اليوم العالمي للكتاب يمرُّ بلا حراك، ومديرية الثقافة تؤكد بعدها عن النشاط الثقافي في كل مناسبة    ا.العاصمة: جديات يصاب ويغيب عن مباراة عين فكرون    ج. الشلف: إيغيل أمام فرصة رد الاعتبار والتصالح مع الأنصار    الكحلة تعوّل على انطلاقة جديدة أمام الموب وتفادي الحسابات الضيّقة في نهاية الموسم    بنفيكا يهزم اليوفي ويقترب من خوض نهائي "يوروبا ليغ" على ملعب "يوفنتوس أرينا"    الوزير تبون يعلن بشكل رسمي: إعادة فتح التسجيلات في برنامج "عدل 3" قريبا    الجيش السوري يبسط سيطرته على مناطق بحمص    "فوضى تضرب استقرار كل ما يحيط بها باستثناء الجزائر"    سابيلا: "ميسي 2014" سيكون مختلفا    وأخير .. الحكومة الماليزية تقرر الكشف عن تفاصيل "اختفاء" طائرة الرحلة 370    بالصور: كواليس جنازة السلطانة هيام    الرئيس بوتفليقة يتلقى رسالة من نظيرة الروسي فيلاديمير بوتين    تواصل فعاليات الدورة الرياضية "محمد سايحي" بجامعة الجلفة بمشاركة 14 فريقا    هل انتهت مأساة تجزئة 302 قطعة أرضية بمسعد وهل سيفرح المستفيدون بعد ربع قرن من الانتظار؟    غول لمعارضي بوتفليقة: احترموا الإرادة الشعبية وقرارات المجلس الدستوري    أبو جرة سلطاني ضيف العدد الجديد من برنامج "بوضوح"    تعميم تجربة الصالون ودعم الكتاب ضروري لرفع مستوى القراءة    فضيحة جديدة تهزّ قطاع الصحة في الجزائر    "الزوايا تساهم في ترسيخ العقيدة الصحيحة وفي إشاعة روح التسامح بين المواطنين" (وزير)    كارثة بيئية جديدة في جوان!    قتيلان بحادث اختناق بالغاز في قالمة    لجنة المراقبة تذكر بأنها لا تزال في انتظار تقارير اللجان البلدية و الولائية لإعداد تقريرها النهائي    أبواب مفتوحة حول الوقاية من حوادث العمل والأمراض المهنية من تنظيم الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية    الأوضاع في غرداية عادت الى طبيعتها    اكتشاف آخر لرؤوس حمير أمام سوق بن جرمة بالجلفة والدرك يفتح تحقيق    غياب كلي للتكفل النفسي للمصابين بالسرطان في كل مراحل المرض    الخارجية البريطانية تنفي انسحاب إحدى المؤسسة البريطانية من الجزائر إثر اعتداء تيقنتورين    وفاة الكاتب الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز : يوسفي يقدم تعازي الجزائر باسم رئيس الجمهورية    الشروع في تسويق الاسمنت المستورد من قبل مجمع جيكا في شهر مايو    معاقبة لاعب شبيبة بجاية نياطي بأربع مباريات نافذة    الشروع في تنفيذ ثلاثة مخططات لتطوير قطاع الصحة بالجزائر    "القاعدة" تسيطر على مستشفى لمعالجة جرحاها في اليمن    النقل البحري: 276 رحلة خلال موسم الاصطياف    روراوة إلى البرازيل في ال 4 ماي لاستلام مقر إقامة الخضر بمدينة سوروكوبا    بشار الاسد يصدر مرسوما يقضي بتشكيل اللجنة القضائية العليا للانتخابات الرئاسية المقبلة    تسويق "فرينة" خاصة بالخبز بدءا من جويلية    انجاز مستشفى جامعي خاص بطب الأطفال مدعم بإمكانات هامة    غرداية : إطلاق عملية لجرد وتثمين التراث الثقافي العريق لميزاب قريبا    بورصة الجزائر تفتح شبابيك لها على مستوى البنوك    إسرائيل تلغي جلسة مفاوضات مع الفلسطينيين بعد المصالحة    المنتخب الجزائري يلعب مبارياته الثلاث بالزي الأبيض    الرئيس الموريتاني يترشح لعهدة ثانية    إطلاق حملة تحصين بمناسبة الأسبوع الإفريقي للتلقيح بقسنطينة    استحداث أزيد من 40 ألف منصب شغل ببومرداس    إجراء 11 عملية جراحية لوضع المفصل والورك الإصطناعيين    حفل اختتام فعاليات الاحتفال بالذكرى ال74 لوفاة عبد الحميد بن باديس    بلعيز يتفقد مديرية وحدات الجمهورية للأمن    وزارة التربية تتجه نحو دورة ثانية للبكالوريا    بوتفليقة يتلقى تهاني ولي عهد إمارة أبو ظبي وحاكم إمارة الشارقة    متى يجسّد مشروع المائة محل ببوروبة؟    