بنفيكا يهزم اليوفي ويقترب من خوض نهائي "يوروبا ليغ" على ملعب "يوفنتوس أرينا"    ا.العاصمة: جديات يصاب ويغيب عن مباراة عين فكرون    ج. الشلف: إيغيل أمام فرصة رد الاعتبار والتصالح مع الأنصار    الكحلة تعوّل على انطلاقة جديدة أمام الموب وتفادي الحسابات الضيّقة في نهاية الموسم    الجيش السوري يبسط سيطرته على مناطق بحمص    الوزير تبون يعلن بشكل رسمي: إعادة فتح التسجيلات في برنامج "عدل 3" قريبا    وأخير .. الحكومة الماليزية تقرر الكشف عن تفاصيل "اختفاء" طائرة الرحلة 370    "فوضى تضرب استقرار كل ما يحيط بها باستثناء الجزائر"    سابيلا: "ميسي 2014" سيكون مختلفا    بالصور: كواليس جنازة السلطانة هيام    تواصل فعاليات الدورة الرياضية "محمد سايحي" بجامعة الجلفة بمشاركة 14 فريقا    غول لمعارضي بوتفليقة: احترموا الإرادة الشعبية وقرارات المجلس الدستوري    أبو جرة سلطاني ضيف العدد الجديد من برنامج "بوضوح"    هل انتهت مأساة تجزئة 302 قطعة أرضية بمسعد وهل سيفرح المستفيدون بعد ربع قرن من الانتظار؟    الرئيس بوتفليقة يتلقى رسالة من نظيرة الروسي فيلاديمير بوتين    تعميم تجربة الصالون ودعم الكتاب ضروري لرفع مستوى القراءة    كارثة بيئية جديدة في جوان!    قتيلان بحادث اختناق بالغاز في قالمة    "الزوايا تساهم في ترسيخ العقيدة الصحيحة وفي إشاعة روح التسامح بين المواطنين" (وزير)    فضيحة جديدة تهزّ قطاع الصحة في الجزائر    لجنة المراقبة تذكر بأنها لا تزال في انتظار تقارير اللجان البلدية و الولائية لإعداد تقريرها النهائي    الأوضاع في غرداية عادت الى طبيعتها    اكتشاف آخر لرؤوس حمير أمام سوق بن جرمة بالجلفة والدرك يفتح تحقيق    غياب كلي للتكفل النفسي للمصابين بالسرطان في كل مراحل المرض    أبواب مفتوحة حول الوقاية من حوادث العمل والأمراض المهنية من تنظيم الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية    الخارجية البريطانية تنفي انسحاب إحدى المؤسسة البريطانية من الجزائر إثر اعتداء تيقنتورين    وفاة الكاتب الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز : يوسفي يقدم تعازي الجزائر باسم رئيس الجمهورية    الشروع في تسويق الاسمنت المستورد من قبل مجمع جيكا في شهر مايو    معاقبة لاعب شبيبة بجاية نياطي بأربع مباريات نافذة    الشروع في تنفيذ ثلاثة مخططات لتطوير قطاع الصحة بالجزائر    "القاعدة" تسيطر على مستشفى لمعالجة جرحاها في اليمن    بشار الاسد يصدر مرسوما يقضي بتشكيل اللجنة القضائية العليا للانتخابات الرئاسية المقبلة    النقل البحري: 276 رحلة خلال موسم الاصطياف    روراوة إلى البرازيل في ال 4 ماي لاستلام مقر إقامة الخضر بمدينة سوروكوبا    تسويق "فرينة" خاصة بالخبز بدءا من جويلية    انجاز مستشفى جامعي خاص بطب الأطفال مدعم بإمكانات هامة    غرداية : إطلاق عملية لجرد وتثمين التراث الثقافي العريق لميزاب قريبا    بورصة الجزائر تفتح شبابيك لها على مستوى البنوك    إسرائيل تلغي جلسة مفاوضات مع الفلسطينيين بعد المصالحة    الرئيس الموريتاني يترشح لعهدة ثانية    المنتخب الجزائري يلعب مبارياته الثلاث بالزي الأبيض    إجراء 11 عملية جراحية لوضع المفصل والورك الإصطناعيين    حفل اختتام فعاليات الاحتفال بالذكرى ال74 لوفاة عبد الحميد بن باديس    استحداث أزيد من 40 ألف منصب شغل ببومرداس    إطلاق حملة تحصين بمناسبة الأسبوع الإفريقي للتلقيح بقسنطينة    وزارة التربية تتجه نحو دورة ثانية للبكالوريا    متى يجسّد مشروع المائة محل ببوروبة؟    