رونالدو، ميسي ونايمار يتنافسون على جائزة أحسن لاعب في العالم    أويحيى ينتقد المعارضة و بوحجة يعتبر المصادقة ردّا على المشككين و دعاة الخراب: النوّاب يمنحون الضوء الأخضر لمخطط الحكومة    توقيف 9 مهربين و217 مهاجرا غير شرعي بتلمسان و بشار و تمنراست    وزير الطاقة ألكسندر نوفاك يؤكد    مساهل يلتقي لودريان لبحث أجندة اجتماع اللجنة المشتركة    قضية وفاة حامل و جنينها بالجلفة    الزيارة ستسفر عن التوقيع على عدة اتفاقيات تعاون    تنسيقية مساندة برنامج الرئيس تحيى ذكرى المصالحة من غرداية وتؤكد :    تقرير للبنك المركزي يكشف :    دول الأوبك مخيرة بين خفض الإنتاج ومراقبة الصادرات لإنعاش السوق    60 إلى 70 دواء مختفيا بالسوق الجزائرية    الرابطة المحترفة الثانية " موبيليس": جمعية عين مليلة و شبيبة سكيكدة في الريادة بالعلامة الكاملة    مدان أنهى ترتيبات سفرية الخضر إلى الكاميرون    اتحاد الجزائر - فيروفياريو دي بيرا: الاتحاد من أجل تحقيق فوز يسعد قلوب المناصرين    بارزاني يصر على الاستفتاء ويطالب دول الجوار بالحوار    النواب يصادقون بالأغلبية على مخطط عمل الحكومة    جامعة وهران 1 تستقبل 4260 طالبا جديدا    شبه الجزيرة الكورية تحبس أنفاسها..    الاتحاد في أفضلية التأهل إلى نصف نهائي رابطة الأبطال    شباب بلوزداد في تنقل إلى بسكرة والوصيفان في حوار كروي شيق بسطيف    نحو اعتماد 27 وكالة سياحة وأسفار جديدة    أجتهد لتشكيل حلي متميزة يصعب تقليدها    ثقافة التخييم تنتشر وسط الشباب الجزائري    تأخر انطلاق توسعة مسرح الهواء الطلق    إيمان الإمام من مصر تنال لقب الدورة الثانية    عرض أفلام مرشحة لأوسكار أحسن فيلم أجنبي    فرقة أسيرم تفوز بالجائزة الأولى    تمويل 70 مشروعا لفائدة خريجي الجامعات    طلب دعم الجزائر لترقية الفوفينام إلى رياضة أولمبية    كشف مخبأ للأسلحة بجيجل وضبط مسدس آلي بجانت وعمليات أخرى    حجز 50 بندقية تقليدية الصنع    عروض تكوين متنوعة وأولوية لمهن الأنشطة الاقتصادية ببومرداس    ارتياح بالأصنام وتذمر بعين بسام    بيونغ يانغ تهدد باختبار قنبلة هيدروجينة    «أبناء سوسطارة» يطمحون للظّفر بتأشيرة التّأهل إلى المربّع الذّهبي    مصالح الأمن تقدم دروسا تحسيسية بالمؤسسات التربوية بسطيف    «في انتظار السنونوات»..في انتظار الأحسن    العداث ذالتقاليد انلجدود تولانتيد ذأقساي ذي لوراس امقران        الحكومة الفرنسية تقر إصلاح قانون العمل    يوم دراسي حول تطوّر الصناعة الصّيدلانية في الجزائر    مخطط لحماية المنحوتات الصخرية في تاغيت    بر الوالدين    كيف تفعل إذا حل بك المرض ؟    دعوة إلى التمسك بكتاب الله العظيم وسنة رسوله الكريم    نشرية تحذر من أمطار غزيرة وعواصف بعدة ولايات    ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال المكسيك    ما المقصود ب السبع المثاني ؟    دمشق تحت نار الصهاينة    أقوى عاصفة تضرب الأراضي الأمريكية في 90 عاماً    رسميا.. الجزائر تعتمد الصيرفة الإسلامية    (توقيف 9 مهربين و217 مهاجرا غير شرعي بتلمسان و بشار و تمنراست (وزارة    كفاءةُ مُهندسي " القُوات الجوية الجزائرية " في تقريرٍ عسكري أمريكي حديث    ثقافة : حفل تكريم للشاب حسني بوهران بمناسبة الذكرى ال 23 لاغتياله    توقيع اتفاقية تعاون بين شركة "قلوبال قروب" وعديد القطاعات بباتنة    تشنجات وتعب لدى المصابين بالغدة الدرقية بسبب Levothyrox الجديد    شركة فرنسية تمنح تجهيزات طبية لمؤسسة الصحة الجوارية بالدبداب    رئيس النقابة الوطنية إلياس مرابط للنصر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





