وزير الشباب والرياضة الهادي ولد علي    أزمة الحكومة في المغرب    ترتيب هدّافي البطولة المحترفة الأولى    كأس العالم لأقل من 20 سنة    بمشاركة 3.088 فريق يمثلون 48 ولاية    أجهزة الأمن تجتث داعش من الجزائر    سامسونغ تحول غلاكسي S8 إلى كمبيوتر    خرائط غوغل تقدم المفاجأة الجديدة    الخدمة الوطنية 49 سنة من التكوين    قالوا أنها كانت مثال المرأة الجزائرية المناضلة    عملهم مصنف دوليا أنه من أخطر الأعمال    درك البليدة يضبط 815 قارورة خمر ببوعينان    جراء عدم برمجتهم ضمن عمليات الترحيل الأخيرة    قتيل وجرحى في حادث مرور بالمسيلة    ارتفاع أسعار البطاطا يؤرق المواطن الشلفي    القرار سيتم الإعلان عنه قريبا    إحصاء أزيد من 5.700 مصاب بمرض السكري بولاية تيسمسيلت    محمد عيسى يؤكد: إلغاء تخصص الإمامة من مناهج "أل أم دي" غير وارد    "سنمنع التشهير العشوائي للمترشحين وسنجري قرعة ثانية محليا"    رئيس جمهورية الكونغو في زيارة رسمية إلى الجزائر    سلال يأمر بإيفاد لجنة تفتيش إلى مصنع طحكوت    مجلس السلم والأمن الإفريقي يؤكد على سيادة الصحراء الغربية على أراضيها    "لا يربطنا أي تعامل مع المصدرين البرازيليين الضالعين في فضيحة اللحوم الفاسدة"    محطة ثانية لتصفية المياه القذرة.. مطلب سكان عنابة    استحداث مرصد رجال أعمال الجزائر في غرب إفريقيا    بيونغ يانغ تهدد واشنطن بضربة استباقية    التحكم في تدفق الواردات يشكل مناخا مثاليا لتطوير المؤسسة    أكد بأن 5 قنوات خاصة فقط سيسمح لها بتغطية التشريعيات:قرين: التدخلات المباشرة للمترشحين تكون حصرياعلى التلفزة الجزائرية والإذاعة الوطنية    قبل نهاية شهر مارس الجاري    خلال 2016 ب4 بالمائة    لجنة أوبك أوصت بستة أشهر إضافية    سيتم عقدها يوم 29 مارس الجاري بالأردن    أكد أنها ستغطي 95 بالمائة من الوطن    رشق المرشح فيون بالبيض    أكد تعزيز سبل التعاون الإقتصادي بمشاريع جديدة    غياب استراتيجية واضحة المعالم ساهم في تراجع الفن الرّابع    الجيش وقوات الأمن يطبقان استراتيجية: أسلمْ تَسْلم    اللاعبون يئسوا من قبض مستحقاتهم    تتكون من أربعة أشخاص    ميهوبي: قصر تاويالة سيكون معلما أثريا    غايتي تشريف الجزائر في كل المناسبات    حفريات لاكتشاف خبايا المعالم الجنائزية ببسكرة    شباب بلوزداد الأقوى في مرحلة الإياب    شباب قرية لمعمرة يطالبون بملعب جواري    تأخر في تجسيد مشاريع المناطق الخمس للتوسع السياحي    بلدية المحمدية تشرع في نزع التوسعات أسفل العمارات    MCO: تربص الحمراوة ينطلق والجميع جاهز    USMH: الصفراء لن تجري تربصا مغلقا وشارف يراهن على اللقاءات الودية    USMA: حداد غاضب وبول بوت يراهن على فترة توقف البطولة    آيت منقلات يستهوي وزراء    5 أمهات صابرات ذكرن في القرآن الكريم    وافد قومه إلى الإسلام    مثل المسلمين واليهود والنصارى    وزارة الداخلية تعلن نتائج قرعة الحج لموسم 2017/1438    السعودية لم تطرد دبلوماسيين جزائريين    بريطاني يشهر إسلامه بالشلف    معرض وطني للعسل ومشتقاته    هاكورث نتاث ادجمل ثاومات وثرزم الإحتفالاث سالعيذ انتافسوث ذي منعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بين 100 و150 اتصالا يوميا للاستفسار عن حالة الطقس
ثقافة فرضتها الحاجة وكرستها مفاجآت الزمن!
