وزارة السكن تطمأن أصحاب الترقوي العمومي بإستلام سكناتهم في أجالها المحددة    حمار يفاوض بلعمري واللاعب يتلقى عرضا من فريق وجدة المغربي    إرتفاع تدخلات الحماية المدنية جراء موجة الحرّ    حجز 1.5 طن من المواد الفاسدة خلال الأيام الأولى من رمضان    المستفيدون من مشروع 264 سكن تساهمي بخرايسية غاضبون    مقتل 50 جنديا مصريا في سلسلة هجمات ب"سيناء"    "داعش" تهدد بإسقاط "حماس" والسيطرة على غزة    النجمة الأمريكية باريس هيلتون تعتزم مقاضاة‮ "‬رامز واكل الجو‮"‬    الأمير السعودي يتبرع بكامل ثروته لمؤسسات خيرية وإنسانية    زهاء 800 سوري يلجؤون إلى تركيا هربا من الإشتباكات شمال الرقة    مقتل 7 يمنيين وإصابة 25 آخرين في قصف الحوثيين لمدينة المنصورة جنوبي البلاد    الرئيس الأفغاني يؤكد على أن مستقبل بلاده يعتمد على تعاون جميع بلدان المنطقة    الدولة ستواصل التكفل بانشغالات فئة أعوان الحرس البلدي    البافاري ينضم إلى الأندية المتسابقة من أجل ضم مدافع الريال    يوم الأحد القادم عطلة مدفوعة الأجر    وزارة الشؤون الدينية والأوقاف    بشار يزيل صورة والده حافظ وأنصاره يعتبرونها خيانة!    توقيف فنانين تشكيليين صحراويين بالمشرية بتهمة التهريب    شاهد كيف تغيرت ملامح أحمد الشقيري في «خواطر» على مدار 11 عامًا؟    القضاء على إرهابي بعين الدفلى    وزارة الصحة: غلق نهائي لمؤسسات استشفائية وعيادات خاصة وإنذارات لأخرى عبر هذه الولايات    بن يونس يعرض مشروع قانون التجارة الخارجية بمجلس الأمة    أبناؤنا في الغرب.. من يتحمل مسؤولية تربيتهم؟!    3 جرحى في حادث مرور بالعلاليق    سطيف الأولى وطنيا من حيث نسبة التغطية في الكهرباء والغاز    اعتماد الدينار الجزائري عملة متداولة في تونس قريبا    130 قتيلا خلال الأيام العشر الأولى من رمضان    بودبوز يتعاقد مع مونبلييه    الأرجنتين تلتحق بالتشيلي في نهائي كوبا أمريكا    جازي يشارك في سهرات الأضواء للجزائر العاصمة    خبراء في منتدى حول الإرهاب لجبهة التغيير:    لحماية السيادة الوطنية وحرمة التراب الوطني:    جنايات العاصمة:    لا زالت تتحدى الزمن:    اختتام الدورة الربيعية للبرلمان في السابع جويلية    سلال يبحث ملف التعاون الطاقوي مع المبعوث الخاص للرئيس الإيراني    ثلاثي المدية منجي وأكرور وزايدي يلتحقون بسريع غليزان    استدعت جوناتان لجلسة الاثنين القادم    وزير الإتصال حميد قرين: التحذيرات التي تلقتها القنوات الخاصة ستتحول إلى قرارات إذا تكررت الأفعال    شاهد بالفيديو .. إمام يخرج عن المألوف أثناء الدعاء بالمسجد الحرام    في حصيلة أولية لعملية المراقبة الميدانية للمفتشين: وزارة الصحة تغلق عيادتين بسبب تجاوزات وصيدلية تبيع أدوية منتهية الصلاحية    غول يتوقع انخفاضا في أسعار الفنادق في الجزائر    4 لاعبين من الحمراوة يمضون لاتحاد البليدة    "جوراسيك وورلد" يواصل تصدّره بالسينما الأميركية    غول يهدد بسحب تمويل مشاريع تأهيل الفنادق العمومية    أنسي الحاج بالفرنسية.. شاعر لكل الأزمنة    المسرحي محمد ميهوبي :    دفاتر الذاكرة    التعامل بالصكوك إجباري بدء من اليوم في الجزائر    شمائل رسالة خاتم الأمة    توقف    بيت الحكمة    المرسوم الجديد يخصّ التعاملات فوق 100 مليون سنتيم    لعدم اتباع نظام الأكل الصحي    وفاة أول حالة إصابة بفيروس إيبولا في ليبيريا    "البلاد" في نجدة مرضى السكري    المناوبة الطبية سلعة تباع و تشترى    زكاة الفطر مَسائِلُ وأحكامٌ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

