الكتل البرلمانية تدعم مضمون تعديل الدستور وتبدي استعدادا لترجمته إلى قوانين    48 ألف منصب شاغر في قطاع التربية    سلاّل يشارك في قمّة الحكومات    استقالة حكومة سلال ليست مرتبطة بالمصادقة على الدستور    أزمة حليب بعد 10 أيام !    الخبرة الفلسطينية في خدمة المصرفيين الجزائريين    58 سنة على أحداث ساقية سيدي يوسف    خامس هدف فرنسي لغزال!    سقوط أندية المقدّمة وخسارة مُهينة للحرّاش واستسلام الأربعاء    جمال مناد يرفض عرض مولودية الجزائر    عدد الغائبين عن وفاق سطيف يرتفع إلى 9 : حمّار يواصل جلسات الاستماع للاعبين ويطالب بنقاط بجاية    البيض/ توقيف مدنس المصحف الشريف وممارسة طقوس السحر والشعوذة    فيما سجلت عودة الظاهرة بعدة نقاط    الوكالة الولائية للتشغيل بومرداس:    المخرج العراقي يحي طالب العلاق ل"الحياة العربية"::    حتى الأكياس البلاستيكية تستورد    مكاسب لم تتحقق منذ الاستقلال    أكثر من 130 شخصا عالقون تحت أنقاض بناية بعد زلزال تايوان    القضاء على إرهابي تونسي أحد أبرز قناصي داعش في العراق    الإمارات تعرب عن استعدادها لإرسال قوات برية إلى سوريا    نعم لمبادرة "أطفال الغيث"    من تستهدف غارات بوتين في حلب؟    تفاق قرصنة عصري بين موسكو والأسد    وزير خارجية الدانمارك في زيارة إلى الجزائر اليوم    بوتفليقة يعلن عن استحداث خلية متابعة لتجسيد أحكام الدستور الجديد    مديرية التربية بأدرار تقصي 100 أستاذ مجاز سابقا من الترقية لأستاذ مكوّن    رجال أعمال مجريين في الجزائر للاستثمار في الفلاحة والصناعات الغذائية    تفاديت الشرطة لأنني كنت مخمورا وأنا مسلم وديني يحرّم الكحول    بيليغريني قد يلعب بالفريق الثاني ضد تشيلسي    الاتحاد يسقط في وهران وحمدي يثني على عودية    سليماني يتعرض للظلم في البرتغال    بريد الجزائر يبحث عن 5 ملايين بطاقة ممغنطة    فروخي لا يفرق بين رئيس الحكومة والوزير الأول    خبراء أوروبيون في زيارة لمنشآت الصيد    B R I تلمسان تحجز 7020 قارورة خمر في منزل امرأة    التماس تشديد العقوبة ضد طبيب بتعاضدية البريد و طلبة جامعيين    وهران ...    المديرية العامة للأمن الوطني تتهم مصنع أجبان ببيعه بضاعة غير صالحة للاستهلاك    "طاكسيور" الوسط الحضري بغليزان يفرضون تسعيرات نقل خيالية    4 دولارات للبرميل تفصل الجزائر عن وقف استخراج البترول    برنامج صباح الخير ربيت عليه الكبدة.. وهذه قصتي مع بهية راشدي    "ذو فويس كيدس" يصنع الحدث    مواهب المتوسط تعود في 2016    مصباح ينهي مشواره الكروي على واقع أغنية "سكرا داتني"    محمد غرارة يردّ على منتقدي أحلام مستغانمي    السنبلة    ربيعيات    سقطت فريسة لنزواتي بالرغم من استقامتي وحسن سيرتي    إدانة دولية لكوريا الشمالية على خلفية إطلاقها لصاروخ طويل المدى    الحياء خلق تاج الأخلاق    إنا وجدناه صابراً    أذكار بعد السلام من الصلاة المفروضة    مفتش الصحة العمومية: ضرورة عصرنة التكوين لمواكبة تحولات المجتمع    عتيقة طوبال تؤدي العُمرة وتطلب من الجمهور الدعاء    مديرية الصحة أرسلت عينات من دمهن لمعهد باستور    عيسى في السعودية للتفاوض على حصة الجزائر    فتنة بمجمع "صيدال" والسبب "الأنسولين"    شباب "تطويل ظفر الأصبع الصغير يدل على الرجولة"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أمهات "الأمراء" ...الطريق إلى التوبة والإستفادة من المصالحة الوطنية
أبرزهم حطاب، درودكال، بلمختار، حمادو وآخرون
نشر في الشروق اليومي يوم 26 - 04 - 2009

تقود السيدة "شمخة" والدة مختار بلمختار (خالد أبو العباس)، المعروف ب"الأعور" مفاوضات مع ابنها لإقناعه بوقف النشاط المسلح والاستفادة من العفو.
