استغلال الغاز الصخري مسيرات سكان عين صالح متواصلة    أ.الأربعاء 0-0 م.وهران ... (الشوط الأول)    تسليم 11800 سكن اجتماعي بالعاصمة العام الجاري    الوقاية من حوادث المرور: الدرك الوطني يعمد إلى استعمال سيارات مموهة على مستوى ولايات الوسط    ملفات اقتصادية وأمنية في زيارة وزير خارجية إيطاليا للجزائر الإثنين المقبل    تونس تتحدى غينيا الاستوائية في ربع النهائي الأفريقي    طارق بن زياد تلغي رحلتها من مرسيليا إلى وهران    بالفيديو.. استعراض مُذهل بالكرة من شاب جزائري ب«arabs got talent»    الجيش التشادي يقتل 123 من بوكو حرام في الكاميرون    مصر: كتائب القسام منظمة إرهابية    الأسترالي لونجو أفضل لاعب في كأس آسيا 2015    لعمامرة .. مرة أخرى نقول للعالم اتركوا الليبيين يحلون أزمتهم بأنفسهم    لوح: قانون الوقاية من تبييض الأموال وتمويل الأرهاب مستعجل    بعد 17 سنة .. بن براهم يغادر رئاسة الكشافة الإسلامية الجزائرية    سعداني: "الأفلان" سيشارك في ندوة "الإجماع الوطني"    جزائري يقاضي مطربة شهيرة متهمة بالتشجيع على التحرش    ڤوركوف يريد تجهيز سليماني ليكون ورقة بديلة أمام كوت ديفوار    مونديال 2015: المنتخب الفرنسي يلتقي مع نظيره القطري في المباراة النهائية    ليكنز مدرب المنتخب التّونسي : النّسور قادرون على التّأهل إلى المربع الذّهبي    الاشتباه بتسجيل إصابة كورونا في خنشلة    مفاجأة مدوية .. سقوط طائرة "آير آسيا" الماليزية لم يكن بسبب الطقس فقط!    واشنطن بوست: السي آي أيه والموساد اغتالتا مغنية في 2008    الصندوق الوطني للإستثمار يتولى تسيير شركة الاتصالات "أوتا-جيزي" بعد ست سنوات من بداية المفاوضات    مصر تنفي مصادرة مؤلفات للقرضاوي في معرض القاهرة للكتاب    اليونان تصر على إعادة التفاوض المباشر مع الدول الدائنة    برنامج شهري لتكوين الموظفين وأعوان الإدارة في مختلف التخصصات بتيبازة    130 كلم من الكهرباء الفلاحية لفائدة بلدية ليوة في بسكرة    مشتلة لإعادة بعث الاستثمار ودعم المؤسسات الاقتصادية بسكيكدة    ترشيح بابا الفاتيكان وطبيب كونغولي لنيل جائزة نوبل للسلام    مرض الحصبة يهاجم 12 ولاية أمريكية    اللواء الهامل يشرف على حفل تخرج الدفعة الثانية للملازمين الأوائل للشرطة ببلعباس    محمد عيسى يؤكد أن الإسلام دين للتسامح وليس للعنف :    جيل فرنسا الثالث من أبناء المهاجرين    
تحالفنا مع التاريخ , و عقدنا العزم...    إسدال الستار على الطبعة ال17 للمعرض الوطني للكتاب بوهران    تكريم " أم سهام " و" محمد سحابة " في حفل اختتام ندوات المعرض الوطني للكتاب بوهران    رئيس جمهورية النيجر في زيارة تدوم 3 أيام للجزائر بدعوة من الرئيس بوتفليقة    تبون يعطي أوامر بتحديد هوية شاغلي السكنات الإجتماعية    آيت الأندلسي سمير عضو بالجمعية الوطنية لوكلاء السيارات    المدرب الوطني رضا زغيلي يعلن رسميا عن استقالته ويؤكد    473 مليون م3 احتياطي السدود الثلاثة بغليزان    44 قتيلا و 477 جريح على طرقات الوطن في أسبوع    ترحيل النيجريين يتواصل    و.