بوقرة بعد احتلال "الخضر" للمرتبة ال 15 عالميا: "أين كنّا سنة 2004 وأين أصبحنا الآن"    ضربوا التعليمة الوزارية عرض الحائط    الرئيس بوتفليقة يتسلم أوراق اعتماد سفير المكسيك ...    حميد ڤرين يشرف على تكريم المصورين الصحفيين بمناسبة اليوم الوطني للصحافة    معارك ضارية على تخوم بنغازي    سرطان الثدي يتصدر القائمة    أجهزة متوفرة واستشفاء غائب    سرطان الرئة الإصابة الأكثر انتشارا لدى الرجال    الشاعر كريم عتلي ابن مدينة وهران ل"الجمهورية"    تحت إشراف وزارة الشؤون الخارجية الإيطالية    الجزائر تحتفل اليوم بأول محرم 1436    عين تموشنت من الولايات المعول عليها في تطوير الصيد البحري    براهيمي يتراجع إلى المرتبة الثالثة لأحسن هدافي أبطال أوروبا    التصنيف العالمي للفيفا    قبل اللقاء النهائي بين فيتا كلوب و وفاق سطيف    دي ماريا يعود لتدريبات مانشستر يونايتد    أتليتيك بلباو يؤكد أن ميسي يحتاج لتسجيل "سوبر هاتريك" لكسر رقم زارا    سكيكدة :امرأة توجه 33 طعنة لزوجها وهو نائم    حملات توعوية بالمناطق النائية للكشف المبكر عن سرطان الثدي    المسيلة /تفكيك شبكة للمتاجرة بالأسلحة و حجز خمس قطع أسلحة نارية    الجيش يحبط تهريب 2800 لتر من الوقود    وزير الخارجية المصري ينفي أي خلاف مع الجزائر بشأن الأوضاع في ليبيا    4.7 مليون يورو لإزالة الألغام من مصر    توقيف شخص يشهر بصور خطيبته في الأنترنت    ارتفاع اليورو    الكونغوليون‮ ‬يعلنون الحرب على السطايفية ويتوعدونهم بالفوز بثلاثية    ترقية الملتقى العربي الثالث للشعر الشعبي بالعاصمة إلى مهرجان    إجازة تفتيش السفن قبالة سواحل الصومال    ضيق الوقت يحاصر "ملحمة الجزائر"    حلب:مقتل10أطفال و5 نساء في غارة للنظام    نصاب الزكاة لهذا العام يقدر ب 395250 دج    الزاوي يرافع لصالح ''الآخر'' في روايته ''الملكة''    وزارة العمل تجري تغييرا شاملا للمدراء العامين للصناديق    آخر رحلة لعودة الحجاج الجزائريين يوم 30 أكتوبر الجاري    غرداية استعادت هدوءها واستقرارها والوضع متحكم فيه    تراجع أسعار النفط لا يشكل خطرا على التوازنات الداخلية والخارجية    مقتل 25 جنديا على الأقل في تفجير سيناء والسيسي يدعو لاجتماع طارئ لمجلس الدفاع    ''مبادرة الأفافاس لم تأت بشيء جديد''    الإجراءات القضائية في قضية تيبحرين تسير بشكل عادي    تفكيك عصابة إجرامية متخصصة في سرقة السيارات    95 مليار سنتيم لإنجاز خمسة مراكز تلفزيونية جنوب الوطن    بالصور.. هولندى يبنى سفينة نوح ليظهر عظمة الله فى إنقاذ مخلوقاته    شركة طاسيلي للطيران تدشن الخط التجاري الجديد الجزائر العاصمة-تلمسان-الجزائر العاصمة    CSC غياب بولمدايس عن شباب قسنطينة يستمر    حزب العمال يعتبر مشروع قانون المالية و الميزانية لسنة 2015 غير تقشفي    مساهل يتحادث مع فابيوس بباريس    قطاع السياحة سيتدعم قريبا بمعهد عالي لتكوين اطارات في مجال التسيير الفندقي والاطعام قريبا    بن اشنهو: كليات الطب الجزائرية تكون في الجوانب العلاجية على حساب الوقاية    سوناطراك وشركاؤها ينتجون أكثر من مليار برميل نفط في مجمع بركين    تونس تغلق حدودها مع ليبيا    الأكراد يتسعيدون تل شعير غرب عين العرب    إيبولا على أبواب الجزائر!    اصابة مؤكدة بمرض ايبولا في نيويورك    السيّدة بنت قيس    نادي الوراقين    فضائل وأحكام شهر اللّه المُحَرَّم    البورصة لا تستهوي المؤسسات الجزائرية    موسى عليه السّلام في القرآن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