قافلة تحسيسية من أجل حشرة    بوتفليقة يتلقى تهاني ولي عهد إمارة أبو ظبي وحاكم إمارة الشارقة    بلعيز يتفقد مديرية وحدات الجمهورية للأمن    فتاوى شرعية    حكمة عطائية    شهادة الزور.. الحالقة التي تحلق الدين    تومي تستذكر مناقب ماركيز    الرايس حميدو يعود من مستغانم    المهرجان الثقافي المحلي للفنون والثقافات الشعبية بالمو¤ار    في عيادة أبو مسلم بلحمر / الحلقة الخامسة والثلاثون    نكران الجميل من شيم اللئام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

التزوير واستعمال المزور... تحرشات جنسية وتسيير مشبوه للمخابر : بحث في فائدة الحضارة .. بكلية الحضارة بجامعة وهران

فجّر أساتذة جامعيون من قسم التاريخ بكلية العلوم الإنسانية والحضارة الإسلامية بجامعة وهران فضيحة إدارية جديدة تتعلق بالطريقة التي يسير بها هذا القسم والتجاوزات والتلاعبات الخطيرة والانتهاكات التي ارتكبها عميد الكلية الدكتور بلقاسمي بوعلام وتجرئه على تزوير عدد من الوثائق الرسمية والإدارية تخص أساتذة قسم التاريخ.
وقد طالبت مجموعة من الأساتذة المحاضرين بكلية العلوم الإنسانية والحضارة الإسلامية والتي تطلق على نفسها تسمية ''جماعة إصلاح الفساد داخل قسم التاريخ'' بضرورة إيفاد لجنة تحقيق وزارية خاصة قصد فحص العديد من الحالات الشاذة التي تشهدها الكلية وجملة من الملفات الثقيلة والمشبوهة التي ظلت مبهمة مند تولي الأستاذ المذكور رئاسة العمادة، والكيفية التي تسير بها أكبر كلية على مستوى جامعة وهران.
طالبت ذات الجماعة بإرسال فريق من الخبراء الماليين للوقوف على الثغرات المالية الفادحة التي مست ميزانية كلية العلوم الإنسانية والحضارة الإسلامية، بالإضافة إلى الطريقة التي تسير بها ميزانية مخابرها العلمية، وهذا كله بسبب سوء التسيير والإهمال من جهة وإقامة مشاريع وهمية ومشاريع أخرى لا فائدة من وجودها.
مع العلم أن ميزانية الكلية مستقلة تماما عن جامعة وهران، وهذا ما يجعل أساليب التسيير المالي المتبعة بعيدة نوعا ما عن أعين الرقابة والتمحيص، هذا ويبدي أساتذة قسم التاريخ بكلية العلوم الإنسانية والحضارة الإسلامية بجامعة وهران معارضة شديدة ''للسياسة المتسلطة'' التي ينتهجها العميد بلقاسمي بوعلام إلى درجة وصفها بسياسة الدكتاتور، الأمر الذي انجر عنه تأزم الوضع في كلية العلوم الإنسانية والحضارة الإسلامية بسبب إصرار هذا الأخير على المضي قدما نحو مستقبل مجهول ومحفوف بالمخاطر وذلك مند توليه في شهر جوان من السنة الفارطة منصب المسؤول الأول على رأس هذا الحصن الأكاديمي.
وحسب المعلومات التي بحوزتنا، فإن أصحاب الحل والربط داخل مديرية جامعة وهران وعلى رأسهم مدير الجامعة الدكتور العربي الشاهد ينظرون إلى كلية العلوم الإنسانية والحضارة الإسلامية على أنها ''قنبلة موقوتة'' ستنفجر في أي وقت وتأخذ معها الأخضر واليابس، وذلك كله بسبب سوء التسيير والمشاكل التي ظهرت فجأة واحدة بعد الأخرى، بعد مرور فترة قصيرة جدا على تنصيب هذا الأخير على رأس هذه الكلية وانتهاجه لسياسة عرجاء الغرض منها إضعاف الكلية وزرع الفتنة داخل أقسامها، كما ذكر العديد من الأساتذة الذين تحدث إليهم جريدة البلاد، حيث أكدوا في مجمل تصريحاتهم أن هاته الكلية تحولت بفضل بلقاسمي بوعلام من معهد للتخصصات العلمية والإنسانية إلى معهد لتصفية الحسابات الشخصية وإقصاء الأساتذة الذين يمثلون المعارضة.
