تبون: 80 ألف وحدة سكنية إضافة ضمن برنامج "عدل 2" لسنة 2017    سلال يعلن عن نتائج اجتماع الأوبيك بعد الظهيرة    سوناطراك وبيرتامينا الأندونيسية توقعان مذكرة تفاهم للتعاون    لعمامرة يبلغ رسالة من الرئيس بوتفليقة إلى بان كي مون    اليابان تعتزم تقديم مسودة قرار إلى لجنة أممية تدعو للتخلص التام من الأسلحة النووية    غاريث بيل: نقطة صعبة خارج الديار    سليماني يعترف بجميل محرز    المنتخب الكاميرون أمام الخضر بدون قائده    موعد إقامة مواجهة مولودية بجاية وتيبي مازيمبي    تيارت: انطلاق فعاليات الصالون الوطني التاسع للفرس    مقتل 3 أشخاص وإصابة 30 آخرون إثر انقلاب حافلة شمال غرب تونس    ديني الإسلامي لا يسمح لي بالمشاركة في مشاهد مخلة بالحياء    الوكالات السياحية: ظروف الحجاج تحسّنت غير أن الكرامة لم يتحقّق بعد    فيلون: عدد المساجين في الجزائر لا يتجاوز 60 ألفا    اتحاد الكرة الجزائري يوقع عقوبات بالجملة    يبدة :"غلام يقوم بعمل جيد وهو من افضل لاعبي نابولي"    ثلاثية جديدة لمحمد بن يطو(فيديو)    وهران: الحكم بالإعدام ضد ثلاثة إرهابيين في قضية إغتيال رئيس بلدية    خلال اختتام أشغال دورتها ال11 بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية: لجنة حقوق الإنسان تشيد بالإصلاحات الشاملة التي أقرّها بوتفليقة    إنجاز المشاريع السياحية بعد الإمضاء على مخطط التهيئة السياحية بالوزارة    استيراد السيارات المستعملة حصري للوكلاء    اضطرابات في خدمة الهاتف الانترنت بأربع ولايات    السعودية تُنظّم حفلا لتوديع 47 حاجا جزائريا تعرّضوا للاحتيال    الوالي يتوعد الأميار مجددا ويحملهم مسؤولية عدم تطبيق قرارات هدم المساكن الفوضوية    الجيش يدمّر 11 مخبأ وقنبلتين    قوات الحكومة السورية تشن هجوما بريا على حلب    انطلاق الدروس التكوينية لأعوان الملاعب في عنابة    بن بولعيد المحرك الفعلي للثورة الجزائرية    استحضار ذكرى اغتيال 11 معلمة ومعلم بسيدي بلعباس    المدير الأسبق لوكالة الأنباء الجزائرية العيد بسي في ذمة الله    يحول نفسه إلى ماعز ويفوز بجائزة نوبل للحماقة العلمية    عدة تتويجات في اختتام مهرجان الجزائر الدولي للخط العربي والمنمنمات والزخرفة    أزيد من 90 عارضا في الصالون الدولي الأول للأسفار والسياحة والصناعة التقليدية بقسنطينة    وفاة رئيس الاحتلال الإسرائيلي السابق    بشرى سارة... يوتيوب لم يعد بحاجة إلى الانترنت!    هذا ما تلقاه ساركوزي من القذافي لدعم حملته الانتخابية    شرطة باتنة تحجز مشروبات كحولية وأقراص هلوسة    بن صالح يستقبل سفير إيطاليا    التحقيق في حادث القطارين متواصل    ش.قسنطينة: جدي حضر تدريبات أمس والإدارة قدمته للاعبين    قسنطينة    مهرجان جاغران السينمائي بالهند    مهرجان بوردو للفيلم المستقل بفرنسا    حسان عسوس محافظ مهرجان المسرح المحترف بسيدي بلعباس ل ‪"‬الجمهورية‪"‬ :    حازت على قرارات الاستفادة في 2011    النهار تزور منزلي ضحيتي آخر رحلة حرڤة من شواطئ عنابة بأم الطوب في سكيكدة    950 طفل مصاب بأمراض القلب من الغرب يخضعون للعلاج بمستشفى كناستيل    عيسى يتحرّى الهلال قبل ولادته    في الدورة ال32    الخطاط الجزائري محمد بن سعيد شريفي يؤكد:    وفاة أشهر مقرئ في المسجد الأقصى    مدير شركة النّقل بالسكك الحديدية لا يستبعد الخطأ البشري    تأكيد أهمية تكثيف المبادلات بين البلدين    انطلاق الحملة الوطنية للتلقيح ضد الأنفلونزا في منتصف أكتوبر    وجوب تحري الحلال في طلب الرزق    عقوق الإنسان !!    هذه قصة أصحاب الفيل    نتائج التحقيق ستحدد أسباب وفاة الرُضّع الملقحين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أمهات "الأمراء" ...الطريق إلى التوبة والإستفادة من المصالحة الوطنية
أبرزهم حطاب، درودكال، بلمختار، حمادو وآخرون
نشر في الشروق اليومي يوم 26 - 04 - 2009

تقود السيدة "شمخة" والدة مختار بلمختار (خالد أبو العباس)، المعروف ب"الأعور" مفاوضات مع ابنها لإقناعه بوقف النشاط المسلح والاستفادة من العفو.
