اتفاق تخفيض إنتاج "أوبيك": "الجزائر أوفت بالتزاماتها"    سمير قاسيمي ضيف مهرجان "القراءة في احتفال" بمدينة عنابة    روسيا تدخل على خط الملف الصحراوي    مجلس الجامعة العربية يلتئم على مستوى المندوبين    بومرداس تعيد إحياء مشاريع عدل والسّكن التّساهمي المتأخّرة    8 آلاف مؤسسة أنشأتها «أونساج» و13 ألف منصب عمل استحدث    آيت منقلات يحتفل بنصف قرن في سهرة "تاريخية"    العميد وسوسطارة يفشلان في استغلال تعثر وفاق سطيف    الحكومة تخفض "كوطة" استيراد السيارات إلى 30 ألف وحدة    الجزائر تطفئ أنوارها اليوم !!    مقتل 3 جنود مصريين في سيناء    ولد علي : مدرب المنتخب الوطني القادم يجب أن يكون كبيرا    هذه تفاصيل أول كأس الجمهورية "بين المساجد"    الجزائر العاصمة: مداهمة أمنية واسعة للأحياء المشبوهة    ليستر سيتي يحدد مبلغ تسريح محرز    بن يونس: من يشكك في الإنتخابات عليه عدم المشاركة!    فقهاء واللقيس في غزة وبيروت سلاحٌ واحدٌ وقاتلٌ واحدٌ    بدء تطبيق الحظر الأمريكي على الأجهزة الإلكترونية داخل الطائرات !    ولد عباس: "سنكتسح البرلمان المقبل"    تنظيم القرعة المتعلقة بالترقيم الوطني الموحد لفائدة قوائم المترشحين    خرائط بالفرنسية لمادة تُدرس بالعربية!    اكتشاف مخبأ للأسلحة إثر عملية بحث وتمشيط بتيزي وزو    أسعار البطاطا تحافظ على مستوياتها المرتفعة في أسواق الشلف    فيراتي يعارض وكيل أعماله ويرد على اهتمامات برشلونة    بنك عملاق يحول مبلغا خرافيا عن طريق الخطأ    منفذ هجوم ويستمنستر عمل مدرساً في السعودية    أطباء يبتكرون بديلا غير مؤلم للإبر    حوادث المرور: 12 قتيلا خلال 48 ساعة    هذا ما نشرته الصحيفة الأمريكية الشهيرة "واشنطن بوست" عن الجزائر!    أطلق نظاما معلوماتيا جديدا    300 شخص يستفيدون من فحوصات طبية بقافلة طبية في ورقلة    أفلام جزائرية في منافسة المهرجان الدولي ال12 للفيلم الشرقي بجنيف بسويسرا    بن غبريت: الدولة مجندة لتأمين مجريات امتحانات البكالوريا لسنة 2017    العاصمة: افتتاح الطبعة ال4 لصالون "المستشفى"    الرئيس بوتفليقة يدين بشدة الاعتداء الإرهابي الهمجي بلندن    دعوة الراغبين في فتح مؤسسات خاصة للتكوين العالي لسحب دفتر الشروط    إلى كم دولة يُمكنك أن تُسافر بجوازك؟!    المنسق الصحراوي مع بعثة المينورسو يجدد بموسكو تأكيد "عدالة القضية الصحراوية"    الإمارات تحتوي "سوء الفهم" مع الجزائر وتعتذر رسميا    الوفاق للإقتراب من اللقب وأبناء لعقيبة لتفنيد الإشاعات    براقي تواجه اليوم الشرطة العراقي بحثا عن أول فوز    مرسوم تنفيذي جديد لتسهيل إجراءات النهوض بقطاع السياحة    والي: "الجزائريون يستهلكون يوميا 3.6 مليار م3 من مياه الشرب"    انطلاق الطبعة الرابعة للأيام الوطنية للمسرح والفنون الدرامية بتيسمسيلت    أطراف مجهولة تلغي ندوة الروائي سمير قسيمي بسوق أهراس    مسلم: "ملف شباب عقود ما قبل التشغيل المنتهية عقودهم موجود بالوزارة الأولى"    الكاف تقصي منافس اتحاد العاصمة من المنافسات القارية    متفرقات    خلال حفل جوائز الأوسكار    في طبعتها الثانية بحمام دباغ    زطشي