المنظمة العالمية للصحة تأمل في استفادة افريقيا من التجربة الجزائرية    المطربة الاسبانية "لا نغرا" تمتع الجمهور العاصمي بحفل للفلامنكو    الدولار يتراجع والأنظار على التضخم    هزة أرضية بشدة 3.4 درجات على سلم ريشتر بالبليدة    الولايات المتحدة ستسلم العراق صواريخ مضادة للدبابات قريبا لمواجهة تنظيم داعش    واشنطن تمنح صفة العضو الأساسي الغير الحليف لتونس في الناتو    أخطار وقوع تسونامي ما زالت قائمة في الجزائر    الرئيس بوتفليقة يؤكد وقوف الجزائر إلى جانب الشعب اليمني    حركة تغييرات واسعة في سلك الأمن الإستخباراتي المغربي قريبا    تناول الحوامل لباراسيتامول يؤثر على خصوبة المواليد الذكور    يحصل على شهادة التخرج من المدرسة بعد 72 عام!    وفاق سطيف يتحدى السنافر في جولة الحسم بالدوري الجزائري    تشابي يلتحق بنذير بلحاج في السد القطري    التوت يطيل العمر!    هذه هي الماركات التجارية العالمية العشر الأكثر مبيعا واستهلاكا    مجلس وزراء الإعلام العرب يعتمد مقترحات الجزائر بشأن دور الإعلام في مواجهة الإرهاب    زلزال عند الفجر يوقظ لندن من نومها    صحف إسرائيلية تغطي وجوه نساء في حكومة نتنياهو!    المحكمة العليا تأمر بإعادة محاكمة المتورطين في تفجيرات قصر الحكومة سنة 2007    الأمم المتحدة تشيد بالخبرة الجزائرية في مجال تسيير أخطار الكوارث    بعد البحر.. رامز جلال يرعب ضحاياه فوق السحاب    مشروع اتفاقية بين وزارتي التضامن الوطني والصحة للتكفل بالمتشردين قريبا    م العلمة: المعنويات مرتفعة، حميتي يندمج، والبابية تبحث عن الفوز في بجاية    ش.قسنطينة: حمّار يواصل الحرب النفسية وبن طوبال يطلب حماية اللاعبين أمام غرف الملابس    م. وهران: الحمراوة يُحضّرون لتنقّل قياسي للعاصمة وغزو بولوغين    رئيس وزراء قطر السابق اشترى لوحة "نساء الجزائر" من سعودي    وداعا للمتشردين في شوارع الجزائر !    سوريا.. "تدمر" تسقط في قبضة "داعش" ومخاوف من مجزرة أثرية    الانتقال نحو اقتصاد منتج: الجزائر مدعوة إلى تعبئة كل كفاءاتها و قواتها الحية    مالديني يؤسس ناديا جديدا في أمريكا    رونالدو يرفض تسديد الضرائب في البرتغال    الأمم المتحدة مهتمة بالخبرة الجزائرية في مجال تسيير أخطار الكوارث    بالصور إشتباكات وغلق الطريق الرابط بين بئر خادم و البليدة    مسلمو غينيا لا يخشون من "تغسيل" وتكفين ضحايا "الإيبولا"    700 دج سعر الوجبة الواحدة خلال موسم الحج ل 2015    تقصير المؤسسات في الوقاية من تبييض الأموال لا أساس لها من الصحة    الجزائر تدعو إلى توحيد الجهود العربية لمواجهة "الأفكار الظلامية" التي تروج لها الجماعات الإرهابية    هل الجزائر مقصرة في الوقاية من تبييض الأموال؟    اكتظاظ مصالح الولادة بالمؤسسات الإستشفائية العمومية حال دون تحسين الخدمة    المحكمة تواصل إستجواب ولطاش شعيب والمتهمين في قضية تبديد أموال عمومية    رباعي دار الأوبرا المصرية يعيد إحياء أوبيرات "وطني الأكبر"    الخريطة الفلاحية للجزائر تغيرت و الولايات الجنوبية تحتل الصدارة    القضاء يعالج كل قضايا الفساد التي تصل إليه    حق على ماليزيا تسيير شؤون الكعبة    بنك الجزائر يكشف كل شيء: هذه أسباب تهاوي قيمة الدينار الجزائري    قضية الخليفة : انطلاق جلسة سماع الشهود وتسجيل غياب ستة منهم    واسيني الأعرج يتوج بجائزة "كتارا" للرواية العربية    PEUGEOT تعتزم إنشاء مصنع في الجزائر    ارتفاع عدد الإرهابيين المقضى عليهم إلى 25    الفائزون في القرعة يشرعون في تسديد تكلفة الحج    مصالح الدرك تحجز 32 طنا من الكيف المعالج    وسائل الإعلام تواجه جمهورها    5 عروض جزائرية في ركن الأفلام القصيرة بمهرجان " كان السينمائي "    مستغانم    سُنَّة صيام أكثر شعبان    الفتاوى المثيرة للجدل التي يتفنن بعض الدعاة في إطلاقها أضرت بالمرأة العربية    أفرطت زوجتي في الادخار ولم يدركنا رمضان    الكشف عن أسباب تأجيل غسل الكعبة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

