. جرائم يصعب إثباتها و60 بالمائة تتحول إلى قضايا طلاق
سيدات يدنسن فراش الزوجية ورجال يلعبون بالنار
نشر في الشروق اليومي يوم 05 - 08 - 2008

كشفت مصادر قضائية أن عدد القضايا المتعلقة بالخيانة الزوجية التي عالجتها فروع المحاكم مؤخرا ارتفعت مقارنة بالسنوات الفارطة، كما أسرّت لنا ذات المصادر بأن معظم قضايا الخيانة الزوجية تتحول إلى قضايا طلاق بنسبة 60 بالمائة. وفي هذا الاستطلاع حاولنا رصد عينات لقضايا الخيانة الزوجية التي عالجتها المحاكم مؤخرا والموقف القانوني من هذه الجريمة.
*
كانت الخيانة الزوجية في وقت مضى تعتبر طابو من الطابوهات المحرم ذكرها، أو حتى البحث عن أسبابها، لأن اكتشاف الخيانة من طرف الزوج أو الزوجة يعد جريمة، غير أن الموازين تبدلت وأضحى المجتمع الجزائري في الآونة الأخيرة أكثر وعيا من ذي قبل فيما يخص هذه الظاهرة التي نخرت جسم الأسرة الجزائرية وفتكت بأواصر العلاقات الدموية إلى أقصى الحدود، حيث أخذت جريمة الخيانة الزوجية مكانا لها بين أروقة المحاكم.. التسمية هي قضية سرية ممنوع الدخول، والمتهم قد يكون زوجا أو زوجة مع شريك أو شريكة. وبالرغم من عدم وجود إحصائيات دقيقة حول عدد هذه القضايا إلا أن الواقع يبيّن بأنها تعدت المعقول.
*
*
*
زوجة تدعي أنها تعمل لتلتقي بصديقها وأخرى تستغل سفر زوجها لتجلب رجلا للبيت
*
*
قضية عالجتها محكمة سيدي أمحمد مؤخرا تتعلق بالخيانة الزوجية، بطلتها سيدة تبلغ من العمر 35 سنة من العاصمة، أدانتها المحكمة بعامين حبسا نافذا رفقة صديقها المتهم بالزنا معها والذي أدين ب3 سنوات حبسا نافذا. هاته السيدة كانت كثيرة التردد على إحدى المحلات التجارية بشارع أول ماي وأوهمت زوجها البالغ من العمر 38 سنة بأنها تخرج من أجل العمل، غير أن هذا الأخير اكتشف بعد مدة بأن زوجته تخونه مع رجل آخر وتأكد شكه عندما تبعها بعد خروجها من البيت كالعادة ليمسكها في حالة تلبس رفقة صاحب المحل. ولأن الزوج المخدوع تألم كثيرا من خيانة زوجته فقد لجأ إلى المحكمة للثأر لشرفه وكان له ذلك، لأن لديه شهودا وهم جيرانه.
*
*
وفي حكاية أخرى، اكتشفت زوجة أن زوجها يخونها مع جارتها بنفس العمارة بحي عين النعجة بالعاصمة، غير أن هذه الزوجة لما رفعت قضية ضد زوجها الخائن لدى محكمة حسين داي استفاد هذا الزوج وجارتها من انتفاء وجه الدعوى، لأن الزوجة المخدوعة لم يكن لديها أي دليل مادي ضد زوجها ولم يقبض عليه في حالة تلبس.
*
*
عينة ثالثة للخيانة الزوجية، المتهمة فيها زوجة مستهترة لم تقدس الرابطة الزوجية ولم تكترث لزوجها ولأسرتها.. فبينما كانت تتجول بسيارتها في شوارع العاصمة التقت بشاب وسيم في الطريق وطلبت منه الصعود إلى السيارة، فوافقها على ذلك ورافقها إلى بيتها.. لكن لسوء حظ هذه الأخيرة رجع زوجها من العمل مبكرا ليخبره الجيران بما رأوه من زوجته فدخل منزله ليجدها في حالة تلبس رفقة الشاب. وبعد ما تقدم بشكوى ضد زوجته التي أدانتها محكمة حسين داي بعام حبسا نافذا بتهمة الزنا وعلى الشاب الذي كان معها بعام مع وقف التنفيذ.
