تحتضنها المكتبة البلدية "الكاتيدرائية " ابتداء من 31 أوت إلى غاية 3 سبتمبر    وهران تسابق الزمن لإنجاح الدخول المقبل    غليزان    هذه أغنى 10 دول في العالم    زبائن بريد الجزائر يشتكون من تدني مستوى الخدمات    الجزائريون على موعد مع كسوف جزئي هذا الخميس    غرائب و عجائب    في تربص ينطلق اليوم: الناخب الوطني ميلوفان راييفاتس يبدأ عهدا جديدا مع الخضر    بن طيب غير مؤهل وتواتي كاد يغادر إلى فرنسا    حروب في الملاعب!    المدرب بلعطوي ينفي وجود خلافات بين اللاعبين و يؤكد ل "الجمهورية" :    باستيا قد يحدث المفاجأة ويضم بولاية قبل غلق فترة الانتقالات    9 قتلى و19 جريحا في حادث مرور بأعالي مدينة سكيكدة    أمن باتنة يحرر طفلة اختطفت في بوعقال    إقبال كبير على الألبسة المستعملة قبل الدخول المدرسي    يحاصرها البناء الفوضوي ويعشعش فيها الإجرام    يقوم أحد الأشخاص بتغميض عينيه ويقسّم اللحم بالتساوي    مختصون يقيّمون مهرجان مستغانم    6 ملفات لا تزال قيد التحقيق الإداري    مساعد سابق لأوباما: ترامب "مضطرب نفسيا"    الحكومة تفشل في خفض فاتورة استيراد الأدوية    إطلاق الثلاثاء القادم دورة تكوينية بمسرح كاتب ياسين لتيزي وزو    مساهل يجدد عزم الجزائر على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين    الجزائر مرتاحة لسلام الكولومبيين    مهرجان المدينة لفنون الفرجة بالعلمة    ليبيا: القوات الحكومية تدخل آخر معقلين لداعش بسرت    الجيش الصحراوي يعلن حالة الاستنفار لمواجهة العدوان المغربي في الكركرات    "أوبك" تتوقع بلوغ الطلب 33 مليون برميل يوميا عام 2017    دعوة لجعل الانتخابات القادمة فرصة حقيقية للتغيير الديمقراطي    استكمال الأشغال الكبرى في ديسمبر القادم    الجيش الصحراوي يوقف زحف المغرب إلى منطقة الكركارات    ماذا يجري في قطاع الصحة؟    حجز 10 كلغ كيف و536 قرص اكستازي    ارتفاع ب10 بالمائة في فاتورة استيراد الدواء    موقع لقرصنة أفلام هوليود يحقق أرباحا ب500 ألف دولار    ارتفاع أسعار الكلأ دفع بالموالين إلى التخلّص من الماشية    الشروع في ترميم "الفندق الكبير" بوهران قريبا    نماذج من قراءات مواسم الصيف والأسفار    محاولة للكشف عن خبايا حياة ابنة غير مرغوب فيها    أهل قرية البطيم الحدودية يحيون وعدة الولي الصالح سيدي "الموفق"    صراع من أجل البقاء    "لا بد من سياسة جديدة لمراقبة واستهلاك اللحوم البيضاء"    مصرع 25 مسلحا كرديا في ضربات تركية بسوريا    ثانويات ومتوسطات جديد للقضاء على الاكتظاظ    فضاء غابي للقعدات العائلية    بن طالب يخوض أول لقاء له في الدوري الالماني    مواسة يجند لاعبيه لمواجهة اتحاد الحرّاش    هذه كنوز الشكر    سليماني يقترب من الالتحاق بنادي ليستر سيتي الانجليزي    المتاحف تزور الجزائريين!    فاتورة واردات الأدوية بالجزائر ترتفع    وزير السكن والعمران والمدينة، عبد المجيد تبون يكشف: "التنازل عن سكنات عدل لن يكون إلا بدفع قيمتها كاملة"    هل تحتاج للبكاء من خشية الله؟    كيف سيكون شكل المسجد الحرام في المستقبل؟    إنجاز وحدتين لإنتاج الأنسولين والأمصال بالمنطقة الصناعية    في الطب النبوي الشريف    حسبما أحصته السلطات السعودية الخميس الماضي    تعيش في بيوت قصديرية على حواف وادي سعيدة منذ 21 سنة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





