فنزويلا تعتقل أمريكيين بتهمة التجسس    حماية مدنية : أكثر من 130 مواطنا متطوعا يتلقون تكوينا من الدرجة الثانية في الإسعافات بغرداية    الغاز الصخري: مناوشات بين الشرطة و محتجين بعد منعهم من الدخول ''عنوة'' إلى مقر شركة أجنبية (مصادر محلية)    وفاة مصور وكالة الأنباء الجزائرية سعيد لعروسي    بهيجة رحال تقدم ألبومها الجديد في سهرة فنية بالعاصمة    تجريم حماس في مصر.. الفصائل ترفض والسلطة تصمت    الإعلان من ولاية تمنراست عن الإفتتاح الرسمي للدخول التكويني على المستوى الوطني    السيسي وأردوغان في الرياض ولقاؤهما "مستبعد"    فرنسا تموّل وتبيع أسلحة لمصر بأكثر من ثلاثة مليارات أورو    تونس: لدينا 1200 مقاتل في الخارج و100 إرهابي في جبال الجنوب    الدبلوماسية الجزائرية تنجح في تفكيك "ألغام" الأزمة المالية    "آس": "سواريز أصبح قطعة أساسية في برشلونة"    تشيلسي من أجل الثأر و توتينهام من أجل التعويض    سيتم حل أزمة السكن على العموم في الجزائر مع أواخر 2018 (وزير)    مظاهرات في روسيا تنديدا بمقتل نيمتسوف    "داعش" هرب بعض الآثار من متحف الموصل    سيراليون تسجل ارتفاعا في عدد حالات "إيبولا"    بين قلق المواطنين و تطمينات المسؤولين: جدل حول جاهزية قسنطينة عاصمة الثقافة العربية    وزير العمل محمد الغازي يكشف من وهران    فقير لازال قريبا من "الخضر" وخوفه على مشواره سبب التردد‎    تهمي: "قدمنا ملفا قويا لتنظيم كان 2017 والجزائر تملك كل الإمكانات لاحتضانها"    استأثرت فيها ولايات الجنوب بحصة أكبر    القوى العظمى و داعش    العائد من قطر يروي يومياته على هامش مونديال كرة اليد    ن. فولاح في مواجهة ا. العاصمة الاتحاد يواجه فولاح بشعار تفادي الخسارة والتأهل بجدارة    ن. الساحل 2– م. الجزائر 0 مهازل المولودية تتواصل في النيجر… وهذا العام ربي يستر    السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية محمد نبو للنصر    المضربون يدعون إلى الزحف نحو الوزارة!    وزير الإتصال في زيارة لولايات عنابة و الطارف و سكيكدة اليوم وغدا    " حشمي يا مرا" جديد المسرحي محمد ميهوبي    برنامج " ساعة ثقافة " التلفزيوني    تنفيذ 10 آلاف مشروع لمؤسسات ناشئة قبل 2019    انخفض الإنتاج إلى النصف تقريبا    رئيس الهيئة الوطنية لترقية و تطوير البحث البروفيسور مصطفى خياطي    حريق بحي 348 مسكن بولاية مستغانم    بجاية: تعطل حركة المرور في العديد من الطرق الوطنية والولائية    قالمة: طوارئ بحوض سيبوس مع بداية تفريغ سد بوحمدان    قضايا وحوادث :    تأثرت بانخفاض اسعار البترول    غياب الوجوه المعروفة واستنكار وسط الفنانين    براهيمي وسليماني يشعلان "كلاسيكو" البرتغال    180 مليار دولار بالخارج ومواطنون يكتنزون أكثر من ألفي مليار دينار    مال ساوريس يثير مخاوف "أورونيوز"    الإصلاح تحذر من عصيان مدني في عين صالح    ترقية الإنتاج الوطني ب"الحملات"    "اتفاقيات المغرب لاستغلال ثروات الصحراء الغربية باطلة"    ديوان "الثلجنار" ينتقل إلى المسرح    مشروع يسير بسرعة السلحفاة    مهرجان وهران للفيلم العربي يُرسم اللجنة العلمية للرواية والسينما    اعترافات مثيرة لعجوز هرّبت الخمور وفتاة تخلت عن رضيعها    ما خاب من قصد الله    الحياء خلق يحبه الله ويقود للجنة    هذه قصة بلعام ابن باعوراء في القرآن    البروفوسيرو خياطي: 25 ألف مصاب بأمراض نادرة سنويا بالجزائر    ليبيريا تبدأ تجارب على عقارلمكافحة " إيبولا"    أساتذة و مختصون في ندوة النصر: المذهب الحنفي ينتشر في الجزائر    في إطار دعم المخطط الوطني لمكافحة السرطان    وفاة 22 شخصا بداء الأنفلونزا بإسبانيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

