الأرض ستظلم 3 أيام متتالية في ديسمبر، هل الخبر صحيح؟    "ستيفن هوكينج" ينضم إلى فيس بوك ويحصد مليون إعجاب بأقل من 10 ساعات    بوقرة بعد احتلال "الخضر" للمرتبة ال 15 عالميا: "أين كنّا سنة 2004 وأين أصبحنا الآن"    معارك ضارية على تخوم بنغازي    الرئيس بوتفليقة يتسلم أوراق اعتماد سفير المكسيك ...    حميد ڤرين يشرف على تكريم المصورين الصحفيين بمناسبة اليوم الوطني للصحافة    سرطان الثدي يتصدر القائمة    أجهزة متوفرة واستشفاء غائب    سرطان الرئة الإصابة الأكثر انتشارا لدى الرجال    ضربوا التعليمة الوزارية عرض الحائط    عين تموشنت من الولايات المعول عليها في تطوير الصيد البحري    براهيمي يتراجع إلى المرتبة الثالثة لأحسن هدافي أبطال أوروبا    التصنيف العالمي للفيفا    قبل اللقاء النهائي بين فيتا كلوب و وفاق سطيف    دي ماريا يعود لتدريبات مانشستر يونايتد    أتليتيك بلباو يؤكد أن ميسي يحتاج لتسجيل "سوبر هاتريك" لكسر رقم زارا    الشاعر كريم عتلي ابن مدينة وهران ل"الجمهورية"    تحت إشراف وزارة الشؤون الخارجية الإيطالية    الجزائر تحتفل اليوم بأول محرم 1436    حملات توعوية بالمناطق النائية للكشف المبكر عن سرطان الثدي    المسيلة /تفكيك شبكة للمتاجرة بالأسلحة و حجز خمس قطع أسلحة نارية    وزير الخارجية المصري ينفي أي خلاف مع الجزائر بشأن الأوضاع في ليبيا    4.7 مليون يورو لإزالة الألغام من مصر    الجيش يحبط تهريب 2800 لتر من الوقود    سكيكدة :امرأة توجه 33 طعنة لزوجها وهو نائم    توقيف شخص يشهر بصور خطيبته في الأنترنت    ارتفاع اليورو    الكونغوليون‮ ‬يعلنون الحرب على السطايفية ويتوعدونهم بالفوز بثلاثية    ترقية الملتقى العربي الثالث للشعر الشعبي بالعاصمة إلى مهرجان    إجازة تفتيش السفن قبالة سواحل الصومال    حلب:مقتل10أطفال و5 نساء في غارة للنظام    ضيق الوقت يحاصر "ملحمة الجزائر"    نصاب الزكاة لهذا العام يقدر ب 395250 دج    غرداية استعادت هدوءها واستقرارها والوضع متحكم فيه    مقتل 25 جنديا على الأقل في تفجير سيناء والسيسي يدعو لاجتماع طارئ لمجلس الدفاع    تراجع أسعار النفط لا يشكل خطرا على التوازنات الداخلية والخارجية    تفكيك عصابة إجرامية متخصصة في سرقة السيارات    ''مبادرة الأفافاس لم تأت بشيء جديد''    95 مليار سنتيم لإنجاز خمسة مراكز تلفزيونية جنوب الوطن    الزاوي يرافع لصالح ''الآخر'' في روايته ''الملكة''    الإجراءات القضائية في قضية تيبحرين تسير بشكل عادي    وزارة العمل تجري تغييرا شاملا للمدراء العامين للصناديق    آخر رحلة لعودة الحجاج الجزائريين يوم 30 أكتوبر الجاري    بالصور.. هولندى يبنى سفينة نوح ليظهر عظمة الله فى إنقاذ مخلوقاته    CSC غياب بولمدايس عن شباب قسنطينة يستمر    شركة طاسيلي للطيران تدشن الخط التجاري الجديد الجزائر العاصمة-تلمسان-الجزائر العاصمة    مساهل يتحادث مع فابيوس بباريس    حزب العمال يعتبر مشروع قانون المالية و الميزانية لسنة 2015 غير تقشفي    قطاع السياحة سيتدعم قريبا بمعهد عالي لتكوين اطارات في مجال التسيير الفندقي والاطعام قريبا    بن اشنهو: كليات الطب الجزائرية تكون في الجوانب العلاجية على حساب الوقاية    سوناطراك وشركاؤها ينتجون أكثر من مليار برميل نفط في مجمع بركين    تونس تغلق حدودها مع ليبيا    إيبولا على أبواب الجزائر!    اصابة مؤكدة بمرض ايبولا في نيويورك    موسى عليه السّلام في القرآن    السيّدة بنت قيس    فضائل وأحكام شهر اللّه المُحَرَّم    البورصة لا تستهوي المؤسسات الجزائرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

