أردوغان لأوروبا:طالما تسمونني دكتاتورا سأصفكم بالنازيين    بنزيمة يطالب ديشان بتفسير استبعاده مجددا    5 شروط صارمة أمام مدرب "الخضر" الجديد .. تعرّف عليها!    فضيحة تُهدِّد أنجلينا جولي!    فيديو لشرطي إسرائيلي يضرب سائقاً فلسطينياً يثير الغضب    تقام اليوم و غدا    احباط محاولة تهريب طن ونصف من "كوكايين" ميسي !    "السيتي" مستعد لدفع مبلغ خرافي من أجل ضم نجم "الكالتشيو"    نايمار يصنع الحدث بعد مواجهة الأوروغواي    الموضة تمتد إلى الجلباب!    وزارة الداخلية تمنح المنتخبين المحليين المترشحين عطلة تلقائية    عرسان يختارون قضاء شهر العسل في العمرة    القضاء المصري يخلي سبيل حسني مبارك    النفط يرتفع مع خفض إمدادات السعودية لأمريكا    ملتقى فيزاع لألعاب القوى للمعاقين: اليوم الثالث: خمس ذهبيات جديدة للجزائر ورقم عالمي لنادية مجمج في رمي القرص    كندا تقر قانوناً يحارب الإسلاموفوبيا    حين تخرج العمرة من قدسية العمل إلى السيلفي والسياحة    عرض مرسوم تنفيذي على الحكومة لمناقشته يقضي بتسهيل اجراءات النهوض بقطاع السياحة    "عمليّة كبيرة" للشرطة البريطانيّة    المنتجات الأساسية غير معنية برخص الإستيراد    مخاوف من وفاة 250 مهاجرا غرقا قبالة الساحل الليبي    ولد عباس: إن شاء الله العهدة الخامسة و السادسة للرئيس بوتفليقة .. وإلى الأبد    المديرية العامة للأمن الوطني: احذروا .. هذه المنتجات التي يمسها التقليد بشكل أكبر    الديوان الوطني للأرصاد الجوية يطلق خارطة اليقظة الجوية على موقعه الإلكتروني    النجاة من كارثة في كرة القدم وقائد الطائرة يتدخل في الوقت المناسب    ويكيليكس: قرصنة أمريكا لهواتف آيفون لا يمكن وقفها    استشهاد فتى فلسطيني برصاص الاحتلال في الضفة    السجن لرئيس مصلحة المستخدمين بشركة "كوجال" اليابانية بسكيكدة    مصر ترفع سعر تذكرة المترو 100%    الرئيس بوتفليقة يدين بشدة الاعتداء الارهابي الهمجي بلندن    دعوة الراغبين في فتح مؤسسات خاصة للتكوين العالي لسحب دفتر الشروط    إرهابي يسلم نفسه بتمنراست    صحة: افتتاح الطبعة ال4 لصالون "المستشفى" بالجزائر العاصمة    قطاع الصحة بتيارت يسجل قفزة نوعية منذ 2015    نشرية خاصة للأرصاد الجوية: أمطار معتبرة و ثلوج عبر 10 ولايات    التشريعيات: 1480 موقعا إشهاريا بالعاصمة    المدير العام لشرطة الأمن العمومي البرتغالي ينوه باحترافية الشرطة الجزائرية    ما هكذا تورد الإبل يا حاكم الشارقة؟ !!    