ذويبي: نرفض استغلال الزوايا ومؤسسات العبادة كقاعدة للحكم    لا نريد أن نكون ضحايا سياسة تشغيل فاشلة    فرنسية في سن ال 17 تعتنق الإسلام في قسنطينة    مسرحيتان جزائريتان في مهرجان المسرح العربي بالقاهرة    بالفيديو: ثنائية جديدة ل سليماني في شباك كاسياس!    تشجيع سياسة تعويض الاستيراد من خلال الإنتاج المشترك    إعادة الاعتبار للطبيب البيطري من أجل تربية وإنتاج حيواني تنافسي    اللواء شنفريحة: مدارس أشبال الأمة خزان الجيش الجزائري    الغازي: قانون العمل الجديد لن يهضم حقوق العمال    فرنسا تزيد عدد قواتها في كوت ديفوار    اندلاع حريق مهول داخل مسجد بجنوب كورسيكا في فرنسا    قالمة: أزيد من 1100 إعذارا للمؤسسات بسبب عدم احترام تدابير الوقاية والأمن في الثلاثي الأول من 2016    إلتحاق 21258 مترشح لمسابقة توظيف الأساتذة بالمدية بمراكز الامتحانات    جاريث بيل يصعد بريال مدريد لصدارة الليجا مؤقتا    بريطانيا: "داعش" في ليبيا لا يمثل تهديدًا وشيكًا لأوروبا    تسجيل أول حالة وفاة مرتبطة بفيروس زيكا في أمريكا    توقيف 7 أشخاص منهم محامية بتهمة تكوين عصابة اشرار    10.6 مليون عامل و1.4 مليون بطال بالجزائر    "أمريكية بالجزائر" : حفل لموسيقى الجاز في برنامج الجوق السيمفوني الوطني    مجلس الأمن يدعم جولة مفاوضات أخرى بين جبهة البوليساريو و المغرب    المشاهد اليوم أكثر ذكاء من أن تقوم القنوات بتسطيح وعيه    الجزائر حققت "انجازات كثيرة" في مجال الصحة    تحذيرات من التعرض للسعات العقارب بالوادي    زوخ يقاضي سيدة صرحت بطلاقها للاستفادة من سكن    تصرف غريب.. كريستيانو يلجأ لأطباء برشلونة للتعافي من إصابته    كونتي يمنح إدارة تشيلسي الضوء الأخضر للتخلص من أول النجوم    تنمية منعدمة ومعاناة متواصلة بسيدي بايزيد في الجلفة    هكذا اكتشف "لوفال" محرز سنة 2009    رئيس كوت ديفوار في زيارة دولة إلى الجزائر ابتداء من يوم الإثنين    مليون مترشح يجتازون مسابقة توظيف الأساتذة    شباب باتنة وإتحاد بلعباس يلتحقان بأولمبي المدية في المحترف الأول    نجم مانشستر يونايتد: "سنفعل كل ما بوسعنا لإيقاف ليستر سيتي"    قايد صالح يعاين شركة إنتاج الوزن الثقيل    آمال شبيبة الساورة يتوجون بكأس الجزائر    لتأمين النهائي 5000 شرطي لإنجاح العرس الكروي    3 آلاف دولار غرامة ترك الأنوار مشتعلة في قطر    القضاء على ثلاثة إرهابيين بسكيكدة    أكثر من 700 سائح أجنبي زاروا الطاسيلي خلال الموسم المنقضي    النابلسي من الجزائر: ينبغي تمكين الشباب من اكتشاف إعجاز القرآن الكريم    هل يلام المُوجَعُ؟!    أم تحتضن طفلها منذ أكثر من 4800 عام    الكوريغرافيا تنقذ بيت الأسد من الانهيار رغم ال 100 مليون    بيونغ يانغ تتوعد بتعزيز قدراتها النووية    أخبار اليوم تهنئ وتحتجب    حلب تحترق    تقديم خدمات صحية تطوعية بالجنوب يخضع إلى ترخيص    ترامب يُستقبل بمظاهرات غاضبة في كاليفورنيا    سنوات الضياع    17 قتيلاً في تفجير انتحاري في بغداد    تعويضات لمصنّعي النظّارات الطبّية من زجاج جزائري    سوريا: تهدئة على جبهتين وروسيا ترفض وقف القصف على حلب    ما الجريمة الوحشية التي ارتكبتها امرأة لتسجن 100 عام؟    بريطانيا تقرر إرسال أكثر من 200 رجل أعمال للاستثمار في الجزائر    نحو تحيين الاتفاقية المبرمة بين «الكناس» وصانعي النظارات الطبيّة    إفلاحن أنباثنت بذون اجزي نلغنم    النابلسي في الجزائر ولكن    هذه حقيقة تفسير الأحلام بين الحقيقة والأوهام    13 في المائة من العمال غير مصرح بهم لدى الضمان الاجتماعي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أمهات "الأمراء" ...الطريق إلى التوبة والإستفادة من المصالحة الوطنية
أبرزهم حطاب، درودكال، بلمختار، حمادو وآخرون
نشر في الشروق اليومي يوم 26 - 04 - 2009

تقود السيدة "شمخة" والدة مختار بلمختار (خالد أبو العباس)، المعروف ب"الأعور" مفاوضات مع ابنها لإقناعه بوقف النشاط المسلح والاستفادة من العفو.