وقد أكدت مصادر موثوقة من داخل مديرية الجامعة ''للبلاد''، أن المسؤول الأول على هاته الأخيرة مع نائبيه المكلفين بالبيداغوجية وما بعد التخرج غير راضين على تصرفات العميد والطريقة التي تسير بها مخابرها العلمية بعد المراسلات الكثيرة التي بعثها أساتذة قسم التاريخ إلى المديرية يشكون فيها إقدام بلقاسمي بوعلام على التزوير وتقديم تقارير كاذبة تخص نشاط كل المخابر الموجودة بالكلية، بحيث كان الأخير يبعثها إلى مدير الجامعة العربي الشاهد ولا تمت بصلة للواقع التي هي عليه وذلك منذ تولي بلقاسمي بوعلام منصب رئيس العمادة في الصائفة الماضية.
هذا وقد همست مجموعة من الأساتذة في أذن مدير الجامعة بأن هناك تحركات كبيرة بهذه الكلية للإطاحة به من على رأس جامعة وهران، وقد أوكلت هذه المهمة لزمرة من الأساتذة المقربين من بلقاسمي بوعلام تسمي نفسها ''حزب بلقاسمي وجماعة ولاية البيض''، وهي الناحية التي ينتمي إليها هدا الأخير من أجل خلق المشاكل داخل الجامعة لإرباكه وخلق جو من الفوضى وتحريض تنظيم طلابي محسوب عليه لإغراق الجامعة بالاحتجاجات والاعتصامات لعرقلة سير الجامعة وخلق الإضرابات من أجل دفع وإجبار مدير الجامعة الدكتور العربي الشاهد إلي رمي المنشفة وتقديم استقالته وتشويه صورته أمام الوزارة الوصية على هذا القطاع الحساس الذي وضعه رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة على رأس أولوياته للنهوض بالجزائر وتحسين صورتها الخارجية حتى يتمكن هو من تولي منصب مدير الجامعة.
ويبدو أن العربي الشاهد متفطن لهذا ''التخلاط'' الذي يقوم به بلقاسمي بوعلام، خاصة أنه معروف على هذا الأخير حبه للكرسي، فقد أرسل نائبه المكلف بالبيداغوجيا الأستاذ بن عياد لتوبيخه وتوجيه له انتقادات لاذعة على مايقوم به ويخطط له وأبلغه بأن مدير الجامعة شخصيا غير راض عليه وعلى تصرفاته والفضائح التي ظهرت مرة واحدة وكأنها كانت تنتظر فقط إشارة الانطلاق من عند بلقاسمي بوعلام.
وقد أكدت مصادر قريبة من مدير جامعة وهران العربي الشاهد، أن هذا الأخير كان معارضا لفكرة تولي بلقاسمي بوعلام عمادة كلية الحضارة، بسبب ماضيه الأسود منذ كان رئيسا لقسم معهد التاريخ ثم توليه منصب رئيس للجنة العلمية لذات القسم وإقالته من على رأس متحف المجاهد بوهران لأسباب إدارية وتنظيمية، حيث تم عزله قبل أن يرسّم والفضائح التي ارتكبها عندما كان يشغل هاته المناصب، إلا أنه فرض عليه من قبل جهات معنية -تقول مصادرنا- إنها أطراف فاعلة في وزارة المجاهدين طلبت من مدير جامعة وهران العربي الشاهد تعيينه عميدا لكلية العلوم الإنسانية والحضارة الإسلامية لإرضائه وإسكاته•
من المستهدف كلية الحضارة أم مدير الجامعة!؟
كما أكدت ذات المصادر أن التيار حاليا لا يمر بين المدير وعميده بسبب الأوضاع التي تشهدها جامعة وهران والتي تسبب فيها بلقاسمي بوعلام مؤخرا، خاصة بعد ثبوت تورطه في النشرة الالكترونية التي اتهم فيها كبار مسؤولي الجامعة بتهم ثقيلة من أجل زعزعة وتفكيك ثاني أكبر جامعة على المستوى الوطني التي كان من بين ضحاياها المدير السابق لجامعة وهران الأستاذ دربال من اجل تشويه صورته أمام المسؤولين، بالإضافة إلى اتهام النائب الحالي لما بعد التدرج لمدير الجامعة الأستاذ شوام بتهمة التحرش الجنسي وتعديه على طالبات جامعيات، وحتى العميد الأسبق لكلية العلوم الإنسانية والحضارة الإسلامية، الأستاذ زعراط لم يسلم من هذه النشرة الالكترونية التي اتهمته بأنه وظف أستاذا كان في وقت سابق مع الجماعة السلفية للدعوة والقتال وهو الاتهام الذي أدى إلى إقالة العميد الأسبق ويتمكن هو من تولي منصبه وهذا فعلا ما حصل.
