دمّر مخبأين وورشة لصناعة المتفجرات و قنبلتين و مدفعا تقليديا ومعدات تفجير    وزير العدل وصف مسؤوليتهم بالتاريخية: على القضاة ضمان نزاهة التشريعيات    الرئيس إبراهيم غالي يصرح    تحطم الطائرة المؤجّرة في مالي: القضاء الفرنسي يبرئ الجوية الجزائرية    بعد الإقصاء المبكر للمنتخب من نهائيات كأس افريقيا: رحيل ليكنس و مختصون يدعون الفاف إلى مراجعة استراتيجيتها    الحادثة تعد الثانية في ظرف 4 أيام    انطلاقا من 25 إلى غاية 27 جانفي    شهر مارس المقبل    بمعرض القاهرة الدولي للكتاب    اتفاق شراكة بين "صيدال" وشركة أردنية لدراسة مدى مطابقة الأدوية الجنيسة    للتخفيف من معاناتهم التي تزداد مع برودة الطقس    تحسن تدريجي في حالة الطقس بداية من الأربعاء بالولايات الشمالية    هؤولاء هم من كشفوا مخبأي بن مهيدي وحسيبة بن بوعلي    الاقتراب من التوصل إلى إعلان نهائي لمفاوضات أستانا    بتعيين من رئيس الجمهورية    أويحيى يزور الغنوشي في تونس    رجل أعمال يحتال على شركة ويسلبها أدوية بقيمة 30 مليار سنتيم    سيارات ودراجات نارية مجهزة بنظام "جي.بي.أس" لاحتواء تسربات المياه بالشوارع    غموض حول مصير الإرهابي أبو عياض المطلوب الأول في تونس    "الإصلاح تفضل الحوار والتشاور بدل التكتل مع الإسلاميين"    نحو إنتاج 190 مليون لتر من الحليب و250 ألف طن من اللحوم الحمراء سنويا    الحكومة تمنح تعويضا عن تكاليف إنتاج الكهرباء لكل مستغل للطاقة النظيفة    خروج قوي للأساتذة وعمال التربية للاحتجاج أمام مديريات التربية    يواصل الغوص في ذاكرة المدينة    بسكرة    بمعايير دولية لإنهاء مآسي الإنفجارات    الخضر يقتلون مناصرين بوهران وخنشلة    خلال لقائه بممثلين عن عدة منظمات طلابية..ولد عباس:    بعد أن عرفت ارتفاعا بفعل التقلبات الجوية    بطاقات السحب صالحة إلى غاية أفريل القادم    خط السكة الحديدية بوغزول-تيسمسيلت نهاية 2017    خلال 22 يوما    بن غبريط: سنتعاون مع كل القطاعات لحل المشكل    انهيار أكواخ وأقبية وجرف للقبور وعائلات بلا مأوى تستنجد بزوخ    تنظيم جائزة للمرأة المقاولاتية اليوم    «جازي» تسحب أزيد من5000 عملية    غرس شجرة فلسطينية بمقر الأفلان    بلمهدي يبرز أهمية الوقوف في وجه محاولات التفرقة    انطلاق اجتماع وزراء مالية بلدان 5+5 بباريس    فتحنا مدرسة عربية في البرازيل ومعجب بعبد الحميد بن باديس    السعيد تريعة يخوض في «الزراعة والري جنوب الأوراس في الفترة القديمة»    مشيش يطالب بالتأكيد ومصفار يستعيد الثقة    زغدود يعد بالتدارك ونقاط بجاية حتمية    إجراء تجارب على الأدوية الجنيسة لتأكيد فعاليتها    كوربيس كان أفضل حل بعد إقالة غوركوف    هل يملأ الماء في الغربال.. وهل يُؤمن الثعبان    وقفة مع النفس    التوقيع على اتفاق شراكة بين صيدال والشركة الاردنية "اكديما"    الأساتذة يناشدون حجار التدخل وفتح تحقيق    حافظنا على مستوى الحدث رغم الصعوبات المالية    أولئك يسارعون في الخيرات    وقفات مع معاملة النبي للخدم والعمال    عارضة أزياء تحمل رقم بوغبا الشاغر في جوفنتوس    سانشيز يرتبط بممثلة شيلية معروفة !    