الجزائر تشارك بأديس أبابا في الجمعية العامة لمنظمة السيدات الأوائل بإفريقيا لمكافحة مرض الإيدز    الغاز الصخري : سوناطراك تتحكم في تقنية التصديع الهيدروليكي (الرئيس المدير العام)    سكنات "عدل-كناب" بتيبازة: بداية استلام قرابة نصف المستفيدين لشققهم    اختزال مقاطعة الجلسات في وقفة احتجاجية تنديدا باستعمال العنف ضد المحامين    السودان:اختطاف 6 موظفين أمميين بلغاريين    حجز 15 قنطارا من النفايات النحاسية مهربة نحو المغرب في تلمسان    الدرك الوطني: الشروع قريبا في العمل بتقنية تحديد مواقع الاتصال عبر الرقم الأخضر    زينب عراس: ماتت السينما ..وأعمال مثل عطلة المفتش الطاهر وأبناء نوفمبر لن تتكرر    "أوريدو" يساهم في إطلاق أول موقع للبيع والتسديد على النت    حزب الله يأسر جندياً إسرائيلياً في عملية مزارع شبعا    اكتشاف مقابر جماعية للمفقودين الصحراويون    أطراف تهدف الى زعزعة استقرار الجزائر    جيجل:مركب الحديد و الصلب ببلارة قريبا    قائمة هدافي مونديال كرة اليد في قطر    فيفا: أندية إنجلترا الأكثر انفاقا على صفقات الإنتقال الدولية    ترقية 9 دوائر من الجنوب إلى ولايات    بعد نشر "الرسوم المسيئة".. ثلاثة لاعبين عالميين يعتنقون الإسلام    نصائح لفقدان الوزن دون رياضة    "الخضر" سيلعبون مباراتهم الأحد القادم على 21:00 في ملعب "مالابو"    وباء الإيبولا يشهد تراجعا ملموسا    الجزائر تدين الهجوم الإرهابي على فندق بطرابلس    مجلس الامة يعقد جلسة علنية غدا الخميس تخصص للأسئلة الشفوية    (المجموعة ال3): الفريق برهن عن قوته وقدراته    المجموعة الثالثة - الجولة الثالثة : الجزائر تفوز على السنيغال (2-0) وتتأهل للدور ربع النهائي    الخضر يروضون الأسود ويتأهلون بجدارة    سعر النفط ينخفض ..    بدء الاجتماع الثاني لمجموعة الاتصال الدولية بشان ليبيا في أديس أبابا    بدء محادثات بين معارضين ووفد الحكومة السورية في موسكو    سدود الجزائر امتلأت بنسبة 75 بالمائة    BBC: الجزائر تشيّد أطول مئذنة مسجد في العالم    فشل تأكيدات بوتفليقة بشأن استغلال الغاز الصخري مع إصرار سكان عين صالح    الرياض وواشنطن تؤكدان استمرار تعزيز علاقاتهما    10 سنوات سجن لسائق مجزرة آفلو    بالفيديو.. الجاموس البري ينتقم لصغيره بقتل 3 أشبال أمام أمّهم    الشيخ سيد سابق.. البساطة قمة الدعوة    تونس توافق على تغيير ملعب مباراة غينيا الاستوائية    محمد الفاتح.. صاحب البشارة النبوية    الفتاة في صميم الصورة هل وجدتها يا بني؟.. ليس بعد يا أمي..    25 ألف دولار ثمن خصلة من شعر لينكولن    التفاؤل وأثره على القلب    جزائريون يعالجون الأنفلونزا لدى الصيدلي و العشاب    جيراس: هذه نهاية عقدي مع منتخب السينغال..!    ايبولا: السنغال تقرر اعادة فتح حدودها مع غينيا    من فضائل الإسلام... الصدقة    حكم السرقة في الإسلام    محتجون يغلقون مقر بلدية في الجلفة    انهيار جسر يثير الاحتجاج في سكيكدة    13 شرطيا محل شبهة في أحداث ذراع البارود بورڤلة    كلية العلوم والتكنولوجيا بجامعة تيزي وزو في إضراب    برمجة 58 عرضا لمسرح العرائس بعين تموشنت    أعوان أمن المناولة يغلقون طريق الأغواط غرداية    السلطات تسمح للمحتجين بمعاينة مشروع الغاز الصخري    "لا دعوى قضائية ضد الأساتذة ولم نتلق إشعارا بالإضراب"    وفاة تقني تخدير بمستشفى البليدة تثير تساؤلات    اكتشافات أثرية بقسنطينة    مراكز التعذيب معالم تجسد ذاكرة الأمة    قرين يعلن عن انجاز قريبا مقرا جديدا لإذاعة الجلفة ومكتب للتلفزة الوطنية بالولاية    إعلان عن توظيف المستخدمين الشبيهين لشعبة الصحة بالمديرية العامة للأمن الوطني بالجلفة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

