بارتون "المشاغب" لم ينس بوغبا حتى في عيد ميلاده    أزارينكا تهنئ مونفيس بعيد ميلاده 28    مشاركون يقدمون نقاشات جريئة لبلورة التأسيس    انطلاق فعاليات الطبعة الرابعة لمهرجان "القراءة في احتفال" بتلمسان    "لكلّ فكر شهيد أيضا" وجدليات ثورة 25 يناير مستمرة    نادي ساوثهامبتون الانجليزي يهين الجزائري تايدر    رفع وتيرة تسليم الأوامر بالدفع    جففوا منابع الإرهاب    على الجزائر البحث عن إنجازات أخرى    لا خوف على أضحية العيد    الحجاج أمانة بين أيديكم    "غوركوف" يكشف عن تغييرات مرتقبة في التشكيلة بعد مباراة اثيوبيا    مولودية وهران تجتاز وديا سريع المحمدية وتستعد لمواجهة سان ريمي غدا    سلال يؤكد بنايروبي أن الجزائر تؤيد الإجراءات الرامية لمكافحة الإرهاب والوقاية منه:    زيادة في الأسعار وعرض وفير بالأسواق    المهرجان الوطني للمسرح المحترف بالعاصمة    " بوضياف" يؤكد على التوازن والتكامل بين القطاعين العام والخاص    ارتفاع كبير في شعبية "حماس" بعد حرب غزة    "عدل" ترسل 30 ألف أمر بالدفع يوميا نهاية سبتمبر    يوسفي يعلن عن عدة مشاريع تعاون في مجال الطاقة بين الجزائر وتونس قيد التجسيد    بطالو رڤان يعتصمون أمام وحدة "لينافور"    لعبيدي تستعجل مهنيي التراث إنقاذ القصبة    المتحف في الشارع تظاهرة تستقطب الجمهور العاصمي    "المصلحة العامة تستدعي الاستمرار في غلق أسواق المواشي"    "المربون سيستفيدون من 80 بالمائة من سعر كل بقرة أصيبت بالوباء"    مخالفات وإجراءات صارمة ضد التوقيف العشوائي للسيارات    1645 حادث مرور خلال أسبوع    إجراءات صارمة لمن يركن سياراته خلف مركبات أخرى    تفكيك عصابة سرقة محلات بحي بومرشي بسطيف    التفكير في نصب الخيام لتدريس الطلبة بالوادي    مديرية التربية لولاية الجلفة بأمينين عامين اثنين    اللجان الطبية تقصي 31 مرشحا للحج    "أصحاب المال وراء انقطاع تموين صيدليات الجنوب بالدواء"    الاشتباه في حالتي ملاريا يثير الهلع في قسنطينة    منع تجمع نظمته العفو الدولية في المغرب    طائرة جزائرية تصطدم بقطيع من الخنازير لحظة هبوطها على مدرج مطار وهران!    لا تأكيد على مقتل زعيم "الشباب" الصومالية    على ذمة الإندبندنت: خطة خطيرة لنقل قبر الرسول محمد صلى الله عليه وسلم    « لن يتغير العالم الخارجي إلا بتغير العالم الداخلي»    "حرب الجزائر" والقضية الفلسطينية من أبرز المواضيع المشاركة    تنديد بظاهرة العنف ودعوة إلى الحفاظ على استقرار الجزائر    البرلمان الليبي يناقش سحب السفير من تركيا    الخطوط الجوية الجزائرية: إطلاق عملية تدقيق للحسابات قصد تأهيل الشركة    الجزائر تطلب توضيحات من باريس حول وفاة الرعية عبد الحق غورادية    انضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة: لجنة حكومية ستدرس اسئلة المنظمة خلال الأيام القليلة المقبلة    إنتاج 2,3 مليون قنطار من الحبوب بأم البواقي    ليلة غضب تمنح الممثل الأولوية في مهرجان المسرح المحترف    الحوثي يدعو للعصيان المدني ومقتل وسطاء برصاص أنصاره    بن غبريط تؤكد أن الدخول المدرسي القادم سيكون عاديا    "داعش" يعتبر "الفاكس" من فعل الجن!    