تلقيح 200 ألف رأس من البقر الحلوب لتحسين الانتاج وتوقيف استيراد غبرة الحليب    فتح و حماس يتوصلان إلى تصور عملي لتنفيذ اتفاق المصالحة    قتلى وجرحى في تفجير انتحاري استهدف ناد للشرطة في دمشق    فاردي: أنا أقرص نفسي كل يوم    لجنة تنظيم ومراقبة عمليات البورصة تعطي الضوء الأخضر لمصنع إسمنت عمومي لدخول بورصة الجزائر    الجزائر و فرنسا تربطهما علاقات صداقة "قوية" (رئيسة بلدية باريس)    اكتشاف مخبأ للأسلحة ببرج باجي مختار و توقيف مهربين و مهاجرين غير شرعيين بالجنوب    سلال يدعو رجال الأعمال الجزائريين المقيمين بالامارات الى الاستثمار في بلادهم    الصينيون يعرضون مليون أورو شهرياً على ألفيس    إمارة الشارقة توزع الكتب على مواطنيها بعد دراسة توجهات كل عائلة    بن غبريت تصدر تعليمة بعدم طرد تلاميذ الباك والبيام    تنصيب 21781 طالب شغل في 2015 عبر الجنوب الغربي للبلاد    لجميع المتضررين من رداءة الإنترنت.. أوباما أيضًا يعاني!    مقتل العديد من الاشخاص واصابة الميئات اثر حادث قطار في ألمانيا    43 قتيلا خلال أسبوع    ميسي وصل منذ قليل إلى العيادة وسيغيب رسميا أمام فالنسيا    المدير الجهوي يفشل في إنهاء احتجاج عمال إنتاج الكهرباء بإيليزي    الغاز يقتل رضيعة ووالدتها وجدتها ببجاية    4 قتلى و150 مصابا في حادث تصادم قطارين بألمانيا    كل شيئ عرضة للتهريب في تلمسان !    محجبة بعلم أميركا تحصد لقب أفضل صورة في الإعلام العالمي    غرداية: إقتناء أكثر من 7000 كتاب لفائدة المكتبات العمومية    مأساة الغريق السوري "ايلان" في عرض كوريغرافي    (في راسي رومبوان) يتألّق في مهرجان ببواتيي    وزير السكن يعلن أن العملية تتم بشفافية و يصرح: لا طعون في اختيار مواقع سكنات عدل    رئيس النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية إلياس مرابط للنصر    تسهيل النجاة    أدعية النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ    هذه صفات عباد الرحمن في القرآن الكريم    إنريكي يعادل رقم غوارديولا في عدد المباريات دون خسارة    اللغز الذي قاد لاكتشاف فيروس زيكا    اللقاء يعتبر منعرجا حاسما للفريق    السفير صالح عطية: "مشاركة الجزائر في قمة الحكومات يعكس اهتمامها بتحديات المستقبل"    "الوسيط" نظام معلوماتي جديد لرفع حظوظ التوظيف    تبون: "الطعون ممنوعة في اختيار مواقع سكنات عدل"    السعودية تبدأ مناورات "رعد الشمال" خلال 48 ساعة    آخر الأخبار    وهران ...    إرجاع ما يقارب 800 بندقية صيد لأصحابها بالأغواط    مناضلة في اتحاد النساء الجزائريات تتعرض للضرب على يد شقيق زوجها    متفرقات    ساركوزي يلعب على وتر الفكر الاستعماري لاستمالة المغرب للوصول إلى الإليزيه    مضاربو النفط يتحكمون في مستقبل الجزائريين    وهران تصدر ما قيمته 2 مليون دولار من المنتجات البحرية خلال 2015    المقهى الأدبي لسيدي بلعباس    الترجمة وتكنولوجيا المعلومات تثير النقاش    أوقروت من الكوميديا إلى الوعظ الديني    مجلة أدبية للفيلسوف الأمازيغي "أبوليوس" بفرنسا    ترقب و"سوسبانس" وسط وزراء وإطارات بعد تعديل الدستور    بوتفليقة يجدد عزمه على تكثيف العمل الثنائي