137 ترقية في صفوف منتسبي الشرطة بمعسكر    ترسيم وحدة «حمس» وجبهة التغيير في مؤتمر اليوم    تحديد فترة حفظ العقود والوثائق المستخدمة لتحديد هوية الزبائن    شهيد و عشرات المصابين في جمعة أغضب «للأقصى»    قتيلان و إصابات في زلزال ضرب سواحل اليونان وتركيا قبالة بحر إيجة    "الخضر" في رواق مناسب لبلوغ الهدف المسطر    العائلات تستمتع بعروض المونديال الكروية    فرقة البحث و التدخل B.R.I تلقي القبض على سارقي الإبل    سعدي ينضم لنادي ستراسبورغ الفرنسي    200 دينار لركن السيارة والعصا لكل من يحتج    مشاريع ماتزال تراوح مكانها والحل في الصهاريج    زعلان في زيارة عمل إلى أم البواقي    الكشف عن قنبلتين تقليديتي الصنع    موعد مواجهتي الكلاسيكو ريال مدريد و برشلونة 2017-2018    جماهير برشلونة تصدم نيمار و تطالب برحيله    المغرب:جرحى في صدامات عنيفة بالحسيمة    توتنهام ينضم لقائمة الأندية الراغبة في التعاقد مع رياض محرز    مظاهرات بماليزيا نصرة للأقصى وتضامنا مع المرابطين    "الكاف" يعدل تاريخ انطلاق منافسات كأس أمم إفريقيا    بريد الجزائر تُطلق طابعا جديدا    6 حالات جديدة لمرض البريسيلوز في ظرف يومين بسور الغزلان    صعود جديد لأسعار البترول اجتماع "أوبك"    إقامة "خمس نجوم" للاجئين الأفارقة بتيزي وزو    الكويت: كبار منتجي النفط سيبحثون اتفاق المعروض العالمي    ذويبي: المشروع الاقتصادي الجديد مجرد شعارات فقط    قائمة الإحتياط ل 2016 ملغاة آليّا وعلى أصحابها الترشح من جديد!    هكذا علق زيدان على رحيل موراتا من ريال مدريد    أول سؤال كتابي عن الجزائر لملف الحركى و"لاصاص"!    مصالح أمن سكيكدة تلقي القبض على مجرم خطير يمتهن السرقة بالعنف    حزب الله يبدأ عملية عسكرية على الحدود اللبنانية السورية    أودي تستدعي 850 ألف سيارة ديزل!    انخفاض منحة السفر يحرم عائلات جزائرية من تونس    أزمة السيارات تنتقل إلى الملابس ومواد التجميل!    هذه مواقيت ومحطات "قطارات الإستجمام في البحر"    اتفاقية لتسهيل تنقل الجزائريين إلى دول الاتحاد الأوروبي    مواجهات بين المصلين والشرطة الاحتلال قبل صلاة الجمعة بالأقصى    البرلمان السوري يقيل رئيسته    الأزهر الشريف يطلق نداء عاجلا لإنقاذ المسجد الأقصى    عندما يكون شاهد الإثبات في جريمة القتل ببغاء.. هذا ما فعله القاضي    إليكم رمز "القوّة الأمريكيّة" الجديد!    9 عوامل منذ الصغر تُجَنّبك الإصابة بالخرف    السعودية: كافة التسهيلات متاحة للمعتمرين والحجاج من قطر    يفتتح فعالياته الإثنين المقبل.. مهرجان وهران للفيلم العربي يصدر "سينما الرؤى" لعبد الكريم قادري    "السيكتور "لا يحب أن يكون "زلابية"    زوايا أدرار.. منارات دينية وميزان لإستقرار البلاد    جمعية "اتفاق القلوب" تتوج بجائزة الطبعة ال 50 لمهرجان مسرح الهواة بمستغانم    الجزائر تفقد الفنانين بلاوي الهواري و رشيد زيغمي    عمال المؤسسة الصحية لعلاج الأورام في وهران ينظمون وقفة احتجاجية اليوم    وزارة الصحة تطمئن    رشيد زغيمي.. «شكوكو» يرحل عن عالم الفن والفكاهة    الحوار الجاد من أجل التسوية الفورية للمشاكل    "دمى البوتوكس" أطلقن الحملة لإلهاء الجزائريات    عين المحقن بالبويرة.. من مورد لأغنام الرعاة إلى محج لطالبي الشفاء    هكذا ابتز مصري سعودية وهدّد بنشر صورها على مواقع التواصل الاجتماعي!    من ينقذ أطفالنا؟    إقداشن انباثنت خدمن ذي العطلة بشام أذسغن القشن ذي ثوليث انلقرايث    أنت كالصخرة الصلبة بإرادتك!    أزمة الخليج:خلاف عائلي أم خلاف أمراء!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





