حركة احتجاجية موحّدة بداية الدخول المدرسي المقبل    حرس الحدود للدرك يحجز ما يقارب ال9 قناطير من المخدرات    مجموعة فرسان الخير تتكفل بكسوة 70 طفلا بأم البواقي    إستلام 400 سكن جديد بوادي تليلات    قطري يتبرع بتزويج 50 شابًا فلسطينيًا بعد انتهاء الحرب على غزة    الغازي يشارك في المنتدى الثاني حول السياسات العمومية للتشغيل بمدريد    تقدم ملحوظ لحملة الحصاد والدرس بتيسمسيلت    تخصصات جديدة لحل مشكلة الفوضى بالاستعجالات    سنعمل بقوة من أجل إعادة القبة إلى القسم الثاني    حالة طوارئ بمراكز البريد    الجزائر تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لوقف الاعتداء الإسرائيلي    الخطوط الجوية التركية تمدد تعليق رحلاتها إلى تل ابيب 24 ساعة اضافية    موظفو أمن ولاية الجزائر يستفيدون من 200 ترقية    لا خوف من ندرة الوقود في العيد    ياسين ابراهيمي ينضم رسميا إلى بورتو البرتغالي    براهيمي ينضم رسميا لنادي بورتو البرتغالي    بالموازاة مع إنشاء مجلس لتنظيم المساجد    الجزائر تزود تونس بمعدات عسكرية    طالبوا بتوفير الأمن    الغازي يشارك في منتدى مدريد    حملة وطنية لإحصاء المخترعين الجزائريين في سبتمبر    نفطال تضمن توزيع منتجاتها خلال العيد    مخطط عمل الحكومة والخدمة الوطنية ينقذان الدورة الربيعية للبرلمان    إشادة دولية بالدبلوماسي الجزائري سعيد جنيت    41 مجزرة في حق المدنيين العزل في ظل صمت دولي متواطئ    أعلنت عن تنظيم أول تجمع تضامني مع غزة اليوم بساحة مبنى نقابة سيدي السعيد بالعاصمة    جرح غزة وغزَّ اللسان الجزائري!؟    الجزائر تطلب من مجلس الأمن حماية الفلسطينيين ووقف العدوان    الجوادي: هذه حقيقة تفتيش أمن الرئاسة المصرية لوزير الخارجية الأمريكي    بسكرة    تخص مسابقات توظيف شبه الطبيين والمساعدين في التمريض    مواجهات بمدينة تنس في الشلف تخلف إصابات    محاولة اقتحام مقر أمن دائرة الشمرة    الضبطية القضائية تفتح تحقيقا مع مسؤولي أملاك الدولة    عمال مستشفى القليعة في تيبازة يتمسكون بوقفتهم الاحتجاجية    "نصف مطالب الموظفين لم تتحقق والدخول الاجتماعي المقبل سيكون مضطربا"    واشنطن غير مهيأة لهجمات بحجم 11 سبتمبر    تليكوموند    536 متنافس لتجويد كتاب الله في مسابقة الفارس العباسي    السكك الحديدية تعزز برنامج الخطوط الطويلة    سيميوني يصر على خدمات كازولا        أسئلة في الدين -24-    متلازمة العربية والسياحة تحتاج إلى تفعيل التواصل    تكوين 26 ألف عون شبه طبي في مختلف الإختصاصات بين سنة 2014 و2018 (مسؤول)    أنترنت الجيل الرابع "4G" بصيغة الثابت متوفر لصالح مقاهي الانترنت    تغييرات كبيرة بقائمة أغلى 10 لاعبين في تاريخ كرة القدم    كونتي على أبواب باريس سان جيرمان    السبب الحقيقي وراء تغير صوت أم عصام في "باب الحارة6"    لماذا أمر النبي بقتل البرص؟    هل يجوز إخراج زكاة الفطر ثوبًا يُتصدّق به على فقير؟    "الضيف قبل مول الدار"    {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ..}    بمناسبة الذكرى 52 لعيد الشرطة الجزائرية. المديرية العامة بالجلفة تحتفل وسط أجواء مميزة    اختتام سلسلة الدروس المحمّدية    فلكيا.. الاثنين أوّل أيّام عيد الفطر    ماروتا: "أتحسن تدريجيا من الإصابة وأشكر جماهير اليوفي"    موناكو يجهز 90 مليون أورو لضم غريزمان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أمهات "الأمراء" ...الطريق إلى التوبة والإستفادة من المصالحة الوطنية
أبرزهم حطاب، درودكال، بلمختار، حمادو وآخرون
نشر في الشروق اليومي يوم 26 - 04 - 2009

تقود السيدة "شمخة" والدة مختار بلمختار (خالد أبو العباس)، المعروف ب"الأعور" مفاوضات مع ابنها لإقناعه بوقف النشاط المسلح والاستفادة من العفو.
