العثور على حطام الطائرة الأوكرانية التي سقطت جنوب مطار تمنراست    قصف بالقذائف وهجوم بلغم يستهدف القوات الدولية بمالي    كأس إفريقيا للأمم-2014 (تصفيات)/الجزائر: قوركوف يستدعي فتحي حارك لتعويض غلام    مانشستر يونايتد يتوصل إلى إتفاق مع أجاكس بخصوص بليند    إسرائيل اعتقلت 597 من الضفة الغربية والقدس منذ بداية أوت    دانيال أغير في طريقه لمغادرة ليفربول    600 فتاة برازيلية تبحثن عن عرسان!    نساء يطالبن بتطبيق القانون البرازيلي ويحلمن بتفهم الأزواج وأرباب العمل!    هجوم على معسكر أممي شمال مالي قرب الحدود الجزائرية    مشكل إداري يعرقل انتقال فؤاد قادير إلى بتيس إشبيلية الإسباني    بوضياف يعلن النفير من اجل التصدي لايبولا    العملية تمت على بعد 02 كلم من الحدود الغربية    تعيين 48 قاضيا و ترسيم 331 و ترقية أكثر من 1000 اخرين    العملية متواصلة لإجلاء 5 مفقودين بالشواطئ الغربية    النقابات منقسمة بين مرحبة ومستنكرة    ريمي على بعد خطوة من الإنتقال إلى تشيلسي    أطباء يستأصلون جنينا من بطن أمه بعد 36 عاما    شباب اختاروا الحلم الأوروبي على دفء العائلة    ترامواي الجزائر يؤرق المواطنين كثيرا    رحلات فاخرة بين بودابست وطهران    السعودية تقرر ترحيل المقرئ والداعية الإريتيري توفيق الصايغ .. وتعاطف كبير معه على مواقع التواصل الاجتماعي    محمود عباس يحمّل ''حماس'' مسؤولية ارتفاع عدد شهداء غزة    مشعل يتقدم بالشكر لست دول عربية من بينها الجزائر    هامل: المواطن شريك أساسي في ضمان الأمن والاستقرار    سترافقها عملية هدم للبنايات الشاغرة حتى لا يستغلها الانتهازيون    اختتام مهرجان "صيف ليالي وهران" بمسرح الهواء الطلق حسني شقرون    مسرحية "القلادة اللئيمة" لفرقة ضياء الخشبة للفنون الدرامية بتيارت تفتك الجائزة الكبرى    إصابة 161 بقرة بالحمى القلاعية بمسرغين    مهاجم الجمعية الكاميروني نطاكو يتحدث ل " الجمهورية "عن رفيق دربه    الجلفة تُكرم العلامة آيت علجت    هذه هي الباقيات الصالحات    مسابقة لأفضل مؤذن في العالم الإسلامي    النقد الدولي يصرف لتونس 217.5 مليون دولار    موظفي المصالح الاقتصادية في احتجاج خلال الدخول المدرسي    مستثمرون في تربية المائيات بوهران يلتهمون 500 مليار سنتيم في مشاريع وهمية    لا تغيير في برنامج المباريات    محمد عيسى يحذّر من تسلل التيارات التكفيرية الهدامة بين صفوف الحجاج الجزائريين    توزيع 180 وحدة لوحات شمسية بالمناطق الريفية لتوفير الإنارة    مواجهة «داعش» بتجفيف التمويل    التلفزيون الألماني: داعش يدير عملياته من تركيا    "دمك همك" من الأمثال الشعبية التي ترددت كثيرا على مسامعنا    النقد الدولي يقرض أوكرانيا 1.4 مليار دولار    القوات الجوية في "كولورادو" هدف ل"القاعدة"    هولاند اجتمع بالامير الوليد بن طلال    طيف بن قطاف يضيئ المهرجان الوطني للمسرح المحترف    لعبيدي والسفير الصيني يزكيان الاتفاقية الثقافية بين الجزائر والصين    150 مليون دولار صادرات المسلسلات التركية للشرق الأوسط    كاميرون يحذر من التطرف الإسلامي في بريطانيا    "كناب" منح 11 ألف قرض رهني خلال 5 أشهر فقط    الجزائر تتجه لتصدير النفط الخام إلى فنزويلا    اتخاذ إجراءات صارمة على الحدود لمواجهة فيروس إيبولا    السنغال تؤكد وقوع أول إصابة ب"إيبولا"    منظمات أرباب العمل تشيد بالخطوة الجديدة نحو اقتصاد المعرفة    حارك يعوّض غولام أمام إثيوبيا ومالي    الأزواد يتفقون بوقف القتال والتوجه للجزائر    الجزائر تمنح البنك الإسلامي للتنمية 1,2 مليار دولار    أما أنت فقد دعاك الله إلى بيته    رعية فرنسية تشهر إسلامها بالقليعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أمهات "الأمراء" ...الطريق إلى التوبة والإستفادة من المصالحة الوطنية
أبرزهم حطاب، درودكال، بلمختار، حمادو وآخرون
نشر في الشروق اليومي يوم 26 - 04 - 2009

تقود السيدة "شمخة" والدة مختار بلمختار (خالد أبو العباس)، المعروف ب"الأعور" مفاوضات مع ابنها لإقناعه بوقف النشاط المسلح والاستفادة من العفو.
