الوزير الأول البلجيكي ينهي زيارته إلى الجزائر    تسليم 281 سيارة "مرسيدس" لوزارة الدفاع ومؤسسات عمومية    الأمم المتحدة لم تحترم التزاماتها في الصحراء الغربية    قوات النظام السوري تستعد لتحرير القسم الجنوبي من حلب بعد استعادة شرقها    تحرير سرت مقدمة لدحر الإرهاب من ليبيا    قمة لاتقبل القسمة بين اتحاد العاصمة ووفاق سطيف    ليستر سيتي على موعد مع رقم تاريخي في دوري أبطال أوروبا    غزال أساسي مع ليون ضد اشبيلية في دوري الأبطال    بلفوضيل محل اهتمام عدة أندية إيطالية    "ماد سولوشنز" في مهرجان دبي السينمائي الدولي ب15 فيلما    اختيار مسرحية «الثلث الخالي» للمسرح الجهوي للعلمة    مصطفى هداب من شايب دزاير: فرانز فانون صنع منظومة فكرية من تجربته الشخصية    تدشين المقر الوطني الجديد مطلع 2017    حمس تواصل تبرير خيار مشاركتها في التشريعيات    ليكانس سيخصص التربص القادم للاعبين المحليين لمعاينة المدافعين    وزارة التجارة تسحب "رحمة ربي" من الأسواق والصيدليات    تأهل الجزائرية أميرة بن عيسى الى ربع نهائي جدول الزوجي    إحالة ثلاثة لاعبين على التحقيق    مقري يدافع عن وزيرة التضامن    وزير السياحة في زيارة عمل إلى مصر بداية من السبت القادم    الوزير الأول البلجيكي يزور مؤسسة جزائرية بلجيكية للأدوية    روسيا، المكسيك، كازاخستان واذربيجان يؤكدون مشاركتهم في اجتماع فيينا بين "أوبك"والدول الناشطة خارجها    بعد إضرابهم.. سائقو القطارات بالعاصمة يستأنفون عملهم اليوم    إرهابي مدجّج بالأسلحة يسلم نفسه بإن امناس    ماذا حجزت مفرزة لحراس الحدود والدرك بتلمسان؟    مصالح الجمارك الجزائرية تكشف:    ارتفاع ضحايا زلزال إندونيسيا إلى 97 قتيلا    الجيش السوري يفرض سيطرته على كامل أحياء حلب القديمة    إنقاذ 17 شخصا في غرق سفينة ركاب باليمن    إفتتاح أشغال اجتماع لجنة الجزائر الاتحاد الأوروبي لتقييم التعاون وتطبيق اتفاق الشراكة    إيداع 25 شخصا الحبس بتهمة المساس بأمن الدولة في غرداية    العمل برخصة السياقة بالتنقيط سيكون بدءا من أوت2017    توزيع 4.350 سكن ترقوي عمومي قبل نهاية 2016    الحماية المدنية تحسس بمخاطر المواد النارية تزامنا والاحتفالات بالمولد النبوي الشريف    27 بالمائة نسبة البطالة في الوسط الجامعي.. وهذا هو السبب    القضاء على كل الشاليهات ببومرداس قبل نهاية 2017    في ختام الملتقى الدولي الذي احتضنته تلمسان : مساهل يُنوه بالمشوار النضالي ل" بن بلّة"    التكتل النقابي يلوِّح بالتصعيد مطلع العام    قرباج: "الملاعب الجزائرية تشكل خطرا على الأنصار، لكن للأسف ليس هناك بديل"    بنكيران يورّط محمّد السادس مع بوتين ويتهم موسكو ب"تدمير سوريا"    هولاند يعين بيرنار كازنوف رئيسا جديدا للحكومة الفرنسية    "توزيع جوائز قيّمة في الشعر والقصة القصيرة"    ذوو الاحتباجات الخاصة يحيون يومهم العالمي بالمدية    الجزائر تقلص فاتورة واردات الوقود بمليار دولار منذ بداية 2016    أبواب مفتوحة على القوات الجوية بالأغواط    نظام آلي لتحرير المحاضر والمراقبة التقنية للسيارات في 2017    وقفة مع النفس    الشروع في التحضير لموسم الحج 2017 ابتداء من جانفي    بداية وعي للإهتمام أكثر بشريحة الأطفال    ملتقى وطني حول تاريخ وأعلام المسيلة    الجزائر تصنف ضمن الدول الأكثر استعمالا لها    كاسنوص يكشف:    نظمت بمبادرة من الوكالة المحلية الكناس    أملي أن يكون هناك قطار عربي    السلف مع خلق الوفاء    - ينهى عن تجصيص القبر والبناء عليه    هذه وصايا الرسول للصناع والعمال    الشيخ شمس الدين يرد على فتاة تزوجت وهي حامل في الشهر الثالث    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تغييرات مرتقبة على التلفزيون وخمسة أسماء مرشحة لتعويض «العلمي»
في الذكرى ال 48 لبسط السيادة على الإذاعة والتلفزيون..

