"القوة العسكرية العربية".. فخ كبير للجزائر!    "كلنا باردو" تصدح في أرجاء تونس    جوفنتوس يريد ضم فالكاو    شاب يختطف فتاتين ويحتجزهما في مستودع لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون    وفاة غامضة لفتاة داخل عيادة بلحمر بغليزان    ألمانيا تعود بفوز ثمين من جورجيا بثنائية نظيفة واسكتلندا تسحق جبل طارق    جيرارد يسجل من ركلتي جزاء في مباراة تكريمه    عمليات مداهمة لأوكار الانحراف بمعسكر    بوضياف.. أخيرا!    (الحوثيون) يجندون الأطفال ويفرضون التبرع عبر المساجد    نيجيريا.. انتخابات على وقع المشاكل التقنية والهجمات    قتيل و22 جريحا في 23 حادث مرور خلال أسبوع    الهدرة ساهلة يا عيسى..    الزواج من الرجل الصالح    وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ هذه فوائد كثرة الابتلاءات    هذه قصة المنافقين وآية مسجد الضرار    مجانية العلاج "خط أحمر" لايمكن تجاوزه    قضايا وحوادث :    القادة العرب يعتمدون قرارات إصلاح الجامعة العربية    حقيقة مقتل "أبو صخر" في تونس    فرقة "محفوظ طواهري" لعين الدفلى تتوج بجائزة "اللؤلؤة الذهبية"    "اليونسكو" تسعى لحماية الآثار في العراق    مهرجان "قراءة في احتفال" يكسر "الروتين الثقافي" في المسيلة    مباراة ودية/ الجزائر-عمان : الخضر من اجل التدارك    غموض يكتنف مستقبل الأزمة السورية في ظل غياب المبادرات السياسية    المنسق الصحراوي مع المينورسو يفند وجود مقترحات جديدة لحل القضية الصحراوية    تعليمة تبقي المؤسسات التربوية مفتوحة إلى الساعة السادسة    وزير المجاهدين: أقلام سيئة النية تكتب تاريخ الثورة التحريرية    إحياء الذكرى الستين لرحيل الفنان الحاج مريزق بالعاصمة    تغييرات منتظرة على (الخضر) في مواجهة عمان    (أبناء الورود) بامتياز.. تاجنانت في المطاردة والمدية الخاسر الأكبر    عودة خضايرية إلى تشكيلة الوفاق من صلاحيات ماضوي    عدد سكان الجزائر يقارب 40 مليون نسمة هذه السنة    رابطة حقوق الإنسان تدعو لإلغاء جميع تراخيص استغلال الغاز الصخري    نساء المدينة تعرض بالجزائر العاصمة    كشف بأن قانون الصحة الجديد سيكون فوق طاولة الحكومة الأسبوع القادم    أعضاء بالمجلس البلدي طالبوا بتدخل والي باتنة    أكاديميون يقترحون تأسيس إذاعة وطنية إلكترونية    بعض الموظفين يتصرفون وكأن المستشفيات ملكية خاصة    تغيير مديري مستشفى العلمة ورأس الماء بولاية سطيف    ألكسندر جوليان في كتابه الجديد " العيش من دون سؤال"    13 خلية إصغاء بالعاصمة كنموذج أولي وتعميمها عبر الوطن خلال 2015    كايل ووكر يشيد بزميله نبيل بن طالب    أموال الرشقة والبيرة لتمويل تنظيم القاعدة    فرحة منقوصة بسبب اللواء    مكتتبو عدل يعودون الى الاحتجاج    رابطة حقوق الإنسان تدعو الحكومة إلغاء تراخيص الأجانب لإستغلال الغاز الصخري    صناعة غذائية: السيد نوري يدعو المؤسسات السويسرية للاستثمار في الجزائر    حوار- موسى تواتي: لا يمكن لبرلمان فاقد للشرعية أن يعدل الدستور    بالصور.. 6 مخلوقات عاشت على الأرض قبل الإنس والجن    هل سيكون رمطان لعمامرة، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي المقبل؟!    حنون تندد بالتدخل الأجنبي في قضية استغلال الغاز الصخري    النفط يرتفع والبرنت يقترب من 60 دولارا للبرميل في آسيا    عين الدفلى:    الداخلية تؤكد أنها وفت بالتزاماتها تجاه الحرس البلدي    رئيس مجلس ولايات سويسرا في زيارة بالجزائر    الصالون الدولي للسيارات يختتم اليوم:    سراباس لامان نتيبازة بذان الحملث أسفهم ييذني إلغظان الكيران    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

