روسيا:لافروف وكيري اتفقا على الحاجة لوقف سريع لاطلاق النار في اوكرانيا    ميدو مدرب الزمالك يلقي باللوم على الحكم بعد التعادل مع مازيمبي    عقوبة للمخالفين تصل إلى الغلق الإداري للمحل لمدة 30 يوما: 15675 تاجرا سيداومون يومي عيد الفطر    في إطار الصندوق المخصص لتنمية مناطق الجنوب: 35 مليون دج لإعادة تأهيل المتحف الصحراوي بورقلة    في حوصلة لقاءات لعبيدي مع الفاعلين في عالم الثقافة: دعوة إلى سياسة ثقافية تقوم على المشاركة المباشرة للمعنيين    المحلل السياسي مصطفي صايج في حوار مع "الحياة العربية ": سوء الأحوال الجوية الفرضية الأكثر دقة لسقوط الطائرة الجزائرية    بعد ان استحوذت عليها حركات مسلحة بطرابلس: الجزائر متخوفة من استهدافها بهجمات إرهابية بطائرات مدنية ليبية    سطيف: القبض على قتلة الطالب "هشام" الذي عثر عليه مطعونا بسد عين زادة    من خلال تصفحهم لمواقع تحرض على العنف والكراهية والإباحية: الأمن الوطني يحذر من الآثار السلبية للأنترنت على الأطفال    الاكتظاظ فاقم الوضع : غليان وفوضى بأغلب مراكز البريد قبيل العيد    الجائزة الكبرى للكرة الطائرة (كبريات): انهزام المنتخب الجزائري أمام نظيره المكسيكي    بطولة افريقيا-2014 للأمم في ألعاب القوى: المنتخب الجزائري حاضر ب 28 عداء في موعد مراكش    خير الدين مضوي مدرب سطيف: قهر بنغازي يفتح لنا أبواب المربع الذهبي لأبطال أفريقيا    مع كل شهيد عيد    تحذيرات من الآثار السلبية للأنترنت على الأطفال    دعت الشعب الجزائري إلى تقديم يد العون لإنجاح هذه المبادرة: حمس تنظم ا حملة تضامنية للمساهمة في إعمار قطاع غزة    عندما تستغل فرنسا مأساة الطائرة؟!    بسبب عطل تقني: توقف ميترو الجزائر يثير استياء الركاب    الرئيس الألماني يهنئ المسلمين في بلاده بحلول عيد الفطر    غيلاس سيلعب في سبورتينغ براغا على شكل إعارة    الصفاقسي يحقق فوزا ثمينا أمام الترجي ويقترب من وفاق سطيف    12 ألف تاجر للمداومة يومي عيد الفطر    مانداندا سعيد باللعب مجددا    أكثر من 230 منصبا لدعم التأطير البيداغوجي عبر المؤسسات التربوية بالنعامة    جماعة بلعياط تتواصل مع القاعدة لإضعاف سعداني قبل المؤتمر العاشر    "أين هي القاعات يا سلال واللقاءات تُمنع برفض منح التراخيص؟"    القانون الجديد للبحث العلمي على طاولة الوزير الأول للمصادقة عليه    شركة هندية تبتكر أول "حذاء ذكي"    الإثنين أول أيام العيد    مبادرة رائعة    700 وحدة سكنية إضافية بسيدي سالم    الإسلام أرسى دعائم العلم    "الشعبوية" تحدٍّ يواجهه العالم الإسلامي    ندرة حادة في لقاحات "التيتانوس" وداء الكلَب بالمستشفيات    مبتول: على الجزائر أن ترفع إنتاجها النفطي 3 مرات لتجنب الصدمة    العرض الأولي ببشار للفيلم الوثائقي "المنطقة الثامنة للولاية الخامسة التاريخية''    أسئلة في الدين -28-    الفتنة الكبرى (الجزء الثاني عشر)    نيجيريا :برامج وقاية لمنع تفشي الايبولا    أشْلاَءُ حُلْمٍ... تَلاَشَتْ خَلْفَ التِّلاَلِ..!    ديوان الإحصائيات: وتيرة التضخم في تراجع    ساويرس يتهم الجزائر بتدمير حلمه    مقتل جنديين تونسيين في هجوم لمسلحين قرب الحدود الجزائرية    حماس توافق على هدنة لمدة 24 ساعة    مقتل 23 عاملاً مصرياً في ليبيا    تنصيب سعيد سحنون رئيسا مديرا عاما بالنيابة لسوناطراك خلفا لعبد الحميد زرقين    اجتماع لجنة الأهلة مساء الأحد بدار الإمام للإعلان عن أول أيام عيد الفطر المبارك    في أول نشاط لها. تكريم نجباء و مجاهدين من طرف الجمعية الوطنية للتبادل بين الشباب    الإتحاد الأوروبي يشيد بوساطة الجزائر لحل النزاع في مالي    السفينة المدرسة "الصومام" ترسو بميناء عنابة في خامس توقف لها    جمعية المسلمين تدعو الجزائريين للتبرع لتمويل قافلة إغاثة غزة رقم 3    الدرك يقر إجراءات أمنية جديدة نهاية رمضان وأيام عيد الفطر    الوزير الأول يدشن ويعاين عدة مشاريع بقسنطينة    في الوقت الذي أقصت فيه لجنة التأهيل الطبي 4 بينهم مختلة عقليا    "بوتفليقة رئيس خارج الزمن"    غياب للأسماء العالمية الثقيلة في مهرجان تيمڤاد الدولي    سكان حي بودالية يطالبون بترقية قاعة العلاج إلى عيادة متعددة الخدمات    تقرير أممي ينتقد عدم المساواة في الدخل والصحة والتعليم بالجزائر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