سوء التسيير يحرم الجزائريين من مشاريع 7 قنوات موضوعاتية
حمراوي وبجاوي أبرز المرشحين لتولي مهمة التسيير العام
الرياضة، المعرفة والإخبارية مواليد جديدة للمجمّع الإعلامي
الشبكة البرامجية الجديدة للتلفزيون تنطلق شهر ديسمبر المقبل
تحل يوم الخميس المقبل الذي يصادف 28 أكتوبر الذكرى ال 48 لبسط السيادة الوطنية على مؤسستي الإذاعة والتلفزيون الجزائريين، وسط أجواء من الغليان والترقب للتغيير الحاصل على منصب أعلى هرم بالمؤسسة العمومية للتلفزيون الجزائري، بعد تسجيل سنتين من "الرداءة" وتراجع المستوى وعزوف المشاهدين عن متابعة برامج القنوات الوطنية.
علمت "الأيام" من مصادر رفيعة المستوى أن المؤسسة العمومية للتلفزيون الجزائري على موعد مع تغيير جذري على مستوى المناصب الهامة يتقدمهم منصب المدير العام للتلفزيون ومدير الأخبار بالمؤسسة ذاتها، حيث أشارت المصادر ذاتها، إلى أن أيام «عبد القادر العلمي» بمبنى شارع الشهداء معدودة، فقد قام هذا الأخير بتقديم استقالته عقب التصريح الأخير لوزير الاتصال «ناصر مهل»، وقدم من خلاله "اعتذارا" رسميا عن الرداءة التي يقدمها التلفزيون الجزائري للمشاهد، لاسيما خلال شهر رمضان الفارط، الذي شهد تراجعا في الأعمال الوطنية ومستواها.
وذكرت مصادر "الأيام" أن «عبد القادر العلمي» قدم استقالته بعد أن وصلته أخبار مؤكدة عن قرب موعد إقالته، واستخلافه بمدير جديد سبق له وأن سير المؤسسة العمومية للتلفزيون الجزائري فيما مضى، مضيفة أن من بين الأسماء المرشحة بقوة لاستخلاف "العلمي" ورد اسم المدير السابق «حمراوي حبيب شوقي» الذي يشغل حاليا منصب سفير برومانيا، و«أحمد بجاوي» مسؤول قطاع السينما بوزارة الثقافة، كما سيتم تحويل المؤسسة العمومية للتلفزيون الجزائري إلى مجمع للإعلام العمومي ابتداء من العام المقبل يتكون من 8 قنوات هي : "الأولى الأرضية" ذات الاهتمام الترفيهي، "كنال ألجيري" الموجهة للجالية الجزائرية بأوربا، "الجزائرية الثالثة" الموجهة للجالية الجزائرية بمنطقة الشرق الأوسط، "الرابعة" الناطقة باللغة الأمازيغية وتحديدا خمس لهجات رئيسية هي: القبائلية، الشاوية، الشلحية، المزابية والترقية، "الخامسة للقرآن الكريم" التي تتخذ من "الوسطية والاعتدال" شعارا لها، "الرياضية" التي تهتم بالشأن الرياضي الوطني ومختلف المنافسات التي تثير اهتمام الفرد الجزائري، "المعرفة" وهي قناة للتربية والتعليم من الطور الابتدائي إلى الجامعي وأخيرا القناة الإخبارية التي ستوصل صوت الجزائر لكل العالم، على أن تستلم المؤسسة العمومية للبث الإذاعي والتلفزي مهمة البث من خلال شبكة التلفزيون الرقمي الأرضي «تي أن تي» والبث عن طريق الأقمار الصناعية.
