أمريكا لا تنسى دور الجزائر    "خريف" المغربي يحصدُ الجائزة الكبرى في مهرجان المسرح العربي بالجزائر    "الأمن يتحول إلى التسيير الديمقراطي للجماهير في المظاهرات"    الدروس الضائعة تتجاوز 5 أسابيع وبن غبريط قد تضحي ب"عطلة الربيع"    مساهل يشارك في اجتماع دول جوار ليبيا    الجيش يُوقف إرهابيين خطيرين    نقابة أساتذة التعليم العالي تتبرأ من تصرفات منسقها الوطني السابق    "كناص" تنجح في استقطاب أكثر من 18 ألف منخرط جديد    "نبحث عن شركاء دوليين أقوياء، مهمين ونزهاء للنهوض بالطاقة النظيفة في الجزائر"    "الجزائر لم تخل بالتزاماتها.. بل الطرف الفرنسي من أراد ممارسة ضغوط علينا لمراجعة عقوده"    اتصالات الجزائر تفند وجود شبكة وطنية كبيرة لبيع تذاكر مزورة    عيسى: "المسجد تعدى دروس الوعظ إلى التعاون والتكامل مع مؤسسات الدولة"    الحكومة تضع تدابير جديدة لمواجهة العنف والشغب    منتخب بدون روح يتلاعب بمشاعر الجزائريين    "البركة" في "العسكر"    بلطجية ومدججون بالسلاح أثناء اجتماع للأفالان بغليزان    التحسيس من بين السبل الناجعة في مكافحة المخدرات    استنفار حكومي لمواجهة الأحمدية    "تحقيق في الجنة" لمرزاق علواش يطمحُ ل"فيبا الذهبية" بفرنسا    7 وصايا نبوية هامة    يبيع بستانه بنخلة    الجيش يتدخل لفتح الطرقات أمام المواطنين في الحدود    بسبب إنهيار جزء من بناية بحيدرة    القوات السنغالية تدخل غامبيا لإرغام جامع على تسليم السلطة للرئيس الجديد    كأس أمم إفريقيا 2017    في طبعته التاسعة    وزير الثقافة عز الدين ميهوبي بمستغانم    المكسيك تسلم واشنطن بارون المخدرات "إل تشابو"    مدير جي. آر. تي غاز الفرنسية يبرّر فشله باتهام الجزائر    تأجير الفنادق والإطعام في الحج من مهام الوكالات السياحية    مدرب الخضر متمسك بأمل التأهل    أكدت أن الوضع الأمني في منطقة الكركرات يشهد تفاقما خطيرا    داعش يدمر موقعين أثريين في تدمر    ينتمون إلى داعش    في طبعتها الثالثة بإيليزي    إجماع على النجاح الباهر للدورة التاسعة للمهرجان: العرب "يتصالحون" فوق ركح الجزائر    لتسهيل الولوج للمناطق السياحية والفلاحية    للنهوض بقطاع السياحة    عنابة    المبادرة لقيت استحسانا كبيرا    دعوة لإشراك المهنيين في مراجعة النّصوص المنظمة للتسيير العقاري    ترامب: انتهى عهد إنقاذ اقتصاد وحماية حدود الآخرين    الجزائر تطالب بتسريع تنفيذ اتفاق السّلم    معكم إلى بر الأمان    مطر الطاير: "الجائزة دعمت فئة ذوي الإعاقة وسارت على نهج القيادة الرشيدة في ترسيخ مبادئ الحوكمة"    إجراءات ردعية ضد الإنتاج غير القانوني للأكياس البلاستيكية    «كبار الفنانين اختاروا السينما والدراما لما توفره من شهرة وأموال»    الخسارة ممنوعة والفوز أكثر من ضروري للشلفاوة    انتعاش في الأطباق التقليدية وحضور اللمة الأسرية    جولة الاستئناف مبتورة من ثلاثة لقاءات في القمة    ثقشابيث نتاث ذروض يحلان ذي لمشتا ذي نسقاس يقوان لوراس أمقران    مباراتان وديتان أمام ترجي مستغانم وسريع المحمدية    علولة كان ضدّ الأفكار السلبية    إجلاء 125 شخصا وتسجيل 365 تدخلا    مصنع الأدوية «بيوريم» مكسب اقتصادي جديد بجيجل    بالفيديو.. نتائج تحاليل مخبرية تفضح المستور.. كل من استهلك منتوج RHB معرض للخطر    همسة    20 بالمائة فقط من أفراد الشرطة يلقحون ضد الأنفلونزا الموسمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