بين 100 و150 اتصالا يوميا للاستفسار عن حالة الطقس
ثقافة فرضتها الحاجة وكرستها مفاجآت الزمن!
نشر في المساء يوم 11 - 10 - 2009

يستقبل رقم الاتصالات الهاتفية للمركز الوطني للأرصاد الجوية كل 24 ساعة ما بين 100 و150 مكالمة من طرف شرائح عدة أصبحت على ما يبدو تبرمج حياتها اليومية على أساس تنبؤات المختصين في شؤون الطقس، مما يدعو للتساؤل: هل للكوارث الطبيعية التي عرفتها الجزائر لاسيما منها الفيضانات والإستراتيجيات المعتمدة من طرف المركز يد في نشر ثقافة الاستفسار عن حالة الجو المرتقبة؟
تتنوع السبل المتاحة للإطلاع على أخبار الجو، إذ لم تعد مقتصرة على وسائل الإعلام في ظل ظهور العديد من المواقع الإلكترونية التي تقدم خدمة معرفة توقعات الجو، إضافة إلى المؤسسات التي اعتمدت نظام الرسائل القصيرة عبر الهواتف النقالة لتقديم نشرات عن الأحوال الجوية المرتقبة في المنطقة التي يقطن فيها الزبون، وبهذا الخصوص سألنا شرائح مختلفة من المواطنين عن مدى اهتمامهم بالاطلاع على أخبار أحوال الطقس، فجاءت الإجابات متنوعة.

أقيس درجة معنوياتي!
يقول السيد "سمير.غ" شاب موظف في مؤسسة عمومية: "تعد أحوال الطقس بمثابة "البارومتر" الذي يقيس درجة معنوياتي، فنشرات الطقس التي لا أستغني عنها في تحديد نوعية اللباس تسبب لي الإحباط عندما تتوقع تسجيل ارتفاع في درجات الحرارة، فهذه الأخيرة تؤثر على مزاجي كثيرا".. في حين تنتابني مشاعر الفرح حينما تشير أخبار النشرة إلى ارتقاب جو جميل".
وتجيب السيدة "رجاء.ب" حائزة على شهادة ليسانس في الحقوق: "إدماني على نشرات الأحوال الجوية التي أضع بموجبها برنامج الحياة اليومية، ليس له علاقة بالاضطرابات الجوية التي أصبحت مرتبطة في الجزائر بالكوارث الطبيعية والاحتباس الحراري، فبناء على التوقعات أتخذ الاحتياطات اللازمة كاصطحاب المظلة من عدمها، إدخال الغسيل المنشور في السطح، تحديد نوعية الملابس التي يجب أن يرتديها ابني والتأكيد على أمي بعدم السماح له بالخروج في حالة إذا ما كان الجو المرتقب ممطرا".
وتضيف المتحدثة:"كل أموري تقريبا تتوقف على التنبؤات الخاصة بالطقس، فحتى موعد دعوة الأقارب مرهون بالجو المشمس الذي يسمح لهم بالاستجابة للدعوة".
أما الآنسة "فايزة" موظفة في مرحاض عمومي بالجزائر الوسطى، فتقول: "يهمني أمر أحوال الطقس كثيرا ومع ذلك لا أنكر بأني لست مواظبة على الاطلاع على نشرات الأحوال الجوية، ففي منزلنا لا يوجد سوى جهاز تلفزيون واحد عادة ما يحوم حوله إخوتي، مما يحول دون تمكني من الاطلاع على التوقعات التي توصل إليها مركز الأرصاد الجوية".
وتقر "جويدة" (طالبة) "صراحة لست معتادة على متابعة أخبار الطقس، لكني حريصة على أخذ الحيطة، فالمظلة لا تفارق حقيبتي اليدوية طوال أيام السنة تحسبا للأمطار التي تباغثنا حتى في أيام الصيف".

