بوتفليقة يعلن عن استحداث خلية متابعة    الرئيس بوتفليقة يستقبل رئيسة بلدية باريس    توقيف مهربين و35 مهاجرا بعدة ولايات    تسجيل هزة أرضية بقوة 3,7 درجات بولاية الوادي    إنزال جزائري على صفحة ليستر في "الفايسبوك"    مولودية بجاية تسعى لخطف مركز الوصافة مؤقتا    أنصار إتحاد الحراش يقتحمون التدريبات و يشتمون اللاعبيين    البوليساريو تدعو إلى مقاطعة منتدى "كرانس مونتانا" بالداخلة المحتلة شهر مارس    اختناقا بأول أكسيد الكربون    فلسطين تشغل بوتفليقة    وزير العدل المصري يدعو إلى قتل جماعي للإخوان    مدلسي يشرع في زيارة عمل الى فرنسا    تأكيد على الاستثمار في العنصر البشري والتعليم النوعي    سوق أهراس: الذاكرة الجماعية ببلدية لحدادة تستحضر أحداث ساقية سيدي يوسف    مودريتش يمكننا التحسن أكثر في الدفاع والهجوم    داعش يعدم 300 عراقي    أمن بومرداس يواصل حربه على بارونات الخمور    مستشفى بني سليمان يتحوّل إلى (مشرحة) للحوامل!    رئيسة بلدية باريس تزور عدة مواقع بالجزائر العاصمة    رونالدو يتحدث مجددا عن مستقبله مع ريال مدريد    هذا سعر صاحب اليسرى السحرية الذي يحلم غوارديولا بالتعاقد معه    حجز أزيد من 5 قناطير من الكيف المعالج بوهران    هيغواين: مباراة يوفنتوس لن تكون حاسمة    الأمريكيون قد يقاطعون الأولمبياد بسبب فيروس زيكا    حقيقة وفاة الفنان باسم ياخور    مكتتبو ADLL يستلمون قررات التخصيص المسبقة    أوباما: الصعوبات التي يشهدها الشرق الأوسط سببها عدم احترام الحكام للشعوب    إستبعاد أستاذة بأمريكا قالت أن المسلمين والمسيحيين يعبدون إله واحد    فنجانا قهوة يوميا يوقفان تليف الكبد بنسبة 44%    المنتخب الفلسطيني يعلن عن تشكيلته لمواجهة الجزائر    "الحمار الميت" لشوقي عماري يفوز بجائزة جمعية الكتاب باللغة الفرنسية للدول الإفريقية المطلة على المتوسط    توقيف رعيتين إفريقيين يزوران الدينار    تقديم رواية "قمر أو الوقت المختصر" بوهران    زيكا ونساء أمريكا.. ولادة 4 آلاف طفل برأس صغير!    عزل 40 تلميذا بسبب القمل و"الصيبان" في النعامة    "بوهرينغر" الألمانية تستثمر في صناعة الدواء بالجزائر    تقسيم حصص استيراد السيارات على الوكلاء    الطائرات ممنوعة من التحليق في محيط المقرات الرئاسية    بسكرة: موظفو بلدية زريبة الوادي يتوقفون عن العمل    المقصون من الأسواق الفوضوية يعتصمون أمام مقر بلدية باتنة    آفاق النمو الاقتصادي بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا تبعث على "التشاؤم بحذر"    خبراء أوروبيون في زيارة لمنشآت الصيد    مرزوقي يورّط طبيب العميد من جديد ومناد يرفض خلافة إيغيل    بيونغ يانغ تتحدى الحلفاء والأعداء وتطلق صاروخا باليستيا بعيد المدى    امتحانات الفصل الثاني بداية من 28 فيفري والثالث في 4 جوان    كيف تقدم فيلما عن السينما الجزائرية بمعطيات فرنسية مغلوطة    "ذو فويس كيدس" يصنع الحدث    مواهب المتوسط تعود في 2016    سقطت فريسة لنزواتي بالرغم من استقامتي وحسن سيرتي    جمال العيدوني يدعو القضاة الى تقديم إقتراحاتهم بخصوص قانونهم الأساسي ويؤكد    ملحمة ساقية سيدي يوسف ستظل في ذاكرتنا الجماعية رمزا للتآخي ومصدر إلهام لأجيالنا    وزارة التجارة تقرر رفع هامش الربح لموزعي الحليب    4 دولارات للبرميل تفصل الجزائر عن وقف استخراج البترول    آخر الأخبار    أذكار بعد السلام من الصلاة المفروضة    الحياء خلق تاج الأخلاق    إنا وجدناه صابراً    شباب "تطويل ظفر الأصبع الصغير يدل على الرجولة"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