بين 100 و150 اتصالا يوميا للاستفسار عن حالة الطقس
ثقافة فرضتها الحاجة وكرستها مفاجآت الزمن!
نشر في المساء يوم 11 - 10 - 2009

يستقبل رقم الاتصالات الهاتفية للمركز الوطني للأرصاد الجوية كل 24 ساعة ما بين 100 و150 مكالمة من طرف شرائح عدة أصبحت على ما يبدو تبرمج حياتها اليومية على أساس تنبؤات المختصين في شؤون الطقس، مما يدعو للتساؤل: هل للكوارث الطبيعية التي عرفتها الجزائر لاسيما منها الفيضانات والإستراتيجيات المعتمدة من طرف المركز يد في نشر ثقافة الاستفسار عن حالة الجو المرتقبة؟
تتنوع السبل المتاحة للإطلاع على أخبار الجو، إذ لم تعد مقتصرة على وسائل الإعلام في ظل ظهور العديد من المواقع الإلكترونية التي تقدم خدمة معرفة توقعات الجو، إضافة إلى المؤسسات التي اعتمدت نظام الرسائل القصيرة عبر الهواتف النقالة لتقديم نشرات عن الأحوال الجوية المرتقبة في المنطقة التي يقطن فيها الزبون، وبهذا الخصوص سألنا شرائح مختلفة من المواطنين عن مدى اهتمامهم بالاطلاع على أخبار أحوال الطقس، فجاءت الإجابات متنوعة.

أقيس درجة معنوياتي!
يقول السيد "سمير.غ" شاب موظف في مؤسسة عمومية: "تعد أحوال الطقس بمثابة "البارومتر" الذي يقيس درجة معنوياتي، فنشرات الطقس التي لا أستغني عنها في تحديد نوعية اللباس تسبب لي الإحباط عندما تتوقع تسجيل ارتفاع في درجات الحرارة، فهذه الأخيرة تؤثر على مزاجي كثيرا".. في حين تنتابني مشاعر الفرح حينما تشير أخبار النشرة إلى ارتقاب جو جميل".
وتجيب السيدة "رجاء.ب" حائزة على شهادة ليسانس في الحقوق: "إدماني على نشرات الأحوال الجوية التي أضع بموجبها برنامج الحياة اليومية، ليس له علاقة بالاضطرابات الجوية التي أصبحت مرتبطة في الجزائر بالكوارث الطبيعية والاحتباس الحراري، فبناء على التوقعات أتخذ الاحتياطات اللازمة كاصطحاب المظلة من عدمها، إدخال الغسيل المنشور في السطح، تحديد نوعية الملابس التي يجب أن يرتديها ابني والتأكيد على أمي بعدم السماح له بالخروج في حالة إذا ما كان الجو المرتقب ممطرا".
وتضيف المتحدثة:"كل أموري تقريبا تتوقف على التنبؤات الخاصة بالطقس، فحتى موعد دعوة الأقارب مرهون بالجو المشمس الذي يسمح لهم بالاستجابة للدعوة".
أما الآنسة "فايزة" موظفة في مرحاض عمومي بالجزائر الوسطى، فتقول: "يهمني أمر أحوال الطقس كثيرا ومع ذلك لا أنكر بأني لست مواظبة على الاطلاع على نشرات الأحوال الجوية، ففي منزلنا لا يوجد سوى جهاز تلفزيون واحد عادة ما يحوم حوله إخوتي، مما يحول دون تمكني من الاطلاع على التوقعات التي توصل إليها مركز الأرصاد الجوية".
وتقر "جويدة" (طالبة) "صراحة لست معتادة على متابعة أخبار الطقس، لكني حريصة على أخذ الحيطة، فالمظلة لا تفارق حقيبتي اليدوية طوال أيام السنة تحسبا للأمطار التي تباغثنا حتى في أيام الصيف".

