الجيش يدمر هاون وقنابل تقليدية    آر آلجيري تتسلم طائرة جديدة    قضية محاولة الاعتداء الإرهابي على موقع خرشبة حبس ثلاثة متهمين    مجزرة مرورية بمعسكر    ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها الحكم    تراجم الصحابة صهيب بن سنان    حمية لمدة 8 أسابيع للشفاء من السكري من النوع الثاني    الحجاج مدعوون إلى التقرب من الوكالات    ورقلة ديون سونلغاز تتجاوز 654 مليون دينار    حملة ضد لغة فافا    عفو من نوع خاص!    زيدان على موعد مع التاريخ    يا شيخ يكفيني أن أكون بجانبك!    هذا ما جنينا من سياسة بن غبريط    وهران إطلاق عملية تنظيف واسعة السبت المقبل    آبل تطلق النسخة العربية لموقعها الإلكتروني    ماذا حدث في أسواق النفط اليوم ؟    الجيش المغربي يحشد قواته على الحدود مع الجزائر !    ليفربول يستعد لكسب خدمات رونالدينيو الجزائر !    دواء جديد لعلاج أعراض ال"إسلاموفوبيا" في أمريكا !    اتفاق بين شرطة الجزائر وألمانيا لحل مشكل اقامة الجزائريين بصفة غير شرعية    كانتونا .. ديشان عنصري    مايكروسوفت وفيسبوك يتفقان لمد كابل عبر الأطلسي    بالصور.. العثور على 71 جثة داخل غواصة غارقة منذ سبعة عقود    لويزة حنون في عين الإعصار.. ولجنة إنقاذ حزب العمال تطالبها بالإستقالة فورا    بالفيديو.. ميلاد توأمان تتقاسمان جسدا واحدا في أم البواقي    ا. البليدة في مواجهة ا. العاصمة ج 30    ش. القبائل في مواجهة م.وهران ج 30    كيف تتغلب على الخوف من الإمتحانات.. وكيف تحضر للبكالوريا؟    ا.الحراش في مواجهة س. غليزان ج 30    "كان في أحد الأيام الكبش الساحر" فيلم خيالي جديد للأطفال    فتاوى    خطورة نشر الفضائح والتّشهير بالنّاس    بالفيديو.. محتجون يغلقون مصافي تكرير النفط في فرنسا    إصطدام طائرتين مقاتلتين في السواحل الأمريكية    الجزائر تفتك 7 جوائز في مهرجان همسة الدولي للآداب والفنون    المتعاملون الراغبون في تصدير منتجاتهم عبر الطائرات مدعوون للتقرب من الخطوط الجوية الجزائرية    فيديو تبون يعلن عن الشروع في تسليم قرارات الإسكان مع المفاتيح لمكتتبي عدل    وفاة امرأة بسبب رصاصة خاطئة    سوناطراك تطلق عملية تضامنية بمناسبة شهر رمضان    الرئيس بوتفليقة يوقع على 5 مراسيم رئاسية    لاول مرة منذ سبعة شهور..اسعار النفط تتجاوز 50 دولارا    الاتحاد الإفريقي مطالب بالسعي لتسوية النزاع في ليبيا    الاعلان عن جائزة رئيس الجمهورية للصحفي المحترف في طبعتها 2    فيلم "السطوح" يعرض في مهرجان الفيلم الإفريقي بإيرلندا    المعنيون بالحج مدعوون لاقتناء تذاكر السفر    وزارة الصحة تتوعد المستجيبين للاضراب    تمسك الجزائر بتحفظاتها تجاه بنود اتفاقية سيداو "التي تمس بتعاليم الشريعة الاسلامية"    أوباما: مواقف ترامب تظهر جهله في شؤون العالم    الجولة الأخيرة من المحترف الأول: الصراع إلى آخر نفس    أمير سعيود أحسن لاعب جزائري لموسم 2015-2016    طائرات الاحتلال تشن غارتين على قطاع غزة    سوناطراك ستنفق أكثر من 73 مليار دولار لإنقاذ المشاريع الاستثمارية    " السينما الجزائرية أفلام و تكريمات " مؤلف جديد لعبد الكريم تازاروت    تتويج " أنا دانيال بلاك " بالسعفة الذهبية لمهرجان كان 2016    رئيس بلدية وهران يشرف على افتتاح معرض الحصون الحربية رفقة السفير الاسباني بالجزائر    موجة حر شديدة اليوم و غدا    7 وكالات سياحية معتمدة لتنظيم موسم الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





