لعمامرة يؤكد ضرورة مباشرة مشاورات مع الجالية الجزائرية بالخارج    اللواء هامل يتحادث مع مدير التعاون والأمن بالخارجية الفرنسية    أنا سفَّاح المخرجين    10 قتلى و30 جريح في انفجار سيارة ببغداد    فرنسا تعزز عمليتها العسكرية ضد"داعش"    ارتفاع المجزرة المرورية بالأغواط إلى 17 قتيلا    العنف يجتاح المدرسة الجزائرية    منحة مالية لفائدة المسني في وضع صعب قريبا    عريقات: الإدارة الأمريكية أبلغتنا باستخدام "الفيتو" ضد القرار الفلسطيني لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي    المقاصة يتعادل مع دمنهور وينفرد بالصدارة    ولاية سيدي بلعباس تحتل المرتبة الرابعة وطنيا في مجال إنتاج الحبوب    فابيوس يندد بهدم كنيسة ارمنية في دير الزور    الشروع الرسمي في دراسة دولية باشرتها الجزائر حول الربو    الرئيس بوتفليقة يهنئ نظيره النيجيري بمناسبة احتفال بلاده بعيدها الوطني    البوليزاريو يدعو الاتحاد الاوروبي لوضع حد لانتهاكات المغرب في الصحراء الغربية    وزارة التجارة ترفع عدد التجار المداومين خلال عيد الأضحى ب 54 بالمائة    صندوق النقد الدولي يتوقع معدل نمو الاقتصاد الجزائري ب 4 بالمئة في 2014    مدلسي يؤكد بسيول على "دور الدول الأساسي" في التكفل بالمسائل الاجتماعية    توقيف 26 مهاجرا إفريقي وسوري جنوب البلاد    7000 منصب للتكوين والتعليم المهنيين في المدية    إيطاليا تحتفل بتوتي بعدما أصبح أكبر لاعب يسجل في دوري الأبطال    أنجلينا جولي تهدي زوجها ساعة ب 2.5 مليون دولار    منشور وزاري جديد حول حماية الأراضي الفلاحية    "اليونسكو" تتهم تنظيم "داعش" ببيع آثار عراقية لتمويل عملياته    تحذير الحجاج من الصعود إلى جبل الرحمة يوم عرفة    عمار قلاتي: نسبة تقدم انجاز سكنات الترقوي العمومي تتراوح بين 5 و30 بالمائة    الجنوب افريقي غوميز فيكتور لادارة مباراة مالاوي- الجزائر    أرواح الآلاف من شهداء غزة تلاحق سفاحي جيش الاحتلال    بالفيديو.. رد فعل مورينيو على صلاح بسبب فرصته الضائعة    وفاة لاعب كاميروني في تونس    "فاطمة انبرابلي" شريط مرسوم خارج النمط من تأليف ثلاثي شاب    التحالف الدولي يشن ضربات على داعش    تشييع جنازة شهيد الواجب النقيب "دريعي" في سطيف    من 2 إلى 4 |أكتوبر    عيد الأضحى: التكثيف من دوريات الشرطة ضمانا لأمن وسلامة المواطنين    راكيتيتش: "ننتقد أنفسنا يومياً ولكننا مقتنعون بأسلوب لعبنا"    بيكيه يتخلف عن زملائه بسبب المنشطات    خدمات الكترونية تميز موسم الحج 2014    جلسة علنية للمجلس الشعبي الوطني غدا    تلمسان : حجز أكثر من 5ر9 قنطار من الكيف المعالج بمغنية    ماسكيرانو: الخسارة مقلقة، علينا أن نتحسن    الجزائر-الولايات المتحدة: تطوير العلاقات الثنائية في مجال الصحة    حكومة النمسا تخصص نصف مليون يورو لمساعدة اللاجئين السوريين    أربعة رؤساء لدول عربية يؤدون فريضة الحج