البلوزة سيّدة رغم الموضة
وهران
نشر في الجمهورية يوم 10 - 11 - 2010

إن البلوزة الوهرانية هي عبارة عن قماش يخاط به الثوب ويضاف إليه الصدر وهناك عدّة أنواع منه ما هو مطرّز، ومنه ما هو مزيّن بالأحجار الملّونة (STRASS) والذي يعتبر أغلى الأنواع في مجال الأقمشة، وعلى حسب الصدر يضاف الى هذا القماش الأكمام، وهناك منها ما يضاف إليه الحزام الذي في الكثير من الأحيان يكون يشبه شكل الصدر والأكمام وهناك من النسوة من تفضلن أن تلبسنّ معه حزام ذو لون ذهبي أو فضي وتحت هذا الثوب تلبس المرأة لباسا آخر خفيف يطلق عليه في العامية إسم »الجلطيطة« والتي تكون من نفس لون القماش تقريبا، علما أن هذا اللباس يختلف حسب نوع القماش وحسب طريقة الفصالة، وتطريز الصدر والأكمام.
ولاتزال البلوزة الوهرانية تعرف رواجا في السوق والمحلاّت الموزعة على مستوى تراب ولاية وهران اذ وبالرغم من مرور السنوات والأعوام، بقيت المرأة الوهرانية خاصة والتي تقطن بالولايات المجاورة عامة كغليزان، سيدي بلعباس، عين تموشنت، مستغانم، معسكر تعطي لهذه البذلة الأهمية التي تستحقها، لاسيما وأنّ هذه الأخيرة تترجم عادات وتقاليد هذه الجهة الغربية من الوطن، علما بأنه ولكل ولاية عاداتها الخاصة التي تتشبث بها، سواءا تعلق الأمر بمجال الصناعات التقليدية المتمثلة في زراعة الحلي، الزرابي، أو الأواني الفخارية فضلا عن الألبسة.
إن البلوزة الوهرانية وبالرغم من منافسة بذلات أخرى لها في السرق إلا أنها لم تتزعزع من مكانتها، بل بالعكس راحت تتبع كل أنواع الموضة التي تخضع لها البذلات الأخرى كالقفطان المغربي، هذا الأخير الذي يعرف رواجا كبيرا بين النساء الوهرانيات لا سيما العرائس منهن، اللواتي أعطين لهذا اللباس جانبا من الإهتمام والضرورة، خصوصا وأنه أضحى يعرف تغييرات موسمية متتالية، وهو نفس الأمر الذي تشهده البلوزة الوهرانية التي تغيرت في شكلها وخضعت لكل أنواع الموضة، فتغيرت تصاميمها سواء من الخلف أو من الأمام.
لكل النساء والأعمار
لكن الأمر الملاحظ أنه ومنذ حوالي 4 أو 5 سنوات كانت العرائس وحدهن اللواتي تخطن البلوزة في جهازهن العرائسي، بينما ترتدي المدعوات أثناء حفل الزفاف بذلات أخرى يطلق عليها في عاميتنا " البدعية القيمة" وهي خاصة بالمناسبات فقط، ولكن اليوم تغيرت الأمور وعاد الإهتمام مجددا من طرف النساء الأخريات، ومهما إختلفت أعمارهن، كون "البلوزة" تعطي ميزة خاصة للمرأة التي ترتديها، مهما كان شكلها ونوع خياطتها وتصميمها وكذا قماشها، علما أن القماش يلعب دورا كبيرا في جمالية البلوزة الوهرانية، إذ هناك أنواع من الأقمشة القديمة التي تم إستخدامها لسنوات طويلة، وأعيد إستغلالها من جديد بعودة "البلوزة" إلى الوجود مجددا وتتمثل هذه الأنواع في "لادانتيل"، "الترصيع"، "لاڤيبير" و"الساري" بحيث يطلق على كل بذلة أو بالأحرى "بلوزة" اسم القماش الذي أخيطت به مثلا كأن يقال "بلوزة لادانتيل" أو "بلوزة الترصيع"... إلى غير ذلك من أصناف الأقمشة الأخرى .