*
*
وتفيد المعلومات المتوفرة لدى "الشروق اليومي"، أن السيدة بلمختار التي يتجاوز عمرها 60 عاما لم تتوقف منذ الإعلان عن مبادرات السلم والمصالحة الوطنية عن السعي "لاسترجاع" ابنها .
*
*
*
* قادة العمليات العسكرية "يستنجدون" بأمهات الإرهابيين لتسليم أنفسهم
*
ولا تقتصر تحركات أمهات الإرهابيين على محاولات إقناع أبنائها بوقف العمل المسلح لكنهن يتحولن الى وسيطات في المفاوضات الجارية بين أبنائهم وبين المسؤولين الأمنيين لثقة الإرهابيين في أمهاتهم وهو ما تدركه السلطات الأمنية التي تستهدف في اتصالاتها والحملات التحسيسية الأمهات دون غيرهم من أفراد الأسرة، رغم أن أغلب هؤلاء متزوجون ولديهم أبناء شباب لكنهن يثقن أكثر بأمهاتهن والتزامهن الأسرار.
*
يعرف عن الإرهابيين أنهم مجرمون وتجردوا من الإنسانية والرحمة وقطعوا صلة الرحم بعد استهداف أهاليهم وأقربائهم، ولم يترددوا في تصفية أخوتهم وأصهارهم لإثبات "حسن النية" لأمرائهم، كما استخدم آخرون أبناءهم وزوجاتهم كدروع في العمليات العسكرية كما وقع في أكبر عملية تمشيط جبال البابور بسطيف، لكن الدور الراهن الذي تلعبه عديد أمهات "أمراء" في التنظيمات الإرهابية مثير للتساؤل لأن أم الإرهابي تظل أما وتتحرك كأم في النهاية.
*
*
مسنات...قويات ومسيّسات أيضا
*
وتشير أوساط أمنية ل"الشروق"، الى أن التحقيقات كشفت في عديد الحالات أن أقرب الأشخاص الى الإرهابيين عندما يكونون في الجبل هم أمهاتهم، ويتنكر عديد منهم لأهاليهم ويذهبون الى التبرؤ منهم، لكنهم يظلون على اتصال بأمهاتهم اللواتي "تغامرن" في التنقل للقائهم وتموينهم وتحمل مشاق الملاحقات الأمنية دون البوح بأسرارهم .
*
ليتحول هذا الدور لاحقا الى إقناعهم بوقف النشاط المسلح، وتنخرط عديد من أمهات الإرهابيين في حملة المصالحة الوطنية بعد حصولهن على ضمانات من السلطات الأمنية والدخول في مفاوضات مسبقة مع هذه الجهات لتتحولن الى وسيطات تنقلن المطالب والشروط "بأمانة".
*
وكان قادة العمليات العسكرية في إطار مكافحة الإرهاب عند محاصرة جماعة إرهابية يقومون في عديد من المرات، بإحضار والدة الإرهابي الخطير لإقناعه بتسليم نفسه وعدم القضاء عليه لكن حضورها في هذه الحالات يكون فاشلا، حدث هذا مثلا في قضية حجز رهائن في شقة بخزرونة بولاية البليدة عام 1995 من طرف جماعة إرهابية كانت تنشط تحت لواء "الجيا"، وبعدها في قضية حجز رهائن في قضية اختطاف طائرة آرباس الفرنسية بالمطار الدولي هواري بومدين، حيث تم إحضار والدة "أمير" الجماعة وقائد عملية الاختطاف الذي بدا متوترا عند الحديث إلى والدته.
