ميسي يغيب عن مباراة ألمانيا والأرجنتين الودية    سكاي سبورتس تؤكد انتقال فالكاو الى مانشستر يونايتد بنظام الاعارة مقابل 6 مليون باوند    بالفيديو... هكذا قلب سوسييداد الطاولة على الريال برباعية    الحرائق تتلف 150 هكتارا من المساحات الغابية بولاية مستغانم    سلال يمثل رئيس الجمهورية في مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي    قتال عنيف بين النصرة والجيش السوري    بوتين : كييف لا تريد إجراء حوار حقيقي مع جنوب شرق أوكرانيا.    حادث صغير بين طائرتين تابعتين للخطوط الجوية الجزائرية بمطار هواري بومدين الدولي    290 مليون تكاليف سنة واحدة في مدارس "البريستيج"    9000 دينار فقط للهواتف الذكية "أل جي" برصيد مجاني لدى موبيليس    اصطدام طائرتين للخطوط الجزائرية بمطار هواري بومدين    إقتصاد    مستغانم    موسم اصطياف: جيجل مزيج من المشاعر و الأحاسيس    إبراهيموفيتش بعد الهاتريك : لست جاهزًا بنسبة 100 بالمائة    دروجبا : كوستا أفضل مني    "ليلة غضب" تمنح الممثل الأولوية في مهرجان المسرح المحترف    مجهودات كبيرة تبذل من أجل تطوير قطاع الصحة    انفجار بمبنى باريس يخلف 6 قتلى    كاسياس يطالب بتطوير أداء ريال مدريد بعد خسارة قاسية    ريبيري، بن عطية وشاكيري يرفضون كأس الخمر    الجزائر صمن أسوأ 10مدن يمكنك العيش فيها    الحكومة الليبية تفقد السيطرة على مقارها    متظاهرو باكتسان يقتحمون التلفزيون والجيش يتدخل    انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات بين الفرقاء الماليين من أجل التوصل إلى حل للأزمة اليوم    "المتحف في الشارع" تظاهرة تستقطب الجمهور العاصمي    توقيف 33 شرطيا بتهمة الانتماء ل"الكيان الموازي" في تركيا    القرضاوي يرد على "شبهات" تقبيل الحجر الأسود بالكعبة ويبين حقيقة حجر طنطا بمصر    الأرندي يؤكد أن تحرير الرهينتين يعزز ثقة الحزب في الدبلوماسية الجزائرية    3 معلومات خاطئة عن شرب الماء    ترحيل 1152 عائلة إلى سكنات جديدة بوهران    الحمى القلاعية نقلها الخنزير البري إلى أبقار وهران    المستفيدون من حصة 140 سكن بتاجنانت يحتجون أمام ولاية ميلة    وزير الصناعة والطاقة التونسي في زيارة للجزائر    نقابات التربية: "تصريحات بن غبريط سوء تقدير وغير مدروسة"    مهرجان الصيف الموسيقي يسدل ستار الطبعة الرابعة    وزارة الثقافة تُرسم مهرجان الأغنية والرقص واللباس النايلي    لعمامرة: رافعنا من أجل تجريم الفدية والتزمنا بتطبيقها    "الكلا": لقاءات بن غبريط مع الشركاء الاجتماعيين شكلية    مسرحية "في انتظار المحاكمة" تصدم المتلقي برمزيتها العالية    جدل في بريطانيا حول أنشطة مفتي ليبيا    هذا هو حنظلة.. الفتى المناضل    جمعية وهران تستأنف التحضيرات بمعدل حصتين في اليوم    وزير الصناعة والطاقة التونسي في الجزائر اليوم    رواية "حامل الوردة الأجروانية" للروائي اللبناني الدويهي    تخزين المنتوج يتم بغرف التبريد بالولايات المجاورة    بوشوارب يبرز إرادة الجزائر لتعميق الشراكة مع بريطانيا    هكذا تكون صفة الحج الصحيحة    تليكوموند    ألف داعية ومترجم للقيام بواجب التوعية الإسلامية في الحج    اليمن:رهينة بريطاني يناشد بلاده لتحريره    إكتشاف جثة كهل بصحراء الأغواط    إيقاف مؤقت لمشاريع المسجد الحرام بسبتمبر    "مناشدة الدول الصناعية لمواجهة إيبولا    كل ما تريد معرفته عن فيروس الإيبولا    مخاوف من نقل وباء «إيبولا« إلى أرض الوطن و«بربارة« يحذر من التجاوزات    عائلات تشتري صيصانا وحيوانات لصغارها بغرض قتلها بعد تعذيبها    ساموري توري القائد البطل الذي "دوّخ" فرنسا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أمهات "الأمراء" ...الطريق إلى التوبة والإستفادة من المصالحة الوطنية
أبرزهم حطاب، درودكال، بلمختار، حمادو وآخرون
نشر في الشروق اليومي يوم 26 - 04 - 2009

تقود السيدة "شمخة" والدة مختار بلمختار (خالد أبو العباس)، المعروف ب"الأعور" مفاوضات مع ابنها لإقناعه بوقف النشاط المسلح والاستفادة من العفو.