نشر في المساء يوم 11 - 10 - 2009

يستقبل رقم الاتصالات الهاتفية للمركز الوطني للأرصاد الجوية كل 24 ساعة ما بين 100 و150 مكالمة من طرف شرائح عدة أصبحت على ما يبدو تبرمج حياتها اليومية على أساس تنبؤات المختصين في شؤون الطقس، مما يدعو للتساؤل: هل للكوارث الطبيعية التي عرفتها الجزائر لاسيما منها الفيضانات والإستراتيجيات المعتمدة من طرف المركز يد في نشر ثقافة الاستفسار عن حالة الجو المرتقبة؟
تتنوع السبل المتاحة للإطلاع على أخبار الجو، إذ لم تعد مقتصرة على وسائل الإعلام في ظل ظهور العديد من المواقع الإلكترونية التي تقدم خدمة معرفة توقعات الجو، إضافة إلى المؤسسات التي اعتمدت نظام الرسائل القصيرة عبر الهواتف النقالة لتقديم نشرات عن الأحوال الجوية المرتقبة في المنطقة التي يقطن فيها الزبون، وبهذا الخصوص سألنا شرائح مختلفة من المواطنين عن مدى اهتمامهم بالاطلاع على أخبار أحوال الطقس، فجاءت الإجابات متنوعة.

أقيس درجة معنوياتي!
يقول السيد "سمير.غ" شاب موظف في مؤسسة عمومية: "تعد أحوال الطقس بمثابة "البارومتر" الذي يقيس درجة معنوياتي، فنشرات الطقس التي لا أستغني عنها في تحديد نوعية اللباس تسبب لي الإحباط عندما تتوقع تسجيل ارتفاع في درجات الحرارة، فهذه الأخيرة تؤثر على مزاجي كثيرا".. في حين تنتابني مشاعر الفرح حينما تشير أخبار النشرة إلى ارتقاب جو جميل".
وتجيب السيدة "رجاء.ب" حائزة على شهادة ليسانس في الحقوق: "إدماني على نشرات الأحوال الجوية التي أضع بموجبها برنامج الحياة اليومية، ليس له علاقة بالاضطرابات الجوية التي أصبحت مرتبطة في الجزائر بالكوارث الطبيعية والاحتباس الحراري، فبناء على التوقعات أتخذ الاحتياطات اللازمة كاصطحاب المظلة من عدمها، إدخال الغسيل المنشور في السطح، تحديد نوعية الملابس التي يجب أن يرتديها ابني والتأكيد على أمي بعدم السماح له بالخروج في حالة إذا ما كان الجو المرتقب ممطرا".
وتضيف المتحدثة:"كل أموري تقريبا تتوقف على التنبؤات الخاصة بالطقس، فحتى موعد دعوة الأقارب مرهون بالجو المشمس الذي يسمح لهم بالاستجابة للدعوة".
أما الآنسة "فايزة" موظفة في مرحاض عمومي بالجزائر الوسطى، فتقول: "يهمني أمر أحوال الطقس كثيرا ومع ذلك لا أنكر بأني لست مواظبة على الاطلاع على نشرات الأحوال الجوية، ففي منزلنا لا يوجد سوى جهاز تلفزيون واحد عادة ما يحوم حوله إخوتي، مما يحول دون تمكني من الاطلاع على التوقعات التي توصل إليها مركز الأرصاد الجوية".
وتقر "جويدة" (طالبة) "صراحة لست معتادة على متابعة أخبار الطقس، لكني حريصة على أخذ الحيطة، فالمظلة لا تفارق حقيبتي اليدوية طوال أيام السنة تحسبا للأمطار التي تباغثنا حتى في أيام الصيف".

توقعات الطقس تبرمج الحياة
وذكرت خبيرة في القانون التقتها "المساء" بمحكمة عبان رمضان: "إن الاطلاع على تنبؤات الطقس جزء لا يتجزأ من برنامج حياتي، خاصة وأن طبيعة مهنتي تتطلب مني التنقل إلى ولايات أخرى ، مما يلزمني بمعرفة حالة الجو فيها لتحديد نوعية الملابس التي ينبغي أن أرتديها..وأعتقد أن الكثير من الناس صاروا حريصين على تتبع المعلومات التي يتوصل إليها عمال مركز الأرصاد الجوية بعد سلسلة الفيضانات التي عرفتها بعض المناطق في البلاد، لكن الأمر مختلف بالنسبة لفئتي الطلبة والعمال الذين يعد معرفة الوضع المناخي السائد ضرورة بالنسبة لهم".