يريد ماجر    معلومات عن المخطط الاستراتيجي لتطوير وتزيين العاصمة    فتوى خاصة حول قروض "أونساج" وسكنات البيع بالإيجار    هاكورث نتاث ادجمل ثاومات وثرزم الإحتفالاث سالعيذ انتافسوث ذي منعة    إفرقت ن»البسمة» هعذل الفورجث قٌيخامان إمزيانان نتيبازة قٌهسوحث واسووحال نتفسوث    عرسان يختارون قضاء شهر العسل في العمرة    {ولا تنازعوا فتفشلوا}    6 نماذج من بر الصحابة والتابعين لأمهاتهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تسهيلات فرنسية لحصول الجزائريين على الفيزا
نشر في الشروق اليومي يوم 05 - 11 - 2006

تحملها‮ حقيبة‮ نيكولا‮ ساركوزي‮ خلال‮ زيارته‮ للجزائر
يُنتظر أن تتوّج الزيارة الرسمية، لوزير داخلية فرنسا، نيكولا ساركوزي، إلى الجزائر، يومي 13 و14 نوفمبر الجاري، بدخول إجراءات جديدة حيز التنفيذ، بخصوص تسهيل عمليات تنقل الأشخاص بين البلدين، وبالتحديد ملف فحص ومنح التأشيرات للجزائريين وفق قواعد معقولة، خاصة فيما يتعلق بعامل الزمن، ويرتقب أن يناقش هذا الملف العالق، خلال اللقاء المبرمج بين ساركوزي ووزير الداخلية والجماعات المحلية، يزيد زرهوني، الذي سيقدم لضيفه تصور ومطلب السلطات الجزائرية حول قضية "الفيزا" بما يضمن كرامة الجزائريين.
وكان مسؤولون فرنسيون سابقون، مثل ليونال جوسبان وآلان جوبي، قد دعوا السلطات الفرنسية إلى "مراجعة شروط منح التأشيرات للجزائريين الراغبين في دخول التراب الفرنسي"، وهو "المشكل" الذي كان مطروحا خلال المحادثات بين الرئيس بوتفليقة ووزير خارجية فرنسا، دوست بلازي، في ماي 2006، وأكد حينها رئيس الحكومة السابق، أحمد أويحيى، بهذا الشأن، على ضرورة صون الكرامة الجزائرية، وضرب مثالا عن المدّة التي تستغرقها السفارة الفرنسية لمنح الجزائريين التأشيرة، حيث تتجاوز 21 يوما، في حين لا تتعدى اليومين بالنسبة لبلدان شقيقة كتونس والمغرب،‮ لم‮ توقّع‮ معهما‮ فرنسا‮ كذلك‮ لحد‮ الآن‮ اتفاقا‮ للصداقة‮.‬
وكان القنصل الفرنسي العام بالجزائر، فرانسيس هود، أعلن الصائفة الماضية، بأن 250 ألف جزائري، أودعوا خلال العام 2005، ملفات للحصول على تأشيرة، على مستوى القنصلية الفرنسية بالجزائر، وقد تحصّل منهم 150 ألف فقط على التأشيرة، أي أن 100 ألف جزائري آخر، لم يتحصّل عليها لأسباب مختلفة، وقد دفع كل واحد من هؤلاء، مبلغا ماليا قدره 3500 دج كحقوق مسبقة لدراسة طلبات "الفيزا"، وبعملية حسابية بسيطة، حصدت مكاتب استقبال طلبات تأشيرات الجزائريين، ما قيمته 350 مليون دينار أو 35 مليار سنتيم، دون أن يستفيد مودعو الطلبات من تأشيرة شنغن‮.‬
ملف تنقل الأشخاص ومنح "الفيزا" للجزائريين، سيكون من بين أهم وأثقل الملفات التي ستفتحها زيارة وزير داخلية فرنسا، إلى الجزائر، ويرجّح أن يطلب وزير الداخلية الجزائري من نظيره الفرنسي تقديم "توضيحات" بشأن تعامل القنصلية الفرنسية مع طلبات الجزائريين للحصول على تأشيرة "شنغن"، خاصة وأن المصالح الفرنسية، مازالت لا تقبل بإعطاء تفسير عن أسباب الرفض إلا في "حالات خاصة"، ترتبط في أغلبها، حسب ما أبرزه القنصل الفرنسي، في وقت سابق، بمبرّر "الأسباب الإدارية المتعلقة بالوثائق".
