البنك الدولي يقدم مليار دولار للمغرب    نسبة انجاز سكنات الترقوي العمومي تتراوح بين 5 و30 في المائة    7000 منصب للتكوين والتعليم المهنيين في المدية    إيطاليا تحتفل بتوتي بعدما أصبح أكبر لاعب يسجل في دوري الأبطال    اللواء هامل يتحادث مع مسؤول سامي من وزارة الشؤون الخارجية الفرنسية    "اليونسكو" تتهم تنظيم "داعش" ببيع آثار عراقية لتمويل عملياته    أنجلينا جولي تهدي زوجها ساعة ب 2.5 مليون دولار    تحذير الحجاج من الصعود إلى جبل الرحمة يوم عرفة    منشور وزاري جديد حول حماية الأراضي الفلاحية    غوميز فيكتور لادارة مباراة مالاوي- الجزائر    أرواح الآلاف من شهداء غزة تلاحق سفاحي جيش الاحتلال    عمار قلاتي: نسبة تقدم انجاز سكنات الترقوي العمومي تتراوح بين 5 و30 بالمائة    مشروع منحة مالية لفائدة المسنين قريبا    وسترن سيدني يفوز ويتأهل لملاقاة الهلال في نهائي دوري أبطال آسيا    بالفيديو.. رد فعل مورينيو على صلاح بسبب فرصته الضائعة    وفاة لاعب كاميروني في تونس    حادث المرور بين آفلو والأغواط : 17 قتيلا و 27 جريحا تحت الرعاية الطبية - حصيلة نهائية    تشييع جنازة شهيد الواجب النقيب "دريعي" في سطيف    "فاطمة انبرابلي" شريط مرسوم خارج النمط من تأليف ثلاثي شاب    التحالف الدولي يشن ضربات على داعش    السيسي: الجيش المصري لبى نداء المصريين لدعم الإرادة الشعبية في التغيير    من 2 إلى 4 |أكتوبر    لعمامرة يلتقى بمسؤولي المنظمة الطيران المدني بمونريال    راكيتيتش: "ننتقد أنفسنا يومياً ولكننا مقتنعون بأسلوب لعبنا"    بيكيه يتخلف عن زملائه بسبب المنشطات    قتلى وجرحى في تفجيرين في حمص وسط سوريا    عيد الأضحى: التكثيف من دوريات الشرطة ضمانا لأمن وسلامة المواطنين    عباس مصمم على اللجوء إلى مجلس الأمن    قوات الاحتلال أسرت 165 فلسطينيا بالخليل    خدمات الكترونية تميز موسم الحج 2014    جلسة علنية للمجلس الشعبي الوطني غدا    مرسي يتغيب عن جلسة محاكمته في قضية اقتحام السجون    تلمسان : حجز أكثر من 5ر9 قنطار من الكيف المعالج بمغنية    الجزائر-برنامج الأمم المتحدة للتنمية: ست جمعيات تستفيد من تمويلات مصغرة في إطار مشاريع بيئية    فيلم "الوهراني" لالياس سالم في منافسة بمهرجان أبوظبي السينمائي 2014    الجزائر-الولايات المتحدة: تطوير العلاقات الثنائية في مجال الصحة    حكومة النمسا تخصص نصف مليون يورو لمساعدة اللاجئين السوريين    أربعة رؤساء لدول عربية يؤدون فريضة الحج هذا العام    جلاب يعرض مشروع قانون المالية 2015 أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني    اللاعب تشابي ينفرد بالرقم القياسي للمشاركات في دوري أبطال أوروبا برصيد 143 مباراة    خط السكة الحديدية المحقن- أرزيو يتعطل 11 سنة    5 % هو نصيب الصناعة من الناتج المحلي الخام    لعمامرة يلتقي بأوتاوا بأعضاء الجالية الجزائرية ويستمع لانشغالاتهم:    تتضمن التصديق على عدة اتفاقيات ومذكرة تفاهم حول التعاون مع المجر وإيطاليا وكولومبيا    بعد فوزه بجائزة " فرانسوا مورياك " الأدبية الفرنسية    إحياء الذكرى ال20 لرحيل المرحوم "حسني " في حفل