الاتحاد الأوروبي قد يلغي الإنجليزية كلغة رسمية    تعليق "غير متوقع" من ملكة بريطانيا عقب الاستفتاء    مقتل 42 شخصاً في تفجيرات ل"داعش" في المكلا جنوبي اليمن    بوجمعة طلعي يشرف على تنصيب ثلاث مجمعات عمومية    "هاكر" يعرض 10 ملايين سجل مرضي للبيع مقابل 820 ألف دولار    صفية بنت عبد المطّلب.. اِمرأة بألف رجل    لن تصدق ماذا وجد العلماء في بئر زمزم بعد استخدامهم كاميرات للمراقبه ؟    غزو الأسواق الخارجية بالدواء يشكل "أولوية" بالنسبة لوحدات إنتاج الدواء للخواص    الاتحاد الإفريقي يعرب عن ارتياحه للتطورات الايجابية في تنفيذ اتفاق السلام في مالي    بوضياف يؤكد إلتزام الجزائر بإستئصال الشلل    وزير الاتصال حميد قرين    8 آلاف مستثمر فقط بالبورصة والسوق السوداء حرمتنا من مليون آخرين    أكد بأن منظمته لن تكون «نقابة للباترونا»    في إجراء يدخل حيز التنفيذ الشهر القادم: السكنات غير المطابقة ممنوعة من البيع و التأجير و الاستغلال    وكالتان سياحيتان تعلنان الانسحاب من عملية تأطير الحجاج هذا الموسم    الشرطة توقف 26 شخصا تورطوا في أعمال الشغب ومحاولة تحطيم مقر الأمن في عنابة    مع خروج بريطانيا من أوروبا    بعد غلق ثلاث و حدات تحويل : مخاوف من تلف محصول الطماطم بالطارف    راجيفيك جاء إلى الخضر في ظروف مواتية عكس حقبتي حاليلوزيتش وسعدان    مسؤولو الضمان الاجتماعي يفكرون في التصدي للتجاوزات في مجال الأدوية والشهادات الطبية    عقده يمتد لثلاث سنوات    بدلا من وفاق سطيف    الاحتلال المغربي يواصل سياسة التعذيب ضد المعتقلين الصحراويين    قوات الاحتلال تقتحم الأقصى وتغلق المصلى القبلي بسلاسل حديدية    ممتحنو المسابقة الشفهية للأساتذة سينقّطون على الهندام واللباقة والسلوك    بن غبريط ترخص التقاعد النسبي للأساتذة هذه السنة    وزير السكن ينهي مهام مديرين بالمؤسسة الوطنية للترقية العقارية    الدولي الأولمبي رشيد آيت عثمان: نسعى لتشريف الجزائر في دورة ريو و المنتخب الأول أسمى أهدافي    الدولي السابق مختار كشاملي ل"الجمهورية" :    إدارة السد تؤكد أن بقاء بونجاح مع الفريق أمر محسوم    دلهوم يريد المغادرة و وفاق سطيف يضيع سوقار    ماندي يقترب من الليغا الإسبانية عبر بوابة بتيس    سحب أزيد من 3 آلاف مليار دينار منذ بداية رمضان    الأسواق في رمضان    حجز أزيد من 147 ألف مفرقعة بالمسيلة    الجمهورية تشارك مستعملي الطريق الإفطار بمقر الأمن الحضري الخامس بسعيدة    900 ألف مستهلك للمخدرات في الجزائر!    