توقيع عقد اجتماعي لإستقرار وتنمية الموانئ الجزائرية    2200 منصب شغل في مصنع الفولاذ التركي في وهران    اجتماع طارئ للجامعة العربية الأربعاء لبحث التصعيد "الخطير" في حلب    سليماني يسجل ثنائية جديدة في مرمى كاسياس(فيديو)    بيان لمجلس قضاء الجزائر حول حادثة سجن الحراش    قانون العمل المستقبلي يستجيب لمتطلبات النظام الاقتصادي العالمي الجديد    حريق بمصلى بمنطقة أجاسيو : يجب " تحديد هوية الفاعلين و ادانتهم فورا" (هولاند)    تنظيم داعش الإرهابي يعترف بمقتل زعيمه الثاني    أمريكا تطالب بوقف لإطلاق النار في جميع أنحاء سوريا    ألمانيا تطلب تمديد القيود على شنغن    الغازي يكشف عن المحاور الرئيسية للمشروع التمهيدي المتعلق بقانون العمل ( ثلاثة أسئلة)    المديرية العامة للأمن تكرم طرفي نهائي الكأس    نهائي كأس الجزائر/مولودية الجزائر-نصر حسين داي : مواجهة عاصمية واعدة لخلافة مولودية بجاية    كأس الجزائر لكرة اليد-2016 : أول لقب تاريخي لمولودية سعيدة    مشروع ميناء شرشال: "يمكننا تمويله بدون الاعتماد على الخزينة العمومية"    الجزائر تملك كل القدرات لإنجاح المخطط الوطني لمكافحة السرطان    تركيا: مقتل شرطي في هجوم بسيارة ملغومة في غازي عنتاب    علي صالح : نتمنى أن نتلقى دعما من إيران    الارتفاع الجنوني في مواد البناء يهدد عديد المشاريع بالتوقف في البويرة    "انتفاضة" تلاميذ الجنوب تجبر وزارة التربية على تغيير رزنامة الامتحانات    أرشيف الولاية موجود لكن استرجاعه صعب!    افتتاح وكالة جديدة ل "سونلغاز" بمدينة المدية    الأمن يطيح بمروج المخدرات بالأخضرية    سكان خزان الماء ببلدية سيدي راشد يطالبون بعقود ملكية أراضيهم    اتحاد الجزائر يتوج رسميا بلقب البطولة الوطنية    أكاديميون بجامعة باتنة ينفضون الغبار عن إبداعات الشاعر حسين زيدان    NAHD: آخر حصة في 5 جويلية وبوزيدي يفضّل مبينغي    كأس الجمهورية: المولودية والنصرية في نهائي الأحلام والغلبة للروح الرياضية    كأس الجمهورية: قرباج يتأسف على الفوضى ويعد بتذاكر إلكترونية    فرنسية في سن ال 17 تعتنق الإسلام في قسنطينة    وهران: التوقيع على اتفاقية بين مديرية التكوين المهني ومؤسسة تركية    مسرحيتان جزائريتان في مهرجان المسرح العربي بالقاهرة    قوات الجيش تقضي على إرهابي رابع في سكيكدة    أكثر من 5 آلاف شرطي لتأمين لقاء النهائي بين "العميد" و"النصرية"    تسجيل أول حالة وفاة مرتبطة بفيروس زيكا في أمريكا    توقيف 7 أشخاص منهم محامية بتهمة تكوين عصابة اشرار    الجزائر تحصي 6ر10 مليون عامل و4ر1 مليون بطال    "أمريكية بالجزائر" : حفل لموسيقى الجاز في برنامج الجوق السيمفوني الوطني    المشاهد اليوم أكثر ذكاء من أن تقوم القنوات بتسطيح وعيه    تدمير 6 مخابئ للإرهابيين ببومرداس وجانت    رئيس كوت ديفوار في زيارة دولة إلى الجزائر ابتداء من يوم الإثنين    مليون مترشح يجتازون مسابقة توظيف الأساتذة    3 آلاف دولار غرامة ترك الأنوار مشتعلة في قطر    النابلسي من الجزائر: ينبغي تمكين الشباب من اكتشاف إعجاز القرآن الكريم    هل يلام المُوجَعُ؟!    