زياية: سألعب مع الاتفاق السعودي ..وهذا ردنا على الذين انتقدونا    اختلال السوق النفطية: ما الذي تقوله النظريات؟    ارتفاع عدد الولادات في الجزائر إلى مليون سنويا    جزائريو تونس بين نسائم السبسي ورياح المرزوقي    مدير يبتز    برلماني يخرّب سيارة المجلس    اتفاق سري بين لوبان وزمور    مراسلات ود بين إسرائيل والمغرب    حقائق مفزعة عن الإسلام والمسلمين في الإعلام الألماني    لا يصلّون إلا في "التوحيد"    عروض أفلام روائية ووثائقية ببروكسل    "مهند" يرفض مشاركة "هيام" مسلسلها الجديد    كرز سلال لمقاولة في الأشغال العمومية    رفقا بأطفالنا    "مير" من زمن الباشاوات    السيّدة نائلة بنت الفرافصة    تأمّلات في سورة المُزمِّل    فضل إعمار المساجد    المكتب البلدي لجمعية الإرشاد و الإصلاح بعين الإبل ينظم معرضا بمناسبة المولد النبوي الشريف و يطلق حملة لجمع "بطانيات الشتاء"    النواب يصادقون على قانوني عصرنة العدالة والتأمينات الاجتماعية    لماذا ترعب هذه البعوضة أمريكا؟    دردوري تفقد البوصلة    مليار شهريا ولا يسجلون !    المنتخب الجزائري يحتفظ بالمركز ال18 في تصنيف "الفيفا"    وفاق سطيف يخرج مرفوع الرأس من "الموندياليتو"    دول إفريقية تطالب بتحرك دولي من أجل استقرار ليبيا    الجزائر وفرنسا تريدان تجنيد المثقفين ل"مواجهة الارهاب"    المدير العام "لروائح ورود": من واجب الدولة حماية الصناعة الوطنية التنافسية    حجز أكثر من نصف قنطار من المخدرات بالوادي    السيد ميهوبي يدعو المجالس المنتخبة المحلية إلى تطبيق قانون تعميم إستخدام اللغة العربية    لجنة مشتركة بين الجزائر وتركيا بداية 2015 للشروع في الخطة العملية لترميم القصبة    مودريتش يصل إلى "مراكش" لتشجيع ريال مدريد    تجارة: رقم الأعمال غير مصرح به ب 44 مليار دينار خلال ال10 أشهر من 2014    بن يونس يستبعد مراجعة دعم المواد الواسعة الاستهلاك بالرغم تراجع أسعار النفط    نواب المجلس الشعبي الوطني يصادقون على مشروع قانون التأمينات الاجتماعية    مصر تستورد الغاز الجزائري ب12 إلى 13 دولار    كازنوف يشيد ب"المستوى العالي" لكفاءة و مهارة الشرطة الجزائرية    الطائرة الجزائرية المحتجزة تعود إلى مطار هواري بومدين    مشروع جزائري جديد بشأن الحدود مع المغرب    داعش يهاجم الانتخابات التونسية ويتبنى اغتيال بلعيد والبراهمي    وزير البترول السعودي : لهذه الاسباب لن نخفض الانتاج    الغازي يعلن المصادقة على اتفاقية نموذجية بين الضمان الاجتماعي ومراكز تصفية الدم    لوح: تحقيقا قضائيا سيفتح حول قضية وفاة اللاعب الكاميروني إيبوسي    القضاء الألماني يغرم رويس بأكثر من نصف مليون أورو    قرار إلغاء المادة 87 مكرر من قانون العمل سيبقى قائما    بلعيز يؤكد على ضرورة التعاون الدولي لمواجهة الارهاب    التوقيع بعنابة على إتفاقية تسمح بإستفادة اكثر من 2 مليون تاجر وحرفي من إمتيازات موبيليس    جيراس يكشف عن قائمة السنغال الأسبوع المقبل    عميدة الأغنية الشاوية ديهيا تعود إلى الأوراس بعد 35 سنة من الغياب    مقتل أربعة ضباط مصريين وإماراتيين في تحطم طائرتهم العسكرية    السلطة الفلسطينية ترحب بتبني البرلمان الأوروبي قرارا يؤيد قيام دولة فلسطينية    تنصيب لجنة وزارية مشتركة خاصة    رابطة حقوق الإنسان تطالب باحترام حقوق اللاجئين    56 قتيلا على الطرقات في ظرف أسبوع    اختتام المهرجان الوطني لأدب وسينما المرأة بسعيدة    ارتفاع فاتورة واردات الأدوية خلال ال 10 أشهر الأولى ل2014    اكتشاف انفلونزا الطيور في واشنطن    هل تعرفون قانون الشجرة لتربية الأبناء؟!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أمهات "الأمراء" ...الطريق إلى التوبة والإستفادة من المصالحة الوطنية
أبرزهم حطاب، درودكال، بلمختار، حمادو وآخرون
نشر في الشروق اليومي يوم 26 - 04 - 2009

تقود السيدة "شمخة" والدة مختار بلمختار (خالد أبو العباس)، المعروف ب"الأعور" مفاوضات مع ابنها لإقناعه بوقف النشاط المسلح والاستفادة من العفو.
