سلال يستقبل وزير الشؤون الخارجية الإيراني    جواد ظريف: الجزائر و إيران بحاجة إلى العمل سويا    الآلاف يتظاهرون في فيينا نصرة للاجئين    "داعش" يتغلغل في طرابلس بانتظار السيطرة عليها    ريال مدريد يقول إنه ليس مسؤولا عن مشكلة صفقة دي خيا    فلولفسبورغ يسعى ليكون مصدر إزعاج لبايرن ميونيخ    الخطوط الجوية توقف المكلفة بالرحلات بمطار تلمسان    إقبال منقطع النظير للبجاويين على محلات ملابس الأطفال والأدوات المدرسبة    "غوغل" تبحث طرقا متطورة لعلاج السكري    حركة جزئية في سلك القضاء بتبسة وعنابة    الخارجية الأمريكية تنشر بعض رسائل كلينتون    توقيف إرهابي واسترجاع كمية من الأسلحة والذخيرة بجيجل    الجزائر نجحت في رفع تحدي أول دخول مدرسي بعد الاستقلال    روني لا يعرف من يكون مارسيال المرشح للانتقال إلى اليونايتد    رسميا .. مكتتبو عدل يختارون مواقع سكناتهم السبت المقبل    الكتب المدرسية لم تتغير إلا هذا الكتاب    "ملعب 5 جويلية جاهز لاستقبال المباريات"    محتجون يقتحمون مبنى وزارة البيئة ببيروت    شواطئ عين تموشنت استقبلت 13 مليون مصطاف    اختتام تظاهرة " الباهية في احتفال": أوقات ممتعة بمسرح الهواء الطلق    وزير النقل يعلن عن إعادة هيكلة الجوية الجزائرية بعد سلسلة من الفضائح    بوضياف يعد بالقضاء على العجز في شبه الطبي في 2017    القوات الإسرائيلية تقصف بالصواريخ منزلين في مخيم جنين بالضفة الغربية    ست حصص تدريبية ل الخضر قبل مواجهة اللوزوتو    ستروتمان يخضع لعملية جراحية جديدة    مقتل 70 عنصر من طالبان و 8 جنود في اشتباكات بأفغانستان    «شؤون الحرمين» تكشف ملابسات فيديو معتمر «السكوتر»    سحب 263 رخصة سياقة بعنابة في ظرف أسبوع    تركيا تحاكم صحفييْن بريطانييْن بتهم إرهابية    اسلام سليماني يتألق بهدف رائع أمام أكاديميكا كويمبرا    سرايدي والمغرب يطيحان بحرزالله    الوالي يوجه إنذارات لجميع المسؤولين على إنجاز المطار الجديد    فيديو .. لن تصدق الطريقة التي استعملها معتمر من أجل اتمام الطواف حول الكعبة؟!    أصحاب السكنات الفوضوية بريزي عمر يغلقون الكورنيش    مقتل شخص وإصابة آخرين في حادث مرور ببلدية الشط    وزير الداخلية:    النيابة العامة التمست في حقه عقوبة عامين حبسا نافذا:    نحو 6ر1 مليون مشترك انترنت وأكثر من 3 ملايين في الهاتف الثابت:    غول يؤكد عدم معارضتها لمبادرات الأفالان والأرندي وحتى المعارضة:    يعرف مشاركة 30 دولة:    أشغال تمديد ترامواي قسنطينة تنطلق خلال أيام    حين تتحول حبات الزيتون إلى لغة    طاغابو تكشف عن استراتيجية جديدة لإخضاع الحرف للمقاييس الدولية وتؤكد    المدير العام للضمان الاجتماعي بوزارة العمل جواد بوركايب يكشف    الوزير المالي للشؤون الخارجية عبد اللاي ديوب    الأردن يلغي قانون "الصوت الواحد" المثير للجدل    عرض أقدم منمنمة في العالم بالسعودية    حملة لمساعدة الفيلسوف الروسي ماملييف    القافلة الوطنية للمؤسسات المصغرة تحطّ رحالها بولاية الشلف    البيض    أدرار حاضرة في مهرجان مسرح الهواة بمستغانم    جمعية "الخوارزمي" تحيي ذكرى معركة "خنق النطاح الثانية" بوهران    توديع الحجاج    سُنَّة تحري ساعة الإجابة يوم الجمعة    إنطلاق أول فوج من حجاج ولايات شرق البلاد نحو البقاع المقدسة    "لن نتسامح مع المستخدمين الذين لا يصرحون بعمالهم"    مغادرة أول فوج من حجاج الشرق الجزائري    "الصلاة خير من فيسبوك" تحيل مؤذنًا مصريًا إلى التحقيق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

