وسط زيادة الإنتاج    مع ارتفاع الدولار    تركيا.. إغلاق عشرات وسائل الإعلام وطرد مئات العسكريين    ترامب يدعو روسيا إلى اختراق بريد كلينتون الإلكتروني    حسب تقارير إنجليزية    في مهرجان وهران الدولي التاسع للفيلم العربي    بمناسبة الذكرى الأربعين لإنتاجه    يعد آخر فرسان السينما الواقعية في مصر    2.3 مليون سائح زار الجزائر سنة 2015    نحو زراعة 100 هكتار من الباقوليات الجافة في إطار تقليص أراضي البور    أكثر من 2000 مرشح لمسابقة توظيف بجامعة الشلف    من بينهم فلسطينيين أردني وموريطاني    على خلفية الهجوم الإرهابي على كنيسة    متفرقات    الإعلان عن تقديم تاريخ إجراء الانتخابات الرئاسية في إيران    الرباط تبدء مناورات جديدة بالتقرب من جنوب إفريقيا    قتل بنيران جيش الاحتلال    الألعاب الأولمبية 2016    رئيس اتحادية الجمباز بوشيحة:    سوداني أحسن هداف في تاريخ دينامو زغراب في دوري الأبطال    وفد من الكنفدرالية الإفريقية يزور الغابون    مرسيليا الفرنسي يرغب في التعاقد مع بن زية    بن زية على رادار مارسيليا    البئر المموّن الوحيد بالمناور جف    انتحار شاب شنقا بمسكنه بسيدي عكاشة    متفرقات    مناقشة مشاريع الاستثمار في بريكة    مكتب دراسات فرنسي يقترح ضخ 22 مليار سنتيم لإنجاز مرفق سياحي    سياسة "كسر العظام" تحتدم تحسبا للاستحقاقات المقبلة    تدمير 24 مخبأ للإرهابيين بتيزي وزو وبجاية    التكفل بملفات المستثمرين في المجال الفلاحي بمعسكر    " مسافة الميل بحذائي " للمخرج المغربي سعيد خلاف    ريم الأعرج على هامش عرض فيلمها الطويل " الظل و القنديل " :    الأطباء المقيمون بمستشفى مصطفى باشا بدون أجور منذ جانفي الفارط    "وزارة الشؤون الدينية ارتكبت خطأ كبيرا باستعمال الأساور الإلكترونية في حج 2016"    تراجع أسعار الماشية بسبب الأمراض الموسمية    بعد سحب جرعات لقاحي «بانتافالو» و«بنوموكوك» من مؤسسات الصحة العمومية    41 مليار دج خارج الفوترة ومتابعات قضائية ضد مستوردين    الرئيس بوتفليقة يشجع البعثة الرياضية الوطنية    مساهل يقود الوفد الجزائري إلى بكين    مجلس الأمن يدعو لاستئناف المفاوضات بين البوليزاريو والمغرب    الرئيس بوتفليقة يرفع أعضاء المجلس الدستوري إلى 12 عضوا    بن غبريط تدعو لتعميم تجربة التفوّق عبر كلّ الولايات    تيجاني: 5400 دواء مدرج في قائمة التعويض    فتاوى    الأفكار المُسبقة والصُّدود عن الحقّ    توقع إنتاج مليوني قنطار من الحبوب    الوالي يلغي مداولات المجلس البلدي    تربية الطيور حرام بيئيا !    الصبر في السنة النبوية    فوائد الاستغفار    عقود شراكة لإدماج المتخرجين    علاقتنا بالجزائر ليست وليدة اليوم    غياب المنتجين سبب جمود الأغنية الجزائرية    جديدي سيرى النور من بلدي    برنامج ب 112 ألف سكن لتغيير وجه وهران وسنجعل من الألعاب المتوسطية مرجعية    الناقلون بمحطة بن عكنون يلوّحون بالإضراب    زوخ يعد بتسوية ملف الأحواش قريبا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تسهيلات فرنسية لحصول الجزائريين على الفيزا
نشر في الشروق اليومي يوم 05 - 11 - 2006

تحملها‮ حقيبة‮ نيكولا‮ ساركوزي‮ خلال‮ زيارته‮ للجزائر
يُنتظر أن تتوّج الزيارة الرسمية، لوزير داخلية فرنسا، نيكولا ساركوزي، إلى الجزائر، يومي 13 و14 نوفمبر الجاري، بدخول إجراءات جديدة حيز التنفيذ، بخصوص تسهيل عمليات تنقل الأشخاص بين البلدين، وبالتحديد ملف فحص ومنح التأشيرات للجزائريين وفق قواعد معقولة، خاصة فيما يتعلق بعامل الزمن، ويرتقب أن يناقش هذا الملف العالق، خلال اللقاء المبرمج بين ساركوزي ووزير الداخلية والجماعات المحلية، يزيد زرهوني، الذي سيقدم لضيفه تصور ومطلب السلطات الجزائرية حول قضية "الفيزا" بما يضمن كرامة الجزائريين.
