زلزال عنيف بقوة 5.6 درجة يهز العاصمة وضواحيها    اتفاق تعاون جزائري فرنسي مالي بخصوص تحليل معطيات العلبتين السوداوتين    غزة تزف أكثر من 1333 شهيدا في 23 يوم    ش. القبائل: «الكناري» يطير اليوم إلى ڤمرت ويصنع الحدث في تونس من الآن    النجم الساحلي يؤكد استمرار بلجيلالي وينفي خبر عودته إلى الجزائر    م. الجزائر: «الشناوة» يلهبون التدريبات ب«الفيميجان» ويطالبون بالإطاحة بسوسطارة    قتيل و8 جرحى بسكيكدة    الحمى القلاعية تتفشى في ولايات الشرق    فتح أزيد من 720 4 منصب تكوين بعين تموشنت    جواز السفر البيومتري قبل نهاية أوت    في مالي للمشاركة في التحقيق    صيحة غضب    "تحديد هوية ضحايا الطائرة عملية معقدة وطويلة"    توضيح    مؤسسات الدولة لا تهتم بشكاوي الجزائريين    لا بيع ولا شراء إلى إشعار لاحق    بوڤاش يرسّم التحاقه ويغلق قائمة استقدامات اتحاد بلعباس    روراوة في مواجهة الصحافة غدا    ظهور مذيعة سعودية غير محجبة يثير جدلا    روتانا تطلق أغنية جديدة لفضل شاكر    اتركوا الوزيرة تعمل    القرآن ساعدني في النّجاح في الدراسة    نادي الوراقين    دعاء    "مَن ترك صلاة العصر..."    وصايا الرّسول الكريم    هل يعلم بوضياف؟    مليشيات ليبية تهرّب أطنان المخدرات المغربية عبر الجزائر إلى إسرائيل    ملك السعودية يعزي الرئيس في ضحايا الطائرة    تلمسان وباتنة وجهتان جديدتان و3 رحلات يومية من مطار هواري بومدين    هلاك شخصين وإصابة ثالث بجروح في حادث بمخزن مصنع الإسمنت    العثور على جثة امرأة مقطوعة الرأس بشارع سويداني بوجمعة    ثلاثة قتلى في جريمتين في رابع أيام العيد بتلمسان    توزيع أزيد من مليوني طرد غذائي على المحتاجين    وزير النقل يبرز في شيكاغو الاجراءات التحفيزية التي اقرتها الجزائر لتشجيع الاستثمارات الأجنبية    بحث إقامة شراكة جزائرية-برتغالية في مجال السكن    تدشين الخط الجوي الرابط بين مدينتي باتنة و إسطنبول    تبون: استئناف عملية توزيع السكنات الجاهزة خلال الأيام المقبلة    الفتنة الكبرى (الجزء الثالث عشر)    قرين: لجنة بطاقة الصحفي "لجنة مؤسسة"    مهددون بغرامات مالية وغلق إداري لمدة شهر    المواطنون المعنيون بموسم الحج 2014 مدعوون لاستصدار جواز السفر البيومتري قبل نهاية شهر أغسطس    الجزائريون يقفون دقيقة صمت تضامنا مع الشعب الفلسطيني في غزة    سيراليون تعلن حالة الطوارئ بسبب فيروس الإيبولا    جثة الشاب المتوفى بطلقات نارية من مسدس شرطي بعين آزال في سطيف تخضع للتشريح    إسرائيل تستدعي 16 ألفاً من جنود الاحتياط    أبطال «جورنان القوسطو» يدخلون قلوب العائلات الجزائرية    العرض الأول للفيلم الوثائقي «المنطقة الثامنة للولاية الخامسة التاريخية» ببشار    الجزائر وتونس تحضران لعقد اجتماع طارئ اثر تزايد التهديدات من ليبيا    الجيش يراقب 7 آلاف كيلومتر مع دول الجوار    الثبات بعد رمضان    وزارة الصحة اتخذت الإجراءات الوقائية اللازمة ضد فيروس إيبولا    فيروس إيبولا: وزارة الصحة اتخذت الإجراءات الوقائية اللازمة    "ديوان المظالم" سفر في التاريخ    فيروس يعيش في أمعاء نصف سكان العالم    إنييستا: "ستكون هناك مفاجأة كبيرة بعد لقاء سلتيك"    SAM: بن يلس قد يكون المدرب الجديد للصام    حليلوزيتش يفكر بإشراك سوداني كمهاجم صريح أمام بوركينافاسو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

