الجزائر قد تواجه تهديدا إرهابيا فى أية لحظة    الجيش الوطني الشعبي يقضي على إرهابي بولاية عين الدفلى و يسترجع أسلحة و ذخيرة    تحديد زكاة الفطر ب 100دج هذا العام (وزارة)    "داعش" يهدد بالقضاء على حماس في غزة    مفاجأة .. الكشف لأول مرة عن هوية الرجل الذي أقنع باريس هلتون بالمشاركة في برنامج "رامز واكل الجو"    وزارة الصحة: غلق نهائي لمؤسسات استشفائية وعيادات خاصة وإنذارات لأخرى عبر هذه الولايات    بن يونس يعرض مشروع قانون التجارة الخارجية بمجلس الأمة    الاحتلال يغلق جزءاً من منزل فلسطيني نفذ عملية في القدس    60 قتيلا من الجيش المصري في هجمات على حواجز عسكرية    بودبوز يتعاقد مع مونبلييه    الأرجنتين تلتحق بالتشيلي في نهائي كوبا أمريكا    الناجحون في مسابقة الأساتذة يشرعون اليوم في سحب استدعاءاتهم    3 جرحى في حادث مرور بالعلاليق    سطيف الأولى وطنيا من حيث نسبة التغطية في الكهرباء والغاز    مصالح الاستعجالات عبر مختلف المستشفيات تستقبل العشرات من الإغماءات    اعتماد الدينار الجزائري عملة متداولة في تونس قريبا    تسجيل 173 مخالفة وحجز 1 طن من المواد غير الصالحة للإستهلاك في أدرار    أبناؤنا في الغرب.. من يتحمل مسؤولية تربيتهم؟!    جازي يشارك في سهرات الأضواء للجزائر العاصمة    مقتل 20 مدنياً في قصف للحوثيين على عدن    عرض ترويجي لاوريدو خاص برمضان:    عقوبة مالية ضد داغولو:    جنايات العاصمة:    حوادث المرور:    فرنسا ستعترف بجرائمها آجلا أم عاجلا، زيتوني:    لحماية السيادة الوطنية وحرمة التراب الوطني:    لا زالت تتحدى الزمن:    برنامج مكثف لقافلة السينما المتنقلة بتمنراست    بالفيديو ..لحظة الحكم على المتهمين بتبادل الزوجات.. والمتهمات يخبئن وجوههن بأيديهن    اختتام الدورة الربيعية للبرلمان في السابع جويلية    ثلاثي المدية منجي وأكرور وزايدي يلتحقون بسريع غليزان    استدعت جوناتان لجلسة الاثنين القادم    والي عنابة بالنيابة يدعو المنتخبين إلى الكف عن خطاب الإحباط    واردات الخدمات سجلت مستويات غير مسبوقة و مكاتب الدراسة الوطنية غائبة: الجزائر صرفت 580 مليار دولار على الواردات منذ سنة 2000    لعبة على الفيسبوك تثير الرعب !    المعني قال أنه يتعرض لضغوط ترغمه على البقاء في المنصب    سلال يبحث ملف التعاون الطاقوي مع المبعوث الخاص للرئيس الإيراني    وزير الإتصال حميد قرين: التحذيرات التي تلقتها القنوات الخاصة ستتحول إلى قرارات إذا تكررت الأفعال    شاهد بالفيديو .. إمام يخرج عن المألوف أثناء الدعاء بالمسجد الحرام    في حصيلة أولية لعملية المراقبة الميدانية للمفتشين: وزارة الصحة تغلق عيادتين بسبب تجاوزات وصيدلية تبيع أدوية منتهية الصلاحية    غول يهدد بسحب تمويل مشاريع تأهيل الفنادق العمومية    التعامل بالصكوك إجباري بدء من اليوم في الجزائر    المرسوم الجديد يخصّ التعاملات فوق 100 مليون سنتيم    4 لاعبين من الحمراوة يمضون لاتحاد البليدة    زيتوني: "العديد من المجاهدين المترددين وافقوا على كتابة مذكراتهم "    أنسي الحاج بالفرنسية.. شاعر لكل الأزمنة    المسرحي محمد ميهوبي :    دفاتر الذاكرة    ا. الحراش: كومبوسا تفاوض عشية أمس ويكون قد أمضى لثلاثة مواسم في الصفراء    شمائل رسالة خاتم الأمة    توقف    بيت الحكمة    غول يتوقع انخفاضا في أسعار الفنادق في الجزائر    لعدم اتباع نظام الأكل الصحي    وفاة أول حالة إصابة بفيروس إيبولا في ليبيريا    "البلاد" في نجدة مرضى السكري    المناوبة الطبية سلعة تباع و تشترى    زكاة الفطر مَسائِلُ وأحكامٌ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