فني بوهران    مالك حداد يحقق أمنيته في "روايات الهلال"    شوام بوشامة مدير مخبر الأبحاث في الإصلاحات الاقتصادية و الاندماج الجهوي و الدولي    اختطفوا مجوهراتيا و مساعده و طلبوا فدية من أهاليهما بسيدي البشير    أسعار الماشية تواصل تحطيم الرقم القياسي بتلمسان    طرق مقطوعة و دكاكين مغلقة بحي بوعمامة بوهران    السعودية تضبط مصاحف محرفة قبل بيعها في الأسواق    تحضيرات خاصة لمرافقة الحجاج الجزائريين يوم الحج الأكبر    هذا هو الفرق بين الوفاة والموت    كيف تفوز بخيرات العشر من ذي الحجة؟    من بكت عليهم السماوات والأرض؟    جزائريون يتحدون الشرع بحلاقة نصف الشعر ويتباهون به أمام الناس!    "جيل حسني بعد عشرين سنة" حفل على ذكرى الفنان الراحل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أمهات "الأمراء" ...الطريق إلى التوبة والإستفادة من المصالحة الوطنية
أبرزهم حطاب، درودكال، بلمختار، حمادو وآخرون
نشر في الشروق اليومي يوم 26 - 04 - 2009

تقود السيدة "شمخة" والدة مختار بلمختار (خالد أبو العباس)، المعروف ب"الأعور" مفاوضات مع ابنها لإقناعه بوقف النشاط المسلح والاستفادة من العفو.
*
*
وتفيد المعلومات المتوفرة لدى "الشروق اليومي"، أن السيدة بلمختار التي يتجاوز عمرها 60 عاما لم تتوقف منذ الإعلان عن مبادرات السلم والمصالحة الوطنية عن السعي "لاسترجاع" ابنها .
*
*
*
* قادة العمليات العسكرية "يستنجدون" بأمهات الإرهابيين لتسليم أنفسهم
*
ولا تقتصر تحركات أمهات الإرهابيين على محاولات إقناع أبنائها بوقف العمل المسلح لكنهن يتحولن الى وسيطات في المفاوضات الجارية بين أبنائهم وبين المسؤولين الأمنيين لثقة الإرهابيين في أمهاتهم وهو ما تدركه السلطات الأمنية التي تستهدف في اتصالاتها والحملات التحسيسية الأمهات دون غيرهم من أفراد الأسرة، رغم أن أغلب هؤلاء متزوجون ولديهم أبناء شباب لكنهن يثقن أكثر بأمهاتهن والتزامهن الأسرار.
*
يعرف عن الإرهابيين أنهم مجرمون وتجردوا من الإنسانية والرحمة وقطعوا صلة الرحم بعد استهداف أهاليهم وأقربائهم، ولم يترددوا في تصفية أخوتهم وأصهارهم لإثبات "حسن النية" لأمرائهم، كما استخدم آخرون أبناءهم وزوجاتهم كدروع في العمليات العسكرية كما وقع في أكبر عملية تمشيط جبال البابور بسطيف، لكن الدور الراهن الذي تلعبه عديد أمهات "أمراء" في التنظيمات الإرهابية مثير للتساؤل لأن أم الإرهابي تظل أما وتتحرك كأم في النهاية.
*
*
مسنات...قويات ومسيّسات أيضا
*
وتشير أوساط أمنية ل"الشروق"، الى أن التحقيقات كشفت في عديد الحالات أن أقرب الأشخاص الى الإرهابيين عندما يكونون في الجبل هم أمهاتهم، ويتنكر عديد منهم لأهاليهم ويذهبون الى التبرؤ منهم، لكنهم يظلون على اتصال بأمهاتهم اللواتي "تغامرن" في التنقل للقائهم وتموينهم وتحمل مشاق الملاحقات الأمنية دون البوح بأسرارهم .
*
ليتحول هذا الدور لاحقا الى إقناعهم بوقف النشاط المسلح، وتنخرط عديد من أمهات الإرهابيين في حملة المصالحة الوطنية بعد حصولهن على ضمانات من السلطات الأمنية والدخول في مفاوضات مسبقة مع هذه الجهات لتتحولن الى وسيطات تنقلن المطالب والشروط "بأمانة".