سطيف في مواجهة م .العلمة    100 أورو ب 16ألف دينار و100 دولار ب13.600 دينار    في انتظار تكوين طبيبين من مستشفى كنستال بالخارج    الصيادلة يجددون مطلبهم بحرية النشاط    الحضارة الأوروبية حولت كل شيء الى سلعة    .. بعد سبات عميق    ما يجب أن يعرف عن الغاز الصخري    توقيف مروّجين وحجز 15 كلغ من الكيف في بوسعادة    حاج جزائري مفقود في السعودية منذ 2011    "جنيرال إلكتريك" في الجزائر لتصنيع تجهيزات صناعة النفط والغاز    حكم الصداقة بين الرجل و المرأة    صحيفة يابانية تعتذر للمسلمين    من قصص الصحابة رضي الله عنهم.... عمر بن الخطاب رضي الله عنه    تفسير الأحلام .... رؤيا الصحابة رضي الله عنهم    بتو نالنمرو امزوار أسقاسو نتذويلت «مواهب تيبازة» أمديثو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

البلوزة سيّدة رغم الموضة
وهران
نشر في الجمهورية يوم 10 - 11 - 2010

إن البلوزة الوهرانية هي عبارة عن قماش يخاط به الثوب ويضاف إليه الصدر وهناك عدّة أنواع منه ما هو مطرّز، ومنه ما هو مزيّن بالأحجار الملّونة (STRASS) والذي يعتبر أغلى الأنواع في مجال الأقمشة، وعلى حسب الصدر يضاف الى هذا القماش الأكمام، وهناك منها ما يضاف إليه الحزام الذي في الكثير من الأحيان يكون يشبه شكل الصدر والأكمام وهناك من النسوة من تفضلن أن تلبسنّ معه حزام ذو لون ذهبي أو فضي وتحت هذا الثوب تلبس المرأة لباسا آخر خفيف يطلق عليه في العامية إسم »الجلطيطة« والتي تكون من نفس لون القماش تقريبا، علما أن هذا اللباس يختلف حسب نوع القماش وحسب طريقة الفصالة، وتطريز الصدر والأكمام.
ولاتزال البلوزة الوهرانية تعرف رواجا في السوق والمحلاّت الموزعة على مستوى تراب ولاية وهران اذ وبالرغم من مرور السنوات والأعوام، بقيت المرأة الوهرانية خاصة والتي تقطن بالولايات المجاورة عامة كغليزان، سيدي بلعباس، عين تموشنت، مستغانم، معسكر تعطي لهذه البذلة الأهمية التي تستحقها، لاسيما وأنّ هذه الأخيرة تترجم عادات وتقاليد هذه الجهة الغربية من الوطن، علما بأنه ولكل ولاية عاداتها الخاصة التي تتشبث بها، سواءا تعلق الأمر بمجال الصناعات التقليدية المتمثلة في زراعة الحلي، الزرابي، أو الأواني الفخارية فضلا عن الألبسة.
إن البلوزة الوهرانية وبالرغم من منافسة بذلات أخرى لها في السرق إلا أنها لم تتزعزع من مكانتها، بل بالعكس راحت تتبع كل أنواع الموضة التي تخضع لها البذلات الأخرى كالقفطان المغربي، هذا الأخير الذي يعرف رواجا كبيرا بين النساء الوهرانيات لا سيما العرائس منهن، اللواتي أعطين لهذا اللباس جانبا من الإهتمام والضرورة، خصوصا وأنه أضحى يعرف تغييرات موسمية متتالية، وهو نفس الأمر الذي تشهده البلوزة الوهرانية التي تغيرت في شكلها وخضعت لكل أنواع الموضة، فتغيرت تصاميمها سواء من الخلف أو من الأمام.