بين 100 و150 اتصالا يوميا للاستفسار عن حالة الطقس
ثقافة فرضتها الحاجة وكرستها مفاجآت الزمن!
نشر في المساء يوم 11 - 10 - 2009

يستقبل رقم الاتصالات الهاتفية للمركز الوطني للأرصاد الجوية كل 24 ساعة ما بين 100 و150 مكالمة من طرف شرائح عدة أصبحت على ما يبدو تبرمج حياتها اليومية على أساس تنبؤات المختصين في شؤون الطقس، مما يدعو للتساؤل: هل للكوارث الطبيعية التي عرفتها الجزائر لاسيما منها الفيضانات والإستراتيجيات المعتمدة من طرف المركز يد في نشر ثقافة الاستفسار عن حالة الجو المرتقبة؟
تتنوع السبل المتاحة للإطلاع على أخبار الجو، إذ لم تعد مقتصرة على وسائل الإعلام في ظل ظهور العديد من المواقع الإلكترونية التي تقدم خدمة معرفة توقعات الجو، إضافة إلى المؤسسات التي اعتمدت نظام الرسائل القصيرة عبر الهواتف النقالة لتقديم نشرات عن الأحوال الجوية المرتقبة في المنطقة التي يقطن فيها الزبون، وبهذا الخصوص سألنا شرائح مختلفة من المواطنين عن مدى اهتمامهم بالاطلاع على أخبار أحوال الطقس، فجاءت الإجابات متنوعة.

أقيس درجة معنوياتي!
يقول السيد "سمير.غ" شاب موظف في مؤسسة عمومية: "تعد أحوال الطقس بمثابة "البارومتر" الذي يقيس درجة معنوياتي، فنشرات الطقس التي لا أستغني عنها في تحديد نوعية اللباس تسبب لي الإحباط عندما تتوقع تسجيل ارتفاع في درجات الحرارة، فهذه الأخيرة تؤثر على مزاجي كثيرا".. في حين تنتابني مشاعر الفرح حينما تشير أخبار النشرة إلى ارتقاب جو جميل".
وتجيب السيدة "رجاء.ب" حائزة على شهادة ليسانس في الحقوق: "إدماني على نشرات الأحوال الجوية التي أضع بموجبها برنامج الحياة اليومية، ليس له علاقة بالاضطرابات الجوية التي أصبحت مرتبطة في الجزائر بالكوارث الطبيعية والاحتباس الحراري، فبناء على التوقعات أتخذ الاحتياطات اللازمة كاصطحاب المظلة من عدمها، إدخال الغسيل المنشور في السطح، تحديد نوعية الملابس التي يجب أن يرتديها ابني والتأكيد على أمي بعدم السماح له بالخروج في حالة إذا ما كان الجو المرتقب ممطرا".
وتضيف المتحدثة:"كل أموري تقريبا تتوقف على التنبؤات الخاصة بالطقس، فحتى موعد دعوة الأقارب مرهون بالجو المشمس الذي يسمح لهم بالاستجابة للدعوة".
أما الآنسة "فايزة" موظفة في مرحاض عمومي بالجزائر الوسطى، فتقول: "يهمني أمر أحوال الطقس كثيرا ومع ذلك لا أنكر بأني لست مواظبة على الاطلاع على نشرات الأحوال الجوية، ففي منزلنا لا يوجد سوى جهاز تلفزيون واحد عادة ما يحوم حوله إخوتي، مما يحول دون تمكني من الاطلاع على التوقعات التي توصل إليها مركز الأرصاد الجوية".
وتقر "جويدة" (طالبة) "صراحة لست معتادة على متابعة أخبار الطقس، لكني حريصة على أخذ الحيطة، فالمظلة لا تفارق حقيبتي اليدوية طوال أيام السنة تحسبا للأمطار التي تباغثنا حتى في أيام الصيف".