ميناء الجزائر: ارتفاع بنسبة 8% في عدد الحاويات المعالجة من طرف مؤسسة ميناء الجزائر العاصمة في شهر يوليو 2014    تفاصيل جديدة لجلسة ''أبو مازن'' مع أمير قطر. عباس أسهب و"نرفز′′ واتهم مشعل بالكذب.. وأمير قطر متأكد من معلومات اسرائيلية    اقتصاد    خلافات تهدد مفاوضات الجزائر بين باماكو وحركات الأزواد    دي ماريا : لولا رونالدو لما لعبت مع الريال الموسم الماضي    قوات الاحتلال الاسرائيلي تعتقل 23 فلسطينيا في الضفة الغربية    مشيئة الله لا تستند على شيء    التطرف باسم الإسلام: مخاض وعي الأمة العربية وتطهير الأفكار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

البلوزة سيّدة رغم الموضة
وهران
نشر في الجمهورية يوم 10 - 11 - 2010

إن البلوزة الوهرانية هي عبارة عن قماش يخاط به الثوب ويضاف إليه الصدر وهناك عدّة أنواع منه ما هو مطرّز، ومنه ما هو مزيّن بالأحجار الملّونة (STRASS) والذي يعتبر أغلى الأنواع في مجال الأقمشة، وعلى حسب الصدر يضاف الى هذا القماش الأكمام، وهناك منها ما يضاف إليه الحزام الذي في الكثير من الأحيان يكون يشبه شكل الصدر والأكمام وهناك من النسوة من تفضلن أن تلبسنّ معه حزام ذو لون ذهبي أو فضي وتحت هذا الثوب تلبس المرأة لباسا آخر خفيف يطلق عليه في العامية إسم »الجلطيطة« والتي تكون من نفس لون القماش تقريبا، علما أن هذا اللباس يختلف حسب نوع القماش وحسب طريقة الفصالة، وتطريز الصدر والأكمام.
ولاتزال البلوزة الوهرانية تعرف رواجا في السوق والمحلاّت الموزعة على مستوى تراب ولاية وهران اذ وبالرغم من مرور السنوات والأعوام، بقيت المرأة الوهرانية خاصة والتي تقطن بالولايات المجاورة عامة كغليزان، سيدي بلعباس، عين تموشنت، مستغانم، معسكر تعطي لهذه البذلة الأهمية التي تستحقها، لاسيما وأنّ هذه الأخيرة تترجم عادات وتقاليد هذه الجهة الغربية من الوطن، علما بأنه ولكل ولاية عاداتها الخاصة التي تتشبث بها، سواءا تعلق الأمر بمجال الصناعات التقليدية المتمثلة في زراعة الحلي، الزرابي، أو الأواني الفخارية فضلا عن الألبسة.
إن البلوزة الوهرانية وبالرغم من منافسة بذلات أخرى لها في السرق إلا أنها لم تتزعزع من مكانتها، بل بالعكس راحت تتبع كل أنواع الموضة التي تخضع لها البذلات الأخرى كالقفطان المغربي، هذا الأخير الذي يعرف رواجا كبيرا بين النساء الوهرانيات لا سيما العرائس منهن، اللواتي أعطين لهذا اللباس جانبا من الإهتمام والضرورة، خصوصا وأنه أضحى يعرف تغييرات موسمية متتالية، وهو نفس الأمر الذي تشهده البلوزة الوهرانية التي تغيرت في شكلها وخضعت لكل أنواع الموضة، فتغيرت تصاميمها سواء من الخلف أو من الأمام.