*
*
وتفيد المعلومات المتوفرة لدى "الشروق اليومي"، أن السيدة بلمختار التي يتجاوز عمرها 60 عاما لم تتوقف منذ الإعلان عن مبادرات السلم والمصالحة الوطنية عن السعي "لاسترجاع" ابنها .
*
*
*
* قادة العمليات العسكرية "يستنجدون" بأمهات الإرهابيين لتسليم أنفسهم
*
ولا تقتصر تحركات أمهات الإرهابيين على محاولات إقناع أبنائها بوقف العمل المسلح لكنهن يتحولن الى وسيطات في المفاوضات الجارية بين أبنائهم وبين المسؤولين الأمنيين لثقة الإرهابيين في أمهاتهم وهو ما تدركه السلطات الأمنية التي تستهدف في اتصالاتها والحملات التحسيسية الأمهات دون غيرهم من أفراد الأسرة، رغم أن أغلب هؤلاء متزوجون ولديهم أبناء شباب لكنهن يثقن أكثر بأمهاتهن والتزامهن الأسرار.
*
يعرف عن الإرهابيين أنهم مجرمون وتجردوا من الإنسانية والرحمة وقطعوا صلة الرحم بعد استهداف أهاليهم وأقربائهم، ولم يترددوا في تصفية أخوتهم وأصهارهم لإثبات "حسن النية" لأمرائهم، كما استخدم آخرون أبناءهم وزوجاتهم كدروع في العمليات العسكرية كما وقع في أكبر عملية تمشيط جبال البابور بسطيف، لكن الدور الراهن الذي تلعبه عديد أمهات "أمراء" في التنظيمات الإرهابية مثير للتساؤل لأن أم الإرهابي تظل أما وتتحرك كأم في النهاية.
*
*
مسنات...قويات ومسيّسات أيضا
*
وتشير أوساط أمنية ل"الشروق"، الى أن التحقيقات كشفت في عديد الحالات أن أقرب الأشخاص الى الإرهابيين عندما يكونون في الجبل هم أمهاتهم، ويتنكر عديد منهم لأهاليهم ويذهبون الى التبرؤ منهم، لكنهم يظلون على اتصال بأمهاتهم اللواتي "تغامرن" في التنقل للقائهم وتموينهم وتحمل مشاق الملاحقات الأمنية دون البوح بأسرارهم .
*
ليتحول هذا الدور لاحقا الى إقناعهم بوقف النشاط المسلح، وتنخرط عديد من أمهات الإرهابيين في حملة المصالحة الوطنية بعد حصولهن على ضمانات من السلطات الأمنية والدخول في مفاوضات مسبقة مع هذه الجهات لتتحولن الى وسيطات تنقلن المطالب والشروط "بأمانة".
