أوريدو يواصل دعمه للمؤسسات الناشئة بالجزائر    توقيف 23 شابا بعنابة    3 قتلى وجريحان في حادث مرور ببسكرة    إلقاء القبض على 3 لصوص للماشية بالطارف    تسجيل 39 حادثا بتلمسان خلال 2014    إيقاف رئيس شبيبة القبائل حناشي عاماً واحداً    مولودية العاصمة يستقدم ارثور غروغ    وفاق سطيف يواجه مولودية العاصمة في 25 نوفمبر    جبهة ضد جبهة والثورة ضد الثورة المضادة    إدراج "أنصار الشريعة" على اللائحة الأممية يساعد في جهود محاربة الإرهاب    القرآن الكريم.. توماس جيفرسون والجزائر    رسالة بأثر رجعي    انهيار "الجوية الجزائرية" وشركة السكك الحديدية    تقدّم إفريقيا بعد غد..!؟    هكذا تحدث السكتة القلبية    تفكيك شبكة تسرق المواشي في الجلفة والمسيلة    الطبيب يجيب    الممثل قاسي تيزي وزو في ذمة اللّه    فوضى التفكير    أهمية القراءة في حياة الأمم والشعوب    سنن مهجورة...صلاة ركعتين عند القدوم من السّفر    ما هي مناسك العمرة؟    الصّحابيات...لميس بنت عمرة    ما الذي تريده؟    احتكار السوق وراء الندرة وارتفاع فاتورة الأدوية    سلال يمثّل بوتفليقة في قمة إفريقيا- تركيا الثانية بملابو    المنصب بعين تموشنت والمسابقة في معسكر!    بن غبريت لا تعرف تخصصات الجامعة الجزائرية    "الخضر" في التصنيف الثاني خلال قرعة "كان 2015"    "المنتخب الجزائري كان يستحق الفوز بمونديال البرازيل"    داربي قبائلي بامتياز    المجاهد بلقاسم عبد اللاوي في ذمة الله    الحوار المالي الشامل: استئناف الجولة الثالثة من المفاوضات بين الحكومة المالية و الجماعات السياسية العسكرية    سلال يحل بمالابو للمشاركة في قمة افريقيا-تركيا الثانية ممثلا للرئيس بوتفليقة    فقير يرفض لعب كأس إفريقيا مع الخضر    اصطدام عربة شحن بالباب الخلفي‮ ‬لطائرة بمطار تلمسان    إنشاء جائزة دولية لأحسن بحث عن الثورة‮‬    مرسوم جديد ينظم سير شاحنات نقل السلع (وزير)    تضاعف حصة الجزائر من التونة الحمراء آفاق 2017: اللجنة الدولية تعترف بالخطأ في حق الجزائر (مسؤول)    حقوق الإنسان في الصحراء الغربية: البرلمان الأوروبي يستوقف رئيس المجلس الوطني المغربي لحقوق الإنسان    تسعة جرحى في انفجارين في القاهرة    أردوغان يزور ورشة ترميم مسجد كتشاوة    نقابة الصيادلة تطالب باستبعاد محتكري سوق الأدوية    كتاب: المهنيون يقترحون انشاء مركزية لتوزيع الكتاب و قاعدة معطيات خاصة بالناشرين    أردوغان: بإمكان الجزائر وتركيا تحقيق معا انجازات كبيرة في افريقيا    تصفيات كأس إفريقيا 2015 (مالي-الجزائر 2-0) : الصحافة الوطنية تدعو اللاعبين "لوضع الأرجل على الأرض"    أمطار رعدية على منطقة الساورة ابتداءا من مساء يوم الخميس (الديوان الوطني للأرصاد الجوية)    عن عمر يناهز 83 سنة    بوشارب يدعو المؤسسات التركية الى مواصلة التزاماتها    مجلس الأمن يدرج أنصار الشريعة الليبية على قائمة الإرهاب    زوجة أردوغان تزور متحف الآثار والفنون الإسلامية بالجزائر    5420 حالة وفاة بوباء ايبولا    إخفاق الهدنة الإنسانية للأمم المتحدة في بنغازي شرق ليبيا    بسبب قلة الأمطار و أمراض "عين الطاووس "    قضايا وحوادث :    محادثات بين الرئيسين بوتفليقة وأردوغان    هكذا تصعد الحمدلة إلى السماء    ليست بأيدينا!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

