توقيف 10 مهربين واسترجاع أجهزة للكشف عن المعادن    تبخّر آمال ضحايا الخليفة والقضاء المدني للفصل في التعويضات    حنون: اللجوء إلى سياسة التقشف يهدد بانتشار "داعش"    مستشارو التربية يطالبون برخصة استثنائية في مسابقة 7 آلاف منصب مدير    دعتها إلى التوقف عن "الترويج للعنف و القيم الدخلية": وزارة الإتصال تهدد بسحب التراخيص من قنوات خاصة    توقع ارتفاع في نسبة النجاح في الباك والبيام    أزيد من 27 ألف سائح صيني توافدوا على الجزائر في 2014    إتلاف تجهيزات اتصالات الجزائر بسعيد حمدين يتسبب في نشوب حريق    حمس تدعو لاتخاذ إجراءات قانونية دولية لحماية أسطول "الحرية 3"    اغتيال النائب العام المصري بتفجير استهدف موكبه    المغرب محتل ولا يمكنه أن يدعي أي سيادة على الصحراء الغربية    زين الدين فرحات معاقب في مباراة المريخ السوداني ويخلط أوراق الطاقم الفني    الشارع الرياضي السطايفي يثور على'' حمار'' وينتقد سياسته في الإنتدابات هذا الموسم    نصر حسين داي يبدأ التحضيرات بالشتائم من أشباه الأنصار    تخفيض عقوبة يارا مدافع تشيلي    تشيلسي يزاحم أرسنال ويرفع سعر غولام إلى 15 مليون أورو    النيران تتلف ثلاثة هكتارات من القمح الصلب بقالمة    وحجز 31 قنطارا من القنب الهندي بتلمسان قادمة من المغرب    أخبار عين تيموشنت    أمبرتو إيكو يؤكد أن الصحافة المكتوبة لا تزال حية    ورشة مفتوحة حول تقنيات الصوت وأبجديات الموسيقى    الممثلة الصاعدة أمال فاطمة بلحميسي ل "النصر"    حال الصالحين في رمضان    حجز 1كغ و350غرام كيف وتوقيف مروّجيه في عز رمضان ببسكرة    التجارة الفوضوية تنتعش وتغزو معظم بلديات وشوارع العاصمة    تسريع أشغال ترميم الفنادق وعصرنة الفضاءات    تدارك التأخر في مشروع إنجاز خط السكة الحديدية تڤرت-حاسي مسعود    الحماية المدنية في حالة تأهب قصوى    «نسعى للفوز بالمباراة القادمة أمام مولودية العلمة»    مصرع 11 جندي أفغاني في كمين بغرب البلاد    نشاط دبلوماسي مكثف للحكومة اليمنية من أجل تطبيق القرار الأممي    سأشكو إقصائي إلى كل المسؤولين المعنيين    تدشين قرية التسلية بقصر المعارض    قطز يحطّم آمال التتار في السّيطرة على بلاد الإسلام    كاميرون يحذّر من خُطط مروّعة للدواعش في بريطانيا    العالم أنفق 224 مليار أورو على التقلاش    700 شخص حوّلوا إلى مصلحة الاستعجالات بمستشفى وهران    مع نفحات السَّحَر    "سيدي بومدين".. معلم يحمل عبق تاريخ تلمسان    شكودران مصطافي عن الريال: أشعر بالإطراء!    تراجع واردات الحليب والسكر خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة    وقفة ترحم على روح الرئيس الراحل محمد بوضياف في الذكرى ال23 لاغتياله    بين رمضان الفتوحات.. ورمضان الدماء    صندوق النقد الدولي يمنح باكستان دفعة أخرى من برنامجها الاقتراضي    اليونان تقر مجانية النقل العمومي في البلاد لمدة أسبوع    المنهج المحمدي مرجع للبشرية في إفشاء السلام والتكافل الاجتماعي    ماذا قال والد منفذ هجوم سوسة بتونس؟    الجوية السويسرية تعود إلى الجزائر بعد غياب دام 20 سنة    اتهمت بإفساد المرأة وخلق خلافات في الأسرة    شاهد .. هذا ما قالته باريس هيلتون عن "واكل الجو".. ورامز يرد    وزير الصحة من بومرداس    "قرين" يهدد بسحب تراخيص الفضائيات الجزائرية الخاصة    وزير المجاهدين يكشف: تصفية جميع طلبات المنح العالقة    فنان على الخط    دفتر شروط جديد ينظم عمل المستشفيات والعيادات    المعتمرون الجزائريون ضمن أعلى نسبة في "التيهان"    تطبيق قانون إلغاء النشاطات التكميلية للأطباء قريبا    قانون الصحة الجديد سيصدر قريبا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أمهات "الأمراء" ...الطريق إلى التوبة والإستفادة من المصالحة الوطنية
أبرزهم حطاب، درودكال، بلمختار، حمادو وآخرون
نشر في الشروق اليومي يوم 26 - 04 - 2009

تقود السيدة "شمخة" والدة مختار بلمختار (خالد أبو العباس)، المعروف ب"الأعور" مفاوضات مع ابنها لإقناعه بوقف النشاط المسلح والاستفادة من العفو.
