فيروس كورونا : وزارة الصحة تعزز النظام الامني للحجاج    تظاهرات علمية وثقافية متنوعة لتخليد الذكرى السابعة والخمسين لعيد الطالب بولايات جنوب الوطن    اجتماع مرتقب للمعارضة السورية في مدريد    مصر:دعوة لإعادة النظر في "كامب ديفيد"    JSK: شنيحي يبدي رغبته في الانضمام إلى القبائل    أسر فلسطينيين اثنين جنوب المسجد الأقصى    عمال "ناتكوم" يهددون بإغراق العاصمة في النفايات ابتداء من الإثنين    هلاك طفلة غرقا في بركة بسوق أهراس    فروخي يعلن عن إنطلاق حملة صيد التونة في 26 ماي الجاري    عاجل :النيابة العامة لدى مجلس قضاء تأمر بفتح تحقيق قضائي ضد مدير يومية "جريدتي"هشام عبود    حجز 25 كلغ من المخدرات قذفتها أمواج البحر بوهران    الضابط الثوري رابح مشحود: كُتاب تاريخ الجزائر أهملوا نضال الطلبة الزيتونيين    توقيف سارقي وكالة بيع سيارات بالمسيلة    نهائي الكأس بدون كاسياس تعني الخسارة    الشرط الجزائي الخطوة الأخيرة لانتقال أنشيلوتي إلى ريال مدريد    تحديد موعد إعلان الطلاق بين ريال مدريد ومورينيو!    استدعاء آخر مجموعة مكتتبين لسنة 2002    بن مرادي يقول أن السياحة لابد أن تكون إحدى الركائز الاساسية في تحقيق التنمية الاقتصادية    منتدى جزائري فرنسي في 28 و29 ماي    مدلسي يؤكد ان الجزائر والمانيا تؤكدان التزامهما بتعزيز التعاون الامني    انخفاض ب5 % في السجل التجاري وطنيا    المرجعية الدينية موضوع الملتقى الوطني لوزارة الشؤون الدينية في تيزي وزو    USMH: بلقروي: "داربي المولودية تاع قلب وحرارة وسنضحي"    كادامورو خارج حسابات حاليلوزيتش    قوات الامن التونسية في حالة تأهب قصوى عشية انعقاد مؤتمر جماعة" انصار الشريعة"    هزة أرضية بقوة 5ر5 درجات على سلم ريشتر بولاية بجاية (مركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية والجيوفيزياء)    بوتفليقة سيعود قريبا لممارسة مهامه    القاء القبض على قاتل شاب في الثلاثين بالنعامة    المساحة المسقية في الجزائر ستصل الى 6ر1 مليون هكتار على المدى المتوسط (وزير)    توقيف ضابط حماية مدنية متلبسا برشوة    تنفيذ حكم الإعدام بحق إيرانيين اتهما بالتجسس لحساب تل أبيب و واشنطن    حوالي 200 مليون دولار لانجاز و تهيئة الشطر الاول لحديقة الرياح الكبرى    جبهة النضال الوطني تطالب بإشراك الأحزاب حديثة النشأة في مشروع تعديل الدستور    الصحراويون يحيون ذكرى اندلاع الكفاح المسلح الاثنين المقبل    مقري يدعو الطبقة السياسية إلى المضي في خدمة البلاد    الدرك يواصل التحقيق في قضية اختلاس أزيد من 1.7 مليار سنتيم    ارتفاع خطير في معدل الإصابة بسرطان الأذن والأنف والحنجرة    المشاريع المسجّلة ضمن تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية ستنطلق في جوان المقبل    "الأفامي" يُشدد على الجزائر لضرورة التحكم في التضخم    "سوليناس": "الكاف أخطأ في حقي"    جلابي ومادوني يحققان الصعود مع نانت «لليغ 1»    ديكابريو يسحر ''لاكروازيت'' بشخصية ''غاتسبي العظيم''    عنابة تفوز بجائزة أحسن صورة    جاب الله يتحصل على الأستاذية من الزندانية    تقليص عدد المعتمرين إلى 10 بالمائة ولا تعويض للفنادق المؤجرة    زياري مستاء    إضراب مفاجئ يشل مطار الجزائر    الجيش الجزائري يواجه حدودا مضطربة على طول 6 آلاف كلم    وقفات احتجاجية لموظفي المصالح الاقتصادية    فضل صلاة التطوع    المؤمنون.. ما هي سماتهم؟ وبماذا يتميزون؟    الإخلاص.. جوهر العبادات    لوح "المتقاعدون سيستلمون الزيادات في معاشات التقاعد بداية من جوان القادم"    الاطباء "تصريحات زياري لا تخرج عن الطبيعة "الاستفزازية""    "مزج".. بجمع بين أمال بن غزالة وكريمة صحراوي بعد فراق 20 سنة    "معركة الحوران" لعبد الغاني كحالي يفتك المرتبة الأولى    حزب التحرير التونسي يدعو أنصار الشريعة إلى تأجيل الملتقى حتى لا يتحول إلى صدام دموي    قصعة الثريد يأكل منها المئات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