وعلمت ''البلاد'' من داخل خلية الإعلام والاتصال لجامعة وهران، أن فريق من نقابة مجلس الأساتذة ''كناس''، طلب مرارا وتكرارا من المسؤول الأول على الجامعة بضرورة إقالة بلقاسمي بوعلام من على رأس الكلية بعد تورطه في قضايا كثيرة وإهماله الكلي لشؤون الكلية بدليل أنه فصل من متحف المجاهد لأسباب إدارية كالغياب المتكرر واللامبالاة والتسيب، وهي عوامل كلها أدت إلى فصله من على رأس المتحف، كما أضاف الفرع النقابي ''كناس'' أن بلقاسمي بوعلام لم يقدم أي شيء إيجابي يشفع له أمام كثرة خطاياه.
وحسب ما أكدته ذات المصادر، فإن مدير الجامعة وعد الكناس و الايجتيا بإجراء تغيير كلي على رأس كلية العلوم الإنسانية والحضارة الإسلامية وتجديد كل هياكلها وأقسامها من جديد من أجل تهدئة الأوضاع وإنقاذ ما أفسده بلقاسمي بوعلام، خاصة بعدما وضعت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عينها على وهران بعد الروائح التي فاحت منها مؤخرا.
تحرشات جنسية في مشاهد الصراع
هذا وقد أشارت مصادر موثوقة ''للبلاد'' من الجزائر العاصمة، أن أطرافا فاعلة في وزارة رشيد حراوبية والتي توكل لها مهمة تعيين أو إقالة أي مسؤول سامي على رأس أي جامعة أو كلية على المستوى الوطني، بدت وأنها منزعجة تماما من تصرفات عميد كلية الحضارة بلقاسمي بوعلام، بعد التقارير السلبية التي وصلتها عن هذا الأخير والتي تؤكد في مجملها أن بلقاسمي أوصل كلية العلوم الإنسانية والحضارة الإسلامية إلى الحضيض بفضل طيشه وتهوره في معالجته للمشاكل التي تواجه الكلية وتعامله السلبي مع جل طاقمه التدريسي الذي يشرف عليه وأنه ساعد بقصد أو عن غير قصد في استفحال التعفن داخل هذا الصرح العلمي، فقد اتضح أن هذه الأطراف الفاعلة في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تحوز على تقرير أسود يخص المسؤول الأول عن كلية الحضارة بوهران وذلك منذ توليه هذا المنصب في شهر جوان من السنة الفارطة.
وقد أكدت ذات المصادر أن هاته الجماعة التي تحظى بثقة كبيرة من قبل وزير التعليم العالي رشيد حراوبية، تكون قد أبلغت هذا الأخير بكل كبيرة وصغيرة لتضعه في الصورة بعد الفضائح التي تناولتها وسائل الإعلام المقروءة منها والمسموعة والتي عرت وفضحت الفساد الإداري والمالي الذي شهدته كلية العلوم الإنسانية والحضارة الإسلامية بعاصمة الغرب الجزائري.
وحسب المعلومات الأولية التي توصلت إليها ''البلاد'' بطريقتها الخاصة، فإن هناك تنسيقا على أعلى مستوى داخل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي من أجل تدارك التأخر ودراسة الوضعية التي آلت إليها جامعة وهران وكلية الحضارة الإسلامية بعد التقارير السوداء التي خلصت إليها كل اللجان التي أوفدتها الوزارة الوصية.