*
*
وتفيد المعلومات المتوفرة لدى "الشروق اليومي"، أن السيدة بلمختار التي يتجاوز عمرها 60 عاما لم تتوقف منذ الإعلان عن مبادرات السلم والمصالحة الوطنية عن السعي "لاسترجاع" ابنها .
*
*
*
* قادة العمليات العسكرية "يستنجدون" بأمهات الإرهابيين لتسليم أنفسهم
*
ولا تقتصر تحركات أمهات الإرهابيين على محاولات إقناع أبنائها بوقف العمل المسلح لكنهن يتحولن الى وسيطات في المفاوضات الجارية بين أبنائهم وبين المسؤولين الأمنيين لثقة الإرهابيين في أمهاتهم وهو ما تدركه السلطات الأمنية التي تستهدف في اتصالاتها والحملات التحسيسية الأمهات دون غيرهم من أفراد الأسرة، رغم أن أغلب هؤلاء متزوجون ولديهم أبناء شباب لكنهن يثقن أكثر بأمهاتهن والتزامهن الأسرار.
*
يعرف عن الإرهابيين أنهم مجرمون وتجردوا من الإنسانية والرحمة وقطعوا صلة الرحم بعد استهداف أهاليهم وأقربائهم، ولم يترددوا في تصفية أخوتهم وأصهارهم لإثبات "حسن النية" لأمرائهم، كما استخدم آخرون أبناءهم وزوجاتهم كدروع في العمليات العسكرية كما وقع في أكبر عملية تمشيط جبال البابور بسطيف، لكن الدور الراهن الذي تلعبه عديد أمهات "أمراء" في التنظيمات الإرهابية مثير للتساؤل لأن أم الإرهابي تظل أما وتتحرك كأم في النهاية.
*
*
مسنات...قويات ومسيّسات أيضا
*
وتشير أوساط أمنية ل"الشروق"، الى أن التحقيقات كشفت في عديد الحالات أن أقرب الأشخاص الى الإرهابيين عندما يكونون في الجبل هم أمهاتهم، ويتنكر عديد منهم لأهاليهم ويذهبون الى التبرؤ منهم، لكنهم يظلون على اتصال بأمهاتهم اللواتي "تغامرن" في التنقل للقائهم وتموينهم وتحمل مشاق الملاحقات الأمنية دون البوح بأسرارهم .
*
ليتحول هذا الدور لاحقا الى إقناعهم بوقف النشاط المسلح، وتنخرط عديد من أمهات الإرهابيين في حملة المصالحة الوطنية بعد حصولهن على ضمانات من السلطات الأمنية والدخول في مفاوضات مسبقة مع هذه الجهات لتتحولن الى وسيطات تنقلن المطالب والشروط "بأمانة".
