حلول جديدة للمهنيين وتجهيزات عصرية    على الأجيال الجديدة أن تستلهم من قيم نوفمبر من أجل ازدهار الجزائر    مساع فلسطينية حثيثة لاحتواء مختلف القضايا الحساسة    قال أن الشراكة بين البلدين ستعزّز السلم في المنطقة    جلسة تنصيب هياكل الغرفة السفلى للبرلمان تشهد فوضى عارمة    النهوض بمنظومة التكوين لعصرنة الإدارة    وزير الاتصال يثني على احترافية الصحافة العمومية    القضاء على أمير سرية فريقات و استرجاع سلاحه الرشاش في عملية تمشيط    أساتذة متوسطة الجسر الأبيض بعنابة في وقفة احتجاجية    ثورة جزائرية في الملاعب الأوروبية    الغانيون يعترفون بأنهم خسروا معركتهم في تنظيم كأس افريقيا 2017 لصالح الجزائر    فالنسيا يهزم خيتافي بثلاثية في عقر داره بالدوري الإسباني    توتنهام يرصد 17 مليون أورو من أجل محمد صلاح    جابو يسجل و يقود الإفريقي إلى الحفاظ بالصدارة    نحو تخفيف عقوبة الرابطة والفريق قد يعود إلى تيزي وزو    «عوادة السوق» يستأجرون محلات لبيع أضاحي العيد بعدة أحياء    الحرائق تتلف 13 هكتارا من الغطاء النباتي و1050حزمة تبن    مراكز التكوين المهني الفرصة المثالية لاستدراك التحصيل العلمي    3.790.355 مصطاف توافدوا على شواطئ سكيكدة    آلاف الحجاج مُهددون بالحرمان من أداء المناسك    أوقفوا "إيبولا"    الحوثيون ينكثون العهد ويقتحمون منازل "آل الأحمر" بعد توقيع المصالحة    الإعلان عن شعار وبرنامج التظاهرة في الفاتح أكتوبر    مصنعان جديدان لعلامتين عملاقتين للسيارات قريبا في الجزائر    السفير الفلسطيني لؤي عيسى: "بوتفليقة تدخل مرتين لوقف العدوان على غزة"    ربع ساعة من الأمطار الطوفانية أغرقت تندوف    150 إصابة جديدة بإيبولا في سيراليون    اجتماع مجموعة العمل الجزائرية المصرية يتوج بالاتفاق على العديد من مشاريع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم القطاعية في البلدين    عيون رجال أعمال تونسيين على الجزائر    بيطام يمثل أمام وزارة الرياضة    دقائق خالصة لله فقط    عمار غول يؤكد على ضرورة التكامل والتنسيق المحكم بين مختلف أنماط النقل    أية إجراءات ستتخذها الجزائر لمواجهة الوضع في ليبيا وخطر ''داعش''؟    الوزارة تشرع في أول مسح وطني للصيد البحري في الجزائر    الجزائر تشارك في اجتماع المنتدى الشامل لمكافحة الإرهاب بنيويورك    أين يقع قبر ماسينيسا؟    هذه العواصم العربية.. بيد إيران!    برلين ترفض المشاركة في الضربات الجوية ضد داعش    الفرعونية والقابليّة للاستخفاف    منذ أن خلق الله رب العالمين آدم وحتى قيام الساعة ولا يزالون مختلفين..    درك النعامة يحبط تهريب أزيد من 21 قنطارا من الكيف قادمة من المغرب    إحلال السلم والأمن في ليبيا ومالي    قوات الاحتلال تقتحم محافظتي الخليل وجنين    نعمل على تنمية المجتمع.. رغم قلة الإمكانيات    إحتواء إيبولا في السنغال ونيجيريا إلى حد كبير    المهرجان الدولي ديماجاز : المطربة الغينية "سيا طولنو" تقدم إيقاعات رائعة من نوع "الأفروبيت"    مسؤول في الفيفا : قطر لن تستضيف كأس العالم 2022    تحري هلال ذي الحجة مساء الأربعاء المقبل    القضاء على شبكة مختصة في سرقة السيارات واسترجاع 9 مركبات    "30-05" .. رقم مباشر ومجاني للاتصال لكل من يريد منصب عمل في الجزائر    فتوى "تحريم الحج كل عام" تثير جدلاً    تكريم فقيد الأغنية الأندلسية "سي موح"    15 ألف سيارة أجرة متوفرة أيام العيد    اليوم الثاني من الملتقى الدولي بالخروب    سميح القاسم ... شاعر الثورة والمقاومة    همس الكلام    قصة    وزاة الحجّ السعودية تتوعّد "المؤجّرين المتلاعبين"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

