اتفاق "حماس" و"فتح" على تشكيل حكومة موحدة وإجراء انتخابات    الحكومة التونسية ترفض التفاوض مع خاطفي دبلوماسييها في ليبيا    جيش الاحتلال الإسرائيلي يعتقل 17 فلسطينيا بالضفة الغربية    مورينيو: أتلتيكو يحبط المنافس ولكن تشيلسي اليوم أحبطه    مدافع من مانشستر سيتي مطلوب في تولوز    تصريحات أنشيلوتي تثير الضحك في المؤتمر الصحفي    تصحيح مفهوم" قوله تعالى: (إنك لا تهدي من أحببت)"    إعادة فتح مصلحة أمراض الكلى للمركز الاستشفائي الجامعي لوهران    حاكم عجمان يهنئ الرئيس بوتفليقة بمناسبة اعادة انتخابه لعهدة جديدة    جماعة التوحيد والجهاد تقتل رهينة فرنسيا    القضاء على إرهابيين بالجلفة    الأول مكرر .. مسرحية تدين المتنكرين لخطاياهم    الإعلان عن القائمة الطويلة لجائزة رفاعة الطهطاوي    تونس تجري إحصائيات حول تعداد السكان والسكن    الفلسطينيون يؤكدون عدم نيتهم حل السلطة الفلسطينية    بلحاج لا يفكر في الرحيل عن فريقه    مذابح عرقية بجنوب السودان    أندي تمنح أكثر من 50 مشروعا بأدرار    جرس لسماوات تحت الماء    جمعية كنوز تمثل البليدة في شهر التراث    مقتل 25 شخصا في العراق    إقالة وزير الصحة السعودي من منصبه    نسعى لمساعدة أكبر عدد ممكن من المحتاجين    تنظيم أيام تكوينية في المجال البيئي    جيجل تحتفل ب عيد الفراولة    العاهل السعودي يهنئ الرئيس بوتفليقة    الضمان الاجتماعي ينصب لجنة يقظة بكل الولايات    Ooredoo يشارك في سيكوم 2014    حوبة ورحلة البحث عن المهدي المنتظر أنموذجا    يوسفي يستقبل وزير خارجية بوركينافاسو    قرار بإغلاق 56 قناة فضائية دينية وغنائية مصرية    وليد المعلم بالعناية المركزة في حال صحية حرجة    ش.الساورة: الصفراء تنهي الاختبارات الودية بتعادل أمام حي الجبل    الناتج المحلي الإجمالي في الجزائر يفوق 215 مليار دولار    حديث نبوي يقدّم علاجا لفيروس "كورونا"    رابطة حقوق الإنسان تطالب بفتح تحقيق في مصير مليوني و400 طن من الإسمنت    مدرب توتنهام: " بن طالب لاعب كبير ومع الوقت سيكون أفضل"    رئيس الترجي التونسي:«بلايلي رهن إشارة المدرب كارول »    ارتفاع محسوس في أسعار المواد الغذائية    وفاة شاب و جرح 3 آخرين في حادث مرور    تدعيم الحظيرة السياحية بميلة بأربع فنادق جديدة    تفكيك عصابة أشرار مختصة في ترويج المخدرات    الفلاحون مدعوون الى الاقتصاد في المياه عند السقي    الرفق في ديننا خلق عظيم    نكران الجميل من شيم اللئام    حي "كوبيماد" بالقبة    "كوندور ويند" للتلفزيونات الذكية ب 3500 دج    بيان المجلس الدستوري    تومي تستذكر مناقب الحائز على جائزة نوبل للأداب غابريال غارسليا ماركيز (رسالة)    اكتشاف 17 إصابة جديدة بفيروس كورونا    تنصيب لجنة وطنية لتطوير الحماية المدنية الأسبوع المقبل    إحتفال محتشم باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف بالجزائر    فتاوى ليست للاستعمال    قسنطينة عاصمة للثقافة العربية لعام 2015: إطلاق أشغال ترميم 8 زوايا    تبون يشرف رسميا على تنصيب المرصد الوطني للمدينة    رئيس الحكومة التونسية يشيد بالتجربة الجزائرية في مكافحة الارهاب    ابن مخرج الفيلم المسيء للرسول يشهر إسلامه    قسنطينة: رحلة وإقامة- الحلقة 1    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

