مقتل ثمانية حوثيين في هجوم استهدف مقراً لهم جنوبي اليمن    ميغيل ليال (مدرب موريرنسي): "سبورتينغ يكون أقوى مع سليماني"    بان كي مون يعين الموريتاني ولد شيخ أحمد مبعوثًا جديدًا إلى اليمن    متسللون روس قرأوا بريداً الكترونياً غير سري خاصاً بأوباما    زلزال نيبال.. نحو 2000 قتيل والبلاد تستيقظ على وقع هزة جديدة (فيديو+ صور)    رضيع يسمع صوت أمه للمرة الأولى    مسؤول في وزارة التجارة يؤكد: القروض الاستهلاكية ستكون بنسب فائدة غير ميسرة    بهدف خفض فاتورة الاستيراد    وزارة الشؤون الدينية أحصت 11 ألف ملك وقفي    تنطلق أشغالها اليوم بنيويورك    قالت بأنها استجابت سريعا لطلب إجلاء الجزائريين من اليمن    الجيش يدمر مخبأ للإرهابيين يحتوي على 44 قنبلة و معدات لصناعة المتفجرات بسكيكدة    انتقدت تظاهرة عاصمة الثقافة العربية من سطيف    أنهوا الهدنة مع الوزارة: أطباء الصحة العمومية يقررون الاضراب    تخرج 299 عونا لحفظ النظام بمدرسة الشرطة بسطيف    سكان حي الشهداء بعين العسل يشكون انعدام التهيئة و تدهور الطرقات    إعادة فتح سوق بطو الشهر القادم    خلال يوم دراسي بقسنطينة    تزامنا مع تظاهرة شهر التراث بباتنة    اتصالات الجزائر اعتبرتها مزاعم    قطاع الصحة بالطارف يتعزز بجملة من المرافق    المحترف الثاني:    تعرف مشاركة إعلاميين و رياضيين من بينهم بن يوسف وعدية و كافالي    الوهراني سرقمة أيوب صدام بطل العالم في الملاكمة التايلندية ل " الجمهورية ":    وداد تلمسان يطيح بسعيدة ويتفادى نكسة جديدة    مواسة .. المدرب الاختصاصي في الصعود إلى مصاف الكبار    ساسولو متمسكة بخدمات سفير تايدر وتريد شراء عقده    الرابطة 1 موبيليس: سقوط الرائد و الوصيف و حسابات السقوط تختلط    قرر الاحتجاج هذا الأسبوع:    ترتكز أساسا على المنتجات الفلاحية    مديرية السياحة تنتظر قرار العدالة للفصل في الملف    زهاء 40 علامة في صالون المركبات النفعية لوهران    الأحداث والمواقف تتكرر .. في زمان ومكان مختلفين    فيما تجري عمليات إنارة الشواطئ    مست 627 مستثمرة    التهم العديد من رؤوس المواشي و الأبقار    جنايات العاصمة:    الدكتور عبد الحفيظ جلولي يشيد بخصوصية الرواية في الأدب الصحراوي    دعوة للمشاركة في ندوة حول "مسرح الطفل: الواقع والرهانات"    يوم إعلامي حول محاربة التقليد في قانون الملكية الفكرية بوهران    محمد بوتربيات نائب رئيس جمعية المركز الثقافي الألماني الجزائري :    4 مناقصات و 3 سنوات من الانتظار وترميم قصر البلدية لم ينطلق    احتفاء بالشعر الفلسطيني في الليلة الأولى من ليالي الشعر العربي بقسنطينة    الأفارقة ينتصرون للصحراء الغربية:    الندوة الجهوية لتقييم التعليم الثانوي    7 أيام أمام الحكومة لإعادة الثقة بين الجزائري والمنتوج الوطني    الجيش يدمر مخبأ للإرهابيين به 44 قنبلة    شلل في المستشفيات لمدة 15 يوما ابتداء من غد    نقابة الأطباء تفتح النار على دعاة مقاطعة مسابقات الترقية    اللقاح ضد الملاريا يوفر حماية جزئية للأطفال    هذه أسرار الحرب على المرأة المسلمة    احذروا    هذه مفاتيح الخشوع في الصلاة    القرض الاستهلاكي : تمويل كلي للمنتوج بنسب فائدة غير ميسرة    عمار غول يعلن من الجلفة عن استحقاقات هامة قريبا ويؤكد: أبواب تعديل الدستور لا تزال مفتوحة    الحاجة أوباما تُشعل الفايسبوك    شهر التراث : قسنطينة 2500 سنة من التاريخ ومن الآثار    حكايات من قلب المحاكم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