الإمارات تمنع لاعبا صهيونيا من المشاركة في تربص فريقه    أبواب مفتوحة بوكالة "كناس" غليزان لمحاربة العطل المرضية المفتعلة    خبر غير سار لمتابعي مسلسل "وادي الذئاب" التركي    الاستغفار سبب لدخول الجنة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تسهيلات فرنسية لحصول الجزائريين على الفيزا
نشر في الشروق اليومي يوم 05 - 11 - 2006

تحملها‮ حقيبة‮ نيكولا‮ ساركوزي‮ خلال‮ زيارته‮ للجزائر
يُنتظر أن تتوّج الزيارة الرسمية، لوزير داخلية فرنسا، نيكولا ساركوزي، إلى الجزائر، يومي 13 و14 نوفمبر الجاري، بدخول إجراءات جديدة حيز التنفيذ، بخصوص تسهيل عمليات تنقل الأشخاص بين البلدين، وبالتحديد ملف فحص ومنح التأشيرات للجزائريين وفق قواعد معقولة، خاصة فيما يتعلق بعامل الزمن، ويرتقب أن يناقش هذا الملف العالق، خلال اللقاء المبرمج بين ساركوزي ووزير الداخلية والجماعات المحلية، يزيد زرهوني، الذي سيقدم لضيفه تصور ومطلب السلطات الجزائرية حول قضية "الفيزا" بما يضمن كرامة الجزائريين.
وكان مسؤولون فرنسيون سابقون، مثل ليونال جوسبان وآلان جوبي، قد دعوا السلطات الفرنسية إلى "مراجعة شروط منح التأشيرات للجزائريين الراغبين في دخول التراب الفرنسي"، وهو "المشكل" الذي كان مطروحا خلال المحادثات بين الرئيس بوتفليقة ووزير خارجية فرنسا، دوست بلازي، في ماي 2006، وأكد حينها رئيس الحكومة السابق، أحمد أويحيى، بهذا الشأن، على ضرورة صون الكرامة الجزائرية، وضرب مثالا عن المدّة التي تستغرقها السفارة الفرنسية لمنح الجزائريين التأشيرة، حيث تتجاوز 21 يوما، في حين لا تتعدى اليومين بالنسبة لبلدان شقيقة كتونس والمغرب،‮ لم‮ توقّع‮ معهما‮ فرنسا‮ كذلك‮ لحد‮ الآن‮ اتفاقا‮ للصداقة‮.‬
وكان القنصل الفرنسي العام بالجزائر، فرانسيس هود، أعلن الصائفة الماضية، بأن 250 ألف جزائري، أودعوا خلال العام 2005، ملفات للحصول على تأشيرة، على مستوى القنصلية الفرنسية بالجزائر، وقد تحصّل منهم 150 ألف فقط على التأشيرة، أي أن 100 ألف جزائري آخر، لم يتحصّل عليها لأسباب مختلفة، وقد دفع كل واحد من هؤلاء، مبلغا ماليا قدره 3500 دج كحقوق مسبقة لدراسة طلبات "الفيزا"، وبعملية حسابية بسيطة، حصدت مكاتب استقبال طلبات تأشيرات الجزائريين، ما قيمته 350 مليون دينار أو 35 مليار سنتيم، دون أن يستفيد مودعو الطلبات من تأشيرة شنغن‮.‬
ملف تنقل الأشخاص ومنح "الفيزا" للجزائريين، سيكون من بين أهم وأثقل الملفات التي ستفتحها زيارة وزير داخلية فرنسا، إلى الجزائر، ويرجّح أن يطلب وزير الداخلية الجزائري من نظيره الفرنسي تقديم "توضيحات" بشأن تعامل القنصلية الفرنسية مع طلبات الجزائريين للحصول على تأشيرة "شنغن"، خاصة وأن المصالح الفرنسية، مازالت لا تقبل بإعطاء تفسير عن أسباب الرفض إلا في "حالات خاصة"، ترتبط في أغلبها، حسب ما أبرزه القنصل الفرنسي، في وقت سابق، بمبرّر "الأسباب الإدارية المتعلقة بالوثائق".