البلوزة سيّدة رغم الموضة
وهران
نشر في الجمهورية يوم 10 - 11 - 2010

إن البلوزة الوهرانية هي عبارة عن قماش يخاط به الثوب ويضاف إليه الصدر وهناك عدّة أنواع منه ما هو مطرّز، ومنه ما هو مزيّن بالأحجار الملّونة (STRASS) والذي يعتبر أغلى الأنواع في مجال الأقمشة، وعلى حسب الصدر يضاف الى هذا القماش الأكمام، وهناك منها ما يضاف إليه الحزام الذي في الكثير من الأحيان يكون يشبه شكل الصدر والأكمام وهناك من النسوة من تفضلن أن تلبسنّ معه حزام ذو لون ذهبي أو فضي وتحت هذا الثوب تلبس المرأة لباسا آخر خفيف يطلق عليه في العامية إسم »الجلطيطة« والتي تكون من نفس لون القماش تقريبا، علما أن هذا اللباس يختلف حسب نوع القماش وحسب طريقة الفصالة، وتطريز الصدر والأكمام.
ولاتزال البلوزة الوهرانية تعرف رواجا في السوق والمحلاّت الموزعة على مستوى تراب ولاية وهران اذ وبالرغم من مرور السنوات والأعوام، بقيت المرأة الوهرانية خاصة والتي تقطن بالولايات المجاورة عامة كغليزان، سيدي بلعباس، عين تموشنت، مستغانم، معسكر تعطي لهذه البذلة الأهمية التي تستحقها، لاسيما وأنّ هذه الأخيرة تترجم عادات وتقاليد هذه الجهة الغربية من الوطن، علما بأنه ولكل ولاية عاداتها الخاصة التي تتشبث بها، سواءا تعلق الأمر بمجال الصناعات التقليدية المتمثلة في زراعة الحلي، الزرابي، أو الأواني الفخارية فضلا عن الألبسة.
إن البلوزة الوهرانية وبالرغم من منافسة بذلات أخرى لها في السرق إلا أنها لم تتزعزع من مكانتها، بل بالعكس راحت تتبع كل أنواع الموضة التي تخضع لها البذلات الأخرى كالقفطان المغربي، هذا الأخير الذي يعرف رواجا كبيرا بين النساء الوهرانيات لا سيما العرائس منهن، اللواتي أعطين لهذا اللباس جانبا من الإهتمام والضرورة، خصوصا وأنه أضحى يعرف تغييرات موسمية متتالية، وهو نفس الأمر الذي تشهده البلوزة الوهرانية التي تغيرت في شكلها وخضعت لكل أنواع الموضة، فتغيرت تصاميمها سواء من الخلف أو من الأمام.
لكل النساء والأعمار
لكن الأمر الملاحظ أنه ومنذ حوالي 4 أو 5 سنوات كانت العرائس وحدهن اللواتي تخطن البلوزة في جهازهن العرائسي، بينما ترتدي المدعوات أثناء حفل الزفاف بذلات أخرى يطلق عليها في عاميتنا " البدعية القيمة" وهي خاصة بالمناسبات فقط، ولكن اليوم تغيرت الأمور وعاد الإهتمام مجددا من طرف النساء الأخريات، ومهما إختلفت أعمارهن، كون "البلوزة" تعطي ميزة خاصة للمرأة التي ترتديها، مهما كان شكلها ونوع خياطتها وتصميمها وكذا قماشها، علما أن القماش يلعب دورا كبيرا في جمالية البلوزة الوهرانية، إذ هناك أنواع من الأقمشة القديمة التي تم إستخدامها لسنوات طويلة، وأعيد إستغلالها من جديد بعودة "البلوزة" إلى الوجود مجددا وتتمثل هذه الأنواع في "لادانتيل"، "الترصيع"، "لاڤيبير" و"الساري" بحيث يطلق على كل بذلة أو بالأحرى "بلوزة" اسم القماش الذي أخيطت به مثلا كأن يقال "بلوزة لادانتيل" أو "بلوزة الترصيع"... إلى غير ذلك من أصناف الأقمشة الأخرى .
