إقبال كبير على القافلة الوطنية للمؤسسات المصغرة بمستغانم    حملة إعلامية تحسيسية حول تحصيل الاشتراكات لدى أرباب العمل    محتجون يقتحمون وزارة البيئة ويصرّون على استقالة الوزير    ليون في مساعي لاقناع ممثلي المؤتمر الوطني الليبي بالمشاركة    محادثات تونسية - أمريكية حول مكافحة الارهاب    المنشأة بحلتها الجديدة تستقبل المنافسة بداية من ال 10 سبتمبر    توافد أكثر من 13 مليون مصطاف على شواطئ عين تموشنت    والي البليدة يطمئن ملاك الأراضي بالتعويض    الجزائر وإيران تتفقان على تكثيف التعاون الاستراتيجي بينهما    «مسرح الطفل لم يحظ باهتمام كبير في العالم العربي»    «العودة إلى الأصل.. الباهية في احتفال» حققت الرواج    استلام المسرح الجهوي ضرورة ملحة    عشيق الزانية الذي أهدى"رأس" النبي يحي عليه السلام مهرا للزواج بها    نحو تنظيم جلسات كبرى لتهيئة الإقليم قبل نهاية السنة الجارية    احتجاجات السكن تتواصل بالبويرة    بيان لوزارة الدفاع الوطني    رسمياً: تشيلسى يضم المدافع مايكل هيكتور خمسة سنوات    تنصيب فريق عمل لتسيير مركب بلارة    50 بالمائة من الصحفيين تحصلوا على بطاقة الصحفي المحترف    بوتفليقة مرجع حقيقي لرئيس في خدمة الإنسانية    من وحي الوجع    وزير النقل يتخذ قرارات لإعادة تنظيم "الجوية الجزائرية"    تلمسان : تسجيل عدة حالات تسمم غذائي ببلديتي سبدو و سيدي العبدلي    بيان هام لمكتتبي عدل 2001-2002    ماذا يحدث في بيت الخضر ؟    ما مدى جاهزية ملعب 5 جويلية لاستقبال الداربيات العاصمية ؟    الجزائر و إيران تبديان "مواقف مماثلة" بخصوص احترام السيادة الترابية للدول    ميهوبي يكشف سر حرز الله    فرنسا وبريطانيا: جدران أوروبا الشرقية في وجه اللاجئين مخزية    الاحتلال يعتقل أحد قادة (حماس)    هذه حقيقة معتمر السكوتر    شنايدرلين: روني لم يكن يعرف مارسيال !    الخطوط الجوية توقف المكلفة بالرحلات بمطار تلمسان    "غوغل" تبحث طرقا متطورة لعلاج السكري    حركة جزئية في سلك القضاء بتبسة وعنابة    رسميًا .. ريال مدريد يرضخ لانهيار صفقة دي خيا    الرئيس المالي ينهي زيارته إلى الجزائر    الكتب المدرسية لم تتغير إلا هذا الكتاب    اختتام تظاهرة " الباهية في احتفال": أوقات ممتعة بمسرح الهواء الطلق    بوضياف يعد بالقضاء على العجز في شبه الطبي في 2017    حرائق الغابات تلتهم نحو ألفي هيكتار من الغابات والحقول بشمال غرب اسبانيا    رسميا انتر ميلان يضم الكرواتي بيريسيتش    مقتل 70 عنصر من طالبان و 8 جنود في اشتباكات بأفغانستان    تركيا تحاكم صحفييْن بريطانييْن بتهم إرهابية    فيديو .. لن تصدق الطريقة التي استعملها معتمر من أجل اتمام الطواف حول الكعبة؟!    أصحاب السكنات الفوضوية بريزي عمر يغلقون الكورنيش    الوالي يوجه إنذارات لجميع المسؤولين على إنجاز المطار الجديد    غول يؤكد عدم معارضتها لمبادرات الأفالان والأرندي وحتى المعارضة:    وزير الداخلية:    يعرف مشاركة 30 دولة:    أشغال تمديد ترامواي قسنطينة تنطلق خلال أيام    طاغابو تكشف عن استراتيجية جديدة لإخضاع الحرف للمقاييس الدولية وتؤكد    الأردن يلغي قانون "الصوت الواحد" المثير للجدل    أدرار حاضرة في مهرجان مسرح الهواة بمستغانم    توديع الحجاج    إنطلاق أول فوج من حجاج ولايات شرق البلاد نحو البقاع المقدسة    "لن نتسامح مع المستخدمين الذين لا يصرحون بعمالهم"    مغادرة أول فوج من حجاج الشرق الجزائري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