*
وكان قادة العمليات العسكرية في إطار مكافحة الإرهاب عند محاصرة جماعة إرهابية يقومون في عديد من المرات، بإحضار والدة الإرهابي الخطير لإقناعه بتسليم نفسه وعدم القضاء عليه لكن حضورها في هذه الحالات يكون فاشلا، حدث هذا مثلا في قضية حجز رهائن في شقة بخزرونة بولاية البليدة عام 1995 من طرف جماعة إرهابية كانت تنشط تحت لواء "الجيا"، وبعدها في قضية حجز رهائن في قضية اختطاف طائرة آرباس الفرنسية بالمطار الدولي هواري بومدين، حيث تم إحضار والدة "أمير" الجماعة وقائد عملية الاختطاف الذي بدا متوترا عند الحديث إلى والدته.
*
*
الحاجة خديجة "مستشارة" ابنها حسان حطاب
*
وقام أغلب القياديين في تنظيم "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" بتسليم أنفسهم أو تعليق نشاطهم بعد دخول أمهاتهم خط المفاوضات، وقد يكون أبرز هؤلاء حسان حطاب مؤسس "الجماعة السلفية" وأميرها الوطني سابقا، حطاب كان على اتصال دائم بوالدته وهو أقرب إليها من والده الذي واجه مشاكل عديدة بسببه، وكانت الحاجة خديجة أم حسان حطاب وسيطة بامتياز في المفاوضات التي جرت بين مسؤولين سامين وابنها لفترات متقطعة وكانت تتابع كل تطورات مسعى المصالحة الوطنية وتتناقش مع ابنها حول القضايا الأمنية، وتعتبر برأي مقربين منه "نقطة تأثير عليه ومستشارته"، وأكد مقربوه أنه يأخذ برأيها كثيرا وتمكنت السيدة "شمخة" من المغامرة والتنقل من المنيعة بولاية غرداية الى غاية شمال مالي حيث يقيم حاليا وذلك عدة مرات متتالية، وتعتبر نقطة اتصال بينه وبين مسؤولين أمنيين حيث نقلت مطالبه وشروطه أول مرة عند انطلاق مفاوضات معه لتسليم نفسه، ويتردد أنها هي التي أقنعته بالإفراج عن الرهائن الأربعة المحتجزين لديه بناء على معطيات نقلتها له تصنف ضمن "السرية"، حيث تم إطلاق سراحهم بعد أيام من زيارتها له خارج الحدود.
*
ولاتزال الحاجة زهور تتحرك على أعلى مستوى لإقناع "مختار" بالاستفادة من العفو الشامل خاصة وأنها آخر فرصة متاحة للمسلحين بعد غلق الملف الأمني نهائيا.
*
*
والدة درودكال عجزت عن إقناعه لأنها سيدة لا تدرك السياسة
*
وذهبت السيدة فاطمة حمادو في نفس الإتجاه، وهي والدة عبيد المعروف ب"عبد الحميد أبو زيد" أمير كتيبة طارق بن زياد التي تنشط تحت لواء التنظيم الإرهابي "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" تحت إمرة عبد المالك درودكال (أبو مصعب عبد الودود) جنوب شرق البلاد، حيث أطلقت نداء، تطالبه فيه بالإفراج عن السائحين النمساويين بعد ورود أخبار أنهما محتجزان لديه.
*
وتختلف الحاجة زهور والدة "درودكال" الأمير الوطني لذات التنظيم عن هؤلاء الأمهات، وتتميز بأنها مهادنة جدا وهادئة بعيدة عن السياسة، وقد يكون ذلك من الأسباب التي جعلتها عاجزة عن التأثير عن ابنها الذي يكون قد قطع الإتصال بها منذ صدور قانون الوئام المدني بعد أن دعته رفقة والده الذي توفي لاحقا للإستفادة من تدابير المصالحة.
*
وكان اسم والدة عنتر زوابري الأمير الوطني ل"الجيا" الذي تنسب له المجازر الجماعية وعرفت إمرته أبشع الاعتداءات الإرهابية وحربا مفتوحة ضد المدنيين، متداولا إعلاميا حيث نسبت لها تنفيذها لحواجز مزيفة واختطاف فتيات رفقة ابنتها "الزهرة" وتم تداول اسم "عايشة زوابرية" حيث تم توقيفهما وسجنهما عدة سنوات، قبل تسوية وضعية العائلة في إطار قانون الوئام المدني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.