مقتل 25 جنديا إسرائيليا في يومين    محافظة المهرجان الثقافي المحلي للموسيقى والأغنية والرقص واللباس النايلي في لقاء مع الصحافة    نسوة يلجأن إلى رهن مجوهراتهن كحل أخير    "البوقالات" لعبة شعبية تغيب عن البيوت الجزائرية    مواقف لا تقدَّر بثمن لنجوم الرياضة في العالم اتجاه أبناء غزّة    "حماس" تقدّم نموذجا قتاليا جديدا    السجن للكذابين!    انتشار السلع "الحلال" في اليابان    بيت من قصب    ...عندما تصبح الفتاوى من اختصاص الجميع    حملة شرسة يقودها السلفيون لمحاربة الآفة    غوركوف وحليلوزيتش...    ملكة إسبانيا كانت "بائعة سجائر"!    شاكيري على رادار موناكو    توسيع شبكات المياه الشروب ببرج بوعريريج    القاعة متعدّدة الرياضات بوعلام بورادة بالرغاية تحتضر    إنجاز سوق جملة للخضر والفواكه بالجلفة قريبا    نصف بذور البطاطس بتيارت تتعرض للتلف    تحديد مواقع إنشاء مشاريع استثمارية بورڤلة    إرتفاع إنتاج الحليب بعين تموشنت    الصفاقسي التونسي يستغني عن سعيود    مجلس الأمة يصادق اليوم على آخر قوانين الدورة الربيعية    التعاون في مجال الإعلام والتكوين في صلب لقاء قرين بالسفير التونسي    وزارة التربية تقصي 3500 مخبري من الإدماج    إيتو لن ينتقل إلى نابولي    جيجل    سكيكدة    بريكة    دعت إلى الافتخار بالموقف الرسمي الجزائري    الجزائر تستنكر الهجوم على نقطة تفتيش للجيش المصري    قالمة    و.سطيف: دهار يرفض إعارته إلى عين فكرون ويطالب بتعويض ثلاثة أشهر    م. وهران: قلّة المباريات الودية قد تؤثر على جاهزية الفريق مع بداية الموسم    م.الجزائر: «سداسية نادي باكير تريح شارف، طلب احترام الخصم ويحذر من الغرور    المدير العام لبريد الجزائر يصرح    وزير الطاقة يحث على تنمية المناطق الحدودية مع تونس    وزارة المجاهدين تعلن عن تواصل برنامج الاحتفالات بذكرى الاستقلال    الباب الثاني: الحكومة في الإسلام    زكاة الفطر للمدين    هواري منار ضيف رمضاني    نقابة الأخصائيين النفسانيين تعقد مجلسها الوطني في سبتمبر وتهدد بالاحتجاج    وزارة الصحة تفتح 6074 منصبا لمساعدي التمريض    تنمية المناطق الحدودية بين تونس والجزائر لتجفيف منابع الإرهاب    شجن العود يضبط إيقاعات القافية ويحنّ للتراث    45 مليون ريال للشقة الواحدة: متر الحرم أغلى سعر عقاري في العالم ب1.5 مليون ريال    تكييف الخدمة الوطنية يندرج في إطار مهمة الجيش في الحفاظ على وحدة التراب الوطني (وزير)    الشروع في تصوير الفيلم التاريخي ''أسود الجزائر''    ''ضرورة''فتح نقاش حول الفعل الثقافي في الجزائر    لن تكون هناك أزمة سيولة في مكاتب البريد هذا العيد    العدوان على غزة : اسشهاد طفل جزائري برفح يبلغ من العمر ثلاث سنوات (الناطق باسم وزارة الشؤون الخارجية)    الشرطة تحيي عيدها الوطني ال 52 بمكتسبات جديدة وآفاق أوسع    مشروع القانون حول الموارد البيولوجية أداة لحماية التنوع البيولوجي في الجزائر    الحوار متواصل.. "بروح إيجابية"    أين ذهب سيف تمثال الإمبراطور قسطنطين    وزارة الصحة الليبية: 47 قتيلا و120 جريحا حصيلة الاشتباكات حول مطار طرابلس    "الأنستيو" تدعو إلى تصحيح النّظام التربوي    اتّفاقية شراكة بين غول وبلقاضي وفروخي    نصائح طبية لمرضى السكري في رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

