تعزيز صرح البناء المؤسساتي للدولة الجزائرية    الإرهابي «أبو زيد» يسلم نفسه للسلطات العسكرية ببرج باجي مختار    بوشوارب يتحادث مع مسؤول أمريكي سام    دفع ديون المقاولين والمرقين العقاريين قبل شهر رمضان    نفى تأثر العلاقات الجزائرية - الفرنسية في حالة فوز ماكرون    برشلونة يحطم رقم ريال مدريد و الذي بقي صامدا لمدة 48 سنة    تحفيز كبرى المخابر الأمريكية على تطوير استثماراتها في الجزائر    حان الوقت لعقد حلف من أجل الجزائر    كوريا الشمالية تؤكّد جاهزيتها لضرب حاملة الطائرات الأميركية    "خطبة الانتخابات" تثير غضب وزير الشؤون الدينية    على المغرب وقف انتهاكات حقوق الإنسان ونهب الثروات بالأراضي المحتلة    انخفاض فاتورة استيراد السيارات السياحية ب7٪    الشّبيبة تواصل تحضيراتها المكثّفة    تتويج عادل حامق بالذّهبية    عدم الإهتمام بالأم بعد ولادتها يضاعف لها الاكتئاب    الجزائر وضعت كل الوسائل القانونية والمادية في هذا المجال    الجزائر تونس ب6 آلاف دج عبر القطار    الجزائر ترفض الاتهامات المغربية الخطيرة    إصابة شرطية وجندي بجروح خطيرة في حادثين بسكيكدة    مؤتمر دولي للتسيير الفندقي بعنابة يوم 26 أفريل الجاري    اجتماع ثان للجنة الفنية المتخصصة في التنمية الإجتماعية والتشغيل    هذا هو بديل نيمار في مواجهة الكلاسيكو    تدريبات عسكرية مشتركة بين مصر والولايات المتحدة في البحر الأحمر    ارسنال يتأهل إلى النهائي بعد فوزه على مانشستر سيتي    رشيد غزال على أعتاب إيفرتون    دعوة لاعتماد المعايير العالمية في تسيير المكتبات    مُنظمة حُقوقية تدعو لتحقيق دولي عاجل في "تسريب " فيديُو يُوثق جريمة منسُوبة للجيش المصري !    موريسية تعتنق الإسلام بالشلف    الشرطة تعلن الحرب على عصابات المخدرات والخمور    ربط أكثر من 650 منزلا بشبكة الغاز الطبيعي بقسنطينة    هل قامت الفضائيات بتجاوزات في تغطية الحملة؟ قرين يجيب..    بالفيديو.. شاهد كيف تصرف غريزمان مع صحفي سأله عن مستقبله !!    بومرداس توزيع 600 وحدة سكنية اجتماعية نهاية جوان    نحو فتح خط جوي يربط بين إيليزي ووهران    أدرار:"دار الفلاح" أول فضاء جهوي بالجنوب لمرافقة الفلاحين    لايسكا ترمي بنفسها للهواة والأنصار يطالبون برحيل الجميع    لا خوف على الجزائر برجالها    هبوب رياح قوية نسبيا على عدة ولايات من جنوب البلاد إلى غاية الأحد    إهتمام شامل    تسجيل أكثر من 45 مليار دينار من المعاملات التجارية بدون فاتورة في الثلاثي الأول من2017    43 ألف شخصا تعرضوا للتسمم العقربي في 2016    عجبت من أربع    آداب الدعاء    انطلاق تظاهرة شهر التراث بالمدية ببرنامج ثري    في الطبعة التاسعة من مسابقة سيرتا علوم    عن الإرهاب في فرنسا    القنصليات تتكفل بنقل جثامين المعوزين المتوفين من أفراد جاليتنا بالخارج إلى أرض الوطن    العلم الحديث يثبت تأثير القول المعروف    تلمسان تحيي الذكرى الستين لمعركة فلاوسن    عمرة رمضان 2017 من 20 إلى 25 مليون سنتيم    بوضياف: "الإنتاج الوطني يشكل نسبة 40 بالمائة من أجهزة المستشفيات"    رحلات الرعب لطائرات آير ألجيري    رشيد بوجدرة ... المتمرد والمستفز الذي لم تغره سوى جزائره    عهد جديد من المصارحة الحقيقية مع الذات    انطلاق حملة صيد السردين يوم الفاتح ماي المقبل    إيطالي يعتنق الإسلام بسطيف    انطلاق الفحوصات الطبية ل589 شخصا مقبلا على أداء مناسك الحج بسطيف    الجزائر في طريقها للحصول على شهادة القضاء على الملاريا خلال سنة 2018    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بين 100 و150 اتصالا يوميا للاستفسار عن حالة الطقس
ثقافة فرضتها الحاجة وكرستها مفاجآت الزمن!