البلوزة سيّدة رغم الموضة
وهران
نشر في الجمهورية يوم 10 - 11 - 2010

إن البلوزة الوهرانية هي عبارة عن قماش يخاط به الثوب ويضاف إليه الصدر وهناك عدّة أنواع منه ما هو مطرّز، ومنه ما هو مزيّن بالأحجار الملّونة (STRASS) والذي يعتبر أغلى الأنواع في مجال الأقمشة، وعلى حسب الصدر يضاف الى هذا القماش الأكمام، وهناك منها ما يضاف إليه الحزام الذي في الكثير من الأحيان يكون يشبه شكل الصدر والأكمام وهناك من النسوة من تفضلن أن تلبسنّ معه حزام ذو لون ذهبي أو فضي وتحت هذا الثوب تلبس المرأة لباسا آخر خفيف يطلق عليه في العامية إسم »الجلطيطة« والتي تكون من نفس لون القماش تقريبا، علما أن هذا اللباس يختلف حسب نوع القماش وحسب طريقة الفصالة، وتطريز الصدر والأكمام.
ولاتزال البلوزة الوهرانية تعرف رواجا في السوق والمحلاّت الموزعة على مستوى تراب ولاية وهران اذ وبالرغم من مرور السنوات والأعوام، بقيت المرأة الوهرانية خاصة والتي تقطن بالولايات المجاورة عامة كغليزان، سيدي بلعباس، عين تموشنت، مستغانم، معسكر تعطي لهذه البذلة الأهمية التي تستحقها، لاسيما وأنّ هذه الأخيرة تترجم عادات وتقاليد هذه الجهة الغربية من الوطن، علما بأنه ولكل ولاية عاداتها الخاصة التي تتشبث بها، سواءا تعلق الأمر بمجال الصناعات التقليدية المتمثلة في زراعة الحلي، الزرابي، أو الأواني الفخارية فضلا عن الألبسة.
إن البلوزة الوهرانية وبالرغم من منافسة بذلات أخرى لها في السرق إلا أنها لم تتزعزع من مكانتها، بل بالعكس راحت تتبع كل أنواع الموضة التي تخضع لها البذلات الأخرى كالقفطان المغربي، هذا الأخير الذي يعرف رواجا كبيرا بين النساء الوهرانيات لا سيما العرائس منهن، اللواتي أعطين لهذا اللباس جانبا من الإهتمام والضرورة، خصوصا وأنه أضحى يعرف تغييرات موسمية متتالية، وهو نفس الأمر الذي تشهده البلوزة الوهرانية التي تغيرت في شكلها وخضعت لكل أنواع الموضة، فتغيرت تصاميمها سواء من الخلف أو من الأمام.
لكل النساء والأعمار
لكن الأمر الملاحظ أنه ومنذ حوالي 4 أو 5 سنوات كانت العرائس وحدهن اللواتي تخطن البلوزة في جهازهن العرائسي، بينما ترتدي المدعوات أثناء حفل الزفاف بذلات أخرى يطلق عليها في عاميتنا " البدعية القيمة" وهي خاصة بالمناسبات فقط، ولكن اليوم تغيرت الأمور وعاد الإهتمام مجددا من طرف النساء الأخريات، ومهما إختلفت أعمارهن، كون "البلوزة" تعطي ميزة خاصة للمرأة التي ترتديها، مهما كان شكلها ونوع خياطتها وتصميمها وكذا قماشها، علما أن القماش يلعب دورا كبيرا في جمالية البلوزة الوهرانية، إذ هناك أنواع من الأقمشة القديمة التي تم إستخدامها لسنوات طويلة، وأعيد إستغلالها من جديد بعودة "البلوزة" إلى الوجود مجددا وتتمثل هذه الأنواع في "لادانتيل"، "الترصيع"، "لاڤيبير" و"الساري" بحيث يطلق على كل بذلة أو بالأحرى "بلوزة" اسم القماش الذي أخيطت به مثلا كأن يقال "بلوزة لادانتيل" أو "بلوزة الترصيع"... إلى غير ذلك من أصناف الأقمشة الأخرى .