بين 100 و150 اتصالا يوميا للاستفسار عن حالة الطقس
ثقافة فرضتها الحاجة وكرستها مفاجآت الزمن!
نشر في المساء يوم 11 - 10 - 2009

يستقبل رقم الاتصالات الهاتفية للمركز الوطني للأرصاد الجوية كل 24 ساعة ما بين 100 و150 مكالمة من طرف شرائح عدة أصبحت على ما يبدو تبرمج حياتها اليومية على أساس تنبؤات المختصين في شؤون الطقس، مما يدعو للتساؤل: هل للكوارث الطبيعية التي عرفتها الجزائر لاسيما منها الفيضانات والإستراتيجيات المعتمدة من طرف المركز يد في نشر ثقافة الاستفسار عن حالة الجو المرتقبة؟
تتنوع السبل المتاحة للإطلاع على أخبار الجو، إذ لم تعد مقتصرة على وسائل الإعلام في ظل ظهور العديد من المواقع الإلكترونية التي تقدم خدمة معرفة توقعات الجو، إضافة إلى المؤسسات التي اعتمدت نظام الرسائل القصيرة عبر الهواتف النقالة لتقديم نشرات عن الأحوال الجوية المرتقبة في المنطقة التي يقطن فيها الزبون، وبهذا الخصوص سألنا شرائح مختلفة من المواطنين عن مدى اهتمامهم بالاطلاع على أخبار أحوال الطقس، فجاءت الإجابات متنوعة.

أقيس درجة معنوياتي!
يقول السيد "سمير.غ" شاب موظف في مؤسسة عمومية: "تعد أحوال الطقس بمثابة "البارومتر" الذي يقيس درجة معنوياتي، فنشرات الطقس التي لا أستغني عنها في تحديد نوعية اللباس تسبب لي الإحباط عندما تتوقع تسجيل ارتفاع في درجات الحرارة، فهذه الأخيرة تؤثر على مزاجي كثيرا".. في حين تنتابني مشاعر الفرح حينما تشير أخبار النشرة إلى ارتقاب جو جميل".
وتجيب السيدة "رجاء.ب" حائزة على شهادة ليسانس في الحقوق: "إدماني على نشرات الأحوال الجوية التي أضع بموجبها برنامج الحياة اليومية، ليس له علاقة بالاضطرابات الجوية التي أصبحت مرتبطة في الجزائر بالكوارث الطبيعية والاحتباس الحراري، فبناء على التوقعات أتخذ الاحتياطات اللازمة كاصطحاب المظلة من عدمها، إدخال الغسيل المنشور في السطح، تحديد نوعية الملابس التي يجب أن يرتديها ابني والتأكيد على أمي بعدم السماح له بالخروج في حالة إذا ما كان الجو المرتقب ممطرا".
وتضيف المتحدثة:"كل أموري تقريبا تتوقف على التنبؤات الخاصة بالطقس، فحتى موعد دعوة الأقارب مرهون بالجو المشمس الذي يسمح لهم بالاستجابة للدعوة".
أما الآنسة "فايزة" موظفة في مرحاض عمومي بالجزائر الوسطى، فتقول: "يهمني أمر أحوال الطقس كثيرا ومع ذلك لا أنكر بأني لست مواظبة على الاطلاع على نشرات الأحوال الجوية، ففي منزلنا لا يوجد سوى جهاز تلفزيون واحد عادة ما يحوم حوله إخوتي، مما يحول دون تمكني من الاطلاع على التوقعات التي توصل إليها مركز الأرصاد الجوية".
وتقر "جويدة" (طالبة) "صراحة لست معتادة على متابعة أخبار الطقس، لكني حريصة على أخذ الحيطة، فالمظلة لا تفارق حقيبتي اليدوية طوال أيام السنة تحسبا للأمطار التي تباغثنا حتى في أيام الصيف".