البلوزة سيّدة رغم الموضة
وهران
نشر في الجمهورية يوم 10 - 11 - 2010

إن البلوزة الوهرانية هي عبارة عن قماش يخاط به الثوب ويضاف إليه الصدر وهناك عدّة أنواع منه ما هو مطرّز، ومنه ما هو مزيّن بالأحجار الملّونة (STRASS) والذي يعتبر أغلى الأنواع في مجال الأقمشة، وعلى حسب الصدر يضاف الى هذا القماش الأكمام، وهناك منها ما يضاف إليه الحزام الذي في الكثير من الأحيان يكون يشبه شكل الصدر والأكمام وهناك من النسوة من تفضلن أن تلبسنّ معه حزام ذو لون ذهبي أو فضي وتحت هذا الثوب تلبس المرأة لباسا آخر خفيف يطلق عليه في العامية إسم »الجلطيطة« والتي تكون من نفس لون القماش تقريبا، علما أن هذا اللباس يختلف حسب نوع القماش وحسب طريقة الفصالة، وتطريز الصدر والأكمام.
ولاتزال البلوزة الوهرانية تعرف رواجا في السوق والمحلاّت الموزعة على مستوى تراب ولاية وهران اذ وبالرغم من مرور السنوات والأعوام، بقيت المرأة الوهرانية خاصة والتي تقطن بالولايات المجاورة عامة كغليزان، سيدي بلعباس، عين تموشنت، مستغانم، معسكر تعطي لهذه البذلة الأهمية التي تستحقها، لاسيما وأنّ هذه الأخيرة تترجم عادات وتقاليد هذه الجهة الغربية من الوطن، علما بأنه ولكل ولاية عاداتها الخاصة التي تتشبث بها، سواءا تعلق الأمر بمجال الصناعات التقليدية المتمثلة في زراعة الحلي، الزرابي، أو الأواني الفخارية فضلا عن الألبسة.
إن البلوزة الوهرانية وبالرغم من منافسة بذلات أخرى لها في السرق إلا أنها لم تتزعزع من مكانتها، بل بالعكس راحت تتبع كل أنواع الموضة التي تخضع لها البذلات الأخرى كالقفطان المغربي، هذا الأخير الذي يعرف رواجا كبيرا بين النساء الوهرانيات لا سيما العرائس منهن، اللواتي أعطين لهذا اللباس جانبا من الإهتمام والضرورة، خصوصا وأنه أضحى يعرف تغييرات موسمية متتالية، وهو نفس الأمر الذي تشهده البلوزة الوهرانية التي تغيرت في شكلها وخضعت لكل أنواع الموضة، فتغيرت تصاميمها سواء من الخلف أو من الأمام.
لكل النساء والأعمار
لكن الأمر الملاحظ أنه ومنذ حوالي 4 أو 5 سنوات كانت العرائس وحدهن اللواتي تخطن البلوزة في جهازهن العرائسي، بينما ترتدي المدعوات أثناء حفل الزفاف بذلات أخرى يطلق عليها في عاميتنا " البدعية القيمة" وهي خاصة بالمناسبات فقط، ولكن اليوم تغيرت الأمور وعاد الإهتمام مجددا من طرف النساء الأخريات، ومهما إختلفت أعمارهن، كون "البلوزة" تعطي ميزة خاصة للمرأة التي ترتديها، مهما كان شكلها ونوع خياطتها وتصميمها وكذا قماشها، علما أن القماش يلعب دورا كبيرا في جمالية البلوزة الوهرانية، إذ هناك أنواع من الأقمشة القديمة التي تم إستخدامها لسنوات طويلة، وأعيد إستغلالها من جديد بعودة "البلوزة" إلى الوجود مجددا وتتمثل هذه الأنواع في "لادانتيل"، "الترصيع"، "لاڤيبير" و"الساري" بحيث يطلق على كل بذلة أو بالأحرى "بلوزة" اسم القماش الذي أخيطت به مثلا كأن يقال "بلوزة لادانتيل" أو "بلوزة الترصيع"... إلى غير ذلك من أصناف الأقمشة الأخرى .