*
*
وتفيد المعلومات المتوفرة لدى "الشروق اليومي"، أن السيدة بلمختار التي يتجاوز عمرها 60 عاما لم تتوقف منذ الإعلان عن مبادرات السلم والمصالحة الوطنية عن السعي "لاسترجاع" ابنها .
*
*
*
* قادة العمليات العسكرية "يستنجدون" بأمهات الإرهابيين لتسليم أنفسهم
*
ولا تقتصر تحركات أمهات الإرهابيين على محاولات إقناع أبنائها بوقف العمل المسلح لكنهن يتحولن الى وسيطات في المفاوضات الجارية بين أبنائهم وبين المسؤولين الأمنيين لثقة الإرهابيين في أمهاتهم وهو ما تدركه السلطات الأمنية التي تستهدف في اتصالاتها والحملات التحسيسية الأمهات دون غيرهم من أفراد الأسرة، رغم أن أغلب هؤلاء متزوجون ولديهم أبناء شباب لكنهن يثقن أكثر بأمهاتهن والتزامهن الأسرار.
*
يعرف عن الإرهابيين أنهم مجرمون وتجردوا من الإنسانية والرحمة وقطعوا صلة الرحم بعد استهداف أهاليهم وأقربائهم، ولم يترددوا في تصفية أخوتهم وأصهارهم لإثبات "حسن النية" لأمرائهم، كما استخدم آخرون أبناءهم وزوجاتهم كدروع في العمليات العسكرية كما وقع في أكبر عملية تمشيط جبال البابور بسطيف، لكن الدور الراهن الذي تلعبه عديد أمهات "أمراء" في التنظيمات الإرهابية مثير للتساؤل لأن أم الإرهابي تظل أما وتتحرك كأم في النهاية.
*
*
مسنات...قويات ومسيّسات أيضا
*
وتشير أوساط أمنية ل"الشروق"، الى أن التحقيقات كشفت في عديد الحالات أن أقرب الأشخاص الى الإرهابيين عندما يكونون في الجبل هم أمهاتهم، ويتنكر عديد منهم لأهاليهم ويذهبون الى التبرؤ منهم، لكنهم يظلون على اتصال بأمهاتهم اللواتي "تغامرن" في التنقل للقائهم وتموينهم وتحمل مشاق الملاحقات الأمنية دون البوح بأسرارهم .
*
ليتحول هذا الدور لاحقا الى إقناعهم بوقف النشاط المسلح، وتنخرط عديد من أمهات الإرهابيين في حملة المصالحة الوطنية بعد حصولهن على ضمانات من السلطات الأمنية والدخول في مفاوضات مسبقة مع هذه الجهات لتتحولن الى وسيطات تنقلن المطالب والشروط "بأمانة".
