وزير الداخلية: نواجه تحدّيات أمنية ومخاطر من دول الجوار    اتصالات الجزائر و الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب يطلقان يوم الأربعاء قافلة وطنية للمؤسسة المصغرة    لأفضل عمل علمي وثقافي وإعلامي لسنة 2015    جماهير مانشستر يونايتد تسخر من المدافع تياجو سيلفا    روما يتوصل إلى اتفاق مع مانشستر سيتي بشأن دزيكو    أين هي ال 60 مليار دولار؟ .. العبارة التي يرددها الجزائري كلما صُدم بواقع مستشفيات بلاده!    ريال مدريد يخطط لاعلان تمديد عقد راموس بطريقة مميزة    إعادة فتح قاعة سينماتيك باتنة يوم الخميس المقبل    مدمن مخدرات يقتحم مركز شرطة بساطور    ولد خليفة يشارك في مؤتمر رؤساء البرلمانات الإفريقية يومي الخميس و الجمعة المقبلين بميدرند بجنوب إفريقيا    مركب الحجار:عمال وحدة الأنابيب يستأنفون النشاط    توقف حركة ترامواي الجزائر بسبب حادث تقني    "داعش" والمعارك دمروا 1500 مدرسة في "الأنبار"    حادث مرور    تركيا: مقتل جنديين بهجوم ومداهمات في إسطنبول    الجزائريون والتونسيون يحاربون الفئات الضالة الغريبة عن الإسلام    افتتاح أبواب الترشح لجائزة المجلس الأعلى للغة العربية    الطريقة التجانية تفتح ملف العنف في ملتقى بالأغواط    لن نسمح بأي تدخل إيراني في اليمن    وزارة التربية تحدّد يوم 06 سبتمبر المقبل موعد للدخول المدرسي    مساهل يتجه إلى القاهرة للمشاركة في اجتماع اللجنة الوزارية لمبادرة السلام العربية    شريط فيديو يظهر تعذيب الساعدي القذافي في سجن بطرابلس    الأردن يطلب من الجزائر مزيدا من المنح الجامعية لطلبته    حجز 05 قناطير من اللحوم الفاسدة بسطيف    القوات الإسرائيلية تعتقل 6 حراس للمسجد الأقصى    البرازيلي رافاييل يعوض الجزائري زفان في ليون    نشرية خاصة تحذّر من موجة حر تجتاح المدن الداخلية الغربية والوسطى    منصف المرزوقي يدعو إلى تدمير حدود سايكس بيكو والجامعة العربية    بالفيديو بوضياف يعلن المنظومة الصحية في الجزائر تعاني من مشكل التنظيم والتسيير    ‘‘الوزارة اتخذت كل الإجراءات اللازمة لمساعدة أصحاب المؤسسات المصغرة مع محاربة البيروقراطية"    توقيف مروج المخدرات بالعين الصفراء    تنصيب أمين عام جديد لولاية سكيكدة    إعادة جدولة ديون الفلاحين المتضررين من الفيضانات والجفاف ب " عنابة "    رفع عدد المؤطرين والمساعدين للحجاج للموسم القادم    "تحت القبة"    تحد من نوع خاص للمدرب بوغرارة    حنون تدافع عن مقترح التدريس بالعامية    مشاركة سورية وأمريكية وغياب الجمهور نقطة سوداء    استحداث 41 محيطا فلاحيا جديدا بولاية الوادي    متفرقات    وزير النفط يغازل الشركات الجزائرية لاقتحام سوق الطاقة السورية    "خبري" يتعهد بإعادة النظر في إحدى مسابقات التوظيف بسوناطراك    المكيفات تستنزف الطاقة وتستنفر سونلغاز    شنيحي: درارجة أخطأ باختيار مولودية الجزائر    البرميل ينهار إلى 51 دولارا    كوربيس يراهن على بودبوز لقيادة كتيبة مونبوليي    دفاتر الذاكرة    وسط تكتم تام وعدم إعلام السلطات المحلية    وهران    إنتاج أكثر من 731 طن شهر جوان بميناء بني صاف    لتجنب عناء التنقل وتخفيف الضغط عن مستشفى بن زرجب    مهرجان الأغنية الوهرانية في سهرته الرابعة بوهران    إحصاء 70 ولادة يوميا بسيدي بلعباس    فيما أكدت وزارة الصحة على إجرائها في أوقاتها المحددة    هذه أعمال خير البشر عند اشتداد الحر    نماذج منيرة من إيثار الصحابة رضوان الله عليهم    عندما يصفو القلب    الفظاظة معدية!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