القبض على مجرم خطير بحوزته سلاح ناري بالشلف    3 شركات تجارية وهمية تسلب مواطنين أموالهم وتبيّضها    هلاك قاصر هوى في بئر بحاسي عامر نصف ساعة قبل الإفطار    انطلاق الطبعة ال 13 لجائزة الجزائر الدولية لحفظ القرآن الكريم وتجويده    الفقيه والمفتي اللبناني أحمد سعيد اللدن ل"الجمهورية"    حلقات علمية ودروس في العلوم الشرعية واللغوية    القبض على 3 إرهابيين مبحوث عنهم بمنطقة المقام الحدودية بإليزي    الإرهابيون المقضى عليهم مؤخرا بالمدية كانوا وراء مقتل غوردال    ‎فتاوي    حركة البناء تؤكد تناقض قانون الانتخابات مع الدستور الجديد    "هناك مخطط لضرب أحزاب المعارضة والناشئة عبر قانون الانتخابات الجديد"    ثمانية انتحاريين يستهدفون قرية مسيحية في لبنان    أردوغان .. مجددا مع إسرائيل    10 مواقع تاريخية وأثرية تصنف وطنيا    السعودية توقف تأشيرات العمرة للموسم الحالي    القرآن الكريم دستور رباني وكتاب سلام لا تطرف    طلعي ضيف منتدى «الشعب»    {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا}    "أفراحنا" تحت الرماد    أحب الشوربة والبوراك وكدت أكسر كاميرا جعفر قاسم    56 دولة تشارك في مسابقة الطبعة ال 13 لجائزة الجزائر الدولية للقرآن الكريم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





البلوزة سيّدة رغم الموضة
وهران
نشر في الجمهورية يوم 10 - 11 - 2010

إن البلوزة الوهرانية هي عبارة عن قماش يخاط به الثوب ويضاف إليه الصدر وهناك عدّة أنواع منه ما هو مطرّز، ومنه ما هو مزيّن بالأحجار الملّونة (STRASS) والذي يعتبر أغلى الأنواع في مجال الأقمشة، وعلى حسب الصدر يضاف الى هذا القماش الأكمام، وهناك منها ما يضاف إليه الحزام الذي في الكثير من الأحيان يكون يشبه شكل الصدر والأكمام وهناك من النسوة من تفضلن أن تلبسنّ معه حزام ذو لون ذهبي أو فضي وتحت هذا الثوب تلبس المرأة لباسا آخر خفيف يطلق عليه في العامية إسم »الجلطيطة« والتي تكون من نفس لون القماش تقريبا، علما أن هذا اللباس يختلف حسب نوع القماش وحسب طريقة الفصالة، وتطريز الصدر والأكمام.
ولاتزال البلوزة الوهرانية تعرف رواجا في السوق والمحلاّت الموزعة على مستوى تراب ولاية وهران اذ وبالرغم من مرور السنوات والأعوام، بقيت المرأة الوهرانية خاصة والتي تقطن بالولايات المجاورة عامة كغليزان، سيدي بلعباس، عين تموشنت، مستغانم، معسكر تعطي لهذه البذلة الأهمية التي تستحقها، لاسيما وأنّ هذه الأخيرة تترجم عادات وتقاليد هذه الجهة الغربية من الوطن، علما بأنه ولكل ولاية عاداتها الخاصة التي تتشبث بها، سواءا تعلق الأمر بمجال الصناعات التقليدية المتمثلة في زراعة الحلي، الزرابي، أو الأواني الفخارية فضلا عن الألبسة.
إن البلوزة الوهرانية وبالرغم من منافسة بذلات أخرى لها في السرق إلا أنها لم تتزعزع من مكانتها، بل بالعكس راحت تتبع كل أنواع الموضة التي تخضع لها البذلات الأخرى كالقفطان المغربي، هذا الأخير الذي يعرف رواجا كبيرا بين النساء الوهرانيات لا سيما العرائس منهن، اللواتي أعطين لهذا اللباس جانبا من الإهتمام والضرورة، خصوصا وأنه أضحى يعرف تغييرات موسمية متتالية، وهو نفس الأمر الذي تشهده البلوزة الوهرانية التي تغيرت في شكلها وخضعت لكل أنواع الموضة، فتغيرت تصاميمها سواء من الخلف أو من الأمام.
