اجتماع تقييمي لامتحان الباكالوريا بوزارة التربية اليوم    بعد سنوات من الجمود    جهود أمريكية لحل الأزمة الناجمة عن خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي    العراق يحسم المعركة ضد (داعش) فى الفلوجة و يعلن انتهاء العمليات العسكرية في المدينة    ماندي يُحدد وجهته رسميا ويختار اللعب في "الليغا"    عنابة: توقيف 20 شابا من ممارسي التجارة غير الشرعية إثر قيامهم بأعمال شغب (أمن ولائي)    نقل بحري حضري : خط شرشال-الجزائر العاصمة سيفتتح بعد رمضان    انطلاق مسابقة جائزة الجزائر الدولية للقرآن الكريم يوم الأحد    عضو بمجلس الشورى بالسعودية: أكبر خدعة بتاريخ الإسلام هي الخلافة بعد الراشدة    في هجوم على استوديو للرقص    أثقل حصيلة بولاية الجلفة    معتقلة سياسية مغربية تشن إضرابا عن الطعام    "أوريدو" تطلق الطبعة الثالثة لمسابقة "أبرمج" الموجهة للمطورين    المنتخب الجزائري لأقل من 17 سنة ينهزم بعمر حمادي أمام ليبيا    زراعة النخيل بوادي سوف تحتضر    بريطانيا: مستثمر يجني 220 مليون جنيه استرليني ليلة الإستفتاء    السيارة الطائرة ستكون جاهزة خلال عامين    قراءة تحليلية في جوانب الرحمة ونبذ الإكراه في الخطاب النبوي الشريف    مارك زوكربرغ يدعو فتاة مصرية لمقابلة أوباما    السعودية توقف إصدار تأشيرات العمرة للعام الحالي    حجار ينقذ طلبة مدرسة العلوم السياسية    جمعيات تدعو إلى "تحالف" وطني لمحاربة المخدرات    الكرة الطائرة/القسم الاول "أ" (رجال): نادي برج بوعريرج ينال لقبه الثالث على التوالي    توقيف صيدلي تورط في ترويج اقراص مهلوسة بعين تموشنت    هدفنا تطوير العلاقات مع الجزائر وليس نشر التشيّع    وحداتنا على استعداد دائم ومتواصل من أجل حماية الحدود بعزيمة لا تلين    الجزائريون غابوا 4 ملايين يوم في ثلاثة أشهر    8.5 مليون جزائري شاهدوا قناة "النهار تي في" يوميا    العلامات الآسياوية في مقدمة «ضحايا» التقشف    مناقشة قانون الانتخابات وسط خلافات بين النواب    غولام.. يجب على منافسينا الخوف منا ونملك الإمكانيات للتأهل إلى المونديال    النقابات المستقلة توجه رسالة إلى الوزير الأول لمناقشة مسألة التقاعد    سمك الإسبادون    حسرات العجز!    منتخبنا يتعب الجزائر دائما ونؤمن بقدرتنا على التأهل إلى المونديال    محرز وسليماني وزياني وعنتر يحيى يصنعون الحدث في دورة راديوز    الأساتذة المتعاقدون يهددون بالعودة إلى الإحتجاج    مشكل عقاري يرهن استغلال المسبح البلدي لبرج بوعريريج للعام الثالث    المعارضة المغربية: "محمد السادس موّل تنظيم "داعش" الإرهابي"    أخبار غليزان    خصوم أويحيى يعودون إلى الواجهة مجددا    مورينيو ينصح نجم مانشستر يونايتد بالبحث عن فريق آخر    الصراع يتجدد بين"حياتو" و"روراوة"    تكريما لفنانتي الأغنية القبائلية جيدة وحنيفة    حظي باهتمام جمهور غفير بدار الثقافة مالك حداد    للروائية الجزائرية كوثر عظيمي    "رامز بيلعب بالنار" يحرق أطفالا ويتسبب بمحاكمة آخرين    مطربة الأغنية الوهرانية حورية بابا :    عريبي يتهم بن غبريط بإهمال موظفي قطاعها    بريطانيا خسرت في 6 ساعات أكثر مما دفعت لأوروبا في 15 سنة    الأستاذ هامل لخضر .. إمام مسجد الشيخ إبراهيم التازي -وهران :    ‎فتاوي    إقبال فوق العادة و إدمان على مواقع اللتواصل الاجتماعي "لقتل" في الشهر الفضيل    بسبب عزوف الشباب في ظل وفرة الإنتاج    نوري يفتح أبواب وزارته للمستثمرين الخواص    وزارة الصحة تدرج لقاحات جديدة ضمن المنظومة الوطنية للقاحات الأطفال    عمرة ال"في أي. بي" ب100 مليون سنتيم في رمضان    حملات التوعية الإعلامية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أمهات "الأمراء" ...الطريق إلى التوبة والإستفادة من المصالحة الوطنية
أبرزهم حطاب، درودكال، بلمختار، حمادو وآخرون
نشر في الشروق اليومي يوم 26 - 04 - 2009

تقود السيدة "شمخة" والدة مختار بلمختار (خالد أبو العباس)، المعروف ب"الأعور" مفاوضات مع ابنها لإقناعه بوقف النشاط المسلح والاستفادة من العفو.