البلوزة سيّدة رغم الموضة
وهران
نشر في الجمهورية يوم 10 - 11 - 2010

إن البلوزة الوهرانية هي عبارة عن قماش يخاط به الثوب ويضاف إليه الصدر وهناك عدّة أنواع منه ما هو مطرّز، ومنه ما هو مزيّن بالأحجار الملّونة (STRASS) والذي يعتبر أغلى الأنواع في مجال الأقمشة، وعلى حسب الصدر يضاف الى هذا القماش الأكمام، وهناك منها ما يضاف إليه الحزام الذي في الكثير من الأحيان يكون يشبه شكل الصدر والأكمام وهناك من النسوة من تفضلن أن تلبسنّ معه حزام ذو لون ذهبي أو فضي وتحت هذا الثوب تلبس المرأة لباسا آخر خفيف يطلق عليه في العامية إسم »الجلطيطة« والتي تكون من نفس لون القماش تقريبا، علما أن هذا اللباس يختلف حسب نوع القماش وحسب طريقة الفصالة، وتطريز الصدر والأكمام.
ولاتزال البلوزة الوهرانية تعرف رواجا في السوق والمحلاّت الموزعة على مستوى تراب ولاية وهران اذ وبالرغم من مرور السنوات والأعوام، بقيت المرأة الوهرانية خاصة والتي تقطن بالولايات المجاورة عامة كغليزان، سيدي بلعباس، عين تموشنت، مستغانم، معسكر تعطي لهذه البذلة الأهمية التي تستحقها، لاسيما وأنّ هذه الأخيرة تترجم عادات وتقاليد هذه الجهة الغربية من الوطن، علما بأنه ولكل ولاية عاداتها الخاصة التي تتشبث بها، سواءا تعلق الأمر بمجال الصناعات التقليدية المتمثلة في زراعة الحلي، الزرابي، أو الأواني الفخارية فضلا عن الألبسة.
إن البلوزة الوهرانية وبالرغم من منافسة بذلات أخرى لها في السرق إلا أنها لم تتزعزع من مكانتها، بل بالعكس راحت تتبع كل أنواع الموضة التي تخضع لها البذلات الأخرى كالقفطان المغربي، هذا الأخير الذي يعرف رواجا كبيرا بين النساء الوهرانيات لا سيما العرائس منهن، اللواتي أعطين لهذا اللباس جانبا من الإهتمام والضرورة، خصوصا وأنه أضحى يعرف تغييرات موسمية متتالية، وهو نفس الأمر الذي تشهده البلوزة الوهرانية التي تغيرت في شكلها وخضعت لكل أنواع الموضة، فتغيرت تصاميمها سواء من الخلف أو من الأمام.
لكل النساء والأعمار
لكن الأمر الملاحظ أنه ومنذ حوالي 4 أو 5 سنوات كانت العرائس وحدهن اللواتي تخطن البلوزة في جهازهن العرائسي، بينما ترتدي المدعوات أثناء حفل الزفاف بذلات أخرى يطلق عليها في عاميتنا " البدعية القيمة" وهي خاصة بالمناسبات فقط، ولكن اليوم تغيرت الأمور وعاد الإهتمام مجددا من طرف النساء الأخريات، ومهما إختلفت أعمارهن، كون "البلوزة" تعطي ميزة خاصة للمرأة التي ترتديها، مهما كان شكلها ونوع خياطتها وتصميمها وكذا قماشها، علما أن القماش يلعب دورا كبيرا في جمالية البلوزة الوهرانية، إذ هناك أنواع من الأقمشة القديمة التي تم إستخدامها لسنوات طويلة، وأعيد إستغلالها من جديد بعودة "البلوزة" إلى الوجود مجددا وتتمثل هذه الأنواع في "لادانتيل"، "الترصيع"، "لاڤيبير" و"الساري" بحيث يطلق على كل بذلة أو بالأحرى "بلوزة" اسم القماش الذي أخيطت به مثلا كأن يقال "بلوزة لادانتيل" أو "بلوزة الترصيع"... إلى غير ذلك من أصناف الأقمشة الأخرى .