*
*
كما كانت محكمة سيدي أمحمد على موعد مع قضية مماثلة، الضحية فيها زوج مخدوع راودته شكوك حول زوجته، لأنه وجد في إحدى المرات بعد عودته من السفر، أين يعمل بحاسي مسعود ملابس رجالية وسجائر مرمية تحت سرير الزوجية، ففكر في قطع الشك باليقين عن طريق إيهام زوجته بأنه سيسافر لمدة أربعين يوما، غير أن هذا الأخير لم يغادر الجزائر كالعادة، بل بقي بالقرب من منزله بالعاصمة يترصد زوجته، بعد ما رفع شكوى ضدها ليتنقل رفقة عناصر الشرطة إلى شقته ويلقى القبض على الزوجة الخائنة رفقة خليلها. ولدى مثولها أمام المحكمة، صفح عنها زوجها لاعتبارات عائلية، خاصة أنها أمّ أولاده وفضّل اللجوء لفرع الأحوال الشخصية، وهكذا تحصل على حكم بالطلاق مع تعويض قدره 100 ألف دينار جزائري ومنعها من حضانة الأولاد التي رجعت له.
*
*
وللتعرف أكثر على جريمة الخيانة الزوجية من وجهة نظر القانون، كانت لنا دردشة مع الأستاذ المحامي عمر مهدي الذي صرح "جريمة الخيانة الزوجية من الصعب على القانون إثباتها سواء على القاضي أو الضبطية القضائية، لأن المشرع الجزائري قيّدها بشروط". ويضيف المحامي بأنه من الصعب في أغلب الأحيان إثبات مدى تورط الزوج أو الزوجة في الخيانة، فبالنسبة للزوجة لابد من وجود أدلة قوية وقرائن مباشرة لإثبات التهمة وهي التلبس، أي إلقاء القبض من قبل الشرطة على الزوجة الخائنة في منزلها أو في مكان الجريمة وهي رفقة رجل غريب وهذا بعد شكوى من قبل الزوج لدى وكيل الجمهورية. كما يجب توفر شهادة أربعة شهود كما ورد في الشريعة الإسلامية لإثبات جريمة الزنا أو قيام الزوج بعد شكه في زوجته بتنصيب كاميرا لالتقاط صور لها كدليل عليها. ونفس الخطوات بالنسبة للزوج الخائن.
*
*
وفي السياق ذاته، أكد لنا الأستاذ عمر مهدي أنه رافع في عدة قضايا خيانة الزوجية لم تستطع المحكمة إيجاد قرائن قانونية قوية لإدانة المتهمين فانتهت بنيل البراءة لفائدة الشك لانعدام دليل لإثبات جريمة الزنا. ومن جانب آخر اعتبر محدثنا أن جرائم الخيانة الزوجية التي تفصل فيها العدالة الجزائرية قليلة جدا مقارنة بعدد الشكاوى التي تودع لدى الضبطية القضائية، معتبرا أن السبب في ذلك يرجع إلى أن العديد من الأزواج الضحايا يتراجعون عن متابعة الطرف الآخر ويصفحون عنه بعد ذلك، خاصة إذا كانت الزوجة هي الخائنة، لأن القضية تتعلق باسم وشرف العائلة وكذا مستقبل الأولاد. ويضيف الأستاذ بأن أغلب قضايا الخيانة الزوجية التي يتم فيها التنازل عن الشكوى لاعتبارات أسرية تتحول إلى قضايا الطلاق بعد اكتشاف احد الزوجين لخيانة الطرف الآخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.