الغازي يؤكد على المعالجة الاقتصادية في حل إشكالية التشغيل    سعيد جنيت: بلدان الساحل عليها أن تضاعف جهودها من اجل مواجهة انعدام الاستقرار (حديث)    الحوار المالي: سعيد جنيت متفائل بخصوص نجاح مفاوضات الجزائر    فيما لا تزال عمليات البحث عنها مستمرة    وقفات ومسيرات بمدن بشرق البلاد لنصرة سكان غزة    وصول ستة عائلات جزائرية مقيمة بغزة إلى أرض الوطن    اختفاء طائرة الخطوط الجوية الجزائرية: وزارة الشؤون الخارجية تنصب خلية أزمة    هل يلعب فرانك لامبارد للمان سيتي؟    قسنطينة : تكريم ما يقارب 170 حافظ للقرآن بالخروب    نصائح للمرضعة التي تصّر على الصوم ووليدها دون العام    أسئلة في الدين -25-    الفتنة الكبرى (الجزء التاسع)    بن يونس يؤكد ضمان التموين المنتظم للسلع خلال أيام العيد    عشرات الشهداء والجرحى في قصف مدرسة للأونروا ببيت حانون    قرعة الليغا.. كلاسيكو بوجود سواريز أو بدونه    4 قتلى و46 جريحا في ظرف 21 يوما الأولى من رمضان بسوق أهراس    وزير الإتصال يكرم عميدات الصحافة الجزائرية    انتخاب فؤاد معصوم رئيساً جديداً للعراق    حنون تدعو سلال للضغط على السيسي    الهلال الأحمر ينقل أدوية وعتاد طبي لسكان غزة    فقدان الاتصال بطائرة للخطوط الجوية الجزائرية كانت تقوم برحلة بين واغادوغو-الجزائر    وصول فوج ثالث يضم 19 رعية جزائرية من غزة    تأمّلات في سورة القدر    تحرير شخص وتوقيف خاطفيه في سيدي بلعباس    شركة طيران الطاسيلي تسعى لتغطية ستة مدن فرنسية قبل نهاية 2014    فرقة خواكين رويز للفلامنكو "كارافانا" تحيي حفلا ساهرا بالعاصمة    كوستا: "انتظرت كثيرا لحظة ارتداء قميص تشيلسي"    ختم لكتاب الله احتفالات في المساجد وختان للأطفال    هل ينتقل فيروس "كورونا" عبر الهواء؟    10 ملايين جنيه لمستشفى سرطان الأطفال "57357" في مصر    اليومان الأول والثاني من شوال عطلة مدفوعة الأجر    لونيس آيت منقلات يطرب الجمهور البرايجي    * المهنيون يضعون مخطط عمل لاسترجاع مكانة الفنون المسرحية    جيريمي ماثيو ينتقل بشكل رسمي إلى برشلونة    * التعايش مع سكري الأطفال    قطري يتبرع بتزويج 50 شابًا فلسطينيًا بعد انتهاء الحرب على غزة    حركة احتجاجية موحّدة بداية الدخول المدرسي المقبل    تقدم ملحوظ لحملة الحصاد والدرس بتيسمسيلت    حرس الحدود للدرك يحجز ما يقارب ال9 قناطير من المخدرات    مجموعة فرسان الخير تتكفل بكسوة 70 طفلا بأم البواقي    إستلام 400 سكن جديد بوادي تليلات    تخصصات جديدة لحل مشكلة الفوضى بالاستعجالات    موظفو أمن ولاية الجزائر يستفيدون من 200 ترقية    ياسين ابراهيمي ينضم رسميا إلى بورتو البرتغالي    مخطط عمل الحكومة والخدمة الوطنية ينقذان الدورة الربيعية للبرلمان    نفطال تضمن توزيع منتجاتها خلال العيد    حملة وطنية لإحصاء المخترعين الجزائريين في سبتمبر    الجزائر تزود تونس بمعدات عسكرية    طالبوا بتوفير الأمن    مشعل: لا لوقف اطلاق النار قبل رفع الحصار    فتاوى شرعية    السكك الحديدية تعزز برنامج الخطوط الطويلة    متلازمة العربية والسياحة تحتاج إلى تفعيل التواصل    تكوين 26 ألف عون شبه طبي في مختلف الإختصاصات بين سنة 2014 و2018 (مسؤول)    هل يجوز إخراج زكاة الفطر ثوبًا يُتصدّق به على فقير؟    بمناسبة الذكرى 52 لعيد الشرطة الجزائرية. المديرية العامة بالجلفة تحتفل وسط أجواء مميزة    اختتام سلسلة الدروس المحمّدية    موناكو يجهز 90 مليون أورو لضم غريزمان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