بين 100 و150 اتصالا يوميا للاستفسار عن حالة الطقس
ثقافة فرضتها الحاجة وكرستها مفاجآت الزمن!
نشر في المساء يوم 11 - 10 - 2009

يستقبل رقم الاتصالات الهاتفية للمركز الوطني للأرصاد الجوية كل 24 ساعة ما بين 100 و150 مكالمة من طرف شرائح عدة أصبحت على ما يبدو تبرمج حياتها اليومية على أساس تنبؤات المختصين في شؤون الطقس، مما يدعو للتساؤل: هل للكوارث الطبيعية التي عرفتها الجزائر لاسيما منها الفيضانات والإستراتيجيات المعتمدة من طرف المركز يد في نشر ثقافة الاستفسار عن حالة الجو المرتقبة؟
تتنوع السبل المتاحة للإطلاع على أخبار الجو، إذ لم تعد مقتصرة على وسائل الإعلام في ظل ظهور العديد من المواقع الإلكترونية التي تقدم خدمة معرفة توقعات الجو، إضافة إلى المؤسسات التي اعتمدت نظام الرسائل القصيرة عبر الهواتف النقالة لتقديم نشرات عن الأحوال الجوية المرتقبة في المنطقة التي يقطن فيها الزبون، وبهذا الخصوص سألنا شرائح مختلفة من المواطنين عن مدى اهتمامهم بالاطلاع على أخبار أحوال الطقس، فجاءت الإجابات متنوعة.

أقيس درجة معنوياتي!
يقول السيد "سمير.غ" شاب موظف في مؤسسة عمومية: "تعد أحوال الطقس بمثابة "البارومتر" الذي يقيس درجة معنوياتي، فنشرات الطقس التي لا أستغني عنها في تحديد نوعية اللباس تسبب لي الإحباط عندما تتوقع تسجيل ارتفاع في درجات الحرارة، فهذه الأخيرة تؤثر على مزاجي كثيرا".. في حين تنتابني مشاعر الفرح حينما تشير أخبار النشرة إلى ارتقاب جو جميل".
وتجيب السيدة "رجاء.ب" حائزة على شهادة ليسانس في الحقوق: "إدماني على نشرات الأحوال الجوية التي أضع بموجبها برنامج الحياة اليومية، ليس له علاقة بالاضطرابات الجوية التي أصبحت مرتبطة في الجزائر بالكوارث الطبيعية والاحتباس الحراري، فبناء على التوقعات أتخذ الاحتياطات اللازمة كاصطحاب المظلة من عدمها، إدخال الغسيل المنشور في السطح، تحديد نوعية الملابس التي يجب أن يرتديها ابني والتأكيد على أمي بعدم السماح له بالخروج في حالة إذا ما كان الجو المرتقب ممطرا".
وتضيف المتحدثة:"كل أموري تقريبا تتوقف على التنبؤات الخاصة بالطقس، فحتى موعد دعوة الأقارب مرهون بالجو المشمس الذي يسمح لهم بالاستجابة للدعوة".
أما الآنسة "فايزة" موظفة في مرحاض عمومي بالجزائر الوسطى، فتقول: "يهمني أمر أحوال الطقس كثيرا ومع ذلك لا أنكر بأني لست مواظبة على الاطلاع على نشرات الأحوال الجوية، ففي منزلنا لا يوجد سوى جهاز تلفزيون واحد عادة ما يحوم حوله إخوتي، مما يحول دون تمكني من الاطلاع على التوقعات التي توصل إليها مركز الأرصاد الجوية".
وتقر "جويدة" (طالبة) "صراحة لست معتادة على متابعة أخبار الطقس، لكني حريصة على أخذ الحيطة، فالمظلة لا تفارق حقيبتي اليدوية طوال أيام السنة تحسبا للأمطار التي تباغثنا حتى في أيام الصيف".