أم تحتضن طفلها منذ أكثر من 4800 عام    احذروا هذا الأرز    أخبار اليوم تهنئ وتحتجب    قايد صالح يعاين شركة إنتاج الوزن الثقيل    تقديم خدمات صحية تطوعية بالجنوب يخضع إلى ترخيص    200 رجل أعمال بريطاني في الجزائر منتصف ماي المقبل    عملية التصويت داخل مجلس الأمن حملت رسالة "قوية" بأن استمرار الوضع القائم بالصحراء الغربية "لم يعد مقبولا"    تعويضات لمصنّعي النظّارات الطبّية من زجاج جزائري    عندما بكى سيدنا أبو بكر الصديق لأول مرة!    توأمة بين مستشفيات الشمال والجنوب للتكفل بالمرضى    إفلاحن أنباثنت بذون اجزي نلغنم    أربعث نيمسذورار نتيبازة هسباد ييج نتريذ فالتيعاذو    الكناس يدرج تكاليف النظارات الطبية في التعويضات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





البلوزة سيّدة رغم الموضة
وهران
نشر في الجمهورية يوم 10 - 11 - 2010

إن البلوزة الوهرانية هي عبارة عن قماش يخاط به الثوب ويضاف إليه الصدر وهناك عدّة أنواع منه ما هو مطرّز، ومنه ما هو مزيّن بالأحجار الملّونة (STRASS) والذي يعتبر أغلى الأنواع في مجال الأقمشة، وعلى حسب الصدر يضاف الى هذا القماش الأكمام، وهناك منها ما يضاف إليه الحزام الذي في الكثير من الأحيان يكون يشبه شكل الصدر والأكمام وهناك من النسوة من تفضلن أن تلبسنّ معه حزام ذو لون ذهبي أو فضي وتحت هذا الثوب تلبس المرأة لباسا آخر خفيف يطلق عليه في العامية إسم »الجلطيطة« والتي تكون من نفس لون القماش تقريبا، علما أن هذا اللباس يختلف حسب نوع القماش وحسب طريقة الفصالة، وتطريز الصدر والأكمام.
ولاتزال البلوزة الوهرانية تعرف رواجا في السوق والمحلاّت الموزعة على مستوى تراب ولاية وهران اذ وبالرغم من مرور السنوات والأعوام، بقيت المرأة الوهرانية خاصة والتي تقطن بالولايات المجاورة عامة كغليزان، سيدي بلعباس، عين تموشنت، مستغانم، معسكر تعطي لهذه البذلة الأهمية التي تستحقها، لاسيما وأنّ هذه الأخيرة تترجم عادات وتقاليد هذه الجهة الغربية من الوطن، علما بأنه ولكل ولاية عاداتها الخاصة التي تتشبث بها، سواءا تعلق الأمر بمجال الصناعات التقليدية المتمثلة في زراعة الحلي، الزرابي، أو الأواني الفخارية فضلا عن الألبسة.
إن البلوزة الوهرانية وبالرغم من منافسة بذلات أخرى لها في السرق إلا أنها لم تتزعزع من مكانتها، بل بالعكس راحت تتبع كل أنواع الموضة التي تخضع لها البذلات الأخرى كالقفطان المغربي، هذا الأخير الذي يعرف رواجا كبيرا بين النساء الوهرانيات لا سيما العرائس منهن، اللواتي أعطين لهذا اللباس جانبا من الإهتمام والضرورة، خصوصا وأنه أضحى يعرف تغييرات موسمية متتالية، وهو نفس الأمر الذي تشهده البلوزة الوهرانية التي تغيرت في شكلها وخضعت لكل أنواع الموضة، فتغيرت تصاميمها سواء من الخلف أو من الأمام.