تسهيلات فرنسية لحصول الجزائريين على الفيزا
نشر في الشروق اليومي يوم 05 - 11 - 2006

تحملها‮ حقيبة‮ نيكولا‮ ساركوزي‮ خلال‮ زيارته‮ للجزائر
يُنتظر أن تتوّج الزيارة الرسمية، لوزير داخلية فرنسا، نيكولا ساركوزي، إلى الجزائر، يومي 13 و14 نوفمبر الجاري، بدخول إجراءات جديدة حيز التنفيذ، بخصوص تسهيل عمليات تنقل الأشخاص بين البلدين، وبالتحديد ملف فحص ومنح التأشيرات للجزائريين وفق قواعد معقولة، خاصة فيما يتعلق بعامل الزمن، ويرتقب أن يناقش هذا الملف العالق، خلال اللقاء المبرمج بين ساركوزي ووزير الداخلية والجماعات المحلية، يزيد زرهوني، الذي سيقدم لضيفه تصور ومطلب السلطات الجزائرية حول قضية "الفيزا" بما يضمن كرامة الجزائريين.
وكان مسؤولون فرنسيون سابقون، مثل ليونال جوسبان وآلان جوبي، قد دعوا السلطات الفرنسية إلى "مراجعة شروط منح التأشيرات للجزائريين الراغبين في دخول التراب الفرنسي"، وهو "المشكل" الذي كان مطروحا خلال المحادثات بين الرئيس بوتفليقة ووزير خارجية فرنسا، دوست بلازي، في ماي 2006، وأكد حينها رئيس الحكومة السابق، أحمد أويحيى، بهذا الشأن، على ضرورة صون الكرامة الجزائرية، وضرب مثالا عن المدّة التي تستغرقها السفارة الفرنسية لمنح الجزائريين التأشيرة، حيث تتجاوز 21 يوما، في حين لا تتعدى اليومين بالنسبة لبلدان شقيقة كتونس والمغرب،‮ لم‮ توقّع‮ معهما‮ فرنسا‮ كذلك‮ لحد‮ الآن‮ اتفاقا‮ للصداقة‮.‬
وكان القنصل الفرنسي العام بالجزائر، فرانسيس هود، أعلن الصائفة الماضية، بأن 250 ألف جزائري، أودعوا خلال العام 2005، ملفات للحصول على تأشيرة، على مستوى القنصلية الفرنسية بالجزائر، وقد تحصّل منهم 150 ألف فقط على التأشيرة، أي أن 100 ألف جزائري آخر، لم يتحصّل عليها لأسباب مختلفة، وقد دفع كل واحد من هؤلاء، مبلغا ماليا قدره 3500 دج كحقوق مسبقة لدراسة طلبات "الفيزا"، وبعملية حسابية بسيطة، حصدت مكاتب استقبال طلبات تأشيرات الجزائريين، ما قيمته 350 مليون دينار أو 35 مليار سنتيم، دون أن يستفيد مودعو الطلبات من تأشيرة شنغن‮.‬
ملف تنقل الأشخاص ومنح "الفيزا" للجزائريين، سيكون من بين أهم وأثقل الملفات التي ستفتحها زيارة وزير داخلية فرنسا، إلى الجزائر، ويرجّح أن يطلب وزير الداخلية الجزائري من نظيره الفرنسي تقديم "توضيحات" بشأن تعامل القنصلية الفرنسية مع طلبات الجزائريين للحصول على تأشيرة "شنغن"، خاصة وأن المصالح الفرنسية، مازالت لا تقبل بإعطاء تفسير عن أسباب الرفض إلا في "حالات خاصة"، ترتبط في أغلبها، حسب ما أبرزه القنصل الفرنسي، في وقت سابق، بمبرّر "الأسباب الإدارية المتعلقة بالوثائق".