*
*
وتفيد المعلومات المتوفرة لدى "الشروق اليومي"، أن السيدة بلمختار التي يتجاوز عمرها 60 عاما لم تتوقف منذ الإعلان عن مبادرات السلم والمصالحة الوطنية عن السعي "لاسترجاع" ابنها .
*
*
*
* قادة العمليات العسكرية "يستنجدون" بأمهات الإرهابيين لتسليم أنفسهم
*
ولا تقتصر تحركات أمهات الإرهابيين على محاولات إقناع أبنائها بوقف العمل المسلح لكنهن يتحولن الى وسيطات في المفاوضات الجارية بين أبنائهم وبين المسؤولين الأمنيين لثقة الإرهابيين في أمهاتهم وهو ما تدركه السلطات الأمنية التي تستهدف في اتصالاتها والحملات التحسيسية الأمهات دون غيرهم من أفراد الأسرة، رغم أن أغلب هؤلاء متزوجون ولديهم أبناء شباب لكنهن يثقن أكثر بأمهاتهن والتزامهن الأسرار.
*
يعرف عن الإرهابيين أنهم مجرمون وتجردوا من الإنسانية والرحمة وقطعوا صلة الرحم بعد استهداف أهاليهم وأقربائهم، ولم يترددوا في تصفية أخوتهم وأصهارهم لإثبات "حسن النية" لأمرائهم، كما استخدم آخرون أبناءهم وزوجاتهم كدروع في العمليات العسكرية كما وقع في أكبر عملية تمشيط جبال البابور بسطيف، لكن الدور الراهن الذي تلعبه عديد أمهات "أمراء" في التنظيمات الإرهابية مثير للتساؤل لأن أم الإرهابي تظل أما وتتحرك كأم في النهاية.
*
*
مسنات...قويات ومسيّسات أيضا
*
وتشير أوساط أمنية ل"الشروق"، الى أن التحقيقات كشفت في عديد الحالات أن أقرب الأشخاص الى الإرهابيين عندما يكونون في الجبل هم أمهاتهم، ويتنكر عديد منهم لأهاليهم ويذهبون الى التبرؤ منهم، لكنهم يظلون على اتصال بأمهاتهم اللواتي "تغامرن" في التنقل للقائهم وتموينهم وتحمل مشاق الملاحقات الأمنية دون البوح بأسرارهم .
*
ليتحول هذا الدور لاحقا الى إقناعهم بوقف النشاط المسلح، وتنخرط عديد من أمهات الإرهابيين في حملة المصالحة الوطنية بعد حصولهن على ضمانات من السلطات الأمنية والدخول في مفاوضات مسبقة مع هذه الجهات لتتحولن الى وسيطات تنقلن المطالب والشروط "بأمانة".
*
وكان قادة العمليات العسكرية في إطار مكافحة الإرهاب عند محاصرة جماعة إرهابية يقومون في عديد من المرات، بإحضار والدة الإرهابي الخطير لإقناعه بتسليم نفسه وعدم القضاء عليه لكن حضورها في هذه الحالات يكون فاشلا، حدث هذا مثلا في قضية حجز رهائن في شقة بخزرونة بولاية البليدة عام 1995 من طرف جماعة إرهابية كانت تنشط تحت لواء "الجيا"، وبعدها في قضية حجز رهائن في قضية اختطاف طائرة آرباس الفرنسية بالمطار الدولي هواري بومدين، حيث تم إحضار والدة "أمير" الجماعة وقائد عملية الاختطاف الذي بدا متوترا عند الحديث إلى والدته.