هذا العام    جيش الإحتلال يعتقل 21 فلسطينيا    بعد فوزه بجائزة " فرانسوا مورياك " الأدبية الفرنسية    أسعار الماشية تواصل تحطيم الرقم القياسي بتلمسان    اختطفوا مجوهراتيا و مساعده و طلبوا فدية من أهاليهما بسيدي البشير    إحياء الذكرى ال20 لرحيل المرحوم "حسني " في حفل فني بوهران    مالك حداد يحقق أمنيته في "روايات الهلال"    خط السكة الحديدية المحقن- أرزيو يتعطل 11 سنة    5 % هو نصيب الصناعة من الناتج المحلي الخام    شوام بوشامة مدير مخبر الأبحاث في الإصلاحات الاقتصادية و الاندماج الجهوي و الدولي    السعودية تضبط مصاحف محرفة قبل بيعها في الأسواق    كيف تفوز بخيرات العشر من ذي الحجة؟    من بكت عليهم السماوات والأرض؟    هذا هو الفرق بين الوفاة والموت    جزائريون يتحدون الشرع بحلاقة نصف الشعر ويتباهون به أمام الناس!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

البلوزة سيّدة رغم الموضة
وهران
نشر في الجمهورية يوم 10 - 11 - 2010

إن البلوزة الوهرانية هي عبارة عن قماش يخاط به الثوب ويضاف إليه الصدر وهناك عدّة أنواع منه ما هو مطرّز، ومنه ما هو مزيّن بالأحجار الملّونة (STRASS) والذي يعتبر أغلى الأنواع في مجال الأقمشة، وعلى حسب الصدر يضاف الى هذا القماش الأكمام، وهناك منها ما يضاف إليه الحزام الذي في الكثير من الأحيان يكون يشبه شكل الصدر والأكمام وهناك من النسوة من تفضلن أن تلبسنّ معه حزام ذو لون ذهبي أو فضي وتحت هذا الثوب تلبس المرأة لباسا آخر خفيف يطلق عليه في العامية إسم »الجلطيطة« والتي تكون من نفس لون القماش تقريبا، علما أن هذا اللباس يختلف حسب نوع القماش وحسب طريقة الفصالة، وتطريز الصدر والأكمام.
ولاتزال البلوزة الوهرانية تعرف رواجا في السوق والمحلاّت الموزعة على مستوى تراب ولاية وهران اذ وبالرغم من مرور السنوات والأعوام، بقيت المرأة الوهرانية خاصة والتي تقطن بالولايات المجاورة عامة كغليزان، سيدي بلعباس، عين تموشنت، مستغانم، معسكر تعطي لهذه البذلة الأهمية التي تستحقها، لاسيما وأنّ هذه الأخيرة تترجم عادات وتقاليد هذه الجهة الغربية من الوطن، علما بأنه ولكل ولاية عاداتها الخاصة التي تتشبث بها، سواءا تعلق الأمر بمجال الصناعات التقليدية المتمثلة في زراعة الحلي، الزرابي، أو الأواني الفخارية فضلا عن الألبسة.
إن البلوزة الوهرانية وبالرغم من منافسة بذلات أخرى لها في السرق إلا أنها لم تتزعزع من مكانتها، بل بالعكس راحت تتبع كل أنواع الموضة التي تخضع لها البذلات الأخرى كالقفطان المغربي، هذا الأخير الذي يعرف رواجا كبيرا بين النساء الوهرانيات لا سيما العرائس منهن، اللواتي أعطين لهذا اللباس جانبا من الإهتمام والضرورة، خصوصا وأنه أضحى يعرف تغييرات موسمية متتالية، وهو نفس الأمر الذي تشهده البلوزة الوهرانية التي تغيرت في شكلها وخضعت لكل أنواع الموضة، فتغيرت تصاميمها سواء من الخلف أو من الأمام.