وقد بدا خلال الأيام القليلة الماضية، التغيير الحاصل على طريقة عرض الأخيار، من خلال التقرب أكثر من المواطن وعرض انشغالاته والسماح بتمرير تصريحات المعارضة، في انتظار إعادة صياغة الشبكة البرامجية الجديدة التي سيميزها الطابع الشبابي والترفيهي، فضلا عن التطرق للمواضيع الاجتماعية ذات الاهتمام الواسع بين مختلف شرائح المجتمع.
وسيتم اعتماد الشبكة الجديدة خلال الأسبوع الأول من شهر ديسمبر المقبل، حيث سيتم عرض عدة برامج ترفيهية وشبابية أبرزها الموسم الرابع من "برج الأبطال"، النسخة الثالثة من مدرسة "ألحان وشباب"، التي أبقت على شعار "الطريق إلى النجاح"، إلى جانب برنامج "شباب لايف" و"الحقيبة البيضاء"، إلى جانب الحصص التي تحظى بنسبة مشاهدة أكبر ك "الفهامة"، التي صور الفريق القائم على هذا البرنامج الترفيهي 10 حلقات، فضلا عن "دزاير شو" للمنشط «سفيان داني» التي ستعود بشكل جديد.
وحسب ذات المصادر فإن وزارة الاتصال رفضت المشاريع التي تقدم بها التلفزيون سابقا بهدف خلق قنوات تلفزيونية موضوعاتية بسبب "الرداءة وسوء التسيير"، فقد تقرر الإبقاء على 3 قنوات فقط من أصل 10 هي: الرياضية، المعرفة والإخبارية، وبذلك ألغيت ال 7 قنوات المتمثلة في: الاقتصادية، البرلمانية، الشباب، الثقافية، التاريخية، الأطفال وأخيرا قناة تهتم بالشأن المحلي يشترك في إعداد برامجها المحطات الجهوية الخمس: قسنطينة، العاصمة، وهران، ورقلة وبشار.
وسيعتمد التلفزيون الجزائري حاليا إلى غاية دخول الشبكة الشتوية حيز الخدمة على أرشيفه من أفلام ومسلسلات جزائرية، في انتظار إدخال تعديلات وتعيينات جديدة على مسؤولي مديريات المؤسسة، لمباشرة إنتاج البرامج الجديدة تحسبا للشبكة البرامجية الصيفية وشبكة خاصة بشهر رمضان 2011، حيث تلقت لجنة القراءة على مستوى التلفزيون أزيد من 300 مشروع لم يفصل سوى في مسلسلين دراميين وسيتكوم من المقرر عرضها خلال الشهر الفضيل.
وللسنة الثانية على التوالي، لم يقم التلفزيون الجزائري بتنظيم احتفاليات بذكرى استرجاع السيادة الوطنية على هذه المؤسسة، حيث كانت المؤسسة العمومية للتلفزيون الجزائري سابقا تقدم شبكة برامجية خاصة بهذا الحدث وتنظم لقاءات وصالونات لعرض آخر مستجداتها بالشراكة مع المؤسسة الوطنية للإذاعة الجزائر ومؤسسة البث الإذاعي والتلفزيون، وذلك تحت رعاية وزارة الاتصال.
