مثول 14 «حراقا» أمام محكمة عنابة    قرابة 360 ألف قنطار إنتاج القمح والشعير بعنابة    بحث في فائدة حليب الأكياس    التعريفة الجمركية ذات عشرة أرقام ستدخل حيز التنفيذ ابتداء من 18 ديسمبر القادم    دبابات الجيش التركي تدخل الأراضي السورية    ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال ايطاليا إلى 18 قتيلا (وسائل اعلام ايطالية)    عودة البعثة الجزائرية المشاركة في الألعاب الأولمبية بريو دي جانيرو 2016 إلى أرض الوطن    بن طالب على وشك الانضمام إلى فريق ألماني    توقيف شابين وبحوزتهما أكثر من 700 قرص مهلوس    900 ألف مصطاف قصدوا شواطئ ومنتزهات منطقة القل    الشروع في تحديد مواقع بيع كباش العيد    مناصرة يدعو السلطة لتهيئة الظروف للشباب من أجل المشاركة في الحياة السياسية    وزير خارجية النيجر يشيد بجهود الجزائر في إستتباب الأمن في القارة    "حزب العمال لم يفصل بعد في قرار المشاركة في التشريعيات من عدمه"    المُشاركون في الجامعة الصيفية للبوليساريو يشيدون بنصرة بوتفليقة للمضطهدين و المظلومين    رسميا.. انطلاق التصحيح الالكتروني لأخطاء عقود الحالة المدنية    مسؤول أممي يدعو إلى الإقتداء بالتجربة الجزائرية في تلبية إحتياجات السكان    تكفل جيد يحظى به شباب الجنوب والهضاب العليا بمخيمات الشمال (وزير)    مشروع إصلاح الباك يعرض على مجلس الحكومة اليوم    هل تمّ إلغاء عقود الإدماج المهني؟ .. هذا ما يجب أن تعرفه    قراصنة معلومات يشنون سلسلة هجمات على مؤسسات إعلامية أمريكية    دعت المجتمع الدولي للتحرك    بعد استشهاد لاجئ فلسطيني    إزاء تجدّد التوتر في شرق أوكرانيا    قدرات التموين بالمياه تدعمت ب5 آلاف متر مكعب    من تنظيم إذاعة سعيدة الجهوية    دعوا لتكثيف جهود الجميع لترقية تعليمها    خلال السنة الجارية    في إطار برنامج تعزيز الأسطول الوطني    محمد عيسى يؤكد أن الدولة لها كل الإمكانيات لتأمين مواطنيها من هذه الأفكار و يصرح    حوادث المرور تواصل حصد الأرواح    الجزائر تعد الدولة الأولى والوحيدة في ذلك    ينشط في اولمبيك مارسيليا    إدارة دينامو زغراب تؤكد تمسكها بسوداني    19 مطحنة من بين 38 تدخل في عطلة وتسبب اضطرابا في التموين    جيجل: توقيف مشتبه بهما في جريمة قتل شاب بسيدي معروف    يقصده السياح والمهرّبون    الشاعر ملاحي محمد من تيسمسيلت ل"الجمهورية "    اليوم الثالث للمهرجان الوطني للشعر الملحون بمستغانم    نشطها شيوخ أمثال التوهامي و بن ذهبية طواهري    تزامنا ونضج فاكهة الرمان    مولودية وهران و أولمبي المدية على الشاشة يوم السبت    عقب الخسارة أمام تاجنانت    فتاة قاصر تحاول إنهاء حياتها بتناول الأدوية بقديل    مواليد بلغوا شهرين دون أن يتم تطعيمهم    مستشفى بن زرجب    الجزائر تتلقى دعما أوروبيا إضافيا    تأهل تاريخي لمولودية بجاية إلى الدور نصف النهائي    الرفق بالحيوان بين الهدي النبوي الصادق ودعاوى الغرب الكاذبة    تبسم الرسول (صلى الله عليه وسلم) المِزَاحُ المحمديُّ:    عودة