توزيع ميزانية التسيير حسب القطاعات    " قيصر مصطفى " دكتور و إعلامي بالإذاعة الجزائرية الدولية :    بعد 5 أيام من الاحتجاج    إعلاميون وأكاديميون يتحدثون ل"الجمهورية" عن حرية التعبير وأخلاقيات المهنة    جيلالي عباسة (إعلامي وجامعي)    غضب مصري من تقرير بريطاني يزعم ولادة "توت عنخ آمون" من علاقة "زنا محارم"    قاعة المغرب بوهران    ديوان الفنون والثقافة لبلدية وهران يكشف عن برنامج احتفالات الفاتح نوفمبر    محمد بغداد (كاتب وإعلامي )    جثث حيوانات تجارب معهد البيطرة ترمى في العراء    ظهور فطريات سامة عقب الأمطار الأخيرة بتيارت    الترقوي المدعم    سكان قرية أولاد بونابي يطالبون بمشاريع تنموية    جنوب إفريقيا ترفض    70 بالمائة يؤيّدون قرار إلغاء "الكان" في سبر آراء للصّحيفة    ياسين ابراهيمي مهاجم الخضر ل " الجمهورية " :    فوز خجول لبرشلونة وسان جيرمان في المجموعة السادسة لدوري الأبطال    أراض زراعية بين عين أزال وعين الحجر بسطيف تسقى بمياه قذرة    السعودية تحتجز معتمر جزائري بعد تجاوز مدة إقامته    مصرع مدير "توتال" الفرنسية في تحطم طائرته بموسكو    الجزائر تتعرف على كل الفاعلين العالميين في التجارة الخارجية    الكل ضد سرطان الثدي    بوتفليقة يخاطب الصحفيين في يومهم الوطني    سكان تيبازة متخوفون من الأمراض    "مؤسسة النشر والإشهار حاضرة بقوة في الطبعة ال19 للصالون الدولي للكتاب"    الأوزبكي رسول كريم جون والإيراني مهربان كوردستان يحصدان الجائزة الأولى    أوغلو:السجن 4 سنوات لمخالفي قانون التظاهر    5 بريطانيين ينضمون ل"داعش" كل اسبوع    1000 قتيل من "داعش" بسبب خيانة    إقالة مدير الصحة بأدرار    الأطباء المقيمون بمستشفى "حسن بادي" في إضراب مفتوح    المقتصدون‮ ‬يواصلون إضرابهم ويتوعدون بن‮ ‬غبريط بالتصعيد    ناقشا العمل على توسيع علاقات التعاون العسكري    خصائص الأشهر الحرم    فاستقم كما أمرت    الشعور بالدونية في الذهنية العربية    أماكن ممنوع فيها الصلاة    جعل بيان أول نوفمبر مرجعية لتحصين الأجيال القادمة    عنتر يحي قد يكون مفاجأة حناشي في شبيبة القبائل    تاريخ الثورة يعتمد على الشهادات    الجيش الشعبي الوطني يواصل محاربة الإرهاب بعزم و إصرار (مجلة الجيش)    ''أوريدو'' يؤكد التزامه تجاه الإعلام الوطني    توترات السوق النفطية الأخيرة لن تؤثر حاليا على الاقتصاد الوطني    وهران تتدعم ب 20 سوق مغطاة    ''أكواباش 2020'' يعيد الاعتبار لدور الصيد التقليدي    تنظيم "الدولة الإسلامية" يستولي على أسلحة ألقيت للأكراد في عين العرب السورية    سكن: تسهيلات جديدة لفائدة المستثمرين في مجال تصنيع السكن    مفتي السعودية يهاجم "تويتر"    كاراغير يطالب ليفربول بتحويل بالوتيلي إلى الإحتياط    وصول 20 طنا من الأدوات المدرسية مساعدة جزائرية إلى أطفال غزة    سلال يتناول مع دالوتو تقدم مشروع انضمام الجزائر للمنظمة التجارة العالمية    دردوري تعرض بكوريا الجنوبية الإستراتجية الجزائرية الرامية إلى تجسيد أهداف مبادرة "التوصيل 2020"    قتيلان و 18 جريحا بالجلفة في ثلاث حوادث مرورية متفرقة    "الأولمبيكو" بشبابيك مغلقة والبايرن سيعيش الجحيم    الأحداث الأخيرة في شمال مالي لا يمكن أن تؤثر على مسار المفاوضات (ممثلون عن الحركات السياسية المسلحة)    داعش يقتل امرأة سورية رجماً    سوداني حاضر في مواجهة "ريد بول" في أوروبا ليغ    أم تقتل رضيعتها خنقا وتدخل طفليها الإنعاش بسيدي عمار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أمهات "الأمراء" ...الطريق إلى التوبة والإستفادة من المصالحة الوطنية
أبرزهم حطاب، درودكال، بلمختار، حمادو وآخرون
نشر في الشروق اليومي يوم 26 - 04 - 2009

تقود السيدة "شمخة" والدة مختار بلمختار (خالد أبو العباس)، المعروف ب"الأعور" مفاوضات مع ابنها لإقناعه بوقف النشاط المسلح والاستفادة من العفو.
