قضية الطريق السيار شرق-غرب : تعليق الجلسة و استئناف المحاكمة يوم الثلاثاء بمحكمة جنايات العاصمة    التحالف يواصل قصف مواقع للحوثيين في شبوة    غوارديولا: التاريخ لن يُعيد نفسه وأنا سعيد هنا    ريال مدريد يفكر بشراء عقد تشيشاريتو نهائيا من مانشستر يونايتد    فقير يطلب زيادة راتبه في ليون    توقيع اتفاقية لإنشاء مؤسسات التكفل الاجتماعي بالأشخاص المسنين بين وزارة التضامن والوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب    حجز16.6كلغ من المخدرات بالحدود مع تونس    عسلة يفكر في تغيير الأجواء والنسر الأسود الأقرب لضمه    الجزائر ضيف شرف المعرض الدولي لأبيدجان    رسمياً .. هازارد أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي    ملحقة تتكفل باقتناء وتسيير التجهيزات الطبية    انخفاض فاتورة واردات السيارات خلال الثلاثي الأول من 2015    بشرى يا جزائريين ..    القايد صالح يشيّد بالدور الفعال للجيش بعد صنعه معجزة الانتصار على المستعمر الفرنسي    أسواق مؤقتة في شهر رمضان للقضاء على المضاربة في الأسعار    لمسة الجزائر ..    بوضياف يؤكد أن تأمين المؤسسات الصحية حق من حقوق المواطن    رسميا .. الجزائر تقرر طرد دبلوماسي موريتاني    فوز ساحق لعمر البشير في الرئاسيات السودانية بنسبة 94.5 بالمائة    ديوان حقوق المؤلف يحجز 15 ألف دعامة مقرصنة    سعاد ماسي تثير غضب الصحافيين في مصر    انطلاق فعاليات المهرجان الدولي للفيلم القصير بسطيف    في إطار "تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية"    سلال يشرع في زيارة رسمية إلى الصين الثلاثاء    ظريف بيطاط تستقبل السفير الفرنسي بالجزائر    اللواء هامل يؤكد على ضرورة منح الأولوية للتكفل الصحي والنفسي بأفراد الأمن الوطني    الاحتلال يطرح مناقصات لبناء 77 منزلاً في القدس    قائد الحرس الثوري الإيراني يتهم السعودية بالسير على خطى إسرائيل    مقتل 12 جنديا مواليا لصالح جنوب اليمن    زلزال نيبال : الجزائر ترسل 70 عون للحماية المدنية متخصصين في الكوارث الطبيعية    الاهتمام بالعلم من اجل التصدي للظلامية و التطرف (أستاذ جامعي)    الندوة الثالثة حول المناطق الخالية من الأسلحة النووية: "تحسيس كبير" حول القضية الصحراوية    الإطلاق الرسمي بالجزائر العاصمة للحملة الوطنية "لنستهلك جزائري"    حمّار :" الخسارة أمام الحراش مستحقة وحظوظنا في نيل اللقب قائمة"    الإصابة تحرم سليماني من مواجهة مورينينسي    سَجِّلْ أنَا مُسْلِم    مدير غرفة التجارة سيبوس يؤكد بأن المنتوجات الوطنية ذات نوعية    إقبال مئات المترشحين على إيداع ملفاتهم في مسابقة الأساتذة    أعلمنا الجزائر بأن كل الحركات الأزوادية وافقت على توقيع اتفاق السلام    لهبيري الهمّة في الشدة    عسكري يتحوّل من عريس إلى متّهم بسبب محارق مسروقة من تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية    600 مليار ديون الفلاحين لدى وزارة المالية منذ 1987    إصابة 4 طلبة بجروح خطيرة بعد معركة مع أعوان الأمن بسبب وقفة احتجاجية في جامعة بوزريعة    بوضياف أول المهنّئين    بونجاح يعود للمنافسة ويضيع ريادة الترتيب    قرين يشارك في دورة داكار    همس الكلام    وجوه في الضوء    24 مليار دولار قيمة ثروات المحيطات    من غنائم الصدقة    الحرب مع الله    بعد نجاح العملية النموذجية    منتجون محليون ومختصون يجمعون    الإعلان عن أسماء الفائزين في مسابقة سيرتا علوم 7    الفرح بمصيبة الغير في نظر الإسلام    لا بد من تحسين الظروف الإستشفائية والعلاج بالمنازل (وزير)    أنهوا الهدنة مع الوزارة: أطباء الصحة العمومية يقررون الاضراب    الحاجة أوباما تُشعل الفايسبوك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أمهات "الأمراء" ...الطريق إلى التوبة والإستفادة من المصالحة الوطنية
أبرزهم حطاب، درودكال، بلمختار، حمادو وآخرون
نشر في الشروق اليومي يوم 26 - 04 - 2009

تقود السيدة "شمخة" والدة مختار بلمختار (خالد أبو العباس)، المعروف ب"الأعور" مفاوضات مع ابنها لإقناعه بوقف النشاط المسلح والاستفادة من العفو.
