إجراءات صارمة مقرّرة في الباك    لا غموض في التشريع الجزائري بخصوص قضايا النسب    تخرّج ثماني دفعات بالمدرسة العليا للعتاد    سلال يستقبل الوزير الموريتاني للشؤون الخارجية و التعاون    لهذا السبب تأجّل النظر في قضية الخبر    الجزائر تتحدى نيران سوق المحروقات    بسكرة توقع إنتاج أكثر من 765 ألف قنطار من الحبوب    نحو إعادة تفعيل مجلس الأعمال الجزائري-القطري لدفع حركية الشراكة الاقتصادية    حرب عالمية على داعش في 3 دول    الجوع يشرد عشرات الآلاف بجنوب السودان    كرسي البابا يفجر فتنة في القاهرة !    بودبوز: التحضيرات تجري في ظروف عادية    ثالث النازلين وثاني المشاركين في دوري الأبطال و الكاف يعرفون غدا    اتصال مورينيو جعل فان غال ينتظر الموت !    حرارة شديدة منتظرة بالجزائر اليوم    مياه الجزائر صحيّة    تيارت توزيع أكثر من 10 آلاف سكن اجتماعي قبل نهاية العام    علاج السحر أو العين أو المس    تنبيه العابدين على بعض مداخل الشياطين    قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها    "الكبش الساحر": الفيلم الروائي الطويل الأول الموجه للأطفال    مصر تستعين بشركتين فرنسية وإيطالية للبحث عن الصندوقين الاسودين    أليغري: هذا ما قلته لموراتا، واليوفي قليل الحظ في أوروبا    غرداية تتوج بعاصمة القرآن الكريم    قسنطينة:    توقيف 17 شخصا وحجز14 كغ من المخدرات و88 قرص مهلوس    بعد استقرار الأوضاع السياسية:    على مدار ثلاثة أيام:    ماسكيرانو يقترب من مغادرة برشلونة إلى يوفنتوس    اتهم الحكومة بضرب اقتراحات النواب عرض الحائط:    متعاملون يبرزون فرص الاستثمار بالجزائر و المجر وافاق توسيعها مستقبلا    وقفات تربوية مع شهر شعبان:    أعلام الإسلام::    فرنسا تجسّ النّبض في الجزائر ب"صغار مسؤوليها"    التأكيد على "الدور الايجابي" للدبلوماسية الجزائرية في فض النزاعات ونشر قيم المصالحة    قسنطينة:    راكب يحاول فتح باب طائرة "لوفتهانزا" أثناء تحليقها.. ليدخن سيجارة !    طموحات مولودية بجاية تصطدم بمشاكله الداخلية    أفضل طرق تدريب الأطفال على النوم    براهيمي يقترب من ليفربول مقابل 60 مليون يورو    أسعار النفط تقترب من 50 دولارا    حركة طالبان تتبنى هجوم كابول الانتحاري    الشروع في إقتناء تذاكر حج 2016 على مستوى وكالات الجوية الجزائرية    83.17 مليون دج لحماية النخيل من الآفات    برشلونة يحدد أهدافه رسميا في الميركاتو    "إيريس سات" تطلق أول تلفزيون "أولد أولترا أش دي" مصنوع بإفريقيا    النفق ت 4 بالكنتور سيفتح أمام حركة المرور منتصف يوليو المقبل    بائعة خضار تتفاجأ بتعيين أخيها وزيرا في الحكومة التركية    جمعية الطفل المبتسم تشرّف الجزائر    موظفون بقطاع الصحة ينتظرون تسوية وضعيتهم السكنية بسيدي عيسى    أدوية خطيرة تروج وسط شباب حاسي مسعود    السلفيون للمقرئات: أسكتن.. أصواتكن عورة!    ترشيحات بيل غيتس لكتب هذا الصيف تكشف تخوفاته على مستقبل البشر    لا مقروئية في الجزائر واللغة العربية هي السبب    أنا ممثل سينمائي وقلة ظهوري سببه ركود المشهد في الجزائر    المدير العام للأمن العمومي عيسى نايلي يكشف من باتنة    البيض    شهر المرمحة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أمهات "الأمراء" ...الطريق إلى التوبة والإستفادة من المصالحة الوطنية
أبرزهم حطاب، درودكال، بلمختار، حمادو وآخرون
نشر في الشروق اليومي يوم 26 - 04 - 2009

تقود السيدة "شمخة" والدة مختار بلمختار (خالد أبو العباس)، المعروف ب"الأعور" مفاوضات مع ابنها لإقناعه بوقف النشاط المسلح والاستفادة من العفو.