إلغاء شرط اتفاقيات «إيفيان»...من هنا كانت البداية
تمثل المؤسسة العمومية للتلفزيون الجزائري أهم جهاز إعلامي في الجزائر، وهي مؤسسة عمومية للإعلام والاتصال تضطلع بمهام رئيسية يحددها دفتر شروط بموجبه تتابع في وسائطها الاتصالية مختلف النشاطات الرسمية لمؤسسات الدولة بالتبليغ والبث وفق ما يقتضيه الصالح العام للبلاد، كما تضطلع بمهمة التوجيه والإعلام بالإضافة إلى الترفيه والتثقيف، وهي مؤسسة ذات طابع صناعي وتجاري، تملك الشخصية المعنوية وتأخذ وزارة الاتصال على عاتقها مسؤولية تسييرها وتحديد ميزانيتها.
وكانت بنود اتفاقية «إيفيان» تقضي ببقاء مؤسسة التلفزيون تحت السيطرة الاستعمارية بعد الاستقلال وظلت تحمل اسم مؤسسة الإذاعة والتلفزة الفرنسية، إلى أن صدر المرسوم المؤرخ في الفاتح من أكتوبر 1962 تحت رقم 67-234، وبموجبه تحولت المؤسسة إلى مؤسسة البث الإذاعي والتلفزيوني ثم إلى مؤسسة الإذاعة والتلفزيون إلى غاية صدور المرسوم رقم 86-147 المؤرخ ب01 جويلية 1986، والذي بموجبه أنشأت المؤسسة العمومية للتلفزيون التي يتواجد مقرها ب21 شارع الشهداء بالجزائر العاصمة.
ولم تظهر التلفزة في الجزائر إلا في ديسمبر سنة 1956 إبان الفترة الاستعمارية أين أقيمت مصلحة بث محدودة الإرسال تعمل ضمن المقاييس الفرنسية، ويعد استحداثها اهتماماً بالجالية الفرنسية المتواجدة بالجزائر آنذاك، كما اقتصر بثها على المدن الكبرى للجزائر أين أنشأت محطات إرسال ضعيفة تقدر ب819 خط على المدى القصير موزعة على ثلاث مراكز في قسنطينة، العاصمة، ووهران.
وكانت البرامج التلفزية حينها ترتكز على قاعدة تقنية بدائية، تجلب في جزء كبير منها من فرنسا وتركز على "إيجابيات" المستعمر، مبرزة مشاهده الثقافية، وفي الوقت ذاته تعمل على إبراز علاقات الهيمنة على المجتمع الجزائري مشوهة في أغلب الأحيان نضاله السياسي ورصيده الحضاري.
أما دخول الإذاعة إلى الجزائر فكان قبل ذلك بوقت طويل نسبيا إبان الحقبة الاستعمارية أي سنة 1929 وكان ذلك أيضا استجابة لحاجيات المعمرين في الجزائر، حيث كانت برامجها ذات صلة وطيدة مع فرنسا، كما أن الهياكل الأساسية التي أنشأت منذ البداية ظلت متواضعة جداً مقارنة مع شساعة الجزائر.
وجهزت العاصمة بمركز إرسال ضعيف ثم امتد الإرسال إلى قسنطينة ووهران سنة 1940، إلى أن وضع جهاز أقوى بالعاصمة سنة 1942، وعليه امتدت السياسة التوسعية هذه إلى قسنطينة ووهران، كما أقيم فيما بعد جهاز إرسال قوته 200 واط بمدينة عنابة، إلا أن السياسة الاستعمارية الإعلامية ظلت بعيدة عن الفرد الجزائري وموجهة إلى المستوطن إلى غاية اندلاع حرب التحرير أين ظهر النضال الإعلامي مع إذاعة «صوت الجزائر».