البلوزة سيّدة رغم الموضة
وهران
نشر في الجمهورية يوم 10 - 11 - 2010

إن البلوزة الوهرانية هي عبارة عن قماش يخاط به الثوب ويضاف إليه الصدر وهناك عدّة أنواع منه ما هو مطرّز، ومنه ما هو مزيّن بالأحجار الملّونة (STRASS) والذي يعتبر أغلى الأنواع في مجال الأقمشة، وعلى حسب الصدر يضاف الى هذا القماش الأكمام، وهناك منها ما يضاف إليه الحزام الذي في الكثير من الأحيان يكون يشبه شكل الصدر والأكمام وهناك من النسوة من تفضلن أن تلبسنّ معه حزام ذو لون ذهبي أو فضي وتحت هذا الثوب تلبس المرأة لباسا آخر خفيف يطلق عليه في العامية إسم »الجلطيطة« والتي تكون من نفس لون القماش تقريبا، علما أن هذا اللباس يختلف حسب نوع القماش وحسب طريقة الفصالة، وتطريز الصدر والأكمام.
ولاتزال البلوزة الوهرانية تعرف رواجا في السوق والمحلاّت الموزعة على مستوى تراب ولاية وهران اذ وبالرغم من مرور السنوات والأعوام، بقيت المرأة الوهرانية خاصة والتي تقطن بالولايات المجاورة عامة كغليزان، سيدي بلعباس، عين تموشنت، مستغانم، معسكر تعطي لهذه البذلة الأهمية التي تستحقها، لاسيما وأنّ هذه الأخيرة تترجم عادات وتقاليد هذه الجهة الغربية من الوطن، علما بأنه ولكل ولاية عاداتها الخاصة التي تتشبث بها، سواءا تعلق الأمر بمجال الصناعات التقليدية المتمثلة في زراعة الحلي، الزرابي، أو الأواني الفخارية فضلا عن الألبسة.
إن البلوزة الوهرانية وبالرغم من منافسة بذلات أخرى لها في السرق إلا أنها لم تتزعزع من مكانتها، بل بالعكس راحت تتبع كل أنواع الموضة التي تخضع لها البذلات الأخرى كالقفطان المغربي، هذا الأخير الذي يعرف رواجا كبيرا بين النساء الوهرانيات لا سيما العرائس منهن، اللواتي أعطين لهذا اللباس جانبا من الإهتمام والضرورة، خصوصا وأنه أضحى يعرف تغييرات موسمية متتالية، وهو نفس الأمر الذي تشهده البلوزة الوهرانية التي تغيرت في شكلها وخضعت لكل أنواع الموضة، فتغيرت تصاميمها سواء من الخلف أو من الأمام.
لكل النساء والأعمار
لكن الأمر الملاحظ أنه ومنذ حوالي 4 أو 5 سنوات كانت العرائس وحدهن اللواتي تخطن البلوزة في جهازهن العرائسي، بينما ترتدي المدعوات أثناء حفل الزفاف بذلات أخرى يطلق عليها في عاميتنا " البدعية القيمة" وهي خاصة بالمناسبات فقط، ولكن اليوم تغيرت الأمور وعاد الإهتمام مجددا من طرف النساء الأخريات، ومهما إختلفت أعمارهن، كون "البلوزة" تعطي ميزة خاصة للمرأة التي ترتديها، مهما كان شكلها ونوع خياطتها وتصميمها وكذا قماشها، علما أن القماش يلعب دورا كبيرا في جمالية البلوزة الوهرانية، إذ هناك أنواع من الأقمشة القديمة التي تم إستخدامها لسنوات طويلة، وأعيد إستغلالها من جديد بعودة "البلوزة" إلى الوجود مجددا وتتمثل هذه الأنواع في "لادانتيل"، "الترصيع"، "لاڤيبير" و"الساري" بحيث يطلق على كل بذلة أو بالأحرى "بلوزة" اسم القماش الذي أخيطت به مثلا كأن يقال "بلوزة لادانتيل" أو "بلوزة الترصيع"... إلى غير ذلك من أصناف الأقمشة الأخرى .