البلوزة سيّدة رغم الموضة
وهران
نشر في الجمهورية يوم 10 - 11 - 2010

إن البلوزة الوهرانية هي عبارة عن قماش يخاط به الثوب ويضاف إليه الصدر وهناك عدّة أنواع منه ما هو مطرّز، ومنه ما هو مزيّن بالأحجار الملّونة (STRASS) والذي يعتبر أغلى الأنواع في مجال الأقمشة، وعلى حسب الصدر يضاف الى هذا القماش الأكمام، وهناك منها ما يضاف إليه الحزام الذي في الكثير من الأحيان يكون يشبه شكل الصدر والأكمام وهناك من النسوة من تفضلن أن تلبسنّ معه حزام ذو لون ذهبي أو فضي وتحت هذا الثوب تلبس المرأة لباسا آخر خفيف يطلق عليه في العامية إسم »الجلطيطة« والتي تكون من نفس لون القماش تقريبا، علما أن هذا اللباس يختلف حسب نوع القماش وحسب طريقة الفصالة، وتطريز الصدر والأكمام.
ولاتزال البلوزة الوهرانية تعرف رواجا في السوق والمحلاّت الموزعة على مستوى تراب ولاية وهران اذ وبالرغم من مرور السنوات والأعوام، بقيت المرأة الوهرانية خاصة والتي تقطن بالولايات المجاورة عامة كغليزان، سيدي بلعباس، عين تموشنت، مستغانم، معسكر تعطي لهذه البذلة الأهمية التي تستحقها، لاسيما وأنّ هذه الأخيرة تترجم عادات وتقاليد هذه الجهة الغربية من الوطن، علما بأنه ولكل ولاية عاداتها الخاصة التي تتشبث بها، سواءا تعلق الأمر بمجال الصناعات التقليدية المتمثلة في زراعة الحلي، الزرابي، أو الأواني الفخارية فضلا عن الألبسة.
إن البلوزة الوهرانية وبالرغم من منافسة بذلات أخرى لها في السرق إلا أنها لم تتزعزع من مكانتها، بل بالعكس راحت تتبع كل أنواع الموضة التي تخضع لها البذلات الأخرى كالقفطان المغربي، هذا الأخير الذي يعرف رواجا كبيرا بين النساء الوهرانيات لا سيما العرائس منهن، اللواتي أعطين لهذا اللباس جانبا من الإهتمام والضرورة، خصوصا وأنه أضحى يعرف تغييرات موسمية متتالية، وهو نفس الأمر الذي تشهده البلوزة الوهرانية التي تغيرت في شكلها وخضعت لكل أنواع الموضة، فتغيرت تصاميمها سواء من الخلف أو من الأمام.
لكل النساء والأعمار
لكن الأمر الملاحظ أنه ومنذ حوالي 4 أو 5 سنوات كانت العرائس وحدهن اللواتي تخطن البلوزة في جهازهن العرائسي، بينما ترتدي المدعوات أثناء حفل الزفاف بذلات أخرى يطلق عليها في عاميتنا " البدعية القيمة" وهي خاصة بالمناسبات فقط، ولكن اليوم تغيرت الأمور وعاد الإهتمام مجددا من طرف النساء الأخريات، ومهما إختلفت أعمارهن، كون "البلوزة" تعطي ميزة خاصة للمرأة التي ترتديها، مهما كان شكلها ونوع خياطتها وتصميمها وكذا قماشها، علما أن القماش يلعب دورا كبيرا في جمالية البلوزة الوهرانية، إذ هناك أنواع من الأقمشة القديمة التي تم إستخدامها لسنوات طويلة، وأعيد إستغلالها من جديد بعودة "البلوزة" إلى الوجود مجددا وتتمثل هذه الأنواع في "لادانتيل"، "الترصيع"، "لاڤيبير" و"الساري" بحيث يطلق على كل بذلة أو بالأحرى "بلوزة" اسم القماش الذي أخيطت به مثلا كأن يقال "بلوزة لادانتيل" أو "بلوزة الترصيع"... إلى غير ذلك من أصناف الأقمشة الأخرى .