البلوزة سيّدة رغم الموضة
وهران
نشر في الجمهورية يوم 10 - 11 - 2010

إن البلوزة الوهرانية هي عبارة عن قماش يخاط به الثوب ويضاف إليه الصدر وهناك عدّة أنواع منه ما هو مطرّز، ومنه ما هو مزيّن بالأحجار الملّونة (STRASS) والذي يعتبر أغلى الأنواع في مجال الأقمشة، وعلى حسب الصدر يضاف الى هذا القماش الأكمام، وهناك منها ما يضاف إليه الحزام الذي في الكثير من الأحيان يكون يشبه شكل الصدر والأكمام وهناك من النسوة من تفضلن أن تلبسنّ معه حزام ذو لون ذهبي أو فضي وتحت هذا الثوب تلبس المرأة لباسا آخر خفيف يطلق عليه في العامية إسم »الجلطيطة« والتي تكون من نفس لون القماش تقريبا، علما أن هذا اللباس يختلف حسب نوع القماش وحسب طريقة الفصالة، وتطريز الصدر والأكمام.
ولاتزال البلوزة الوهرانية تعرف رواجا في السوق والمحلاّت الموزعة على مستوى تراب ولاية وهران اذ وبالرغم من مرور السنوات والأعوام، بقيت المرأة الوهرانية خاصة والتي تقطن بالولايات المجاورة عامة كغليزان، سيدي بلعباس، عين تموشنت، مستغانم، معسكر تعطي لهذه البذلة الأهمية التي تستحقها، لاسيما وأنّ هذه الأخيرة تترجم عادات وتقاليد هذه الجهة الغربية من الوطن، علما بأنه ولكل ولاية عاداتها الخاصة التي تتشبث بها، سواءا تعلق الأمر بمجال الصناعات التقليدية المتمثلة في زراعة الحلي، الزرابي، أو الأواني الفخارية فضلا عن الألبسة.
إن البلوزة الوهرانية وبالرغم من منافسة بذلات أخرى لها في السرق إلا أنها لم تتزعزع من مكانتها، بل بالعكس راحت تتبع كل أنواع الموضة التي تخضع لها البذلات الأخرى كالقفطان المغربي، هذا الأخير الذي يعرف رواجا كبيرا بين النساء الوهرانيات لا سيما العرائس منهن، اللواتي أعطين لهذا اللباس جانبا من الإهتمام والضرورة، خصوصا وأنه أضحى يعرف تغييرات موسمية متتالية، وهو نفس الأمر الذي تشهده البلوزة الوهرانية التي تغيرت في شكلها وخضعت لكل أنواع الموضة، فتغيرت تصاميمها سواء من الخلف أو من الأمام.
لكل النساء والأعمار
لكن الأمر الملاحظ أنه ومنذ حوالي 4 أو 5 سنوات كانت العرائس وحدهن اللواتي تخطن البلوزة في جهازهن العرائسي، بينما ترتدي المدعوات أثناء حفل الزفاف بذلات أخرى يطلق عليها في عاميتنا " البدعية القيمة" وهي خاصة بالمناسبات فقط، ولكن اليوم تغيرت الأمور وعاد الإهتمام مجددا من طرف النساء الأخريات، ومهما إختلفت أعمارهن، كون "البلوزة" تعطي ميزة خاصة للمرأة التي ترتديها، مهما كان شكلها ونوع خياطتها وتصميمها وكذا قماشها، علما أن القماش يلعب دورا كبيرا في جمالية البلوزة الوهرانية، إذ هناك أنواع من الأقمشة القديمة التي تم إستخدامها لسنوات طويلة، وأعيد إستغلالها من جديد بعودة "البلوزة" إلى الوجود مجددا وتتمثل هذه الأنواع في "لادانتيل"، "الترصيع"، "لاڤيبير" و"الساري" بحيث يطلق على كل بذلة أو بالأحرى "بلوزة" اسم القماش الذي أخيطت به مثلا كأن يقال "بلوزة لادانتيل" أو "بلوزة الترصيع"... إلى غير ذلك من أصناف الأقمشة الأخرى .