توقعات الطقس تبرمج الحياة
وذكرت خبيرة في القانون التقتها "المساء" بمحكمة عبان رمضان: "إن الاطلاع على تنبؤات الطقس جزء لا يتجزأ من برنامج حياتي، خاصة وأن طبيعة مهنتي تتطلب مني التنقل إلى ولايات أخرى ، مما يلزمني بمعرفة حالة الجو فيها لتحديد نوعية الملابس التي ينبغي أن أرتديها..وأعتقد أن الكثير من الناس صاروا حريصين على تتبع المعلومات التي يتوصل إليها عمال مركز الأرصاد الجوية بعد سلسلة الفيضانات التي عرفتها بعض المناطق في البلاد، لكن الأمر مختلف بالنسبة لفئتي الطلبة والعمال الذين يعد معرفة الوضع المناخي السائد ضرورة بالنسبة لهم".
ويقول "طارق": أخبار الطقس أمر في غاية الأهمية، ففي فصل الشتاء تدفعني التنبؤات التي تشير إلى ترقب تهاطل الأمطار إلى الخروج من المنزل مبكرا لتفادي الاختناق الذي صارت تعرفه غالبا حركة السير في الطرقات خلال الأيام الممطرة في السنوات الأخيرة..أما صيفا فأعتمد على درجات الحرارة المسجلة لتسطير برنامج النزهة ومعرفة مدى إمكانية ممارسة السباحة من عدمه".. بينما تمكن نشرات الأخبار في فصلي الربيع والخريف من الاحتياط لتفادي مفاجآت الطقس الذي يعكس الفصول الأربعة خلال يوم واحد في بعض الأحيان".

حاجة مشتركة بين الجميع
وفي تصريح ل "المساء" أوضح السيد بوعلام خليف، رئيس التنبؤات بالمركز الوطني للأرصاد الجوية، عبر اتصال هاتفي أن كل الشرائح من مختلف ولايات الوطن تتصل بالمركز للاستفسار عن توقعات الطقس التي تمثل حاجة مشتركة بين كافة الناس، طالما أنها تؤثر على الاختيارات اليومية للجميع وعلى عدة جوانب حياتية، لاسيما منها المهنية والاجتماعية، مشيرا إلى أنه بالرغم من نشرات الأخبار الجوية التي تبثها المحطات الإذاعية والتلفزيونية، إلا أنها تبقى غير كافية بالنسبة للمواطن الذي يتصل خصيصا لمعرفة التوقعات الخاصة بالمنطقة التي يقطن فيه".
ومن ضمن الشرائح الأكثر اتصالا-حسب محدثنا-الفلاحون ، الصيادون، الرياضيون وكذا المقاولون الذين يتجنبون تعبيد الطرقات في الأيام الممطرة وغيرهم من الفئات التي تنشط في الهواء الطلق. لكن هذا لا ينفي حقيقة أن اهتمام النساء الماكثات بالبيت بتوقعات مركز الأرصاد الجوية لا يقل عن اهتمام باقي الشرائح التي تضطر للخروج يوميا، لأن توقعات الجو هي التي تتحكم في مسألة نشر الغسيل من عدمها، ونوعية الملابس التي يلبسها الأطفال.
كما تتحكم أيضا في ضبط مواعيد الأعراس بالنسبة للعائلات التي لا تسمح لها الإمكانيات بكراء قاعات الحفلات..ليس هذا فحسب بل تؤثر التنبؤات أيضا على اختيار نوعية الأطباق الخاصة بالولائم، فتتربع "الشوربة" على موائد الأعراس في أيام البرد، في حين تفرض مختلف أنواع السلطات نفسها في أيام الصيف.
ويضيف المصدر:"إن اهتمام عامة الناس بأحوال الطقس ليس ظاهرة وليدة اليوم أو أمرا مرتبطا بالاضطرابات الجوية التي أصبحت تسبب الكوارث الطبيعية في الجزائر، إنما عادة قديمة فرضتها الحاجة، لكن الملفت للانتباه فعلا هو أن بعض سكان المناطق التي تضررت من الفيضانات، لاسيما البدو الرحل الذين يعيشون في الخيم صاروا يتصلون بنا كثيرا قبل الشروع في ممارسة نشاطاتهم أو إقامة الأعراس".
وبالإضافة إلى هؤلاء-يقول رئيس التنبؤات- انضمت إلى القائمة فئة جديدة تتمثل في الأشخاص الذين يعملون في النقل بين الولايات، حيث أنهم مثل غيرهم من الشرائح الأخرى يفضلون الحصول على المعلومات من المصدر، لاسيما وأن الإذاعات المحلية غير موجودة في بعض المناطق من البلاد.
ويعتبر السيد بوعلام خليف أن تهاطل المكالمات على المركز الوطني للأرصاد الجوية في النهار والليل على حد سواء، والذي يؤدي إلى استقبال مابين100و150مكالمة هاتفية على مدار 24ساعة، دليل على مدى الثقة التي يحظى بها المركز، والذي برهن أعضاؤه بالعمل المتواصل على كفاءتهم في الوصول إلى الدقة في التنبؤات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.