وترى السلطات الفرنسية، بشأن منح التأشيرات للجزائريين، أن إيداع الطلبات ودفع ما يشبه حقوق التسجيل أو ما يسمى حقوق دراسة الملف، "لا يعطي الحق في الحصول على التأشيرة بصورة آلية"، وتبرّر المصالح الفرنسية، أن ذلك "ما هو إلا إجراء مفروض من طرف الدول الأعضاء في فضاء شنغن"، وهو الإجراء الذي ينتظر أن تلغيه فرنسا، تتويجا لزيارة ساركوزي إلى الجزائر، بعدما سمح شركاء باريس في فضاء شنغن، بالاكتفاء بتحرياتها الشخصية حول طلبات الحصول على تأشيرة شنغن، وذلك بعد سنوات من التأخر والتماطل في الرد على الطلبات الجزائرية، تحت غطاء‮ "‬الاحتياطات‮ الأمنية‮" التي‮ اقتضتها‮ المرحلة‮ التي‮ عرفتها‮ الجزائر‮ خلال‮ مقاومتها‮ للظاهرة‮ الإرهابية‮.
قضية منح التأشيرات، كانت من بين "مهام وصلاحيات" الاتحاد الأوروبي، وبهذا الصدد، كان القنصل الفرنسي، أوضح بأن المنح المباشر للتأشيرات القصيرة الأجل، يتعلق مباشرة بشركاء فرنسا في فضاء شنغن، "الذين يفضلون دراسة الملفات"، على النقيض من تأشيرات الإقامة الطويلة المدى "المرتبطة بالعلاقات الثنائية بين البلدين"، مشيرا إلى أن باريس طلبت من شركائها الانتقال إلى هذه الخطورة "لكنهم أرادوا الانتظار قليلا"، بالرغم من أنهم أجمعوا على تجاوز "المخاطر الأمنية" في الجزائر.
وفي انتظار الجديد الذي سيحمله نيكولا ساركوزي في حقيبته إلى الجزائر، كانت السلطات الفرنسية، قد أكدت في عدة مناسبات، أنها "تبذل جهودا جبارة لتسهيل منح التأشيرات للجزائريين لاسيما من خلال تعزيز المراكز القنصلية بالجزائر"، وفي هذا السياق، قرّرت باريس، في وقت سابق، تحويل دراسة الملفات من مدينة نانت بالغرب الفرنسي إلى قنصليتها بالجزائر، بشكل تدريجي، فيما أعلن قنصل فرنسا، الصائفة الماضية، عن إجراءات جديدة لتسهيل الحصول على "الفيزا"، أهمها إلغاء الطوابير وتقليص مدة الفحص وتخصيص رقمين هاتفيين للاستفسار عن "مصير" الطلبات‮ المودعة،‮ في‮ انتظار‮ أن‮ يصبح‮ طلب‮ التأشيرة‮ بواسطة‮ شبكة‮ الأنترنيت‮ بداية‮ من‮ السنة‮ المقبلة‮.‬
زيارة وزير داخلية فرنسا إلى الجزائر، سبقها هذا الأخير، بالتعبير عن "أسفه" لاستمرار قرار غلق الحدود البرية بين الجزائر والمغرب منذ العام 1994، وأبرز ساركوزي، في حديث نشرته أسبوعية "جون أفريك" الدولية في عددها الأخير، أن التعاون في مجال مكافحة الإرهاب بين فرنسا وبلدان المغرب العربي "يجري بشكل جيد"، وينتظر أن تفتح المباحثات بالجزائر الملفات الثنائية بين البلدين، خاصة ما يتعلق بمعاهدة الصداقة ومكافحة الإرهاب والهجرة السرية والتعاون الأمني وكذا ملف المغتربين الجزائريين، في ظلّ قانون ساركوزي بخصوص ما أسماه "مشروع‮ تنظيم‮ الهجرة‮"‬،‮ الذي‮ يعتمد‮ أساسا‮ على‮ "‬الهجرة‮ الانتقائية‮" وطرد‮ المهاجرين‮ "‬الخارجين‮ عن‮ القانون‮".‬
جمال‮ لعلامي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.