خلال الدخول المدرسي المقبل    وزارة التربية تكشف عن تفاصيل مسابقة التوظيف المقررة يوم 17 سبتمبر المقبل    تشكيلة أغلى نجوم العالم طوال تاريخ الساحرة المستديرة    رفع أزيد من 5 آلاف طن من النفايات بشواطئ الجزائر العاصمة    بعد الفضيحة.. مصلحة التوليد بقسنطينة تعود إلى الخدمة    مراحيض "مسدودة" ومياه "باردة" في إقامة الجزائريين بريو    فتاوى    هل للإمام عطلة؟!    التّوحيد والشّرك منهجان متناقضان    الجزائر تتوفر على الوسائل اللازمة لمكافحة التهاب الكبد الفيروسي    زيادة ب20 بالمائة في سعر سكنات عدل2    حريقان يتلفان 19 هكتارا من الأشجار بتيسمسيلت    قتيلان في حادث مرور بخراطة    غليان شرق الجزائر بسبب جريمة على الحدود مع تونس    اسمه عبد المالك.. تعرف على المنفذ الثاني لاعتداء الكنيسة الفرنسية    الجزائر والصين تربطهما علاقة إستراتيجية شاملة    وزارة التربية تفتح 3870 منصب للتوظيف    تمديد فترة إيداع الحسابات الاجتماعية    السيد عبادو يدعو من المدية إلى حماية استقرار الوطن و إحباط كل محاولات زعزعة استقراره    بديل هيغواين يصل إلى نابولي تمهيدا للإعلان الرسمي عن صفقة ضمه    نجم الريال يوضح موقفه حول قدوم بول بوغبا للملكي    أسعار النفط تنخفض إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أشهر    وسم "بصمة جزائرية" يمنح ل 19 منتوجا جديدا تابعا لعشر مؤسسات وطنية    لوح .. قضية الطفلة نهال المختفية بتيزي وزو محل تحقيقات معمقة    تنصيب رئيس مجلس قضاء الجزائر الجديد و النائب العام الجديد لدى المجلس    صدور قرارين وزاريين مشتركين يتعلقان بأعوان الحرس البلدي    إستقالة اثنين من كبار الجنرالات في الجيش التركي قبل اجتماع المجلس العسكري الأعلى    تدمير 6 مخابئ و 3 قنابل تقليدية الصنع بتيزي وزو و جيجل وسكيكدة    أنشيلوتي: هناك ما هو أهم من النتائج في هذا الوقت    وهران: دخول محطة تحليه مياه البحر للمقطع حيز التشغيل    محافظة مهرجان وهران للفيلم العربي تكرّم الرئيس ‫عبد العزيز بوتفليقة‬    أرادت منع زوجها من السفر .. ففعلت ما لا يخطر على بال أي زوجة!    الشرطة الألمانية تعتقل لاجئاً جزائرياً فصاح فيهم "سأفجركم"    فالنسيا يحدد سعر نجمه للأندية الراغبة في ضمه    أوباما مهاجماً ترامب: لا يعرف الفرق بين السنّة والشيعة    فيلم "نوارة" يتوج بجائزة مهرجان وهران الدولي    المغرب يرفض التعاون مع كريستوفر روس لاستئناف المفاوضات مع جبهة البوليزاريو    تصريحات المغرب بالعودة إلى الاتحاد الإفريقي: "مناورة لم تنجح"    "442 تخصصا في مجال التكوين والتعليم المهنيين هذه السنة"    في مهرجان وهران الدولي التاسع للفيلم العربي    رئيس اتحادية الجمباز بوشيحة:    التكفل بملفات المستثمرين في المجال الفلاحي بمعسكر    " مسافة الميل بحذائي " للمخرج المغربي سعيد خلاف    ريم الأعرج على هامش عرض فيلمها الطويل " الظل و القنديل " :    الأطباء المقيمون بمستشفى مصطفى باشا بدون أجور منذ جانفي الفارط    "وزارة الشؤون الدينية ارتكبت خطأ كبيرا باستعمال الأساور الإلكترونية في حج 2016"    تراجع أسعار الماشية بسبب الأمراض الموسمية    بعد سحب جرعات لقاحي «بانتافالو» و«بنوموكوك» من مؤسسات الصحة العمومية    41 مليار دج خارج الفوترة ومتابعات قضائية ضد مستوردين    الوالي يلغي مداولات المجلس البلدي    توقع إنتاج مليوني قنطار من الحبوب    فوائد الاستغفار    الصبر في السنة النبوية    برنامج ب 112 ألف سكن لتغيير وجه وهران وسنجعل من الألعاب المتوسطية مرجعية    عقود شراكة لإدماج المتخرجين    علاقتنا بالجزائر ليست وليدة اليوم    غياب المنتجين سبب جمود الأغنية الجزائرية    جديدي سيرى النور من بلدي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أمهات "الأمراء" ...الطريق إلى التوبة والإستفادة من المصالحة الوطنية
أبرزهم حطاب، درودكال، بلمختار، حمادو وآخرون
نشر في الشروق اليومي يوم 26 - 04 - 2009

تقود السيدة "شمخة" والدة مختار بلمختار (خالد أبو العباس)، المعروف ب"الأعور" مفاوضات مع ابنها لإقناعه بوقف النشاط المسلح والاستفادة من العفو.
