وزارة الداخلية تأمر الولاة بتخصيص حصص لهم:    محمد طالبي:    البطالون بين 30 و50 سنة معنيون بالأمر:    بهدف استكمال البرنامج الدراسي: الأولياء يطالبون بتمديد الدراسة إلى جوان    اختتم أمس زيارته الرسمية للبلاد    يتابع فيها المدير العام السابق رفقة 20 مسؤولا آخر بتهم عمليات بيع مشبوهة لسفن المؤسسة: غياب متهمين و شهود يؤجل النظر في قضية الفساد بشركة النقل البحري    السؤال الصحيح يا حكومة؟    بسبب غياب الدفاع والشهود:    المدير العام للوكالة الوطنية لتنمية السياحة للنصر    معاقبة المناجير العام لاتحاد الحراش:    رئيس مولودية الجزائر رايسي:    الحدود الغربية:    خلال الثلاثي الأول لسنة 2015:    جمعية حماية المستهلك تدعو لمقاطعته بعد التهاب أسعاره:    ترحيل أكثر من 400 رعية نيجيرية إلى الحدود الجزائرية غدا الجمعة    الباحث الجزائري عبد الرزاق الشريف أمقران يقدم دراسة حول التجديد الثقافي    جمعية القلم الحر تطلق الدورة الثالثة من جائزة "إبداع" الأدبية    "عاصفة الحزم" تتواصل وهادي يطمح لضم اليمن إلى مجلس التعاون    إضراب أعوان الأمن بترام وهران يتواصل لليوم الثاني    الرئيس بوتفليقة في برقية تهنئة لنظيره النايجيري:    ماضوي"حذرت اللاعبين من مغبة التهاون أمام الغامبيين"    سوداني مازال مصابا ومشاركته ضد ريجكا يوم السبت ليست أكيدة    لحسن يلتحق بتدريبات خيتافي لكن على انفراد    عز الدين دوخة للنصر: سعيد بمردودي في دورة قطر والمنافسة ستعود بالفائدة على الخضر    وداد تلمسان بتعداد مكتمل غدا امام الشاوية    الاستقالات تتهاطل على ادارة مولودية وهران    الجيش يوقف 54 مهربا إفريقيا بأقصى الجنوب    خبراء هولنديون في الوادي لتدعيم فرع زراعة البطاطا    رخص الاستيراد لن تقضي على فوضى التجارة الخارجية    دولة فلسطين عضو رسمي في المحكمة الجنائية الدولية    مختصون يوصون بهدم العديد من البنايات القديمة بالعاصمة    الوالي يعاين مجموعة من المشاريع السكنية و يصرح    قرية بشباب تائه    
828 إشعار بطلاء واجهات المحلات التجارية    الجزائر تسدّد مساهمتها في ميزانية السلطة الوطنية الفلسطينية    الجزائر لم توافق على مشروع القوة العربية المشتركة في نسخته الأولى    قافلة برنامج "حادي الأرواح" بوهران    عرض مسرحية "زينة وزعطوط" بمسرح عبد القادر علولة    النوم عند قدمي الجبل.. أساطير البداوة وإسقاطات الواقع    الجزائر شريك استراتيجي لجنوب إفريقيا    تأجيل قضية الشركة الوطنية للنقل البحري إلى 29 أفريل المقبل    نيجيريا تصفية أكثر من 100 مسلح من بوكو حرام    عن سيناريو للصادق بخوش و إخراج أحمد راشدي    نسيب في أدرار    لجنة الصحة تحقق ميدانيا في القطاع    ما حكم التعلق بأستار الكعبة والالتصاق بها؟    ما بين نعم الله الظاهرة والباطنة    هل اقترب يوم القيامة؟    فلسطين تنضم رسميا إلى المحكمة الجنائية الدولية    لعمامرة : القوة العربية المشتركة لن تتدخل في ليبيا    باجي قايد السبسي يطير إلى باريس لشراء السلاح    ماذا قال ركاب الطائرة الألمانية قبل تحطمها؟    عدد المرضى الذي يجهلون إصابتهم بداء السكري قد يكون أكبر من عدد المصابين به فعليا    عدد المصابين بالسكري يفوق الرقم المصرح به    توزيع ألف بطاقة فنان    (بيوفارم) وزعت أكثر 22 ألف وصفة طبية لأدوية غير مرخصة    شاهد ما قاله الشيخ شمس الدين للإنسان قبل النوم على فراش الموت    80 بالمائة من الخواص لا يدفعون اشتراكاتهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أمهات "الأمراء" ...الطريق إلى التوبة والإستفادة من المصالحة الوطنية
أبرزهم حطاب، درودكال، بلمختار، حمادو وآخرون
نشر في الشروق اليومي يوم 26 - 04 - 2009

تقود السيدة "شمخة" والدة مختار بلمختار (خالد أبو العباس)، المعروف ب"الأعور" مفاوضات مع ابنها لإقناعه بوقف النشاط المسلح والاستفادة من العفو.