البلوزة سيّدة رغم الموضة
وهران
نشر في الجمهورية يوم 10 - 11 - 2010

إن البلوزة الوهرانية هي عبارة عن قماش يخاط به الثوب ويضاف إليه الصدر وهناك عدّة أنواع منه ما هو مطرّز، ومنه ما هو مزيّن بالأحجار الملّونة (STRASS) والذي يعتبر أغلى الأنواع في مجال الأقمشة، وعلى حسب الصدر يضاف الى هذا القماش الأكمام، وهناك منها ما يضاف إليه الحزام الذي في الكثير من الأحيان يكون يشبه شكل الصدر والأكمام وهناك من النسوة من تفضلن أن تلبسنّ معه حزام ذو لون ذهبي أو فضي وتحت هذا الثوب تلبس المرأة لباسا آخر خفيف يطلق عليه في العامية إسم »الجلطيطة« والتي تكون من نفس لون القماش تقريبا، علما أن هذا اللباس يختلف حسب نوع القماش وحسب طريقة الفصالة، وتطريز الصدر والأكمام.
ولاتزال البلوزة الوهرانية تعرف رواجا في السوق والمحلاّت الموزعة على مستوى تراب ولاية وهران اذ وبالرغم من مرور السنوات والأعوام، بقيت المرأة الوهرانية خاصة والتي تقطن بالولايات المجاورة عامة كغليزان، سيدي بلعباس، عين تموشنت، مستغانم، معسكر تعطي لهذه البذلة الأهمية التي تستحقها، لاسيما وأنّ هذه الأخيرة تترجم عادات وتقاليد هذه الجهة الغربية من الوطن، علما بأنه ولكل ولاية عاداتها الخاصة التي تتشبث بها، سواءا تعلق الأمر بمجال الصناعات التقليدية المتمثلة في زراعة الحلي، الزرابي، أو الأواني الفخارية فضلا عن الألبسة.
إن البلوزة الوهرانية وبالرغم من منافسة بذلات أخرى لها في السرق إلا أنها لم تتزعزع من مكانتها، بل بالعكس راحت تتبع كل أنواع الموضة التي تخضع لها البذلات الأخرى كالقفطان المغربي، هذا الأخير الذي يعرف رواجا كبيرا بين النساء الوهرانيات لا سيما العرائس منهن، اللواتي أعطين لهذا اللباس جانبا من الإهتمام والضرورة، خصوصا وأنه أضحى يعرف تغييرات موسمية متتالية، وهو نفس الأمر الذي تشهده البلوزة الوهرانية التي تغيرت في شكلها وخضعت لكل أنواع الموضة، فتغيرت تصاميمها سواء من الخلف أو من الأمام.
لكل النساء والأعمار
لكن الأمر الملاحظ أنه ومنذ حوالي 4 أو 5 سنوات كانت العرائس وحدهن اللواتي تخطن البلوزة في جهازهن العرائسي، بينما ترتدي المدعوات أثناء حفل الزفاف بذلات أخرى يطلق عليها في عاميتنا " البدعية القيمة" وهي خاصة بالمناسبات فقط، ولكن اليوم تغيرت الأمور وعاد الإهتمام مجددا من طرف النساء الأخريات، ومهما إختلفت أعمارهن، كون "البلوزة" تعطي ميزة خاصة للمرأة التي ترتديها، مهما كان شكلها ونوع خياطتها وتصميمها وكذا قماشها، علما أن القماش يلعب دورا كبيرا في جمالية البلوزة الوهرانية، إذ هناك أنواع من الأقمشة القديمة التي تم إستخدامها لسنوات طويلة، وأعيد إستغلالها من جديد بعودة "البلوزة" إلى الوجود مجددا وتتمثل هذه الأنواع في "لادانتيل"، "الترصيع"، "لاڤيبير" و"الساري" بحيث يطلق على كل بذلة أو بالأحرى "بلوزة" اسم القماش الذي أخيطت به مثلا كأن يقال "بلوزة لادانتيل" أو "بلوزة الترصيع"... إلى غير ذلك من أصناف الأقمشة الأخرى .