*
وكان قادة العمليات العسكرية في إطار مكافحة الإرهاب عند محاصرة جماعة إرهابية يقومون في عديد من المرات، بإحضار والدة الإرهابي الخطير لإقناعه بتسليم نفسه وعدم القضاء عليه لكن حضورها في هذه الحالات يكون فاشلا، حدث هذا مثلا في قضية حجز رهائن في شقة بخزرونة بولاية البليدة عام 1995 من طرف جماعة إرهابية كانت تنشط تحت لواء "الجيا"، وبعدها في قضية حجز رهائن في قضية اختطاف طائرة آرباس الفرنسية بالمطار الدولي هواري بومدين، حيث تم إحضار والدة "أمير" الجماعة وقائد عملية الاختطاف الذي بدا متوترا عند الحديث إلى والدته.
*
*
الحاجة خديجة "مستشارة" ابنها حسان حطاب
*
وقام أغلب القياديين في تنظيم "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" بتسليم أنفسهم أو تعليق نشاطهم بعد دخول أمهاتهم خط المفاوضات، وقد يكون أبرز هؤلاء حسان حطاب مؤسس "الجماعة السلفية" وأميرها الوطني سابقا، حطاب كان على اتصال دائم بوالدته وهو أقرب إليها من والده الذي واجه مشاكل عديدة بسببه، وكانت الحاجة خديجة أم حسان حطاب وسيطة بامتياز في المفاوضات التي جرت بين مسؤولين سامين وابنها لفترات متقطعة وكانت تتابع كل تطورات مسعى المصالحة الوطنية وتتناقش مع ابنها حول القضايا الأمنية، وتعتبر برأي مقربين منه "نقطة تأثير عليه ومستشارته"، وأكد مقربوه أنه يأخذ برأيها كثيرا وتمكنت السيدة "شمخة" من المغامرة والتنقل من المنيعة بولاية غرداية الى غاية شمال مالي حيث يقيم حاليا وذلك عدة مرات متتالية، وتعتبر نقطة اتصال بينه وبين مسؤولين أمنيين حيث نقلت مطالبه وشروطه أول مرة عند انطلاق مفاوضات معه لتسليم نفسه، ويتردد أنها هي التي أقنعته بالإفراج عن الرهائن الأربعة المحتجزين لديه بناء على معطيات نقلتها له تصنف ضمن "السرية"، حيث تم إطلاق سراحهم بعد أيام من زيارتها له خارج الحدود.
*
ولاتزال الحاجة زهور تتحرك على أعلى مستوى لإقناع "مختار" بالاستفادة من العفو الشامل خاصة وأنها آخر فرصة متاحة للمسلحين بعد غلق الملف الأمني نهائيا.
*
*
والدة درودكال عجزت عن إقناعه لأنها سيدة لا تدرك السياسة
*
وذهبت السيدة فاطمة حمادو في نفس الإتجاه، وهي والدة عبيد المعروف ب"عبد الحميد أبو زيد" أمير كتيبة طارق بن زياد التي تنشط تحت لواء التنظيم الإرهابي "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" تحت إمرة عبد المالك درودكال (أبو مصعب عبد الودود) جنوب شرق البلاد، حيث أطلقت نداء، تطالبه فيه بالإفراج عن السائحين النمساويين بعد ورود أخبار أنهما محتجزان لديه.
*
وتختلف الحاجة زهور والدة "درودكال" الأمير الوطني لذات التنظيم عن هؤلاء الأمهات، وتتميز بأنها مهادنة جدا وهادئة بعيدة عن السياسة، وقد يكون ذلك من الأسباب التي جعلتها عاجزة عن التأثير عن ابنها الذي يكون قد قطع الإتصال بها منذ صدور قانون الوئام المدني بعد أن دعته رفقة والده الذي توفي لاحقا للإستفادة من تدابير المصالحة.
*
وكان اسم والدة عنتر زوابري الأمير الوطني ل"الجيا" الذي تنسب له المجازر الجماعية وعرفت إمرته أبشع الاعتداءات الإرهابية وحربا مفتوحة ضد المدنيين، متداولا إعلاميا حيث نسبت لها تنفيذها لحواجز مزيفة واختطاف فتيات رفقة ابنتها "الزهرة" وتم تداول اسم "عايشة زوابرية" حيث تم توقيفهما وسجنهما عدة سنوات، قبل تسوية وضعية العائلة في إطار قانون الوئام المدني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.