وترى السلطات الفرنسية، بشأن منح التأشيرات للجزائريين، أن إيداع الطلبات ودفع ما يشبه حقوق التسجيل أو ما يسمى حقوق دراسة الملف، "لا يعطي الحق في الحصول على التأشيرة بصورة آلية"، وتبرّر المصالح الفرنسية، أن ذلك "ما هو إلا إجراء مفروض من طرف الدول الأعضاء في فضاء شنغن"، وهو الإجراء الذي ينتظر أن تلغيه فرنسا، تتويجا لزيارة ساركوزي إلى الجزائر، بعدما سمح شركاء باريس في فضاء شنغن، بالاكتفاء بتحرياتها الشخصية حول طلبات الحصول على تأشيرة شنغن، وذلك بعد سنوات من التأخر والتماطل في الرد على الطلبات الجزائرية، تحت غطاء‮ "‬الاحتياطات‮ الأمنية‮" التي‮ اقتضتها‮ المرحلة‮ التي‮ عرفتها‮ الجزائر‮ خلال‮ مقاومتها‮ للظاهرة‮ الإرهابية‮.
قضية منح التأشيرات، كانت من بين "مهام وصلاحيات" الاتحاد الأوروبي، وبهذا الصدد، كان القنصل الفرنسي، أوضح بأن المنح المباشر للتأشيرات القصيرة الأجل، يتعلق مباشرة بشركاء فرنسا في فضاء شنغن، "الذين يفضلون دراسة الملفات"، على النقيض من تأشيرات الإقامة الطويلة المدى "المرتبطة بالعلاقات الثنائية بين البلدين"، مشيرا إلى أن باريس طلبت من شركائها الانتقال إلى هذه الخطورة "لكنهم أرادوا الانتظار قليلا"، بالرغم من أنهم أجمعوا على تجاوز "المخاطر الأمنية" في الجزائر.
وفي انتظار الجديد الذي سيحمله نيكولا ساركوزي في حقيبته إلى الجزائر، كانت السلطات الفرنسية، قد أكدت في عدة مناسبات، أنها "تبذل جهودا جبارة لتسهيل منح التأشيرات للجزائريين لاسيما من خلال تعزيز المراكز القنصلية بالجزائر"، وفي هذا السياق، قرّرت باريس، في وقت سابق، تحويل دراسة الملفات من مدينة نانت بالغرب الفرنسي إلى قنصليتها بالجزائر، بشكل تدريجي، فيما أعلن قنصل فرنسا، الصائفة الماضية، عن إجراءات جديدة لتسهيل الحصول على "الفيزا"، أهمها إلغاء الطوابير وتقليص مدة الفحص وتخصيص رقمين هاتفيين للاستفسار عن "مصير" الطلبات‮ المودعة،‮ في‮ انتظار‮ أن‮ يصبح‮ طلب‮ التأشيرة‮ بواسطة‮ شبكة‮ الأنترنيت‮ بداية‮ من‮ السنة‮ المقبلة‮.‬
زيارة وزير داخلية فرنسا إلى الجزائر، سبقها هذا الأخير، بالتعبير عن "أسفه" لاستمرار قرار غلق الحدود البرية بين الجزائر والمغرب منذ العام 1994، وأبرز ساركوزي، في حديث نشرته أسبوعية "جون أفريك" الدولية في عددها الأخير، أن التعاون في مجال مكافحة الإرهاب بين فرنسا وبلدان المغرب العربي "يجري بشكل جيد"، وينتظر أن تفتح المباحثات بالجزائر الملفات الثنائية بين البلدين، خاصة ما يتعلق بمعاهدة الصداقة ومكافحة الإرهاب والهجرة السرية والتعاون الأمني وكذا ملف المغتربين الجزائريين، في ظلّ قانون ساركوزي بخصوص ما أسماه "مشروع‮ تنظيم‮ الهجرة‮"‬،‮ الذي‮ يعتمد‮ أساسا‮ على‮ "‬الهجرة‮ الانتقائية‮" وطرد‮ المهاجرين‮ "‬الخارجين‮ عن‮ القانون‮".‬
جمال‮ لعلامي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.