إسرائيل تعيد فتح المسجد الأقصى أمام المصلين    مشوار وفاق سطيف إلى نهائي دوري أبطال افريقيا    إلقاء القبض على 3 أشخاص متورطين في عملية نصب واحتيال بوهران    تشاك هيغل: التقدم ضد تنظيم داعش في شمال ووسط العراق مشجع    منير الحدادي: "ميسي هو قدوتي"    كاسياس: "اللقب العاشر يمثل الكثير بالنسبة لي"    دبلوماسي أوروبي: طالبنا السيسي بوقف إرسال جنوده إلى ليبيا    كامباوري يرفض التنحي    الجزائر تصدر100 ألف برميل نفط يوميا لفنزويلا لتخفيف خامها الثقيل    المجلس الوطني السوري : التحالف "يتلهى" بداعش والنظام يقصف النازحين    أحمد منصور: "السيسي تجاوز القذافي في الجنون"    إحباط محاولة إدخال 600 كلغ من الفضة في ميناء وهران    التعاون المنجمي في صلب المباحثات بين السيد بوشوارب و ممثل عن كتابة الدولة الأمريكية للداخلية    "هولوكوست" فرنسا المسكوت عنه    مقتل 9 أعوان للأمن في النيجر    رصيد الجزائر بحاجة إلى "شحن"    ما الذي يخفيه نكاز؟    بن بلة يعود في ستينية الثورة    هل جفّت ينابيعنا النوفمبرية؟    نادي الوراقين    سلال يطالب بتسليم منتزه "الصابلات" قبل رمضان المقبل    فايسبوك تنشر أول إعلان خاص بخدمة المسنجر    تلميذ يهشم رأس زميله بكرسي داخل القسم بوهران    "المناسباتية" حتى في الترميم    الأنفة والنيف المغربي !    {قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ..}    وصايا الرّسول الكريم    الهجرة النّبويّة مَعلَم بارز من أهم معالم حضارتنا    اليمين الفرنسي يجمّد عضوية أحد أعضائه لاعتناقه الإسلام    "النوّام" يطالبون بمزايا جديدة    "اختلاس" غير مباشر    جمعية الخروب في مهمة تأكيد الصحوة في بوسعادة    شبيبة بجاية دون طاطام وسايغي وبورشوش    الشاوية من أجل الخامسة    الحكومة تفكر في مراجعة قروض "أونساج"    الفريق قايد صالح يدشن جناح الجيش الوطني الشعبي بالمتحف المركزي    جزائريات في‮ ‬أحضان‮ "‬التيس المستعار‮"    مضوي‮ ‬يضبط خارطة طريق‮ "‬معركة‮ ‬1‮ ‬نوفمبر‮" ‬بالبليدة    الشاب خالد ... سفير للثقافة في الجزائر !!    تطرقا للعلاقات الثنائية والأزمات الإقليمية    "الشحنة الوطنية لثورة أول نوفمبر هي نفسها التي تدفع اليوم لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية للبلاد (بن براهم)    سنة 2015 ستكون مرحلة جديدة للتسيير المحكم لقطاع الصحة    تهيئة مشروع تطهير وادي الحراش جزء من إستراتيجية تأهيل مدينة الجزائر    سلال: مطار هواري بومدين مشروع ضخم يمثل مستقبل الجزائر    رسميا .. انطلاق انجاز الطريق السيّار "رقم 2" من حدود تونس إلى المغرب    غوارديولا: استفدنا من مواجهتنا السابقة مع هامبورغ    اقتصاد    إطلاق تسمية الشهيد علي قادري على مسمكة ميناء الجزائر    السينغال تؤكد أن التجربة الجزائرية في مجال تسيير الديانة يمكن أن تفيد السينغال كثيرا    فلاحة: إنشاء شركتين مختلطتين جزائرية-فرنسية قريبا    صالون الجزائر الدولي للكتاب يفتتح أبوابه اليوم أمام الجمهور بقصر المعارض    العثور على أكثر من 8 قناطير "كيف" بعد مداهمة حي فوضوي في مغنية    لماذا تلاشت روح نوفمبر؟    عودة فوج الحجاج المتكفل بهم من طرف رئيس الجمهورية إلى أرض الوطن    تواصل احتفالية الذكرى ال60 لاندلاع الثورة التحريرية بوهران    وهران    بسبب تراكم المشاكل بمستشفى تلمسان    هل تعرف من الذين تستجاب دعواتهم ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الصحة الجوارية
غياب الكفاءات يسبب الضغط على المستشفيات
نشر في المساء يوم 25 - 12 - 2010

تعيش المرافق الصحية الجوارية ومنذ سنوات، عزوفا شبه تام من قبل المواطنين، حيث تحول هذا العزوف إلى ضغط رهيب على المستشفيات والعيادات الكبرى، التي تستقبل حسب مدير المصالح الصحية على مستوى وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات أزيد من 95 من الحالات التي لا تستدعي التكفل بها بالمستشفيات لبساطتها.يحدث هذا في الوقت الذي اعتمدت فيه الدولة تنظيما جديدا، يتمثل في إعادة تأهيل مؤسسات الصحة الجوارية بغرض التخفيف عن المستشفيات، وتقريب الصحة من المواطن، وقد لمست ''المساء'' من خلال زيارة بعض العيادات بالعاصمة، جانبا من الواقع الذي ينتظر أن تغيره استراتيجية الدولة الجديدة في التغطية الصحية وتقريب هياكلها من المواطن.