الجزائر تدعو إلى إنشاء سوق متوسطي للطاقة    الحكومة ستفعل "المستحيل" لخفض قيمة الواردات إلى 15 مليار دولار    الجزائر تلعب دورا "ممتازا" لحلّ الأزمة في ليبيا    أكياس حليب ملطخة بالبراز توجَه للاستهلاك بوهران    القضاء يطوي ملف فضيحة كنان    ميهوبي يدشّن متحف الفن الحديث والمعاصر لوهران    تيمقاد يُعرض بالعاصمة    مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم    مديرة الدراسات بوزارة الصناعة والمناجم تكشف    "الجاهلي" المقدس    التماس ثلاث سنوات حبسا لجمركيين هربوا هواتف نقالة عبرالخطوط الجوية الجزائرية    كشفت أن العملية استهدفت 1.5 مليون تلميذ من مجموع 6.5 مليون:وزارة الصحة تحمل مدراء المؤسسات التعليمية مسؤولية تعثر حملة التلقيح    وزارة الصحة تطلق حملات تحسيسية لإقناع الأولياء بضرورة تلقيح أبنائهم    الموسيقى النحاسية من الحيّز الضيق إلى أفق أوسع    رمرام يشرع في توثيق هجمات 20 أوت في فيلم    {ولا تنازعوا فتفشلوا}    ذروة الحداثة نهاية عصر المادية    6 نماذج من بر الصحابة والتابعين لأمهاتهم    فيديو.. طفل سعودي ذاع صيته بسبب صوته الشجي في الأذان    بالفيديو..طفل سعودي يُبهر الأسماع بأداءه الأذان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





البلوزة سيّدة رغم الموضة
وهران
نشر في الجمهورية يوم 10 - 11 - 2010

إن البلوزة الوهرانية هي عبارة عن قماش يخاط به الثوب ويضاف إليه الصدر وهناك عدّة أنواع منه ما هو مطرّز، ومنه ما هو مزيّن بالأحجار الملّونة (STRASS) والذي يعتبر أغلى الأنواع في مجال الأقمشة، وعلى حسب الصدر يضاف الى هذا القماش الأكمام، وهناك منها ما يضاف إليه الحزام الذي في الكثير من الأحيان يكون يشبه شكل الصدر والأكمام وهناك من النسوة من تفضلن أن تلبسنّ معه حزام ذو لون ذهبي أو فضي وتحت هذا الثوب تلبس المرأة لباسا آخر خفيف يطلق عليه في العامية إسم »الجلطيطة« والتي تكون من نفس لون القماش تقريبا، علما أن هذا اللباس يختلف حسب نوع القماش وحسب طريقة الفصالة، وتطريز الصدر والأكمام.
ولاتزال البلوزة الوهرانية تعرف رواجا في السوق والمحلاّت الموزعة على مستوى تراب ولاية وهران اذ وبالرغم من مرور السنوات والأعوام، بقيت المرأة الوهرانية خاصة والتي تقطن بالولايات المجاورة عامة كغليزان، سيدي بلعباس، عين تموشنت، مستغانم، معسكر تعطي لهذه البذلة الأهمية التي تستحقها، لاسيما وأنّ هذه الأخيرة تترجم عادات وتقاليد هذه الجهة الغربية من الوطن، علما بأنه ولكل ولاية عاداتها الخاصة التي تتشبث بها، سواءا تعلق الأمر بمجال الصناعات التقليدية المتمثلة في زراعة الحلي، الزرابي، أو الأواني الفخارية فضلا عن الألبسة.
إن البلوزة الوهرانية وبالرغم من منافسة بذلات أخرى لها في السرق إلا أنها لم تتزعزع من مكانتها، بل بالعكس راحت تتبع كل أنواع الموضة التي تخضع لها البذلات الأخرى كالقفطان المغربي، هذا الأخير الذي يعرف رواجا كبيرا بين النساء الوهرانيات لا سيما العرائس منهن، اللواتي أعطين لهذا اللباس جانبا من الإهتمام والضرورة، خصوصا وأنه أضحى يعرف تغييرات موسمية متتالية، وهو نفس الأمر الذي تشهده البلوزة الوهرانية التي تغيرت في شكلها وخضعت لكل أنواع الموضة، فتغيرت تصاميمها سواء من الخلف أو من الأمام.