هذا من جهة ومن جهة أخرى، تجدر الإشارة إلى أن خياطة "البلوزة الوهرانية" وتصميمها لا يقتصر على عمل النساء فقط، وإنما حتى الرجال أضحوا يتفننون في تصميم هذه البذلة، والتي إنتشرت محلاتها كالفطريات بشوارع وأزقة الولاية، فهناك من يعمل على خياطتها داخل محله، وهناك من يبيعها جاهزة، وهناك من يقوم بإستئجارها، وللإشارة أن كل بذلة أو بالأحرى كل "بلوزة" تختلف أثمانها بإختلاف نوعية القماش وكيفية التصميم.
...ضرورة في حفل الزفاف
إذ ومن خلال جولة إستطلاعية قمنا بها إلى سوق المدينة الجديدة وبالضبط إلى محلات خياطة وبيع البلوزة الوهرانية لاحظنا توافد عدد كبير من النساء على هاته الفضاءات، لا سيما منهن المقبلات على الزواج هؤلاء اللواتي أذهلتهن الموضة التي أضحى يخلقها المصممون في مجال خياطة البلوزة الوهرانية.
وفي ذات السياق أبرز أحد المصممين أنه يتبع الموضة وكذا يستخدم في عمله الأقمشة المطلوبة في السوق، ناهيك عن الألوان المثيرة، إذ تراوحت أسعار البلوزة الوهرانية ما بين 15 ألف دينار و24 ألف دينار جزائري، لتختلف أسعار الأقمشة ما بين 3 آلاف دينار و4 آلاف دينار للبذلة، إذ تباع أقمشة هذا الثوب بمعيار "البلوزة"، هذا وقد لاحظنا أن هناك بعض الأقمشة التي تلامس أسعارها السقف وتراوح ثمن أحد الأقمشة 15 ألف دينار جزائري، فيما توجد أقمشة أخرى تفوق أسعارها 20 ألف دينار جزائري، هذا عن القماش، أما عن ثمن الخياطة والتصميم فهو الآخر يختلف من شكل إلى آخر إذ يتراوح ما بين 6 آلاف دينار و140 آلاف دينارجزائري.
وبالتالي تبقى البلوزة الوهرانية هي البذلة المعبرة عن عادات وتقاليد ولاية وهران بالرغم من الإعتماد على الألبسة الخاصة ببلدان أخرى، كاللباس الهندي والمغربي، ويكمن هذا الإهتمام بالبلوزة الوهرانية، في كون كل عروس وهرانية خاصة وجزائرية عامة تتميز ليلة زفافها، إذ أنها ترتدي من حين لآخر حلة جديدة لتكون أكثر جمالا، مما سبق ليصبح العرس بمثابة عرض للأزياءو تقوم فيه العروس بإبهار الحاضرين بأجمل وأرقى أنواع الثياب، إذ يوجد في عادات العروس شيء يطلق عليه اسم التصديرة، وهو عبارة عن إرتداء ملابس تقليدية والتي تتنوع بتنوع الموروث الثقافي لكل منطقة بالجزائر، بحيث تقوم العروس الوهرانية بشراء ملابس مختلفة جاهزة تباع بمحلات خاصة باللباس التقليدي أو شراء أقمشة وتقوم بخياطتها عند مصممين مختصين.
إذن فالبلوزة الوهرانية لا تزال باقية بأغلب مدن الغرب الجزائري، لا سيما ولاية وهران التي أخذت هذه البذلة إسمها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.