مع تونس    ماضوي يوافق على خلافة مزيان ايغيل    غيغر متخوف من تراجع مستوى لاعبيه ويحضر لثورة في التشكيلة أمام الموب    سليماني: "الحديث عن مشاركتي في أولمبياد ريو لا يزال بعيدا"    أطباء يحذرون من اختلال النظام الغذائي    البعثة تشرع في استئجار عمائر الحجاج لموسم 2016    فنجانا قهوة يوميا يوقفان تليف الكبد بنسبة 44%    سقطت فريسة لنزواتي بالرغم من استقامتي وحسن سيرتي    شباب "تطويل ظفر الأصبع الصغير يدل على الرجولة"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تسهيلات فرنسية لحصول الجزائريين على الفيزا
نشر في الشروق اليومي يوم 05 - 11 - 2006

تحملها‮ حقيبة‮ نيكولا‮ ساركوزي‮ خلال‮ زيارته‮ للجزائر
يُنتظر أن تتوّج الزيارة الرسمية، لوزير داخلية فرنسا، نيكولا ساركوزي، إلى الجزائر، يومي 13 و14 نوفمبر الجاري، بدخول إجراءات جديدة حيز التنفيذ، بخصوص تسهيل عمليات تنقل الأشخاص بين البلدين، وبالتحديد ملف فحص ومنح التأشيرات للجزائريين وفق قواعد معقولة، خاصة فيما يتعلق بعامل الزمن، ويرتقب أن يناقش هذا الملف العالق، خلال اللقاء المبرمج بين ساركوزي ووزير الداخلية والجماعات المحلية، يزيد زرهوني، الذي سيقدم لضيفه تصور ومطلب السلطات الجزائرية حول قضية "الفيزا" بما يضمن كرامة الجزائريين.
وكان مسؤولون فرنسيون سابقون، مثل ليونال جوسبان وآلان جوبي، قد دعوا السلطات الفرنسية إلى "مراجعة شروط منح التأشيرات للجزائريين الراغبين في دخول التراب الفرنسي"، وهو "المشكل" الذي كان مطروحا خلال المحادثات بين الرئيس بوتفليقة ووزير خارجية فرنسا، دوست بلازي، في ماي 2006، وأكد حينها رئيس الحكومة السابق، أحمد أويحيى، بهذا الشأن، على ضرورة صون الكرامة الجزائرية، وضرب مثالا عن المدّة التي تستغرقها السفارة الفرنسية لمنح الجزائريين التأشيرة، حيث تتجاوز 21 يوما، في حين لا تتعدى اليومين بالنسبة لبلدان شقيقة كتونس والمغرب،‮ لم‮ توقّع‮ معهما‮ فرنسا‮ كذلك‮ لحد‮ الآن‮ اتفاقا‮ للصداقة‮.‬
وكان القنصل الفرنسي العام بالجزائر، فرانسيس هود، أعلن الصائفة الماضية، بأن 250 ألف جزائري، أودعوا خلال العام 2005، ملفات للحصول على تأشيرة، على مستوى القنصلية الفرنسية بالجزائر، وقد تحصّل منهم 150 ألف فقط على التأشيرة، أي أن 100 ألف جزائري آخر، لم يتحصّل عليها لأسباب مختلفة، وقد دفع كل واحد من هؤلاء، مبلغا ماليا قدره 3500 دج كحقوق مسبقة لدراسة طلبات "الفيزا"، وبعملية حسابية بسيطة، حصدت مكاتب استقبال طلبات تأشيرات الجزائريين، ما قيمته 350 مليون دينار أو 35 مليار سنتيم، دون أن يستفيد مودعو الطلبات من تأشيرة شنغن‮.‬
ملف تنقل الأشخاص ومنح "الفيزا" للجزائريين، سيكون من بين أهم وأثقل الملفات التي ستفتحها زيارة وزير داخلية فرنسا، إلى الجزائر، ويرجّح أن يطلب وزير الداخلية الجزائري من نظيره الفرنسي تقديم "توضيحات" بشأن تعامل القنصلية الفرنسية مع طلبات الجزائريين للحصول على تأشيرة "شنغن"، خاصة وأن المصالح الفرنسية، مازالت لا تقبل بإعطاء تفسير عن أسباب الرفض إلا في "حالات خاصة"، ترتبط في أغلبها، حسب ما أبرزه القنصل الفرنسي، في وقت سابق، بمبرّر "الأسباب الإدارية المتعلقة بالوثائق".