*
*
وتفيد المعلومات المتوفرة لدى "الشروق اليومي"، أن السيدة بلمختار التي يتجاوز عمرها 60 عاما لم تتوقف منذ الإعلان عن مبادرات السلم والمصالحة الوطنية عن السعي "لاسترجاع" ابنها .
*
*
*
* قادة العمليات العسكرية "يستنجدون" بأمهات الإرهابيين لتسليم أنفسهم
*
ولا تقتصر تحركات أمهات الإرهابيين على محاولات إقناع أبنائها بوقف العمل المسلح لكنهن يتحولن الى وسيطات في المفاوضات الجارية بين أبنائهم وبين المسؤولين الأمنيين لثقة الإرهابيين في أمهاتهم وهو ما تدركه السلطات الأمنية التي تستهدف في اتصالاتها والحملات التحسيسية الأمهات دون غيرهم من أفراد الأسرة، رغم أن أغلب هؤلاء متزوجون ولديهم أبناء شباب لكنهن يثقن أكثر بأمهاتهن والتزامهن الأسرار.
*
يعرف عن الإرهابيين أنهم مجرمون وتجردوا من الإنسانية والرحمة وقطعوا صلة الرحم بعد استهداف أهاليهم وأقربائهم، ولم يترددوا في تصفية أخوتهم وأصهارهم لإثبات "حسن النية" لأمرائهم، كما استخدم آخرون أبناءهم وزوجاتهم كدروع في العمليات العسكرية كما وقع في أكبر عملية تمشيط جبال البابور بسطيف، لكن الدور الراهن الذي تلعبه عديد أمهات "أمراء" في التنظيمات الإرهابية مثير للتساؤل لأن أم الإرهابي تظل أما وتتحرك كأم في النهاية.
*
*
مسنات...قويات ومسيّسات أيضا
*
وتشير أوساط أمنية ل"الشروق"، الى أن التحقيقات كشفت في عديد الحالات أن أقرب الأشخاص الى الإرهابيين عندما يكونون في الجبل هم أمهاتهم، ويتنكر عديد منهم لأهاليهم ويذهبون الى التبرؤ منهم، لكنهم يظلون على اتصال بأمهاتهم اللواتي "تغامرن" في التنقل للقائهم وتموينهم وتحمل مشاق الملاحقات الأمنية دون البوح بأسرارهم .
*
ليتحول هذا الدور لاحقا الى إقناعهم بوقف النشاط المسلح، وتنخرط عديد من أمهات الإرهابيين في حملة المصالحة الوطنية بعد حصولهن على ضمانات من السلطات الأمنية والدخول في مفاوضات مسبقة مع هذه الجهات لتتحولن الى وسيطات تنقلن المطالب والشروط "بأمانة".
