الجزائر تمنح النيجر مساعدات إنسانية    هجوم مسلح على حاجز امني للدرك الوطني بالبويرة    هذه حقيقة زيارة وزير خارجية عمان "الإباضية" إلى "غرداية"    النفط يواصل هبوطه مع وصول انتاج أوبك إلى مستوى قياسي    الجمهور الباتني يلهب المسرح وصيحات «وان تو ثري فيفا لا لجيري»تدوي في سماء الأوراس    إجراءات لفائدة حرفيي الحلي ببني يني (تيزي وزو) لتنشيط الصناعة التقليدية    الجيش النيجيري يحرر 178 رهينة من أيدي بوكو حرام    بلاتر يؤكد مجددا على استقالته من منصب رئيس الفيفا في خطاب للجنة الأولمبية الدولية    أمريكا تدافع عن مقاتلي المعارضة السورية بالقوة الجوية    إصابة ثلاثة أشخاص جراء خروج طائرة عن مدرجها بالمطار بإندونيسيا    بالصور فنان فلسطيني يرسم اسم الرضيع علي دوابشة على رمال غزة    الاستعانة بالعامية كان مقترحا ولم يصدر كقرار رسمي    فان غال نادم على شراء دي ماريا من ريال مدريد    العاصميون استهلكوا 4 ملايير سنتيم من الكهرباء كل ساعة    تسوية وضعية أكثر من 200 ألف شاب تجاه الخدمة الوطنية منذ مارس 2011    موجة الحر متواصلة ووزارة الصحة تحذر المواطنين    الصينيون لجني محاصيل الفلاحين    صديقي يتعرض لإصابة خطيرة ونحو تضييعه مواجهة السنافر    استحداث أزيد من 4500 منصب شغل    إيداع 6 مروجين للمخدرات والحبوب المهلوسة الحبس بقسنطينة    العثور على الطفل محمد جثة هامدة داخل بركة مائية بوادي العرب    آخر الأخبار    "أنا ضد استقدام نوادينا للمدرب الأجنبي لأنه لم ولن يقدم الإضافة"    شنيحي يبهر الجميع في أول حصة تدريبية له مع النادي الإفريقي    "موقف الجزائر من قضية الصحراء الغربية لا خلفية له سوى نصرة قضية عادلة"    فكرة المصالحة مع إيران فاشلة    قمبيز ما زال على قيد الحياة    حاملو الشهادات التطبيقية يتوعدون بالاحتجاج خلال الدخول الاجتماعي المقبل    "الدول الإفريقية أضحت اليوم ترفض التغيير غير الدستوري"    أفراد الجيش لتأمين المنشآت الطاقوية بجنوب البلاد    إفتتاح الأيام الوطنية الأولى لألعاب الخفة بباتنة    سهرات فنية متنوعة في الطبعة الخامسة من مهرجان صيف الموسيقى    عرض أزيد من ستين فيلما جزائريا بعدة ولايات    الفظاظة معدية!    أسعار مواد تغذية الأنعام تلتهب    مديرية السياحة    الظاهرة تخدش الحياء سيما في فصل الصيف:    ورقلة:    سطيف:    حمار :الوفاق سيتنقل للسودان من اجل النقاط الثلاث امام المريخ    مكتتبو "عدل" يشرعون في التعرف على أحيائهم نهاية أوت الجاري    التيارتيون يعزفون عن شراء السكنات الاجتماعية لغلاء أسعارها    بحضور شخصيات سياسية ووطنية بارزة    مهرجان الأغنية الوهرانية في سهرته الثالثة بوهران    دفاتر في الذاكرة    سفير فلسطين في الأمم المتحدة في جنيف:    انطلاق القافلة الإعلامية حول التشغيل و الحماية الاجتماعية    عمادة الأطباء تفتح النار على وزارة الشؤون الدينية:    شالك يكشف محادثات بواتينغ وسبورتينغ لشبونة    فتاوى    الصندوق الوطني لمعادلة الخدمات الاجتماعية: توزيع اكثر من 7000 سكن قبل نهاية سنة 2015    نداء الشيخ عيّة    زهور الأخلاق في حديقة الأنبياء    32 فائدة وفضل للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم    الالتهاب الرئوي وراء 20 بالمائة من وفيات أطفال الجزائر    القافلة السينمائية تحط رحالها بسطيف    الوزير بوضياف للجزائريين: قفوا بجانبي .. سأستعمل "المطرق" اذا اقتضى الأمر لإصلاح قطاع الصحة    السهرة الثانية من الطبعة الثامنة لمهرجان الأغنية الوهرانية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