نشر في المساء يوم 11 - 10 - 2009

يستقبل رقم الاتصالات الهاتفية للمركز الوطني للأرصاد الجوية كل 24 ساعة ما بين 100 و150 مكالمة من طرف شرائح عدة أصبحت على ما يبدو تبرمج حياتها اليومية على أساس تنبؤات المختصين في شؤون الطقس، مما يدعو للتساؤل: هل للكوارث الطبيعية التي عرفتها الجزائر لاسيما منها الفيضانات والإستراتيجيات المعتمدة من طرف المركز يد في نشر ثقافة الاستفسار عن حالة الجو المرتقبة؟
تتنوع السبل المتاحة للإطلاع على أخبار الجو، إذ لم تعد مقتصرة على وسائل الإعلام في ظل ظهور العديد من المواقع الإلكترونية التي تقدم خدمة معرفة توقعات الجو، إضافة إلى المؤسسات التي اعتمدت نظام الرسائل القصيرة عبر الهواتف النقالة لتقديم نشرات عن الأحوال الجوية المرتقبة في المنطقة التي يقطن فيها الزبون، وبهذا الخصوص سألنا شرائح مختلفة من المواطنين عن مدى اهتمامهم بالاطلاع على أخبار أحوال الطقس، فجاءت الإجابات متنوعة.

أقيس درجة معنوياتي!
يقول السيد "سمير.غ" شاب موظف في مؤسسة عمومية: "تعد أحوال الطقس بمثابة "البارومتر" الذي يقيس درجة معنوياتي، فنشرات الطقس التي لا أستغني عنها في تحديد نوعية اللباس تسبب لي الإحباط عندما تتوقع تسجيل ارتفاع في درجات الحرارة، فهذه الأخيرة تؤثر على مزاجي كثيرا".. في حين تنتابني مشاعر الفرح حينما تشير أخبار النشرة إلى ارتقاب جو جميل".
وتجيب السيدة "رجاء.ب" حائزة على شهادة ليسانس في الحقوق: "إدماني على نشرات الأحوال الجوية التي أضع بموجبها برنامج الحياة اليومية، ليس له علاقة بالاضطرابات الجوية التي أصبحت مرتبطة في الجزائر بالكوارث الطبيعية والاحتباس الحراري، فبناء على التوقعات أتخذ الاحتياطات اللازمة كاصطحاب المظلة من عدمها، إدخال الغسيل المنشور في السطح، تحديد نوعية الملابس التي يجب أن يرتديها ابني والتأكيد على أمي بعدم السماح له بالخروج في حالة إذا ما كان الجو المرتقب ممطرا".
وتضيف المتحدثة:"كل أموري تقريبا تتوقف على التنبؤات الخاصة بالطقس، فحتى موعد دعوة الأقارب مرهون بالجو المشمس الذي يسمح لهم بالاستجابة للدعوة".
أما الآنسة "فايزة" موظفة في مرحاض عمومي بالجزائر الوسطى، فتقول: "يهمني أمر أحوال الطقس كثيرا ومع ذلك لا أنكر بأني لست مواظبة على الاطلاع على نشرات الأحوال الجوية، ففي منزلنا لا يوجد سوى جهاز تلفزيون واحد عادة ما يحوم حوله إخوتي، مما يحول دون تمكني من الاطلاع على التوقعات التي توصل إليها مركز الأرصاد الجوية".
وتقر "جويدة" (طالبة) "صراحة لست معتادة على متابعة أخبار الطقس، لكني حريصة على أخذ الحيطة، فالمظلة لا تفارق حقيبتي اليدوية طوال أيام السنة تحسبا للأمطار التي تباغثنا حتى في أيام الصيف".

توقعات الطقس تبرمج الحياة
وذكرت خبيرة في القانون التقتها "المساء" بمحكمة عبان رمضان: "إن الاطلاع على تنبؤات الطقس جزء لا يتجزأ من برنامج حياتي، خاصة وأن طبيعة مهنتي تتطلب مني التنقل إلى ولايات أخرى ، مما يلزمني بمعرفة حالة الجو فيها لتحديد نوعية الملابس التي ينبغي أن أرتديها..وأعتقد أن الكثير من الناس صاروا حريصين على تتبع المعلومات التي يتوصل إليها عمال مركز الأرصاد الجوية بعد سلسلة الفيضانات التي عرفتها بعض المناطق في البلاد، لكن الأمر مختلف بالنسبة لفئتي الطلبة والعمال الذين يعد معرفة الوضع المناخي السائد ضرورة بالنسبة لهم".