البلوزة سيّدة رغم الموضة
وهران
نشر في الجمهورية يوم 10 - 11 - 2010

إن البلوزة الوهرانية هي عبارة عن قماش يخاط به الثوب ويضاف إليه الصدر وهناك عدّة أنواع منه ما هو مطرّز، ومنه ما هو مزيّن بالأحجار الملّونة (STRASS) والذي يعتبر أغلى الأنواع في مجال الأقمشة، وعلى حسب الصدر يضاف الى هذا القماش الأكمام، وهناك منها ما يضاف إليه الحزام الذي في الكثير من الأحيان يكون يشبه شكل الصدر والأكمام وهناك من النسوة من تفضلن أن تلبسنّ معه حزام ذو لون ذهبي أو فضي وتحت هذا الثوب تلبس المرأة لباسا آخر خفيف يطلق عليه في العامية إسم »الجلطيطة« والتي تكون من نفس لون القماش تقريبا، علما أن هذا اللباس يختلف حسب نوع القماش وحسب طريقة الفصالة، وتطريز الصدر والأكمام.
ولاتزال البلوزة الوهرانية تعرف رواجا في السوق والمحلاّت الموزعة على مستوى تراب ولاية وهران اذ وبالرغم من مرور السنوات والأعوام، بقيت المرأة الوهرانية خاصة والتي تقطن بالولايات المجاورة عامة كغليزان، سيدي بلعباس، عين تموشنت، مستغانم، معسكر تعطي لهذه البذلة الأهمية التي تستحقها، لاسيما وأنّ هذه الأخيرة تترجم عادات وتقاليد هذه الجهة الغربية من الوطن، علما بأنه ولكل ولاية عاداتها الخاصة التي تتشبث بها، سواءا تعلق الأمر بمجال الصناعات التقليدية المتمثلة في زراعة الحلي، الزرابي، أو الأواني الفخارية فضلا عن الألبسة.
إن البلوزة الوهرانية وبالرغم من منافسة بذلات أخرى لها في السرق إلا أنها لم تتزعزع من مكانتها، بل بالعكس راحت تتبع كل أنواع الموضة التي تخضع لها البذلات الأخرى كالقفطان المغربي، هذا الأخير الذي يعرف رواجا كبيرا بين النساء الوهرانيات لا سيما العرائس منهن، اللواتي أعطين لهذا اللباس جانبا من الإهتمام والضرورة، خصوصا وأنه أضحى يعرف تغييرات موسمية متتالية، وهو نفس الأمر الذي تشهده البلوزة الوهرانية التي تغيرت في شكلها وخضعت لكل أنواع الموضة، فتغيرت تصاميمها سواء من الخلف أو من الأمام.
لكل النساء والأعمار
لكن الأمر الملاحظ أنه ومنذ حوالي 4 أو 5 سنوات كانت العرائس وحدهن اللواتي تخطن البلوزة في جهازهن العرائسي، بينما ترتدي المدعوات أثناء حفل الزفاف بذلات أخرى يطلق عليها في عاميتنا " البدعية القيمة" وهي خاصة بالمناسبات فقط، ولكن اليوم تغيرت الأمور وعاد الإهتمام مجددا من طرف النساء الأخريات، ومهما إختلفت أعمارهن، كون "البلوزة" تعطي ميزة خاصة للمرأة التي ترتديها، مهما كان شكلها ونوع خياطتها وتصميمها وكذا قماشها، علما أن القماش يلعب دورا كبيرا في جمالية البلوزة الوهرانية، إذ هناك أنواع من الأقمشة القديمة التي تم إستخدامها لسنوات طويلة، وأعيد إستغلالها من جديد بعودة "البلوزة" إلى الوجود مجددا وتتمثل هذه الأنواع في "لادانتيل"، "الترصيع"، "لاڤيبير" و"الساري" بحيث يطلق على كل بذلة أو بالأحرى "بلوزة" اسم القماش الذي أخيطت به مثلا كأن يقال "بلوزة لادانتيل" أو "بلوزة الترصيع"... إلى غير ذلك من أصناف الأقمشة الأخرى .