بين 100 و150 اتصالا يوميا للاستفسار عن حالة الطقس
ثقافة فرضتها الحاجة وكرستها مفاجآت الزمن!
نشر في المساء يوم 11 - 10 - 2009

يستقبل رقم الاتصالات الهاتفية للمركز الوطني للأرصاد الجوية كل 24 ساعة ما بين 100 و150 مكالمة من طرف شرائح عدة أصبحت على ما يبدو تبرمج حياتها اليومية على أساس تنبؤات المختصين في شؤون الطقس، مما يدعو للتساؤل: هل للكوارث الطبيعية التي عرفتها الجزائر لاسيما منها الفيضانات والإستراتيجيات المعتمدة من طرف المركز يد في نشر ثقافة الاستفسار عن حالة الجو المرتقبة؟
تتنوع السبل المتاحة للإطلاع على أخبار الجو، إذ لم تعد مقتصرة على وسائل الإعلام في ظل ظهور العديد من المواقع الإلكترونية التي تقدم خدمة معرفة توقعات الجو، إضافة إلى المؤسسات التي اعتمدت نظام الرسائل القصيرة عبر الهواتف النقالة لتقديم نشرات عن الأحوال الجوية المرتقبة في المنطقة التي يقطن فيها الزبون، وبهذا الخصوص سألنا شرائح مختلفة من المواطنين عن مدى اهتمامهم بالاطلاع على أخبار أحوال الطقس، فجاءت الإجابات متنوعة.

أقيس درجة معنوياتي!
يقول السيد "سمير.غ" شاب موظف في مؤسسة عمومية: "تعد أحوال الطقس بمثابة "البارومتر" الذي يقيس درجة معنوياتي، فنشرات الطقس التي لا أستغني عنها في تحديد نوعية اللباس تسبب لي الإحباط عندما تتوقع تسجيل ارتفاع في درجات الحرارة، فهذه الأخيرة تؤثر على مزاجي كثيرا".. في حين تنتابني مشاعر الفرح حينما تشير أخبار النشرة إلى ارتقاب جو جميل".
وتجيب السيدة "رجاء.ب" حائزة على شهادة ليسانس في الحقوق: "إدماني على نشرات الأحوال الجوية التي أضع بموجبها برنامج الحياة اليومية، ليس له علاقة بالاضطرابات الجوية التي أصبحت مرتبطة في الجزائر بالكوارث الطبيعية والاحتباس الحراري، فبناء على التوقعات أتخذ الاحتياطات اللازمة كاصطحاب المظلة من عدمها، إدخال الغسيل المنشور في السطح، تحديد نوعية الملابس التي يجب أن يرتديها ابني والتأكيد على أمي بعدم السماح له بالخروج في حالة إذا ما كان الجو المرتقب ممطرا".
وتضيف المتحدثة:"كل أموري تقريبا تتوقف على التنبؤات الخاصة بالطقس، فحتى موعد دعوة الأقارب مرهون بالجو المشمس الذي يسمح لهم بالاستجابة للدعوة".
أما الآنسة "فايزة" موظفة في مرحاض عمومي بالجزائر الوسطى، فتقول: "يهمني أمر أحوال الطقس كثيرا ومع ذلك لا أنكر بأني لست مواظبة على الاطلاع على نشرات الأحوال الجوية، ففي منزلنا لا يوجد سوى جهاز تلفزيون واحد عادة ما يحوم حوله إخوتي، مما يحول دون تمكني من الاطلاع على التوقعات التي توصل إليها مركز الأرصاد الجوية".
وتقر "جويدة" (طالبة) "صراحة لست معتادة على متابعة أخبار الطقس، لكني حريصة على أخذ الحيطة، فالمظلة لا تفارق حقيبتي اليدوية طوال أيام السنة تحسبا للأمطار التي تباغثنا حتى في أيام الصيف".

