الجيش يدعو المحتجين في عين صالح للهدوء    3 أنظمة جديدة للحد من حوادث القطارات    إطلاق القروض الاستهلاكية ليس قريبا    نحو تحالف إقليمي رباعي الدفع بمصر أو بدونها    إثر تنفيذ عملية تمشيط بغابة واد طلبة ببلدية العوانة    الشروع في تصوير فيلم "العربي بن مهيدي" بالجزائر    فرقوا بين الإسلام والإسلاميين    طلاب مسلمون يكافحون الجوع والتشرد بأمريكا    هيئة دولية تشيد بتمكن الأسلاك الأمنية من إحباط مخطاطاته    بن طوبال يؤكد عدم عدوله عن الاستقالة..و والي قسنطينة يرفض رحيله    سكان عين صالح رهينة التجاذبات بين السلطة والمعارضة    الأتقياء الأخفياء كفى أن الله يعرفهم    مركب الحديد والصلب ببلارة (جيجل): إطلاق تحقيق ذي منفعة عامة    5 سنوات سجنا لمجند جزائريين في تنظيم "داعش" في سوريا    «بغداد بونجاح» في طريقه لخوض تجربة بأوروبا    مصالح امن ولاية البويرة يتبرعون بالدم    مستشفى "إبن رشد" الجامعي يستقبل حالات كثيرة للمصابين بالإنفلونزة الموسمية    هذه قائمة أغنى 45 عربيا    الجزائر حليف استراتيجي للناشطين في المجال الإنساني    وفد ليبي يُغادر الجزائر بعد زيارة سرية    تنصيب اللّجنة التحضيرية لندوة حماية الشباب    الغاز يسبّب حريقا في بئر مراد رايس    5 قتلى في حوادث مرور ببسكرة    39 قتيلا على الطرقات خلال أسبوع    شبكة هرّبت مهاجرون لسنوات داخل حاويات عبرسفينة الياقوت    حصول إيران على قنبلة نووية يهدد إسرائيل    المجلس الأعلى للغة العربية يحتفي بيوم لغة الضاد    ضيف شرف طواف الجزائر-2015 "يحرج" المغرب    الجزائر تتحرك للدفاع عن سمعتها السياحية    قسنطينة عاصمة للثقافة العربية: إضاءة احتفالية لعديد المباني    علماء يعثرون على تابوت غريب مدفون بالقرب من قبر الملك ريتشارد الثالث    الأوروبي يدعو لتكثيف جهود القضاء على ايبولا    جون تيري سيعتزل إذا لم يُجدد لتشيلسي؟    انشيلوتي على رادار المان سيتي    دامة: "تجهيزات الجيل الرابع لن تحدث تغييرات كبيرة"    هل سيكون نهائي كأس أسبانيا كاتالوني ؟    500 مليون سنتيم لحماية وترميم القصر العتيق في المنيعة    فرقاء ليبيا المتناحرون يتفقون على "التحاور" في المغرب    الجزائريون يتفرجون على مخطوطاتهم النفيسة في المتاحف الأجنبية    إدارة السد ترفض زيادة حصة الهلال من تذاكر القمة الآسيوية    نواب يطالبون الفتيات بالحشمة ووقف التحرش بالرجال.. وزميلاتهم يردون: أنتم رجعيون!    "آس": "الريال لا يقدم آداء جيدا أمام الفرق الكبرى في الليغا"    30 ألف عنصر من القوات العراقية يشنون عمليات واسعة لتحرير تكريت    إصابة واعتقال فلسطينيين خلال اقتحام قوات الاحتلال مناطق في الضفة    بوشوارب يدعو المؤسسات الأمريكية إلى تنويع استثماراتها في الجزائر    مدير المخابرات الأمريكية: 180 أمريكياً ذهبوا إلى سوريا    في وقت يعتبر فيه مواقع التواصل الاجتماعي بستان خصب للتأثر:    طالبت بحوار " جاد ومسؤول " وقالت أنها ترفض اللقاءات الشكلية مع الوزارة    الجزائر و واشنطن تدعمان الجهود من أجل حلّ سياسي للأزمة الليبية    قال أنها تعرض البلاد للمخاطر بن صالح    بن شيخ الحسين سامي محافظ تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية 2015 يكشف    محطة تحلية مياه البحر من مرسى الحجاج في نجدة 17 بلدية    لعمامرة في مداخلة بجنيف :    بوضياف في ندوة دولية حول فيروس «إيبولا» ببروكسل    السعودية تعلن عن ترحيل جميع مخالفي قانون العمل بلا استثناء    الأنفلونزا الموسمية تحدث حالة من الهلع والخوف وسط سكان البليدة    "محاربة التطرّف يتطلّب علم العلماء وعدل الحكام"    بين شعيب بن حرب وهارون الرّشيد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أمهات "الأمراء" ...الطريق إلى التوبة والإستفادة من المصالحة الوطنية
أبرزهم حطاب، درودكال، بلمختار، حمادو وآخرون
نشر في الشروق اليومي يوم 26 - 04 - 2009

تقود السيدة "شمخة" والدة مختار بلمختار (خالد أبو العباس)، المعروف ب"الأعور" مفاوضات مع ابنها لإقناعه بوقف النشاط المسلح والاستفادة من العفو.
