غيّر في نفسك قبل أن تغيّر في العالم    11 مليون زيادة في أعداد العاطلين عالميًا في 4 سنوات    الأنفلونزا القاتلة تواصل حصد ضحاياها    لجنة مشتركة لتعزيز دور المؤسسة الجزائرية    الوضع الأمني في منطقة الساحل تحت السيطرة    تفاصيل انقاذ سفينة تجارية شمال رأس ماتيفو بالعاصمة    مساعدو التربية يستفيدون من الترقية الداخلية    رسالة هامة إلى تارك الصلاة يا تارك الصلاة؛ انتبه!    تعرف على لحظات الفرح والحزن عند الصحابة    الأنفلونزا تقتل شخصين في تيزي وزو    تخفيض تسعيرة الأدوية ...قريبا    التلقيح الاصطناعي حلم أسرة أحمد    ينجون من السرطان ولكن معاناتهم تستمر    آخر صرعات الطلاق.. السيلفي    تاريخ مواجهات الخُضر أمام السنغال    رجال الجزائر...    تأهّل الكونغو وغينيا الاستوائية إلى الدور ثمن النهائي    ياسين براهيمي: "سننزل أرضية الميدان لتحقيق الفوز والتأهل"    يختبئ بداخلها إرهابيان... اقتحام عمارة حي بوزغاية في باتنة    الأسد: إسرائيل تدعم المعارضة المسلحة في سوريا    زبون يشتري سيارة جديدة بالعملات المعدنية الصغيرة!    مقتل 3 مسلحين في غارة لطائرة بدون طيار في اليمن    مقرّب من القرضاوي يسأل عن سر حضور أردوغان ومشعل وغياب السيسي وصالح عن دفن العاهل السعودي    الأمم المتحدة تدين قتل داعش لرهينة ياباني    الرئيس الفرنسي يرسل برقية تهنئة ل كلود لوروا    ثلاثة رؤوس حربة في ثلاث مباريات    ألان جيراس: سندخل أرضية الميدان دون حسابات وبنية الحصول على النقاط الثلاث    زوجات الرسول صلى الله عليه و سلم    من فضائل الإسلام فضل التسبيح    رواية رنيم للروائية ليلى بيران تحت مجهر النقاد    احتجاج طالبات في الاقامة الجامعية بالبليدة    عشيقات النذل ... جديد التونسي كمال الرياحي    شاب يقتل أخاه بتلمسان    العاصمة :مختل عقليا يقتل طليقته بمطرقة    زيتوني يكشف عن إحصاء مراكز التعذيب والمعالم التاريخية    وزيرة الثقافة "تتحدى" الأسرة الثورية!    إطلاق مشروع لإنشاء متحف لتاريخ التربية الوطنية    عروض جزائرية في ملتقى الشارقة للمسرح    خمري يدعو إلى ترقية ثقافة الحوار ومرافقة الشباب    طرد 43 جنديا احتياطيا من الجيش الاسرائيلي.    نقل جثمان الرعية المغتال هيرفي غوردال إلى فرنسا    نتانياهو يطلب من الاعلام ان يترك اسرته وشأنها    اعتقال جاسوس روسي في نيويورك    اضطراب في رحلات الخطوط الجوية الجزائرية    164 ألف فلاح استفادوا من عقود الإمتياز للأراضي    جمعية العلماء المسلمين تنظم دوريات تحسيسية حول مناصرة الرسول الكريم    " مقاولات جديدة لتدعيم انجاز المشاريع السكنية "    وفاة شخصين بتيزي وزو إثر إصابتهما بالزكام الموسمي    تطويق دام 20 ساعة ولا وجود لإرهابيين بمساكن بوزغاية بباتنة    تساقط الثلوج يعرقل حركة المرور عبر معظم محاور الطرق بسطيف    أربعة شعراء من الوادي في المهرجان الدولي للشعر بتونس    مشروع قانون الوقاية من تمويل الإرهاب جاء لتعزيز المنظومة القانونية الوطنية (لوح)    نسبة تغطية الإذاعة الجهوية للمدية ستصل إلى 98 بالمائة خلال مارس 2016    "الخضر" يواصلون مهازلهم في "المونديال" وينهزمون أمام السعودية    الثلوج تشل الحركة بقرى ببرج بوعريرج    اعتماد سجل وطني لداء السكري "ضرورة قصوى" (مختصون)    النفط يتراجع بسبب انتخابات اليونان    منظمة الصحة تعلن انحسار إيبولا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أمهات "الأمراء" ...الطريق إلى التوبة والإستفادة من المصالحة الوطنية
أبرزهم حطاب، درودكال، بلمختار، حمادو وآخرون
نشر في الشروق اليومي يوم 26 - 04 - 2009

تقود السيدة "شمخة" والدة مختار بلمختار (خالد أبو العباس)، المعروف ب"الأعور" مفاوضات مع ابنها لإقناعه بوقف النشاط المسلح والاستفادة من العفو.
