المراقبون يمكنهم الحصول على محاضر الفرز في مكاتب الاقتراع    هامل يأمر بضمان أعلى مستوى من الجاهزية لتأمين الانتخابات    الجيش يحبط عملية تهريب كميات معتبرة من الأسلحة    لجوئي إلى عالم التحليل مجرد صدفة وروراوة أراد مصلحة المنتخب عندما اتصل بغوركوف    إغلاق الحسابات البريدية غير النشيطة    غضب في تونس بعد إطلاق سراح رجال "بن علي"    إلغاء وحدة "التجسس على المسلمين" في شرطة نيويورك    حملة طلابية    لقاء أويحيى يُنهي الحركة الاحتجاجية    خبر غير سار من سطيف لبن فليس    "مستعدون لتسيير الحشود في حال خروج المعارضين في مسيرات"    تكفل طبي بأنصار"المنهزمين"    "75 بالمائة من النفسانيين محرومون من الترقية"    أفُقُ الشُّعراء..ألَقُ ليْلى    ش.القبائل: آيت جودي يؤكد نجاح تربص البليدة وأسبوعان حاسمان في انتظار «الكناري»    غلام، مصطفى وبراهيمي ضمن تشكيلة أفضل الأفارقة في أوروبا    رامس الفرنسي يتابع واعلي عن قرب ويرغب في التعاقد معه    الصحف الإسبانية تنصب بيل "ملكا" للكأس وتحيي "جنازة" برشلونة "الحزين"    فتاوى شرعية    علاوة كوسة يحاضر في ندوة عن "السرد النسوي العربي" بالإمارات    Microsoft تطلق تحديثاً لمنصة الألعاب Xbox One    قرابة 23 مليون ناخب على موعد مع صناديق الاقتراع    اصطياد سمكة مشابهة للأرنب البحري بسواحل القل    باتنة    "زعيم" السلفية فركوس يحذر من سيناريو الفوضى    من مشكاة النبوّة..لا يحقر أحدكم نفسه    النابلسي يدعو الجزائريين إلى نبذ الفتنة    "بريد الجزائر" يدعو زبائنه إلى تفعيل حساباتهم    تشكيل لجنة موسعة لضبط آليات التشغيل بمصنع بلارة    استقالة مسؤول استرالي لتلقيه زجاجة نبيذ هدية    الجزائرية حنين عمر ضمن قائمة أفضل 50 امرأة عربية متميزة لعام 2014    «ليلة غضب الآلهة» تحفظ وجه فن باتنة في المهرجان الوطني للمسرح المحترف    ‘'بولونية‘' تعتنق الإسلام في تبسة    دردوري تتفقد الإجراءات المتخَذة لإنجاح الانتخابات    في أبجديات الديمقراطية نظريات وتطبيقات    الإطلاق الرسمي لنظام التصريح الإلكتروني للأجراء والأجور    دنيا الفن    حليلوزيتش يلتقي روراوة في سيدي موسى ويغادر بعد أن أعدّ قائمة أولية تتجاوز 30 لاعبا للمونديال    ش. بلوزداد 0 – ن. حسين داي 2 الشباب يواصل السّقطات... والنصرية "تفكّرت ليامات"    إ. الحراش (البدلاء) 0 - ن. بارادو 1 البدلاء يتعثرون، حراڤ يعود ومزاري وعامر يحيى يصابان    المستفيدون سيستلمون شققهم قبل نهاية العام    تخصيص أزيد من 2000 هكتار لإنتاج الطماطم الصناعية في عنابة    توقيف شابين يروّجان المخدرات في جانت    الشروع في التشغيل التجريبي لعدد من محطات تحلية المياه في ورقلة    اليونسكوتهنئ الجزائر لاسترجاعها قناع "الغورغون"    بطاقات الشفاء وزعت على 155 ألف مؤمّن اجتماعيا    لا أسر بعد اليوم    الصحراء الغربية: 115 منظمة تدعو إلى توسيع مهمة مينورسو    وفاة طفلين غرقا في بركة ماء في عين بسام بالبويرة    "الشيخ بن باديس كان مدافعا عن الأصالة الثقافية للجزائر"    قبيل ساعات من انطلاق عملية التصويت: انقطاع مفاجئ لشبكة الأنترنيت والهاتف الثابت بوهران    الهاتف النقال بالجزائر: حظيرة المشتركين في موبيليس ترتفع بنسبة 21ر17 بالمئة    حجز أكثر من 16 كلغ من الكيف المعالج وتوقيف 5 أشخاص بمدينة مهدية    ترحيل أكثر من 412 ألف مخالف لقانون الإقامة بالسعودية خلال الستة أشهر الماضية    هذا هو من سيعوّض بول ووكر في "فاست اند فوريوس 7"    مقتل اثنين وفقدان مائة إثر غرق عبارة كورية    صباحي يشكو "تحيزاً للسيسي" والقضاء يحظر ترشح "الإخوان"    إمكانية التصريح باشتراكات الضمان الاجتماعي للعمال الأجراء عبر الأنترنات ابتداء من اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