وترى السلطات الفرنسية، بشأن منح التأشيرات للجزائريين، أن إيداع الطلبات ودفع ما يشبه حقوق التسجيل أو ما يسمى حقوق دراسة الملف، "لا يعطي الحق في الحصول على التأشيرة بصورة آلية"، وتبرّر المصالح الفرنسية، أن ذلك "ما هو إلا إجراء مفروض من طرف الدول الأعضاء في فضاء شنغن"، وهو الإجراء الذي ينتظر أن تلغيه فرنسا، تتويجا لزيارة ساركوزي إلى الجزائر، بعدما سمح شركاء باريس في فضاء شنغن، بالاكتفاء بتحرياتها الشخصية حول طلبات الحصول على تأشيرة شنغن، وذلك بعد سنوات من التأخر والتماطل في الرد على الطلبات الجزائرية، تحت غطاء‮ "‬الاحتياطات‮ الأمنية‮" التي‮ اقتضتها‮ المرحلة‮ التي‮ عرفتها‮ الجزائر‮ خلال‮ مقاومتها‮ للظاهرة‮ الإرهابية‮.
قضية منح التأشيرات، كانت من بين "مهام وصلاحيات" الاتحاد الأوروبي، وبهذا الصدد، كان القنصل الفرنسي، أوضح بأن المنح المباشر للتأشيرات القصيرة الأجل، يتعلق مباشرة بشركاء فرنسا في فضاء شنغن، "الذين يفضلون دراسة الملفات"، على النقيض من تأشيرات الإقامة الطويلة المدى "المرتبطة بالعلاقات الثنائية بين البلدين"، مشيرا إلى أن باريس طلبت من شركائها الانتقال إلى هذه الخطورة "لكنهم أرادوا الانتظار قليلا"، بالرغم من أنهم أجمعوا على تجاوز "المخاطر الأمنية" في الجزائر.
وفي انتظار الجديد الذي سيحمله نيكولا ساركوزي في حقيبته إلى الجزائر، كانت السلطات الفرنسية، قد أكدت في عدة مناسبات، أنها "تبذل جهودا جبارة لتسهيل منح التأشيرات للجزائريين لاسيما من خلال تعزيز المراكز القنصلية بالجزائر"، وفي هذا السياق، قرّرت باريس، في وقت سابق، تحويل دراسة الملفات من مدينة نانت بالغرب الفرنسي إلى قنصليتها بالجزائر، بشكل تدريجي، فيما أعلن قنصل فرنسا، الصائفة الماضية، عن إجراءات جديدة لتسهيل الحصول على "الفيزا"، أهمها إلغاء الطوابير وتقليص مدة الفحص وتخصيص رقمين هاتفيين للاستفسار عن "مصير" الطلبات‮ المودعة،‮ في‮ انتظار‮ أن‮ يصبح‮ طلب‮ التأشيرة‮ بواسطة‮ شبكة‮ الأنترنيت‮ بداية‮ من‮ السنة‮ المقبلة‮.‬
زيارة وزير داخلية فرنسا إلى الجزائر، سبقها هذا الأخير، بالتعبير عن "أسفه" لاستمرار قرار غلق الحدود البرية بين الجزائر والمغرب منذ العام 1994، وأبرز ساركوزي، في حديث نشرته أسبوعية "جون أفريك" الدولية في عددها الأخير، أن التعاون في مجال مكافحة الإرهاب بين فرنسا وبلدان المغرب العربي "يجري بشكل جيد"، وينتظر أن تفتح المباحثات بالجزائر الملفات الثنائية بين البلدين، خاصة ما يتعلق بمعاهدة الصداقة ومكافحة الإرهاب والهجرة السرية والتعاون الأمني وكذا ملف المغتربين الجزائريين، في ظلّ قانون ساركوزي بخصوص ما أسماه "مشروع‮ تنظيم‮ الهجرة‮"‬،‮ الذي‮ يعتمد‮ أساسا‮ على‮ "‬الهجرة‮ الانتقائية‮" وطرد‮ المهاجرين‮ "‬الخارجين‮ عن‮ القانون‮".‬
جمال‮ لعلامي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.