*
*
وتفيد المعلومات المتوفرة لدى "الشروق اليومي"، أن السيدة بلمختار التي يتجاوز عمرها 60 عاما لم تتوقف منذ الإعلان عن مبادرات السلم والمصالحة الوطنية عن السعي "لاسترجاع" ابنها .
*
*
*
* قادة العمليات العسكرية "يستنجدون" بأمهات الإرهابيين لتسليم أنفسهم
*
ولا تقتصر تحركات أمهات الإرهابيين على محاولات إقناع أبنائها بوقف العمل المسلح لكنهن يتحولن الى وسيطات في المفاوضات الجارية بين أبنائهم وبين المسؤولين الأمنيين لثقة الإرهابيين في أمهاتهم وهو ما تدركه السلطات الأمنية التي تستهدف في اتصالاتها والحملات التحسيسية الأمهات دون غيرهم من أفراد الأسرة، رغم أن أغلب هؤلاء متزوجون ولديهم أبناء شباب لكنهن يثقن أكثر بأمهاتهن والتزامهن الأسرار.
*
يعرف عن الإرهابيين أنهم مجرمون وتجردوا من الإنسانية والرحمة وقطعوا صلة الرحم بعد استهداف أهاليهم وأقربائهم، ولم يترددوا في تصفية أخوتهم وأصهارهم لإثبات "حسن النية" لأمرائهم، كما استخدم آخرون أبناءهم وزوجاتهم كدروع في العمليات العسكرية كما وقع في أكبر عملية تمشيط جبال البابور بسطيف، لكن الدور الراهن الذي تلعبه عديد أمهات "أمراء" في التنظيمات الإرهابية مثير للتساؤل لأن أم الإرهابي تظل أما وتتحرك كأم في النهاية.
*
*
مسنات...قويات ومسيّسات أيضا
*
وتشير أوساط أمنية ل"الشروق"، الى أن التحقيقات كشفت في عديد الحالات أن أقرب الأشخاص الى الإرهابيين عندما يكونون في الجبل هم أمهاتهم، ويتنكر عديد منهم لأهاليهم ويذهبون الى التبرؤ منهم، لكنهم يظلون على اتصال بأمهاتهم اللواتي "تغامرن" في التنقل للقائهم وتموينهم وتحمل مشاق الملاحقات الأمنية دون البوح بأسرارهم .
*
ليتحول هذا الدور لاحقا الى إقناعهم بوقف النشاط المسلح، وتنخرط عديد من أمهات الإرهابيين في حملة المصالحة الوطنية بعد حصولهن على ضمانات من السلطات الأمنية والدخول في مفاوضات مسبقة مع هذه الجهات لتتحولن الى وسيطات تنقلن المطالب والشروط "بأمانة".
