القضاء الجزائري يقرر فتح تحقيق حول حادثة سقوط الطائرة الجزائرية المستأجرة    وفاة الإعلامية فوزية سلامة    حيمودي يدير آخر مباراة له في مشواره التحكيمي    روراوة لضم اللاعب نبيل فقير لصفوف "الخضر"    تعيين رئيس جديد ل "سوناطراك"    سيدة تنجب طفلة على متن طائرة طاسيلي ايرلاينز    بوتفليقة يغيب عن صلاة العيد وغزة حاضرة في الخطبة الرسمية    غزة.. عشرات القتلى بأول أيام العيد    "داعش": 800 دولار أميركي مقابل "جهاد النكاح"!    فينجر يقول إن تشامبرز من نوعية اللاعبين الذين يبحث عنهم أرسنال    وزير الخارجية الفرنسي: هذا آخر ما قاله طاقم الطائرة الجزائرية المستأجرة المنكوبة    سكان سطيف يحتفلون بعيد الفطر وقلوبهم مع غزة    سلال يعزي عائلات الضحايا باسم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة    شركة السكك الحديدية تعزز برنامج القطارات للخطوط الطويلة بمناسبة عيد الفطر    المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا: حريق خزانات وقود قرب مطار طرابلس يخرج عن السيطرة    شفاينشتايغر يقدم اعتذاره ل دورتموند    بريطانيا تطلب سحب تنظيم مونديال 2018 من روسيا    مسعود أوزيل يهنئ العالم الإسلامي بعيد الفطر المبارك    التضامن الوطني: حصة صغيرة من السكنات مستقبلا لفائدة الطفولة المسعفة عند بلوغ سن الزواج    مربو الدواجن مع تمديد مدة الإعفاء الضريبي على المواد الأولية    3 شهداء برصاص قوات الانقلاب ب"أبو زعبل" في أول أيام العيد    مواصلة التجارب التقنية للمصعد الهوائي وادي قريش- بوزريعة مازالت متواصلة    الحكومة الليبية تطلب مساعدة دولية لإخماد حريق هائل بمستودعات البريقة للنفط    ميدو يطمئن عشاق الزمالك بعد تعثر أمام مازيمبي    مجلس الأمن الدولي يدعو الى وقف فوري لإطلاق النار وحماية المدنيين في قطاع غزة الفلسطيني    حركة حماس الفلسطينية تستنكر رفض الاحتلال الاسرائيلي أي "تهدئة إنسانية" مرتبطة بعيد الفطر    السادة بن صالح وولد خليفة وسلال يؤدون صلاة عيد الفطر بالجامع الكبير بالعاصمة    إيليزي:''إكبر" نمط معماري قديم لا يزال سكان الطاسيلي يحافظون عليه    عقوبة للمخالفين تصل إلى الغلق الإداري للمحل لمدة 30 يوما: 15675 تاجرا سيداومون يومي عيد الفطر    الاكتظاظ فاقم الوضع : غليان وفوضى بأغلب مراكز البريد قبيل العيد    المحلل السياسي مصطفي صايج في حوار مع "الحياة العربية ": سوء الأحوال الجوية الفرضية الأكثر دقة لسقوط الطائرة الجزائرية    سطيف: القبض على قتلة الطالب "هشام" الذي عثر عليه مطعونا بسد عين زادة    الجائزة الكبرى للكرة الطائرة (كبريات): انهزام المنتخب الجزائري أمام نظيره المكسيكي    من خلال تصفحهم لمواقع تحرض على العنف والكراهية والإباحية: الأمن الوطني يحذر من الآثار السلبية للأنترنت على الأطفال    في إطار الصندوق المخصص لتنمية مناطق الجنوب: 35 مليون دج لإعادة تأهيل المتحف الصحراوي بورقلة    في حوصلة لقاءات لعبيدي مع الفاعلين في عالم الثقافة: دعوة إلى سياسة ثقافية تقوم على المشاركة المباشرة للمعنيين    مع كل شهيد عيد    بسبب عطل تقني: توقف ميترو الجزائر يثير استياء الركاب    12 ألف تاجر للمداومة يومي عيد الفطر    القانون الجديد للبحث العلمي على طاولة الوزير الأول للمصادقة عليه    جماعة بلعياط تتواصل مع القاعدة لإضعاف سعداني قبل المؤتمر العاشر    "أين هي القاعات يا سلال واللقاءات تُمنع برفض منح التراخيص؟"    