القضاء على 37 إرهابيا واسترجاع كميات معتبرة من الاسلحة خلال الثلاثي الأول لسنة 2014 (جيش)    هل تريد رؤية رجل من أهل الجنة ؟‍    سيدي الهواري : الحي الذاكرة لوهران يحتضر ...    CSC: بزاز سيضيع لقاء بلوزداد رسميا    تقرير لمنظمة "الأوبك" يكشف عن سعر النفط الجزائري    الإمارتيون يختارون ملك السعودية شخصية العام    رشيد طه في مهرجان الموسيقى الفرانكوفونية "فرونكوفولي" بمونريال جوان المقبل    قطاع الصحة بالعاصمة يتعزز بعدة تجهيزات طبية    مؤسسة البابطين تصدر ديواناً للشاعر عمر أبو ريشة    عروس تزف بلا عريس في غزة!    الولية "يما قورايا" حارسة اللؤلؤة بجاية ... نموذج الطبيعة العذراء    سنرفع التحدي مع العهدة الرابعة ونواصل المسيرة بأمان وهدفنا رفع الغبن عن المواطن    مصر ... مقتل ضابط شرطة ومجند في اشتباك مع مسلحين    حليلوزيتش ينوي السفر إلى سويسرا ب 25 لاعبا وإبعاد عنصرين بعد مباراة أرمينيا    الإعلام المصري: "صلاح يتعرض لمؤامرة برازيلية في تشيلسي"    مانشستر سيتي يتقدم بعرض جاد لشراء ميسي الباسك    تيزي وزو : مقتل 14 جنديا في إعتداء إرهابي ببلدية "إبودرارن"    94 طعنا في الرئاسيات أمام المجلس الدستوري    الجزائريون أعطوا لغيرهم درسا في الوطنية    اليابان قلقة إزاء رصد متكرر لقاذفات روسية    غارة جوية تقتل متشددين من القاعدة في اليمن    مورينيو يهنيء رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الإنجليزي    اللجنة الوطنية المستقلة لمراقبة الانتخابات الرئاسية تنتهي من اعداد تقريرها النهائي أواخر ماي المقبل (بوطبيق)    أعيان غرداية لبوتفليقة: هنيئا لك الرئاسة وننتظر تنفيذ الوعد    بن طالب على دكة البدلاء مرة أخرى أمام فولهام    فيغولي: "أجريت العملية الجراحية من أجل المنتخب الوطني وفالنسيا أيضا"    مراقبون موالون لبن فليس يواصلون اعتصامهم أمام مقر مداومته للمطالبة بحقوقهم المادية    النهضة تدعو السلطة إلى قراءة سليمة للنتائج    الحكومة السودانية تؤكد مشاركتها في جولة المفاوضات مع 'الحركة الشعبية قطاع الشمال' برعاية الآلية الافريقية    رئيس الحكومة الليبية يعلن عن وضع خطة عاجلة لحماية البعثات الدبلوماسية في بلاده    قتيل وأربعة جرحى في اشتباكات مسلحة في مدينة سرت الليبية    مؤذن يتلقى 9 طعنات داخل مسجد من شقيق زوجته    تعرف على..8 عادات يومية تؤذي صحتنا دون أن نشعر    بالأرقام.. حقائق مؤلمة عن واقع الأسرى الفلسطينيين    قطر تقرر طرد القرضاوي    الوكالة الولائية للتشغيل تراهن على أزيد من 30 ألف منصب قبل نهاية السنة الجارية    تشغيل محطة تحلية مياه البحر للمقطع بوهران    مهرجان وجدة المغاربي للفيلم القصير يكرّم الفنانة بهية راشدي    الاتحاد الأوروبي يجدّد اعتماده على الغاز الجزائري لتأمين إمداداته    ڤالمة    توزيع 1.900 عقد امتياز فلاحي على مساحة 67 ألف هكتار بورڤلة    الزاهد من الطبقة الخامسة من صغار التابعين    4 آلاف مقعد بيداغوجي وألف سرير طور الإنجاز بتيارت    رسالة دكتوراه بمصر عن التصوّف عند الأمير    استخدام خطوط الكهرباء بالطرق غير المشروعة "حرام شرعًا"    مواطن يرفع شكوى ضد صاحب محطة الوقود    قرار الوالي حول مقاييس التشغيل بمصنع بلارة تريح البطالين بجيجل    أسئلة في القرآن الكريم؟    