بين 100 و150 اتصالا يوميا للاستفسار عن حالة الطقس
ثقافة فرضتها الحاجة وكرستها مفاجآت الزمن!
نشر في المساء يوم 11 - 10 - 2009

يستقبل رقم الاتصالات الهاتفية للمركز الوطني للأرصاد الجوية كل 24 ساعة ما بين 100 و150 مكالمة من طرف شرائح عدة أصبحت على ما يبدو تبرمج حياتها اليومية على أساس تنبؤات المختصين في شؤون الطقس، مما يدعو للتساؤل: هل للكوارث الطبيعية التي عرفتها الجزائر لاسيما منها الفيضانات والإستراتيجيات المعتمدة من طرف المركز يد في نشر ثقافة الاستفسار عن حالة الجو المرتقبة؟
تتنوع السبل المتاحة للإطلاع على أخبار الجو، إذ لم تعد مقتصرة على وسائل الإعلام في ظل ظهور العديد من المواقع الإلكترونية التي تقدم خدمة معرفة توقعات الجو، إضافة إلى المؤسسات التي اعتمدت نظام الرسائل القصيرة عبر الهواتف النقالة لتقديم نشرات عن الأحوال الجوية المرتقبة في المنطقة التي يقطن فيها الزبون، وبهذا الخصوص سألنا شرائح مختلفة من المواطنين عن مدى اهتمامهم بالاطلاع على أخبار أحوال الطقس، فجاءت الإجابات متنوعة.

أقيس درجة معنوياتي!
يقول السيد "سمير.غ" شاب موظف في مؤسسة عمومية: "تعد أحوال الطقس بمثابة "البارومتر" الذي يقيس درجة معنوياتي، فنشرات الطقس التي لا أستغني عنها في تحديد نوعية اللباس تسبب لي الإحباط عندما تتوقع تسجيل ارتفاع في درجات الحرارة، فهذه الأخيرة تؤثر على مزاجي كثيرا".. في حين تنتابني مشاعر الفرح حينما تشير أخبار النشرة إلى ارتقاب جو جميل".
وتجيب السيدة "رجاء.ب" حائزة على شهادة ليسانس في الحقوق: "إدماني على نشرات الأحوال الجوية التي أضع بموجبها برنامج الحياة اليومية، ليس له علاقة بالاضطرابات الجوية التي أصبحت مرتبطة في الجزائر بالكوارث الطبيعية والاحتباس الحراري، فبناء على التوقعات أتخذ الاحتياطات اللازمة كاصطحاب المظلة من عدمها، إدخال الغسيل المنشور في السطح، تحديد نوعية الملابس التي يجب أن يرتديها ابني والتأكيد على أمي بعدم السماح له بالخروج في حالة إذا ما كان الجو المرتقب ممطرا".
وتضيف المتحدثة:"كل أموري تقريبا تتوقف على التنبؤات الخاصة بالطقس، فحتى موعد دعوة الأقارب مرهون بالجو المشمس الذي يسمح لهم بالاستجابة للدعوة".
أما الآنسة "فايزة" موظفة في مرحاض عمومي بالجزائر الوسطى، فتقول: "يهمني أمر أحوال الطقس كثيرا ومع ذلك لا أنكر بأني لست مواظبة على الاطلاع على نشرات الأحوال الجوية، ففي منزلنا لا يوجد سوى جهاز تلفزيون واحد عادة ما يحوم حوله إخوتي، مما يحول دون تمكني من الاطلاع على التوقعات التي توصل إليها مركز الأرصاد الجوية".
وتقر "جويدة" (طالبة) "صراحة لست معتادة على متابعة أخبار الطقس، لكني حريصة على أخذ الحيطة، فالمظلة لا تفارق حقيبتي اليدوية طوال أيام السنة تحسبا للأمطار التي تباغثنا حتى في أيام الصيف".