*
*
وتفيد المعلومات المتوفرة لدى "الشروق اليومي"، أن السيدة بلمختار التي يتجاوز عمرها 60 عاما لم تتوقف منذ الإعلان عن مبادرات السلم والمصالحة الوطنية عن السعي "لاسترجاع" ابنها .
*
*
*
* قادة العمليات العسكرية "يستنجدون" بأمهات الإرهابيين لتسليم أنفسهم
*
ولا تقتصر تحركات أمهات الإرهابيين على محاولات إقناع أبنائها بوقف العمل المسلح لكنهن يتحولن الى وسيطات في المفاوضات الجارية بين أبنائهم وبين المسؤولين الأمنيين لثقة الإرهابيين في أمهاتهم وهو ما تدركه السلطات الأمنية التي تستهدف في اتصالاتها والحملات التحسيسية الأمهات دون غيرهم من أفراد الأسرة، رغم أن أغلب هؤلاء متزوجون ولديهم أبناء شباب لكنهن يثقن أكثر بأمهاتهن والتزامهن الأسرار.
*
يعرف عن الإرهابيين أنهم مجرمون وتجردوا من الإنسانية والرحمة وقطعوا صلة الرحم بعد استهداف أهاليهم وأقربائهم، ولم يترددوا في تصفية أخوتهم وأصهارهم لإثبات "حسن النية" لأمرائهم، كما استخدم آخرون أبناءهم وزوجاتهم كدروع في العمليات العسكرية كما وقع في أكبر عملية تمشيط جبال البابور بسطيف، لكن الدور الراهن الذي تلعبه عديد أمهات "أمراء" في التنظيمات الإرهابية مثير للتساؤل لأن أم الإرهابي تظل أما وتتحرك كأم في النهاية.
*
*
مسنات...قويات ومسيّسات أيضا
*
وتشير أوساط أمنية ل"الشروق"، الى أن التحقيقات كشفت في عديد الحالات أن أقرب الأشخاص الى الإرهابيين عندما يكونون في الجبل هم أمهاتهم، ويتنكر عديد منهم لأهاليهم ويذهبون الى التبرؤ منهم، لكنهم يظلون على اتصال بأمهاتهم اللواتي "تغامرن" في التنقل للقائهم وتموينهم وتحمل مشاق الملاحقات الأمنية دون البوح بأسرارهم .
*
ليتحول هذا الدور لاحقا الى إقناعهم بوقف النشاط المسلح، وتنخرط عديد من أمهات الإرهابيين في حملة المصالحة الوطنية بعد حصولهن على ضمانات من السلطات الأمنية والدخول في مفاوضات مسبقة مع هذه الجهات لتتحولن الى وسيطات تنقلن المطالب والشروط "بأمانة".