*
*
وتفيد المعلومات المتوفرة لدى "الشروق اليومي"، أن السيدة بلمختار التي يتجاوز عمرها 60 عاما لم تتوقف منذ الإعلان عن مبادرات السلم والمصالحة الوطنية عن السعي "لاسترجاع" ابنها .
*
*
*
* قادة العمليات العسكرية "يستنجدون" بأمهات الإرهابيين لتسليم أنفسهم
*
ولا تقتصر تحركات أمهات الإرهابيين على محاولات إقناع أبنائها بوقف العمل المسلح لكنهن يتحولن الى وسيطات في المفاوضات الجارية بين أبنائهم وبين المسؤولين الأمنيين لثقة الإرهابيين في أمهاتهم وهو ما تدركه السلطات الأمنية التي تستهدف في اتصالاتها والحملات التحسيسية الأمهات دون غيرهم من أفراد الأسرة، رغم أن أغلب هؤلاء متزوجون ولديهم أبناء شباب لكنهن يثقن أكثر بأمهاتهن والتزامهن الأسرار.
*
يعرف عن الإرهابيين أنهم مجرمون وتجردوا من الإنسانية والرحمة وقطعوا صلة الرحم بعد استهداف أهاليهم وأقربائهم، ولم يترددوا في تصفية أخوتهم وأصهارهم لإثبات "حسن النية" لأمرائهم، كما استخدم آخرون أبناءهم وزوجاتهم كدروع في العمليات العسكرية كما وقع في أكبر عملية تمشيط جبال البابور بسطيف، لكن الدور الراهن الذي تلعبه عديد أمهات "أمراء" في التنظيمات الإرهابية مثير للتساؤل لأن أم الإرهابي تظل أما وتتحرك كأم في النهاية.
*
*
مسنات...قويات ومسيّسات أيضا
*
وتشير أوساط أمنية ل"الشروق"، الى أن التحقيقات كشفت في عديد الحالات أن أقرب الأشخاص الى الإرهابيين عندما يكونون في الجبل هم أمهاتهم، ويتنكر عديد منهم لأهاليهم ويذهبون الى التبرؤ منهم، لكنهم يظلون على اتصال بأمهاتهم اللواتي "تغامرن" في التنقل للقائهم وتموينهم وتحمل مشاق الملاحقات الأمنية دون البوح بأسرارهم .
*
ليتحول هذا الدور لاحقا الى إقناعهم بوقف النشاط المسلح، وتنخرط عديد من أمهات الإرهابيين في حملة المصالحة الوطنية بعد حصولهن على ضمانات من السلطات الأمنية والدخول في مفاوضات مسبقة مع هذه الجهات لتتحولن الى وسيطات تنقلن المطالب والشروط "بأمانة".