توقعات الطقس تبرمج الحياة
وذكرت خبيرة في القانون التقتها "المساء" بمحكمة عبان رمضان: "إن الاطلاع على تنبؤات الطقس جزء لا يتجزأ من برنامج حياتي، خاصة وأن طبيعة مهنتي تتطلب مني التنقل إلى ولايات أخرى ، مما يلزمني بمعرفة حالة الجو فيها لتحديد نوعية الملابس التي ينبغي أن أرتديها..وأعتقد أن الكثير من الناس صاروا حريصين على تتبع المعلومات التي يتوصل إليها عمال مركز الأرصاد الجوية بعد سلسلة الفيضانات التي عرفتها بعض المناطق في البلاد، لكن الأمر مختلف بالنسبة لفئتي الطلبة والعمال الذين يعد معرفة الوضع المناخي السائد ضرورة بالنسبة لهم".
ويقول "طارق": أخبار الطقس أمر في غاية الأهمية، ففي فصل الشتاء تدفعني التنبؤات التي تشير إلى ترقب تهاطل الأمطار إلى الخروج من المنزل مبكرا لتفادي الاختناق الذي صارت تعرفه غالبا حركة السير في الطرقات خلال الأيام الممطرة في السنوات الأخيرة..أما صيفا فأعتمد على درجات الحرارة المسجلة لتسطير برنامج النزهة ومعرفة مدى إمكانية ممارسة السباحة من عدمه".. بينما تمكن نشرات الأخبار في فصلي الربيع والخريف من الاحتياط لتفادي مفاجآت الطقس الذي يعكس الفصول الأربعة خلال يوم واحد في بعض الأحيان".

حاجة مشتركة بين الجميع
وفي تصريح ل "المساء" أوضح السيد بوعلام خليف، رئيس التنبؤات بالمركز الوطني للأرصاد الجوية، عبر اتصال هاتفي أن كل الشرائح من مختلف ولايات الوطن تتصل بالمركز للاستفسار عن توقعات الطقس التي تمثل حاجة مشتركة بين كافة الناس، طالما أنها تؤثر على الاختيارات اليومية للجميع وعلى عدة جوانب حياتية، لاسيما منها المهنية والاجتماعية، مشيرا إلى أنه بالرغم من نشرات الأخبار الجوية التي تبثها المحطات الإذاعية والتلفزيونية، إلا أنها تبقى غير كافية بالنسبة للمواطن الذي يتصل خصيصا لمعرفة التوقعات الخاصة بالمنطقة التي يقطن فيه".
ومن ضمن الشرائح الأكثر اتصالا-حسب محدثنا-الفلاحون ، الصيادون، الرياضيون وكذا المقاولون الذين يتجنبون تعبيد الطرقات في الأيام الممطرة وغيرهم من الفئات التي تنشط في الهواء الطلق. لكن هذا لا ينفي حقيقة أن اهتمام النساء الماكثات بالبيت بتوقعات مركز الأرصاد الجوية لا يقل عن اهتمام باقي الشرائح التي تضطر للخروج يوميا، لأن توقعات الجو هي التي تتحكم في مسألة نشر الغسيل من عدمها، ونوعية الملابس التي يلبسها الأطفال.
كما تتحكم أيضا في ضبط مواعيد الأعراس بالنسبة للعائلات التي لا تسمح لها الإمكانيات بكراء قاعات الحفلات..ليس هذا فحسب بل تؤثر التنبؤات أيضا على اختيار نوعية الأطباق الخاصة بالولائم، فتتربع "الشوربة" على موائد الأعراس في أيام البرد، في حين تفرض مختلف أنواع السلطات نفسها في أيام الصيف.
ويضيف المصدر:"إن اهتمام عامة الناس بأحوال الطقس ليس ظاهرة وليدة اليوم أو أمرا مرتبطا بالاضطرابات الجوية التي أصبحت تسبب الكوارث الطبيعية في الجزائر، إنما عادة قديمة فرضتها الحاجة، لكن الملفت للانتباه فعلا هو أن بعض سكان المناطق التي تضررت من الفيضانات، لاسيما البدو الرحل الذين يعيشون في الخيم صاروا يتصلون بنا كثيرا قبل الشروع في ممارسة نشاطاتهم أو إقامة الأعراس".
وبالإضافة إلى هؤلاء-يقول رئيس التنبؤات- انضمت إلى القائمة فئة جديدة تتمثل في الأشخاص الذين يعملون في النقل بين الولايات، حيث أنهم مثل غيرهم من الشرائح الأخرى يفضلون الحصول على المعلومات من المصدر، لاسيما وأن الإذاعات المحلية غير موجودة في بعض المناطق من البلاد.
ويعتبر السيد بوعلام خليف أن تهاطل المكالمات على المركز الوطني للأرصاد الجوية في النهار والليل على حد سواء، والذي يؤدي إلى استقبال مابين100و150مكالمة هاتفية على مدار 24ساعة، دليل على مدى الثقة التي يحظى بها المركز، والذي برهن أعضاؤه بالعمل المتواصل على كفاءتهم في الوصول إلى الدقة في التنبؤات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.