*
*
وتفيد المعلومات المتوفرة لدى "الشروق اليومي"، أن السيدة بلمختار التي يتجاوز عمرها 60 عاما لم تتوقف منذ الإعلان عن مبادرات السلم والمصالحة الوطنية عن السعي "لاسترجاع" ابنها .
*
*
*
* قادة العمليات العسكرية "يستنجدون" بأمهات الإرهابيين لتسليم أنفسهم
*
ولا تقتصر تحركات أمهات الإرهابيين على محاولات إقناع أبنائها بوقف العمل المسلح لكنهن يتحولن الى وسيطات في المفاوضات الجارية بين أبنائهم وبين المسؤولين الأمنيين لثقة الإرهابيين في أمهاتهم وهو ما تدركه السلطات الأمنية التي تستهدف في اتصالاتها والحملات التحسيسية الأمهات دون غيرهم من أفراد الأسرة، رغم أن أغلب هؤلاء متزوجون ولديهم أبناء شباب لكنهن يثقن أكثر بأمهاتهن والتزامهن الأسرار.
*
يعرف عن الإرهابيين أنهم مجرمون وتجردوا من الإنسانية والرحمة وقطعوا صلة الرحم بعد استهداف أهاليهم وأقربائهم، ولم يترددوا في تصفية أخوتهم وأصهارهم لإثبات "حسن النية" لأمرائهم، كما استخدم آخرون أبناءهم وزوجاتهم كدروع في العمليات العسكرية كما وقع في أكبر عملية تمشيط جبال البابور بسطيف، لكن الدور الراهن الذي تلعبه عديد أمهات "أمراء" في التنظيمات الإرهابية مثير للتساؤل لأن أم الإرهابي تظل أما وتتحرك كأم في النهاية.
*
*
مسنات...قويات ومسيّسات أيضا
*
وتشير أوساط أمنية ل"الشروق"، الى أن التحقيقات كشفت في عديد الحالات أن أقرب الأشخاص الى الإرهابيين عندما يكونون في الجبل هم أمهاتهم، ويتنكر عديد منهم لأهاليهم ويذهبون الى التبرؤ منهم، لكنهم يظلون على اتصال بأمهاتهم اللواتي "تغامرن" في التنقل للقائهم وتموينهم وتحمل مشاق الملاحقات الأمنية دون البوح بأسرارهم .
*
ليتحول هذا الدور لاحقا الى إقناعهم بوقف النشاط المسلح، وتنخرط عديد من أمهات الإرهابيين في حملة المصالحة الوطنية بعد حصولهن على ضمانات من السلطات الأمنية والدخول في مفاوضات مسبقة مع هذه الجهات لتتحولن الى وسيطات تنقلن المطالب والشروط "بأمانة".