البلوزة سيّدة رغم الموضة
وهران
نشر في الجمهورية يوم 10 - 11 - 2010

إن البلوزة الوهرانية هي عبارة عن قماش يخاط به الثوب ويضاف إليه الصدر وهناك عدّة أنواع منه ما هو مطرّز، ومنه ما هو مزيّن بالأحجار الملّونة (STRASS) والذي يعتبر أغلى الأنواع في مجال الأقمشة، وعلى حسب الصدر يضاف الى هذا القماش الأكمام، وهناك منها ما يضاف إليه الحزام الذي في الكثير من الأحيان يكون يشبه شكل الصدر والأكمام وهناك من النسوة من تفضلن أن تلبسنّ معه حزام ذو لون ذهبي أو فضي وتحت هذا الثوب تلبس المرأة لباسا آخر خفيف يطلق عليه في العامية إسم »الجلطيطة« والتي تكون من نفس لون القماش تقريبا، علما أن هذا اللباس يختلف حسب نوع القماش وحسب طريقة الفصالة، وتطريز الصدر والأكمام.
ولاتزال البلوزة الوهرانية تعرف رواجا في السوق والمحلاّت الموزعة على مستوى تراب ولاية وهران اذ وبالرغم من مرور السنوات والأعوام، بقيت المرأة الوهرانية خاصة والتي تقطن بالولايات المجاورة عامة كغليزان، سيدي بلعباس، عين تموشنت، مستغانم، معسكر تعطي لهذه البذلة الأهمية التي تستحقها، لاسيما وأنّ هذه الأخيرة تترجم عادات وتقاليد هذه الجهة الغربية من الوطن، علما بأنه ولكل ولاية عاداتها الخاصة التي تتشبث بها، سواءا تعلق الأمر بمجال الصناعات التقليدية المتمثلة في زراعة الحلي، الزرابي، أو الأواني الفخارية فضلا عن الألبسة.
إن البلوزة الوهرانية وبالرغم من منافسة بذلات أخرى لها في السرق إلا أنها لم تتزعزع من مكانتها، بل بالعكس راحت تتبع كل أنواع الموضة التي تخضع لها البذلات الأخرى كالقفطان المغربي، هذا الأخير الذي يعرف رواجا كبيرا بين النساء الوهرانيات لا سيما العرائس منهن، اللواتي أعطين لهذا اللباس جانبا من الإهتمام والضرورة، خصوصا وأنه أضحى يعرف تغييرات موسمية متتالية، وهو نفس الأمر الذي تشهده البلوزة الوهرانية التي تغيرت في شكلها وخضعت لكل أنواع الموضة، فتغيرت تصاميمها سواء من الخلف أو من الأمام.
لكل النساء والأعمار
لكن الأمر الملاحظ أنه ومنذ حوالي 4 أو 5 سنوات كانت العرائس وحدهن اللواتي تخطن البلوزة في جهازهن العرائسي، بينما ترتدي المدعوات أثناء حفل الزفاف بذلات أخرى يطلق عليها في عاميتنا " البدعية القيمة" وهي خاصة بالمناسبات فقط، ولكن اليوم تغيرت الأمور وعاد الإهتمام مجددا من طرف النساء الأخريات، ومهما إختلفت أعمارهن، كون "البلوزة" تعطي ميزة خاصة للمرأة التي ترتديها، مهما كان شكلها ونوع خياطتها وتصميمها وكذا قماشها، علما أن القماش يلعب دورا كبيرا في جمالية البلوزة الوهرانية، إذ هناك أنواع من الأقمشة القديمة التي تم إستخدامها لسنوات طويلة، وأعيد إستغلالها من جديد بعودة "البلوزة" إلى الوجود مجددا وتتمثل هذه الأنواع في "لادانتيل"، "الترصيع"، "لاڤيبير" و"الساري" بحيث يطلق على كل بذلة أو بالأحرى "بلوزة" اسم القماش الذي أخيطت به مثلا كأن يقال "بلوزة لادانتيل" أو "بلوزة الترصيع"... إلى غير ذلك من أصناف الأقمشة الأخرى .