بين 100 و150 اتصالا يوميا للاستفسار عن حالة الطقس
ثقافة فرضتها الحاجة وكرستها مفاجآت الزمن!
نشر في المساء يوم 11 - 10 - 2009

يستقبل رقم الاتصالات الهاتفية للمركز الوطني للأرصاد الجوية كل 24 ساعة ما بين 100 و150 مكالمة من طرف شرائح عدة أصبحت على ما يبدو تبرمج حياتها اليومية على أساس تنبؤات المختصين في شؤون الطقس، مما يدعو للتساؤل: هل للكوارث الطبيعية التي عرفتها الجزائر لاسيما منها الفيضانات والإستراتيجيات المعتمدة من طرف المركز يد في نشر ثقافة الاستفسار عن حالة الجو المرتقبة؟
تتنوع السبل المتاحة للإطلاع على أخبار الجو، إذ لم تعد مقتصرة على وسائل الإعلام في ظل ظهور العديد من المواقع الإلكترونية التي تقدم خدمة معرفة توقعات الجو، إضافة إلى المؤسسات التي اعتمدت نظام الرسائل القصيرة عبر الهواتف النقالة لتقديم نشرات عن الأحوال الجوية المرتقبة في المنطقة التي يقطن فيها الزبون، وبهذا الخصوص سألنا شرائح مختلفة من المواطنين عن مدى اهتمامهم بالاطلاع على أخبار أحوال الطقس، فجاءت الإجابات متنوعة.

أقيس درجة معنوياتي!
يقول السيد "سمير.غ" شاب موظف في مؤسسة عمومية: "تعد أحوال الطقس بمثابة "البارومتر" الذي يقيس درجة معنوياتي، فنشرات الطقس التي لا أستغني عنها في تحديد نوعية اللباس تسبب لي الإحباط عندما تتوقع تسجيل ارتفاع في درجات الحرارة، فهذه الأخيرة تؤثر على مزاجي كثيرا".. في حين تنتابني مشاعر الفرح حينما تشير أخبار النشرة إلى ارتقاب جو جميل".
وتجيب السيدة "رجاء.ب" حائزة على شهادة ليسانس في الحقوق: "إدماني على نشرات الأحوال الجوية التي أضع بموجبها برنامج الحياة اليومية، ليس له علاقة بالاضطرابات الجوية التي أصبحت مرتبطة في الجزائر بالكوارث الطبيعية والاحتباس الحراري، فبناء على التوقعات أتخذ الاحتياطات اللازمة كاصطحاب المظلة من عدمها، إدخال الغسيل المنشور في السطح، تحديد نوعية الملابس التي يجب أن يرتديها ابني والتأكيد على أمي بعدم السماح له بالخروج في حالة إذا ما كان الجو المرتقب ممطرا".
وتضيف المتحدثة:"كل أموري تقريبا تتوقف على التنبؤات الخاصة بالطقس، فحتى موعد دعوة الأقارب مرهون بالجو المشمس الذي يسمح لهم بالاستجابة للدعوة".
أما الآنسة "فايزة" موظفة في مرحاض عمومي بالجزائر الوسطى، فتقول: "يهمني أمر أحوال الطقس كثيرا ومع ذلك لا أنكر بأني لست مواظبة على الاطلاع على نشرات الأحوال الجوية، ففي منزلنا لا يوجد سوى جهاز تلفزيون واحد عادة ما يحوم حوله إخوتي، مما يحول دون تمكني من الاطلاع على التوقعات التي توصل إليها مركز الأرصاد الجوية".
وتقر "جويدة" (طالبة) "صراحة لست معتادة على متابعة أخبار الطقس، لكني حريصة على أخذ الحيطة، فالمظلة لا تفارق حقيبتي اليدوية طوال أيام السنة تحسبا للأمطار التي تباغثنا حتى في أيام الصيف".