*
*
وتفيد المعلومات المتوفرة لدى "الشروق اليومي"، أن السيدة بلمختار التي يتجاوز عمرها 60 عاما لم تتوقف منذ الإعلان عن مبادرات السلم والمصالحة الوطنية عن السعي "لاسترجاع" ابنها .
*
*
*
* قادة العمليات العسكرية "يستنجدون" بأمهات الإرهابيين لتسليم أنفسهم
*
ولا تقتصر تحركات أمهات الإرهابيين على محاولات إقناع أبنائها بوقف العمل المسلح لكنهن يتحولن الى وسيطات في المفاوضات الجارية بين أبنائهم وبين المسؤولين الأمنيين لثقة الإرهابيين في أمهاتهم وهو ما تدركه السلطات الأمنية التي تستهدف في اتصالاتها والحملات التحسيسية الأمهات دون غيرهم من أفراد الأسرة، رغم أن أغلب هؤلاء متزوجون ولديهم أبناء شباب لكنهن يثقن أكثر بأمهاتهن والتزامهن الأسرار.
*
يعرف عن الإرهابيين أنهم مجرمون وتجردوا من الإنسانية والرحمة وقطعوا صلة الرحم بعد استهداف أهاليهم وأقربائهم، ولم يترددوا في تصفية أخوتهم وأصهارهم لإثبات "حسن النية" لأمرائهم، كما استخدم آخرون أبناءهم وزوجاتهم كدروع في العمليات العسكرية كما وقع في أكبر عملية تمشيط جبال البابور بسطيف، لكن الدور الراهن الذي تلعبه عديد أمهات "أمراء" في التنظيمات الإرهابية مثير للتساؤل لأن أم الإرهابي تظل أما وتتحرك كأم في النهاية.
*
*
مسنات...قويات ومسيّسات أيضا
*
وتشير أوساط أمنية ل"الشروق"، الى أن التحقيقات كشفت في عديد الحالات أن أقرب الأشخاص الى الإرهابيين عندما يكونون في الجبل هم أمهاتهم، ويتنكر عديد منهم لأهاليهم ويذهبون الى التبرؤ منهم، لكنهم يظلون على اتصال بأمهاتهم اللواتي "تغامرن" في التنقل للقائهم وتموينهم وتحمل مشاق الملاحقات الأمنية دون البوح بأسرارهم .
*
ليتحول هذا الدور لاحقا الى إقناعهم بوقف النشاط المسلح، وتنخرط عديد من أمهات الإرهابيين في حملة المصالحة الوطنية بعد حصولهن على ضمانات من السلطات الأمنية والدخول في مفاوضات مسبقة مع هذه الجهات لتتحولن الى وسيطات تنقلن المطالب والشروط "بأمانة".