رغم صدور القانون 07-1406 المتعلق بالتقسيم الجواري للصحة العمومية المؤرخ في ماي ,2007 الذي جاء بخريطة جديدة تهدف من ورائها الحكومة ومن خلالها وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، إلى تقريب الصحة من المواطن، لا يزال هذا الأخير في العديد من المناطق يضطر إلى قطع الكيلومترات بحثا عن تغطية صحية ملائمة، نظرا للنقص المسجل في العديد من المؤسسات الصحية الجوارية في مجال التخصصات الطبية والتجهيزات الضرورية، لضمان تغطية صحية مقبولة من جهة وعدم توفر الخدمة الصحية بهذه المؤسسات خلال الفترة الليلية من جهة أخرى، مما يزيد من معاناة المواطن.
كما يشكل نقص الموظفين لاسيما الممرضين فضلا عن عاملات النظافة، بالإضافة إلى وجود المؤسسات الصحية الجوارية بمناطق معزولة، عائقا في أداء عملها، وهو ما انعكس سلبا على الخدمات والتغطية الصحية الجوارية، وشكل ضغطا كبيرا على المستشفيات التي يتوجه إليها المواطنون حتى في الحالات البسيطة جدا، والتي من المفروض أن يتم التكفل بها على مستوى المؤسسات العمومية للصحة الجوارية أو بقاعات العلاج الجوارية. ويهدف برنامج إعادة تنظيم قطاع الصحة الجوارية الذي اعتمدته الوزارة الوصية منذ سنة ,2008 إلى تخفيف الضغط الكبير الذي تشهده المستشفيات الجامعية والعيادات العمومية، وفي نفس الوقت تقديم خدمات أفضل بالهياكل الصحية الجوارية في إطار سياسة تقريب الصحة من المواطن، فضلا عن تخفيف الأعباء عن المستشفيات بتوزيع التخصصات من ضمنها الإستعجالات الطبية على العيادات المتعددة الخدمات الخاضعة لتسيير المؤسسات العمومية للصحة الجوارية، والموزعة جغرافيا وفقا للتقسيم الإداري للولايات، الدوائر والبلديات مع مراعاة الكثافة السكانية في استحداث الهياكل الصحية الجوارية.
المواطنون يشكون نقص التجهيزات والمداومة الليلية
وقد اختلفت النقائص وانشغالات المواطنين من منطقة إلى أخرى حسب ما لمسته ''المساء''، من خلال زيارة بعض المؤسسات العمومية للصحة الجوارية والعيادات وقاعات العلاج بالعاصمة، وقد كانت البداية بمؤسسة بولوغين التي تتوفر على مصلحة للطب العام ومصلحة الأمومة وجراحة الأسنان، بالإضافة إلى مخبر للتحاليل وهي مصالح تلبي حاجيات المواطنين، إلا أن ممن التقيناهم بعين المكان وبمجرد أن علموا بتواجدنا راحوا يعبرون عن انشغالاتهم التي تلخصت في عدم توفر بعض الإختصاصات كطبيب مختص في أمراض العيون وأمراض القلب، بالإضافة إلى تساؤلاتهم عن النقص الفادح وحتى الندرة في الكثير من المرات للقاحات الأطفال. علما أن المؤسسة الصحية الجوارية لبولوغين بباب الوادي التي تكيف بمقتضى الخريطة الصحية الجديدة، على أنها قاعة علاج تعمل من الثامنة صباحا إلى السادسة مساء، وتتوفر على أربعة أطباء طبيبان للفترة الصباحية والآخرين للفترة المسائية، يعمل بها مختص في السكري والطب العام ومخبر للتحاليل ومصلحة خاصة بالأمومة.
