مظاهرات في فرنسا للافراج عن جورج عبد الله    حركة الاخوان تدين تفجيرات سيناء    لبنان: مقتل 6 عسكريين في اشتباكات مع مسلحين في طرابلس    نصف سكانه تحت عتبة الفقر    فيما تؤكد مصالح نفطال توفر كل أنواع الوقود    سفير المكسيك يثمّن مجهودات الجيش الشعبي الوطني في تطهير الأراضي    الأطراف المتنازعة في مالي تجتمع في الجزائر    العد التنازلي لافتتاح صالون الجزائر الدولي للكتاب في طبعته ال 19    "‬وان تو ثري‮ ‬فيفا لالجيري‮" ‬تدّوي‮ ‬في‮ ‬مسرح‮ "‬أراب أيدول‮" ‬    سنوساوي نائب رئيس مجلس إدارة الوفاق ل " الجمهورية ":    نهائي رابطة أبطال إفريقيا – لقاء الذهاب –    سقط من علو 18 مترا بالجوالق    رفض المبيت عنده بحي "كوكا" فطعنه 13 مرة    فضيحة شهادات البكالوريا المزورة بوهران    أنصار الشريعة تلجأ للانتحاريين ببنغازي    إشكالية التكوين الإعلامي في ملتقى دولي    يُشارك بفضاء "أوريدو Business "    تسليم جزء من قلعة الجزائر بعد خضوعها لترميمات مكثفة    بوشارب ينافس مخرجين عالميين على جوائز "مهرجان أبوظبي"    توقيف عصابة مختصة في سرقة السيارات من المسيل    توقيف شاب حاول الاعتداء على والده بسيف في سكيكدة    الشلف: حبس صاحب مكتب دراسات بتهمة الرشوة    فلاحو وهران يطالبون نوري بالإفراج عن قرض الرفيق    معجزات الفعل الإنساني    من معجزات النبي في رحلة الهجرة    الإستغفار    بريطاني يلوم بلاده لعدم التفاوض مع داعش    وزعت على 15 مركز تلقيح:    الفساد يعكر حملة الرئاسيات في البرازيل    الزاوي يرافع لصالح روايته الملكة    الدولة لم تتخلى عن التزاماتها الاقتصادية والاجتماعية    الجيش يطهر مناطق حدودية نهائيا من الألغام    تظاهر أكراد ضد أردوغان في القاهرة    تاج يرحب بكل مبادرة تخدم الصالح العام    الجزائر تضمن شتاءً دافئا للمصريين    توظيف 20 ألفا من خريجي الجامعات ومراكز التكوين    هاتف جديد خاص بالمسلمين فقط .. ما هي خصائصه؟    الوفاق يصر على التألق والعودة بنتيجة إيجابية    13جريح في اصطدام شاحنة بقطار في البويرة    لبيك يا رسول الله.. 04    الجزائر تمنع دخول 70 كتابا للمشاركة في المعرض الدولي للكتاب    ايبولا يتسبب في مقتل 4922 شخصا    ‮"‬الفاف‮" ‬قد تطلب نقل مباراة مالي‮ ‬خارج هذا البلد بسبب‮ "‬إيبولا‮"‬    وفد من رجال أعمال بريطانيين منتظر بالجزائر في نوفمبر المقبل    استلام سد كاف الدير بداية 2015 لتمويل 3 ولايات    الأففاس يلتقي مولود حمروش    تشكيلة برشلونة وريال مدريد الرسمية للكلاسيكو    كالياري يسحق إمبولي برباعية في الدوري الإيطالي    رئيس نادي اتحاد العاصمة مهدد بالعقاب بسبب تصريحات غير مسؤولة    أجانب معجبون بشعار ملتقى الهوية والدين بتبسة    تراجع سعر النفط بدأ يؤثر على دول الخليج    رونالدو: الكلاسيكو؟ يُشبه أي مباراة أخرى    السيسي : دعم خارجي وراء عملتي العريش التي قتل فيها 33 جنديا مصريا    الحمار الميت رواية جديدة لشوقي عماري    الموسم الفلاحي 2013-2014 :ارتفاع القيمة المالية للإنتاج الفلاحي بولاية الجزائر إلى 33.8 مليار دج    مدرب مالي: "تأهل الجزائر المبكر مستحق"    الجزائر و5 دول تنسّق لحصار "إيبولا" القاتل    نيويورك تايمز: ما نخشى قوله عن وباء الإيبولا الفتّاك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أمهات "الأمراء" ...الطريق إلى التوبة والإستفادة من المصالحة الوطنية
أبرزهم حطاب، درودكال، بلمختار، حمادو وآخرون
نشر في الشروق اليومي يوم 26 - 04 - 2009

تقود السيدة "شمخة" والدة مختار بلمختار (خالد أبو العباس)، المعروف ب"الأعور" مفاوضات مع ابنها لإقناعه بوقف النشاط المسلح والاستفادة من العفو.