لكل النساء والأعمار
لكن الأمر الملاحظ أنه ومنذ حوالي 4 أو 5 سنوات كانت العرائس وحدهن اللواتي تخطن البلوزة في جهازهن العرائسي، بينما ترتدي المدعوات أثناء حفل الزفاف بذلات أخرى يطلق عليها في عاميتنا " البدعية القيمة" وهي خاصة بالمناسبات فقط، ولكن اليوم تغيرت الأمور وعاد الإهتمام مجددا من طرف النساء الأخريات، ومهما إختلفت أعمارهن، كون "البلوزة" تعطي ميزة خاصة للمرأة التي ترتديها، مهما كان شكلها ونوع خياطتها وتصميمها وكذا قماشها، علما أن القماش يلعب دورا كبيرا في جمالية البلوزة الوهرانية، إذ هناك أنواع من الأقمشة القديمة التي تم إستخدامها لسنوات طويلة، وأعيد إستغلالها من جديد بعودة "البلوزة" إلى الوجود مجددا وتتمثل هذه الأنواع في "لادانتيل"، "الترصيع"، "لاڤيبير" و"الساري" بحيث يطلق على كل بذلة أو بالأحرى "بلوزة" اسم القماش الذي أخيطت به مثلا كأن يقال "بلوزة لادانتيل" أو "بلوزة الترصيع"... إلى غير ذلك من أصناف الأقمشة الأخرى .
هذا من جهة ومن جهة أخرى، تجدر الإشارة إلى أن خياطة "البلوزة الوهرانية" وتصميمها لا يقتصر على عمل النساء فقط، وإنما حتى الرجال أضحوا يتفننون في تصميم هذه البذلة، والتي إنتشرت محلاتها كالفطريات بشوارع وأزقة الولاية، فهناك من يعمل على خياطتها داخل محله، وهناك من يبيعها جاهزة، وهناك من يقوم بإستئجارها، وللإشارة أن كل بذلة أو بالأحرى كل "بلوزة" تختلف أثمانها بإختلاف نوعية القماش وكيفية التصميم.
...ضرورة في حفل الزفاف
إذ ومن خلال جولة إستطلاعية قمنا بها إلى سوق المدينة الجديدة وبالضبط إلى محلات خياطة وبيع البلوزة الوهرانية لاحظنا توافد عدد كبير من النساء على هاته الفضاءات، لا سيما منهن المقبلات على الزواج هؤلاء اللواتي أذهلتهن الموضة التي أضحى يخلقها المصممون في مجال خياطة البلوزة الوهرانية.
وفي ذات السياق أبرز أحد المصممين أنه يتبع الموضة وكذا يستخدم في عمله الأقمشة المطلوبة في السوق، ناهيك عن الألوان المثيرة، إذ تراوحت أسعار البلوزة الوهرانية ما بين 15 ألف دينار و24 ألف دينار جزائري، لتختلف أسعار الأقمشة ما بين 3 آلاف دينار و4 آلاف دينار للبذلة، إذ تباع أقمشة هذا الثوب بمعيار "البلوزة"، هذا وقد لاحظنا أن هناك بعض الأقمشة التي تلامس أسعارها السقف وتراوح ثمن أحد الأقمشة 15 ألف دينار جزائري، فيما توجد أقمشة أخرى تفوق أسعارها 20 ألف دينار جزائري، هذا عن القماش، أما عن ثمن الخياطة والتصميم فهو الآخر يختلف من شكل إلى آخر إذ يتراوح ما بين 6 آلاف دينار و140 آلاف دينارجزائري.
وبالتالي تبقى البلوزة الوهرانية هي البذلة المعبرة عن عادات وتقاليد ولاية وهران بالرغم من الإعتماد على الألبسة الخاصة ببلدان أخرى، كاللباس الهندي والمغربي، ويكمن هذا الإهتمام بالبلوزة الوهرانية، في كون كل عروس وهرانية خاصة وجزائرية عامة تتميز ليلة زفافها، إذ أنها ترتدي من حين لآخر حلة جديدة لتكون أكثر جمالا، مما سبق ليصبح العرس بمثابة عرض للأزياءو تقوم فيه العروس بإبهار الحاضرين بأجمل وأرقى أنواع الثياب، إذ يوجد في عادات العروس شيء يطلق عليه اسم التصديرة، وهو عبارة عن إرتداء ملابس تقليدية والتي تتنوع بتنوع الموروث الثقافي لكل منطقة بالجزائر، بحيث تقوم العروس الوهرانية بشراء ملابس مختلفة جاهزة تباع بمحلات خاصة باللباس التقليدي أو شراء أقمشة وتقوم بخياطتها عند مصممين مختصين.
إذن فالبلوزة الوهرانية لا تزال باقية بأغلب مدن الغرب الجزائري، لا سيما ولاية وهران التي أخذت هذه البذلة إسمها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.