فيما صرح مصدر آخر رفض الكشف عن هويته أن عدد اللجان التي أرسلتها الوزارة منذ بداية الموسم الدراسي الجامعي 2008-2009 وصل عددهم إلى 4 لجان وزارية وذلك بعد مضي أربعة أشهر فقط من الدخول الجامعي الجديد، أي بمعدل لجنة واحدة في كل شهر وهذا ما يفسر الوضعية التي باتت تتخبط فيها جامعة وهران والسبب يرجع إلى سوء التسيير وغياب أي إستراتيجية واضحة المعالم، وقد علق ذات المصدر أن جامعة وهران تسير بدعوة الخير.
هذا وقد أكدت مصادرنا الخاصة أن الوزير رشيد حراوبية منزعج تماما من ما تداولته وسائل الإعلام عامة وجريدة البلاد خاصة حول جامعة وهران والوضعية المزرية التي هي عليها الآن وقد طلب هذا الأخير من القائمين على هذا الصرح الأكاديمي بوهران تقديم تبريرات وشروحات وتقارير مفصلة حول ما تطرقت إليه الجرائد، كفضيحة سرقة المعدات المخبرية من كلية العلوم بقيمة 800 مليون سنتيم واتضح بعد التحقيق الذي أجرته الغرفة الثانية لدى محكمة السانيا بوهران تورط أكثر من 40 عاملا يتقدمهم رئيس مصلحة الوسائل العامة بمخبر الكلية بتواطؤ من أعوان الحراسة وسرقة أجهزة أخرى من معهد العلوم الاقتصادية بنفس السيناريو، أي حاميها حراميها، ضف إلى ذلك فضائح الماجستير التي أصبحت موضة هذا الموسم بدءً من كلية الحقوق والأدب والمسرح وعلوم الإعلام والاتصال التي أسالت في المدة الأخيرة الكثير من الحبر بعدما ظهرت حقائق كانت مدفونة لمدة تزيد عن 4 سنوات إلى الواجهة وتورط إدارة بأكملها في الفضيحة وترتيب قائمة الناجحين وخروج أوراق الإجابات من المركز لتصحح في منزل أستاذ مساعد وليس أستاذ محاضر.
أستاذ يتهم: ''الدكتور بلقاسمي زوّر وثائقي''
وتبرز بعض الوثائق الإدارية والمراسلات الشخصية التي حازت جريدة البلاد على نسخ منها، أن عميد كلية العلوم الإنسانية والحضارة الإسلامية الأستاذ بلقاسمي بوعلام استعمل التزوير في عدة محاضر إدارية رسمية، يا ترى ما هو السبب الحقيقي الذي دفع بلقاسمي بوعلام إلى ارتكاب هذه الجنحة التي يعاقب عليها القانون الجزائي الجزائري بعقوبات قضائية تتراوح ما بين 3 سنوات وسنتين حبسا نافذا؟ فهل كان يعلم يا ترى عميد كلية الحضارة الإسلامية عواقب هاته التصرفات غير القانونية؟. إن الحديث عن التزويرات التي ارتكبها بلقاسمي بوعلام يجرنا إلى ما ذكره أستاذ التعليم العالي في التاريخ الوسيط الدكتور عبد القادر بوباية في الشكاوى التي رفعها إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي رشيد حراوبية ومدير جامعة وهران العربي الشاهد والتي اتهم فيها بلقاسمي بوعلام بالتزوير واستعمال المزور وذلك بالتلاعب في توقيعات الأساتذة بخصوص تعيين مدير جديد لمخبر مصادر وتراجم.
وأضاف ذات المصدر أنه لم يحضر أي اجتماع لهذا المخبر ولم يوقع على أي وثيقة بدليل أنه سأل المدير السابق للمخبر الذي هو بلقاسمي بوعلام عن وضعية هذه الهيئة فأجابه بالحرف الواحد بأنه ما زال مجمدا من قبل الوزارة ورغم هذا التجميد إلا أن الأستاذ بلقاسمي بوعلام أصر على تعيين الأستاذ غازي المشري مديرا على المخبر باستعمال التزوير وتقليد إمضاءات رؤساء الفرق الأربع وتدوين أسمائهم في محضر التنصيب مع العلم أنهم كانوا كلهم غائبين.