*
وكان قادة العمليات العسكرية في إطار مكافحة الإرهاب عند محاصرة جماعة إرهابية يقومون في عديد من المرات، بإحضار والدة الإرهابي الخطير لإقناعه بتسليم نفسه وعدم القضاء عليه لكن حضورها في هذه الحالات يكون فاشلا، حدث هذا مثلا في قضية حجز رهائن في شقة بخزرونة بولاية البليدة عام 1995 من طرف جماعة إرهابية كانت تنشط تحت لواء "الجيا"، وبعدها في قضية حجز رهائن في قضية اختطاف طائرة آرباس الفرنسية بالمطار الدولي هواري بومدين، حيث تم إحضار والدة "أمير" الجماعة وقائد عملية الاختطاف الذي بدا متوترا عند الحديث إلى والدته.
*
*
الحاجة خديجة "مستشارة" ابنها حسان حطاب
*
وقام أغلب القياديين في تنظيم "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" بتسليم أنفسهم أو تعليق نشاطهم بعد دخول أمهاتهم خط المفاوضات، وقد يكون أبرز هؤلاء حسان حطاب مؤسس "الجماعة السلفية" وأميرها الوطني سابقا، حطاب كان على اتصال دائم بوالدته وهو أقرب إليها من والده الذي واجه مشاكل عديدة بسببه، وكانت الحاجة خديجة أم حسان حطاب وسيطة بامتياز في المفاوضات التي جرت بين مسؤولين سامين وابنها لفترات متقطعة وكانت تتابع كل تطورات مسعى المصالحة الوطنية وتتناقش مع ابنها حول القضايا الأمنية، وتعتبر برأي مقربين منه "نقطة تأثير عليه ومستشارته"، وأكد مقربوه أنه يأخذ برأيها كثيرا وتمكنت السيدة "شمخة" من المغامرة والتنقل من المنيعة بولاية غرداية الى غاية شمال مالي حيث يقيم حاليا وذلك عدة مرات متتالية، وتعتبر نقطة اتصال بينه وبين مسؤولين أمنيين حيث نقلت مطالبه وشروطه أول مرة عند انطلاق مفاوضات معه لتسليم نفسه، ويتردد أنها هي التي أقنعته بالإفراج عن الرهائن الأربعة المحتجزين لديه بناء على معطيات نقلتها له تصنف ضمن "السرية"، حيث تم إطلاق سراحهم بعد أيام من زيارتها له خارج الحدود.
*
ولاتزال الحاجة زهور تتحرك على أعلى مستوى لإقناع "مختار" بالاستفادة من العفو الشامل خاصة وأنها آخر فرصة متاحة للمسلحين بعد غلق الملف الأمني نهائيا.
*
*
والدة درودكال عجزت عن إقناعه لأنها سيدة لا تدرك السياسة
*
وذهبت السيدة فاطمة حمادو في نفس الإتجاه، وهي والدة عبيد المعروف ب"عبد الحميد أبو زيد" أمير كتيبة طارق بن زياد التي تنشط تحت لواء التنظيم الإرهابي "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" تحت إمرة عبد المالك درودكال (أبو مصعب عبد الودود) جنوب شرق البلاد، حيث أطلقت نداء، تطالبه فيه بالإفراج عن السائحين النمساويين بعد ورود أخبار أنهما محتجزان لديه.
*
وتختلف الحاجة زهور والدة "درودكال" الأمير الوطني لذات التنظيم عن هؤلاء الأمهات، وتتميز بأنها مهادنة جدا وهادئة بعيدة عن السياسة، وقد يكون ذلك من الأسباب التي جعلتها عاجزة عن التأثير عن ابنها الذي يكون قد قطع الإتصال بها منذ صدور قانون الوئام المدني بعد أن دعته رفقة والده الذي توفي لاحقا للإستفادة من تدابير المصالحة.
*
وكان اسم والدة عنتر زوابري الأمير الوطني ل"الجيا" الذي تنسب له المجازر الجماعية وعرفت إمرته أبشع الاعتداءات الإرهابية وحربا مفتوحة ضد المدنيين، متداولا إعلاميا حيث نسبت لها تنفيذها لحواجز مزيفة واختطاف فتيات رفقة ابنتها "الزهرة" وتم تداول اسم "عايشة زوابرية" حيث تم توقيفهما وسجنهما عدة سنوات، قبل تسوية وضعية العائلة في إطار قانون الوئام المدني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.