ويقول "طارق": أخبار الطقس أمر في غاية الأهمية، ففي فصل الشتاء تدفعني التنبؤات التي تشير إلى ترقب تهاطل الأمطار إلى الخروج من المنزل مبكرا لتفادي الاختناق الذي صارت تعرفه غالبا حركة السير في الطرقات خلال الأيام الممطرة في السنوات الأخيرة..أما صيفا فأعتمد على درجات الحرارة المسجلة لتسطير برنامج النزهة ومعرفة مدى إمكانية ممارسة السباحة من عدمه".. بينما تمكن نشرات الأخبار في فصلي الربيع والخريف من الاحتياط لتفادي مفاجآت الطقس الذي يعكس الفصول الأربعة خلال يوم واحد في بعض الأحيان".

حاجة مشتركة بين الجميع
وفي تصريح ل "المساء" أوضح السيد بوعلام خليف، رئيس التنبؤات بالمركز الوطني للأرصاد الجوية، عبر اتصال هاتفي أن كل الشرائح من مختلف ولايات الوطن تتصل بالمركز للاستفسار عن توقعات الطقس التي تمثل حاجة مشتركة بين كافة الناس، طالما أنها تؤثر على الاختيارات اليومية للجميع وعلى عدة جوانب حياتية، لاسيما منها المهنية والاجتماعية، مشيرا إلى أنه بالرغم من نشرات الأخبار الجوية التي تبثها المحطات الإذاعية والتلفزيونية، إلا أنها تبقى غير كافية بالنسبة للمواطن الذي يتصل خصيصا لمعرفة التوقعات الخاصة بالمنطقة التي يقطن فيه".
ومن ضمن الشرائح الأكثر اتصالا-حسب محدثنا-الفلاحون ، الصيادون، الرياضيون وكذا المقاولون الذين يتجنبون تعبيد الطرقات في الأيام الممطرة وغيرهم من الفئات التي تنشط في الهواء الطلق. لكن هذا لا ينفي حقيقة أن اهتمام النساء الماكثات بالبيت بتوقعات مركز الأرصاد الجوية لا يقل عن اهتمام باقي الشرائح التي تضطر للخروج يوميا، لأن توقعات الجو هي التي تتحكم في مسألة نشر الغسيل من عدمها، ونوعية الملابس التي يلبسها الأطفال.
كما تتحكم أيضا في ضبط مواعيد الأعراس بالنسبة للعائلات التي لا تسمح لها الإمكانيات بكراء قاعات الحفلات..ليس هذا فحسب بل تؤثر التنبؤات أيضا على اختيار نوعية الأطباق الخاصة بالولائم، فتتربع "الشوربة" على موائد الأعراس في أيام البرد، في حين تفرض مختلف أنواع السلطات نفسها في أيام الصيف.
ويضيف المصدر:"إن اهتمام عامة الناس بأحوال الطقس ليس ظاهرة وليدة اليوم أو أمرا مرتبطا بالاضطرابات الجوية التي أصبحت تسبب الكوارث الطبيعية في الجزائر، إنما عادة قديمة فرضتها الحاجة، لكن الملفت للانتباه فعلا هو أن بعض سكان المناطق التي تضررت من الفيضانات، لاسيما البدو الرحل الذين يعيشون في الخيم صاروا يتصلون بنا كثيرا قبل الشروع في ممارسة نشاطاتهم أو إقامة الأعراس".
وبالإضافة إلى هؤلاء-يقول رئيس التنبؤات- انضمت إلى القائمة فئة جديدة تتمثل في الأشخاص الذين يعملون في النقل بين الولايات، حيث أنهم مثل غيرهم من الشرائح الأخرى يفضلون الحصول على المعلومات من المصدر، لاسيما وأن الإذاعات المحلية غير موجودة في بعض المناطق من البلاد.
ويعتبر السيد بوعلام خليف أن تهاطل المكالمات على المركز الوطني للأرصاد الجوية في النهار والليل على حد سواء، والذي يؤدي إلى استقبال مابين100و150مكالمة هاتفية على مدار 24ساعة، دليل على مدى الثقة التي يحظى بها المركز، والذي برهن أعضاؤه بالعمل المتواصل على كفاءتهم في الوصول إلى الدقة في التنبؤات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.