*
*
وتفيد المعلومات المتوفرة لدى "الشروق اليومي"، أن السيدة بلمختار التي يتجاوز عمرها 60 عاما لم تتوقف منذ الإعلان عن مبادرات السلم والمصالحة الوطنية عن السعي "لاسترجاع" ابنها .
*
*
*
* قادة العمليات العسكرية "يستنجدون" بأمهات الإرهابيين لتسليم أنفسهم
*
ولا تقتصر تحركات أمهات الإرهابيين على محاولات إقناع أبنائها بوقف العمل المسلح لكنهن يتحولن الى وسيطات في المفاوضات الجارية بين أبنائهم وبين المسؤولين الأمنيين لثقة الإرهابيين في أمهاتهم وهو ما تدركه السلطات الأمنية التي تستهدف في اتصالاتها والحملات التحسيسية الأمهات دون غيرهم من أفراد الأسرة، رغم أن أغلب هؤلاء متزوجون ولديهم أبناء شباب لكنهن يثقن أكثر بأمهاتهن والتزامهن الأسرار.
*
يعرف عن الإرهابيين أنهم مجرمون وتجردوا من الإنسانية والرحمة وقطعوا صلة الرحم بعد استهداف أهاليهم وأقربائهم، ولم يترددوا في تصفية أخوتهم وأصهارهم لإثبات "حسن النية" لأمرائهم، كما استخدم آخرون أبناءهم وزوجاتهم كدروع في العمليات العسكرية كما وقع في أكبر عملية تمشيط جبال البابور بسطيف، لكن الدور الراهن الذي تلعبه عديد أمهات "أمراء" في التنظيمات الإرهابية مثير للتساؤل لأن أم الإرهابي تظل أما وتتحرك كأم في النهاية.
*
*
مسنات...قويات ومسيّسات أيضا
*
وتشير أوساط أمنية ل"الشروق"، الى أن التحقيقات كشفت في عديد الحالات أن أقرب الأشخاص الى الإرهابيين عندما يكونون في الجبل هم أمهاتهم، ويتنكر عديد منهم لأهاليهم ويذهبون الى التبرؤ منهم، لكنهم يظلون على اتصال بأمهاتهم اللواتي "تغامرن" في التنقل للقائهم وتموينهم وتحمل مشاق الملاحقات الأمنية دون البوح بأسرارهم .
*
ليتحول هذا الدور لاحقا الى إقناعهم بوقف النشاط المسلح، وتنخرط عديد من أمهات الإرهابيين في حملة المصالحة الوطنية بعد حصولهن على ضمانات من السلطات الأمنية والدخول في مفاوضات مسبقة مع هذه الجهات لتتحولن الى وسيطات تنقلن المطالب والشروط "بأمانة".