هذا من جهة ومن جهة أخرى، تجدر الإشارة إلى أن خياطة "البلوزة الوهرانية" وتصميمها لا يقتصر على عمل النساء فقط، وإنما حتى الرجال أضحوا يتفننون في تصميم هذه البذلة، والتي إنتشرت محلاتها كالفطريات بشوارع وأزقة الولاية، فهناك من يعمل على خياطتها داخل محله، وهناك من يبيعها جاهزة، وهناك من يقوم بإستئجارها، وللإشارة أن كل بذلة أو بالأحرى كل "بلوزة" تختلف أثمانها بإختلاف نوعية القماش وكيفية التصميم.
...ضرورة في حفل الزفاف
إذ ومن خلال جولة إستطلاعية قمنا بها إلى سوق المدينة الجديدة وبالضبط إلى محلات خياطة وبيع البلوزة الوهرانية لاحظنا توافد عدد كبير من النساء على هاته الفضاءات، لا سيما منهن المقبلات على الزواج هؤلاء اللواتي أذهلتهن الموضة التي أضحى يخلقها المصممون في مجال خياطة البلوزة الوهرانية.
وفي ذات السياق أبرز أحد المصممين أنه يتبع الموضة وكذا يستخدم في عمله الأقمشة المطلوبة في السوق، ناهيك عن الألوان المثيرة، إذ تراوحت أسعار البلوزة الوهرانية ما بين 15 ألف دينار و24 ألف دينار جزائري، لتختلف أسعار الأقمشة ما بين 3 آلاف دينار و4 آلاف دينار للبذلة، إذ تباع أقمشة هذا الثوب بمعيار "البلوزة"، هذا وقد لاحظنا أن هناك بعض الأقمشة التي تلامس أسعارها السقف وتراوح ثمن أحد الأقمشة 15 ألف دينار جزائري، فيما توجد أقمشة أخرى تفوق أسعارها 20 ألف دينار جزائري، هذا عن القماش، أما عن ثمن الخياطة والتصميم فهو الآخر يختلف من شكل إلى آخر إذ يتراوح ما بين 6 آلاف دينار و140 آلاف دينارجزائري.
وبالتالي تبقى البلوزة الوهرانية هي البذلة المعبرة عن عادات وتقاليد ولاية وهران بالرغم من الإعتماد على الألبسة الخاصة ببلدان أخرى، كاللباس الهندي والمغربي، ويكمن هذا الإهتمام بالبلوزة الوهرانية، في كون كل عروس وهرانية خاصة وجزائرية عامة تتميز ليلة زفافها، إذ أنها ترتدي من حين لآخر حلة جديدة لتكون أكثر جمالا، مما سبق ليصبح العرس بمثابة عرض للأزياءو تقوم فيه العروس بإبهار الحاضرين بأجمل وأرقى أنواع الثياب، إذ يوجد في عادات العروس شيء يطلق عليه اسم التصديرة، وهو عبارة عن إرتداء ملابس تقليدية والتي تتنوع بتنوع الموروث الثقافي لكل منطقة بالجزائر، بحيث تقوم العروس الوهرانية بشراء ملابس مختلفة جاهزة تباع بمحلات خاصة باللباس التقليدي أو شراء أقمشة وتقوم بخياطتها عند مصممين مختصين.
إذن فالبلوزة الوهرانية لا تزال باقية بأغلب مدن الغرب الجزائري، لا سيما ولاية وهران التي أخذت هذه البذلة إسمها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.