*
*
وتفيد المعلومات المتوفرة لدى "الشروق اليومي"، أن السيدة بلمختار التي يتجاوز عمرها 60 عاما لم تتوقف منذ الإعلان عن مبادرات السلم والمصالحة الوطنية عن السعي "لاسترجاع" ابنها .
*
*
*
* قادة العمليات العسكرية "يستنجدون" بأمهات الإرهابيين لتسليم أنفسهم
*
ولا تقتصر تحركات أمهات الإرهابيين على محاولات إقناع أبنائها بوقف العمل المسلح لكنهن يتحولن الى وسيطات في المفاوضات الجارية بين أبنائهم وبين المسؤولين الأمنيين لثقة الإرهابيين في أمهاتهم وهو ما تدركه السلطات الأمنية التي تستهدف في اتصالاتها والحملات التحسيسية الأمهات دون غيرهم من أفراد الأسرة، رغم أن أغلب هؤلاء متزوجون ولديهم أبناء شباب لكنهن يثقن أكثر بأمهاتهن والتزامهن الأسرار.
*
يعرف عن الإرهابيين أنهم مجرمون وتجردوا من الإنسانية والرحمة وقطعوا صلة الرحم بعد استهداف أهاليهم وأقربائهم، ولم يترددوا في تصفية أخوتهم وأصهارهم لإثبات "حسن النية" لأمرائهم، كما استخدم آخرون أبناءهم وزوجاتهم كدروع في العمليات العسكرية كما وقع في أكبر عملية تمشيط جبال البابور بسطيف، لكن الدور الراهن الذي تلعبه عديد أمهات "أمراء" في التنظيمات الإرهابية مثير للتساؤل لأن أم الإرهابي تظل أما وتتحرك كأم في النهاية.
*
*
مسنات...قويات ومسيّسات أيضا
*
وتشير أوساط أمنية ل"الشروق"، الى أن التحقيقات كشفت في عديد الحالات أن أقرب الأشخاص الى الإرهابيين عندما يكونون في الجبل هم أمهاتهم، ويتنكر عديد منهم لأهاليهم ويذهبون الى التبرؤ منهم، لكنهم يظلون على اتصال بأمهاتهم اللواتي "تغامرن" في التنقل للقائهم وتموينهم وتحمل مشاق الملاحقات الأمنية دون البوح بأسرارهم .
*
ليتحول هذا الدور لاحقا الى إقناعهم بوقف النشاط المسلح، وتنخرط عديد من أمهات الإرهابيين في حملة المصالحة الوطنية بعد حصولهن على ضمانات من السلطات الأمنية والدخول في مفاوضات مسبقة مع هذه الجهات لتتحولن الى وسيطات تنقلن المطالب والشروط "بأمانة".