الإثنين أول أيام العيد    "الشعبوية" تحدٍّ يواجهه العالم الإسلامي    الإسلام أرسى دعائم العلم    ندرة حادة في لقاحات "التيتانوس" وداء الكلَب بالمستشفيات    الفتنة الكبرى (الجزء الثاني عشر)    العرض الأولي ببشار للفيلم الوثائقي "المنطقة الثامنة للولاية الخامسة التاريخية''    أسئلة في الدين -28-    نيجيريا :برامج وقاية لمنع تفشي الايبولا    أشْلاَءُ حُلْمٍ... تَلاَشَتْ خَلْفَ التِّلاَلِ..!    اجتماع لجنة الأهلة مساء الأحد بدار الإمام للإعلان عن أول أيام عيد الفطر المبارك    في أول نشاط لها. تكريم نجباء و مجاهدين من طرف الجمعية الوطنية للتبادل بين الشباب    الإتحاد الأوروبي يشيد بوساطة الجزائر لحل النزاع في مالي    في الوقت الذي أقصت فيه لجنة التأهيل الطبي 4 بينهم مختلة عقليا    غياب للأسماء العالمية الثقيلة في مهرجان تيمڤاد الدولي    سكان حي بودالية يطالبون بترقية قاعة العلاج إلى عيادة متعددة الخدمات    تقرير أممي ينتقد عدم المساواة في الدخل والصحة والتعليم بالجزائر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الخيانة الزوجية.. جرائم يصعب إثباتها و60 بالمائة تتحول إلى قضايا طلاق
سيدات يدنسن فراش الزوجية ورجال يلعبون بالنار
نشر في الشروق اليومي يوم 05 - 08 - 2008

كشفت مصادر قضائية أن عدد القضايا المتعلقة بالخيانة الزوجية التي عالجتها فروع المحاكم مؤخرا ارتفعت مقارنة بالسنوات الفارطة، كما أسرّت لنا ذات المصادر بأن معظم قضايا الخيانة الزوجية تتحول إلى قضايا طلاق بنسبة 60 بالمائة. وفي هذا الاستطلاع حاولنا رصد عينات لقضايا الخيانة الزوجية التي عالجتها المحاكم مؤخرا والموقف القانوني من هذه الجريمة.
*
كانت الخيانة الزوجية في وقت مضى تعتبر طابو من الطابوهات المحرم ذكرها، أو حتى البحث عن أسبابها، لأن اكتشاف الخيانة من طرف الزوج أو الزوجة يعد جريمة، غير أن الموازين تبدلت وأضحى المجتمع الجزائري في الآونة الأخيرة أكثر وعيا من ذي قبل فيما يخص هذه الظاهرة التي نخرت جسم الأسرة الجزائرية وفتكت بأواصر العلاقات الدموية إلى أقصى الحدود، حيث أخذت جريمة الخيانة الزوجية مكانا لها بين أروقة المحاكم.. التسمية هي قضية سرية ممنوع الدخول، والمتهم قد يكون زوجا أو زوجة مع شريك أو شريكة. وبالرغم من عدم وجود إحصائيات دقيقة حول عدد هذه القضايا إلا أن الواقع يبيّن بأنها تعدت المعقول.
*
*
*
زوجة تدعي أنها تعمل لتلتقي بصديقها وأخرى تستغل سفر زوجها لتجلب رجلا للبيت
*
*
قضية عالجتها محكمة سيدي أمحمد مؤخرا تتعلق بالخيانة الزوجية، بطلتها سيدة تبلغ من العمر 35 سنة من العاصمة، أدانتها المحكمة بعامين حبسا نافذا رفقة صديقها المتهم بالزنا معها والذي أدين ب3 سنوات حبسا نافذا. هاته السيدة كانت كثيرة التردد على إحدى المحلات التجارية بشارع أول ماي وأوهمت زوجها البالغ من العمر 38 سنة بأنها تخرج من أجل العمل، غير أن هذا الأخير اكتشف بعد مدة بأن زوجته تخونه مع رجل آخر وتأكد شكه عندما تبعها بعد خروجها من البيت كالعادة ليمسكها في حالة تلبس رفقة صاحب المحل. ولأن الزوج المخدوع تألم كثيرا من خيانة زوجته فقد لجأ إلى المحكمة للثأر لشرفه وكان له ذلك، لأن لديه شهودا وهم جيرانه.
*
*
وفي حكاية أخرى، اكتشفت زوجة أن زوجها يخونها مع جارتها بنفس العمارة بحي عين النعجة بالعاصمة، غير أن هذه الزوجة لما رفعت قضية ضد زوجها الخائن لدى محكمة حسين داي استفاد هذا الزوج وجارتها من انتفاء وجه الدعوى، لأن الزوجة المخدوعة لم يكن لديها أي دليل مادي ضد زوجها ولم يقبض عليه في حالة تلبس.