*
*
وتفيد المعلومات المتوفرة لدى "الشروق اليومي"، أن السيدة بلمختار التي يتجاوز عمرها 60 عاما لم تتوقف منذ الإعلان عن مبادرات السلم والمصالحة الوطنية عن السعي "لاسترجاع" ابنها .
*
*
*
* قادة العمليات العسكرية "يستنجدون" بأمهات الإرهابيين لتسليم أنفسهم
*
ولا تقتصر تحركات أمهات الإرهابيين على محاولات إقناع أبنائها بوقف العمل المسلح لكنهن يتحولن الى وسيطات في المفاوضات الجارية بين أبنائهم وبين المسؤولين الأمنيين لثقة الإرهابيين في أمهاتهم وهو ما تدركه السلطات الأمنية التي تستهدف في اتصالاتها والحملات التحسيسية الأمهات دون غيرهم من أفراد الأسرة، رغم أن أغلب هؤلاء متزوجون ولديهم أبناء شباب لكنهن يثقن أكثر بأمهاتهن والتزامهن الأسرار.
*
يعرف عن الإرهابيين أنهم مجرمون وتجردوا من الإنسانية والرحمة وقطعوا صلة الرحم بعد استهداف أهاليهم وأقربائهم، ولم يترددوا في تصفية أخوتهم وأصهارهم لإثبات "حسن النية" لأمرائهم، كما استخدم آخرون أبناءهم وزوجاتهم كدروع في العمليات العسكرية كما وقع في أكبر عملية تمشيط جبال البابور بسطيف، لكن الدور الراهن الذي تلعبه عديد أمهات "أمراء" في التنظيمات الإرهابية مثير للتساؤل لأن أم الإرهابي تظل أما وتتحرك كأم في النهاية.
*
*
مسنات...قويات ومسيّسات أيضا
*
وتشير أوساط أمنية ل"الشروق"، الى أن التحقيقات كشفت في عديد الحالات أن أقرب الأشخاص الى الإرهابيين عندما يكونون في الجبل هم أمهاتهم، ويتنكر عديد منهم لأهاليهم ويذهبون الى التبرؤ منهم، لكنهم يظلون على اتصال بأمهاتهم اللواتي "تغامرن" في التنقل للقائهم وتموينهم وتحمل مشاق الملاحقات الأمنية دون البوح بأسرارهم .
*
ليتحول هذا الدور لاحقا الى إقناعهم بوقف النشاط المسلح، وتنخرط عديد من أمهات الإرهابيين في حملة المصالحة الوطنية بعد حصولهن على ضمانات من السلطات الأمنية والدخول في مفاوضات مسبقة مع هذه الجهات لتتحولن الى وسيطات تنقلن المطالب والشروط "بأمانة".
*
وكان قادة العمليات العسكرية في إطار مكافحة الإرهاب عند محاصرة جماعة إرهابية يقومون في عديد من المرات، بإحضار والدة الإرهابي الخطير لإقناعه بتسليم نفسه وعدم القضاء عليه لكن حضورها في هذه الحالات يكون فاشلا، حدث هذا مثلا في قضية حجز رهائن في شقة بخزرونة بولاية البليدة عام 1995 من طرف جماعة إرهابية كانت تنشط تحت لواء "الجيا"، وبعدها في قضية حجز رهائن في قضية اختطاف طائرة آرباس الفرنسية بالمطار الدولي هواري بومدين، حيث تم إحضار والدة "أمير" الجماعة وقائد عملية الاختطاف الذي بدا متوترا عند الحديث إلى والدته.
