رؤوس رهبان تيبحيرين السبعة قطّعت بعد وفاتهم    أغويرو يشيد بثلاثي الشيلي قبل خوض نهائي كوبا أمريكا    الإدارة تضمن ورقة تسريح حدوش مقابل 400 مليون سنتيم وتأهيله سيعجّل بتسريح مقاتلي    أشتاق كثيرا للحريرة تاع الشيبانية ولم يسبق لي الإفطار في رمضان    كايو يلغي صفقة انتقاله إلى أتلتيكو مدريد (مكرر)    88% من "المادريديستا" يعارضون مقايضة كاسيميرو ب أوتاميندي    وزير الداخلية يبحث مع المالكيين والإباضيين إيجاد أرضية اتفاق    لهذا السبب طرد عيسى مشايخ السلفية    من يقف وراء أزمة الدواء في الجزائر    CNN: العالم ينجو.. دقيقة "مكونة من 61 ثانية" تكاد تدمر الانترنت وأجهزة الكمبيوتر    أردوغان يلعن من قتل الإخوان.. ويصف السيسي بالمحتل ومرسي بالرئيس الشرعي    يدشن ويطلق عدة مشاريع اجتماعية واقتصادية وثقافية:    مذيع الجزيرة أحمد منصور يصف بعض الصحافيين المغاربة ب"الشواذ وسفلة السافلين"    محققون يشتكون رفض الجوية الجزائرية تسليم عقد تأجير طائرة "سويفت اير": أخطاء "مأسوية " أدت إلى تحطم طائرة الجوية الجزائرية بمالي    اشتكى من عدم وجود تنسيق امني مع الجزائر:    نزار يطلب من القضاء السويسري حماية سرية التحقيق:    بعد أكثر من نصف قرن من القطيعة    مخطط إعادة هيكلة المؤسسات العمومية للقطاع يعرض على مجلس مساهمات الدولة قريبا    حميد قرين يؤكد ذلك في أقرب الآجال    وزيرة البريد و تكنولوجيات الإعلام و الاتصال من سطيف    مجلس الأمة يصوّت على مشروع قانون التجارة الخارجية    سوق أهراس: فتح 16 نقطة جمع وتخزين للحبوب للقضاء على نقاط الهواء الطلق    معارضو رئيس شبيبة القبائل يطالبون اللجنة الاولمبية بالتدخل    مراد مغني للنصر: لم أمنح موافقتي بعد للسنافر وإصابتي صارت من الماضي    فوزي غلام ومراد مغني يصنعان الحدث في وهران    أعرب عن أمل في أن تكون الترقيات حافزا على مواصلة العمل:    العاصمة:    احتجاجات ببن الشرقي و رئيس الدائرة يأمر بالتحقيق في أسماء المستفيدين    وفاة شخصين من المصابين بالبوتيليزم جراء تناول الكاشير بباتنة    استجابة لدعوات بعض قدماء الجامعة:    تخلت عن دور الفتاة العاشقة:    فيما عادت جائزة أحسن مقال اقتصادي لصحفي النصر    وزير التكوين المهني يشرف على تكريم أوائل خريجي قطاعه و يكشف    تلمسان    الداخلية تجتمع بممثلي الأحزاب الغير معتمدة و التي تعرف مشاكل داخلية    عملية توزيع قفة رمضان بمسعد تتسبب في غلق الطريق لليوم الثاني    سبدو    التفاتة من جمعيتي القلب المفتوح و الامل    لحوم يجهل مصدرها تروج على قارعة الطريق    يرابطون على أبواب المخازن ليلا و نهارا    جمع حوالي 11 مليون لتر من حليب البقر ببومرداس    خبراء يحذرون من تكرار الصدمة النفطية لعام 1986    فنان الأغنية الأندلسية طالب بن دياب عبد الحميد    دفاتر الذاكرة    الإعجاز العلمي    شمائل رسالة خاتم الأمة    رمضان... محطة لتجديد الذات    انخفاض أسعار السردين إلى 70 دج في بعض موانئ الصيد    30 بالمائة من احتياجات الصيدلية المركزية