مساهل يلتقي الوزير الأول لموريس    الوادي تعيين أكثر من 600 أستاذ جديد    توقيف 3 عناصر دعم للارهاب بجيجل وتدمير 8 قنابل تقليدية بسكيكدة    هذا جديد مشروع جامع الجزائر    ارتفاع فاتورة واردات الجزائر من الأدوية    شكيب خليل: لا تتكلموا باسمي    مقتل مجند وإصابة 5 عناصر أمن بانفجار    البوليزاريو توجّه إنذارا للاحتلال المغربي    دولة الرعب الترامبية تقترب    ارتفاع حصيلة المجزرة المرورية في سكيكدة    توقيف شاب في غليزان بحوزته أقراص مهلوسة    انخفاض كبير في أسعار الأضاحي    المتاحف تزور الجزائريين!    النعامة فتح 100 منصب شغل في قطاع شبه الطبي    كأس أفريقيا للأمم-2017 (اليوم السادس-تصفيات)/الجزائر: عهد راييفاتش مع الخضر ينطلق يوم الأثنين    الدوري الماسي/تجمع سان دونيس (400 م/حواجز): الجزائري لحولو في المركز السادس    مانشستر يونايتد يحدد صفقته السوبر في الموسم المقبل    مطالب برفع وتحسين الأجور بالشركات الخاصة بحاسي مسعود    بمشاركة 10 فرق مسرحية: افتتاح الطبعة 49 للمهرجان الوطني لمسرح الهواة بمستغانم    قتيلان و3 جرحى في حادثي مرور بسيدي بلعباس    عدد من ممثلي المديرية العامة للأمن الوطني، يؤكدون: العامل البشري السبب الرئيسي في حوادث المرور    تحسبا للدخول المدرسي 2016-2017: بن حبيلس:"مساعدة التلاميذ المعوزين..غايتنا"    من بينهم 16 مليون من "الجيل الثاني" الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية يوزع 50 مليون كتابا مدرسيا    النصرية تسقط والأداء حير أنصار    يبقي القوى العسكرية الكبرى مشتتة والمستفيد تنظيم «الدولة» الذي تعرض لانتكاسات ارتباك في المشهد السياسي الليبي بعد رفض البرلمان منح الثقة لحكومة الوفاق    النتائج الكاملة لمباريات الجولة الثانية من الدوري الجزائري    الأمين العام لحركة النهضة، محمد ذويبي يؤكد: مستعدون للتحالف مع الأحزاب السياسية تحضيرا للاستحقاقات القادمة    مساهل يشارك في القمة ال25 للآلية الإفريقية للتقييم من طرف النظراء في نايروبي    وزير السكن والعمران والمدينة، عبد المجيد تبون يكشف: "التنازل عن سكنات عدل لن يكون إلا بدفع قيمتها كاملة"    أوبك تعلق آمالها على اجتماع الجزائر    هل تحتاج للبكاء من خشية الله؟    كيف سيكون شكل المسجد الحرام في المستقبل؟    ألمانيا تتوقع وصول نحو 300 ألف مهاجر هذه السنة    البرلمان التونسي يمنح الثقة لحكومة الشاهد    إنجاز وحدتين لإنتاج الأنسولين والأمصال بالمنطقة الصناعية    برمجة داربي لعقيبة وسوسطارة بملعب 5 جويلية    أزمة عطش بأحياء بلدية الحجار    سونلغاز تشرع في قطع الكهرباء عن الزبائن المدينين    في الطب النبوي الشريف    شباب باتنة (1) = اتحاد بلعباس (0): الكاب يعود من بعيد    مقتل 3 فيلة في حادث قطار بشرق الهند    مصرع 16 شخصا جراء حريق في موسكو    المنتخب الوطني لأقل من 21 سنة يسقط أمام "بوفاسكا" السلوفاكي وديا    الفنان باي البكاي للجمهورية    بعد تجميد الاستثمار بالنقل والصيد البحري من قبل الكنان    الانتخابات التشريعية تعري نوايا الأحزاب!    