*
*
الحاجة خديجة "مستشارة" ابنها حسان حطاب
*
وقام أغلب القياديين في تنظيم "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" بتسليم أنفسهم أو تعليق نشاطهم بعد دخول أمهاتهم خط المفاوضات، وقد يكون أبرز هؤلاء حسان حطاب مؤسس "الجماعة السلفية" وأميرها الوطني سابقا، حطاب كان على اتصال دائم بوالدته وهو أقرب إليها من والده الذي واجه مشاكل عديدة بسببه، وكانت الحاجة خديجة أم حسان حطاب وسيطة بامتياز في المفاوضات التي جرت بين مسؤولين سامين وابنها لفترات متقطعة وكانت تتابع كل تطورات مسعى المصالحة الوطنية وتتناقش مع ابنها حول القضايا الأمنية، وتعتبر برأي مقربين منه "نقطة تأثير عليه ومستشارته"، وأكد مقربوه أنه يأخذ برأيها كثيرا وتمكنت السيدة "شمخة" من المغامرة والتنقل من المنيعة بولاية غرداية الى غاية شمال مالي حيث يقيم حاليا وذلك عدة مرات متتالية، وتعتبر نقطة اتصال بينه وبين مسؤولين أمنيين حيث نقلت مطالبه وشروطه أول مرة عند انطلاق مفاوضات معه لتسليم نفسه، ويتردد أنها هي التي أقنعته بالإفراج عن الرهائن الأربعة المحتجزين لديه بناء على معطيات نقلتها له تصنف ضمن "السرية"، حيث تم إطلاق سراحهم بعد أيام من زيارتها له خارج الحدود.
*
ولاتزال الحاجة زهور تتحرك على أعلى مستوى لإقناع "مختار" بالاستفادة من العفو الشامل خاصة وأنها آخر فرصة متاحة للمسلحين بعد غلق الملف الأمني نهائيا.
*
*
والدة درودكال عجزت عن إقناعه لأنها سيدة لا تدرك السياسة
*
وذهبت السيدة فاطمة حمادو في نفس الإتجاه، وهي والدة عبيد المعروف ب"عبد الحميد أبو زيد" أمير كتيبة طارق بن زياد التي تنشط تحت لواء التنظيم الإرهابي "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" تحت إمرة عبد المالك درودكال (أبو مصعب عبد الودود) جنوب شرق البلاد، حيث أطلقت نداء، تطالبه فيه بالإفراج عن السائحين النمساويين بعد ورود أخبار أنهما محتجزان لديه.
*
وتختلف الحاجة زهور والدة "درودكال" الأمير الوطني لذات التنظيم عن هؤلاء الأمهات، وتتميز بأنها مهادنة جدا وهادئة بعيدة عن السياسة، وقد يكون ذلك من الأسباب التي جعلتها عاجزة عن التأثير عن ابنها الذي يكون قد قطع الإتصال بها منذ صدور قانون الوئام المدني بعد أن دعته رفقة والده الذي توفي لاحقا للإستفادة من تدابير المصالحة.
*
وكان اسم والدة عنتر زوابري الأمير الوطني ل"الجيا" الذي تنسب له المجازر الجماعية وعرفت إمرته أبشع الاعتداءات الإرهابية وحربا مفتوحة ضد المدنيين، متداولا إعلاميا حيث نسبت لها تنفيذها لحواجز مزيفة واختطاف فتيات رفقة ابنتها "الزهرة" وتم تداول اسم "عايشة زوابرية" حيث تم توقيفهما وسجنهما عدة سنوات، قبل تسوية وضعية العائلة في إطار قانون الوئام المدني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.