وكان مسؤولون فرنسيون سابقون، مثل ليونال جوسبان وآلان جوبي، قد دعوا السلطات الفرنسية إلى "مراجعة شروط منح التأشيرات للجزائريين الراغبين في دخول التراب الفرنسي"، وهو "المشكل" الذي كان مطروحا خلال المحادثات بين الرئيس بوتفليقة ووزير خارجية فرنسا، دوست بلازي، في ماي 2006، وأكد حينها رئيس الحكومة السابق، أحمد أويحيى، بهذا الشأن، على ضرورة صون الكرامة الجزائرية، وضرب مثالا عن المدّة التي تستغرقها السفارة الفرنسية لمنح الجزائريين التأشيرة، حيث تتجاوز 21 يوما، في حين لا تتعدى اليومين بالنسبة لبلدان شقيقة كتونس والمغرب،‮ لم‮ توقّع‮ معهما‮ فرنسا‮ كذلك‮ لحد‮ الآن‮ اتفاقا‮ للصداقة‮.‬
وكان القنصل الفرنسي العام بالجزائر، فرانسيس هود، أعلن الصائفة الماضية، بأن 250 ألف جزائري، أودعوا خلال العام 2005، ملفات للحصول على تأشيرة، على مستوى القنصلية الفرنسية بالجزائر، وقد تحصّل منهم 150 ألف فقط على التأشيرة، أي أن 100 ألف جزائري آخر، لم يتحصّل عليها لأسباب مختلفة، وقد دفع كل واحد من هؤلاء، مبلغا ماليا قدره 3500 دج كحقوق مسبقة لدراسة طلبات "الفيزا"، وبعملية حسابية بسيطة، حصدت مكاتب استقبال طلبات تأشيرات الجزائريين، ما قيمته 350 مليون دينار أو 35 مليار سنتيم، دون أن يستفيد مودعو الطلبات من تأشيرة شنغن‮.‬
ملف تنقل الأشخاص ومنح "الفيزا" للجزائريين، سيكون من بين أهم وأثقل الملفات التي ستفتحها زيارة وزير داخلية فرنسا، إلى الجزائر، ويرجّح أن يطلب وزير الداخلية الجزائري من نظيره الفرنسي تقديم "توضيحات" بشأن تعامل القنصلية الفرنسية مع طلبات الجزائريين للحصول على تأشيرة "شنغن"، خاصة وأن المصالح الفرنسية، مازالت لا تقبل بإعطاء تفسير عن أسباب الرفض إلا في "حالات خاصة"، ترتبط في أغلبها، حسب ما أبرزه القنصل الفرنسي، في وقت سابق، بمبرّر "الأسباب الإدارية المتعلقة بالوثائق".