عند ولوجنا قاعة استقبال المؤسسة العمومية للصحة الجوارية البروفيسور ''علاوة لحتيحات'' ببوزريعة، لاحظنا حضورا كبيرا من المواطنين خاصة النساء اللواتي كانت أغلبيتهن مرفوقات بأطفالهن. كما لاحظنا للوهلة الأولى أن الأمور بها أحسن بكثير مما هي عليه بمؤسسة بولوغين التي زرناها في نفس اليوم، حيث النظافة الملفتة والإستقبال الحسن،علما أن هذه المؤسسة تتوفر على اختصاص واحد وهو طب الأمراض العقلية، في انتظار توفير طب الأسنان في الأيام المقبلة، بالإضافة إلى الطب العام ومصلحة الأمومة ومخبرين وجهازين للأشعة.
وحسب الدكتورة ''م.ن'' رئيسة المؤسسة، فإنه رغم النقائص التي يعرفها قطاع الصحة الجوارية، إلا أن الوضعية كما قالت مرشحة للتحسن بفضل التنظيم الجديد، ذلك أن ''الوزارة الوصية ماضية في تجسيد التنظيم الجديد المتعلق بتدعيم الصحة الجوارية، حيث خصصت أموالا ضخمة لهذا الغرض، لكن ما يعرقل العمل حاليا في العديد من المؤسسات العمومية للصحة الجوارية، هو نقص الإمكانيات البشرية لاسيما فيما يخص التمريض وأعوان النظافة''. وتساءلت الدكتورة قائلة هل يعقل أن يتم العمل بهذه المؤسسات بدون هاتف ثابت؟ موضحة أن الطاقم الطبي العام أصبح يستعمل الهواتف النقالة خاصة كوسيلة عمل حتى عند اقتضاء طلب سيارة إسعاف، مشيراة إلى أن التوقيت المعمول به، من المفروض أن يكون من الثامنة صباحا إلى الثامنة مساء، إلا أن الواقع غير ذلك فأبواب مركزنا تغلق على الساعة الرابعة وهذا يعود إلى النقص الكبير في الموظفين من الممرضين إلى أعوان النظافة، بالإضافة إلى نقص الأمن الذي يمنع بعض العيادات من فتح أبوابها ليلا، رغم أن القانون يفرض أن تعمل إما إلى غاية الثامنة ليلا، أو بدون انقطاع بالنسبة لأخرى مع اعتماد صيغة نظام المداومة.
ومن جهته، عرف قطاع الصحة الجوارية بباب الزوار تطورا ملحوظا برز في نوعية الخدمات المقدمة، حيث تم ترسيم المؤسسة العمومية للصحة الجوارية بحي 5 جويلية كمركز رئيسي للإستعجالات الطبية الخاصة دون انقطاع. وقد دعمت العملية بإدراج العمل المخبري والأشعة على مدار الساعة، ومن المقرر أن يتم تدعيم هذه التدابير الجديدة بالإمكانيات البشرية، مع مراعاة النوعية في ظل الحاجة الملحة إلى تدعيم الموارد البشرية بصفة دائمة لإنجاح هذه الإستراتيجية مستقبلا. إلا أن هذا التطور لا يعني بالنسبة للطبيبة ''ح.ي'' أن الأمور أصبحت مثالية وبالتالي فالمؤسسة تحتاج إلى المزيد، والصحة الجوارية في حاجة إلى تطور مستمر لضمان تغطية صحية لازمة للمواطن، خاصة وأنها الأساس في المنظومة الصحية. ولعل ما يعرقل صيرورة هذه الخدمات الجديدة حسب العديد ممن تحدثنا إليهم من السلك الصحي الجواري، هو محدودية الكفاءات الطبية وشبه الطبية من حيث الكم، وهو ما لا يرقى إلى تحديات قطاع الصحة الجوارية المطالبة بتطبيق تدابير المخطط الصحي الجديد، خاصة وأنها كلها ستتدعم بمصالح جديدة كمخابر تحليل الدم كما هو الحال بالنسبة لكل من عيادتي برج الكيفان والمحمدية بالعاصمة ، حيث سجلنا انشغالات عدد كبير من المرضى الذين التقيناهم بعين المكان، والتي تصب جميعها في ضرورة تحسين الخدمات والإستقبال وتوفير التخصصات المطلوبة كطب العيون وطب أمراض القلب وغيرها من التخصصات، حتى يتفادى المريض التنقل إلى المستشفيات لمتابعة علاجه بصفة منتظمة.
