"هروب" جماعي لعمال التربية    إجراءات عملية حازمة بعد الإجتماع الأمني المصغر    كتب "إباحية" تباع للأطفال في الأسواق !    «قصص دون أجنحة» في أول عرض له بالعاصمة    رئيس ليون يؤكد حسم برشلونة لصفقة أومتيتي    الكرملين: بوتين وأردوغان اتفقا على طي "صفحة الأزمة" في العلاقات    كشف مخبأ يحتوي على كمية هامة من الأسلحة والذخيرة ببرج باجي مختار    رئيس الاتحاد الأرجنتيني يرد على انتقادات ميسي    ألعاب القوى: تأهل 11 رياضيا جزائريا لحد الآن إلى الألعاب الأولمبية 2016    الخضر يلاقون وديا منتخب غانا يوم 7 سبتمبر    ميدالية ذهبية ورقم قياسي عالمي للجزائري بوغالم    هبّات تضامنية لكسوة الأطفال المعوزين    تجار بجاية يلهبون أسعار ملابس الاطفال أياما قبل حلوله    اللجنة القانونية بالبرلمان ترفض إدخال أي تعديل على قانون الإنتخابات    الرئيس بوتفليقة يعزي أردوغان و يؤكد له تضامنه في هذه المحنة الأليمة    بورما تصرخ هل من مسلمين في هذا العالم؟    الكيان الصهيوني يصادق على اتفاق التطبيع مع تركيا    وفاة السينمائي محمد سليم رياض    هذا جديد أحداث الشغب التي هزت عنابة    تنصيب لجنة خاصة للنظر في انشغالات السكان    الجزائر تتسلم مروحيتي "صياد الليل" من روسيا    رعية جزائري من ضمن المصابين في تفجير اسطنبول    الصحراء الغربية : زيمبابوي تعرب عن انشغالها إزاء تعنت المغرب وسعيه لنسف جهود السلام    المنتخب الإيطالي يتلقى صدمة أخرى ترهن حظوظه في ربع نهائي    مقتل 7 أشخاص إثر تفجير سيارة مفخخة في مدينة تل أبيض بسوريا    "سيار" للتأمينات تدعم إدارة الإكتتاب في القرض الوطني للنمو الإقتصادي    المحكمة أمهلتها إلى غاية 4 جويلية    تم تمديدها لأربعة أيام و المخالفون معرضون لعقوبات صارمة    حوادث المرور: وفاة 9 أشخاص خلال ال24 ساعة الأخيرة    جماعة ارهابية كانت تخطّط لتفجير بارك مول في سطيف    الجزائر تدين بقوة الاعتداء الإرهابي على مطار إسطنبول    4 ملايين بريطاني يوقع على عريضة إعادة الإستفتاء    ناني: هذا أفضل منتخب للبرتغال في السنوات الأخيرة    منح الجزائر شهادة إثبات إستئصال شلل الأطفال نهاية سنة 2016    زيادات تصل إلى 5 آلاف دينار للممرضين بمخلّفات من شهر أفريل    محرز: "أعمل بجدّ لتشريف بلادي"    طوارئ عند شلغوم بسبب تلفزيون النهار    انتهى عهد «الباطل» في أملاك البايلك    جمعية الاشراق الثقافية تقدم عرضا مسرحيا مميزا لأبناء مسعد    سلال مهتم بالسلم الإفريقي    غليزان: عرض مونولوج " متزوج في عطلة " يمتع الجمهور    الشروق تكرم 60 حافظا للقرآن بالبويرة    الجزائر تقضي على الشلل..    شيخ الأزهر: الأوروبيون سيدخلون الجنة بدون عذاب    زوخ يستثمر في الصناعة الصيدلانية    Oms تشجع الجزائر    فيما تم توقيف 5 أشخاص    انخفاض قيمة الدينار أوقفت عملية تصوير فيلم العربي بن مهيدي    خلال الخمسة أشهر الأولى من 2016    انقطاعات الكهرباء تؤرّق يومياتهم    الداعية الذي إن فقدته العين لن تنساه الأذن    الأستاذ هامل لخضر .. إمام مسجد الشيخ إبراهيم التازي -وهران :    ‎فتاوي    فيما وعدت الإدارة بتمديد ساعات العمل    أنهوا مسارهم بمختلف تخصصات التكوين المهني    بروتوكول شراكة لإنشاء مؤسسة مختلطة بين ميناء أرزيو و توسيالي    حميد ڤرين يعلن عن تنصيب مجلس لضبط الصحافة المكتوبة في سبتمبر المقبل    ماذا وجدوا في بئر زمزم .. ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تسهيلات فرنسية لحصول الجزائريين على الفيزا
نشر في الشروق اليومي يوم 05 - 11 - 2006

تحملها‮ حقيبة‮ نيكولا‮ ساركوزي‮ خلال‮ زيارته‮ للجزائر
يُنتظر أن تتوّج الزيارة الرسمية، لوزير داخلية فرنسا، نيكولا ساركوزي، إلى الجزائر، يومي 13 و14 نوفمبر الجاري، بدخول إجراءات جديدة حيز التنفيذ، بخصوص تسهيل عمليات تنقل الأشخاص بين البلدين، وبالتحديد ملف فحص ومنح التأشيرات للجزائريين وفق قواعد معقولة، خاصة فيما يتعلق بعامل الزمن، ويرتقب أن يناقش هذا الملف العالق، خلال اللقاء المبرمج بين ساركوزي ووزير الداخلية والجماعات المحلية، يزيد زرهوني، الذي سيقدم لضيفه تصور ومطلب السلطات الجزائرية حول قضية "الفيزا" بما يضمن كرامة الجزائريين.
وكان مسؤولون فرنسيون سابقون، مثل ليونال جوسبان وآلان جوبي، قد دعوا السلطات الفرنسية إلى "مراجعة شروط منح التأشيرات للجزائريين الراغبين في دخول التراب الفرنسي"، وهو "المشكل" الذي كان مطروحا خلال المحادثات بين الرئيس بوتفليقة ووزير خارجية فرنسا، دوست بلازي، في ماي 2006، وأكد حينها رئيس الحكومة السابق، أحمد أويحيى، بهذا الشأن، على ضرورة صون الكرامة الجزائرية، وضرب مثالا عن المدّة التي تستغرقها السفارة الفرنسية لمنح الجزائريين التأشيرة، حيث تتجاوز 21 يوما، في حين لا تتعدى اليومين بالنسبة لبلدان شقيقة كتونس والمغرب،‮ لم‮ توقّع‮ معهما‮ فرنسا‮ كذلك‮ لحد‮ الآن‮ اتفاقا‮ للصداقة‮.‬
وكان القنصل الفرنسي العام بالجزائر، فرانسيس هود، أعلن الصائفة الماضية، بأن 250 ألف جزائري، أودعوا خلال العام 2005، ملفات للحصول على تأشيرة، على مستوى القنصلية الفرنسية بالجزائر، وقد تحصّل منهم 150 ألف فقط على التأشيرة، أي أن 100 ألف جزائري آخر، لم يتحصّل عليها لأسباب مختلفة، وقد دفع كل واحد من هؤلاء، مبلغا ماليا قدره 3500 دج كحقوق مسبقة لدراسة طلبات "الفيزا"، وبعملية حسابية بسيطة، حصدت مكاتب استقبال طلبات تأشيرات الجزائريين، ما قيمته 350 مليون دينار أو 35 مليار سنتيم، دون أن يستفيد مودعو الطلبات من تأشيرة شنغن‮.‬
ملف تنقل الأشخاص ومنح "الفيزا" للجزائريين، سيكون من بين أهم وأثقل الملفات التي ستفتحها زيارة وزير داخلية فرنسا، إلى الجزائر، ويرجّح أن يطلب وزير الداخلية الجزائري من نظيره الفرنسي تقديم "توضيحات" بشأن تعامل القنصلية الفرنسية مع طلبات الجزائريين للحصول على تأشيرة "شنغن"، خاصة وأن المصالح الفرنسية، مازالت لا تقبل بإعطاء تفسير عن أسباب الرفض إلا في "حالات خاصة"، ترتبط في أغلبها، حسب ما أبرزه القنصل الفرنسي، في وقت سابق، بمبرّر "الأسباب الإدارية المتعلقة بالوثائق".