هذا من جهة ومن جهة أخرى، تجدر الإشارة إلى أن خياطة "البلوزة الوهرانية" وتصميمها لا يقتصر على عمل النساء فقط، وإنما حتى الرجال أضحوا يتفننون في تصميم هذه البذلة، والتي إنتشرت محلاتها كالفطريات بشوارع وأزقة الولاية، فهناك من يعمل على خياطتها داخل محله، وهناك من يبيعها جاهزة، وهناك من يقوم بإستئجارها، وللإشارة أن كل بذلة أو بالأحرى كل "بلوزة" تختلف أثمانها بإختلاف نوعية القماش وكيفية التصميم.
...ضرورة في حفل الزفاف
إذ ومن خلال جولة إستطلاعية قمنا بها إلى سوق المدينة الجديدة وبالضبط إلى محلات خياطة وبيع البلوزة الوهرانية لاحظنا توافد عدد كبير من النساء على هاته الفضاءات، لا سيما منهن المقبلات على الزواج هؤلاء اللواتي أذهلتهن الموضة التي أضحى يخلقها المصممون في مجال خياطة البلوزة الوهرانية.
وفي ذات السياق أبرز أحد المصممين أنه يتبع الموضة وكذا يستخدم في عمله الأقمشة المطلوبة في السوق، ناهيك عن الألوان المثيرة، إذ تراوحت أسعار البلوزة الوهرانية ما بين 15 ألف دينار و24 ألف دينار جزائري، لتختلف أسعار الأقمشة ما بين 3 آلاف دينار و4 آلاف دينار للبذلة، إذ تباع أقمشة هذا الثوب بمعيار "البلوزة"، هذا وقد لاحظنا أن هناك بعض الأقمشة التي تلامس أسعارها السقف وتراوح ثمن أحد الأقمشة 15 ألف دينار جزائري، فيما توجد أقمشة أخرى تفوق أسعارها 20 ألف دينار جزائري، هذا عن القماش، أما عن ثمن الخياطة والتصميم فهو الآخر يختلف من شكل إلى آخر إذ يتراوح ما بين 6 آلاف دينار و140 آلاف دينارجزائري.
وبالتالي تبقى البلوزة الوهرانية هي البذلة المعبرة عن عادات وتقاليد ولاية وهران بالرغم من الإعتماد على الألبسة الخاصة ببلدان أخرى، كاللباس الهندي والمغربي، ويكمن هذا الإهتمام بالبلوزة الوهرانية، في كون كل عروس وهرانية خاصة وجزائرية عامة تتميز ليلة زفافها، إذ أنها ترتدي من حين لآخر حلة جديدة لتكون أكثر جمالا، مما سبق ليصبح العرس بمثابة عرض للأزياءو تقوم فيه العروس بإبهار الحاضرين بأجمل وأرقى أنواع الثياب، إذ يوجد في عادات العروس شيء يطلق عليه اسم التصديرة، وهو عبارة عن إرتداء ملابس تقليدية والتي تتنوع بتنوع الموروث الثقافي لكل منطقة بالجزائر، بحيث تقوم العروس الوهرانية بشراء ملابس مختلفة جاهزة تباع بمحلات خاصة باللباس التقليدي أو شراء أقمشة وتقوم بخياطتها عند مصممين مختصين.
إذن فالبلوزة الوهرانية لا تزال باقية بأغلب مدن الغرب الجزائري، لا سيما ولاية وهران التي أخذت هذه البذلة إسمها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.