*
وكان قادة العمليات العسكرية في إطار مكافحة الإرهاب عند محاصرة جماعة إرهابية يقومون في عديد من المرات، بإحضار والدة الإرهابي الخطير لإقناعه بتسليم نفسه وعدم القضاء عليه لكن حضورها في هذه الحالات يكون فاشلا، حدث هذا مثلا في قضية حجز رهائن في شقة بخزرونة بولاية البليدة عام 1995 من طرف جماعة إرهابية كانت تنشط تحت لواء "الجيا"، وبعدها في قضية حجز رهائن في قضية اختطاف طائرة آرباس الفرنسية بالمطار الدولي هواري بومدين، حيث تم إحضار والدة "أمير" الجماعة وقائد عملية الاختطاف الذي بدا متوترا عند الحديث إلى والدته.
*
*
الحاجة خديجة "مستشارة" ابنها حسان حطاب
*
وقام أغلب القياديين في تنظيم "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" بتسليم أنفسهم أو تعليق نشاطهم بعد دخول أمهاتهم خط المفاوضات، وقد يكون أبرز هؤلاء حسان حطاب مؤسس "الجماعة السلفية" وأميرها الوطني سابقا، حطاب كان على اتصال دائم بوالدته وهو أقرب إليها من والده الذي واجه مشاكل عديدة بسببه، وكانت الحاجة خديجة أم حسان حطاب وسيطة بامتياز في المفاوضات التي جرت بين مسؤولين سامين وابنها لفترات متقطعة وكانت تتابع كل تطورات مسعى المصالحة الوطنية وتتناقش مع ابنها حول القضايا الأمنية، وتعتبر برأي مقربين منه "نقطة تأثير عليه ومستشارته"، وأكد مقربوه أنه يأخذ برأيها كثيرا وتمكنت السيدة "شمخة" من المغامرة والتنقل من المنيعة بولاية غرداية الى غاية شمال مالي حيث يقيم حاليا وذلك عدة مرات متتالية، وتعتبر نقطة اتصال بينه وبين مسؤولين أمنيين حيث نقلت مطالبه وشروطه أول مرة عند انطلاق مفاوضات معه لتسليم نفسه، ويتردد أنها هي التي أقنعته بالإفراج عن الرهائن الأربعة المحتجزين لديه بناء على معطيات نقلتها له تصنف ضمن "السرية"، حيث تم إطلاق سراحهم بعد أيام من زيارتها له خارج الحدود.
*
ولاتزال الحاجة زهور تتحرك على أعلى مستوى لإقناع "مختار" بالاستفادة من العفو الشامل خاصة وأنها آخر فرصة متاحة للمسلحين بعد غلق الملف الأمني نهائيا.
*
*
والدة درودكال عجزت عن إقناعه لأنها سيدة لا تدرك السياسة
*
وذهبت السيدة فاطمة حمادو في نفس الإتجاه، وهي والدة عبيد المعروف ب"عبد الحميد أبو زيد" أمير كتيبة طارق بن زياد التي تنشط تحت لواء التنظيم الإرهابي "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" تحت إمرة عبد المالك درودكال (أبو مصعب عبد الودود) جنوب شرق البلاد، حيث أطلقت نداء، تطالبه فيه بالإفراج عن السائحين النمساويين بعد ورود أخبار أنهما محتجزان لديه.
*
وتختلف الحاجة زهور والدة "درودكال" الأمير الوطني لذات التنظيم عن هؤلاء الأمهات، وتتميز بأنها مهادنة جدا وهادئة بعيدة عن السياسة، وقد يكون ذلك من الأسباب التي جعلتها عاجزة عن التأثير عن ابنها الذي يكون قد قطع الإتصال بها منذ صدور قانون الوئام المدني بعد أن دعته رفقة والده الذي توفي لاحقا للإستفادة من تدابير المصالحة.
*
وكان اسم والدة عنتر زوابري الأمير الوطني ل"الجيا" الذي تنسب له المجازر الجماعية وعرفت إمرته أبشع الاعتداءات الإرهابية وحربا مفتوحة ضد المدنيين، متداولا إعلاميا حيث نسبت لها تنفيذها لحواجز مزيفة واختطاف فتيات رفقة ابنتها "الزهرة" وتم تداول اسم "عايشة زوابرية" حيث تم توقيفهما وسجنهما عدة سنوات، قبل تسوية وضعية العائلة في إطار قانون الوئام المدني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.