*
وكان قادة العمليات العسكرية في إطار مكافحة الإرهاب عند محاصرة جماعة إرهابية يقومون في عديد من المرات، بإحضار والدة الإرهابي الخطير لإقناعه بتسليم نفسه وعدم القضاء عليه لكن حضورها في هذه الحالات يكون فاشلا، حدث هذا مثلا في قضية حجز رهائن في شقة بخزرونة بولاية البليدة عام 1995 من طرف جماعة إرهابية كانت تنشط تحت لواء "الجيا"، وبعدها في قضية حجز رهائن في قضية اختطاف طائرة آرباس الفرنسية بالمطار الدولي هواري بومدين، حيث تم إحضار والدة "أمير" الجماعة وقائد عملية الاختطاف الذي بدا متوترا عند الحديث إلى والدته.
*
*
الحاجة خديجة "مستشارة" ابنها حسان حطاب
*
وقام أغلب القياديين في تنظيم "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" بتسليم أنفسهم أو تعليق نشاطهم بعد دخول أمهاتهم خط المفاوضات، وقد يكون أبرز هؤلاء حسان حطاب مؤسس "الجماعة السلفية" وأميرها الوطني سابقا، حطاب كان على اتصال دائم بوالدته وهو أقرب إليها من والده الذي واجه مشاكل عديدة بسببه، وكانت الحاجة خديجة أم حسان حطاب وسيطة بامتياز في المفاوضات التي جرت بين مسؤولين سامين وابنها لفترات متقطعة وكانت تتابع كل تطورات مسعى المصالحة الوطنية وتتناقش مع ابنها حول القضايا الأمنية، وتعتبر برأي مقربين منه "نقطة تأثير عليه ومستشارته"، وأكد مقربوه أنه يأخذ برأيها كثيرا وتمكنت السيدة "شمخة" من المغامرة والتنقل من المنيعة بولاية غرداية الى غاية شمال مالي حيث يقيم حاليا وذلك عدة مرات متتالية، وتعتبر نقطة اتصال بينه وبين مسؤولين أمنيين حيث نقلت مطالبه وشروطه أول مرة عند انطلاق مفاوضات معه لتسليم نفسه، ويتردد أنها هي التي أقنعته بالإفراج عن الرهائن الأربعة المحتجزين لديه بناء على معطيات نقلتها له تصنف ضمن "السرية"، حيث تم إطلاق سراحهم بعد أيام من زيارتها له خارج الحدود.
*
ولاتزال الحاجة زهور تتحرك على أعلى مستوى لإقناع "مختار" بالاستفادة من العفو الشامل خاصة وأنها آخر فرصة متاحة للمسلحين بعد غلق الملف الأمني نهائيا.
*
*
والدة درودكال عجزت عن إقناعه لأنها سيدة لا تدرك السياسة
*
وذهبت السيدة فاطمة حمادو في نفس الإتجاه، وهي والدة عبيد المعروف ب"عبد الحميد أبو زيد" أمير كتيبة طارق بن زياد التي تنشط تحت لواء التنظيم الإرهابي "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" تحت إمرة عبد المالك درودكال (أبو مصعب عبد الودود) جنوب شرق البلاد، حيث أطلقت نداء، تطالبه فيه بالإفراج عن السائحين النمساويين بعد ورود أخبار أنهما محتجزان لديه.
*
وتختلف الحاجة زهور والدة "درودكال" الأمير الوطني لذات التنظيم عن هؤلاء الأمهات، وتتميز بأنها مهادنة جدا وهادئة بعيدة عن السياسة، وقد يكون ذلك من الأسباب التي جعلتها عاجزة عن التأثير عن ابنها الذي يكون قد قطع الإتصال بها منذ صدور قانون الوئام المدني بعد أن دعته رفقة والده الذي توفي لاحقا للإستفادة من تدابير المصالحة.
*
وكان اسم والدة عنتر زوابري الأمير الوطني ل"الجيا" الذي تنسب له المجازر الجماعية وعرفت إمرته أبشع الاعتداءات الإرهابية وحربا مفتوحة ضد المدنيين، متداولا إعلاميا حيث نسبت لها تنفيذها لحواجز مزيفة واختطاف فتيات رفقة ابنتها "الزهرة" وتم تداول اسم "عايشة زوابرية" حيث تم توقيفهما وسجنهما عدة سنوات، قبل تسوية وضعية العائلة في إطار قانون الوئام المدني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.