لكل النساء والأعمار
لكن الأمر الملاحظ أنه ومنذ حوالي 4 أو 5 سنوات كانت العرائس وحدهن اللواتي تخطن البلوزة في جهازهن العرائسي، بينما ترتدي المدعوات أثناء حفل الزفاف بذلات أخرى يطلق عليها في عاميتنا " البدعية القيمة" وهي خاصة بالمناسبات فقط، ولكن اليوم تغيرت الأمور وعاد الإهتمام مجددا من طرف النساء الأخريات، ومهما إختلفت أعمارهن، كون "البلوزة" تعطي ميزة خاصة للمرأة التي ترتديها، مهما كان شكلها ونوع خياطتها وتصميمها وكذا قماشها، علما أن القماش يلعب دورا كبيرا في جمالية البلوزة الوهرانية، إذ هناك أنواع من الأقمشة القديمة التي تم إستخدامها لسنوات طويلة، وأعيد إستغلالها من جديد بعودة "البلوزة" إلى الوجود مجددا وتتمثل هذه الأنواع في "لادانتيل"، "الترصيع"، "لاڤيبير" و"الساري" بحيث يطلق على كل بذلة أو بالأحرى "بلوزة" اسم القماش الذي أخيطت به مثلا كأن يقال "بلوزة لادانتيل" أو "بلوزة الترصيع"... إلى غير ذلك من أصناف الأقمشة الأخرى .
هذا من جهة ومن جهة أخرى، تجدر الإشارة إلى أن خياطة "البلوزة الوهرانية" وتصميمها لا يقتصر على عمل النساء فقط، وإنما حتى الرجال أضحوا يتفننون في تصميم هذه البذلة، والتي إنتشرت محلاتها كالفطريات بشوارع وأزقة الولاية، فهناك من يعمل على خياطتها داخل محله، وهناك من يبيعها جاهزة، وهناك من يقوم بإستئجارها، وللإشارة أن كل بذلة أو بالأحرى كل "بلوزة" تختلف أثمانها بإختلاف نوعية القماش وكيفية التصميم.
...ضرورة في حفل الزفاف
إذ ومن خلال جولة إستطلاعية قمنا بها إلى سوق المدينة الجديدة وبالضبط إلى محلات خياطة وبيع البلوزة الوهرانية لاحظنا توافد عدد كبير من النساء على هاته الفضاءات، لا سيما منهن المقبلات على الزواج هؤلاء اللواتي أذهلتهن الموضة التي أضحى يخلقها المصممون في مجال خياطة البلوزة الوهرانية.
وفي ذات السياق أبرز أحد المصممين أنه يتبع الموضة وكذا يستخدم في عمله الأقمشة المطلوبة في السوق، ناهيك عن الألوان المثيرة، إذ تراوحت أسعار البلوزة الوهرانية ما بين 15 ألف دينار و24 ألف دينار جزائري، لتختلف أسعار الأقمشة ما بين 3 آلاف دينار و4 آلاف دينار للبذلة، إذ تباع أقمشة هذا الثوب بمعيار "البلوزة"، هذا وقد لاحظنا أن هناك بعض الأقمشة التي تلامس أسعارها السقف وتراوح ثمن أحد الأقمشة 15 ألف دينار جزائري، فيما توجد أقمشة أخرى تفوق أسعارها 20 ألف دينار جزائري، هذا عن القماش، أما عن ثمن الخياطة والتصميم فهو الآخر يختلف من شكل إلى آخر إذ يتراوح ما بين 6 آلاف دينار و140 آلاف دينارجزائري.
وبالتالي تبقى البلوزة الوهرانية هي البذلة المعبرة عن عادات وتقاليد ولاية وهران بالرغم من الإعتماد على الألبسة الخاصة ببلدان أخرى، كاللباس الهندي والمغربي، ويكمن هذا الإهتمام بالبلوزة الوهرانية، في كون كل عروس وهرانية خاصة وجزائرية عامة تتميز ليلة زفافها، إذ أنها ترتدي من حين لآخر حلة جديدة لتكون أكثر جمالا، مما سبق ليصبح العرس بمثابة عرض للأزياءو تقوم فيه العروس بإبهار الحاضرين بأجمل وأرقى أنواع الثياب، إذ يوجد في عادات العروس شيء يطلق عليه اسم التصديرة، وهو عبارة عن إرتداء ملابس تقليدية والتي تتنوع بتنوع الموروث الثقافي لكل منطقة بالجزائر، بحيث تقوم العروس الوهرانية بشراء ملابس مختلفة جاهزة تباع بمحلات خاصة باللباس التقليدي أو شراء أقمشة وتقوم بخياطتها عند مصممين مختصين.
إذن فالبلوزة الوهرانية لا تزال باقية بأغلب مدن الغرب الجزائري، لا سيما ولاية وهران التي أخذت هذه البذلة إسمها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.