توقعات الطقس تبرمج الحياة
وذكرت خبيرة في القانون التقتها "المساء" بمحكمة عبان رمضان: "إن الاطلاع على تنبؤات الطقس جزء لا يتجزأ من برنامج حياتي، خاصة وأن طبيعة مهنتي تتطلب مني التنقل إلى ولايات أخرى ، مما يلزمني بمعرفة حالة الجو فيها لتحديد نوعية الملابس التي ينبغي أن أرتديها..وأعتقد أن الكثير من الناس صاروا حريصين على تتبع المعلومات التي يتوصل إليها عمال مركز الأرصاد الجوية بعد سلسلة الفيضانات التي عرفتها بعض المناطق في البلاد، لكن الأمر مختلف بالنسبة لفئتي الطلبة والعمال الذين يعد معرفة الوضع المناخي السائد ضرورة بالنسبة لهم".
ويقول "طارق": أخبار الطقس أمر في غاية الأهمية، ففي فصل الشتاء تدفعني التنبؤات التي تشير إلى ترقب تهاطل الأمطار إلى الخروج من المنزل مبكرا لتفادي الاختناق الذي صارت تعرفه غالبا حركة السير في الطرقات خلال الأيام الممطرة في السنوات الأخيرة..أما صيفا فأعتمد على درجات الحرارة المسجلة لتسطير برنامج النزهة ومعرفة مدى إمكانية ممارسة السباحة من عدمه".. بينما تمكن نشرات الأخبار في فصلي الربيع والخريف من الاحتياط لتفادي مفاجآت الطقس الذي يعكس الفصول الأربعة خلال يوم واحد في بعض الأحيان".

حاجة مشتركة بين الجميع
وفي تصريح ل "المساء" أوضح السيد بوعلام خليف، رئيس التنبؤات بالمركز الوطني للأرصاد الجوية، عبر اتصال هاتفي أن كل الشرائح من مختلف ولايات الوطن تتصل بالمركز للاستفسار عن توقعات الطقس التي تمثل حاجة مشتركة بين كافة الناس، طالما أنها تؤثر على الاختيارات اليومية للجميع وعلى عدة جوانب حياتية، لاسيما منها المهنية والاجتماعية، مشيرا إلى أنه بالرغم من نشرات الأخبار الجوية التي تبثها المحطات الإذاعية والتلفزيونية، إلا أنها تبقى غير كافية بالنسبة للمواطن الذي يتصل خصيصا لمعرفة التوقعات الخاصة بالمنطقة التي يقطن فيه".
ومن ضمن الشرائح الأكثر اتصالا-حسب محدثنا-الفلاحون ، الصيادون، الرياضيون وكذا المقاولون الذين يتجنبون تعبيد الطرقات في الأيام الممطرة وغيرهم من الفئات التي تنشط في الهواء الطلق. لكن هذا لا ينفي حقيقة أن اهتمام النساء الماكثات بالبيت بتوقعات مركز الأرصاد الجوية لا يقل عن اهتمام باقي الشرائح التي تضطر للخروج يوميا، لأن توقعات الجو هي التي تتحكم في مسألة نشر الغسيل من عدمها، ونوعية الملابس التي يلبسها الأطفال.
كما تتحكم أيضا في ضبط مواعيد الأعراس بالنسبة للعائلات التي لا تسمح لها الإمكانيات بكراء قاعات الحفلات..ليس هذا فحسب بل تؤثر التنبؤات أيضا على اختيار نوعية الأطباق الخاصة بالولائم، فتتربع "الشوربة" على موائد الأعراس في أيام البرد، في حين تفرض مختلف أنواع السلطات نفسها في أيام الصيف.
ويضيف المصدر:"إن اهتمام عامة الناس بأحوال الطقس ليس ظاهرة وليدة اليوم أو أمرا مرتبطا بالاضطرابات الجوية التي أصبحت تسبب الكوارث الطبيعية في الجزائر، إنما عادة قديمة فرضتها الحاجة، لكن الملفت للانتباه فعلا هو أن بعض سكان المناطق التي تضررت من الفيضانات، لاسيما البدو الرحل الذين يعيشون في الخيم صاروا يتصلون بنا كثيرا قبل الشروع في ممارسة نشاطاتهم أو إقامة الأعراس".
وبالإضافة إلى هؤلاء-يقول رئيس التنبؤات- انضمت إلى القائمة فئة جديدة تتمثل في الأشخاص الذين يعملون في النقل بين الولايات، حيث أنهم مثل غيرهم من الشرائح الأخرى يفضلون الحصول على المعلومات من المصدر، لاسيما وأن الإذاعات المحلية غير موجودة في بعض المناطق من البلاد.
ويعتبر السيد بوعلام خليف أن تهاطل المكالمات على المركز الوطني للأرصاد الجوية في النهار والليل على حد سواء، والذي يؤدي إلى استقبال مابين100و150مكالمة هاتفية على مدار 24ساعة، دليل على مدى الثقة التي يحظى بها المركز، والذي برهن أعضاؤه بالعمل المتواصل على كفاءتهم في الوصول إلى الدقة في التنبؤات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.