هذا من جهة ومن جهة أخرى، تجدر الإشارة إلى أن خياطة "البلوزة الوهرانية" وتصميمها لا يقتصر على عمل النساء فقط، وإنما حتى الرجال أضحوا يتفننون في تصميم هذه البذلة، والتي إنتشرت محلاتها كالفطريات بشوارع وأزقة الولاية، فهناك من يعمل على خياطتها داخل محله، وهناك من يبيعها جاهزة، وهناك من يقوم بإستئجارها، وللإشارة أن كل بذلة أو بالأحرى كل "بلوزة" تختلف أثمانها بإختلاف نوعية القماش وكيفية التصميم.
...ضرورة في حفل الزفاف
إذ ومن خلال جولة إستطلاعية قمنا بها إلى سوق المدينة الجديدة وبالضبط إلى محلات خياطة وبيع البلوزة الوهرانية لاحظنا توافد عدد كبير من النساء على هاته الفضاءات، لا سيما منهن المقبلات على الزواج هؤلاء اللواتي أذهلتهن الموضة التي أضحى يخلقها المصممون في مجال خياطة البلوزة الوهرانية.
وفي ذات السياق أبرز أحد المصممين أنه يتبع الموضة وكذا يستخدم في عمله الأقمشة المطلوبة في السوق، ناهيك عن الألوان المثيرة، إذ تراوحت أسعار البلوزة الوهرانية ما بين 15 ألف دينار و24 ألف دينار جزائري، لتختلف أسعار الأقمشة ما بين 3 آلاف دينار و4 آلاف دينار للبذلة، إذ تباع أقمشة هذا الثوب بمعيار "البلوزة"، هذا وقد لاحظنا أن هناك بعض الأقمشة التي تلامس أسعارها السقف وتراوح ثمن أحد الأقمشة 15 ألف دينار جزائري، فيما توجد أقمشة أخرى تفوق أسعارها 20 ألف دينار جزائري، هذا عن القماش، أما عن ثمن الخياطة والتصميم فهو الآخر يختلف من شكل إلى آخر إذ يتراوح ما بين 6 آلاف دينار و140 آلاف دينارجزائري.
وبالتالي تبقى البلوزة الوهرانية هي البذلة المعبرة عن عادات وتقاليد ولاية وهران بالرغم من الإعتماد على الألبسة الخاصة ببلدان أخرى، كاللباس الهندي والمغربي، ويكمن هذا الإهتمام بالبلوزة الوهرانية، في كون كل عروس وهرانية خاصة وجزائرية عامة تتميز ليلة زفافها، إذ أنها ترتدي من حين لآخر حلة جديدة لتكون أكثر جمالا، مما سبق ليصبح العرس بمثابة عرض للأزياءو تقوم فيه العروس بإبهار الحاضرين بأجمل وأرقى أنواع الثياب، إذ يوجد في عادات العروس شيء يطلق عليه اسم التصديرة، وهو عبارة عن إرتداء ملابس تقليدية والتي تتنوع بتنوع الموروث الثقافي لكل منطقة بالجزائر، بحيث تقوم العروس الوهرانية بشراء ملابس مختلفة جاهزة تباع بمحلات خاصة باللباس التقليدي أو شراء أقمشة وتقوم بخياطتها عند مصممين مختصين.
إذن فالبلوزة الوهرانية لا تزال باقية بأغلب مدن الغرب الجزائري، لا سيما ولاية وهران التي أخذت هذه البذلة إسمها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.