*
*
وتفيد المعلومات المتوفرة لدى "الشروق اليومي"، أن السيدة بلمختار التي يتجاوز عمرها 60 عاما لم تتوقف منذ الإعلان عن مبادرات السلم والمصالحة الوطنية عن السعي "لاسترجاع" ابنها .
*
*
*
* قادة العمليات العسكرية "يستنجدون" بأمهات الإرهابيين لتسليم أنفسهم
*
ولا تقتصر تحركات أمهات الإرهابيين على محاولات إقناع أبنائها بوقف العمل المسلح لكنهن يتحولن الى وسيطات في المفاوضات الجارية بين أبنائهم وبين المسؤولين الأمنيين لثقة الإرهابيين في أمهاتهم وهو ما تدركه السلطات الأمنية التي تستهدف في اتصالاتها والحملات التحسيسية الأمهات دون غيرهم من أفراد الأسرة، رغم أن أغلب هؤلاء متزوجون ولديهم أبناء شباب لكنهن يثقن أكثر بأمهاتهن والتزامهن الأسرار.
*
يعرف عن الإرهابيين أنهم مجرمون وتجردوا من الإنسانية والرحمة وقطعوا صلة الرحم بعد استهداف أهاليهم وأقربائهم، ولم يترددوا في تصفية أخوتهم وأصهارهم لإثبات "حسن النية" لأمرائهم، كما استخدم آخرون أبناءهم وزوجاتهم كدروع في العمليات العسكرية كما وقع في أكبر عملية تمشيط جبال البابور بسطيف، لكن الدور الراهن الذي تلعبه عديد أمهات "أمراء" في التنظيمات الإرهابية مثير للتساؤل لأن أم الإرهابي تظل أما وتتحرك كأم في النهاية.
*
*
مسنات...قويات ومسيّسات أيضا
*
وتشير أوساط أمنية ل"الشروق"، الى أن التحقيقات كشفت في عديد الحالات أن أقرب الأشخاص الى الإرهابيين عندما يكونون في الجبل هم أمهاتهم، ويتنكر عديد منهم لأهاليهم ويذهبون الى التبرؤ منهم، لكنهم يظلون على اتصال بأمهاتهم اللواتي "تغامرن" في التنقل للقائهم وتموينهم وتحمل مشاق الملاحقات الأمنية دون البوح بأسرارهم .
*
ليتحول هذا الدور لاحقا الى إقناعهم بوقف النشاط المسلح، وتنخرط عديد من أمهات الإرهابيين في حملة المصالحة الوطنية بعد حصولهن على ضمانات من السلطات الأمنية والدخول في مفاوضات مسبقة مع هذه الجهات لتتحولن الى وسيطات تنقلن المطالب والشروط "بأمانة".