البلوزة سيّدة رغم الموضة
وهران
نشر في الجمهورية يوم 10 - 11 - 2010

إن البلوزة الوهرانية هي عبارة عن قماش يخاط به الثوب ويضاف إليه الصدر وهناك عدّة أنواع منه ما هو مطرّز، ومنه ما هو مزيّن بالأحجار الملّونة (STRASS) والذي يعتبر أغلى الأنواع في مجال الأقمشة، وعلى حسب الصدر يضاف الى هذا القماش الأكمام، وهناك منها ما يضاف إليه الحزام الذي في الكثير من الأحيان يكون يشبه شكل الصدر والأكمام وهناك من النسوة من تفضلن أن تلبسنّ معه حزام ذو لون ذهبي أو فضي وتحت هذا الثوب تلبس المرأة لباسا آخر خفيف يطلق عليه في العامية إسم »الجلطيطة« والتي تكون من نفس لون القماش تقريبا، علما أن هذا اللباس يختلف حسب نوع القماش وحسب طريقة الفصالة، وتطريز الصدر والأكمام.
ولاتزال البلوزة الوهرانية تعرف رواجا في السوق والمحلاّت الموزعة على مستوى تراب ولاية وهران اذ وبالرغم من مرور السنوات والأعوام، بقيت المرأة الوهرانية خاصة والتي تقطن بالولايات المجاورة عامة كغليزان، سيدي بلعباس، عين تموشنت، مستغانم، معسكر تعطي لهذه البذلة الأهمية التي تستحقها، لاسيما وأنّ هذه الأخيرة تترجم عادات وتقاليد هذه الجهة الغربية من الوطن، علما بأنه ولكل ولاية عاداتها الخاصة التي تتشبث بها، سواءا تعلق الأمر بمجال الصناعات التقليدية المتمثلة في زراعة الحلي، الزرابي، أو الأواني الفخارية فضلا عن الألبسة.
إن البلوزة الوهرانية وبالرغم من منافسة بذلات أخرى لها في السرق إلا أنها لم تتزعزع من مكانتها، بل بالعكس راحت تتبع كل أنواع الموضة التي تخضع لها البذلات الأخرى كالقفطان المغربي، هذا الأخير الذي يعرف رواجا كبيرا بين النساء الوهرانيات لا سيما العرائس منهن، اللواتي أعطين لهذا اللباس جانبا من الإهتمام والضرورة، خصوصا وأنه أضحى يعرف تغييرات موسمية متتالية، وهو نفس الأمر الذي تشهده البلوزة الوهرانية التي تغيرت في شكلها وخضعت لكل أنواع الموضة، فتغيرت تصاميمها سواء من الخلف أو من الأمام.
لكل النساء والأعمار
لكن الأمر الملاحظ أنه ومنذ حوالي 4 أو 5 سنوات كانت العرائس وحدهن اللواتي تخطن البلوزة في جهازهن العرائسي، بينما ترتدي المدعوات أثناء حفل الزفاف بذلات أخرى يطلق عليها في عاميتنا " البدعية القيمة" وهي خاصة بالمناسبات فقط، ولكن اليوم تغيرت الأمور وعاد الإهتمام مجددا من طرف النساء الأخريات، ومهما إختلفت أعمارهن، كون "البلوزة" تعطي ميزة خاصة للمرأة التي ترتديها، مهما كان شكلها ونوع خياطتها وتصميمها وكذا قماشها، علما أن القماش يلعب دورا كبيرا في جمالية البلوزة الوهرانية، إذ هناك أنواع من الأقمشة القديمة التي تم إستخدامها لسنوات طويلة، وأعيد إستغلالها من جديد بعودة "البلوزة" إلى الوجود مجددا وتتمثل هذه الأنواع في "لادانتيل"، "الترصيع"، "لاڤيبير" و"الساري" بحيث يطلق على كل بذلة أو بالأحرى "بلوزة" اسم القماش الذي أخيطت به مثلا كأن يقال "بلوزة لادانتيل" أو "بلوزة الترصيع"... إلى غير ذلك من أصناف الأقمشة الأخرى .