البلوزة سيّدة رغم الموضة
وهران
نشر في الجمهورية يوم 10 - 11 - 2010

إن البلوزة الوهرانية هي عبارة عن قماش يخاط به الثوب ويضاف إليه الصدر وهناك عدّة أنواع منه ما هو مطرّز، ومنه ما هو مزيّن بالأحجار الملّونة (STRASS) والذي يعتبر أغلى الأنواع في مجال الأقمشة، وعلى حسب الصدر يضاف الى هذا القماش الأكمام، وهناك منها ما يضاف إليه الحزام الذي في الكثير من الأحيان يكون يشبه شكل الصدر والأكمام وهناك من النسوة من تفضلن أن تلبسنّ معه حزام ذو لون ذهبي أو فضي وتحت هذا الثوب تلبس المرأة لباسا آخر خفيف يطلق عليه في العامية إسم »الجلطيطة« والتي تكون من نفس لون القماش تقريبا، علما أن هذا اللباس يختلف حسب نوع القماش وحسب طريقة الفصالة، وتطريز الصدر والأكمام.
ولاتزال البلوزة الوهرانية تعرف رواجا في السوق والمحلاّت الموزعة على مستوى تراب ولاية وهران اذ وبالرغم من مرور السنوات والأعوام، بقيت المرأة الوهرانية خاصة والتي تقطن بالولايات المجاورة عامة كغليزان، سيدي بلعباس، عين تموشنت، مستغانم، معسكر تعطي لهذه البذلة الأهمية التي تستحقها، لاسيما وأنّ هذه الأخيرة تترجم عادات وتقاليد هذه الجهة الغربية من الوطن، علما بأنه ولكل ولاية عاداتها الخاصة التي تتشبث بها، سواءا تعلق الأمر بمجال الصناعات التقليدية المتمثلة في زراعة الحلي، الزرابي، أو الأواني الفخارية فضلا عن الألبسة.
إن البلوزة الوهرانية وبالرغم من منافسة بذلات أخرى لها في السرق إلا أنها لم تتزعزع من مكانتها، بل بالعكس راحت تتبع كل أنواع الموضة التي تخضع لها البذلات الأخرى كالقفطان المغربي، هذا الأخير الذي يعرف رواجا كبيرا بين النساء الوهرانيات لا سيما العرائس منهن، اللواتي أعطين لهذا اللباس جانبا من الإهتمام والضرورة، خصوصا وأنه أضحى يعرف تغييرات موسمية متتالية، وهو نفس الأمر الذي تشهده البلوزة الوهرانية التي تغيرت في شكلها وخضعت لكل أنواع الموضة، فتغيرت تصاميمها سواء من الخلف أو من الأمام.
لكل النساء والأعمار
لكن الأمر الملاحظ أنه ومنذ حوالي 4 أو 5 سنوات كانت العرائس وحدهن اللواتي تخطن البلوزة في جهازهن العرائسي، بينما ترتدي المدعوات أثناء حفل الزفاف بذلات أخرى يطلق عليها في عاميتنا " البدعية القيمة" وهي خاصة بالمناسبات فقط، ولكن اليوم تغيرت الأمور وعاد الإهتمام مجددا من طرف النساء الأخريات، ومهما إختلفت أعمارهن، كون "البلوزة" تعطي ميزة خاصة للمرأة التي ترتديها، مهما كان شكلها ونوع خياطتها وتصميمها وكذا قماشها، علما أن القماش يلعب دورا كبيرا في جمالية البلوزة الوهرانية، إذ هناك أنواع من الأقمشة القديمة التي تم إستخدامها لسنوات طويلة، وأعيد إستغلالها من جديد بعودة "البلوزة" إلى الوجود مجددا وتتمثل هذه الأنواع في "لادانتيل"، "الترصيع"، "لاڤيبير" و"الساري" بحيث يطلق على كل بذلة أو بالأحرى "بلوزة" اسم القماش الذي أخيطت به مثلا كأن يقال "بلوزة لادانتيل" أو "بلوزة الترصيع"... إلى غير ذلك من أصناف الأقمشة الأخرى .