البلوزة سيّدة رغم الموضة
وهران
نشر في الجمهورية يوم 10 - 11 - 2010

إن البلوزة الوهرانية هي عبارة عن قماش يخاط به الثوب ويضاف إليه الصدر وهناك عدّة أنواع منه ما هو مطرّز، ومنه ما هو مزيّن بالأحجار الملّونة (STRASS) والذي يعتبر أغلى الأنواع في مجال الأقمشة، وعلى حسب الصدر يضاف الى هذا القماش الأكمام، وهناك منها ما يضاف إليه الحزام الذي في الكثير من الأحيان يكون يشبه شكل الصدر والأكمام وهناك من النسوة من تفضلن أن تلبسنّ معه حزام ذو لون ذهبي أو فضي وتحت هذا الثوب تلبس المرأة لباسا آخر خفيف يطلق عليه في العامية إسم »الجلطيطة« والتي تكون من نفس لون القماش تقريبا، علما أن هذا اللباس يختلف حسب نوع القماش وحسب طريقة الفصالة، وتطريز الصدر والأكمام.
ولاتزال البلوزة الوهرانية تعرف رواجا في السوق والمحلاّت الموزعة على مستوى تراب ولاية وهران اذ وبالرغم من مرور السنوات والأعوام، بقيت المرأة الوهرانية خاصة والتي تقطن بالولايات المجاورة عامة كغليزان، سيدي بلعباس، عين تموشنت، مستغانم، معسكر تعطي لهذه البذلة الأهمية التي تستحقها، لاسيما وأنّ هذه الأخيرة تترجم عادات وتقاليد هذه الجهة الغربية من الوطن، علما بأنه ولكل ولاية عاداتها الخاصة التي تتشبث بها، سواءا تعلق الأمر بمجال الصناعات التقليدية المتمثلة في زراعة الحلي، الزرابي، أو الأواني الفخارية فضلا عن الألبسة.
إن البلوزة الوهرانية وبالرغم من منافسة بذلات أخرى لها في السرق إلا أنها لم تتزعزع من مكانتها، بل بالعكس راحت تتبع كل أنواع الموضة التي تخضع لها البذلات الأخرى كالقفطان المغربي، هذا الأخير الذي يعرف رواجا كبيرا بين النساء الوهرانيات لا سيما العرائس منهن، اللواتي أعطين لهذا اللباس جانبا من الإهتمام والضرورة، خصوصا وأنه أضحى يعرف تغييرات موسمية متتالية، وهو نفس الأمر الذي تشهده البلوزة الوهرانية التي تغيرت في شكلها وخضعت لكل أنواع الموضة، فتغيرت تصاميمها سواء من الخلف أو من الأمام.
لكل النساء والأعمار
لكن الأمر الملاحظ أنه ومنذ حوالي 4 أو 5 سنوات كانت العرائس وحدهن اللواتي تخطن البلوزة في جهازهن العرائسي، بينما ترتدي المدعوات أثناء حفل الزفاف بذلات أخرى يطلق عليها في عاميتنا " البدعية القيمة" وهي خاصة بالمناسبات فقط، ولكن اليوم تغيرت الأمور وعاد الإهتمام مجددا من طرف النساء الأخريات، ومهما إختلفت أعمارهن، كون "البلوزة" تعطي ميزة خاصة للمرأة التي ترتديها، مهما كان شكلها ونوع خياطتها وتصميمها وكذا قماشها، علما أن القماش يلعب دورا كبيرا في جمالية البلوزة الوهرانية، إذ هناك أنواع من الأقمشة القديمة التي تم إستخدامها لسنوات طويلة، وأعيد إستغلالها من جديد بعودة "البلوزة" إلى الوجود مجددا وتتمثل هذه الأنواع في "لادانتيل"، "الترصيع"، "لاڤيبير" و"الساري" بحيث يطلق على كل بذلة أو بالأحرى "بلوزة" اسم القماش الذي أخيطت به مثلا كأن يقال "بلوزة لادانتيل" أو "بلوزة الترصيع"... إلى غير ذلك من أصناف الأقمشة الأخرى .