بهدف إنجاح إنشاء مؤسساتهن المصغرة    في أوسكار أفضل فيلم أجنبي    أربعة عروض في اليوم الأول من مهرجان مسرح الهواة بمستغانم    حسبما أحصته السلطات السعودية الخميس الماضي    تعيش في بيوت قصديرية على حواف وادي سعيدة منذ 21 سنة    ريادة في إنتاج حذاء الأمن الصناعي والمهني    استقبال وإيواء الحجاج الجزائريين يتم في ظروف حسنة    دليل يحصي 41 موقعا ومعلما أثريا وتاريخيا بخنشلة    إجماع على دور المجتمع المدني في تعزيز قيم المواطنة    "اسمكتي" ألبوم جديد يسجل عودة أبرانيس إلى بداياتها    يُرمى بسهم فلا يقطع صلاته    الموطواث وامان تيفلوكين أدواح أوروشي تاويانيد ليعارث إيدواحان قلشظوظ نتيبازة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أمهات "الأمراء" ...الطريق إلى التوبة والإستفادة من المصالحة الوطنية
أبرزهم حطاب، درودكال، بلمختار، حمادو وآخرون
نشر في الشروق اليومي يوم 26 - 04 - 2009

تقود السيدة "شمخة" والدة مختار بلمختار (خالد أبو العباس)، المعروف ب"الأعور" مفاوضات مع ابنها لإقناعه بوقف النشاط المسلح والاستفادة من العفو.
*
*
وتفيد المعلومات المتوفرة لدى "الشروق اليومي"، أن السيدة بلمختار التي يتجاوز عمرها 60 عاما لم تتوقف منذ الإعلان عن مبادرات السلم والمصالحة الوطنية عن السعي "لاسترجاع" ابنها .
*
*
*
* قادة العمليات العسكرية "يستنجدون" بأمهات الإرهابيين لتسليم أنفسهم
*
ولا تقتصر تحركات أمهات الإرهابيين على محاولات إقناع أبنائها بوقف العمل المسلح لكنهن يتحولن الى وسيطات في المفاوضات الجارية بين أبنائهم وبين المسؤولين الأمنيين لثقة الإرهابيين في أمهاتهم وهو ما تدركه السلطات الأمنية التي تستهدف في اتصالاتها والحملات التحسيسية الأمهات دون غيرهم من أفراد الأسرة، رغم أن أغلب هؤلاء متزوجون ولديهم أبناء شباب لكنهن يثقن أكثر بأمهاتهن والتزامهن الأسرار.
*
يعرف عن الإرهابيين أنهم مجرمون وتجردوا من الإنسانية والرحمة وقطعوا صلة الرحم بعد استهداف أهاليهم وأقربائهم، ولم يترددوا في تصفية أخوتهم وأصهارهم لإثبات "حسن النية" لأمرائهم، كما استخدم آخرون أبناءهم وزوجاتهم كدروع في العمليات العسكرية كما وقع في أكبر عملية تمشيط جبال البابور بسطيف، لكن الدور الراهن الذي تلعبه عديد أمهات "أمراء" في التنظيمات الإرهابية مثير للتساؤل لأن أم الإرهابي تظل أما وتتحرك كأم في النهاية.
*
*
مسنات...قويات ومسيّسات أيضا
*
وتشير أوساط أمنية ل"الشروق"، الى أن التحقيقات كشفت في عديد الحالات أن أقرب الأشخاص الى الإرهابيين عندما يكونون في الجبل هم أمهاتهم، ويتنكر عديد منهم لأهاليهم ويذهبون الى التبرؤ منهم، لكنهم يظلون على اتصال بأمهاتهم اللواتي "تغامرن" في التنقل للقائهم وتموينهم وتحمل مشاق الملاحقات الأمنية دون البوح بأسرارهم .
*
ليتحول هذا الدور لاحقا الى إقناعهم بوقف النشاط المسلح، وتنخرط عديد من أمهات الإرهابيين في حملة المصالحة الوطنية بعد حصولهن على ضمانات من السلطات الأمنية والدخول في مفاوضات مسبقة مع هذه الجهات لتتحولن الى وسيطات تنقلن المطالب والشروط "بأمانة".