لكل النساء والأعمار
لكن الأمر الملاحظ أنه ومنذ حوالي 4 أو 5 سنوات كانت العرائس وحدهن اللواتي تخطن البلوزة في جهازهن العرائسي، بينما ترتدي المدعوات أثناء حفل الزفاف بذلات أخرى يطلق عليها في عاميتنا " البدعية القيمة" وهي خاصة بالمناسبات فقط، ولكن اليوم تغيرت الأمور وعاد الإهتمام مجددا من طرف النساء الأخريات، ومهما إختلفت أعمارهن، كون "البلوزة" تعطي ميزة خاصة للمرأة التي ترتديها، مهما كان شكلها ونوع خياطتها وتصميمها وكذا قماشها، علما أن القماش يلعب دورا كبيرا في جمالية البلوزة الوهرانية، إذ هناك أنواع من الأقمشة القديمة التي تم إستخدامها لسنوات طويلة، وأعيد إستغلالها من جديد بعودة "البلوزة" إلى الوجود مجددا وتتمثل هذه الأنواع في "لادانتيل"، "الترصيع"، "لاڤيبير" و"الساري" بحيث يطلق على كل بذلة أو بالأحرى "بلوزة" اسم القماش الذي أخيطت به مثلا كأن يقال "بلوزة لادانتيل" أو "بلوزة الترصيع"... إلى غير ذلك من أصناف الأقمشة الأخرى .
هذا من جهة ومن جهة أخرى، تجدر الإشارة إلى أن خياطة "البلوزة الوهرانية" وتصميمها لا يقتصر على عمل النساء فقط، وإنما حتى الرجال أضحوا يتفننون في تصميم هذه البذلة، والتي إنتشرت محلاتها كالفطريات بشوارع وأزقة الولاية، فهناك من يعمل على خياطتها داخل محله، وهناك من يبيعها جاهزة، وهناك من يقوم بإستئجارها، وللإشارة أن كل بذلة أو بالأحرى كل "بلوزة" تختلف أثمانها بإختلاف نوعية القماش وكيفية التصميم.
...ضرورة في حفل الزفاف
إذ ومن خلال جولة إستطلاعية قمنا بها إلى سوق المدينة الجديدة وبالضبط إلى محلات خياطة وبيع البلوزة الوهرانية لاحظنا توافد عدد كبير من النساء على هاته الفضاءات، لا سيما منهن المقبلات على الزواج هؤلاء اللواتي أذهلتهن الموضة التي أضحى يخلقها المصممون في مجال خياطة البلوزة الوهرانية.
وفي ذات السياق أبرز أحد المصممين أنه يتبع الموضة وكذا يستخدم في عمله الأقمشة المطلوبة في السوق، ناهيك عن الألوان المثيرة، إذ تراوحت أسعار البلوزة الوهرانية ما بين 15 ألف دينار و24 ألف دينار جزائري، لتختلف أسعار الأقمشة ما بين 3 آلاف دينار و4 آلاف دينار للبذلة، إذ تباع أقمشة هذا الثوب بمعيار "البلوزة"، هذا وقد لاحظنا أن هناك بعض الأقمشة التي تلامس أسعارها السقف وتراوح ثمن أحد الأقمشة 15 ألف دينار جزائري، فيما توجد أقمشة أخرى تفوق أسعارها 20 ألف دينار جزائري، هذا عن القماش، أما عن ثمن الخياطة والتصميم فهو الآخر يختلف من شكل إلى آخر إذ يتراوح ما بين 6 آلاف دينار و140 آلاف دينارجزائري.
وبالتالي تبقى البلوزة الوهرانية هي البذلة المعبرة عن عادات وتقاليد ولاية وهران بالرغم من الإعتماد على الألبسة الخاصة ببلدان أخرى، كاللباس الهندي والمغربي، ويكمن هذا الإهتمام بالبلوزة الوهرانية، في كون كل عروس وهرانية خاصة وجزائرية عامة تتميز ليلة زفافها، إذ أنها ترتدي من حين لآخر حلة جديدة لتكون أكثر جمالا، مما سبق ليصبح العرس بمثابة عرض للأزياءو تقوم فيه العروس بإبهار الحاضرين بأجمل وأرقى أنواع الثياب، إذ يوجد في عادات العروس شيء يطلق عليه اسم التصديرة، وهو عبارة عن إرتداء ملابس تقليدية والتي تتنوع بتنوع الموروث الثقافي لكل منطقة بالجزائر، بحيث تقوم العروس الوهرانية بشراء ملابس مختلفة جاهزة تباع بمحلات خاصة باللباس التقليدي أو شراء أقمشة وتقوم بخياطتها عند مصممين مختصين.
إذن فالبلوزة الوهرانية لا تزال باقية بأغلب مدن الغرب الجزائري، لا سيما ولاية وهران التي أخذت هذه البذلة إسمها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.