هذا من جهة ومن جهة أخرى، تجدر الإشارة إلى أن خياطة "البلوزة الوهرانية" وتصميمها لا يقتصر على عمل النساء فقط، وإنما حتى الرجال أضحوا يتفننون في تصميم هذه البذلة، والتي إنتشرت محلاتها كالفطريات بشوارع وأزقة الولاية، فهناك من يعمل على خياطتها داخل محله، وهناك من يبيعها جاهزة، وهناك من يقوم بإستئجارها، وللإشارة أن كل بذلة أو بالأحرى كل "بلوزة" تختلف أثمانها بإختلاف نوعية القماش وكيفية التصميم.
...ضرورة في حفل الزفاف
إذ ومن خلال جولة إستطلاعية قمنا بها إلى سوق المدينة الجديدة وبالضبط إلى محلات خياطة وبيع البلوزة الوهرانية لاحظنا توافد عدد كبير من النساء على هاته الفضاءات، لا سيما منهن المقبلات على الزواج هؤلاء اللواتي أذهلتهن الموضة التي أضحى يخلقها المصممون في مجال خياطة البلوزة الوهرانية.
وفي ذات السياق أبرز أحد المصممين أنه يتبع الموضة وكذا يستخدم في عمله الأقمشة المطلوبة في السوق، ناهيك عن الألوان المثيرة، إذ تراوحت أسعار البلوزة الوهرانية ما بين 15 ألف دينار و24 ألف دينار جزائري، لتختلف أسعار الأقمشة ما بين 3 آلاف دينار و4 آلاف دينار للبذلة، إذ تباع أقمشة هذا الثوب بمعيار "البلوزة"، هذا وقد لاحظنا أن هناك بعض الأقمشة التي تلامس أسعارها السقف وتراوح ثمن أحد الأقمشة 15 ألف دينار جزائري، فيما توجد أقمشة أخرى تفوق أسعارها 20 ألف دينار جزائري، هذا عن القماش، أما عن ثمن الخياطة والتصميم فهو الآخر يختلف من شكل إلى آخر إذ يتراوح ما بين 6 آلاف دينار و140 آلاف دينارجزائري.
وبالتالي تبقى البلوزة الوهرانية هي البذلة المعبرة عن عادات وتقاليد ولاية وهران بالرغم من الإعتماد على الألبسة الخاصة ببلدان أخرى، كاللباس الهندي والمغربي، ويكمن هذا الإهتمام بالبلوزة الوهرانية، في كون كل عروس وهرانية خاصة وجزائرية عامة تتميز ليلة زفافها، إذ أنها ترتدي من حين لآخر حلة جديدة لتكون أكثر جمالا، مما سبق ليصبح العرس بمثابة عرض للأزياءو تقوم فيه العروس بإبهار الحاضرين بأجمل وأرقى أنواع الثياب، إذ يوجد في عادات العروس شيء يطلق عليه اسم التصديرة، وهو عبارة عن إرتداء ملابس تقليدية والتي تتنوع بتنوع الموروث الثقافي لكل منطقة بالجزائر، بحيث تقوم العروس الوهرانية بشراء ملابس مختلفة جاهزة تباع بمحلات خاصة باللباس التقليدي أو شراء أقمشة وتقوم بخياطتها عند مصممين مختصين.
إذن فالبلوزة الوهرانية لا تزال باقية بأغلب مدن الغرب الجزائري، لا سيما ولاية وهران التي أخذت هذه البذلة إسمها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.