بين 100 و150 اتصالا يوميا للاستفسار عن حالة الطقس
ثقافة فرضتها الحاجة وكرستها مفاجآت الزمن!
نشر في المساء يوم 11 - 10 - 2009

يستقبل رقم الاتصالات الهاتفية للمركز الوطني للأرصاد الجوية كل 24 ساعة ما بين 100 و150 مكالمة من طرف شرائح عدة أصبحت على ما يبدو تبرمج حياتها اليومية على أساس تنبؤات المختصين في شؤون الطقس، مما يدعو للتساؤل: هل للكوارث الطبيعية التي عرفتها الجزائر لاسيما منها الفيضانات والإستراتيجيات المعتمدة من طرف المركز يد في نشر ثقافة الاستفسار عن حالة الجو المرتقبة؟
تتنوع السبل المتاحة للإطلاع على أخبار الجو، إذ لم تعد مقتصرة على وسائل الإعلام في ظل ظهور العديد من المواقع الإلكترونية التي تقدم خدمة معرفة توقعات الجو، إضافة إلى المؤسسات التي اعتمدت نظام الرسائل القصيرة عبر الهواتف النقالة لتقديم نشرات عن الأحوال الجوية المرتقبة في المنطقة التي يقطن فيها الزبون، وبهذا الخصوص سألنا شرائح مختلفة من المواطنين عن مدى اهتمامهم بالاطلاع على أخبار أحوال الطقس، فجاءت الإجابات متنوعة.

أقيس درجة معنوياتي!
يقول السيد "سمير.غ" شاب موظف في مؤسسة عمومية: "تعد أحوال الطقس بمثابة "البارومتر" الذي يقيس درجة معنوياتي، فنشرات الطقس التي لا أستغني عنها في تحديد نوعية اللباس تسبب لي الإحباط عندما تتوقع تسجيل ارتفاع في درجات الحرارة، فهذه الأخيرة تؤثر على مزاجي كثيرا".. في حين تنتابني مشاعر الفرح حينما تشير أخبار النشرة إلى ارتقاب جو جميل".
وتجيب السيدة "رجاء.ب" حائزة على شهادة ليسانس في الحقوق: "إدماني على نشرات الأحوال الجوية التي أضع بموجبها برنامج الحياة اليومية، ليس له علاقة بالاضطرابات الجوية التي أصبحت مرتبطة في الجزائر بالكوارث الطبيعية والاحتباس الحراري، فبناء على التوقعات أتخذ الاحتياطات اللازمة كاصطحاب المظلة من عدمها، إدخال الغسيل المنشور في السطح، تحديد نوعية الملابس التي يجب أن يرتديها ابني والتأكيد على أمي بعدم السماح له بالخروج في حالة إذا ما كان الجو المرتقب ممطرا".
وتضيف المتحدثة:"كل أموري تقريبا تتوقف على التنبؤات الخاصة بالطقس، فحتى موعد دعوة الأقارب مرهون بالجو المشمس الذي يسمح لهم بالاستجابة للدعوة".
أما الآنسة "فايزة" موظفة في مرحاض عمومي بالجزائر الوسطى، فتقول: "يهمني أمر أحوال الطقس كثيرا ومع ذلك لا أنكر بأني لست مواظبة على الاطلاع على نشرات الأحوال الجوية، ففي منزلنا لا يوجد سوى جهاز تلفزيون واحد عادة ما يحوم حوله إخوتي، مما يحول دون تمكني من الاطلاع على التوقعات التي توصل إليها مركز الأرصاد الجوية".
وتقر "جويدة" (طالبة) "صراحة لست معتادة على متابعة أخبار الطقس، لكني حريصة على أخذ الحيطة، فالمظلة لا تفارق حقيبتي اليدوية طوال أيام السنة تحسبا للأمطار التي تباغثنا حتى في أيام الصيف".

