وفاة محمد عبد العزيز: الشعب الصحراوي يفقد مناضلا جعل من السلم قناعة لا بديل عنها (الرئيس بوتفليقة)    من يحمي الأطفال من جريمة الاختطاف؟    وفاة الرئيس الصحراوي محمد عبد العزيز: 40 يوما حدادا وطنيا على روح الفقيد    الغش بالوكالة في الجزائر    قراءة الإخلاص كل ليلة    وصايا الرسول العشرة    زيدان غير التاريخ الحديث لريال مدريد (بيريز)    مدرب إنجلترا يُضحي بنجم ليستر سيتي ويستدعي راشفورد إلى "أورو 2016"    استبعاد رويس و بلعربي من القائمة النهائية لمنتخب ألمانيا في يورو 2016    ابن التراب!    حوادث المرور: وفاة 962 شخص وإصابة أزيد من 7000 آخرين خلال ال 4 أشهر الأخيرة    سطيف حجز 784 ورقة نقدية مزورة من فئة 2000 دينار    الافتتاح الرسمي لموسم الاصطياف يوم غد بوهران    إيلان جديد !    أزمة غير مسبوقة    صاروخ حوثي على السعودية يشعل الطوارئ في الخليج    الفلوجة نقطة اشتباك بغداد مع الدولة    سكان ميهوب يشكرون هامل    نحو ارتفاع أسعار الأدوية    علماء و أئمة دول الساحل يؤكدون دعمهم للشعب الليبي و رفضهم للتدخل الأجنبي    برشلونة بخطى ثابتة لخسارة أبرز نجومه    بوتفليقة يترأس هذه الأثناء إجتماعا وزاريا بقصر المرادية لطرح ملفات ثقيلة    اتفاقيتان بين المجمع العمومي للاسمنت وشركة صينية للمعدات لإنجاز مصنعين للاسمنت    بكالوريا 2016: تباين الآراء حول مدى صعوبة امتحان العلوم الطبيعية والمالية والفلسفة    ملف الصحراء يجب أن يكون تحت مسؤولية الأمم المتحدة    أدوية: زيادة معتبرة في فاتورة الواردات خلال الأربعة أشهر الأولى    حسب الحسابات الفلكية    طفل واحد من كل عشرة يدخن بصفة إيجابية وسلبية    مواقيت وأسعار رحلات النقل البحري للمسافرين    ولاية بسكرة تكرم المقرئ العالمي زكريا عثمان حمامة    وزيرة خارجية مملكة السويد في زيارة الى الجزائر يومي الأربعاء و الخميس    لجنة الإنضباط تعاقب المولودية بمباراتين دون جمهور والوفاق بواحدة    تصفيات كأس إفريقيا 2017 : طاقم تحكيم سوداني لإدارة مباراة السيشل-الجزائر    رمضان 2016 : أوقات العمل حددت من التاسعة صباحا إلى الرابعة مساء (الوظيفة العمومية)    مزرعتان عصريتان جزائرية أمريكية لتربية 44 ألف بقرة حلوب قبل نهاية 2016    كشف وتدمير قنبلة تقليدية الصنع في الشلف    الجزائر ستعتمد على البحث العلمي والتطور التكنولوجي لتجاوز الإعتماد على المحروقات    نادي بورتو البرتغالي يقيل مدربه بيسيرو لسوء النتائج    وفاة 51 شخصا عبر الوطن في حوادث مرور    ثلاثة أندية فقط لم تغيّر مدربيها في البطولة الوطنية    تحالف سوري تدعمه واشنطن يوسع نطاق هجومه قرب الرقة    مقتل 6 أشخاص بتفجيرين في تركيا    بحضور نبيل العربي وعز الدين ميهوبي    عبد المجيد تبون لدى إشرافه على تسليم قرارات سكنات عدل 1 :    غول يلتقي سفراء أجانب للترويج للمقصد السياحي الجزائري    قالمة: نفاذ قسيمات السيارات يثير غضب المواطنين    قرب تغطية قرى بلدية ثنية النصر بخدمة الجيل الرابع للأنترنيت    يفتقر إلى التهيئة و يعاني من انتشار الأوساخ    فتح 50 وحدة صحية للإقلاع عن التدخين    " 10949 إمرأة " لنسيمة قسوم يستقطب جمهور عمان    ندرة محلول التخدير تشل مصالح جراحة الاسنان    مسوقون يؤكدون نجاعتها، و مختصون في الصحة متخوفون.    