بين 100 و150 اتصالا يوميا للاستفسار عن حالة الطقس
ثقافة فرضتها الحاجة وكرستها مفاجآت الزمن!
نشر في المساء يوم 11 - 10 - 2009

يستقبل رقم الاتصالات الهاتفية للمركز الوطني للأرصاد الجوية كل 24 ساعة ما بين 100 و150 مكالمة من طرف شرائح عدة أصبحت على ما يبدو تبرمج حياتها اليومية على أساس تنبؤات المختصين في شؤون الطقس، مما يدعو للتساؤل: هل للكوارث الطبيعية التي عرفتها الجزائر لاسيما منها الفيضانات والإستراتيجيات المعتمدة من طرف المركز يد في نشر ثقافة الاستفسار عن حالة الجو المرتقبة؟
تتنوع السبل المتاحة للإطلاع على أخبار الجو، إذ لم تعد مقتصرة على وسائل الإعلام في ظل ظهور العديد من المواقع الإلكترونية التي تقدم خدمة معرفة توقعات الجو، إضافة إلى المؤسسات التي اعتمدت نظام الرسائل القصيرة عبر الهواتف النقالة لتقديم نشرات عن الأحوال الجوية المرتقبة في المنطقة التي يقطن فيها الزبون، وبهذا الخصوص سألنا شرائح مختلفة من المواطنين عن مدى اهتمامهم بالاطلاع على أخبار أحوال الطقس، فجاءت الإجابات متنوعة.

أقيس درجة معنوياتي!
يقول السيد "سمير.غ" شاب موظف في مؤسسة عمومية: "تعد أحوال الطقس بمثابة "البارومتر" الذي يقيس درجة معنوياتي، فنشرات الطقس التي لا أستغني عنها في تحديد نوعية اللباس تسبب لي الإحباط عندما تتوقع تسجيل ارتفاع في درجات الحرارة، فهذه الأخيرة تؤثر على مزاجي كثيرا".. في حين تنتابني مشاعر الفرح حينما تشير أخبار النشرة إلى ارتقاب جو جميل".
وتجيب السيدة "رجاء.ب" حائزة على شهادة ليسانس في الحقوق: "إدماني على نشرات الأحوال الجوية التي أضع بموجبها برنامج الحياة اليومية، ليس له علاقة بالاضطرابات الجوية التي أصبحت مرتبطة في الجزائر بالكوارث الطبيعية والاحتباس الحراري، فبناء على التوقعات أتخذ الاحتياطات اللازمة كاصطحاب المظلة من عدمها، إدخال الغسيل المنشور في السطح، تحديد نوعية الملابس التي يجب أن يرتديها ابني والتأكيد على أمي بعدم السماح له بالخروج في حالة إذا ما كان الجو المرتقب ممطرا".
وتضيف المتحدثة:"كل أموري تقريبا تتوقف على التنبؤات الخاصة بالطقس، فحتى موعد دعوة الأقارب مرهون بالجو المشمس الذي يسمح لهم بالاستجابة للدعوة".
أما الآنسة "فايزة" موظفة في مرحاض عمومي بالجزائر الوسطى، فتقول: "يهمني أمر أحوال الطقس كثيرا ومع ذلك لا أنكر بأني لست مواظبة على الاطلاع على نشرات الأحوال الجوية، ففي منزلنا لا يوجد سوى جهاز تلفزيون واحد عادة ما يحوم حوله إخوتي، مما يحول دون تمكني من الاطلاع على التوقعات التي توصل إليها مركز الأرصاد الجوية".
وتقر "جويدة" (طالبة) "صراحة لست معتادة على متابعة أخبار الطقس، لكني حريصة على أخذ الحيطة، فالمظلة لا تفارق حقيبتي اليدوية طوال أيام السنة تحسبا للأمطار التي تباغثنا حتى في أيام الصيف".