البلوزة سيّدة رغم الموضة
وهران
نشر في الجمهورية يوم 10 - 11 - 2010

إن البلوزة الوهرانية هي عبارة عن قماش يخاط به الثوب ويضاف إليه الصدر وهناك عدّة أنواع منه ما هو مطرّز، ومنه ما هو مزيّن بالأحجار الملّونة (STRASS) والذي يعتبر أغلى الأنواع في مجال الأقمشة، وعلى حسب الصدر يضاف الى هذا القماش الأكمام، وهناك منها ما يضاف إليه الحزام الذي في الكثير من الأحيان يكون يشبه شكل الصدر والأكمام وهناك من النسوة من تفضلن أن تلبسنّ معه حزام ذو لون ذهبي أو فضي وتحت هذا الثوب تلبس المرأة لباسا آخر خفيف يطلق عليه في العامية إسم »الجلطيطة« والتي تكون من نفس لون القماش تقريبا، علما أن هذا اللباس يختلف حسب نوع القماش وحسب طريقة الفصالة، وتطريز الصدر والأكمام.
ولاتزال البلوزة الوهرانية تعرف رواجا في السوق والمحلاّت الموزعة على مستوى تراب ولاية وهران اذ وبالرغم من مرور السنوات والأعوام، بقيت المرأة الوهرانية خاصة والتي تقطن بالولايات المجاورة عامة كغليزان، سيدي بلعباس، عين تموشنت، مستغانم، معسكر تعطي لهذه البذلة الأهمية التي تستحقها، لاسيما وأنّ هذه الأخيرة تترجم عادات وتقاليد هذه الجهة الغربية من الوطن، علما بأنه ولكل ولاية عاداتها الخاصة التي تتشبث بها، سواءا تعلق الأمر بمجال الصناعات التقليدية المتمثلة في زراعة الحلي، الزرابي، أو الأواني الفخارية فضلا عن الألبسة.
إن البلوزة الوهرانية وبالرغم من منافسة بذلات أخرى لها في السرق إلا أنها لم تتزعزع من مكانتها، بل بالعكس راحت تتبع كل أنواع الموضة التي تخضع لها البذلات الأخرى كالقفطان المغربي، هذا الأخير الذي يعرف رواجا كبيرا بين النساء الوهرانيات لا سيما العرائس منهن، اللواتي أعطين لهذا اللباس جانبا من الإهتمام والضرورة، خصوصا وأنه أضحى يعرف تغييرات موسمية متتالية، وهو نفس الأمر الذي تشهده البلوزة الوهرانية التي تغيرت في شكلها وخضعت لكل أنواع الموضة، فتغيرت تصاميمها سواء من الخلف أو من الأمام.
لكل النساء والأعمار
لكن الأمر الملاحظ أنه ومنذ حوالي 4 أو 5 سنوات كانت العرائس وحدهن اللواتي تخطن البلوزة في جهازهن العرائسي، بينما ترتدي المدعوات أثناء حفل الزفاف بذلات أخرى يطلق عليها في عاميتنا " البدعية القيمة" وهي خاصة بالمناسبات فقط، ولكن اليوم تغيرت الأمور وعاد الإهتمام مجددا من طرف النساء الأخريات، ومهما إختلفت أعمارهن، كون "البلوزة" تعطي ميزة خاصة للمرأة التي ترتديها، مهما كان شكلها ونوع خياطتها وتصميمها وكذا قماشها، علما أن القماش يلعب دورا كبيرا في جمالية البلوزة الوهرانية، إذ هناك أنواع من الأقمشة القديمة التي تم إستخدامها لسنوات طويلة، وأعيد إستغلالها من جديد بعودة "البلوزة" إلى الوجود مجددا وتتمثل هذه الأنواع في "لادانتيل"، "الترصيع"، "لاڤيبير" و"الساري" بحيث يطلق على كل بذلة أو بالأحرى "بلوزة" اسم القماش الذي أخيطت به مثلا كأن يقال "بلوزة لادانتيل" أو "بلوزة الترصيع"... إلى غير ذلك من أصناف الأقمشة الأخرى .