البلوزة سيّدة رغم الموضة
وهران
نشر في الجمهورية يوم 10 - 11 - 2010

إن البلوزة الوهرانية هي عبارة عن قماش يخاط به الثوب ويضاف إليه الصدر وهناك عدّة أنواع منه ما هو مطرّز، ومنه ما هو مزيّن بالأحجار الملّونة (STRASS) والذي يعتبر أغلى الأنواع في مجال الأقمشة، وعلى حسب الصدر يضاف الى هذا القماش الأكمام، وهناك منها ما يضاف إليه الحزام الذي في الكثير من الأحيان يكون يشبه شكل الصدر والأكمام وهناك من النسوة من تفضلن أن تلبسنّ معه حزام ذو لون ذهبي أو فضي وتحت هذا الثوب تلبس المرأة لباسا آخر خفيف يطلق عليه في العامية إسم »الجلطيطة« والتي تكون من نفس لون القماش تقريبا، علما أن هذا اللباس يختلف حسب نوع القماش وحسب طريقة الفصالة، وتطريز الصدر والأكمام.
ولاتزال البلوزة الوهرانية تعرف رواجا في السوق والمحلاّت الموزعة على مستوى تراب ولاية وهران اذ وبالرغم من مرور السنوات والأعوام، بقيت المرأة الوهرانية خاصة والتي تقطن بالولايات المجاورة عامة كغليزان، سيدي بلعباس، عين تموشنت، مستغانم، معسكر تعطي لهذه البذلة الأهمية التي تستحقها، لاسيما وأنّ هذه الأخيرة تترجم عادات وتقاليد هذه الجهة الغربية من الوطن، علما بأنه ولكل ولاية عاداتها الخاصة التي تتشبث بها، سواءا تعلق الأمر بمجال الصناعات التقليدية المتمثلة في زراعة الحلي، الزرابي، أو الأواني الفخارية فضلا عن الألبسة.
إن البلوزة الوهرانية وبالرغم من منافسة بذلات أخرى لها في السرق إلا أنها لم تتزعزع من مكانتها، بل بالعكس راحت تتبع كل أنواع الموضة التي تخضع لها البذلات الأخرى كالقفطان المغربي، هذا الأخير الذي يعرف رواجا كبيرا بين النساء الوهرانيات لا سيما العرائس منهن، اللواتي أعطين لهذا اللباس جانبا من الإهتمام والضرورة، خصوصا وأنه أضحى يعرف تغييرات موسمية متتالية، وهو نفس الأمر الذي تشهده البلوزة الوهرانية التي تغيرت في شكلها وخضعت لكل أنواع الموضة، فتغيرت تصاميمها سواء من الخلف أو من الأمام.
لكل النساء والأعمار
لكن الأمر الملاحظ أنه ومنذ حوالي 4 أو 5 سنوات كانت العرائس وحدهن اللواتي تخطن البلوزة في جهازهن العرائسي، بينما ترتدي المدعوات أثناء حفل الزفاف بذلات أخرى يطلق عليها في عاميتنا " البدعية القيمة" وهي خاصة بالمناسبات فقط، ولكن اليوم تغيرت الأمور وعاد الإهتمام مجددا من طرف النساء الأخريات، ومهما إختلفت أعمارهن، كون "البلوزة" تعطي ميزة خاصة للمرأة التي ترتديها، مهما كان شكلها ونوع خياطتها وتصميمها وكذا قماشها، علما أن القماش يلعب دورا كبيرا في جمالية البلوزة الوهرانية، إذ هناك أنواع من الأقمشة القديمة التي تم إستخدامها لسنوات طويلة، وأعيد إستغلالها من جديد بعودة "البلوزة" إلى الوجود مجددا وتتمثل هذه الأنواع في "لادانتيل"، "الترصيع"، "لاڤيبير" و"الساري" بحيث يطلق على كل بذلة أو بالأحرى "بلوزة" اسم القماش الذي أخيطت به مثلا كأن يقال "بلوزة لادانتيل" أو "بلوزة الترصيع"... إلى غير ذلك من أصناف الأقمشة الأخرى .