لكل النساء والأعمار
لكن الأمر الملاحظ أنه ومنذ حوالي 4 أو 5 سنوات كانت العرائس وحدهن اللواتي تخطن البلوزة في جهازهن العرائسي، بينما ترتدي المدعوات أثناء حفل الزفاف بذلات أخرى يطلق عليها في عاميتنا " البدعية القيمة" وهي خاصة بالمناسبات فقط، ولكن اليوم تغيرت الأمور وعاد الإهتمام مجددا من طرف النساء الأخريات، ومهما إختلفت أعمارهن، كون "البلوزة" تعطي ميزة خاصة للمرأة التي ترتديها، مهما كان شكلها ونوع خياطتها وتصميمها وكذا قماشها، علما أن القماش يلعب دورا كبيرا في جمالية البلوزة الوهرانية، إذ هناك أنواع من الأقمشة القديمة التي تم إستخدامها لسنوات طويلة، وأعيد إستغلالها من جديد بعودة "البلوزة" إلى الوجود مجددا وتتمثل هذه الأنواع في "لادانتيل"، "الترصيع"، "لاڤيبير" و"الساري" بحيث يطلق على كل بذلة أو بالأحرى "بلوزة" اسم القماش الذي أخيطت به مثلا كأن يقال "بلوزة لادانتيل" أو "بلوزة الترصيع"... إلى غير ذلك من أصناف الأقمشة الأخرى .
هذا من جهة ومن جهة أخرى، تجدر الإشارة إلى أن خياطة "البلوزة الوهرانية" وتصميمها لا يقتصر على عمل النساء فقط، وإنما حتى الرجال أضحوا يتفننون في تصميم هذه البذلة، والتي إنتشرت محلاتها كالفطريات بشوارع وأزقة الولاية، فهناك من يعمل على خياطتها داخل محله، وهناك من يبيعها جاهزة، وهناك من يقوم بإستئجارها، وللإشارة أن كل بذلة أو بالأحرى كل "بلوزة" تختلف أثمانها بإختلاف نوعية القماش وكيفية التصميم.
...ضرورة في حفل الزفاف
إذ ومن خلال جولة إستطلاعية قمنا بها إلى سوق المدينة الجديدة وبالضبط إلى محلات خياطة وبيع البلوزة الوهرانية لاحظنا توافد عدد كبير من النساء على هاته الفضاءات، لا سيما منهن المقبلات على الزواج هؤلاء اللواتي أذهلتهن الموضة التي أضحى يخلقها المصممون في مجال خياطة البلوزة الوهرانية.
وفي ذات السياق أبرز أحد المصممين أنه يتبع الموضة وكذا يستخدم في عمله الأقمشة المطلوبة في السوق، ناهيك عن الألوان المثيرة، إذ تراوحت أسعار البلوزة الوهرانية ما بين 15 ألف دينار و24 ألف دينار جزائري، لتختلف أسعار الأقمشة ما بين 3 آلاف دينار و4 آلاف دينار للبذلة، إذ تباع أقمشة هذا الثوب بمعيار "البلوزة"، هذا وقد لاحظنا أن هناك بعض الأقمشة التي تلامس أسعارها السقف وتراوح ثمن أحد الأقمشة 15 ألف دينار جزائري، فيما توجد أقمشة أخرى تفوق أسعارها 20 ألف دينار جزائري، هذا عن القماش، أما عن ثمن الخياطة والتصميم فهو الآخر يختلف من شكل إلى آخر إذ يتراوح ما بين 6 آلاف دينار و140 آلاف دينارجزائري.
وبالتالي تبقى البلوزة الوهرانية هي البذلة المعبرة عن عادات وتقاليد ولاية وهران بالرغم من الإعتماد على الألبسة الخاصة ببلدان أخرى، كاللباس الهندي والمغربي، ويكمن هذا الإهتمام بالبلوزة الوهرانية، في كون كل عروس وهرانية خاصة وجزائرية عامة تتميز ليلة زفافها، إذ أنها ترتدي من حين لآخر حلة جديدة لتكون أكثر جمالا، مما سبق ليصبح العرس بمثابة عرض للأزياءو تقوم فيه العروس بإبهار الحاضرين بأجمل وأرقى أنواع الثياب، إذ يوجد في عادات العروس شيء يطلق عليه اسم التصديرة، وهو عبارة عن إرتداء ملابس تقليدية والتي تتنوع بتنوع الموروث الثقافي لكل منطقة بالجزائر، بحيث تقوم العروس الوهرانية بشراء ملابس مختلفة جاهزة تباع بمحلات خاصة باللباس التقليدي أو شراء أقمشة وتقوم بخياطتها عند مصممين مختصين.
إذن فالبلوزة الوهرانية لا تزال باقية بأغلب مدن الغرب الجزائري، لا سيما ولاية وهران التي أخذت هذه البذلة إسمها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.