5 آلاف تأشيرة لعمرة رمضان مخصصة لموظفي التربية    المال العام ملك للجميع    برنامج احتفالي متنوع في الذكرى 34 للربيع الأمازيغي    إخضاع المعتمرين إلى الرقابة على مستوى المطارات    الذكرى ال34 للربيع الامازيغي: تنظيم اجتماع للطلبة و المساعدين القدامى لمولود معمري بالجامعة المركزية    مكاسب تحقّقت وأخرى تنتظر التّجسيد والمديونية الخارجية في أدنى مستوياتها    هنيئا للجزائر..    برنامج ثري لإحياء شهر التراث بولاية تيسمسيلت    تعرف على..5 معتقدات خاطئة حول مرض السكري    لوراس أمقران إفوط فابلاد اتيلي خير والفوط إعدا سالخير اذلهنا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

البلوزة سيّدة رغم الموضة
وهران
نشر في الجمهورية يوم 10 - 11 - 2010

إن البلوزة الوهرانية هي عبارة عن قماش يخاط به الثوب ويضاف إليه الصدر وهناك عدّة أنواع منه ما هو مطرّز، ومنه ما هو مزيّن بالأحجار الملّونة (STRASS) والذي يعتبر أغلى الأنواع في مجال الأقمشة، وعلى حسب الصدر يضاف الى هذا القماش الأكمام، وهناك منها ما يضاف إليه الحزام الذي في الكثير من الأحيان يكون يشبه شكل الصدر والأكمام وهناك من النسوة من تفضلن أن تلبسنّ معه حزام ذو لون ذهبي أو فضي وتحت هذا الثوب تلبس المرأة لباسا آخر خفيف يطلق عليه في العامية إسم »الجلطيطة« والتي تكون من نفس لون القماش تقريبا، علما أن هذا اللباس يختلف حسب نوع القماش وحسب طريقة الفصالة، وتطريز الصدر والأكمام.
ولاتزال البلوزة الوهرانية تعرف رواجا في السوق والمحلاّت الموزعة على مستوى تراب ولاية وهران اذ وبالرغم من مرور السنوات والأعوام، بقيت المرأة الوهرانية خاصة والتي تقطن بالولايات المجاورة عامة كغليزان، سيدي بلعباس، عين تموشنت، مستغانم، معسكر تعطي لهذه البذلة الأهمية التي تستحقها، لاسيما وأنّ هذه الأخيرة تترجم عادات وتقاليد هذه الجهة الغربية من الوطن، علما بأنه ولكل ولاية عاداتها الخاصة التي تتشبث بها، سواءا تعلق الأمر بمجال الصناعات التقليدية المتمثلة في زراعة الحلي، الزرابي، أو الأواني الفخارية فضلا عن الألبسة.
إن البلوزة الوهرانية وبالرغم من منافسة بذلات أخرى لها في السرق إلا أنها لم تتزعزع من مكانتها، بل بالعكس راحت تتبع كل أنواع الموضة التي تخضع لها البذلات الأخرى كالقفطان المغربي، هذا الأخير الذي يعرف رواجا كبيرا بين النساء الوهرانيات لا سيما العرائس منهن، اللواتي أعطين لهذا اللباس جانبا من الإهتمام والضرورة، خصوصا وأنه أضحى يعرف تغييرات موسمية متتالية، وهو نفس الأمر الذي تشهده البلوزة الوهرانية التي تغيرت في شكلها وخضعت لكل أنواع الموضة، فتغيرت تصاميمها سواء من الخلف أو من الأمام.