هذا من جهة ومن جهة أخرى، تجدر الإشارة إلى أن خياطة "البلوزة الوهرانية" وتصميمها لا يقتصر على عمل النساء فقط، وإنما حتى الرجال أضحوا يتفننون في تصميم هذه البذلة، والتي إنتشرت محلاتها كالفطريات بشوارع وأزقة الولاية، فهناك من يعمل على خياطتها داخل محله، وهناك من يبيعها جاهزة، وهناك من يقوم بإستئجارها، وللإشارة أن كل بذلة أو بالأحرى كل "بلوزة" تختلف أثمانها بإختلاف نوعية القماش وكيفية التصميم.
...ضرورة في حفل الزفاف
إذ ومن خلال جولة إستطلاعية قمنا بها إلى سوق المدينة الجديدة وبالضبط إلى محلات خياطة وبيع البلوزة الوهرانية لاحظنا توافد عدد كبير من النساء على هاته الفضاءات، لا سيما منهن المقبلات على الزواج هؤلاء اللواتي أذهلتهن الموضة التي أضحى يخلقها المصممون في مجال خياطة البلوزة الوهرانية.
وفي ذات السياق أبرز أحد المصممين أنه يتبع الموضة وكذا يستخدم في عمله الأقمشة المطلوبة في السوق، ناهيك عن الألوان المثيرة، إذ تراوحت أسعار البلوزة الوهرانية ما بين 15 ألف دينار و24 ألف دينار جزائري، لتختلف أسعار الأقمشة ما بين 3 آلاف دينار و4 آلاف دينار للبذلة، إذ تباع أقمشة هذا الثوب بمعيار "البلوزة"، هذا وقد لاحظنا أن هناك بعض الأقمشة التي تلامس أسعارها السقف وتراوح ثمن أحد الأقمشة 15 ألف دينار جزائري، فيما توجد أقمشة أخرى تفوق أسعارها 20 ألف دينار جزائري، هذا عن القماش، أما عن ثمن الخياطة والتصميم فهو الآخر يختلف من شكل إلى آخر إذ يتراوح ما بين 6 آلاف دينار و140 آلاف دينارجزائري.
وبالتالي تبقى البلوزة الوهرانية هي البذلة المعبرة عن عادات وتقاليد ولاية وهران بالرغم من الإعتماد على الألبسة الخاصة ببلدان أخرى، كاللباس الهندي والمغربي، ويكمن هذا الإهتمام بالبلوزة الوهرانية، في كون كل عروس وهرانية خاصة وجزائرية عامة تتميز ليلة زفافها، إذ أنها ترتدي من حين لآخر حلة جديدة لتكون أكثر جمالا، مما سبق ليصبح العرس بمثابة عرض للأزياءو تقوم فيه العروس بإبهار الحاضرين بأجمل وأرقى أنواع الثياب، إذ يوجد في عادات العروس شيء يطلق عليه اسم التصديرة، وهو عبارة عن إرتداء ملابس تقليدية والتي تتنوع بتنوع الموروث الثقافي لكل منطقة بالجزائر، بحيث تقوم العروس الوهرانية بشراء ملابس مختلفة جاهزة تباع بمحلات خاصة باللباس التقليدي أو شراء أقمشة وتقوم بخياطتها عند مصممين مختصين.
إذن فالبلوزة الوهرانية لا تزال باقية بأغلب مدن الغرب الجزائري، لا سيما ولاية وهران التي أخذت هذه البذلة إسمها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.