هذا من جهة ومن جهة أخرى، تجدر الإشارة إلى أن خياطة "البلوزة الوهرانية" وتصميمها لا يقتصر على عمل النساء فقط، وإنما حتى الرجال أضحوا يتفننون في تصميم هذه البذلة، والتي إنتشرت محلاتها كالفطريات بشوارع وأزقة الولاية، فهناك من يعمل على خياطتها داخل محله، وهناك من يبيعها جاهزة، وهناك من يقوم بإستئجارها، وللإشارة أن كل بذلة أو بالأحرى كل "بلوزة" تختلف أثمانها بإختلاف نوعية القماش وكيفية التصميم.
...ضرورة في حفل الزفاف
إذ ومن خلال جولة إستطلاعية قمنا بها إلى سوق المدينة الجديدة وبالضبط إلى محلات خياطة وبيع البلوزة الوهرانية لاحظنا توافد عدد كبير من النساء على هاته الفضاءات، لا سيما منهن المقبلات على الزواج هؤلاء اللواتي أذهلتهن الموضة التي أضحى يخلقها المصممون في مجال خياطة البلوزة الوهرانية.
وفي ذات السياق أبرز أحد المصممين أنه يتبع الموضة وكذا يستخدم في عمله الأقمشة المطلوبة في السوق، ناهيك عن الألوان المثيرة، إذ تراوحت أسعار البلوزة الوهرانية ما بين 15 ألف دينار و24 ألف دينار جزائري، لتختلف أسعار الأقمشة ما بين 3 آلاف دينار و4 آلاف دينار للبذلة، إذ تباع أقمشة هذا الثوب بمعيار "البلوزة"، هذا وقد لاحظنا أن هناك بعض الأقمشة التي تلامس أسعارها السقف وتراوح ثمن أحد الأقمشة 15 ألف دينار جزائري، فيما توجد أقمشة أخرى تفوق أسعارها 20 ألف دينار جزائري، هذا عن القماش، أما عن ثمن الخياطة والتصميم فهو الآخر يختلف من شكل إلى آخر إذ يتراوح ما بين 6 آلاف دينار و140 آلاف دينارجزائري.
وبالتالي تبقى البلوزة الوهرانية هي البذلة المعبرة عن عادات وتقاليد ولاية وهران بالرغم من الإعتماد على الألبسة الخاصة ببلدان أخرى، كاللباس الهندي والمغربي، ويكمن هذا الإهتمام بالبلوزة الوهرانية، في كون كل عروس وهرانية خاصة وجزائرية عامة تتميز ليلة زفافها، إذ أنها ترتدي من حين لآخر حلة جديدة لتكون أكثر جمالا، مما سبق ليصبح العرس بمثابة عرض للأزياءو تقوم فيه العروس بإبهار الحاضرين بأجمل وأرقى أنواع الثياب، إذ يوجد في عادات العروس شيء يطلق عليه اسم التصديرة، وهو عبارة عن إرتداء ملابس تقليدية والتي تتنوع بتنوع الموروث الثقافي لكل منطقة بالجزائر، بحيث تقوم العروس الوهرانية بشراء ملابس مختلفة جاهزة تباع بمحلات خاصة باللباس التقليدي أو شراء أقمشة وتقوم بخياطتها عند مصممين مختصين.
إذن فالبلوزة الوهرانية لا تزال باقية بأغلب مدن الغرب الجزائري، لا سيما ولاية وهران التي أخذت هذه البذلة إسمها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.