*
وكان قادة العمليات العسكرية في إطار مكافحة الإرهاب عند محاصرة جماعة إرهابية يقومون في عديد من المرات، بإحضار والدة الإرهابي الخطير لإقناعه بتسليم نفسه وعدم القضاء عليه لكن حضورها في هذه الحالات يكون فاشلا، حدث هذا مثلا في قضية حجز رهائن في شقة بخزرونة بولاية البليدة عام 1995 من طرف جماعة إرهابية كانت تنشط تحت لواء "الجيا"، وبعدها في قضية حجز رهائن في قضية اختطاف طائرة آرباس الفرنسية بالمطار الدولي هواري بومدين، حيث تم إحضار والدة "أمير" الجماعة وقائد عملية الاختطاف الذي بدا متوترا عند الحديث إلى والدته.
*
*
الحاجة خديجة "مستشارة" ابنها حسان حطاب
*
وقام أغلب القياديين في تنظيم "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" بتسليم أنفسهم أو تعليق نشاطهم بعد دخول أمهاتهم خط المفاوضات، وقد يكون أبرز هؤلاء حسان حطاب مؤسس "الجماعة السلفية" وأميرها الوطني سابقا، حطاب كان على اتصال دائم بوالدته وهو أقرب إليها من والده الذي واجه مشاكل عديدة بسببه، وكانت الحاجة خديجة أم حسان حطاب وسيطة بامتياز في المفاوضات التي جرت بين مسؤولين سامين وابنها لفترات متقطعة وكانت تتابع كل تطورات مسعى المصالحة الوطنية وتتناقش مع ابنها حول القضايا الأمنية، وتعتبر برأي مقربين منه "نقطة تأثير عليه ومستشارته"، وأكد مقربوه أنه يأخذ برأيها كثيرا وتمكنت السيدة "شمخة" من المغامرة والتنقل من المنيعة بولاية غرداية الى غاية شمال مالي حيث يقيم حاليا وذلك عدة مرات متتالية، وتعتبر نقطة اتصال بينه وبين مسؤولين أمنيين حيث نقلت مطالبه وشروطه أول مرة عند انطلاق مفاوضات معه لتسليم نفسه، ويتردد أنها هي التي أقنعته بالإفراج عن الرهائن الأربعة المحتجزين لديه بناء على معطيات نقلتها له تصنف ضمن "السرية"، حيث تم إطلاق سراحهم بعد أيام من زيارتها له خارج الحدود.
*
ولاتزال الحاجة زهور تتحرك على أعلى مستوى لإقناع "مختار" بالاستفادة من العفو الشامل خاصة وأنها آخر فرصة متاحة للمسلحين بعد غلق الملف الأمني نهائيا.
*
*
والدة درودكال عجزت عن إقناعه لأنها سيدة لا تدرك السياسة
*
وذهبت السيدة فاطمة حمادو في نفس الإتجاه، وهي والدة عبيد المعروف ب"عبد الحميد أبو زيد" أمير كتيبة طارق بن زياد التي تنشط تحت لواء التنظيم الإرهابي "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" تحت إمرة عبد المالك درودكال (أبو مصعب عبد الودود) جنوب شرق البلاد، حيث أطلقت نداء، تطالبه فيه بالإفراج عن السائحين النمساويين بعد ورود أخبار أنهما محتجزان لديه.
*
وتختلف الحاجة زهور والدة "درودكال" الأمير الوطني لذات التنظيم عن هؤلاء الأمهات، وتتميز بأنها مهادنة جدا وهادئة بعيدة عن السياسة، وقد يكون ذلك من الأسباب التي جعلتها عاجزة عن التأثير عن ابنها الذي يكون قد قطع الإتصال بها منذ صدور قانون الوئام المدني بعد أن دعته رفقة والده الذي توفي لاحقا للإستفادة من تدابير المصالحة.
*
وكان اسم والدة عنتر زوابري الأمير الوطني ل"الجيا" الذي تنسب له المجازر الجماعية وعرفت إمرته أبشع الاعتداءات الإرهابية وحربا مفتوحة ضد المدنيين، متداولا إعلاميا حيث نسبت لها تنفيذها لحواجز مزيفة واختطاف فتيات رفقة ابنتها "الزهرة" وتم تداول اسم "عايشة زوابرية" حيث تم توقيفهما وسجنهما عدة سنوات، قبل تسوية وضعية العائلة في إطار قانون الوئام المدني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.