وحسب ما أفاد به الأستاذ بوباية عبد القادر جريدة البلاد، فإن بلقاسمي بوعلام ضرب قوانين الجامعة الجزائرية عرض الحائط لما عين شخصا غير مؤهل ليشغل منصب علمي سامي وبالتالي فإنه أقدم على تجاوز آخر يعاقب عليه القانون، حيث أكد ذات المصدر أنه بتاريخ 27 نوفمبر 2008 ترشح إلى هذا المنصب كل من الأستاذ الدكتور دحو مغرور والأستاذ الدكتور منور الصم وانتهى هذا الاجتماع بتعيين هذا الأخير رئيسا للجنة العلمية وهو الاختيار الذي يتعارض والقوانين المسيرة للجامعة الجزائرية ويتعارض مع المادة 48 من المرسوم التنفيذي رقم 27903 المؤرخ في 23 أوت 2003 والذي يحدد مهام الجامعة والقواعد الخاصة بتنظيمها وتسيرها، حيث تتضمن المادة المذكورة أعلاه أن ينتخب الأساتذة من نظرائهم من بين الأساتذة الدائمين الذين هم في توعية نشاط دائم وذلك وفقا ما حددته المادة 6 من القانون الأساسي للأستاذ الباحث الذي أقرّه المرسوم التنفيذي 08/130 المؤرخ في 03 ماي 20087 وهي ضمان خدمة التدريس وقت الحجم الساعي السنوي المرجعي والمحدد ب 192 ساعة من الدروس ويقابله 288 ساعة من الأعمال الموجهة أو 384 ساعة من الأعمال التطبيقية، والذي هو معروف لدى العام والخاص في قسم التاريخ أن الأستاذ المنور الصم الذي عينه بلقاسمي بوعلام رئيسا للجنة العلمية لم يمارس أي نشاط بيداغوجي في القسم، وذلك منذ 26 سنة على الأقل والأكثر من هذا فإن الدكتور منور الصم أحيل على التقاعد في سنة 1996 بموجب القرار الوزاري الذي أعقبه إضراب أدى إلى إلغائه وأعادت الوزارة الأساتذة المحالين على التقاعد إلى مناصبهم، ومنهم رئيس اللجنة العلمية الحالي منور الصم والذي بقي طيلة أكثر من سنتين وهو يتقاضى راتبه الشهري من الجامعة بالإضافة إلى منحة التقاعد التي لم تتوقف إلا بعد اكتشاف أمره من قبل لجنة تحقيق وزارية وبعد كل هذا -يضيف محدثنا- يتم تعيينه رئيسا للجنة العلمية والأدهى من هذا أن جل الأساتدة الذين صوتوا عليه قالوا إنهم فعلوا ذلك خوفا من عميد كلية الحضارة الذي أجبرهم على اختيار الأستاد منور الصم. والغريب في كل هذا -يضيف محدثنا- أن الأستاذ المعين مؤخرا لم يقدم أي منتوج علمي يشفع له لتولي هذا المنصب، فلم أقرأ له مقالة علمية لا في المجلات أو حتى في الجرائد الوطنية، فضلا عن أنه لم يؤلف لحد الآن أي كتاب يمكن الإطلاع عليه في المكتبات الجزائرية.
وقد تساءل الأستاذ بوباية عبد القادر حول قرار تعيينه على رأس اللجنة العلمية لقسم التاريخ والتي من مهامها الأساسية الإشراف على الجانب العلمي والذي هو واحد من العناصر الأساسية في منظومة التعليم العالي، وما هو المبرر القانوني والأخلاقي الذي سمح بتعيين أستاذ لم يدرس ولو ساعة خلال السنتين الماضيين وهذا خرقا للقانون المتعارف عليه.
وفي السياق ذاته أكدت مصادر مطلعة أن رئيس قسم التاريخ الأستاذ موفق طالب عميد الكلية بلقاسمي بوعلام بوضع حد للغيابات المتكررة لرئيس اللجنة العلمية منور الصم بدليل انه اتصل به 4 مرات في اليوم الواحد من أجل إبلاغه بضرورة حضوره جلسة للجنة العلمية للقسم الغرض منها تقييم عمل القسم منذ بداية الموسم الدراسي الحالي، إلا أن الدكتور منور الصم لم يحضر أي اجتماع منذ تعيينه رئيسا عليها.