وترى السلطات الفرنسية، بشأن منح التأشيرات للجزائريين، أن إيداع الطلبات ودفع ما يشبه حقوق التسجيل أو ما يسمى حقوق دراسة الملف، "لا يعطي الحق في الحصول على التأشيرة بصورة آلية"، وتبرّر المصالح الفرنسية، أن ذلك "ما هو إلا إجراء مفروض من طرف الدول الأعضاء في فضاء شنغن"، وهو الإجراء الذي ينتظر أن تلغيه فرنسا، تتويجا لزيارة ساركوزي إلى الجزائر، بعدما سمح شركاء باريس في فضاء شنغن، بالاكتفاء بتحرياتها الشخصية حول طلبات الحصول على تأشيرة شنغن، وذلك بعد سنوات من التأخر والتماطل في الرد على الطلبات الجزائرية، تحت غطاء‮ "‬الاحتياطات‮ الأمنية‮" التي‮ اقتضتها‮ المرحلة‮ التي‮ عرفتها‮ الجزائر‮ خلال‮ مقاومتها‮ للظاهرة‮ الإرهابية‮.
قضية منح التأشيرات، كانت من بين "مهام وصلاحيات" الاتحاد الأوروبي، وبهذا الصدد، كان القنصل الفرنسي، أوضح بأن المنح المباشر للتأشيرات القصيرة الأجل، يتعلق مباشرة بشركاء فرنسا في فضاء شنغن، "الذين يفضلون دراسة الملفات"، على النقيض من تأشيرات الإقامة الطويلة المدى "المرتبطة بالعلاقات الثنائية بين البلدين"، مشيرا إلى أن باريس طلبت من شركائها الانتقال إلى هذه الخطورة "لكنهم أرادوا الانتظار قليلا"، بالرغم من أنهم أجمعوا على تجاوز "المخاطر الأمنية" في الجزائر.
وفي انتظار الجديد الذي سيحمله نيكولا ساركوزي في حقيبته إلى الجزائر، كانت السلطات الفرنسية، قد أكدت في عدة مناسبات، أنها "تبذل جهودا جبارة لتسهيل منح التأشيرات للجزائريين لاسيما من خلال تعزيز المراكز القنصلية بالجزائر"، وفي هذا السياق، قرّرت باريس، في وقت سابق، تحويل دراسة الملفات من مدينة نانت بالغرب الفرنسي إلى قنصليتها بالجزائر، بشكل تدريجي، فيما أعلن قنصل فرنسا، الصائفة الماضية، عن إجراءات جديدة لتسهيل الحصول على "الفيزا"، أهمها إلغاء الطوابير وتقليص مدة الفحص وتخصيص رقمين هاتفيين للاستفسار عن "مصير" الطلبات‮ المودعة،‮ في‮ انتظار‮ أن‮ يصبح‮ طلب‮ التأشيرة‮ بواسطة‮ شبكة‮ الأنترنيت‮ بداية‮ من‮ السنة‮ المقبلة‮.‬
زيارة وزير داخلية فرنسا إلى الجزائر، سبقها هذا الأخير، بالتعبير عن "أسفه" لاستمرار قرار غلق الحدود البرية بين الجزائر والمغرب منذ العام 1994، وأبرز ساركوزي، في حديث نشرته أسبوعية "جون أفريك" الدولية في عددها الأخير، أن التعاون في مجال مكافحة الإرهاب بين فرنسا وبلدان المغرب العربي "يجري بشكل جيد"، وينتظر أن تفتح المباحثات بالجزائر الملفات الثنائية بين البلدين، خاصة ما يتعلق بمعاهدة الصداقة ومكافحة الإرهاب والهجرة السرية والتعاون الأمني وكذا ملف المغتربين الجزائريين، في ظلّ قانون ساركوزي بخصوص ما أسماه "مشروع‮ تنظيم‮ الهجرة‮"‬،‮ الذي‮ يعتمد‮ أساسا‮ على‮ "‬الهجرة‮ الانتقائية‮" وطرد‮ المهاجرين‮ "‬الخارجين‮ عن‮ القانون‮".‬
جمال‮ لعلامي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.