بين 100 و150 اتصالا يوميا للاستفسار عن حالة الطقس
ثقافة فرضتها الحاجة وكرستها مفاجآت الزمن!
نشر في المساء يوم 11 - 10 - 2009

يستقبل رقم الاتصالات الهاتفية للمركز الوطني للأرصاد الجوية كل 24 ساعة ما بين 100 و150 مكالمة من طرف شرائح عدة أصبحت على ما يبدو تبرمج حياتها اليومية على أساس تنبؤات المختصين في شؤون الطقس، مما يدعو للتساؤل: هل للكوارث الطبيعية التي عرفتها الجزائر لاسيما منها الفيضانات والإستراتيجيات المعتمدة من طرف المركز يد في نشر ثقافة الاستفسار عن حالة الجو المرتقبة؟
تتنوع السبل المتاحة للإطلاع على أخبار الجو، إذ لم تعد مقتصرة على وسائل الإعلام في ظل ظهور العديد من المواقع الإلكترونية التي تقدم خدمة معرفة توقعات الجو، إضافة إلى المؤسسات التي اعتمدت نظام الرسائل القصيرة عبر الهواتف النقالة لتقديم نشرات عن الأحوال الجوية المرتقبة في المنطقة التي يقطن فيها الزبون، وبهذا الخصوص سألنا شرائح مختلفة من المواطنين عن مدى اهتمامهم بالاطلاع على أخبار أحوال الطقس، فجاءت الإجابات متنوعة.

أقيس درجة معنوياتي!
يقول السيد "سمير.غ" شاب موظف في مؤسسة عمومية: "تعد أحوال الطقس بمثابة "البارومتر" الذي يقيس درجة معنوياتي، فنشرات الطقس التي لا أستغني عنها في تحديد نوعية اللباس تسبب لي الإحباط عندما تتوقع تسجيل ارتفاع في درجات الحرارة، فهذه الأخيرة تؤثر على مزاجي كثيرا".. في حين تنتابني مشاعر الفرح حينما تشير أخبار النشرة إلى ارتقاب جو جميل".
وتجيب السيدة "رجاء.ب" حائزة على شهادة ليسانس في الحقوق: "إدماني على نشرات الأحوال الجوية التي أضع بموجبها برنامج الحياة اليومية، ليس له علاقة بالاضطرابات الجوية التي أصبحت مرتبطة في الجزائر بالكوارث الطبيعية والاحتباس الحراري، فبناء على التوقعات أتخذ الاحتياطات اللازمة كاصطحاب المظلة من عدمها، إدخال الغسيل المنشور في السطح، تحديد نوعية الملابس التي يجب أن يرتديها ابني والتأكيد على أمي بعدم السماح له بالخروج في حالة إذا ما كان الجو المرتقب ممطرا".
وتضيف المتحدثة:"كل أموري تقريبا تتوقف على التنبؤات الخاصة بالطقس، فحتى موعد دعوة الأقارب مرهون بالجو المشمس الذي يسمح لهم بالاستجابة للدعوة".
أما الآنسة "فايزة" موظفة في مرحاض عمومي بالجزائر الوسطى، فتقول: "يهمني أمر أحوال الطقس كثيرا ومع ذلك لا أنكر بأني لست مواظبة على الاطلاع على نشرات الأحوال الجوية، ففي منزلنا لا يوجد سوى جهاز تلفزيون واحد عادة ما يحوم حوله إخوتي، مما يحول دون تمكني من الاطلاع على التوقعات التي توصل إليها مركز الأرصاد الجوية".
وتقر "جويدة" (طالبة) "صراحة لست معتادة على متابعة أخبار الطقس، لكني حريصة على أخذ الحيطة، فالمظلة لا تفارق حقيبتي اليدوية طوال أيام السنة تحسبا للأمطار التي تباغثنا حتى في أيام الصيف".