*
*
وتفيد المعلومات المتوفرة لدى "الشروق اليومي"، أن السيدة بلمختار التي يتجاوز عمرها 60 عاما لم تتوقف منذ الإعلان عن مبادرات السلم والمصالحة الوطنية عن السعي "لاسترجاع" ابنها .
*
*
*
* قادة العمليات العسكرية "يستنجدون" بأمهات الإرهابيين لتسليم أنفسهم
*
ولا تقتصر تحركات أمهات الإرهابيين على محاولات إقناع أبنائها بوقف العمل المسلح لكنهن يتحولن الى وسيطات في المفاوضات الجارية بين أبنائهم وبين المسؤولين الأمنيين لثقة الإرهابيين في أمهاتهم وهو ما تدركه السلطات الأمنية التي تستهدف في اتصالاتها والحملات التحسيسية الأمهات دون غيرهم من أفراد الأسرة، رغم أن أغلب هؤلاء متزوجون ولديهم أبناء شباب لكنهن يثقن أكثر بأمهاتهن والتزامهن الأسرار.
*
يعرف عن الإرهابيين أنهم مجرمون وتجردوا من الإنسانية والرحمة وقطعوا صلة الرحم بعد استهداف أهاليهم وأقربائهم، ولم يترددوا في تصفية أخوتهم وأصهارهم لإثبات "حسن النية" لأمرائهم، كما استخدم آخرون أبناءهم وزوجاتهم كدروع في العمليات العسكرية كما وقع في أكبر عملية تمشيط جبال البابور بسطيف، لكن الدور الراهن الذي تلعبه عديد أمهات "أمراء" في التنظيمات الإرهابية مثير للتساؤل لأن أم الإرهابي تظل أما وتتحرك كأم في النهاية.
*
*
مسنات...قويات ومسيّسات أيضا
*
وتشير أوساط أمنية ل"الشروق"، الى أن التحقيقات كشفت في عديد الحالات أن أقرب الأشخاص الى الإرهابيين عندما يكونون في الجبل هم أمهاتهم، ويتنكر عديد منهم لأهاليهم ويذهبون الى التبرؤ منهم، لكنهم يظلون على اتصال بأمهاتهم اللواتي "تغامرن" في التنقل للقائهم وتموينهم وتحمل مشاق الملاحقات الأمنية دون البوح بأسرارهم .
*
ليتحول هذا الدور لاحقا الى إقناعهم بوقف النشاط المسلح، وتنخرط عديد من أمهات الإرهابيين في حملة المصالحة الوطنية بعد حصولهن على ضمانات من السلطات الأمنية والدخول في مفاوضات مسبقة مع هذه الجهات لتتحولن الى وسيطات تنقلن المطالب والشروط "بأمانة".