هذا من جهة ومن جهة أخرى، تجدر الإشارة إلى أن خياطة "البلوزة الوهرانية" وتصميمها لا يقتصر على عمل النساء فقط، وإنما حتى الرجال أضحوا يتفننون في تصميم هذه البذلة، والتي إنتشرت محلاتها كالفطريات بشوارع وأزقة الولاية، فهناك من يعمل على خياطتها داخل محله، وهناك من يبيعها جاهزة، وهناك من يقوم بإستئجارها، وللإشارة أن كل بذلة أو بالأحرى كل "بلوزة" تختلف أثمانها بإختلاف نوعية القماش وكيفية التصميم.
...ضرورة في حفل الزفاف
إذ ومن خلال جولة إستطلاعية قمنا بها إلى سوق المدينة الجديدة وبالضبط إلى محلات خياطة وبيع البلوزة الوهرانية لاحظنا توافد عدد كبير من النساء على هاته الفضاءات، لا سيما منهن المقبلات على الزواج هؤلاء اللواتي أذهلتهن الموضة التي أضحى يخلقها المصممون في مجال خياطة البلوزة الوهرانية.
وفي ذات السياق أبرز أحد المصممين أنه يتبع الموضة وكذا يستخدم في عمله الأقمشة المطلوبة في السوق، ناهيك عن الألوان المثيرة، إذ تراوحت أسعار البلوزة الوهرانية ما بين 15 ألف دينار و24 ألف دينار جزائري، لتختلف أسعار الأقمشة ما بين 3 آلاف دينار و4 آلاف دينار للبذلة، إذ تباع أقمشة هذا الثوب بمعيار "البلوزة"، هذا وقد لاحظنا أن هناك بعض الأقمشة التي تلامس أسعارها السقف وتراوح ثمن أحد الأقمشة 15 ألف دينار جزائري، فيما توجد أقمشة أخرى تفوق أسعارها 20 ألف دينار جزائري، هذا عن القماش، أما عن ثمن الخياطة والتصميم فهو الآخر يختلف من شكل إلى آخر إذ يتراوح ما بين 6 آلاف دينار و140 آلاف دينارجزائري.
وبالتالي تبقى البلوزة الوهرانية هي البذلة المعبرة عن عادات وتقاليد ولاية وهران بالرغم من الإعتماد على الألبسة الخاصة ببلدان أخرى، كاللباس الهندي والمغربي، ويكمن هذا الإهتمام بالبلوزة الوهرانية، في كون كل عروس وهرانية خاصة وجزائرية عامة تتميز ليلة زفافها، إذ أنها ترتدي من حين لآخر حلة جديدة لتكون أكثر جمالا، مما سبق ليصبح العرس بمثابة عرض للأزياءو تقوم فيه العروس بإبهار الحاضرين بأجمل وأرقى أنواع الثياب، إذ يوجد في عادات العروس شيء يطلق عليه اسم التصديرة، وهو عبارة عن إرتداء ملابس تقليدية والتي تتنوع بتنوع الموروث الثقافي لكل منطقة بالجزائر، بحيث تقوم العروس الوهرانية بشراء ملابس مختلفة جاهزة تباع بمحلات خاصة باللباس التقليدي أو شراء أقمشة وتقوم بخياطتها عند مصممين مختصين.
إذن فالبلوزة الوهرانية لا تزال باقية بأغلب مدن الغرب الجزائري، لا سيما ولاية وهران التي أخذت هذه البذلة إسمها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.