*
*
الحاجة خديجة "مستشارة" ابنها حسان حطاب
*
وقام أغلب القياديين في تنظيم "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" بتسليم أنفسهم أو تعليق نشاطهم بعد دخول أمهاتهم خط المفاوضات، وقد يكون أبرز هؤلاء حسان حطاب مؤسس "الجماعة السلفية" وأميرها الوطني سابقا، حطاب كان على اتصال دائم بوالدته وهو أقرب إليها من والده الذي واجه مشاكل عديدة بسببه، وكانت الحاجة خديجة أم حسان حطاب وسيطة بامتياز في المفاوضات التي جرت بين مسؤولين سامين وابنها لفترات متقطعة وكانت تتابع كل تطورات مسعى المصالحة الوطنية وتتناقش مع ابنها حول القضايا الأمنية، وتعتبر برأي مقربين منه "نقطة تأثير عليه ومستشارته"، وأكد مقربوه أنه يأخذ برأيها كثيرا وتمكنت السيدة "شمخة" من المغامرة والتنقل من المنيعة بولاية غرداية الى غاية شمال مالي حيث يقيم حاليا وذلك عدة مرات متتالية، وتعتبر نقطة اتصال بينه وبين مسؤولين أمنيين حيث نقلت مطالبه وشروطه أول مرة عند انطلاق مفاوضات معه لتسليم نفسه، ويتردد أنها هي التي أقنعته بالإفراج عن الرهائن الأربعة المحتجزين لديه بناء على معطيات نقلتها له تصنف ضمن "السرية"، حيث تم إطلاق سراحهم بعد أيام من زيارتها له خارج الحدود.
*
ولاتزال الحاجة زهور تتحرك على أعلى مستوى لإقناع "مختار" بالاستفادة من العفو الشامل خاصة وأنها آخر فرصة متاحة للمسلحين بعد غلق الملف الأمني نهائيا.
*
*
والدة درودكال عجزت عن إقناعه لأنها سيدة لا تدرك السياسة
*
وذهبت السيدة فاطمة حمادو في نفس الإتجاه، وهي والدة عبيد المعروف ب"عبد الحميد أبو زيد" أمير كتيبة طارق بن زياد التي تنشط تحت لواء التنظيم الإرهابي "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" تحت إمرة عبد المالك درودكال (أبو مصعب عبد الودود) جنوب شرق البلاد، حيث أطلقت نداء، تطالبه فيه بالإفراج عن السائحين النمساويين بعد ورود أخبار أنهما محتجزان لديه.
*
وتختلف الحاجة زهور والدة "درودكال" الأمير الوطني لذات التنظيم عن هؤلاء الأمهات، وتتميز بأنها مهادنة جدا وهادئة بعيدة عن السياسة، وقد يكون ذلك من الأسباب التي جعلتها عاجزة عن التأثير عن ابنها الذي يكون قد قطع الإتصال بها منذ صدور قانون الوئام المدني بعد أن دعته رفقة والده الذي توفي لاحقا للإستفادة من تدابير المصالحة.
*
وكان اسم والدة عنتر زوابري الأمير الوطني ل"الجيا" الذي تنسب له المجازر الجماعية وعرفت إمرته أبشع الاعتداءات الإرهابية وحربا مفتوحة ضد المدنيين، متداولا إعلاميا حيث نسبت لها تنفيذها لحواجز مزيفة واختطاف فتيات رفقة ابنتها "الزهرة" وتم تداول اسم "عايشة زوابرية" حيث تم توقيفهما وسجنهما عدة سنوات، قبل تسوية وضعية العائلة في إطار قانون الوئام المدني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.