منتجة محليا    دعاء    سخط كبير بسبب تعليمة منع مرضى السكري من قياس السكر في الصيدليات    19فائزا في مسابقة "تاج" للصحافة    مفاوضات حول مشروع سيارة «بيجو» الأسبوع القادم    تهديد بغلق الصيدليات وإجراءات عقابية للعيادات الخاصة التي لا تحترم القانون    وزارة الثقافة تشرع في تصنيف جامعة الجزائر كمعلم تاريخي    أعوذ بك من الجبن والبخل    انخفاض فاتورة المواد الصيدلانية المستوردة إلى الجزائر    فنانون شباب يستذكرون تراث وأعمال الهاشمي قروابي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الخيانة الزوجية.. جرائم يصعب إثباتها و60 بالمائة تتحول إلى قضايا طلاق
سيدات يدنسن فراش الزوجية ورجال يلعبون بالنار
نشر في الشروق اليومي يوم 05 - 08 - 2008

كشفت مصادر قضائية أن عدد القضايا المتعلقة بالخيانة الزوجية التي عالجتها فروع المحاكم مؤخرا ارتفعت مقارنة بالسنوات الفارطة، كما أسرّت لنا ذات المصادر بأن معظم قضايا الخيانة الزوجية تتحول إلى قضايا طلاق بنسبة 60 بالمائة. وفي هذا الاستطلاع حاولنا رصد عينات لقضايا الخيانة الزوجية التي عالجتها المحاكم مؤخرا والموقف القانوني من هذه الجريمة.
*
كانت الخيانة الزوجية في وقت مضى تعتبر طابو من الطابوهات المحرم ذكرها، أو حتى البحث عن أسبابها، لأن اكتشاف الخيانة من طرف الزوج أو الزوجة يعد جريمة، غير أن الموازين تبدلت وأضحى المجتمع الجزائري في الآونة الأخيرة أكثر وعيا من ذي قبل فيما يخص هذه الظاهرة التي نخرت جسم الأسرة الجزائرية وفتكت بأواصر العلاقات الدموية إلى أقصى الحدود، حيث أخذت جريمة الخيانة الزوجية مكانا لها بين أروقة المحاكم.. التسمية هي قضية سرية ممنوع الدخول، والمتهم قد يكون زوجا أو زوجة مع شريك أو شريكة. وبالرغم من عدم وجود إحصائيات دقيقة حول عدد هذه القضايا إلا أن الواقع يبيّن بأنها تعدت المعقول.
*
*
*
زوجة تدعي أنها تعمل لتلتقي بصديقها وأخرى تستغل سفر زوجها لتجلب رجلا للبيت
*
*
قضية عالجتها محكمة سيدي أمحمد مؤخرا تتعلق بالخيانة الزوجية، بطلتها سيدة تبلغ من العمر 35 سنة من العاصمة، أدانتها المحكمة بعامين حبسا نافذا رفقة صديقها المتهم بالزنا معها والذي أدين ب3 سنوات حبسا نافذا. هاته السيدة كانت كثيرة التردد على إحدى المحلات التجارية بشارع أول ماي وأوهمت زوجها البالغ من العمر 38 سنة بأنها تخرج من أجل العمل، غير أن هذا الأخير اكتشف بعد مدة بأن زوجته تخونه مع رجل آخر وتأكد شكه عندما تبعها بعد خروجها من البيت كالعادة ليمسكها في حالة تلبس رفقة صاحب المحل. ولأن الزوج المخدوع تألم كثيرا من خيانة زوجته فقد لجأ إلى المحكمة للثأر لشرفه وكان له ذلك، لأن لديه شهودا وهم جيرانه.
*
*
وفي حكاية أخرى، اكتشفت زوجة أن زوجها يخونها مع جارتها بنفس العمارة بحي عين النعجة بالعاصمة، غير أن هذه الزوجة لما رفعت قضية ضد زوجها الخائن لدى محكمة حسين داي استفاد هذا الزوج وجارتها من انتفاء وجه الدعوى، لأن الزوجة المخدوعة لم يكن لديها أي دليل مادي ضد زوجها ولم يقبض عليه في حالة تلبس.