توقعات الطقس تبرمج الحياة
وذكرت خبيرة في القانون التقتها "المساء" بمحكمة عبان رمضان: "إن الاطلاع على تنبؤات الطقس جزء لا يتجزأ من برنامج حياتي، خاصة وأن طبيعة مهنتي تتطلب مني التنقل إلى ولايات أخرى ، مما يلزمني بمعرفة حالة الجو فيها لتحديد نوعية الملابس التي ينبغي أن أرتديها..وأعتقد أن الكثير من الناس صاروا حريصين على تتبع المعلومات التي يتوصل إليها عمال مركز الأرصاد الجوية بعد سلسلة الفيضانات التي عرفتها بعض المناطق في البلاد، لكن الأمر مختلف بالنسبة لفئتي الطلبة والعمال الذين يعد معرفة الوضع المناخي السائد ضرورة بالنسبة لهم".
ويقول "طارق": أخبار الطقس أمر في غاية الأهمية، ففي فصل الشتاء تدفعني التنبؤات التي تشير إلى ترقب تهاطل الأمطار إلى الخروج من المنزل مبكرا لتفادي الاختناق الذي صارت تعرفه غالبا حركة السير في الطرقات خلال الأيام الممطرة في السنوات الأخيرة..أما صيفا فأعتمد على درجات الحرارة المسجلة لتسطير برنامج النزهة ومعرفة مدى إمكانية ممارسة السباحة من عدمه".. بينما تمكن نشرات الأخبار في فصلي الربيع والخريف من الاحتياط لتفادي مفاجآت الطقس الذي يعكس الفصول الأربعة خلال يوم واحد في بعض الأحيان".

حاجة مشتركة بين الجميع
وفي تصريح ل "المساء" أوضح السيد بوعلام خليف، رئيس التنبؤات بالمركز الوطني للأرصاد الجوية، عبر اتصال هاتفي أن كل الشرائح من مختلف ولايات الوطن تتصل بالمركز للاستفسار عن توقعات الطقس التي تمثل حاجة مشتركة بين كافة الناس، طالما أنها تؤثر على الاختيارات اليومية للجميع وعلى عدة جوانب حياتية، لاسيما منها المهنية والاجتماعية، مشيرا إلى أنه بالرغم من نشرات الأخبار الجوية التي تبثها المحطات الإذاعية والتلفزيونية، إلا أنها تبقى غير كافية بالنسبة للمواطن الذي يتصل خصيصا لمعرفة التوقعات الخاصة بالمنطقة التي يقطن فيه".
ومن ضمن الشرائح الأكثر اتصالا-حسب محدثنا-الفلاحون ، الصيادون، الرياضيون وكذا المقاولون الذين يتجنبون تعبيد الطرقات في الأيام الممطرة وغيرهم من الفئات التي تنشط في الهواء الطلق. لكن هذا لا ينفي حقيقة أن اهتمام النساء الماكثات بالبيت بتوقعات مركز الأرصاد الجوية لا يقل عن اهتمام باقي الشرائح التي تضطر للخروج يوميا، لأن توقعات الجو هي التي تتحكم في مسألة نشر الغسيل من عدمها، ونوعية الملابس التي يلبسها الأطفال.
كما تتحكم أيضا في ضبط مواعيد الأعراس بالنسبة للعائلات التي لا تسمح لها الإمكانيات بكراء قاعات الحفلات..ليس هذا فحسب بل تؤثر التنبؤات أيضا على اختيار نوعية الأطباق الخاصة بالولائم، فتتربع "الشوربة" على موائد الأعراس في أيام البرد، في حين تفرض مختلف أنواع السلطات نفسها في أيام الصيف.
ويضيف المصدر:"إن اهتمام عامة الناس بأحوال الطقس ليس ظاهرة وليدة اليوم أو أمرا مرتبطا بالاضطرابات الجوية التي أصبحت تسبب الكوارث الطبيعية في الجزائر، إنما عادة قديمة فرضتها الحاجة، لكن الملفت للانتباه فعلا هو أن بعض سكان المناطق التي تضررت من الفيضانات، لاسيما البدو الرحل الذين يعيشون في الخيم صاروا يتصلون بنا كثيرا قبل الشروع في ممارسة نشاطاتهم أو إقامة الأعراس".
وبالإضافة إلى هؤلاء-يقول رئيس التنبؤات- انضمت إلى القائمة فئة جديدة تتمثل في الأشخاص الذين يعملون في النقل بين الولايات، حيث أنهم مثل غيرهم من الشرائح الأخرى يفضلون الحصول على المعلومات من المصدر، لاسيما وأن الإذاعات المحلية غير موجودة في بعض المناطق من البلاد.
ويعتبر السيد بوعلام خليف أن تهاطل المكالمات على المركز الوطني للأرصاد الجوية في النهار والليل على حد سواء، والذي يؤدي إلى استقبال مابين100و150مكالمة هاتفية على مدار 24ساعة، دليل على مدى الثقة التي يحظى بها المركز، والذي برهن أعضاؤه بالعمل المتواصل على كفاءتهم في الوصول إلى الدقة في التنبؤات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.