*
وكان قادة العمليات العسكرية في إطار مكافحة الإرهاب عند محاصرة جماعة إرهابية يقومون في عديد من المرات، بإحضار والدة الإرهابي الخطير لإقناعه بتسليم نفسه وعدم القضاء عليه لكن حضورها في هذه الحالات يكون فاشلا، حدث هذا مثلا في قضية حجز رهائن في شقة بخزرونة بولاية البليدة عام 1995 من طرف جماعة إرهابية كانت تنشط تحت لواء "الجيا"، وبعدها في قضية حجز رهائن في قضية اختطاف طائرة آرباس الفرنسية بالمطار الدولي هواري بومدين، حيث تم إحضار والدة "أمير" الجماعة وقائد عملية الاختطاف الذي بدا متوترا عند الحديث إلى والدته.
*
*
الحاجة خديجة "مستشارة" ابنها حسان حطاب
*
وقام أغلب القياديين في تنظيم "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" بتسليم أنفسهم أو تعليق نشاطهم بعد دخول أمهاتهم خط المفاوضات، وقد يكون أبرز هؤلاء حسان حطاب مؤسس "الجماعة السلفية" وأميرها الوطني سابقا، حطاب كان على اتصال دائم بوالدته وهو أقرب إليها من والده الذي واجه مشاكل عديدة بسببه، وكانت الحاجة خديجة أم حسان حطاب وسيطة بامتياز في المفاوضات التي جرت بين مسؤولين سامين وابنها لفترات متقطعة وكانت تتابع كل تطورات مسعى المصالحة الوطنية وتتناقش مع ابنها حول القضايا الأمنية، وتعتبر برأي مقربين منه "نقطة تأثير عليه ومستشارته"، وأكد مقربوه أنه يأخذ برأيها كثيرا وتمكنت السيدة "شمخة" من المغامرة والتنقل من المنيعة بولاية غرداية الى غاية شمال مالي حيث يقيم حاليا وذلك عدة مرات متتالية، وتعتبر نقطة اتصال بينه وبين مسؤولين أمنيين حيث نقلت مطالبه وشروطه أول مرة عند انطلاق مفاوضات معه لتسليم نفسه، ويتردد أنها هي التي أقنعته بالإفراج عن الرهائن الأربعة المحتجزين لديه بناء على معطيات نقلتها له تصنف ضمن "السرية"، حيث تم إطلاق سراحهم بعد أيام من زيارتها له خارج الحدود.
*
ولاتزال الحاجة زهور تتحرك على أعلى مستوى لإقناع "مختار" بالاستفادة من العفو الشامل خاصة وأنها آخر فرصة متاحة للمسلحين بعد غلق الملف الأمني نهائيا.
*
*
والدة درودكال عجزت عن إقناعه لأنها سيدة لا تدرك السياسة
*
وذهبت السيدة فاطمة حمادو في نفس الإتجاه، وهي والدة عبيد المعروف ب"عبد الحميد أبو زيد" أمير كتيبة طارق بن زياد التي تنشط تحت لواء التنظيم الإرهابي "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" تحت إمرة عبد المالك درودكال (أبو مصعب عبد الودود) جنوب شرق البلاد، حيث أطلقت نداء، تطالبه فيه بالإفراج عن السائحين النمساويين بعد ورود أخبار أنهما محتجزان لديه.
*
وتختلف الحاجة زهور والدة "درودكال" الأمير الوطني لذات التنظيم عن هؤلاء الأمهات، وتتميز بأنها مهادنة جدا وهادئة بعيدة عن السياسة، وقد يكون ذلك من الأسباب التي جعلتها عاجزة عن التأثير عن ابنها الذي يكون قد قطع الإتصال بها منذ صدور قانون الوئام المدني بعد أن دعته رفقة والده الذي توفي لاحقا للإستفادة من تدابير المصالحة.
*
وكان اسم والدة عنتر زوابري الأمير الوطني ل"الجيا" الذي تنسب له المجازر الجماعية وعرفت إمرته أبشع الاعتداءات الإرهابية وحربا مفتوحة ضد المدنيين، متداولا إعلاميا حيث نسبت لها تنفيذها لحواجز مزيفة واختطاف فتيات رفقة ابنتها "الزهرة" وتم تداول اسم "عايشة زوابرية" حيث تم توقيفهما وسجنهما عدة سنوات، قبل تسوية وضعية العائلة في إطار قانون الوئام المدني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.