*
وكان قادة العمليات العسكرية في إطار مكافحة الإرهاب عند محاصرة جماعة إرهابية يقومون في عديد من المرات، بإحضار والدة الإرهابي الخطير لإقناعه بتسليم نفسه وعدم القضاء عليه لكن حضورها في هذه الحالات يكون فاشلا، حدث هذا مثلا في قضية حجز رهائن في شقة بخزرونة بولاية البليدة عام 1995 من طرف جماعة إرهابية كانت تنشط تحت لواء "الجيا"، وبعدها في قضية حجز رهائن في قضية اختطاف طائرة آرباس الفرنسية بالمطار الدولي هواري بومدين، حيث تم إحضار والدة "أمير" الجماعة وقائد عملية الاختطاف الذي بدا متوترا عند الحديث إلى والدته.
*
*
الحاجة خديجة "مستشارة" ابنها حسان حطاب
*
وقام أغلب القياديين في تنظيم "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" بتسليم أنفسهم أو تعليق نشاطهم بعد دخول أمهاتهم خط المفاوضات، وقد يكون أبرز هؤلاء حسان حطاب مؤسس "الجماعة السلفية" وأميرها الوطني سابقا، حطاب كان على اتصال دائم بوالدته وهو أقرب إليها من والده الذي واجه مشاكل عديدة بسببه، وكانت الحاجة خديجة أم حسان حطاب وسيطة بامتياز في المفاوضات التي جرت بين مسؤولين سامين وابنها لفترات متقطعة وكانت تتابع كل تطورات مسعى المصالحة الوطنية وتتناقش مع ابنها حول القضايا الأمنية، وتعتبر برأي مقربين منه "نقطة تأثير عليه ومستشارته"، وأكد مقربوه أنه يأخذ برأيها كثيرا وتمكنت السيدة "شمخة" من المغامرة والتنقل من المنيعة بولاية غرداية الى غاية شمال مالي حيث يقيم حاليا وذلك عدة مرات متتالية، وتعتبر نقطة اتصال بينه وبين مسؤولين أمنيين حيث نقلت مطالبه وشروطه أول مرة عند انطلاق مفاوضات معه لتسليم نفسه، ويتردد أنها هي التي أقنعته بالإفراج عن الرهائن الأربعة المحتجزين لديه بناء على معطيات نقلتها له تصنف ضمن "السرية"، حيث تم إطلاق سراحهم بعد أيام من زيارتها له خارج الحدود.
*
ولاتزال الحاجة زهور تتحرك على أعلى مستوى لإقناع "مختار" بالاستفادة من العفو الشامل خاصة وأنها آخر فرصة متاحة للمسلحين بعد غلق الملف الأمني نهائيا.
*
*
والدة درودكال عجزت عن إقناعه لأنها سيدة لا تدرك السياسة
*
وذهبت السيدة فاطمة حمادو في نفس الإتجاه، وهي والدة عبيد المعروف ب"عبد الحميد أبو زيد" أمير كتيبة طارق بن زياد التي تنشط تحت لواء التنظيم الإرهابي "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" تحت إمرة عبد المالك درودكال (أبو مصعب عبد الودود) جنوب شرق البلاد، حيث أطلقت نداء، تطالبه فيه بالإفراج عن السائحين النمساويين بعد ورود أخبار أنهما محتجزان لديه.
*
وتختلف الحاجة زهور والدة "درودكال" الأمير الوطني لذات التنظيم عن هؤلاء الأمهات، وتتميز بأنها مهادنة جدا وهادئة بعيدة عن السياسة، وقد يكون ذلك من الأسباب التي جعلتها عاجزة عن التأثير عن ابنها الذي يكون قد قطع الإتصال بها منذ صدور قانون الوئام المدني بعد أن دعته رفقة والده الذي توفي لاحقا للإستفادة من تدابير المصالحة.
*
وكان اسم والدة عنتر زوابري الأمير الوطني ل"الجيا" الذي تنسب له المجازر الجماعية وعرفت إمرته أبشع الاعتداءات الإرهابية وحربا مفتوحة ضد المدنيين، متداولا إعلاميا حيث نسبت لها تنفيذها لحواجز مزيفة واختطاف فتيات رفقة ابنتها "الزهرة" وتم تداول اسم "عايشة زوابرية" حيث تم توقيفهما وسجنهما عدة سنوات، قبل تسوية وضعية العائلة في إطار قانون الوئام المدني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.