هذا وقد أكدت مصادر موثوقة قريبة من قسم الأدب العربي بجامعة وهران، أن بلقاسمي بوعلام عميد كلية الحضارة متورط في قضية تزوير أخرى في سنة 1998 لما كان هذا الأخير أستاذا في معهد الحضارة الإسلامية..تفاصيل وحيثيات هذه القضية تعود إلى تاريخ إرسال بلقاسمي بوعلام ورقة استقالة مزورة شكلا ومضمونا، صرحت مصادرنا بأنها تخص الدكتور بكري رئيس معهد الحضارة في تلك الفترة وأوفدته الجزائر بعد ذلك إلى باريس لمدة تزيد عن 5 سنوات من أجل تكوين الأئمة هناك، والذي تفاجأ بالقضية بعدما حل وزير التعليم العالي والبحث العلمي آنذاك عمار تو بوهران من أجل تفقد قطاعه وتدشين بعض المشاريع الجامعية ولما شاهد الأستاذ بكري على رأس الوفد المستقبل له وجه له انتقادات وتوبيخات أمام مرأى مسؤولي جامعة وهران مبديا انزعاجه من تقديم استقالته في وقت صعب وظروف ساخنة كانت تشهدها الجامعة، وذلك بسبب كثرة الإضرابات وتزايد وتيرة الاحتجاجات المقامة من قبل جل التنظيمات الطلابية التي رفضت الرداءة التي كانت تعيشها جامعة وهران وكادت تؤدي إلى سنة بيضاء لولا تدخل بعض العقلاء من أجل التوسط بين الإدارة وممثلي الطلبة للوصول إلى حل يرضي الطرفين.
وحسب ما أشارت إليه ذات المصادر، فإن الوزير عمار تو رفض مصافحة هذا الأخير بسبب تقديمه لاستقالته في الظروف التي سبق ذكرها، وهذا ما دفع الأستاذ بكري لوضع الوزير في الصورة من أجل توضيح الأمر بأن هناك سوء فهم وصرح أنه لم يقدم أي استقالة وهذا ما أكده لنا رئيس قسم علوم الإعلام والاتصال الحالي سلطاني جيلالي لما كان يشغل منصب نائب الأستاذ بكري المكلف بالبيداغوجيا في تلك الفترة، مؤكدا أن ورقة استقالته التي أرسلت إلى الوزارة مزورة بدليل أن عمارتو طلب فتح تحقيق للنظر في هذه القضية، وأضاف محدثنا أن العام والخاص بجامعة وهران مطلع على ما حصل للدكتور بكري ومن هو الشخص الذي زوّر هذه الوثيقة وهذه حقيقة لا أنكرها، وهو نفس الاتجاه الذي ذهب فيه الأستاذ قنطاري محمد في حوار خاص مع ''البلاد'' والذي أكد تصريحات الأستاذ سلطاني جيلالي حول تزوير بلقاسمي بوعلام لوثيقة استقالة الدكتور بكري وهي العملية التي اهتزت لها أركان جامعة وهران وأضاف محدثنا أن بلقاسمي بوعلام معروف لدى العام والخاص بأنه إنسان غير سوي ويصطاد في المياه العكرة.
أساتذة يتقاضون أجورا بالمجان؟؟
وهو الأمر الذي استغرب له حينها عمارتو وقال له بالحرف الواحد : ''يا أستاذ ورقة الاستقالة هي بمكتبي ووصلتني بالفاكس منذ مدة كيف تفسر ذلك؟'' وهو السبب الذي دفع الأستاذ بكري لإيداع شكوى لدى مصالح الأمن الولائي بوهران ضد مجهول اتهمه بتزوير محرر إداري وتقليد توقيعه الشخصي وبناءً على هذه الشكوى فتحت مصالح الأمن تحقيقا في القضية من أجل الوصول إلى الفاعل الذي زوّر الاستقالة وبعد التحريات والتحقيقات والاستماع إلى بعض أستاذة المعهد والتدقيق في ورقة الاستقالة، ثبت أنها أرسلت من فاكس خاص بمتحف المجاهد بوهران الذي كان يرأسه الأستاذ بلقاسمي في تلك الفترة ويشغل في نفس الوقت منصب أستاذ بمعهد الحضارة الإسلامية.