*
*
وتفيد المعلومات المتوفرة لدى "الشروق اليومي"، أن السيدة بلمختار التي يتجاوز عمرها 60 عاما لم تتوقف منذ الإعلان عن مبادرات السلم والمصالحة الوطنية عن السعي "لاسترجاع" ابنها .
*
*
*
* قادة العمليات العسكرية "يستنجدون" بأمهات الإرهابيين لتسليم أنفسهم
*
ولا تقتصر تحركات أمهات الإرهابيين على محاولات إقناع أبنائها بوقف العمل المسلح لكنهن يتحولن الى وسيطات في المفاوضات الجارية بين أبنائهم وبين المسؤولين الأمنيين لثقة الإرهابيين في أمهاتهم وهو ما تدركه السلطات الأمنية التي تستهدف في اتصالاتها والحملات التحسيسية الأمهات دون غيرهم من أفراد الأسرة، رغم أن أغلب هؤلاء متزوجون ولديهم أبناء شباب لكنهن يثقن أكثر بأمهاتهن والتزامهن الأسرار.
*
يعرف عن الإرهابيين أنهم مجرمون وتجردوا من الإنسانية والرحمة وقطعوا صلة الرحم بعد استهداف أهاليهم وأقربائهم، ولم يترددوا في تصفية أخوتهم وأصهارهم لإثبات "حسن النية" لأمرائهم، كما استخدم آخرون أبناءهم وزوجاتهم كدروع في العمليات العسكرية كما وقع في أكبر عملية تمشيط جبال البابور بسطيف، لكن الدور الراهن الذي تلعبه عديد أمهات "أمراء" في التنظيمات الإرهابية مثير للتساؤل لأن أم الإرهابي تظل أما وتتحرك كأم في النهاية.
*
*
مسنات...قويات ومسيّسات أيضا
*
وتشير أوساط أمنية ل"الشروق"، الى أن التحقيقات كشفت في عديد الحالات أن أقرب الأشخاص الى الإرهابيين عندما يكونون في الجبل هم أمهاتهم، ويتنكر عديد منهم لأهاليهم ويذهبون الى التبرؤ منهم، لكنهم يظلون على اتصال بأمهاتهم اللواتي "تغامرن" في التنقل للقائهم وتموينهم وتحمل مشاق الملاحقات الأمنية دون البوح بأسرارهم .
*
ليتحول هذا الدور لاحقا الى إقناعهم بوقف النشاط المسلح، وتنخرط عديد من أمهات الإرهابيين في حملة المصالحة الوطنية بعد حصولهن على ضمانات من السلطات الأمنية والدخول في مفاوضات مسبقة مع هذه الجهات لتتحولن الى وسيطات تنقلن المطالب والشروط "بأمانة".