توقعات الطقس تبرمج الحياة
وذكرت خبيرة في القانون التقتها "المساء" بمحكمة عبان رمضان: "إن الاطلاع على تنبؤات الطقس جزء لا يتجزأ من برنامج حياتي، خاصة وأن طبيعة مهنتي تتطلب مني التنقل إلى ولايات أخرى ، مما يلزمني بمعرفة حالة الجو فيها لتحديد نوعية الملابس التي ينبغي أن أرتديها..وأعتقد أن الكثير من الناس صاروا حريصين على تتبع المعلومات التي يتوصل إليها عمال مركز الأرصاد الجوية بعد سلسلة الفيضانات التي عرفتها بعض المناطق في البلاد، لكن الأمر مختلف بالنسبة لفئتي الطلبة والعمال الذين يعد معرفة الوضع المناخي السائد ضرورة بالنسبة لهم".
ويقول "طارق": أخبار الطقس أمر في غاية الأهمية، ففي فصل الشتاء تدفعني التنبؤات التي تشير إلى ترقب تهاطل الأمطار إلى الخروج من المنزل مبكرا لتفادي الاختناق الذي صارت تعرفه غالبا حركة السير في الطرقات خلال الأيام الممطرة في السنوات الأخيرة..أما صيفا فأعتمد على درجات الحرارة المسجلة لتسطير برنامج النزهة ومعرفة مدى إمكانية ممارسة السباحة من عدمه".. بينما تمكن نشرات الأخبار في فصلي الربيع والخريف من الاحتياط لتفادي مفاجآت الطقس الذي يعكس الفصول الأربعة خلال يوم واحد في بعض الأحيان".

حاجة مشتركة بين الجميع
وفي تصريح ل "المساء" أوضح السيد بوعلام خليف، رئيس التنبؤات بالمركز الوطني للأرصاد الجوية، عبر اتصال هاتفي أن كل الشرائح من مختلف ولايات الوطن تتصل بالمركز للاستفسار عن توقعات الطقس التي تمثل حاجة مشتركة بين كافة الناس، طالما أنها تؤثر على الاختيارات اليومية للجميع وعلى عدة جوانب حياتية، لاسيما منها المهنية والاجتماعية، مشيرا إلى أنه بالرغم من نشرات الأخبار الجوية التي تبثها المحطات الإذاعية والتلفزيونية، إلا أنها تبقى غير كافية بالنسبة للمواطن الذي يتصل خصيصا لمعرفة التوقعات الخاصة بالمنطقة التي يقطن فيه".
ومن ضمن الشرائح الأكثر اتصالا-حسب محدثنا-الفلاحون ، الصيادون، الرياضيون وكذا المقاولون الذين يتجنبون تعبيد الطرقات في الأيام الممطرة وغيرهم من الفئات التي تنشط في الهواء الطلق. لكن هذا لا ينفي حقيقة أن اهتمام النساء الماكثات بالبيت بتوقعات مركز الأرصاد الجوية لا يقل عن اهتمام باقي الشرائح التي تضطر للخروج يوميا، لأن توقعات الجو هي التي تتحكم في مسألة نشر الغسيل من عدمها، ونوعية الملابس التي يلبسها الأطفال.
كما تتحكم أيضا في ضبط مواعيد الأعراس بالنسبة للعائلات التي لا تسمح لها الإمكانيات بكراء قاعات الحفلات..ليس هذا فحسب بل تؤثر التنبؤات أيضا على اختيار نوعية الأطباق الخاصة بالولائم، فتتربع "الشوربة" على موائد الأعراس في أيام البرد، في حين تفرض مختلف أنواع السلطات نفسها في أيام الصيف.
ويضيف المصدر:"إن اهتمام عامة الناس بأحوال الطقس ليس ظاهرة وليدة اليوم أو أمرا مرتبطا بالاضطرابات الجوية التي أصبحت تسبب الكوارث الطبيعية في الجزائر، إنما عادة قديمة فرضتها الحاجة، لكن الملفت للانتباه فعلا هو أن بعض سكان المناطق التي تضررت من الفيضانات، لاسيما البدو الرحل الذين يعيشون في الخيم صاروا يتصلون بنا كثيرا قبل الشروع في ممارسة نشاطاتهم أو إقامة الأعراس".
وبالإضافة إلى هؤلاء-يقول رئيس التنبؤات- انضمت إلى القائمة فئة جديدة تتمثل في الأشخاص الذين يعملون في النقل بين الولايات، حيث أنهم مثل غيرهم من الشرائح الأخرى يفضلون الحصول على المعلومات من المصدر، لاسيما وأن الإذاعات المحلية غير موجودة في بعض المناطق من البلاد.
ويعتبر السيد بوعلام خليف أن تهاطل المكالمات على المركز الوطني للأرصاد الجوية في النهار والليل على حد سواء، والذي يؤدي إلى استقبال مابين100و150مكالمة هاتفية على مدار 24ساعة، دليل على مدى الثقة التي يحظى بها المركز، والذي برهن أعضاؤه بالعمل المتواصل على كفاءتهم في الوصول إلى الدقة في التنبؤات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.