توقعات الطقس تبرمج الحياة
وذكرت خبيرة في القانون التقتها "المساء" بمحكمة عبان رمضان: "إن الاطلاع على تنبؤات الطقس جزء لا يتجزأ من برنامج حياتي، خاصة وأن طبيعة مهنتي تتطلب مني التنقل إلى ولايات أخرى ، مما يلزمني بمعرفة حالة الجو فيها لتحديد نوعية الملابس التي ينبغي أن أرتديها..وأعتقد أن الكثير من الناس صاروا حريصين على تتبع المعلومات التي يتوصل إليها عمال مركز الأرصاد الجوية بعد سلسلة الفيضانات التي عرفتها بعض المناطق في البلاد، لكن الأمر مختلف بالنسبة لفئتي الطلبة والعمال الذين يعد معرفة الوضع المناخي السائد ضرورة بالنسبة لهم".
ويقول "طارق": أخبار الطقس أمر في غاية الأهمية، ففي فصل الشتاء تدفعني التنبؤات التي تشير إلى ترقب تهاطل الأمطار إلى الخروج من المنزل مبكرا لتفادي الاختناق الذي صارت تعرفه غالبا حركة السير في الطرقات خلال الأيام الممطرة في السنوات الأخيرة..أما صيفا فأعتمد على درجات الحرارة المسجلة لتسطير برنامج النزهة ومعرفة مدى إمكانية ممارسة السباحة من عدمه".. بينما تمكن نشرات الأخبار في فصلي الربيع والخريف من الاحتياط لتفادي مفاجآت الطقس الذي يعكس الفصول الأربعة خلال يوم واحد في بعض الأحيان".

حاجة مشتركة بين الجميع
وفي تصريح ل "المساء" أوضح السيد بوعلام خليف، رئيس التنبؤات بالمركز الوطني للأرصاد الجوية، عبر اتصال هاتفي أن كل الشرائح من مختلف ولايات الوطن تتصل بالمركز للاستفسار عن توقعات الطقس التي تمثل حاجة مشتركة بين كافة الناس، طالما أنها تؤثر على الاختيارات اليومية للجميع وعلى عدة جوانب حياتية، لاسيما منها المهنية والاجتماعية، مشيرا إلى أنه بالرغم من نشرات الأخبار الجوية التي تبثها المحطات الإذاعية والتلفزيونية، إلا أنها تبقى غير كافية بالنسبة للمواطن الذي يتصل خصيصا لمعرفة التوقعات الخاصة بالمنطقة التي يقطن فيه".
ومن ضمن الشرائح الأكثر اتصالا-حسب محدثنا-الفلاحون ، الصيادون، الرياضيون وكذا المقاولون الذين يتجنبون تعبيد الطرقات في الأيام الممطرة وغيرهم من الفئات التي تنشط في الهواء الطلق. لكن هذا لا ينفي حقيقة أن اهتمام النساء الماكثات بالبيت بتوقعات مركز الأرصاد الجوية لا يقل عن اهتمام باقي الشرائح التي تضطر للخروج يوميا، لأن توقعات الجو هي التي تتحكم في مسألة نشر الغسيل من عدمها، ونوعية الملابس التي يلبسها الأطفال.
كما تتحكم أيضا في ضبط مواعيد الأعراس بالنسبة للعائلات التي لا تسمح لها الإمكانيات بكراء قاعات الحفلات..ليس هذا فحسب بل تؤثر التنبؤات أيضا على اختيار نوعية الأطباق الخاصة بالولائم، فتتربع "الشوربة" على موائد الأعراس في أيام البرد، في حين تفرض مختلف أنواع السلطات نفسها في أيام الصيف.
ويضيف المصدر:"إن اهتمام عامة الناس بأحوال الطقس ليس ظاهرة وليدة اليوم أو أمرا مرتبطا بالاضطرابات الجوية التي أصبحت تسبب الكوارث الطبيعية في الجزائر، إنما عادة قديمة فرضتها الحاجة، لكن الملفت للانتباه فعلا هو أن بعض سكان المناطق التي تضررت من الفيضانات، لاسيما البدو الرحل الذين يعيشون في الخيم صاروا يتصلون بنا كثيرا قبل الشروع في ممارسة نشاطاتهم أو إقامة الأعراس".
وبالإضافة إلى هؤلاء-يقول رئيس التنبؤات- انضمت إلى القائمة فئة جديدة تتمثل في الأشخاص الذين يعملون في النقل بين الولايات، حيث أنهم مثل غيرهم من الشرائح الأخرى يفضلون الحصول على المعلومات من المصدر، لاسيما وأن الإذاعات المحلية غير موجودة في بعض المناطق من البلاد.
ويعتبر السيد بوعلام خليف أن تهاطل المكالمات على المركز الوطني للأرصاد الجوية في النهار والليل على حد سواء، والذي يؤدي إلى استقبال مابين100و150مكالمة هاتفية على مدار 24ساعة، دليل على مدى الثقة التي يحظى بها المركز، والذي برهن أعضاؤه بالعمل المتواصل على كفاءتهم في الوصول إلى الدقة في التنبؤات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.