دمان تتأجل ولقاء ودي اليوم أمام العلمة    اقتراح مشروع مخبر وطني للاستشراف حول قضايا الشباب    70 يوماً لانطلاقة الدورة ال35 من معرض الشارقة الدولي للكتاب    مؤلفان جديدان عن السينما للناقد عبد الكريم قادري    دمى "ديزني" تلحق ضررا بنفسيات الأطفال    الطفل الإمام    إرشادات للمرأة    فتاوى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تسهيلات فرنسية لحصول الجزائريين على الفيزا
نشر في الشروق اليومي يوم 05 - 11 - 2006

تحملها‮ حقيبة‮ نيكولا‮ ساركوزي‮ خلال‮ زيارته‮ للجزائر
يُنتظر أن تتوّج الزيارة الرسمية، لوزير داخلية فرنسا، نيكولا ساركوزي، إلى الجزائر، يومي 13 و14 نوفمبر الجاري، بدخول إجراءات جديدة حيز التنفيذ، بخصوص تسهيل عمليات تنقل الأشخاص بين البلدين، وبالتحديد ملف فحص ومنح التأشيرات للجزائريين وفق قواعد معقولة، خاصة فيما يتعلق بعامل الزمن، ويرتقب أن يناقش هذا الملف العالق، خلال اللقاء المبرمج بين ساركوزي ووزير الداخلية والجماعات المحلية، يزيد زرهوني، الذي سيقدم لضيفه تصور ومطلب السلطات الجزائرية حول قضية "الفيزا" بما يضمن كرامة الجزائريين.
وكان مسؤولون فرنسيون سابقون، مثل ليونال جوسبان وآلان جوبي، قد دعوا السلطات الفرنسية إلى "مراجعة شروط منح التأشيرات للجزائريين الراغبين في دخول التراب الفرنسي"، وهو "المشكل" الذي كان مطروحا خلال المحادثات بين الرئيس بوتفليقة ووزير خارجية فرنسا، دوست بلازي، في ماي 2006، وأكد حينها رئيس الحكومة السابق، أحمد أويحيى، بهذا الشأن، على ضرورة صون الكرامة الجزائرية، وضرب مثالا عن المدّة التي تستغرقها السفارة الفرنسية لمنح الجزائريين التأشيرة، حيث تتجاوز 21 يوما، في حين لا تتعدى اليومين بالنسبة لبلدان شقيقة كتونس والمغرب،‮ لم‮ توقّع‮ معهما‮ فرنسا‮ كذلك‮ لحد‮ الآن‮ اتفاقا‮ للصداقة‮.‬
وكان القنصل الفرنسي العام بالجزائر، فرانسيس هود، أعلن الصائفة الماضية، بأن 250 ألف جزائري، أودعوا خلال العام 2005، ملفات للحصول على تأشيرة، على مستوى القنصلية الفرنسية بالجزائر، وقد تحصّل منهم 150 ألف فقط على التأشيرة، أي أن 100 ألف جزائري آخر، لم يتحصّل عليها لأسباب مختلفة، وقد دفع كل واحد من هؤلاء، مبلغا ماليا قدره 3500 دج كحقوق مسبقة لدراسة طلبات "الفيزا"، وبعملية حسابية بسيطة، حصدت مكاتب استقبال طلبات تأشيرات الجزائريين، ما قيمته 350 مليون دينار أو 35 مليار سنتيم، دون أن يستفيد مودعو الطلبات من تأشيرة شنغن‮.‬
ملف تنقل الأشخاص ومنح "الفيزا" للجزائريين، سيكون من بين أهم وأثقل الملفات التي ستفتحها زيارة وزير داخلية فرنسا، إلى الجزائر، ويرجّح أن يطلب وزير الداخلية الجزائري من نظيره الفرنسي تقديم "توضيحات" بشأن تعامل القنصلية الفرنسية مع طلبات الجزائريين للحصول على تأشيرة "شنغن"، خاصة وأن المصالح الفرنسية، مازالت لا تقبل بإعطاء تفسير عن أسباب الرفض إلا في "حالات خاصة"، ترتبط في أغلبها، حسب ما أبرزه القنصل الفرنسي، في وقت سابق، بمبرّر "الأسباب الإدارية المتعلقة بالوثائق".