المؤسسة الوطنية للاتصال و النشر والإشهار ستمنح جائزة "أصدقاء الكتاب" بداية جويلية    هل تفطر المرأة الحامل والمرضع إذا خافت على نفسها أو ولدها؟    "باب الزمان" مجلة جديدة متخصصة في تاريخ التراث الجزائري    سفارة الجزائر بالقاهرة تقيم احتفالية بمناسبة صدور الطبعة العربية لكتاب حول الأمير عبد القادر    سلال يضع حجر الأساس لتوسعة مصنع أدوية مضادة للسكري في تيزي وزو    مديرية الصحة لخميس الخشنة تتحجّج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تسهيلات فرنسية لحصول الجزائريين على الفيزا
نشر في الشروق اليومي يوم 05 - 11 - 2006

تحملها‮ حقيبة‮ نيكولا‮ ساركوزي‮ خلال‮ زيارته‮ للجزائر
يُنتظر أن تتوّج الزيارة الرسمية، لوزير داخلية فرنسا، نيكولا ساركوزي، إلى الجزائر، يومي 13 و14 نوفمبر الجاري، بدخول إجراءات جديدة حيز التنفيذ، بخصوص تسهيل عمليات تنقل الأشخاص بين البلدين، وبالتحديد ملف فحص ومنح التأشيرات للجزائريين وفق قواعد معقولة، خاصة فيما يتعلق بعامل الزمن، ويرتقب أن يناقش هذا الملف العالق، خلال اللقاء المبرمج بين ساركوزي ووزير الداخلية والجماعات المحلية، يزيد زرهوني، الذي سيقدم لضيفه تصور ومطلب السلطات الجزائرية حول قضية "الفيزا" بما يضمن كرامة الجزائريين.
وكان مسؤولون فرنسيون سابقون، مثل ليونال جوسبان وآلان جوبي، قد دعوا السلطات الفرنسية إلى "مراجعة شروط منح التأشيرات للجزائريين الراغبين في دخول التراب الفرنسي"، وهو "المشكل" الذي كان مطروحا خلال المحادثات بين الرئيس بوتفليقة ووزير خارجية فرنسا، دوست بلازي، في ماي 2006، وأكد حينها رئيس الحكومة السابق، أحمد أويحيى، بهذا الشأن، على ضرورة صون الكرامة الجزائرية، وضرب مثالا عن المدّة التي تستغرقها السفارة الفرنسية لمنح الجزائريين التأشيرة، حيث تتجاوز 21 يوما، في حين لا تتعدى اليومين بالنسبة لبلدان شقيقة كتونس والمغرب،‮ لم‮ توقّع‮ معهما‮ فرنسا‮ كذلك‮ لحد‮ الآن‮ اتفاقا‮ للصداقة‮.‬
وكان القنصل الفرنسي العام بالجزائر، فرانسيس هود، أعلن الصائفة الماضية، بأن 250 ألف جزائري، أودعوا خلال العام 2005، ملفات للحصول على تأشيرة، على مستوى القنصلية الفرنسية بالجزائر، وقد تحصّل منهم 150 ألف فقط على التأشيرة، أي أن 100 ألف جزائري آخر، لم يتحصّل عليها لأسباب مختلفة، وقد دفع كل واحد من هؤلاء، مبلغا ماليا قدره 3500 دج كحقوق مسبقة لدراسة طلبات "الفيزا"، وبعملية حسابية بسيطة، حصدت مكاتب استقبال طلبات تأشيرات الجزائريين، ما قيمته 350 مليون دينار أو 35 مليار سنتيم، دون أن يستفيد مودعو الطلبات من تأشيرة شنغن‮.‬
ملف تنقل الأشخاص ومنح "الفيزا" للجزائريين، سيكون من بين أهم وأثقل الملفات التي ستفتحها زيارة وزير داخلية فرنسا، إلى الجزائر، ويرجّح أن يطلب وزير الداخلية الجزائري من نظيره الفرنسي تقديم "توضيحات" بشأن تعامل القنصلية الفرنسية مع طلبات الجزائريين للحصول على تأشيرة "شنغن"، خاصة وأن المصالح الفرنسية، مازالت لا تقبل بإعطاء تفسير عن أسباب الرفض إلا في "حالات خاصة"، ترتبط في أغلبها، حسب ما أبرزه القنصل الفرنسي، في وقت سابق، بمبرّر "الأسباب الإدارية المتعلقة بالوثائق".