ففي السنتين الأوليتين اعتمدت الثورة الجزائرية في إيصال صوتها إلى الشعب الجزائري وإلى العالم على إذاعات الدول العربية، وعلى الخصوص المصرية والتونسية. فكانت إذاعة صوت العرب التي تبث من القاهرة، تخصص ثلاثة برامج أسبوعية للجزائر، وكانت تذاع باللغتين العربية والفرنسية، أما الإذاعة التونسية، فقد خصصت برنامجا تونسيا بعنوان "هنا صوت الجزائر المجاهدة الشقيقة " يذاع ثلاث مرات في الأسبوع، ومن أهم منشطي هذا البرنامج «محمد عيسى مسعودي»، وكان البرنامج يبث الأخبار العسكرية والتعاليق السياسية، ودعمت الشبكة الخارجية بإنشاء عدة محطات بكل من طرابلس، دمشق، القاهرة، بغداد، بكين، بنغازي، مرسى مطروح، أكرا، كونا كري والرباط.
إلا أن أول ميلاد للإذاعة الجزائرية كان في المغرب في شهر ديسمبر عام 1956، بعد أن استطاعت الثورة الحصول على أجهزة اتصالات متطورة أمريكية الصنع، وخصوصا تلك التي تستعمل لربط الوحدات الكبيرة وعلى مسافات بعيدة، بعد إدخال تعديلات عليها أصبح من الممكن استعمالها في البث الإذاعي، فكانت هذه الإذاعة تبدأ برامجها بعبارة "هنا إذاعة الجزائر المكافحة " أو "صوت جبهة التحرير يخاطبكم من قلب الجزائر"، وكان يبث بالعربية والفرنسية والأمازيغية، وتضمنت برامجها البلاغات العسكرية والتعاليق السياسية والرد على الادعاءات الاستعمارية وغيرها من البرامج ذات الطابع الدعائي.
بين تحدي الماضي ورداءة الحاضر..قصة تروى
ومباشرة بعد صدور قرار بسط سيادة الدولة الجزائرية على مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، قام كل الإطارات والتقنيون والعمال الجزائريون في 28 أكتوبر 1962 برفع التحدي والتغلب على صعوبات التكوين وشكلوا يدا واحدة، فالتزموا بتحقيق السير الحسن لأجهزة الإذاعة والتلفزيون واستمرار الإرسال في حين ظن الإطارات والتقنيون الفرنسيون أن ذهابهم سيتسبب في عرقلة الإرسال لمدة طويلة.
وفي الفاتح أوت من عام 1963 أسست الإذاعة والتلفزيون الجزائري، ومن أجل هذا ركزت الدولة على تجهيز هذا القطاع، فخصصت أكثر من 310 مليون دينار لميزانية تجهيز الإذاعة والتلفزة الجزائرية التي كانت ممتلكاتها تقدر في عام 1976 ب389 مليون دينار جزائري بما فيها ما خلفه الاستعمار، وفي عام 1982 ارتفعت هذه الميزانية في حدود 560 مليون دينار جزائري.
وفي سنة 1987، انفصلت المؤسسة الوطنية للتلفزيون الجزائري عن الإذاعة الوطنية، طبقا للمرسوم الوزاري المؤرخ في 01 جويلية من السنة ذاتها، وتم تقييم الهيئة الإعلامية بالجزائر إلى 4 مؤسسات رئيسية هي: المؤسسة الوطنية للتلفزة، المؤسسة الوطنية للإذاعة، المؤسسة الوطنية للبث الإذاعي والتلفزي والمؤسسة الوطنية للإنتاج السمعي البصري.