هذا من جهة ومن جهة أخرى، تجدر الإشارة إلى أن خياطة "البلوزة الوهرانية" وتصميمها لا يقتصر على عمل النساء فقط، وإنما حتى الرجال أضحوا يتفننون في تصميم هذه البذلة، والتي إنتشرت محلاتها كالفطريات بشوارع وأزقة الولاية، فهناك من يعمل على خياطتها داخل محله، وهناك من يبيعها جاهزة، وهناك من يقوم بإستئجارها، وللإشارة أن كل بذلة أو بالأحرى كل "بلوزة" تختلف أثمانها بإختلاف نوعية القماش وكيفية التصميم.
...ضرورة في حفل الزفاف
إذ ومن خلال جولة إستطلاعية قمنا بها إلى سوق المدينة الجديدة وبالضبط إلى محلات خياطة وبيع البلوزة الوهرانية لاحظنا توافد عدد كبير من النساء على هاته الفضاءات، لا سيما منهن المقبلات على الزواج هؤلاء اللواتي أذهلتهن الموضة التي أضحى يخلقها المصممون في مجال خياطة البلوزة الوهرانية.
وفي ذات السياق أبرز أحد المصممين أنه يتبع الموضة وكذا يستخدم في عمله الأقمشة المطلوبة في السوق، ناهيك عن الألوان المثيرة، إذ تراوحت أسعار البلوزة الوهرانية ما بين 15 ألف دينار و24 ألف دينار جزائري، لتختلف أسعار الأقمشة ما بين 3 آلاف دينار و4 آلاف دينار للبذلة، إذ تباع أقمشة هذا الثوب بمعيار "البلوزة"، هذا وقد لاحظنا أن هناك بعض الأقمشة التي تلامس أسعارها السقف وتراوح ثمن أحد الأقمشة 15 ألف دينار جزائري، فيما توجد أقمشة أخرى تفوق أسعارها 20 ألف دينار جزائري، هذا عن القماش، أما عن ثمن الخياطة والتصميم فهو الآخر يختلف من شكل إلى آخر إذ يتراوح ما بين 6 آلاف دينار و140 آلاف دينارجزائري.
وبالتالي تبقى البلوزة الوهرانية هي البذلة المعبرة عن عادات وتقاليد ولاية وهران بالرغم من الإعتماد على الألبسة الخاصة ببلدان أخرى، كاللباس الهندي والمغربي، ويكمن هذا الإهتمام بالبلوزة الوهرانية، في كون كل عروس وهرانية خاصة وجزائرية عامة تتميز ليلة زفافها، إذ أنها ترتدي من حين لآخر حلة جديدة لتكون أكثر جمالا، مما سبق ليصبح العرس بمثابة عرض للأزياءو تقوم فيه العروس بإبهار الحاضرين بأجمل وأرقى أنواع الثياب، إذ يوجد في عادات العروس شيء يطلق عليه اسم التصديرة، وهو عبارة عن إرتداء ملابس تقليدية والتي تتنوع بتنوع الموروث الثقافي لكل منطقة بالجزائر، بحيث تقوم العروس الوهرانية بشراء ملابس مختلفة جاهزة تباع بمحلات خاصة باللباس التقليدي أو شراء أقمشة وتقوم بخياطتها عند مصممين مختصين.
إذن فالبلوزة الوهرانية لا تزال باقية بأغلب مدن الغرب الجزائري، لا سيما ولاية وهران التي أخذت هذه البذلة إسمها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.