*
وكان قادة العمليات العسكرية في إطار مكافحة الإرهاب عند محاصرة جماعة إرهابية يقومون في عديد من المرات، بإحضار والدة الإرهابي الخطير لإقناعه بتسليم نفسه وعدم القضاء عليه لكن حضورها في هذه الحالات يكون فاشلا، حدث هذا مثلا في قضية حجز رهائن في شقة بخزرونة بولاية البليدة عام 1995 من طرف جماعة إرهابية كانت تنشط تحت لواء "الجيا"، وبعدها في قضية حجز رهائن في قضية اختطاف طائرة آرباس الفرنسية بالمطار الدولي هواري بومدين، حيث تم إحضار والدة "أمير" الجماعة وقائد عملية الاختطاف الذي بدا متوترا عند الحديث إلى والدته.
*
*
الحاجة خديجة "مستشارة" ابنها حسان حطاب
*
وقام أغلب القياديين في تنظيم "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" بتسليم أنفسهم أو تعليق نشاطهم بعد دخول أمهاتهم خط المفاوضات، وقد يكون أبرز هؤلاء حسان حطاب مؤسس "الجماعة السلفية" وأميرها الوطني سابقا، حطاب كان على اتصال دائم بوالدته وهو أقرب إليها من والده الذي واجه مشاكل عديدة بسببه، وكانت الحاجة خديجة أم حسان حطاب وسيطة بامتياز في المفاوضات التي جرت بين مسؤولين سامين وابنها لفترات متقطعة وكانت تتابع كل تطورات مسعى المصالحة الوطنية وتتناقش مع ابنها حول القضايا الأمنية، وتعتبر برأي مقربين منه "نقطة تأثير عليه ومستشارته"، وأكد مقربوه أنه يأخذ برأيها كثيرا وتمكنت السيدة "شمخة" من المغامرة والتنقل من المنيعة بولاية غرداية الى غاية شمال مالي حيث يقيم حاليا وذلك عدة مرات متتالية، وتعتبر نقطة اتصال بينه وبين مسؤولين أمنيين حيث نقلت مطالبه وشروطه أول مرة عند انطلاق مفاوضات معه لتسليم نفسه، ويتردد أنها هي التي أقنعته بالإفراج عن الرهائن الأربعة المحتجزين لديه بناء على معطيات نقلتها له تصنف ضمن "السرية"، حيث تم إطلاق سراحهم بعد أيام من زيارتها له خارج الحدود.
*
ولاتزال الحاجة زهور تتحرك على أعلى مستوى لإقناع "مختار" بالاستفادة من العفو الشامل خاصة وأنها آخر فرصة متاحة للمسلحين بعد غلق الملف الأمني نهائيا.
*
*
والدة درودكال عجزت عن إقناعه لأنها سيدة لا تدرك السياسة
*
وذهبت السيدة فاطمة حمادو في نفس الإتجاه، وهي والدة عبيد المعروف ب"عبد الحميد أبو زيد" أمير كتيبة طارق بن زياد التي تنشط تحت لواء التنظيم الإرهابي "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" تحت إمرة عبد المالك درودكال (أبو مصعب عبد الودود) جنوب شرق البلاد، حيث أطلقت نداء، تطالبه فيه بالإفراج عن السائحين النمساويين بعد ورود أخبار أنهما محتجزان لديه.
*
وتختلف الحاجة زهور والدة "درودكال" الأمير الوطني لذات التنظيم عن هؤلاء الأمهات، وتتميز بأنها مهادنة جدا وهادئة بعيدة عن السياسة، وقد يكون ذلك من الأسباب التي جعلتها عاجزة عن التأثير عن ابنها الذي يكون قد قطع الإتصال بها منذ صدور قانون الوئام المدني بعد أن دعته رفقة والده الذي توفي لاحقا للإستفادة من تدابير المصالحة.
*
وكان اسم والدة عنتر زوابري الأمير الوطني ل"الجيا" الذي تنسب له المجازر الجماعية وعرفت إمرته أبشع الاعتداءات الإرهابية وحربا مفتوحة ضد المدنيين، متداولا إعلاميا حيث نسبت لها تنفيذها لحواجز مزيفة واختطاف فتيات رفقة ابنتها "الزهرة" وتم تداول اسم "عايشة زوابرية" حيث تم توقيفهما وسجنهما عدة سنوات، قبل تسوية وضعية العائلة في إطار قانون الوئام المدني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.