لكل النساء والأعمار
لكن الأمر الملاحظ أنه ومنذ حوالي 4 أو 5 سنوات كانت العرائس وحدهن اللواتي تخطن البلوزة في جهازهن العرائسي، بينما ترتدي المدعوات أثناء حفل الزفاف بذلات أخرى يطلق عليها في عاميتنا " البدعية القيمة" وهي خاصة بالمناسبات فقط، ولكن اليوم تغيرت الأمور وعاد الإهتمام مجددا من طرف النساء الأخريات، ومهما إختلفت أعمارهن، كون "البلوزة" تعطي ميزة خاصة للمرأة التي ترتديها، مهما كان شكلها ونوع خياطتها وتصميمها وكذا قماشها، علما أن القماش يلعب دورا كبيرا في جمالية البلوزة الوهرانية، إذ هناك أنواع من الأقمشة القديمة التي تم إستخدامها لسنوات طويلة، وأعيد إستغلالها من جديد بعودة "البلوزة" إلى الوجود مجددا وتتمثل هذه الأنواع في "لادانتيل"، "الترصيع"، "لاڤيبير" و"الساري" بحيث يطلق على كل بذلة أو بالأحرى "بلوزة" اسم القماش الذي أخيطت به مثلا كأن يقال "بلوزة لادانتيل" أو "بلوزة الترصيع"... إلى غير ذلك من أصناف الأقمشة الأخرى .
هذا من جهة ومن جهة أخرى، تجدر الإشارة إلى أن خياطة "البلوزة الوهرانية" وتصميمها لا يقتصر على عمل النساء فقط، وإنما حتى الرجال أضحوا يتفننون في تصميم هذه البذلة، والتي إنتشرت محلاتها كالفطريات بشوارع وأزقة الولاية، فهناك من يعمل على خياطتها داخل محله، وهناك من يبيعها جاهزة، وهناك من يقوم بإستئجارها، وللإشارة أن كل بذلة أو بالأحرى كل "بلوزة" تختلف أثمانها بإختلاف نوعية القماش وكيفية التصميم.
...ضرورة في حفل الزفاف
إذ ومن خلال جولة إستطلاعية قمنا بها إلى سوق المدينة الجديدة وبالضبط إلى محلات خياطة وبيع البلوزة الوهرانية لاحظنا توافد عدد كبير من النساء على هاته الفضاءات، لا سيما منهن المقبلات على الزواج هؤلاء اللواتي أذهلتهن الموضة التي أضحى يخلقها المصممون في مجال خياطة البلوزة الوهرانية.
وفي ذات السياق أبرز أحد المصممين أنه يتبع الموضة وكذا يستخدم في عمله الأقمشة المطلوبة في السوق، ناهيك عن الألوان المثيرة، إذ تراوحت أسعار البلوزة الوهرانية ما بين 15 ألف دينار و24 ألف دينار جزائري، لتختلف أسعار الأقمشة ما بين 3 آلاف دينار و4 آلاف دينار للبذلة، إذ تباع أقمشة هذا الثوب بمعيار "البلوزة"، هذا وقد لاحظنا أن هناك بعض الأقمشة التي تلامس أسعارها السقف وتراوح ثمن أحد الأقمشة 15 ألف دينار جزائري، فيما توجد أقمشة أخرى تفوق أسعارها 20 ألف دينار جزائري، هذا عن القماش، أما عن ثمن الخياطة والتصميم فهو الآخر يختلف من شكل إلى آخر إذ يتراوح ما بين 6 آلاف دينار و140 آلاف دينارجزائري.
وبالتالي تبقى البلوزة الوهرانية هي البذلة المعبرة عن عادات وتقاليد ولاية وهران بالرغم من الإعتماد على الألبسة الخاصة ببلدان أخرى، كاللباس الهندي والمغربي، ويكمن هذا الإهتمام بالبلوزة الوهرانية، في كون كل عروس وهرانية خاصة وجزائرية عامة تتميز ليلة زفافها، إذ أنها ترتدي من حين لآخر حلة جديدة لتكون أكثر جمالا، مما سبق ليصبح العرس بمثابة عرض للأزياءو تقوم فيه العروس بإبهار الحاضرين بأجمل وأرقى أنواع الثياب، إذ يوجد في عادات العروس شيء يطلق عليه اسم التصديرة، وهو عبارة عن إرتداء ملابس تقليدية والتي تتنوع بتنوع الموروث الثقافي لكل منطقة بالجزائر، بحيث تقوم العروس الوهرانية بشراء ملابس مختلفة جاهزة تباع بمحلات خاصة باللباس التقليدي أو شراء أقمشة وتقوم بخياطتها عند مصممين مختصين.
إذن فالبلوزة الوهرانية لا تزال باقية بأغلب مدن الغرب الجزائري، لا سيما ولاية وهران التي أخذت هذه البذلة إسمها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.