توقعات الطقس تبرمج الحياة
وذكرت خبيرة في القانون التقتها "المساء" بمحكمة عبان رمضان: "إن الاطلاع على تنبؤات الطقس جزء لا يتجزأ من برنامج حياتي، خاصة وأن طبيعة مهنتي تتطلب مني التنقل إلى ولايات أخرى ، مما يلزمني بمعرفة حالة الجو فيها لتحديد نوعية الملابس التي ينبغي أن أرتديها..وأعتقد أن الكثير من الناس صاروا حريصين على تتبع المعلومات التي يتوصل إليها عمال مركز الأرصاد الجوية بعد سلسلة الفيضانات التي عرفتها بعض المناطق في البلاد، لكن الأمر مختلف بالنسبة لفئتي الطلبة والعمال الذين يعد معرفة الوضع المناخي السائد ضرورة بالنسبة لهم".
ويقول "طارق": أخبار الطقس أمر في غاية الأهمية، ففي فصل الشتاء تدفعني التنبؤات التي تشير إلى ترقب تهاطل الأمطار إلى الخروج من المنزل مبكرا لتفادي الاختناق الذي صارت تعرفه غالبا حركة السير في الطرقات خلال الأيام الممطرة في السنوات الأخيرة..أما صيفا فأعتمد على درجات الحرارة المسجلة لتسطير برنامج النزهة ومعرفة مدى إمكانية ممارسة السباحة من عدمه".. بينما تمكن نشرات الأخبار في فصلي الربيع والخريف من الاحتياط لتفادي مفاجآت الطقس الذي يعكس الفصول الأربعة خلال يوم واحد في بعض الأحيان".

حاجة مشتركة بين الجميع
وفي تصريح ل "المساء" أوضح السيد بوعلام خليف، رئيس التنبؤات بالمركز الوطني للأرصاد الجوية، عبر اتصال هاتفي أن كل الشرائح من مختلف ولايات الوطن تتصل بالمركز للاستفسار عن توقعات الطقس التي تمثل حاجة مشتركة بين كافة الناس، طالما أنها تؤثر على الاختيارات اليومية للجميع وعلى عدة جوانب حياتية، لاسيما منها المهنية والاجتماعية، مشيرا إلى أنه بالرغم من نشرات الأخبار الجوية التي تبثها المحطات الإذاعية والتلفزيونية، إلا أنها تبقى غير كافية بالنسبة للمواطن الذي يتصل خصيصا لمعرفة التوقعات الخاصة بالمنطقة التي يقطن فيه".
ومن ضمن الشرائح الأكثر اتصالا-حسب محدثنا-الفلاحون ، الصيادون، الرياضيون وكذا المقاولون الذين يتجنبون تعبيد الطرقات في الأيام الممطرة وغيرهم من الفئات التي تنشط في الهواء الطلق. لكن هذا لا ينفي حقيقة أن اهتمام النساء الماكثات بالبيت بتوقعات مركز الأرصاد الجوية لا يقل عن اهتمام باقي الشرائح التي تضطر للخروج يوميا، لأن توقعات الجو هي التي تتحكم في مسألة نشر الغسيل من عدمها، ونوعية الملابس التي يلبسها الأطفال.
كما تتحكم أيضا في ضبط مواعيد الأعراس بالنسبة للعائلات التي لا تسمح لها الإمكانيات بكراء قاعات الحفلات..ليس هذا فحسب بل تؤثر التنبؤات أيضا على اختيار نوعية الأطباق الخاصة بالولائم، فتتربع "الشوربة" على موائد الأعراس في أيام البرد، في حين تفرض مختلف أنواع السلطات نفسها في أيام الصيف.
ويضيف المصدر:"إن اهتمام عامة الناس بأحوال الطقس ليس ظاهرة وليدة اليوم أو أمرا مرتبطا بالاضطرابات الجوية التي أصبحت تسبب الكوارث الطبيعية في الجزائر، إنما عادة قديمة فرضتها الحاجة، لكن الملفت للانتباه فعلا هو أن بعض سكان المناطق التي تضررت من الفيضانات، لاسيما البدو الرحل الذين يعيشون في الخيم صاروا يتصلون بنا كثيرا قبل الشروع في ممارسة نشاطاتهم أو إقامة الأعراس".
وبالإضافة إلى هؤلاء-يقول رئيس التنبؤات- انضمت إلى القائمة فئة جديدة تتمثل في الأشخاص الذين يعملون في النقل بين الولايات، حيث أنهم مثل غيرهم من الشرائح الأخرى يفضلون الحصول على المعلومات من المصدر، لاسيما وأن الإذاعات المحلية غير موجودة في بعض المناطق من البلاد.
ويعتبر السيد بوعلام خليف أن تهاطل المكالمات على المركز الوطني للأرصاد الجوية في النهار والليل على حد سواء، والذي يؤدي إلى استقبال مابين100و150مكالمة هاتفية على مدار 24ساعة، دليل على مدى الثقة التي يحظى بها المركز، والذي برهن أعضاؤه بالعمل المتواصل على كفاءتهم في الوصول إلى الدقة في التنبؤات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.