وترى السلطات الفرنسية، بشأن منح التأشيرات للجزائريين، أن إيداع الطلبات ودفع ما يشبه حقوق التسجيل أو ما يسمى حقوق دراسة الملف، "لا يعطي الحق في الحصول على التأشيرة بصورة آلية"، وتبرّر المصالح الفرنسية، أن ذلك "ما هو إلا إجراء مفروض من طرف الدول الأعضاء في فضاء شنغن"، وهو الإجراء الذي ينتظر أن تلغيه فرنسا، تتويجا لزيارة ساركوزي إلى الجزائر، بعدما سمح شركاء باريس في فضاء شنغن، بالاكتفاء بتحرياتها الشخصية حول طلبات الحصول على تأشيرة شنغن، وذلك بعد سنوات من التأخر والتماطل في الرد على الطلبات الجزائرية، تحت غطاء‮ "‬الاحتياطات‮ الأمنية‮" التي‮ اقتضتها‮ المرحلة‮ التي‮ عرفتها‮ الجزائر‮ خلال‮ مقاومتها‮ للظاهرة‮ الإرهابية‮.
قضية منح التأشيرات، كانت من بين "مهام وصلاحيات" الاتحاد الأوروبي، وبهذا الصدد، كان القنصل الفرنسي، أوضح بأن المنح المباشر للتأشيرات القصيرة الأجل، يتعلق مباشرة بشركاء فرنسا في فضاء شنغن، "الذين يفضلون دراسة الملفات"، على النقيض من تأشيرات الإقامة الطويلة المدى "المرتبطة بالعلاقات الثنائية بين البلدين"، مشيرا إلى أن باريس طلبت من شركائها الانتقال إلى هذه الخطورة "لكنهم أرادوا الانتظار قليلا"، بالرغم من أنهم أجمعوا على تجاوز "المخاطر الأمنية" في الجزائر.
وفي انتظار الجديد الذي سيحمله نيكولا ساركوزي في حقيبته إلى الجزائر، كانت السلطات الفرنسية، قد أكدت في عدة مناسبات، أنها "تبذل جهودا جبارة لتسهيل منح التأشيرات للجزائريين لاسيما من خلال تعزيز المراكز القنصلية بالجزائر"، وفي هذا السياق، قرّرت باريس، في وقت سابق، تحويل دراسة الملفات من مدينة نانت بالغرب الفرنسي إلى قنصليتها بالجزائر، بشكل تدريجي، فيما أعلن قنصل فرنسا، الصائفة الماضية، عن إجراءات جديدة لتسهيل الحصول على "الفيزا"، أهمها إلغاء الطوابير وتقليص مدة الفحص وتخصيص رقمين هاتفيين للاستفسار عن "مصير" الطلبات‮ المودعة،‮ في‮ انتظار‮ أن‮ يصبح‮ طلب‮ التأشيرة‮ بواسطة‮ شبكة‮ الأنترنيت‮ بداية‮ من‮ السنة‮ المقبلة‮.‬
زيارة وزير داخلية فرنسا إلى الجزائر، سبقها هذا الأخير، بالتعبير عن "أسفه" لاستمرار قرار غلق الحدود البرية بين الجزائر والمغرب منذ العام 1994، وأبرز ساركوزي، في حديث نشرته أسبوعية "جون أفريك" الدولية في عددها الأخير، أن التعاون في مجال مكافحة الإرهاب بين فرنسا وبلدان المغرب العربي "يجري بشكل جيد"، وينتظر أن تفتح المباحثات بالجزائر الملفات الثنائية بين البلدين، خاصة ما يتعلق بمعاهدة الصداقة ومكافحة الإرهاب والهجرة السرية والتعاون الأمني وكذا ملف المغتربين الجزائريين، في ظلّ قانون ساركوزي بخصوص ما أسماه "مشروع‮ تنظيم‮ الهجرة‮"‬،‮ الذي‮ يعتمد‮ أساسا‮ على‮ "‬الهجرة‮ الانتقائية‮" وطرد‮ المهاجرين‮ "‬الخارجين‮ عن‮ القانون‮".‬
جمال‮ لعلامي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.