*
وكان قادة العمليات العسكرية في إطار مكافحة الإرهاب عند محاصرة جماعة إرهابية يقومون في عديد من المرات، بإحضار والدة الإرهابي الخطير لإقناعه بتسليم نفسه وعدم القضاء عليه لكن حضورها في هذه الحالات يكون فاشلا، حدث هذا مثلا في قضية حجز رهائن في شقة بخزرونة بولاية البليدة عام 1995 من طرف جماعة إرهابية كانت تنشط تحت لواء "الجيا"، وبعدها في قضية حجز رهائن في قضية اختطاف طائرة آرباس الفرنسية بالمطار الدولي هواري بومدين، حيث تم إحضار والدة "أمير" الجماعة وقائد عملية الاختطاف الذي بدا متوترا عند الحديث إلى والدته.
*
*
الحاجة خديجة "مستشارة" ابنها حسان حطاب
*
وقام أغلب القياديين في تنظيم "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" بتسليم أنفسهم أو تعليق نشاطهم بعد دخول أمهاتهم خط المفاوضات، وقد يكون أبرز هؤلاء حسان حطاب مؤسس "الجماعة السلفية" وأميرها الوطني سابقا، حطاب كان على اتصال دائم بوالدته وهو أقرب إليها من والده الذي واجه مشاكل عديدة بسببه، وكانت الحاجة خديجة أم حسان حطاب وسيطة بامتياز في المفاوضات التي جرت بين مسؤولين سامين وابنها لفترات متقطعة وكانت تتابع كل تطورات مسعى المصالحة الوطنية وتتناقش مع ابنها حول القضايا الأمنية، وتعتبر برأي مقربين منه "نقطة تأثير عليه ومستشارته"، وأكد مقربوه أنه يأخذ برأيها كثيرا وتمكنت السيدة "شمخة" من المغامرة والتنقل من المنيعة بولاية غرداية الى غاية شمال مالي حيث يقيم حاليا وذلك عدة مرات متتالية، وتعتبر نقطة اتصال بينه وبين مسؤولين أمنيين حيث نقلت مطالبه وشروطه أول مرة عند انطلاق مفاوضات معه لتسليم نفسه، ويتردد أنها هي التي أقنعته بالإفراج عن الرهائن الأربعة المحتجزين لديه بناء على معطيات نقلتها له تصنف ضمن "السرية"، حيث تم إطلاق سراحهم بعد أيام من زيارتها له خارج الحدود.
*
ولاتزال الحاجة زهور تتحرك على أعلى مستوى لإقناع "مختار" بالاستفادة من العفو الشامل خاصة وأنها آخر فرصة متاحة للمسلحين بعد غلق الملف الأمني نهائيا.
*
*
والدة درودكال عجزت عن إقناعه لأنها سيدة لا تدرك السياسة
*
وذهبت السيدة فاطمة حمادو في نفس الإتجاه، وهي والدة عبيد المعروف ب"عبد الحميد أبو زيد" أمير كتيبة طارق بن زياد التي تنشط تحت لواء التنظيم الإرهابي "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" تحت إمرة عبد المالك درودكال (أبو مصعب عبد الودود) جنوب شرق البلاد، حيث أطلقت نداء، تطالبه فيه بالإفراج عن السائحين النمساويين بعد ورود أخبار أنهما محتجزان لديه.
*
وتختلف الحاجة زهور والدة "درودكال" الأمير الوطني لذات التنظيم عن هؤلاء الأمهات، وتتميز بأنها مهادنة جدا وهادئة بعيدة عن السياسة، وقد يكون ذلك من الأسباب التي جعلتها عاجزة عن التأثير عن ابنها الذي يكون قد قطع الإتصال بها منذ صدور قانون الوئام المدني بعد أن دعته رفقة والده الذي توفي لاحقا للإستفادة من تدابير المصالحة.
*
وكان اسم والدة عنتر زوابري الأمير الوطني ل"الجيا" الذي تنسب له المجازر الجماعية وعرفت إمرته أبشع الاعتداءات الإرهابية وحربا مفتوحة ضد المدنيين، متداولا إعلاميا حيث نسبت لها تنفيذها لحواجز مزيفة واختطاف فتيات رفقة ابنتها "الزهرة" وتم تداول اسم "عايشة زوابرية" حيث تم توقيفهما وسجنهما عدة سنوات، قبل تسوية وضعية العائلة في إطار قانون الوئام المدني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.