توقعات الطقس تبرمج الحياة
وذكرت خبيرة في القانون التقتها "المساء" بمحكمة عبان رمضان: "إن الاطلاع على تنبؤات الطقس جزء لا يتجزأ من برنامج حياتي، خاصة وأن طبيعة مهنتي تتطلب مني التنقل إلى ولايات أخرى ، مما يلزمني بمعرفة حالة الجو فيها لتحديد نوعية الملابس التي ينبغي أن أرتديها..وأعتقد أن الكثير من الناس صاروا حريصين على تتبع المعلومات التي يتوصل إليها عمال مركز الأرصاد الجوية بعد سلسلة الفيضانات التي عرفتها بعض المناطق في البلاد، لكن الأمر مختلف بالنسبة لفئتي الطلبة والعمال الذين يعد معرفة الوضع المناخي السائد ضرورة بالنسبة لهم".
ويقول "طارق": أخبار الطقس أمر في غاية الأهمية، ففي فصل الشتاء تدفعني التنبؤات التي تشير إلى ترقب تهاطل الأمطار إلى الخروج من المنزل مبكرا لتفادي الاختناق الذي صارت تعرفه غالبا حركة السير في الطرقات خلال الأيام الممطرة في السنوات الأخيرة..أما صيفا فأعتمد على درجات الحرارة المسجلة لتسطير برنامج النزهة ومعرفة مدى إمكانية ممارسة السباحة من عدمه".. بينما تمكن نشرات الأخبار في فصلي الربيع والخريف من الاحتياط لتفادي مفاجآت الطقس الذي يعكس الفصول الأربعة خلال يوم واحد في بعض الأحيان".

حاجة مشتركة بين الجميع
وفي تصريح ل "المساء" أوضح السيد بوعلام خليف، رئيس التنبؤات بالمركز الوطني للأرصاد الجوية، عبر اتصال هاتفي أن كل الشرائح من مختلف ولايات الوطن تتصل بالمركز للاستفسار عن توقعات الطقس التي تمثل حاجة مشتركة بين كافة الناس، طالما أنها تؤثر على الاختيارات اليومية للجميع وعلى عدة جوانب حياتية، لاسيما منها المهنية والاجتماعية، مشيرا إلى أنه بالرغم من نشرات الأخبار الجوية التي تبثها المحطات الإذاعية والتلفزيونية، إلا أنها تبقى غير كافية بالنسبة للمواطن الذي يتصل خصيصا لمعرفة التوقعات الخاصة بالمنطقة التي يقطن فيه".
ومن ضمن الشرائح الأكثر اتصالا-حسب محدثنا-الفلاحون ، الصيادون، الرياضيون وكذا المقاولون الذين يتجنبون تعبيد الطرقات في الأيام الممطرة وغيرهم من الفئات التي تنشط في الهواء الطلق. لكن هذا لا ينفي حقيقة أن اهتمام النساء الماكثات بالبيت بتوقعات مركز الأرصاد الجوية لا يقل عن اهتمام باقي الشرائح التي تضطر للخروج يوميا، لأن توقعات الجو هي التي تتحكم في مسألة نشر الغسيل من عدمها، ونوعية الملابس التي يلبسها الأطفال.
كما تتحكم أيضا في ضبط مواعيد الأعراس بالنسبة للعائلات التي لا تسمح لها الإمكانيات بكراء قاعات الحفلات..ليس هذا فحسب بل تؤثر التنبؤات أيضا على اختيار نوعية الأطباق الخاصة بالولائم، فتتربع "الشوربة" على موائد الأعراس في أيام البرد، في حين تفرض مختلف أنواع السلطات نفسها في أيام الصيف.
ويضيف المصدر:"إن اهتمام عامة الناس بأحوال الطقس ليس ظاهرة وليدة اليوم أو أمرا مرتبطا بالاضطرابات الجوية التي أصبحت تسبب الكوارث الطبيعية في الجزائر، إنما عادة قديمة فرضتها الحاجة، لكن الملفت للانتباه فعلا هو أن بعض سكان المناطق التي تضررت من الفيضانات، لاسيما البدو الرحل الذين يعيشون في الخيم صاروا يتصلون بنا كثيرا قبل الشروع في ممارسة نشاطاتهم أو إقامة الأعراس".
وبالإضافة إلى هؤلاء-يقول رئيس التنبؤات- انضمت إلى القائمة فئة جديدة تتمثل في الأشخاص الذين يعملون في النقل بين الولايات، حيث أنهم مثل غيرهم من الشرائح الأخرى يفضلون الحصول على المعلومات من المصدر، لاسيما وأن الإذاعات المحلية غير موجودة في بعض المناطق من البلاد.
ويعتبر السيد بوعلام خليف أن تهاطل المكالمات على المركز الوطني للأرصاد الجوية في النهار والليل على حد سواء، والذي يؤدي إلى استقبال مابين100و150مكالمة هاتفية على مدار 24ساعة، دليل على مدى الثقة التي يحظى بها المركز، والذي برهن أعضاؤه بالعمل المتواصل على كفاءتهم في الوصول إلى الدقة في التنبؤات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.