*
وكان قادة العمليات العسكرية في إطار مكافحة الإرهاب عند محاصرة جماعة إرهابية يقومون في عديد من المرات، بإحضار والدة الإرهابي الخطير لإقناعه بتسليم نفسه وعدم القضاء عليه لكن حضورها في هذه الحالات يكون فاشلا، حدث هذا مثلا في قضية حجز رهائن في شقة بخزرونة بولاية البليدة عام 1995 من طرف جماعة إرهابية كانت تنشط تحت لواء "الجيا"، وبعدها في قضية حجز رهائن في قضية اختطاف طائرة آرباس الفرنسية بالمطار الدولي هواري بومدين، حيث تم إحضار والدة "أمير" الجماعة وقائد عملية الاختطاف الذي بدا متوترا عند الحديث إلى والدته.
*
*
الحاجة خديجة "مستشارة" ابنها حسان حطاب
*
وقام أغلب القياديين في تنظيم "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" بتسليم أنفسهم أو تعليق نشاطهم بعد دخول أمهاتهم خط المفاوضات، وقد يكون أبرز هؤلاء حسان حطاب مؤسس "الجماعة السلفية" وأميرها الوطني سابقا، حطاب كان على اتصال دائم بوالدته وهو أقرب إليها من والده الذي واجه مشاكل عديدة بسببه، وكانت الحاجة خديجة أم حسان حطاب وسيطة بامتياز في المفاوضات التي جرت بين مسؤولين سامين وابنها لفترات متقطعة وكانت تتابع كل تطورات مسعى المصالحة الوطنية وتتناقش مع ابنها حول القضايا الأمنية، وتعتبر برأي مقربين منه "نقطة تأثير عليه ومستشارته"، وأكد مقربوه أنه يأخذ برأيها كثيرا وتمكنت السيدة "شمخة" من المغامرة والتنقل من المنيعة بولاية غرداية الى غاية شمال مالي حيث يقيم حاليا وذلك عدة مرات متتالية، وتعتبر نقطة اتصال بينه وبين مسؤولين أمنيين حيث نقلت مطالبه وشروطه أول مرة عند انطلاق مفاوضات معه لتسليم نفسه، ويتردد أنها هي التي أقنعته بالإفراج عن الرهائن الأربعة المحتجزين لديه بناء على معطيات نقلتها له تصنف ضمن "السرية"، حيث تم إطلاق سراحهم بعد أيام من زيارتها له خارج الحدود.
*
ولاتزال الحاجة زهور تتحرك على أعلى مستوى لإقناع "مختار" بالاستفادة من العفو الشامل خاصة وأنها آخر فرصة متاحة للمسلحين بعد غلق الملف الأمني نهائيا.
*
*
والدة درودكال عجزت عن إقناعه لأنها سيدة لا تدرك السياسة
*
وذهبت السيدة فاطمة حمادو في نفس الإتجاه، وهي والدة عبيد المعروف ب"عبد الحميد أبو زيد" أمير كتيبة طارق بن زياد التي تنشط تحت لواء التنظيم الإرهابي "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" تحت إمرة عبد المالك درودكال (أبو مصعب عبد الودود) جنوب شرق البلاد، حيث أطلقت نداء، تطالبه فيه بالإفراج عن السائحين النمساويين بعد ورود أخبار أنهما محتجزان لديه.
*
وتختلف الحاجة زهور والدة "درودكال" الأمير الوطني لذات التنظيم عن هؤلاء الأمهات، وتتميز بأنها مهادنة جدا وهادئة بعيدة عن السياسة، وقد يكون ذلك من الأسباب التي جعلتها عاجزة عن التأثير عن ابنها الذي يكون قد قطع الإتصال بها منذ صدور قانون الوئام المدني بعد أن دعته رفقة والده الذي توفي لاحقا للإستفادة من تدابير المصالحة.
*
وكان اسم والدة عنتر زوابري الأمير الوطني ل"الجيا" الذي تنسب له المجازر الجماعية وعرفت إمرته أبشع الاعتداءات الإرهابية وحربا مفتوحة ضد المدنيين، متداولا إعلاميا حيث نسبت لها تنفيذها لحواجز مزيفة واختطاف فتيات رفقة ابنتها "الزهرة" وتم تداول اسم "عايشة زوابرية" حيث تم توقيفهما وسجنهما عدة سنوات، قبل تسوية وضعية العائلة في إطار قانون الوئام المدني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.