لكل النساء والأعمار
لكن الأمر الملاحظ أنه ومنذ حوالي 4 أو 5 سنوات كانت العرائس وحدهن اللواتي تخطن البلوزة في جهازهن العرائسي، بينما ترتدي المدعوات أثناء حفل الزفاف بذلات أخرى يطلق عليها في عاميتنا " البدعية القيمة" وهي خاصة بالمناسبات فقط، ولكن اليوم تغيرت الأمور وعاد الإهتمام مجددا من طرف النساء الأخريات، ومهما إختلفت أعمارهن، كون "البلوزة" تعطي ميزة خاصة للمرأة التي ترتديها، مهما كان شكلها ونوع خياطتها وتصميمها وكذا قماشها، علما أن القماش يلعب دورا كبيرا في جمالية البلوزة الوهرانية، إذ هناك أنواع من الأقمشة القديمة التي تم إستخدامها لسنوات طويلة، وأعيد إستغلالها من جديد بعودة "البلوزة" إلى الوجود مجددا وتتمثل هذه الأنواع في "لادانتيل"، "الترصيع"، "لاڤيبير" و"الساري" بحيث يطلق على كل بذلة أو بالأحرى "بلوزة" اسم القماش الذي أخيطت به مثلا كأن يقال "بلوزة لادانتيل" أو "بلوزة الترصيع"... إلى غير ذلك من أصناف الأقمشة الأخرى .
هذا من جهة ومن جهة أخرى، تجدر الإشارة إلى أن خياطة "البلوزة الوهرانية" وتصميمها لا يقتصر على عمل النساء فقط، وإنما حتى الرجال أضحوا يتفننون في تصميم هذه البذلة، والتي إنتشرت محلاتها كالفطريات بشوارع وأزقة الولاية، فهناك من يعمل على خياطتها داخل محله، وهناك من يبيعها جاهزة، وهناك من يقوم بإستئجارها، وللإشارة أن كل بذلة أو بالأحرى كل "بلوزة" تختلف أثمانها بإختلاف نوعية القماش وكيفية التصميم.
...ضرورة في حفل الزفاف
إذ ومن خلال جولة إستطلاعية قمنا بها إلى سوق المدينة الجديدة وبالضبط إلى محلات خياطة وبيع البلوزة الوهرانية لاحظنا توافد عدد كبير من النساء على هاته الفضاءات، لا سيما منهن المقبلات على الزواج هؤلاء اللواتي أذهلتهن الموضة التي أضحى يخلقها المصممون في مجال خياطة البلوزة الوهرانية.
وفي ذات السياق أبرز أحد المصممين أنه يتبع الموضة وكذا يستخدم في عمله الأقمشة المطلوبة في السوق، ناهيك عن الألوان المثيرة، إذ تراوحت أسعار البلوزة الوهرانية ما بين 15 ألف دينار و24 ألف دينار جزائري، لتختلف أسعار الأقمشة ما بين 3 آلاف دينار و4 آلاف دينار للبذلة، إذ تباع أقمشة هذا الثوب بمعيار "البلوزة"، هذا وقد لاحظنا أن هناك بعض الأقمشة التي تلامس أسعارها السقف وتراوح ثمن أحد الأقمشة 15 ألف دينار جزائري، فيما توجد أقمشة أخرى تفوق أسعارها 20 ألف دينار جزائري، هذا عن القماش، أما عن ثمن الخياطة والتصميم فهو الآخر يختلف من شكل إلى آخر إذ يتراوح ما بين 6 آلاف دينار و140 آلاف دينارجزائري.
وبالتالي تبقى البلوزة الوهرانية هي البذلة المعبرة عن عادات وتقاليد ولاية وهران بالرغم من الإعتماد على الألبسة الخاصة ببلدان أخرى، كاللباس الهندي والمغربي، ويكمن هذا الإهتمام بالبلوزة الوهرانية، في كون كل عروس وهرانية خاصة وجزائرية عامة تتميز ليلة زفافها، إذ أنها ترتدي من حين لآخر حلة جديدة لتكون أكثر جمالا، مما سبق ليصبح العرس بمثابة عرض للأزياءو تقوم فيه العروس بإبهار الحاضرين بأجمل وأرقى أنواع الثياب، إذ يوجد في عادات العروس شيء يطلق عليه اسم التصديرة، وهو عبارة عن إرتداء ملابس تقليدية والتي تتنوع بتنوع الموروث الثقافي لكل منطقة بالجزائر، بحيث تقوم العروس الوهرانية بشراء ملابس مختلفة جاهزة تباع بمحلات خاصة باللباس التقليدي أو شراء أقمشة وتقوم بخياطتها عند مصممين مختصين.
إذن فالبلوزة الوهرانية لا تزال باقية بأغلب مدن الغرب الجزائري، لا سيما ولاية وهران التي أخذت هذه البذلة إسمها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.