مباشرة بعد هذا الإجراء، عرفت المؤسسة الوطنية للتلفزة أول تحولاتها مند سنة 1986، كما واكبت التحولات السياسية التي عرفتها البلاد لاسيما سنة 1991، حيث قررت الحكومة تحويل المؤسسة الوطنية للتلفزة إلى مؤسسة عمومية ذات طابع تجاري، وأقرت أن وظائف الخدمة العمومية للمؤسسة تتم وفقا لدفتر المهام الذي يحدد واجبات المؤسسة، وأهمها المتعلقة بالتعبير عن كل التيارات الفكرية، ووجهات النظر في ظل احترام مبدأ العدالة في الطرح والشفافية والحرية واحترام توجيهات المجلس الأعلى للإعلام والبيانات القادمة من وزارة الاتصال والثقافة، أما باقي الدفتر فهو يبين الهوية العامة للقناة المحددة بالثلاثية، «الأخبار – التربية- التوجيه»، كما يحدد حصص بث البرامج الوطنية، إضافة إلى بعض القوانين المتعلقة ببث الومضات الإشهارية، كما تضمن هذا التغيير تعويض مجلس التوجيه بمجلس الإدارة الذي يضم 10 أعضاء في أكبر تقدير له، مهمته حساسة وهي ضمان حرية الخدمة العمومية للتلفزة وكذا السهر على تطبيق ما جاء في كراس الواجبات وهذا حسب المرسوم التنفيذي لسنة 1991 وعلى عكس مجلس الإدارة الذي يترأسه وزير الاتصال أو ممثل له.
ومنذ سنة 2003، تم الإعلان عن قرب إطلاق مجموعة من القنوات الموضوعاتية إلا أن ملفاتها ضلت حبيسة الأدراج ليتبين في الأخير إلغاؤها نهائيا بسبب عدم توفر القدرة على التسيير الجيد لمثل هذه القنوات.
كما أن الفشل الكبير في تقرب أهم مؤسسة إعلامية بالجزائر من المواطن وتواصل تقديم برامج عديمة الجدوى وبعيدة عن الاحترافية، أصبح يؤرق الحكومة في ظل توجه المشاهد نحو قنوات أصبحت تستهدف الجزائريين إما لبعث أفكار دخيلة على عادات الجزائرية ومحاولة زعزعة صلتهم بدينهم على غرار ما تفعله عشرات القنوات التي تروج للمسيحية، أو تلك التي تسعى لغرس أفكار خاطئة في تصور المواطنين خدمة لمصالح بلدان أخرى.
«اليتيمة» تغرق مع «بابور دزاير» في بحر الرداءة
استمر نزيف المؤسسة العمومية للتلفزيون الجزائري في التأزم أكثر فأكثر لاسيما بعد فضيحة مسلسل «بابور دزاير» للمخرج «مرزاق علواش» الذي التهم حوالي 41 مليار سنتيم وإلغاء بعض البرامج التي كانت تحفظ ماء وجه "اليتيمة" لأسباب مختلفة، كما جاءت إقالة "حمراوي" في وقت عبور المؤسسة بمرحلة انتقالية، من خلال محاولة خلق حصص تفاعلية على نمط تلفزيون الواقع لتضاف لتجربتي "ألحان وشباب" و"فرسان القرآن" ك "نجوم الكرة" التي تعتبر نسخة جزائرية لبرنامج "سوكا ستار" للبحث عن المواهب الشابة في مداعبة الكرة المستديرة، "فرسان الشعراء"، "ميكروفون الجزائر" وهي مسابقة جديدة من نوعها، تعتمد على إجراء كاستينغ للشباب الراغب في اقتحام مجالات التنشيط التلفزيوني أو الإذاعي أو التعليق الرياضي، علاوة على برنامج "شباب المقاولة" الهادف للبحث عن أفكار مشروع من شأنه خلق ثروة وفتح عدة مناصب عمل.
وأمام تأكيد وزير الاتصال "ناصر مهل" على ضرورة الارتقاء بمستوى التلفزة العمومية التي ستشهد انفتاحا وتطورا ملحوظا من ناحية مستوى المادة البرامجية المعروضة، يبقى المشاهد ينتظر وعود الوزير التي يتمنى ألا تطيح بها رياح الرداءة التي عششت لسنوات بمبنى شارع الشهداء وأبقته غارقا وبعيدا عن تطلعات المشاهد الجزائري الذي وجد ضالته في الفضائيات العربية الخاصة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.