توقعات الطقس تبرمج الحياة
وذكرت خبيرة في القانون التقتها "المساء" بمحكمة عبان رمضان: "إن الاطلاع على تنبؤات الطقس جزء لا يتجزأ من برنامج حياتي، خاصة وأن طبيعة مهنتي تتطلب مني التنقل إلى ولايات أخرى ، مما يلزمني بمعرفة حالة الجو فيها لتحديد نوعية الملابس التي ينبغي أن أرتديها..وأعتقد أن الكثير من الناس صاروا حريصين على تتبع المعلومات التي يتوصل إليها عمال مركز الأرصاد الجوية بعد سلسلة الفيضانات التي عرفتها بعض المناطق في البلاد، لكن الأمر مختلف بالنسبة لفئتي الطلبة والعمال الذين يعد معرفة الوضع المناخي السائد ضرورة بالنسبة لهم".
ويقول "طارق": أخبار الطقس أمر في غاية الأهمية، ففي فصل الشتاء تدفعني التنبؤات التي تشير إلى ترقب تهاطل الأمطار إلى الخروج من المنزل مبكرا لتفادي الاختناق الذي صارت تعرفه غالبا حركة السير في الطرقات خلال الأيام الممطرة في السنوات الأخيرة..أما صيفا فأعتمد على درجات الحرارة المسجلة لتسطير برنامج النزهة ومعرفة مدى إمكانية ممارسة السباحة من عدمه".. بينما تمكن نشرات الأخبار في فصلي الربيع والخريف من الاحتياط لتفادي مفاجآت الطقس الذي يعكس الفصول الأربعة خلال يوم واحد في بعض الأحيان".

حاجة مشتركة بين الجميع
وفي تصريح ل "المساء" أوضح السيد بوعلام خليف، رئيس التنبؤات بالمركز الوطني للأرصاد الجوية، عبر اتصال هاتفي أن كل الشرائح من مختلف ولايات الوطن تتصل بالمركز للاستفسار عن توقعات الطقس التي تمثل حاجة مشتركة بين كافة الناس، طالما أنها تؤثر على الاختيارات اليومية للجميع وعلى عدة جوانب حياتية، لاسيما منها المهنية والاجتماعية، مشيرا إلى أنه بالرغم من نشرات الأخبار الجوية التي تبثها المحطات الإذاعية والتلفزيونية، إلا أنها تبقى غير كافية بالنسبة للمواطن الذي يتصل خصيصا لمعرفة التوقعات الخاصة بالمنطقة التي يقطن فيه".
ومن ضمن الشرائح الأكثر اتصالا-حسب محدثنا-الفلاحون ، الصيادون، الرياضيون وكذا المقاولون الذين يتجنبون تعبيد الطرقات في الأيام الممطرة وغيرهم من الفئات التي تنشط في الهواء الطلق. لكن هذا لا ينفي حقيقة أن اهتمام النساء الماكثات بالبيت بتوقعات مركز الأرصاد الجوية لا يقل عن اهتمام باقي الشرائح التي تضطر للخروج يوميا، لأن توقعات الجو هي التي تتحكم في مسألة نشر الغسيل من عدمها، ونوعية الملابس التي يلبسها الأطفال.
كما تتحكم أيضا في ضبط مواعيد الأعراس بالنسبة للعائلات التي لا تسمح لها الإمكانيات بكراء قاعات الحفلات..ليس هذا فحسب بل تؤثر التنبؤات أيضا على اختيار نوعية الأطباق الخاصة بالولائم، فتتربع "الشوربة" على موائد الأعراس في أيام البرد، في حين تفرض مختلف أنواع السلطات نفسها في أيام الصيف.
ويضيف المصدر:"إن اهتمام عامة الناس بأحوال الطقس ليس ظاهرة وليدة اليوم أو أمرا مرتبطا بالاضطرابات الجوية التي أصبحت تسبب الكوارث الطبيعية في الجزائر، إنما عادة قديمة فرضتها الحاجة، لكن الملفت للانتباه فعلا هو أن بعض سكان المناطق التي تضررت من الفيضانات، لاسيما البدو الرحل الذين يعيشون في الخيم صاروا يتصلون بنا كثيرا قبل الشروع في ممارسة نشاطاتهم أو إقامة الأعراس".
وبالإضافة إلى هؤلاء-يقول رئيس التنبؤات- انضمت إلى القائمة فئة جديدة تتمثل في الأشخاص الذين يعملون في النقل بين الولايات، حيث أنهم مثل غيرهم من الشرائح الأخرى يفضلون الحصول على المعلومات من المصدر، لاسيما وأن الإذاعات المحلية غير موجودة في بعض المناطق من البلاد.
ويعتبر السيد بوعلام خليف أن تهاطل المكالمات على المركز الوطني للأرصاد الجوية في النهار والليل على حد سواء، والذي يؤدي إلى استقبال مابين100و150مكالمة هاتفية على مدار 24ساعة، دليل على مدى الثقة التي يحظى بها المركز، والذي برهن أعضاؤه بالعمل المتواصل على كفاءتهم في الوصول إلى الدقة في التنبؤات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.
أبلغ عن إشهار غير لائق
يمكنك أن تساعدنا في منع الإعلانات غير اللائقة بإخبارنا بالرابط الذي يشير إليه الإعلان :





شكرا على الإبلاغ!
سنراجع الإعلان قصد حجبه.