توقعات الطقس تبرمج الحياة
وذكرت خبيرة في القانون التقتها "المساء" بمحكمة عبان رمضان: "إن الاطلاع على تنبؤات الطقس جزء لا يتجزأ من برنامج حياتي، خاصة وأن طبيعة مهنتي تتطلب مني التنقل إلى ولايات أخرى ، مما يلزمني بمعرفة حالة الجو فيها لتحديد نوعية الملابس التي ينبغي أن أرتديها..وأعتقد أن الكثير من الناس صاروا حريصين على تتبع المعلومات التي يتوصل إليها عمال مركز الأرصاد الجوية بعد سلسلة الفيضانات التي عرفتها بعض المناطق في البلاد، لكن الأمر مختلف بالنسبة لفئتي الطلبة والعمال الذين يعد معرفة الوضع المناخي السائد ضرورة بالنسبة لهم".
ويقول "طارق": أخبار الطقس أمر في غاية الأهمية، ففي فصل الشتاء تدفعني التنبؤات التي تشير إلى ترقب تهاطل الأمطار إلى الخروج من المنزل مبكرا لتفادي الاختناق الذي صارت تعرفه غالبا حركة السير في الطرقات خلال الأيام الممطرة في السنوات الأخيرة..أما صيفا فأعتمد على درجات الحرارة المسجلة لتسطير برنامج النزهة ومعرفة مدى إمكانية ممارسة السباحة من عدمه".. بينما تمكن نشرات الأخبار في فصلي الربيع والخريف من الاحتياط لتفادي مفاجآت الطقس الذي يعكس الفصول الأربعة خلال يوم واحد في بعض الأحيان".

حاجة مشتركة بين الجميع
وفي تصريح ل "المساء" أوضح السيد بوعلام خليف، رئيس التنبؤات بالمركز الوطني للأرصاد الجوية، عبر اتصال هاتفي أن كل الشرائح من مختلف ولايات الوطن تتصل بالمركز للاستفسار عن توقعات الطقس التي تمثل حاجة مشتركة بين كافة الناس، طالما أنها تؤثر على الاختيارات اليومية للجميع وعلى عدة جوانب حياتية، لاسيما منها المهنية والاجتماعية، مشيرا إلى أنه بالرغم من نشرات الأخبار الجوية التي تبثها المحطات الإذاعية والتلفزيونية، إلا أنها تبقى غير كافية بالنسبة للمواطن الذي يتصل خصيصا لمعرفة التوقعات الخاصة بالمنطقة التي يقطن فيه".
ومن ضمن الشرائح الأكثر اتصالا-حسب محدثنا-الفلاحون ، الصيادون، الرياضيون وكذا المقاولون الذين يتجنبون تعبيد الطرقات في الأيام الممطرة وغيرهم من الفئات التي تنشط في الهواء الطلق. لكن هذا لا ينفي حقيقة أن اهتمام النساء الماكثات بالبيت بتوقعات مركز الأرصاد الجوية لا يقل عن اهتمام باقي الشرائح التي تضطر للخروج يوميا، لأن توقعات الجو هي التي تتحكم في مسألة نشر الغسيل من عدمها، ونوعية الملابس التي يلبسها الأطفال.
كما تتحكم أيضا في ضبط مواعيد الأعراس بالنسبة للعائلات التي لا تسمح لها الإمكانيات بكراء قاعات الحفلات..ليس هذا فحسب بل تؤثر التنبؤات أيضا على اختيار نوعية الأطباق الخاصة بالولائم، فتتربع "الشوربة" على موائد الأعراس في أيام البرد، في حين تفرض مختلف أنواع السلطات نفسها في أيام الصيف.
ويضيف المصدر:"إن اهتمام عامة الناس بأحوال الطقس ليس ظاهرة وليدة اليوم أو أمرا مرتبطا بالاضطرابات الجوية التي أصبحت تسبب الكوارث الطبيعية في الجزائر، إنما عادة قديمة فرضتها الحاجة، لكن الملفت للانتباه فعلا هو أن بعض سكان المناطق التي تضررت من الفيضانات، لاسيما البدو الرحل الذين يعيشون في الخيم صاروا يتصلون بنا كثيرا قبل الشروع في ممارسة نشاطاتهم أو إقامة الأعراس".
وبالإضافة إلى هؤلاء-يقول رئيس التنبؤات- انضمت إلى القائمة فئة جديدة تتمثل في الأشخاص الذين يعملون في النقل بين الولايات، حيث أنهم مثل غيرهم من الشرائح الأخرى يفضلون الحصول على المعلومات من المصدر، لاسيما وأن الإذاعات المحلية غير موجودة في بعض المناطق من البلاد.
ويعتبر السيد بوعلام خليف أن تهاطل المكالمات على المركز الوطني للأرصاد الجوية في النهار والليل على حد سواء، والذي يؤدي إلى استقبال مابين100و150مكالمة هاتفية على مدار 24ساعة، دليل على مدى الثقة التي يحظى بها المركز، والذي برهن أعضاؤه بالعمل المتواصل على كفاءتهم في الوصول إلى الدقة في التنبؤات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.