هذا من جهة ومن جهة أخرى، تجدر الإشارة إلى أن خياطة "البلوزة الوهرانية" وتصميمها لا يقتصر على عمل النساء فقط، وإنما حتى الرجال أضحوا يتفننون في تصميم هذه البذلة، والتي إنتشرت محلاتها كالفطريات بشوارع وأزقة الولاية، فهناك من يعمل على خياطتها داخل محله، وهناك من يبيعها جاهزة، وهناك من يقوم بإستئجارها، وللإشارة أن كل بذلة أو بالأحرى كل "بلوزة" تختلف أثمانها بإختلاف نوعية القماش وكيفية التصميم.
...ضرورة في حفل الزفاف
إذ ومن خلال جولة إستطلاعية قمنا بها إلى سوق المدينة الجديدة وبالضبط إلى محلات خياطة وبيع البلوزة الوهرانية لاحظنا توافد عدد كبير من النساء على هاته الفضاءات، لا سيما منهن المقبلات على الزواج هؤلاء اللواتي أذهلتهن الموضة التي أضحى يخلقها المصممون في مجال خياطة البلوزة الوهرانية.
وفي ذات السياق أبرز أحد المصممين أنه يتبع الموضة وكذا يستخدم في عمله الأقمشة المطلوبة في السوق، ناهيك عن الألوان المثيرة، إذ تراوحت أسعار البلوزة الوهرانية ما بين 15 ألف دينار و24 ألف دينار جزائري، لتختلف أسعار الأقمشة ما بين 3 آلاف دينار و4 آلاف دينار للبذلة، إذ تباع أقمشة هذا الثوب بمعيار "البلوزة"، هذا وقد لاحظنا أن هناك بعض الأقمشة التي تلامس أسعارها السقف وتراوح ثمن أحد الأقمشة 15 ألف دينار جزائري، فيما توجد أقمشة أخرى تفوق أسعارها 20 ألف دينار جزائري، هذا عن القماش، أما عن ثمن الخياطة والتصميم فهو الآخر يختلف من شكل إلى آخر إذ يتراوح ما بين 6 آلاف دينار و140 آلاف دينارجزائري.
وبالتالي تبقى البلوزة الوهرانية هي البذلة المعبرة عن عادات وتقاليد ولاية وهران بالرغم من الإعتماد على الألبسة الخاصة ببلدان أخرى، كاللباس الهندي والمغربي، ويكمن هذا الإهتمام بالبلوزة الوهرانية، في كون كل عروس وهرانية خاصة وجزائرية عامة تتميز ليلة زفافها، إذ أنها ترتدي من حين لآخر حلة جديدة لتكون أكثر جمالا، مما سبق ليصبح العرس بمثابة عرض للأزياءو تقوم فيه العروس بإبهار الحاضرين بأجمل وأرقى أنواع الثياب، إذ يوجد في عادات العروس شيء يطلق عليه اسم التصديرة، وهو عبارة عن إرتداء ملابس تقليدية والتي تتنوع بتنوع الموروث الثقافي لكل منطقة بالجزائر، بحيث تقوم العروس الوهرانية بشراء ملابس مختلفة جاهزة تباع بمحلات خاصة باللباس التقليدي أو شراء أقمشة وتقوم بخياطتها عند مصممين مختصين.
إذن فالبلوزة الوهرانية لا تزال باقية بأغلب مدن الغرب الجزائري، لا سيما ولاية وهران التي أخذت هذه البذلة إسمها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.