وترى السلطات الفرنسية، بشأن منح التأشيرات للجزائريين، أن إيداع الطلبات ودفع ما يشبه حقوق التسجيل أو ما يسمى حقوق دراسة الملف، "لا يعطي الحق في الحصول على التأشيرة بصورة آلية"، وتبرّر المصالح الفرنسية، أن ذلك "ما هو إلا إجراء مفروض من طرف الدول الأعضاء في فضاء شنغن"، وهو الإجراء الذي ينتظر أن تلغيه فرنسا، تتويجا لزيارة ساركوزي إلى الجزائر، بعدما سمح شركاء باريس في فضاء شنغن، بالاكتفاء بتحرياتها الشخصية حول طلبات الحصول على تأشيرة شنغن، وذلك بعد سنوات من التأخر والتماطل في الرد على الطلبات الجزائرية، تحت غطاء‮ "‬الاحتياطات‮ الأمنية‮" التي‮ اقتضتها‮ المرحلة‮ التي‮ عرفتها‮ الجزائر‮ خلال‮ مقاومتها‮ للظاهرة‮ الإرهابية‮.
قضية منح التأشيرات، كانت من بين "مهام وصلاحيات" الاتحاد الأوروبي، وبهذا الصدد، كان القنصل الفرنسي، أوضح بأن المنح المباشر للتأشيرات القصيرة الأجل، يتعلق مباشرة بشركاء فرنسا في فضاء شنغن، "الذين يفضلون دراسة الملفات"، على النقيض من تأشيرات الإقامة الطويلة المدى "المرتبطة بالعلاقات الثنائية بين البلدين"، مشيرا إلى أن باريس طلبت من شركائها الانتقال إلى هذه الخطورة "لكنهم أرادوا الانتظار قليلا"، بالرغم من أنهم أجمعوا على تجاوز "المخاطر الأمنية" في الجزائر.
وفي انتظار الجديد الذي سيحمله نيكولا ساركوزي في حقيبته إلى الجزائر، كانت السلطات الفرنسية، قد أكدت في عدة مناسبات، أنها "تبذل جهودا جبارة لتسهيل منح التأشيرات للجزائريين لاسيما من خلال تعزيز المراكز القنصلية بالجزائر"، وفي هذا السياق، قرّرت باريس، في وقت سابق، تحويل دراسة الملفات من مدينة نانت بالغرب الفرنسي إلى قنصليتها بالجزائر، بشكل تدريجي، فيما أعلن قنصل فرنسا، الصائفة الماضية، عن إجراءات جديدة لتسهيل الحصول على "الفيزا"، أهمها إلغاء الطوابير وتقليص مدة الفحص وتخصيص رقمين هاتفيين للاستفسار عن "مصير" الطلبات‮ المودعة،‮ في‮ انتظار‮ أن‮ يصبح‮ طلب‮ التأشيرة‮ بواسطة‮ شبكة‮ الأنترنيت‮ بداية‮ من‮ السنة‮ المقبلة‮.‬
زيارة وزير داخلية فرنسا إلى الجزائر، سبقها هذا الأخير، بالتعبير عن "أسفه" لاستمرار قرار غلق الحدود البرية بين الجزائر والمغرب منذ العام 1994، وأبرز ساركوزي، في حديث نشرته أسبوعية "جون أفريك" الدولية في عددها الأخير، أن التعاون في مجال مكافحة الإرهاب بين فرنسا وبلدان المغرب العربي "يجري بشكل جيد"، وينتظر أن تفتح المباحثات بالجزائر الملفات الثنائية بين البلدين، خاصة ما يتعلق بمعاهدة الصداقة ومكافحة الإرهاب والهجرة السرية والتعاون الأمني وكذا ملف المغتربين الجزائريين، في ظلّ قانون ساركوزي بخصوص ما أسماه "مشروع‮ تنظيم‮ الهجرة‮"‬،‮ الذي‮ يعتمد‮ أساسا‮ على‮ "‬الهجرة‮ الانتقائية‮" وطرد‮ المهاجرين‮ "‬الخارجين‮ عن‮ القانون‮".‬
جمال‮ لعلامي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.