*
وكان قادة العمليات العسكرية في إطار مكافحة الإرهاب عند محاصرة جماعة إرهابية يقومون في عديد من المرات، بإحضار والدة الإرهابي الخطير لإقناعه بتسليم نفسه وعدم القضاء عليه لكن حضورها في هذه الحالات يكون فاشلا، حدث هذا مثلا في قضية حجز رهائن في شقة بخزرونة بولاية البليدة عام 1995 من طرف جماعة إرهابية كانت تنشط تحت لواء "الجيا"، وبعدها في قضية حجز رهائن في قضية اختطاف طائرة آرباس الفرنسية بالمطار الدولي هواري بومدين، حيث تم إحضار والدة "أمير" الجماعة وقائد عملية الاختطاف الذي بدا متوترا عند الحديث إلى والدته.
*
*
الحاجة خديجة "مستشارة" ابنها حسان حطاب
*
وقام أغلب القياديين في تنظيم "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" بتسليم أنفسهم أو تعليق نشاطهم بعد دخول أمهاتهم خط المفاوضات، وقد يكون أبرز هؤلاء حسان حطاب مؤسس "الجماعة السلفية" وأميرها الوطني سابقا، حطاب كان على اتصال دائم بوالدته وهو أقرب إليها من والده الذي واجه مشاكل عديدة بسببه، وكانت الحاجة خديجة أم حسان حطاب وسيطة بامتياز في المفاوضات التي جرت بين مسؤولين سامين وابنها لفترات متقطعة وكانت تتابع كل تطورات مسعى المصالحة الوطنية وتتناقش مع ابنها حول القضايا الأمنية، وتعتبر برأي مقربين منه "نقطة تأثير عليه ومستشارته"، وأكد مقربوه أنه يأخذ برأيها كثيرا وتمكنت السيدة "شمخة" من المغامرة والتنقل من المنيعة بولاية غرداية الى غاية شمال مالي حيث يقيم حاليا وذلك عدة مرات متتالية، وتعتبر نقطة اتصال بينه وبين مسؤولين أمنيين حيث نقلت مطالبه وشروطه أول مرة عند انطلاق مفاوضات معه لتسليم نفسه، ويتردد أنها هي التي أقنعته بالإفراج عن الرهائن الأربعة المحتجزين لديه بناء على معطيات نقلتها له تصنف ضمن "السرية"، حيث تم إطلاق سراحهم بعد أيام من زيارتها له خارج الحدود.
*
ولاتزال الحاجة زهور تتحرك على أعلى مستوى لإقناع "مختار" بالاستفادة من العفو الشامل خاصة وأنها آخر فرصة متاحة للمسلحين بعد غلق الملف الأمني نهائيا.
*
*
والدة درودكال عجزت عن إقناعه لأنها سيدة لا تدرك السياسة
*
وذهبت السيدة فاطمة حمادو في نفس الإتجاه، وهي والدة عبيد المعروف ب"عبد الحميد أبو زيد" أمير كتيبة طارق بن زياد التي تنشط تحت لواء التنظيم الإرهابي "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" تحت إمرة عبد المالك درودكال (أبو مصعب عبد الودود) جنوب شرق البلاد، حيث أطلقت نداء، تطالبه فيه بالإفراج عن السائحين النمساويين بعد ورود أخبار أنهما محتجزان لديه.
*
وتختلف الحاجة زهور والدة "درودكال" الأمير الوطني لذات التنظيم عن هؤلاء الأمهات، وتتميز بأنها مهادنة جدا وهادئة بعيدة عن السياسة، وقد يكون ذلك من الأسباب التي جعلتها عاجزة عن التأثير عن ابنها الذي يكون قد قطع الإتصال بها منذ صدور قانون الوئام المدني بعد أن دعته رفقة والده الذي توفي لاحقا للإستفادة من تدابير المصالحة.
*
وكان اسم والدة عنتر زوابري الأمير الوطني ل"الجيا" الذي تنسب له المجازر الجماعية وعرفت إمرته أبشع الاعتداءات الإرهابية وحربا مفتوحة ضد المدنيين، متداولا إعلاميا حيث نسبت لها تنفيذها لحواجز مزيفة واختطاف فتيات رفقة ابنتها "الزهرة" وتم تداول اسم "عايشة زوابرية" حيث تم توقيفهما وسجنهما عدة سنوات، قبل تسوية وضعية العائلة في إطار قانون الوئام المدني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.