هذا من جهة ومن جهة أخرى، تجدر الإشارة إلى أن خياطة "البلوزة الوهرانية" وتصميمها لا يقتصر على عمل النساء فقط، وإنما حتى الرجال أضحوا يتفننون في تصميم هذه البذلة، والتي إنتشرت محلاتها كالفطريات بشوارع وأزقة الولاية، فهناك من يعمل على خياطتها داخل محله، وهناك من يبيعها جاهزة، وهناك من يقوم بإستئجارها، وللإشارة أن كل بذلة أو بالأحرى كل "بلوزة" تختلف أثمانها بإختلاف نوعية القماش وكيفية التصميم.
...ضرورة في حفل الزفاف
إذ ومن خلال جولة إستطلاعية قمنا بها إلى سوق المدينة الجديدة وبالضبط إلى محلات خياطة وبيع البلوزة الوهرانية لاحظنا توافد عدد كبير من النساء على هاته الفضاءات، لا سيما منهن المقبلات على الزواج هؤلاء اللواتي أذهلتهن الموضة التي أضحى يخلقها المصممون في مجال خياطة البلوزة الوهرانية.
وفي ذات السياق أبرز أحد المصممين أنه يتبع الموضة وكذا يستخدم في عمله الأقمشة المطلوبة في السوق، ناهيك عن الألوان المثيرة، إذ تراوحت أسعار البلوزة الوهرانية ما بين 15 ألف دينار و24 ألف دينار جزائري، لتختلف أسعار الأقمشة ما بين 3 آلاف دينار و4 آلاف دينار للبذلة، إذ تباع أقمشة هذا الثوب بمعيار "البلوزة"، هذا وقد لاحظنا أن هناك بعض الأقمشة التي تلامس أسعارها السقف وتراوح ثمن أحد الأقمشة 15 ألف دينار جزائري، فيما توجد أقمشة أخرى تفوق أسعارها 20 ألف دينار جزائري، هذا عن القماش، أما عن ثمن الخياطة والتصميم فهو الآخر يختلف من شكل إلى آخر إذ يتراوح ما بين 6 آلاف دينار و140 آلاف دينارجزائري.
وبالتالي تبقى البلوزة الوهرانية هي البذلة المعبرة عن عادات وتقاليد ولاية وهران بالرغم من الإعتماد على الألبسة الخاصة ببلدان أخرى، كاللباس الهندي والمغربي، ويكمن هذا الإهتمام بالبلوزة الوهرانية، في كون كل عروس وهرانية خاصة وجزائرية عامة تتميز ليلة زفافها، إذ أنها ترتدي من حين لآخر حلة جديدة لتكون أكثر جمالا، مما سبق ليصبح العرس بمثابة عرض للأزياءو تقوم فيه العروس بإبهار الحاضرين بأجمل وأرقى أنواع الثياب، إذ يوجد في عادات العروس شيء يطلق عليه اسم التصديرة، وهو عبارة عن إرتداء ملابس تقليدية والتي تتنوع بتنوع الموروث الثقافي لكل منطقة بالجزائر، بحيث تقوم العروس الوهرانية بشراء ملابس مختلفة جاهزة تباع بمحلات خاصة باللباس التقليدي أو شراء أقمشة وتقوم بخياطتها عند مصممين مختصين.
إذن فالبلوزة الوهرانية لا تزال باقية بأغلب مدن الغرب الجزائري، لا سيما ولاية وهران التي أخذت هذه البذلة إسمها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.