*
*
عينة ثالثة للخيانة الزوجية، المتهمة فيها زوجة مستهترة لم تقدس الرابطة الزوجية ولم تكترث لزوجها ولأسرتها.. فبينما كانت تتجول بسيارتها في شوارع العاصمة التقت بشاب وسيم في الطريق وطلبت منه الصعود إلى السيارة، فوافقها على ذلك ورافقها إلى بيتها.. لكن لسوء حظ هذه الأخيرة رجع زوجها من العمل مبكرا ليخبره الجيران بما رأوه من زوجته فدخل منزله ليجدها في حالة تلبس رفقة الشاب. وبعد ما تقدم بشكوى ضد زوجته التي أدانتها محكمة حسين داي بعام حبسا نافذا بتهمة الزنا وعلى الشاب الذي كان معها بعام مع وقف التنفيذ.
*
*
كما كانت محكمة سيدي أمحمد على موعد مع قضية مماثلة، الضحية فيها زوج مخدوع راودته شكوك حول زوجته، لأنه وجد في إحدى المرات بعد عودته من السفر، أين يعمل بحاسي مسعود ملابس رجالية وسجائر مرمية تحت سرير الزوجية، ففكر في قطع الشك باليقين عن طريق إيهام زوجته بأنه سيسافر لمدة أربعين يوما، غير أن هذا الأخير لم يغادر الجزائر كالعادة، بل بقي بالقرب من منزله بالعاصمة يترصد زوجته، بعد ما رفع شكوى ضدها ليتنقل رفقة عناصر الشرطة إلى شقته ويلقى القبض على الزوجة الخائنة رفقة خليلها. ولدى مثولها أمام المحكمة، صفح عنها زوجها لاعتبارات عائلية، خاصة أنها أمّ أولاده وفضّل اللجوء لفرع الأحوال الشخصية، وهكذا تحصل على حكم بالطلاق مع تعويض قدره 100 ألف دينار جزائري ومنعها من حضانة الأولاد التي رجعت له.
*
*
وللتعرف أكثر على جريمة الخيانة الزوجية من وجهة نظر القانون، كانت لنا دردشة مع الأستاذ المحامي عمر مهدي الذي صرح "جريمة الخيانة الزوجية من الصعب على القانون إثباتها سواء على القاضي أو الضبطية القضائية، لأن المشرع الجزائري قيّدها بشروط". ويضيف المحامي بأنه من الصعب في أغلب الأحيان إثبات مدى تورط الزوج أو الزوجة في الخيانة، فبالنسبة للزوجة لابد من وجود أدلة قوية وقرائن مباشرة لإثبات التهمة وهي التلبس، أي إلقاء القبض من قبل الشرطة على الزوجة الخائنة في منزلها أو في مكان الجريمة وهي رفقة رجل غريب وهذا بعد شكوى من قبل الزوج لدى وكيل الجمهورية. كما يجب توفر شهادة أربعة شهود كما ورد في الشريعة الإسلامية لإثبات جريمة الزنا أو قيام الزوج بعد شكه في زوجته بتنصيب كاميرا لالتقاط صور لها كدليل عليها. ونفس الخطوات بالنسبة للزوج الخائن.
*
*
وفي السياق ذاته، أكد لنا الأستاذ عمر مهدي أنه رافع في عدة قضايا خيانة الزوجية لم تستطع المحكمة إيجاد قرائن قانونية قوية لإدانة المتهمين فانتهت بنيل البراءة لفائدة الشك لانعدام دليل لإثبات جريمة الزنا. ومن جانب آخر اعتبر محدثنا أن جرائم الخيانة الزوجية التي تفصل فيها العدالة الجزائرية قليلة جدا مقارنة بعدد الشكاوى التي تودع لدى الضبطية القضائية، معتبرا أن السبب في ذلك يرجع إلى أن العديد من الأزواج الضحايا يتراجعون عن متابعة الطرف الآخر ويصفحون عنه بعد ذلك، خاصة إذا كانت الزوجة هي الخائنة، لأن القضية تتعلق باسم وشرف العائلة وكذا مستقبل الأولاد. ويضيف الأستاذ بأن أغلب قضايا الخيانة الزوجية التي يتم فيها التنازل عن الشكوى لاعتبارات أسرية تتحول إلى قضايا الطلاق بعد اكتشاف احد الزوجين لخيانة الطرف الآخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.