لكل النساء والأعمار
لكن الأمر الملاحظ أنه ومنذ حوالي 4 أو 5 سنوات كانت العرائس وحدهن اللواتي تخطن البلوزة في جهازهن العرائسي، بينما ترتدي المدعوات أثناء حفل الزفاف بذلات أخرى يطلق عليها في عاميتنا " البدعية القيمة" وهي خاصة بالمناسبات فقط، ولكن اليوم تغيرت الأمور وعاد الإهتمام مجددا من طرف النساء الأخريات، ومهما إختلفت أعمارهن، كون "البلوزة" تعطي ميزة خاصة للمرأة التي ترتديها، مهما كان شكلها ونوع خياطتها وتصميمها وكذا قماشها، علما أن القماش يلعب دورا كبيرا في جمالية البلوزة الوهرانية، إذ هناك أنواع من الأقمشة القديمة التي تم إستخدامها لسنوات طويلة، وأعيد إستغلالها من جديد بعودة "البلوزة" إلى الوجود مجددا وتتمثل هذه الأنواع في "لادانتيل"، "الترصيع"، "لاڤيبير" و"الساري" بحيث يطلق على كل بذلة أو بالأحرى "بلوزة" اسم القماش الذي أخيطت به مثلا كأن يقال "بلوزة لادانتيل" أو "بلوزة الترصيع"... إلى غير ذلك من أصناف الأقمشة الأخرى .
هذا من جهة ومن جهة أخرى، تجدر الإشارة إلى أن خياطة "البلوزة الوهرانية" وتصميمها لا يقتصر على عمل النساء فقط، وإنما حتى الرجال أضحوا يتفننون في تصميم هذه البذلة، والتي إنتشرت محلاتها كالفطريات بشوارع وأزقة الولاية، فهناك من يعمل على خياطتها داخل محله، وهناك من يبيعها جاهزة، وهناك من يقوم بإستئجارها، وللإشارة أن كل بذلة أو بالأحرى كل "بلوزة" تختلف أثمانها بإختلاف نوعية القماش وكيفية التصميم.
...ضرورة في حفل الزفاف
إذ ومن خلال جولة إستطلاعية قمنا بها إلى سوق المدينة الجديدة وبالضبط إلى محلات خياطة وبيع البلوزة الوهرانية لاحظنا توافد عدد كبير من النساء على هاته الفضاءات، لا سيما منهن المقبلات على الزواج هؤلاء اللواتي أذهلتهن الموضة التي أضحى يخلقها المصممون في مجال خياطة البلوزة الوهرانية.
وفي ذات السياق أبرز أحد المصممين أنه يتبع الموضة وكذا يستخدم في عمله الأقمشة المطلوبة في السوق، ناهيك عن الألوان المثيرة، إذ تراوحت أسعار البلوزة الوهرانية ما بين 15 ألف دينار و24 ألف دينار جزائري، لتختلف أسعار الأقمشة ما بين 3 آلاف دينار و4 آلاف دينار للبذلة، إذ تباع أقمشة هذا الثوب بمعيار "البلوزة"، هذا وقد لاحظنا أن هناك بعض الأقمشة التي تلامس أسعارها السقف وتراوح ثمن أحد الأقمشة 15 ألف دينار جزائري، فيما توجد أقمشة أخرى تفوق أسعارها 20 ألف دينار جزائري، هذا عن القماش، أما عن ثمن الخياطة والتصميم فهو الآخر يختلف من شكل إلى آخر إذ يتراوح ما بين 6 آلاف دينار و140 آلاف دينارجزائري.
وبالتالي تبقى البلوزة الوهرانية هي البذلة المعبرة عن عادات وتقاليد ولاية وهران بالرغم من الإعتماد على الألبسة الخاصة ببلدان أخرى، كاللباس الهندي والمغربي، ويكمن هذا الإهتمام بالبلوزة الوهرانية، في كون كل عروس وهرانية خاصة وجزائرية عامة تتميز ليلة زفافها، إذ أنها ترتدي من حين لآخر حلة جديدة لتكون أكثر جمالا، مما سبق ليصبح العرس بمثابة عرض للأزياءو تقوم فيه العروس بإبهار الحاضرين بأجمل وأرقى أنواع الثياب، إذ يوجد في عادات العروس شيء يطلق عليه اسم التصديرة، وهو عبارة عن إرتداء ملابس تقليدية والتي تتنوع بتنوع الموروث الثقافي لكل منطقة بالجزائر، بحيث تقوم العروس الوهرانية بشراء ملابس مختلفة جاهزة تباع بمحلات خاصة باللباس التقليدي أو شراء أقمشة وتقوم بخياطتها عند مصممين مختصين.
إذن فالبلوزة الوهرانية لا تزال باقية بأغلب مدن الغرب الجزائري، لا سيما ولاية وهران التي أخذت هذه البذلة إسمها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.