دعا الدكتور عمار منصوري الى تنظيم ندوة عالمية تهتم بملف التجارب النووية والتكفل بضحاياها، لانه مشكل عالمي، كما أن الكل متساو أمام الاثارالمترتبة عنها والمسببة للامراض، معتبرا أن التجارب النووية إرث إستعماري ثقيل ويجب التكفل به على المستوى الدولي، لأن من أثار هذه التجارب في الصحراء الجزائرية حدوث تلوث قاري حيث امتدت السحب والحمم البركانية الناجمة من الانفجار من الجزائر الى الدول الاخرى.. وشدد على ضرورة فتح الارشيف المتعلق بهذه التجارب والذي أصبح بموجب القانون الفرنسي الجديد ممنوعا الاطلاع عليه من الجانب الانساني حتى يمكن التكفل جيدا بالضحايا والذين غالبا ما لا تظهر عليهم الاصابة بالامراض الخطيرة إلا بعد سنوات طويلة وليس لمحاسبة فرنسا، واعتبر هذا شرطا أساسيا لوقف الخلاف حول هذه المسألة على خلفية أن الجزائر لا تملك ملفات للجزائريين الذين كانوا عاملين في المنطقة. وقال المتحدث في المحاضرة التي ألقاها خلال الندوة الدولية حول التجارب النووية التي أجرتها فرنسا في الصحراء الجزائرية، أن عشر دول قامت بالتجارب النووية على مستوى مائة موقع منها 12 منطقة معنية بالاسقاطات النووية، والجزائر واحدة منها. وأضاف أن فرنسا وإسرائيل لوثتا إفريقيا وأن هذه الوضعية أدت الى نشوب صراعات قانونية وصحية وبيئية، كاشفا أن فرنسا أجرت أكثر من 71 تجربة نووية بالجزائر الى جانب تجارب إضافية ترفض فرنسا الكشف عنها. من جهته انتقد رولاند بويرا ألدام من بولينيزيا العدالة الفرنسية ووصفها بالتمييزية، لأن المواطنين لا يعاملون بنفس الطريقة واتهمها بالعنصرية لانها تنكرت لكل ما ورد في التقارير الخاصة بالاثار التي خلفتها التجارب النووية التي أجرتها فرنسا في منطقة المحيط الهادي الذي يعد مصدر رزق لسكان هذه المنطقة، وقال إن لديه وثائق سرية تم إخراجها من وزارة الدفاع الفرنسية واستهجن السياسة التي تتبعها السلطات الفرنسية في معالجة ملف الضحايا حيث تعتمد على تمديد الاجال لتسوية هذه الملفات، وهو ما يؤكد أن فرنسا إرتكبت جريمة وما زالت ترتكب فيها وأكد ''أن الجرائم المرتكبة من طرف الدولة لا تعني أننا نحن من ارتكبها'' .