هذا من جهة ومن جهة أخرى، تجدر الإشارة إلى أن خياطة "البلوزة الوهرانية" وتصميمها لا يقتصر على عمل النساء فقط، وإنما حتى الرجال أضحوا يتفننون في تصميم هذه البذلة، والتي إنتشرت محلاتها كالفطريات بشوارع وأزقة الولاية، فهناك من يعمل على خياطتها داخل محله، وهناك من يبيعها جاهزة، وهناك من يقوم بإستئجارها، وللإشارة أن كل بذلة أو بالأحرى كل "بلوزة" تختلف أثمانها بإختلاف نوعية القماش وكيفية التصميم.
...ضرورة في حفل الزفاف
إذ ومن خلال جولة إستطلاعية قمنا بها إلى سوق المدينة الجديدة وبالضبط إلى محلات خياطة وبيع البلوزة الوهرانية لاحظنا توافد عدد كبير من النساء على هاته الفضاءات، لا سيما منهن المقبلات على الزواج هؤلاء اللواتي أذهلتهن الموضة التي أضحى يخلقها المصممون في مجال خياطة البلوزة الوهرانية.
وفي ذات السياق أبرز أحد المصممين أنه يتبع الموضة وكذا يستخدم في عمله الأقمشة المطلوبة في السوق، ناهيك عن الألوان المثيرة، إذ تراوحت أسعار البلوزة الوهرانية ما بين 15 ألف دينار و24 ألف دينار جزائري، لتختلف أسعار الأقمشة ما بين 3 آلاف دينار و4 آلاف دينار للبذلة، إذ تباع أقمشة هذا الثوب بمعيار "البلوزة"، هذا وقد لاحظنا أن هناك بعض الأقمشة التي تلامس أسعارها السقف وتراوح ثمن أحد الأقمشة 15 ألف دينار جزائري، فيما توجد أقمشة أخرى تفوق أسعارها 20 ألف دينار جزائري، هذا عن القماش، أما عن ثمن الخياطة والتصميم فهو الآخر يختلف من شكل إلى آخر إذ يتراوح ما بين 6 آلاف دينار و140 آلاف دينارجزائري.
وبالتالي تبقى البلوزة الوهرانية هي البذلة المعبرة عن عادات وتقاليد ولاية وهران بالرغم من الإعتماد على الألبسة الخاصة ببلدان أخرى، كاللباس الهندي والمغربي، ويكمن هذا الإهتمام بالبلوزة الوهرانية، في كون كل عروس وهرانية خاصة وجزائرية عامة تتميز ليلة زفافها، إذ أنها ترتدي من حين لآخر حلة جديدة لتكون أكثر جمالا، مما سبق ليصبح العرس بمثابة عرض للأزياءو تقوم فيه العروس بإبهار الحاضرين بأجمل وأرقى أنواع الثياب، إذ يوجد في عادات العروس شيء يطلق عليه اسم التصديرة، وهو عبارة عن إرتداء ملابس تقليدية والتي تتنوع بتنوع الموروث الثقافي لكل منطقة بالجزائر، بحيث تقوم العروس الوهرانية بشراء ملابس مختلفة جاهزة تباع بمحلات خاصة باللباس التقليدي أو شراء أقمشة وتقوم بخياطتها عند مصممين مختصين.
إذن فالبلوزة الوهرانية لا تزال باقية بأغلب مدن الغرب الجزائري، لا سيما ولاية وهران التي أخذت هذه البذلة إسمها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.