*
وكان قادة العمليات العسكرية في إطار مكافحة الإرهاب عند محاصرة جماعة إرهابية يقومون في عديد من المرات، بإحضار والدة الإرهابي الخطير لإقناعه بتسليم نفسه وعدم القضاء عليه لكن حضورها في هذه الحالات يكون فاشلا، حدث هذا مثلا في قضية حجز رهائن في شقة بخزرونة بولاية البليدة عام 1995 من طرف جماعة إرهابية كانت تنشط تحت لواء "الجيا"، وبعدها في قضية حجز رهائن في قضية اختطاف طائرة آرباس الفرنسية بالمطار الدولي هواري بومدين، حيث تم إحضار والدة "أمير" الجماعة وقائد عملية الاختطاف الذي بدا متوترا عند الحديث إلى والدته.
*
*
الحاجة خديجة "مستشارة" ابنها حسان حطاب
*
وقام أغلب القياديين في تنظيم "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" بتسليم أنفسهم أو تعليق نشاطهم بعد دخول أمهاتهم خط المفاوضات، وقد يكون أبرز هؤلاء حسان حطاب مؤسس "الجماعة السلفية" وأميرها الوطني سابقا، حطاب كان على اتصال دائم بوالدته وهو أقرب إليها من والده الذي واجه مشاكل عديدة بسببه، وكانت الحاجة خديجة أم حسان حطاب وسيطة بامتياز في المفاوضات التي جرت بين مسؤولين سامين وابنها لفترات متقطعة وكانت تتابع كل تطورات مسعى المصالحة الوطنية وتتناقش مع ابنها حول القضايا الأمنية، وتعتبر برأي مقربين منه "نقطة تأثير عليه ومستشارته"، وأكد مقربوه أنه يأخذ برأيها كثيرا وتمكنت السيدة "شمخة" من المغامرة والتنقل من المنيعة بولاية غرداية الى غاية شمال مالي حيث يقيم حاليا وذلك عدة مرات متتالية، وتعتبر نقطة اتصال بينه وبين مسؤولين أمنيين حيث نقلت مطالبه وشروطه أول مرة عند انطلاق مفاوضات معه لتسليم نفسه، ويتردد أنها هي التي أقنعته بالإفراج عن الرهائن الأربعة المحتجزين لديه بناء على معطيات نقلتها له تصنف ضمن "السرية"، حيث تم إطلاق سراحهم بعد أيام من زيارتها له خارج الحدود.
*
ولاتزال الحاجة زهور تتحرك على أعلى مستوى لإقناع "مختار" بالاستفادة من العفو الشامل خاصة وأنها آخر فرصة متاحة للمسلحين بعد غلق الملف الأمني نهائيا.
*
*
والدة درودكال عجزت عن إقناعه لأنها سيدة لا تدرك السياسة
*
وذهبت السيدة فاطمة حمادو في نفس الإتجاه، وهي والدة عبيد المعروف ب"عبد الحميد أبو زيد" أمير كتيبة طارق بن زياد التي تنشط تحت لواء التنظيم الإرهابي "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" تحت إمرة عبد المالك درودكال (أبو مصعب عبد الودود) جنوب شرق البلاد، حيث أطلقت نداء، تطالبه فيه بالإفراج عن السائحين النمساويين بعد ورود أخبار أنهما محتجزان لديه.
*
وتختلف الحاجة زهور والدة "درودكال" الأمير الوطني لذات التنظيم عن هؤلاء الأمهات، وتتميز بأنها مهادنة جدا وهادئة بعيدة عن السياسة، وقد يكون ذلك من الأسباب التي جعلتها عاجزة عن التأثير عن ابنها الذي يكون قد قطع الإتصال بها منذ صدور قانون الوئام المدني بعد أن دعته رفقة والده الذي توفي لاحقا للإستفادة من تدابير المصالحة.
*
وكان اسم والدة عنتر زوابري الأمير الوطني ل"الجيا" الذي تنسب له المجازر الجماعية وعرفت إمرته أبشع الاعتداءات الإرهابية وحربا مفتوحة ضد المدنيين، متداولا إعلاميا حيث نسبت لها تنفيذها لحواجز مزيفة واختطاف فتيات رفقة ابنتها "الزهرة" وتم تداول اسم "عايشة زوابرية" حيث تم توقيفهما وسجنهما عدة سنوات، قبل تسوية وضعية العائلة في إطار قانون الوئام المدني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.