هذا من جهة ومن جهة أخرى، تجدر الإشارة إلى أن خياطة "البلوزة الوهرانية" وتصميمها لا يقتصر على عمل النساء فقط، وإنما حتى الرجال أضحوا يتفننون في تصميم هذه البذلة، والتي إنتشرت محلاتها كالفطريات بشوارع وأزقة الولاية، فهناك من يعمل على خياطتها داخل محله، وهناك من يبيعها جاهزة، وهناك من يقوم بإستئجارها، وللإشارة أن كل بذلة أو بالأحرى كل "بلوزة" تختلف أثمانها بإختلاف نوعية القماش وكيفية التصميم.
...ضرورة في حفل الزفاف
إذ ومن خلال جولة إستطلاعية قمنا بها إلى سوق المدينة الجديدة وبالضبط إلى محلات خياطة وبيع البلوزة الوهرانية لاحظنا توافد عدد كبير من النساء على هاته الفضاءات، لا سيما منهن المقبلات على الزواج هؤلاء اللواتي أذهلتهن الموضة التي أضحى يخلقها المصممون في مجال خياطة البلوزة الوهرانية.
وفي ذات السياق أبرز أحد المصممين أنه يتبع الموضة وكذا يستخدم في عمله الأقمشة المطلوبة في السوق، ناهيك عن الألوان المثيرة، إذ تراوحت أسعار البلوزة الوهرانية ما بين 15 ألف دينار و24 ألف دينار جزائري، لتختلف أسعار الأقمشة ما بين 3 آلاف دينار و4 آلاف دينار للبذلة، إذ تباع أقمشة هذا الثوب بمعيار "البلوزة"، هذا وقد لاحظنا أن هناك بعض الأقمشة التي تلامس أسعارها السقف وتراوح ثمن أحد الأقمشة 15 ألف دينار جزائري، فيما توجد أقمشة أخرى تفوق أسعارها 20 ألف دينار جزائري، هذا عن القماش، أما عن ثمن الخياطة والتصميم فهو الآخر يختلف من شكل إلى آخر إذ يتراوح ما بين 6 آلاف دينار و140 آلاف دينارجزائري.
وبالتالي تبقى البلوزة الوهرانية هي البذلة المعبرة عن عادات وتقاليد ولاية وهران بالرغم من الإعتماد على الألبسة الخاصة ببلدان أخرى، كاللباس الهندي والمغربي، ويكمن هذا الإهتمام بالبلوزة الوهرانية، في كون كل عروس وهرانية خاصة وجزائرية عامة تتميز ليلة زفافها، إذ أنها ترتدي من حين لآخر حلة جديدة لتكون أكثر جمالا، مما سبق ليصبح العرس بمثابة عرض للأزياءو تقوم فيه العروس بإبهار الحاضرين بأجمل وأرقى أنواع الثياب، إذ يوجد في عادات العروس شيء يطلق عليه اسم التصديرة، وهو عبارة عن إرتداء ملابس تقليدية والتي تتنوع بتنوع الموروث الثقافي لكل منطقة بالجزائر، بحيث تقوم العروس الوهرانية بشراء ملابس مختلفة جاهزة تباع بمحلات خاصة باللباس التقليدي أو شراء أقمشة وتقوم بخياطتها عند مصممين مختصين.
إذن فالبلوزة الوهرانية لا تزال باقية بأغلب مدن الغرب الجزائري، لا سيما ولاية وهران التي أخذت هذه البذلة إسمها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.