قافلة تحسيسية من أجل حشرة    حكمة عطائية    شهادة الزور.. الحالقة التي تحلق الدين    فتاوى شرعية    تومي تستذكر مناقب ماركيز    المهرجان الثقافي المحلي للفنون والثقافات الشعبية بالمو¤ار    في عيادة أبو مسلم بلحمر / الحلقة الخامسة والثلاثون    نكران الجميل من شيم اللئام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الخيانة الزوجية.. جرائم يصعب إثباتها و60 بالمائة تتحول إلى قضايا طلاق
سيدات يدنسن فراش الزوجية ورجال يلعبون بالنار
نشر في الشروق اليومي يوم 05 - 08 - 2008

كشفت مصادر قضائية أن عدد القضايا المتعلقة بالخيانة الزوجية التي عالجتها فروع المحاكم مؤخرا ارتفعت مقارنة بالسنوات الفارطة، كما أسرّت لنا ذات المصادر بأن معظم قضايا الخيانة الزوجية تتحول إلى قضايا طلاق بنسبة 60 بالمائة. وفي هذا الاستطلاع حاولنا رصد عينات لقضايا الخيانة الزوجية التي عالجتها المحاكم مؤخرا والموقف القانوني من هذه الجريمة.
*
كانت الخيانة الزوجية في وقت مضى تعتبر طابو من الطابوهات المحرم ذكرها، أو حتى البحث عن أسبابها، لأن اكتشاف الخيانة من طرف الزوج أو الزوجة يعد جريمة، غير أن الموازين تبدلت وأضحى المجتمع الجزائري في الآونة الأخيرة أكثر وعيا من ذي قبل فيما يخص هذه الظاهرة التي نخرت جسم الأسرة الجزائرية وفتكت بأواصر العلاقات الدموية إلى أقصى الحدود، حيث أخذت جريمة الخيانة الزوجية مكانا لها بين أروقة المحاكم.. التسمية هي قضية سرية ممنوع الدخول، والمتهم قد يكون زوجا أو زوجة مع شريك أو شريكة. وبالرغم من عدم وجود إحصائيات دقيقة حول عدد هذه القضايا إلا أن الواقع يبيّن بأنها تعدت المعقول.
*
*
*
زوجة تدعي أنها تعمل لتلتقي بصديقها وأخرى تستغل سفر زوجها لتجلب رجلا للبيت
*
*
قضية عالجتها محكمة سيدي أمحمد مؤخرا تتعلق بالخيانة الزوجية، بطلتها سيدة تبلغ من العمر 35 سنة من العاصمة، أدانتها المحكمة بعامين حبسا نافذا رفقة صديقها المتهم بالزنا معها والذي أدين ب3 سنوات حبسا نافذا. هاته السيدة كانت كثيرة التردد على إحدى المحلات التجارية بشارع أول ماي وأوهمت زوجها البالغ من العمر 38 سنة بأنها تخرج من أجل العمل، غير أن هذا الأخير اكتشف بعد مدة بأن زوجته تخونه مع رجل آخر وتأكد شكه عندما تبعها بعد خروجها من البيت كالعادة ليمسكها في حالة تلبس رفقة صاحب المحل. ولأن الزوج المخدوع تألم كثيرا من خيانة زوجته فقد لجأ إلى المحكمة للثأر لشرفه وكان له ذلك، لأن لديه شهودا وهم جيرانه.
*
*
وفي حكاية أخرى، اكتشفت زوجة أن زوجها يخونها مع جارتها بنفس العمارة بحي عين النعجة بالعاصمة، غير أن هذه الزوجة لما رفعت قضية ضد زوجها الخائن لدى محكمة حسين داي استفاد هذا الزوج وجارتها من انتفاء وجه الدعوى، لأن الزوجة المخدوعة لم يكن لديها أي دليل مادي ضد زوجها ولم يقبض عليه في حالة تلبس.