*
وكان قادة العمليات العسكرية في إطار مكافحة الإرهاب عند محاصرة جماعة إرهابية يقومون في عديد من المرات، بإحضار والدة الإرهابي الخطير لإقناعه بتسليم نفسه وعدم القضاء عليه لكن حضورها في هذه الحالات يكون فاشلا، حدث هذا مثلا في قضية حجز رهائن في شقة بخزرونة بولاية البليدة عام 1995 من طرف جماعة إرهابية كانت تنشط تحت لواء "الجيا"، وبعدها في قضية حجز رهائن في قضية اختطاف طائرة آرباس الفرنسية بالمطار الدولي هواري بومدين، حيث تم إحضار والدة "أمير" الجماعة وقائد عملية الاختطاف الذي بدا متوترا عند الحديث إلى والدته.
*
*
الحاجة خديجة "مستشارة" ابنها حسان حطاب
*
وقام أغلب القياديين في تنظيم "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" بتسليم أنفسهم أو تعليق نشاطهم بعد دخول أمهاتهم خط المفاوضات، وقد يكون أبرز هؤلاء حسان حطاب مؤسس "الجماعة السلفية" وأميرها الوطني سابقا، حطاب كان على اتصال دائم بوالدته وهو أقرب إليها من والده الذي واجه مشاكل عديدة بسببه، وكانت الحاجة خديجة أم حسان حطاب وسيطة بامتياز في المفاوضات التي جرت بين مسؤولين سامين وابنها لفترات متقطعة وكانت تتابع كل تطورات مسعى المصالحة الوطنية وتتناقش مع ابنها حول القضايا الأمنية، وتعتبر برأي مقربين منه "نقطة تأثير عليه ومستشارته"، وأكد مقربوه أنه يأخذ برأيها كثيرا وتمكنت السيدة "شمخة" من المغامرة والتنقل من المنيعة بولاية غرداية الى غاية شمال مالي حيث يقيم حاليا وذلك عدة مرات متتالية، وتعتبر نقطة اتصال بينه وبين مسؤولين أمنيين حيث نقلت مطالبه وشروطه أول مرة عند انطلاق مفاوضات معه لتسليم نفسه، ويتردد أنها هي التي أقنعته بالإفراج عن الرهائن الأربعة المحتجزين لديه بناء على معطيات نقلتها له تصنف ضمن "السرية"، حيث تم إطلاق سراحهم بعد أيام من زيارتها له خارج الحدود.
*
ولاتزال الحاجة زهور تتحرك على أعلى مستوى لإقناع "مختار" بالاستفادة من العفو الشامل خاصة وأنها آخر فرصة متاحة للمسلحين بعد غلق الملف الأمني نهائيا.
*
*
والدة درودكال عجزت عن إقناعه لأنها سيدة لا تدرك السياسة
*
وذهبت السيدة فاطمة حمادو في نفس الإتجاه، وهي والدة عبيد المعروف ب"عبد الحميد أبو زيد" أمير كتيبة طارق بن زياد التي تنشط تحت لواء التنظيم الإرهابي "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" تحت إمرة عبد المالك درودكال (أبو مصعب عبد الودود) جنوب شرق البلاد، حيث أطلقت نداء، تطالبه فيه بالإفراج عن السائحين النمساويين بعد ورود أخبار أنهما محتجزان لديه.
*
وتختلف الحاجة زهور والدة "درودكال" الأمير الوطني لذات التنظيم عن هؤلاء الأمهات، وتتميز بأنها مهادنة جدا وهادئة بعيدة عن السياسة، وقد يكون ذلك من الأسباب التي جعلتها عاجزة عن التأثير عن ابنها الذي يكون قد قطع الإتصال بها منذ صدور قانون الوئام المدني بعد أن دعته رفقة والده الذي توفي لاحقا للإستفادة من تدابير المصالحة.
*
وكان اسم والدة عنتر زوابري الأمير الوطني ل"الجيا" الذي تنسب له المجازر الجماعية وعرفت إمرته أبشع الاعتداءات الإرهابية وحربا مفتوحة ضد المدنيين، متداولا إعلاميا حيث نسبت لها تنفيذها لحواجز مزيفة واختطاف فتيات رفقة ابنتها "الزهرة" وتم تداول اسم "عايشة زوابرية" حيث تم توقيفهما وسجنهما عدة سنوات، قبل تسوية وضعية العائلة في إطار قانون الوئام المدني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.