*
وكان قادة العمليات العسكرية في إطار مكافحة الإرهاب عند محاصرة جماعة إرهابية يقومون في عديد من المرات، بإحضار والدة الإرهابي الخطير لإقناعه بتسليم نفسه وعدم القضاء عليه لكن حضورها في هذه الحالات يكون فاشلا، حدث هذا مثلا في قضية حجز رهائن في شقة بخزرونة بولاية البليدة عام 1995 من طرف جماعة إرهابية كانت تنشط تحت لواء "الجيا"، وبعدها في قضية حجز رهائن في قضية اختطاف طائرة آرباس الفرنسية بالمطار الدولي هواري بومدين، حيث تم إحضار والدة "أمير" الجماعة وقائد عملية الاختطاف الذي بدا متوترا عند الحديث إلى والدته.
*
*
الحاجة خديجة "مستشارة" ابنها حسان حطاب
*
وقام أغلب القياديين في تنظيم "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" بتسليم أنفسهم أو تعليق نشاطهم بعد دخول أمهاتهم خط المفاوضات، وقد يكون أبرز هؤلاء حسان حطاب مؤسس "الجماعة السلفية" وأميرها الوطني سابقا، حطاب كان على اتصال دائم بوالدته وهو أقرب إليها من والده الذي واجه مشاكل عديدة بسببه، وكانت الحاجة خديجة أم حسان حطاب وسيطة بامتياز في المفاوضات التي جرت بين مسؤولين سامين وابنها لفترات متقطعة وكانت تتابع كل تطورات مسعى المصالحة الوطنية وتتناقش مع ابنها حول القضايا الأمنية، وتعتبر برأي مقربين منه "نقطة تأثير عليه ومستشارته"، وأكد مقربوه أنه يأخذ برأيها كثيرا وتمكنت السيدة "شمخة" من المغامرة والتنقل من المنيعة بولاية غرداية الى غاية شمال مالي حيث يقيم حاليا وذلك عدة مرات متتالية، وتعتبر نقطة اتصال بينه وبين مسؤولين أمنيين حيث نقلت مطالبه وشروطه أول مرة عند انطلاق مفاوضات معه لتسليم نفسه، ويتردد أنها هي التي أقنعته بالإفراج عن الرهائن الأربعة المحتجزين لديه بناء على معطيات نقلتها له تصنف ضمن "السرية"، حيث تم إطلاق سراحهم بعد أيام من زيارتها له خارج الحدود.
*
ولاتزال الحاجة زهور تتحرك على أعلى مستوى لإقناع "مختار" بالاستفادة من العفو الشامل خاصة وأنها آخر فرصة متاحة للمسلحين بعد غلق الملف الأمني نهائيا.
*
*
والدة درودكال عجزت عن إقناعه لأنها سيدة لا تدرك السياسة
*
وذهبت السيدة فاطمة حمادو في نفس الإتجاه، وهي والدة عبيد المعروف ب"عبد الحميد أبو زيد" أمير كتيبة طارق بن زياد التي تنشط تحت لواء التنظيم الإرهابي "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" تحت إمرة عبد المالك درودكال (أبو مصعب عبد الودود) جنوب شرق البلاد، حيث أطلقت نداء، تطالبه فيه بالإفراج عن السائحين النمساويين بعد ورود أخبار أنهما محتجزان لديه.
*
وتختلف الحاجة زهور والدة "درودكال" الأمير الوطني لذات التنظيم عن هؤلاء الأمهات، وتتميز بأنها مهادنة جدا وهادئة بعيدة عن السياسة، وقد يكون ذلك من الأسباب التي جعلتها عاجزة عن التأثير عن ابنها الذي يكون قد قطع الإتصال بها منذ صدور قانون الوئام المدني بعد أن دعته رفقة والده الذي توفي لاحقا للإستفادة من تدابير المصالحة.
*
وكان اسم والدة عنتر زوابري الأمير الوطني ل"الجيا" الذي تنسب له المجازر الجماعية وعرفت إمرته أبشع الاعتداءات الإرهابية وحربا مفتوحة ضد المدنيين، متداولا إعلاميا حيث نسبت لها تنفيذها لحواجز مزيفة واختطاف فتيات رفقة ابنتها "الزهرة" وتم تداول اسم "عايشة زوابرية" حيث تم توقيفهما وسجنهما عدة سنوات، قبل تسوية وضعية العائلة في إطار قانون الوئام المدني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.