هذا من جهة ومن جهة أخرى، تجدر الإشارة إلى أن خياطة "البلوزة الوهرانية" وتصميمها لا يقتصر على عمل النساء فقط، وإنما حتى الرجال أضحوا يتفننون في تصميم هذه البذلة، والتي إنتشرت محلاتها كالفطريات بشوارع وأزقة الولاية، فهناك من يعمل على خياطتها داخل محله، وهناك من يبيعها جاهزة، وهناك من يقوم بإستئجارها، وللإشارة أن كل بذلة أو بالأحرى كل "بلوزة" تختلف أثمانها بإختلاف نوعية القماش وكيفية التصميم.
...ضرورة في حفل الزفاف
إذ ومن خلال جولة إستطلاعية قمنا بها إلى سوق المدينة الجديدة وبالضبط إلى محلات خياطة وبيع البلوزة الوهرانية لاحظنا توافد عدد كبير من النساء على هاته الفضاءات، لا سيما منهن المقبلات على الزواج هؤلاء اللواتي أذهلتهن الموضة التي أضحى يخلقها المصممون في مجال خياطة البلوزة الوهرانية.
وفي ذات السياق أبرز أحد المصممين أنه يتبع الموضة وكذا يستخدم في عمله الأقمشة المطلوبة في السوق، ناهيك عن الألوان المثيرة، إذ تراوحت أسعار البلوزة الوهرانية ما بين 15 ألف دينار و24 ألف دينار جزائري، لتختلف أسعار الأقمشة ما بين 3 آلاف دينار و4 آلاف دينار للبذلة، إذ تباع أقمشة هذا الثوب بمعيار "البلوزة"، هذا وقد لاحظنا أن هناك بعض الأقمشة التي تلامس أسعارها السقف وتراوح ثمن أحد الأقمشة 15 ألف دينار جزائري، فيما توجد أقمشة أخرى تفوق أسعارها 20 ألف دينار جزائري، هذا عن القماش، أما عن ثمن الخياطة والتصميم فهو الآخر يختلف من شكل إلى آخر إذ يتراوح ما بين 6 آلاف دينار و140 آلاف دينارجزائري.
وبالتالي تبقى البلوزة الوهرانية هي البذلة المعبرة عن عادات وتقاليد ولاية وهران بالرغم من الإعتماد على الألبسة الخاصة ببلدان أخرى، كاللباس الهندي والمغربي، ويكمن هذا الإهتمام بالبلوزة الوهرانية، في كون كل عروس وهرانية خاصة وجزائرية عامة تتميز ليلة زفافها، إذ أنها ترتدي من حين لآخر حلة جديدة لتكون أكثر جمالا، مما سبق ليصبح العرس بمثابة عرض للأزياءو تقوم فيه العروس بإبهار الحاضرين بأجمل وأرقى أنواع الثياب، إذ يوجد في عادات العروس شيء يطلق عليه اسم التصديرة، وهو عبارة عن إرتداء ملابس تقليدية والتي تتنوع بتنوع الموروث الثقافي لكل منطقة بالجزائر، بحيث تقوم العروس الوهرانية بشراء ملابس مختلفة جاهزة تباع بمحلات خاصة باللباس التقليدي أو شراء أقمشة وتقوم بخياطتها عند مصممين مختصين.
إذن فالبلوزة الوهرانية لا تزال باقية بأغلب مدن الغرب الجزائري، لا سيما ولاية وهران التي أخذت هذه البذلة إسمها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.