200 وحدة صحة جوارية ومدارس شبه الطبي في2011
وللإجابة عن الإنشغالات التي سجلتها ''المساء'' على مستوى بعض المؤسسات الصحية الجوارية سواء من السلك الطبي العامل أو المواطنين، أوضح مدير المصالح الصحية بوزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات الدكتور عبد القادر قنار في تصريح ل ''المساء''، أن التنظيم الجديد المؤطر للصحة الجوارية المطبق بصفة تدريجية، يمنح استقلالية التسيير لهذه المرافق التي تقدر عبر كامل التراب الوطني بأزيد من 7 آلاف وحدة صحية جوارية، بين عيادة متعددة الخدمات وقاعات العلاج، مجندة كلها لتحسين الخدمة الصحية وذلك في إطار تقريب الصحة من المواطن فضلا عن تخفيف الضغط على المستشفيات.وقد تقرر حسب ممثل وزارة الصحة إعادة تأهيل العيادات العمومية، وذلك بتدعيمها بجميع الإختصاصات من الطب العام إلى حماية الأمومة، جراحة الأسنان، التمريض والنشاط المخبري فضلا عن الإختصاصات الأخرى كطب العيون والقلب والأمراض المزمنة وغيرها، التي ستستفيد منها هذه العيادات بمقتضى برنامج تنظيمي خاص سيتم من خلاله تسخير الأخصائيين العاملين بالمستشفيات وفق برنامج يتم ضبطه، كان يحضر مثلا طبيب القلب مرتين إلى العيادة لمتابعة المرضى دون أن ينقطع هذا الأخصائي عن عمل المستشفى للحضور يوميا إلى العيادة، وهي تجربة أثبتت فشلها.
كما أكد المتحدث على أهمية المرافق الصحية الجوارية، خاصة وأن 95 في المائة من الحالات التي تستقبلها المستشفيات الكبرى كما هو الحال بالنسبة لمستشفى مصطفى باشا الجامعي، هي حالات بسيطة لا تستدعي التكفل بها في المستشفى.
وعن مصالح الإستعجالات والمداومة الليلية، انتقد الدكتور قنار بعض الموظفين في سلك الصحة الجوارية، بالتهاون من حيث احترام مواقيت العمل، مشيرا إلى أن العيادات الجوارية المتعددة الخدمات تعمل على مدار الساعة وتوفر الخدمة الليلية، بينما تعمل قاعات العلاج من الساعة الثامنة صباحا إلى السادسة وأخرى إلى الثامنة مساء، مضيفا أنه يستوجب على هؤلاء عدم التحجج بنقص الإمكانيات والعمل بما هو متوفر، في انتظار تحسن الوضعية في أقرب الآجال، لأن برنامج إعادة التأهيل والتدعيم بالوسائل المادية والبشرية المتضمن في النظام الجديد مطبق تدريجيا، معترفا من جهة أخرى بأن توفير الهاتف النقال بجميع المؤسسات الصحية الجوارية وعلى الخصوص تلك التي تعمل ليلا أمر ضروريا، وهو ما سيتحقق مع البرنامج الجديد.
وأشار المتحدث إلى أن هناك 567 نقطة استعجالات ومداومة عبر الوطن جميعها بالعيادات المتعددة الخدمات جندت بها 608 سيارة إسعاف. وتتوفر العاصمة على10 مؤسسات عمومية للصحة الجوارية بها 34 نقطة استعجالات ومداومة مقابل 16 نقطة لولاية وهران،11 بقسنطينة و7 بالنسبة لولاية عنابة. ومن المقرر أن يتم خلال السنة الجديدة بعث 200 وحدة صحية جوارية من بينها عيادات وقاعات للعلاج.وبخصوص تكوين أفراد سلك الصحة الجوارية، كشف الدكتور قنار عن برنامج خاص برسكلة الأطباء العامين والممرضين وحتى أعوان النظافة قصد تأهيلهم وتكييفهم حسب المهام المنوطة بهم على مستوى المؤسسات الجوارية.
مضيفا في هذا الصدد أن عددا معتبرا من مدارس تكوين الشبه الطبي، ستفتح أبوابها عن قريب من بينها أقسام تكوين داخل المؤسسات الاستشفائية الجامعية، والتي ستغطي بشكل كبير النقص المسجل في مجال أعوان شبه الطبي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.