*
*
عينة ثالثة للخيانة الزوجية، المتهمة فيها زوجة مستهترة لم تقدس الرابطة الزوجية ولم تكترث لزوجها ولأسرتها.. فبينما كانت تتجول بسيارتها في شوارع العاصمة التقت بشاب وسيم في الطريق وطلبت منه الصعود إلى السيارة، فوافقها على ذلك ورافقها إلى بيتها.. لكن لسوء حظ هذه الأخيرة رجع زوجها من العمل مبكرا ليخبره الجيران بما رأوه من زوجته فدخل منزله ليجدها في حالة تلبس رفقة الشاب. وبعد ما تقدم بشكوى ضد زوجته التي أدانتها محكمة حسين داي بعام حبسا نافذا بتهمة الزنا وعلى الشاب الذي كان معها بعام مع وقف التنفيذ.
*
*
كما كانت محكمة سيدي أمحمد على موعد مع قضية مماثلة، الضحية فيها زوج مخدوع راودته شكوك حول زوجته، لأنه وجد في إحدى المرات بعد عودته من السفر، أين يعمل بحاسي مسعود ملابس رجالية وسجائر مرمية تحت سرير الزوجية، ففكر في قطع الشك باليقين عن طريق إيهام زوجته بأنه سيسافر لمدة أربعين يوما، غير أن هذا الأخير لم يغادر الجزائر كالعادة، بل بقي بالقرب من منزله بالعاصمة يترصد زوجته، بعد ما رفع شكوى ضدها ليتنقل رفقة عناصر الشرطة إلى شقته ويلقى القبض على الزوجة الخائنة رفقة خليلها. ولدى مثولها أمام المحكمة، صفح عنها زوجها لاعتبارات عائلية، خاصة أنها أمّ أولاده وفضّل اللجوء لفرع الأحوال الشخصية، وهكذا تحصل على حكم بالطلاق مع تعويض قدره 100 ألف دينار جزائري ومنعها من حضانة الأولاد التي رجعت له.
*
*
وللتعرف أكثر على جريمة الخيانة الزوجية من وجهة نظر القانون، كانت لنا دردشة مع الأستاذ المحامي عمر مهدي الذي صرح "جريمة الخيانة الزوجية من الصعب على القانون إثباتها سواء على القاضي أو الضبطية القضائية، لأن المشرع الجزائري قيّدها بشروط". ويضيف المحامي بأنه من الصعب في أغلب الأحيان إثبات مدى تورط الزوج أو الزوجة في الخيانة، فبالنسبة للزوجة لابد من وجود أدلة قوية وقرائن مباشرة لإثبات التهمة وهي التلبس، أي إلقاء القبض من قبل الشرطة على الزوجة الخائنة في منزلها أو في مكان الجريمة وهي رفقة رجل غريب وهذا بعد شكوى من قبل الزوج لدى وكيل الجمهورية. كما يجب توفر شهادة أربعة شهود كما ورد في الشريعة الإسلامية لإثبات جريمة الزنا أو قيام الزوج بعد شكه في زوجته بتنصيب كاميرا لالتقاط صور لها كدليل عليها. ونفس الخطوات بالنسبة للزوج الخائن.
*
*
وفي السياق ذاته، أكد لنا الأستاذ عمر مهدي أنه رافع في عدة قضايا خيانة الزوجية لم تستطع المحكمة إيجاد قرائن قانونية قوية لإدانة المتهمين فانتهت بنيل البراءة لفائدة الشك لانعدام دليل لإثبات جريمة الزنا. ومن جانب آخر اعتبر محدثنا أن جرائم الخيانة الزوجية التي تفصل فيها العدالة الجزائرية قليلة جدا مقارنة بعدد الشكاوى التي تودع لدى الضبطية القضائية، معتبرا أن السبب في ذلك يرجع إلى أن العديد من الأزواج الضحايا يتراجعون عن متابعة الطرف الآخر ويصفحون عنه بعد ذلك، خاصة إذا كانت الزوجة هي الخائنة، لأن القضية تتعلق باسم وشرف العائلة وكذا مستقبل الأولاد. ويضيف الأستاذ بأن أغلب قضايا الخيانة الزوجية التي يتم فيها التنازل عن الشكوى لاعتبارات أسرية تتحول إلى قضايا الطلاق بعد اكتشاف احد الزوجين لخيانة الطرف الآخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.