كيف ينظر عميد كلية العلوم الإنسانية والحضارة الإسلامية إلى قسم علوم الإعلام والاتصال بجامعة وهران؟
هل ينظر إليه على أنه مجرد قسم يتواجد بالكلية التي يشرف عليها هو؟ أم أنه بنك وثروة مالية وإعلامية؟ بسبب السبونسورات والعقود التجارية التي أبرمها مع أكبر الشركات الوطنية والمؤسسات الإعلامية المعروفة على غرار التلفزة الوطنية وراديو الباهية بوهران• وفي هذا الصدد تقول مصادر مؤكدة من داخل كلية الحضارة أن قسم الإعلام والاتصال هو القسم الوحيد من بين الأقسام الخمسة المتواجدة بالكلية الذي أبرم اتفاقيات وعقود مالية مع أكبر الشركات الوطنية ويتعلق الأمر بالعملاق الجزائري سوناطراك الذي أصبح الشريك الأساسي لهذا القسم الذي احتدم فيه الصراع في المدة الزمنية القصيرة بعدما حاول عميد الكلية السيطرة عليه وتم تعيين على رأسه أستاذا من خارج قسم علوم الإعلام والاتصال.
هذا ولم تمر نهاية سنة 2008 في نفس الأجواء التي ألفها العديد من أساتدة كلية الحضارة الإسلامية بجامعة الغرب الجزائري، وذلك بعدما طفت على السطح مشكلة كادت أن تعصف بجامعة وهران بعدما نظمت كلية الحضارة ملتقى وطني حول مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة الأمير عبد القادر والذي ينظم سنويا بولاية معسكر مسقط رأس الأمير، لكن هذه السنة كانت مغايرة للسنوات الماضية، حيث تم تغييب وعن قصد مؤسسة الأمير عبد القادر المالك الشرعي لهذا الملتقى ليتبناه بعد ذلك عميد كلية الحضارة وبتمويل من العملاق الجزائري سوناطراك والذي تكفل في هذا الملتقى الأخير بكل المصاريف التي قدرت بالملايين مابين الإيواء والأكل وامتيازات أخرى استفاد منها الضيوف الذين حضروا الملتقى من وزراء ومسؤولين ومؤرخين كبار، وقد هدف بلقاسمي بوعلام من وراء إقامته لهذا الملتقى واستدعائه لشخصيات ثقيلة للفت الأنظار إليه ونيل رضاهم وتهميش مدير الجامعة. وقد أسرت مصادر موثوقة ''للبلاد''، أن مدير جامعة وهران العربي شاهد لما شاهد الشخصيات الكبيرة التي حضرت الملتقى طلب من بلقاسمي بوعلام أن تتبناه الجامعة وليس كلية الحضارة الإسلامية. والغريب في كل هذا أن الحضور الذين تداولوا على المنصة تجاهلوا كليا مدير الجامعة وراحوا يمدحون ويشكرون بلقاسمي بوعلام حتى ظن بعض الحاضرين من الضيوف أنه هو رئيس الجامعة وليس العربي الشاهد الذي انزعج وغضب على هذا الأخير واعتبره تقصيرا في حقه بصفته المسؤول الأول على ثاني اكبر جامعة في الوطن. كما أكدت ذات المصادر أن مدير جامعة وهران فهم رسالة بلقاسمي بوعلام من خلال تنظيم هذا الملتقى وإرسال رئيس قسم العلوم والإعلام ونائبه إلي إذاعة الباهية وهران من أجل الحديث عن مشاريع جامعة وهران وقسم الإعلام، إلا أن الأمور لم تسر كما خطط لها عميد كلية الحضارة بل تعقدت الأوضاع بسبب التصريحات العشوائية لرئيس قسم الإعلام الذي ''جا يكحلها اعماها''، بعدما فضح هذا الأخير سوء التسيير الذي يشهده القسم والجامعة معا ونشر الغسيل الوسخ في وسائل الإعلام.. هذا التصرف أزعج مدير جامعة وهران وطلب من رئيس خلية الإعلام والاتصال منع أي مسؤول في الجامعة من التصريح لوسائل الإعلام دون تسريح منه شخصيا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.