*
*
عينة ثالثة للخيانة الزوجية، المتهمة فيها زوجة مستهترة لم تقدس الرابطة الزوجية ولم تكترث لزوجها ولأسرتها.. فبينما كانت تتجول بسيارتها في شوارع العاصمة التقت بشاب وسيم في الطريق وطلبت منه الصعود إلى السيارة، فوافقها على ذلك ورافقها إلى بيتها.. لكن لسوء حظ هذه الأخيرة رجع زوجها من العمل مبكرا ليخبره الجيران بما رأوه من زوجته فدخل منزله ليجدها في حالة تلبس رفقة الشاب. وبعد ما تقدم بشكوى ضد زوجته التي أدانتها محكمة حسين داي بعام حبسا نافذا بتهمة الزنا وعلى الشاب الذي كان معها بعام مع وقف التنفيذ.
*
*
كما كانت محكمة سيدي أمحمد على موعد مع قضية مماثلة، الضحية فيها زوج مخدوع راودته شكوك حول زوجته، لأنه وجد في إحدى المرات بعد عودته من السفر، أين يعمل بحاسي مسعود ملابس رجالية وسجائر مرمية تحت سرير الزوجية، ففكر في قطع الشك باليقين عن طريق إيهام زوجته بأنه سيسافر لمدة أربعين يوما، غير أن هذا الأخير لم يغادر الجزائر كالعادة، بل بقي بالقرب من منزله بالعاصمة يترصد زوجته، بعد ما رفع شكوى ضدها ليتنقل رفقة عناصر الشرطة إلى شقته ويلقى القبض على الزوجة الخائنة رفقة خليلها. ولدى مثولها أمام المحكمة، صفح عنها زوجها لاعتبارات عائلية، خاصة أنها أمّ أولاده وفضّل اللجوء لفرع الأحوال الشخصية، وهكذا تحصل على حكم بالطلاق مع تعويض قدره 100 ألف دينار جزائري ومنعها من حضانة الأولاد التي رجعت له.
*
*
وللتعرف أكثر على جريمة الخيانة الزوجية من وجهة نظر القانون، كانت لنا دردشة مع الأستاذ المحامي عمر مهدي الذي صرح "جريمة الخيانة الزوجية من الصعب على القانون إثباتها سواء على القاضي أو الضبطية القضائية، لأن المشرع الجزائري قيّدها بشروط". ويضيف المحامي بأنه من الصعب في أغلب الأحيان إثبات مدى تورط الزوج أو الزوجة في الخيانة، فبالنسبة للزوجة لابد من وجود أدلة قوية وقرائن مباشرة لإثبات التهمة وهي التلبس، أي إلقاء القبض من قبل الشرطة على الزوجة الخائنة في منزلها أو في مكان الجريمة وهي رفقة رجل غريب وهذا بعد شكوى من قبل الزوج لدى وكيل الجمهورية. كما يجب توفر شهادة أربعة شهود كما ورد في الشريعة الإسلامية لإثبات جريمة الزنا أو قيام الزوج بعد شكه في زوجته بتنصيب كاميرا لالتقاط صور لها كدليل عليها. ونفس الخطوات بالنسبة للزوج الخائن.
*
*
وفي السياق ذاته، أكد لنا الأستاذ عمر مهدي أنه رافع في عدة قضايا خيانة الزوجية لم تستطع المحكمة إيجاد قرائن قانونية قوية لإدانة المتهمين فانتهت بنيل البراءة لفائدة الشك لانعدام دليل لإثبات جريمة الزنا. ومن جانب آخر اعتبر محدثنا أن جرائم الخيانة الزوجية التي تفصل فيها العدالة الجزائرية قليلة جدا مقارنة بعدد الشكاوى التي تودع لدى الضبطية القضائية، معتبرا أن السبب في ذلك يرجع إلى أن العديد من الأزواج الضحايا يتراجعون عن متابعة الطرف الآخر ويصفحون عنه بعد ذلك، خاصة إذا كانت الزوجة هي الخائنة، لأن القضية تتعلق باسم وشرف العائلة وكذا مستقبل الأولاد. ويضيف الأستاذ بأن أغلب قضايا الخيانة الزوجية التي يتم فيها التنازل عن الشكوى لاعتبارات أسرية تتحول إلى قضايا الطلاق بعد اكتشاف احد الزوجين لخيانة الطرف الآخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.