وترى السلطات الفرنسية، بشأن منح التأشيرات للجزائريين، أن إيداع الطلبات ودفع ما يشبه حقوق التسجيل أو ما يسمى حقوق دراسة الملف، "لا يعطي الحق في الحصول على التأشيرة بصورة آلية"، وتبرّر المصالح الفرنسية، أن ذلك "ما هو إلا إجراء مفروض من طرف الدول الأعضاء في فضاء شنغن"، وهو الإجراء الذي ينتظر أن تلغيه فرنسا، تتويجا لزيارة ساركوزي إلى الجزائر، بعدما سمح شركاء باريس في فضاء شنغن، بالاكتفاء بتحرياتها الشخصية حول طلبات الحصول على تأشيرة شنغن، وذلك بعد سنوات من التأخر والتماطل في الرد على الطلبات الجزائرية، تحت غطاء‮ "‬الاحتياطات‮ الأمنية‮" التي‮ اقتضتها‮ المرحلة‮ التي‮ عرفتها‮ الجزائر‮ خلال‮ مقاومتها‮ للظاهرة‮ الإرهابية‮.
قضية منح التأشيرات، كانت من بين "مهام وصلاحيات" الاتحاد الأوروبي، وبهذا الصدد، كان القنصل الفرنسي، أوضح بأن المنح المباشر للتأشيرات القصيرة الأجل، يتعلق مباشرة بشركاء فرنسا في فضاء شنغن، "الذين يفضلون دراسة الملفات"، على النقيض من تأشيرات الإقامة الطويلة المدى "المرتبطة بالعلاقات الثنائية بين البلدين"، مشيرا إلى أن باريس طلبت من شركائها الانتقال إلى هذه الخطورة "لكنهم أرادوا الانتظار قليلا"، بالرغم من أنهم أجمعوا على تجاوز "المخاطر الأمنية" في الجزائر.
وفي انتظار الجديد الذي سيحمله نيكولا ساركوزي في حقيبته إلى الجزائر، كانت السلطات الفرنسية، قد أكدت في عدة مناسبات، أنها "تبذل جهودا جبارة لتسهيل منح التأشيرات للجزائريين لاسيما من خلال تعزيز المراكز القنصلية بالجزائر"، وفي هذا السياق، قرّرت باريس، في وقت سابق، تحويل دراسة الملفات من مدينة نانت بالغرب الفرنسي إلى قنصليتها بالجزائر، بشكل تدريجي، فيما أعلن قنصل فرنسا، الصائفة الماضية، عن إجراءات جديدة لتسهيل الحصول على "الفيزا"، أهمها إلغاء الطوابير وتقليص مدة الفحص وتخصيص رقمين هاتفيين للاستفسار عن "مصير" الطلبات‮ المودعة،‮ في‮ انتظار‮ أن‮ يصبح‮ طلب‮ التأشيرة‮ بواسطة‮ شبكة‮ الأنترنيت‮ بداية‮ من‮ السنة‮ المقبلة‮.‬
زيارة وزير داخلية فرنسا إلى الجزائر، سبقها هذا الأخير، بالتعبير عن "أسفه" لاستمرار قرار غلق الحدود البرية بين الجزائر والمغرب منذ العام 1994، وأبرز ساركوزي، في حديث نشرته أسبوعية "جون أفريك" الدولية في عددها الأخير، أن التعاون في مجال مكافحة الإرهاب بين فرنسا وبلدان المغرب العربي "يجري بشكل جيد"، وينتظر أن تفتح المباحثات بالجزائر الملفات الثنائية بين البلدين، خاصة ما يتعلق بمعاهدة الصداقة ومكافحة الإرهاب والهجرة السرية والتعاون الأمني وكذا ملف المغتربين الجزائريين، في ظلّ قانون ساركوزي بخصوص ما أسماه "مشروع‮ تنظيم‮ الهجرة‮"‬،‮ الذي‮ يعتمد‮ أساسا‮ على‮ "‬الهجرة‮ الانتقائية‮" وطرد‮ المهاجرين‮ "‬الخارجين‮ عن‮ القانون‮".‬
جمال‮ لعلامي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.