ويقول "طارق": أخبار الطقس أمر في غاية الأهمية، ففي فصل الشتاء تدفعني التنبؤات التي تشير إلى ترقب تهاطل الأمطار إلى الخروج من المنزل مبكرا لتفادي الاختناق الذي صارت تعرفه غالبا حركة السير في الطرقات خلال الأيام الممطرة في السنوات الأخيرة..أما صيفا فأعتمد على درجات الحرارة المسجلة لتسطير برنامج النزهة ومعرفة مدى إمكانية ممارسة السباحة من عدمه".. بينما تمكن نشرات الأخبار في فصلي الربيع والخريف من الاحتياط لتفادي مفاجآت الطقس الذي يعكس الفصول الأربعة خلال يوم واحد في بعض الأحيان".

حاجة مشتركة بين الجميع
وفي تصريح ل "المساء" أوضح السيد بوعلام خليف، رئيس التنبؤات بالمركز الوطني للأرصاد الجوية، عبر اتصال هاتفي أن كل الشرائح من مختلف ولايات الوطن تتصل بالمركز للاستفسار عن توقعات الطقس التي تمثل حاجة مشتركة بين كافة الناس، طالما أنها تؤثر على الاختيارات اليومية للجميع وعلى عدة جوانب حياتية، لاسيما منها المهنية والاجتماعية، مشيرا إلى أنه بالرغم من نشرات الأخبار الجوية التي تبثها المحطات الإذاعية والتلفزيونية، إلا أنها تبقى غير كافية بالنسبة للمواطن الذي يتصل خصيصا لمعرفة التوقعات الخاصة بالمنطقة التي يقطن فيه".
ومن ضمن الشرائح الأكثر اتصالا-حسب محدثنا-الفلاحون ، الصيادون، الرياضيون وكذا المقاولون الذين يتجنبون تعبيد الطرقات في الأيام الممطرة وغيرهم من الفئات التي تنشط في الهواء الطلق. لكن هذا لا ينفي حقيقة أن اهتمام النساء الماكثات بالبيت بتوقعات مركز الأرصاد الجوية لا يقل عن اهتمام باقي الشرائح التي تضطر للخروج يوميا، لأن توقعات الجو هي التي تتحكم في مسألة نشر الغسيل من عدمها، ونوعية الملابس التي يلبسها الأطفال.
كما تتحكم أيضا في ضبط مواعيد الأعراس بالنسبة للعائلات التي لا تسمح لها الإمكانيات بكراء قاعات الحفلات..ليس هذا فحسب بل تؤثر التنبؤات أيضا على اختيار نوعية الأطباق الخاصة بالولائم، فتتربع "الشوربة" على موائد الأعراس في أيام البرد، في حين تفرض مختلف أنواع السلطات نفسها في أيام الصيف.
ويضيف المصدر:"إن اهتمام عامة الناس بأحوال الطقس ليس ظاهرة وليدة اليوم أو أمرا مرتبطا بالاضطرابات الجوية التي أصبحت تسبب الكوارث الطبيعية في الجزائر، إنما عادة قديمة فرضتها الحاجة، لكن الملفت للانتباه فعلا هو أن بعض سكان المناطق التي تضررت من الفيضانات، لاسيما البدو الرحل الذين يعيشون في الخيم صاروا يتصلون بنا كثيرا قبل الشروع في ممارسة نشاطاتهم أو إقامة الأعراس".
وبالإضافة إلى هؤلاء-يقول رئيس التنبؤات- انضمت إلى القائمة فئة جديدة تتمثل في الأشخاص الذين يعملون في النقل بين الولايات، حيث أنهم مثل غيرهم من الشرائح الأخرى يفضلون الحصول على المعلومات من المصدر، لاسيما وأن الإذاعات المحلية غير موجودة في بعض المناطق من البلاد.
ويعتبر السيد بوعلام خليف أن تهاطل المكالمات على المركز الوطني للأرصاد الجوية في النهار والليل على حد سواء، والذي يؤدي إلى استقبال مابين100و150مكالمة هاتفية على مدار 24ساعة، دليل على مدى الثقة التي يحظى بها المركز، والذي برهن أعضاؤه بالعمل المتواصل على كفاءتهم في الوصول إلى الدقة في التنبؤات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.