*
*
الحاجة خديجة "مستشارة" ابنها حسان حطاب
*
وقام أغلب القياديين في تنظيم "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" بتسليم أنفسهم أو تعليق نشاطهم بعد دخول أمهاتهم خط المفاوضات، وقد يكون أبرز هؤلاء حسان حطاب مؤسس "الجماعة السلفية" وأميرها الوطني سابقا، حطاب كان على اتصال دائم بوالدته وهو أقرب إليها من والده الذي واجه مشاكل عديدة بسببه، وكانت الحاجة خديجة أم حسان حطاب وسيطة بامتياز في المفاوضات التي جرت بين مسؤولين سامين وابنها لفترات متقطعة وكانت تتابع كل تطورات مسعى المصالحة الوطنية وتتناقش مع ابنها حول القضايا الأمنية، وتعتبر برأي مقربين منه "نقطة تأثير عليه ومستشارته"، وأكد مقربوه أنه يأخذ برأيها كثيرا وتمكنت السيدة "شمخة" من المغامرة والتنقل من المنيعة بولاية غرداية الى غاية شمال مالي حيث يقيم حاليا وذلك عدة مرات متتالية، وتعتبر نقطة اتصال بينه وبين مسؤولين أمنيين حيث نقلت مطالبه وشروطه أول مرة عند انطلاق مفاوضات معه لتسليم نفسه، ويتردد أنها هي التي أقنعته بالإفراج عن الرهائن الأربعة المحتجزين لديه بناء على معطيات نقلتها له تصنف ضمن "السرية"، حيث تم إطلاق سراحهم بعد أيام من زيارتها له خارج الحدود.
*
ولاتزال الحاجة زهور تتحرك على أعلى مستوى لإقناع "مختار" بالاستفادة من العفو الشامل خاصة وأنها آخر فرصة متاحة للمسلحين بعد غلق الملف الأمني نهائيا.
*
*
والدة درودكال عجزت عن إقناعه لأنها سيدة لا تدرك السياسة
*
وذهبت السيدة فاطمة حمادو في نفس الإتجاه، وهي والدة عبيد المعروف ب"عبد الحميد أبو زيد" أمير كتيبة طارق بن زياد التي تنشط تحت لواء التنظيم الإرهابي "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" تحت إمرة عبد المالك درودكال (أبو مصعب عبد الودود) جنوب شرق البلاد، حيث أطلقت نداء، تطالبه فيه بالإفراج عن السائحين النمساويين بعد ورود أخبار أنهما محتجزان لديه.
*
وتختلف الحاجة زهور والدة "درودكال" الأمير الوطني لذات التنظيم عن هؤلاء الأمهات، وتتميز بأنها مهادنة جدا وهادئة بعيدة عن السياسة، وقد يكون ذلك من الأسباب التي جعلتها عاجزة عن التأثير عن ابنها الذي يكون قد قطع الإتصال بها منذ صدور قانون الوئام المدني بعد أن دعته رفقة والده الذي توفي لاحقا للإستفادة من تدابير المصالحة.
*
وكان اسم والدة عنتر زوابري الأمير الوطني ل"الجيا" الذي تنسب له المجازر الجماعية وعرفت إمرته أبشع الاعتداءات الإرهابية وحربا مفتوحة ضد المدنيين، متداولا إعلاميا حيث نسبت لها تنفيذها لحواجز مزيفة واختطاف فتيات رفقة ابنتها "الزهرة" وتم تداول اسم "عايشة زوابرية" حيث تم توقيفهما وسجنهما عدة سنوات، قبل تسوية وضعية العائلة في إطار قانون الوئام المدني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.