وترى السلطات الفرنسية، بشأن منح التأشيرات للجزائريين، أن إيداع الطلبات ودفع ما يشبه حقوق التسجيل أو ما يسمى حقوق دراسة الملف، "لا يعطي الحق في الحصول على التأشيرة بصورة آلية"، وتبرّر المصالح الفرنسية، أن ذلك "ما هو إلا إجراء مفروض من طرف الدول الأعضاء في فضاء شنغن"، وهو الإجراء الذي ينتظر أن تلغيه فرنسا، تتويجا لزيارة ساركوزي إلى الجزائر، بعدما سمح شركاء باريس في فضاء شنغن، بالاكتفاء بتحرياتها الشخصية حول طلبات الحصول على تأشيرة شنغن، وذلك بعد سنوات من التأخر والتماطل في الرد على الطلبات الجزائرية، تحت غطاء‮ "‬الاحتياطات‮ الأمنية‮" التي‮ اقتضتها‮ المرحلة‮ التي‮ عرفتها‮ الجزائر‮ خلال‮ مقاومتها‮ للظاهرة‮ الإرهابية‮.
قضية منح التأشيرات، كانت من بين "مهام وصلاحيات" الاتحاد الأوروبي، وبهذا الصدد، كان القنصل الفرنسي، أوضح بأن المنح المباشر للتأشيرات القصيرة الأجل، يتعلق مباشرة بشركاء فرنسا في فضاء شنغن، "الذين يفضلون دراسة الملفات"، على النقيض من تأشيرات الإقامة الطويلة المدى "المرتبطة بالعلاقات الثنائية بين البلدين"، مشيرا إلى أن باريس طلبت من شركائها الانتقال إلى هذه الخطورة "لكنهم أرادوا الانتظار قليلا"، بالرغم من أنهم أجمعوا على تجاوز "المخاطر الأمنية" في الجزائر.
وفي انتظار الجديد الذي سيحمله نيكولا ساركوزي في حقيبته إلى الجزائر، كانت السلطات الفرنسية، قد أكدت في عدة مناسبات، أنها "تبذل جهودا جبارة لتسهيل منح التأشيرات للجزائريين لاسيما من خلال تعزيز المراكز القنصلية بالجزائر"، وفي هذا السياق، قرّرت باريس، في وقت سابق، تحويل دراسة الملفات من مدينة نانت بالغرب الفرنسي إلى قنصليتها بالجزائر، بشكل تدريجي، فيما أعلن قنصل فرنسا، الصائفة الماضية، عن إجراءات جديدة لتسهيل الحصول على "الفيزا"، أهمها إلغاء الطوابير وتقليص مدة الفحص وتخصيص رقمين هاتفيين للاستفسار عن "مصير" الطلبات‮ المودعة،‮ في‮ انتظار‮ أن‮ يصبح‮ طلب‮ التأشيرة‮ بواسطة‮ شبكة‮ الأنترنيت‮ بداية‮ من‮ السنة‮ المقبلة‮.‬
زيارة وزير داخلية فرنسا إلى الجزائر، سبقها هذا الأخير، بالتعبير عن "أسفه" لاستمرار قرار غلق الحدود البرية بين الجزائر والمغرب منذ العام 1994، وأبرز ساركوزي، في حديث نشرته أسبوعية "جون أفريك" الدولية في عددها الأخير، أن التعاون في مجال مكافحة الإرهاب بين فرنسا وبلدان المغرب العربي "يجري بشكل جيد"، وينتظر أن تفتح المباحثات بالجزائر الملفات الثنائية بين البلدين، خاصة ما يتعلق بمعاهدة الصداقة ومكافحة الإرهاب والهجرة السرية والتعاون الأمني وكذا ملف المغتربين الجزائريين، في ظلّ قانون ساركوزي بخصوص ما أسماه "مشروع‮ تنظيم‮ الهجرة‮"‬،‮ الذي‮ يعتمد‮ أساسا‮ على‮ "‬الهجرة‮ الانتقائية‮" وطرد‮ المهاجرين‮ "‬الخارجين‮ عن‮ القانون‮".‬
جمال‮ لعلامي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.