*
وكان قادة العمليات العسكرية في إطار مكافحة الإرهاب عند محاصرة جماعة إرهابية يقومون في عديد من المرات، بإحضار والدة الإرهابي الخطير لإقناعه بتسليم نفسه وعدم القضاء عليه لكن حضورها في هذه الحالات يكون فاشلا، حدث هذا مثلا في قضية حجز رهائن في شقة بخزرونة بولاية البليدة عام 1995 من طرف جماعة إرهابية كانت تنشط تحت لواء "الجيا"، وبعدها في قضية حجز رهائن في قضية اختطاف طائرة آرباس الفرنسية بالمطار الدولي هواري بومدين، حيث تم إحضار والدة "أمير" الجماعة وقائد عملية الاختطاف الذي بدا متوترا عند الحديث إلى والدته.
*
*
الحاجة خديجة "مستشارة" ابنها حسان حطاب
*
وقام أغلب القياديين في تنظيم "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" بتسليم أنفسهم أو تعليق نشاطهم بعد دخول أمهاتهم خط المفاوضات، وقد يكون أبرز هؤلاء حسان حطاب مؤسس "الجماعة السلفية" وأميرها الوطني سابقا، حطاب كان على اتصال دائم بوالدته وهو أقرب إليها من والده الذي واجه مشاكل عديدة بسببه، وكانت الحاجة خديجة أم حسان حطاب وسيطة بامتياز في المفاوضات التي جرت بين مسؤولين سامين وابنها لفترات متقطعة وكانت تتابع كل تطورات مسعى المصالحة الوطنية وتتناقش مع ابنها حول القضايا الأمنية، وتعتبر برأي مقربين منه "نقطة تأثير عليه ومستشارته"، وأكد مقربوه أنه يأخذ برأيها كثيرا وتمكنت السيدة "شمخة" من المغامرة والتنقل من المنيعة بولاية غرداية الى غاية شمال مالي حيث يقيم حاليا وذلك عدة مرات متتالية، وتعتبر نقطة اتصال بينه وبين مسؤولين أمنيين حيث نقلت مطالبه وشروطه أول مرة عند انطلاق مفاوضات معه لتسليم نفسه، ويتردد أنها هي التي أقنعته بالإفراج عن الرهائن الأربعة المحتجزين لديه بناء على معطيات نقلتها له تصنف ضمن "السرية"، حيث تم إطلاق سراحهم بعد أيام من زيارتها له خارج الحدود.
*
ولاتزال الحاجة زهور تتحرك على أعلى مستوى لإقناع "مختار" بالاستفادة من العفو الشامل خاصة وأنها آخر فرصة متاحة للمسلحين بعد غلق الملف الأمني نهائيا.
*
*
والدة درودكال عجزت عن إقناعه لأنها سيدة لا تدرك السياسة
*
وذهبت السيدة فاطمة حمادو في نفس الإتجاه، وهي والدة عبيد المعروف ب"عبد الحميد أبو زيد" أمير كتيبة طارق بن زياد التي تنشط تحت لواء التنظيم الإرهابي "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" تحت إمرة عبد المالك درودكال (أبو مصعب عبد الودود) جنوب شرق البلاد، حيث أطلقت نداء، تطالبه فيه بالإفراج عن السائحين النمساويين بعد ورود أخبار أنهما محتجزان لديه.
*
وتختلف الحاجة زهور والدة "درودكال" الأمير الوطني لذات التنظيم عن هؤلاء الأمهات، وتتميز بأنها مهادنة جدا وهادئة بعيدة عن السياسة، وقد يكون ذلك من الأسباب التي جعلتها عاجزة عن التأثير عن ابنها الذي يكون قد قطع الإتصال بها منذ صدور قانون الوئام المدني بعد أن دعته رفقة والده الذي توفي لاحقا للإستفادة من تدابير المصالحة.
*
وكان اسم والدة عنتر زوابري الأمير الوطني ل"الجيا" الذي تنسب له المجازر الجماعية وعرفت إمرته أبشع الاعتداءات الإرهابية وحربا مفتوحة ضد المدنيين، متداولا إعلاميا حيث نسبت لها تنفيذها لحواجز مزيفة واختطاف فتيات رفقة ابنتها "الزهرة" وتم تداول اسم "عايشة زوابرية" حيث تم توقيفهما وسجنهما عدة سنوات، قبل تسوية وضعية العائلة في إطار قانون الوئام المدني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.