هذا من جهة ومن جهة أخرى، تجدر الإشارة إلى أن خياطة "البلوزة الوهرانية" وتصميمها لا يقتصر على عمل النساء فقط، وإنما حتى الرجال أضحوا يتفننون في تصميم هذه البذلة، والتي إنتشرت محلاتها كالفطريات بشوارع وأزقة الولاية، فهناك من يعمل على خياطتها داخل محله، وهناك من يبيعها جاهزة، وهناك من يقوم بإستئجارها، وللإشارة أن كل بذلة أو بالأحرى كل "بلوزة" تختلف أثمانها بإختلاف نوعية القماش وكيفية التصميم.
...ضرورة في حفل الزفاف
إذ ومن خلال جولة إستطلاعية قمنا بها إلى سوق المدينة الجديدة وبالضبط إلى محلات خياطة وبيع البلوزة الوهرانية لاحظنا توافد عدد كبير من النساء على هاته الفضاءات، لا سيما منهن المقبلات على الزواج هؤلاء اللواتي أذهلتهن الموضة التي أضحى يخلقها المصممون في مجال خياطة البلوزة الوهرانية.
وفي ذات السياق أبرز أحد المصممين أنه يتبع الموضة وكذا يستخدم في عمله الأقمشة المطلوبة في السوق، ناهيك عن الألوان المثيرة، إذ تراوحت أسعار البلوزة الوهرانية ما بين 15 ألف دينار و24 ألف دينار جزائري، لتختلف أسعار الأقمشة ما بين 3 آلاف دينار و4 آلاف دينار للبذلة، إذ تباع أقمشة هذا الثوب بمعيار "البلوزة"، هذا وقد لاحظنا أن هناك بعض الأقمشة التي تلامس أسعارها السقف وتراوح ثمن أحد الأقمشة 15 ألف دينار جزائري، فيما توجد أقمشة أخرى تفوق أسعارها 20 ألف دينار جزائري، هذا عن القماش، أما عن ثمن الخياطة والتصميم فهو الآخر يختلف من شكل إلى آخر إذ يتراوح ما بين 6 آلاف دينار و140 آلاف دينارجزائري.
وبالتالي تبقى البلوزة الوهرانية هي البذلة المعبرة عن عادات وتقاليد ولاية وهران بالرغم من الإعتماد على الألبسة الخاصة ببلدان أخرى، كاللباس الهندي والمغربي، ويكمن هذا الإهتمام بالبلوزة الوهرانية، في كون كل عروس وهرانية خاصة وجزائرية عامة تتميز ليلة زفافها، إذ أنها ترتدي من حين لآخر حلة جديدة لتكون أكثر جمالا، مما سبق ليصبح العرس بمثابة عرض للأزياءو تقوم فيه العروس بإبهار الحاضرين بأجمل وأرقى أنواع الثياب، إذ يوجد في عادات العروس شيء يطلق عليه اسم التصديرة، وهو عبارة عن إرتداء ملابس تقليدية والتي تتنوع بتنوع الموروث الثقافي لكل منطقة بالجزائر، بحيث تقوم العروس الوهرانية بشراء ملابس مختلفة جاهزة تباع بمحلات خاصة باللباس التقليدي أو شراء أقمشة وتقوم بخياطتها عند مصممين مختصين.
إذن فالبلوزة الوهرانية لا تزال باقية بأغلب مدن الغرب الجزائري، لا سيما ولاية وهران التي أخذت هذه البذلة إسمها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.