توقعات الطقس تبرمج الحياة
وذكرت خبيرة في القانون التقتها "المساء" بمحكمة عبان رمضان: "إن الاطلاع على تنبؤات الطقس جزء لا يتجزأ من برنامج حياتي، خاصة وأن طبيعة مهنتي تتطلب مني التنقل إلى ولايات أخرى ، مما يلزمني بمعرفة حالة الجو فيها لتحديد نوعية الملابس التي ينبغي أن أرتديها..وأعتقد أن الكثير من الناس صاروا حريصين على تتبع المعلومات التي يتوصل إليها عمال مركز الأرصاد الجوية بعد سلسلة الفيضانات التي عرفتها بعض المناطق في البلاد، لكن الأمر مختلف بالنسبة لفئتي الطلبة والعمال الذين يعد معرفة الوضع المناخي السائد ضرورة بالنسبة لهم".
ويقول "طارق": أخبار الطقس أمر في غاية الأهمية، ففي فصل الشتاء تدفعني التنبؤات التي تشير إلى ترقب تهاطل الأمطار إلى الخروج من المنزل مبكرا لتفادي الاختناق الذي صارت تعرفه غالبا حركة السير في الطرقات خلال الأيام الممطرة في السنوات الأخيرة..أما صيفا فأعتمد على درجات الحرارة المسجلة لتسطير برنامج النزهة ومعرفة مدى إمكانية ممارسة السباحة من عدمه".. بينما تمكن نشرات الأخبار في فصلي الربيع والخريف من الاحتياط لتفادي مفاجآت الطقس الذي يعكس الفصول الأربعة خلال يوم واحد في بعض الأحيان".

حاجة مشتركة بين الجميع
وفي تصريح ل "المساء" أوضح السيد بوعلام خليف، رئيس التنبؤات بالمركز الوطني للأرصاد الجوية، عبر اتصال هاتفي أن كل الشرائح من مختلف ولايات الوطن تتصل بالمركز للاستفسار عن توقعات الطقس التي تمثل حاجة مشتركة بين كافة الناس، طالما أنها تؤثر على الاختيارات اليومية للجميع وعلى عدة جوانب حياتية، لاسيما منها المهنية والاجتماعية، مشيرا إلى أنه بالرغم من نشرات الأخبار الجوية التي تبثها المحطات الإذاعية والتلفزيونية، إلا أنها تبقى غير كافية بالنسبة للمواطن الذي يتصل خصيصا لمعرفة التوقعات الخاصة بالمنطقة التي يقطن فيه".
ومن ضمن الشرائح الأكثر اتصالا-حسب محدثنا-الفلاحون ، الصيادون، الرياضيون وكذا المقاولون الذين يتجنبون تعبيد الطرقات في الأيام الممطرة وغيرهم من الفئات التي تنشط في الهواء الطلق. لكن هذا لا ينفي حقيقة أن اهتمام النساء الماكثات بالبيت بتوقعات مركز الأرصاد الجوية لا يقل عن اهتمام باقي الشرائح التي تضطر للخروج يوميا، لأن توقعات الجو هي التي تتحكم في مسألة نشر الغسيل من عدمها، ونوعية الملابس التي يلبسها الأطفال.
كما تتحكم أيضا في ضبط مواعيد الأعراس بالنسبة للعائلات التي لا تسمح لها الإمكانيات بكراء قاعات الحفلات..ليس هذا فحسب بل تؤثر التنبؤات أيضا على اختيار نوعية الأطباق الخاصة بالولائم، فتتربع "الشوربة" على موائد الأعراس في أيام البرد، في حين تفرض مختلف أنواع السلطات نفسها في أيام الصيف.
ويضيف المصدر:"إن اهتمام عامة الناس بأحوال الطقس ليس ظاهرة وليدة اليوم أو أمرا مرتبطا بالاضطرابات الجوية التي أصبحت تسبب الكوارث الطبيعية في الجزائر، إنما عادة قديمة فرضتها الحاجة، لكن الملفت للانتباه فعلا هو أن بعض سكان المناطق التي تضررت من الفيضانات، لاسيما البدو الرحل الذين يعيشون في الخيم صاروا يتصلون بنا كثيرا قبل الشروع في ممارسة نشاطاتهم أو إقامة الأعراس".
وبالإضافة إلى هؤلاء-يقول رئيس التنبؤات- انضمت إلى القائمة فئة جديدة تتمثل في الأشخاص الذين يعملون في النقل بين الولايات، حيث أنهم مثل غيرهم من الشرائح الأخرى يفضلون الحصول على المعلومات من المصدر، لاسيما وأن الإذاعات المحلية غير موجودة في بعض المناطق من البلاد.
ويعتبر السيد بوعلام خليف أن تهاطل المكالمات على المركز الوطني للأرصاد الجوية في النهار والليل على حد سواء، والذي يؤدي إلى استقبال مابين100و150مكالمة هاتفية على مدار 24ساعة، دليل على مدى الثقة التي يحظى بها المركز، والذي برهن أعضاؤه بالعمل المتواصل على كفاءتهم في الوصول إلى الدقة في التنبؤات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.