هذا من جهة ومن جهة أخرى، تجدر الإشارة إلى أن خياطة "البلوزة الوهرانية" وتصميمها لا يقتصر على عمل النساء فقط، وإنما حتى الرجال أضحوا يتفننون في تصميم هذه البذلة، والتي إنتشرت محلاتها كالفطريات بشوارع وأزقة الولاية، فهناك من يعمل على خياطتها داخل محله، وهناك من يبيعها جاهزة، وهناك من يقوم بإستئجارها، وللإشارة أن كل بذلة أو بالأحرى كل "بلوزة" تختلف أثمانها بإختلاف نوعية القماش وكيفية التصميم.
...ضرورة في حفل الزفاف
إذ ومن خلال جولة إستطلاعية قمنا بها إلى سوق المدينة الجديدة وبالضبط إلى محلات خياطة وبيع البلوزة الوهرانية لاحظنا توافد عدد كبير من النساء على هاته الفضاءات، لا سيما منهن المقبلات على الزواج هؤلاء اللواتي أذهلتهن الموضة التي أضحى يخلقها المصممون في مجال خياطة البلوزة الوهرانية.
وفي ذات السياق أبرز أحد المصممين أنه يتبع الموضة وكذا يستخدم في عمله الأقمشة المطلوبة في السوق، ناهيك عن الألوان المثيرة، إذ تراوحت أسعار البلوزة الوهرانية ما بين 15 ألف دينار و24 ألف دينار جزائري، لتختلف أسعار الأقمشة ما بين 3 آلاف دينار و4 آلاف دينار للبذلة، إذ تباع أقمشة هذا الثوب بمعيار "البلوزة"، هذا وقد لاحظنا أن هناك بعض الأقمشة التي تلامس أسعارها السقف وتراوح ثمن أحد الأقمشة 15 ألف دينار جزائري، فيما توجد أقمشة أخرى تفوق أسعارها 20 ألف دينار جزائري، هذا عن القماش، أما عن ثمن الخياطة والتصميم فهو الآخر يختلف من شكل إلى آخر إذ يتراوح ما بين 6 آلاف دينار و140 آلاف دينارجزائري.
وبالتالي تبقى البلوزة الوهرانية هي البذلة المعبرة عن عادات وتقاليد ولاية وهران بالرغم من الإعتماد على الألبسة الخاصة ببلدان أخرى، كاللباس الهندي والمغربي، ويكمن هذا الإهتمام بالبلوزة الوهرانية، في كون كل عروس وهرانية خاصة وجزائرية عامة تتميز ليلة زفافها، إذ أنها ترتدي من حين لآخر حلة جديدة لتكون أكثر جمالا، مما سبق ليصبح العرس بمثابة عرض للأزياءو تقوم فيه العروس بإبهار الحاضرين بأجمل وأرقى أنواع الثياب، إذ يوجد في عادات العروس شيء يطلق عليه اسم التصديرة، وهو عبارة عن إرتداء ملابس تقليدية والتي تتنوع بتنوع الموروث الثقافي لكل منطقة بالجزائر، بحيث تقوم العروس الوهرانية بشراء ملابس مختلفة جاهزة تباع بمحلات خاصة باللباس التقليدي أو شراء أقمشة وتقوم بخياطتها عند مصممين مختصين.
إذن فالبلوزة الوهرانية لا تزال باقية بأغلب مدن الغرب الجزائري، لا سيما ولاية وهران التي أخذت هذه البذلة إسمها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.