مساهل يبرز جهود الجزائر في دفع مسار السلام والمصالحة الوطنية في ليبيا    إبراز دور الهيئة في تكريس المسار الديمقراطي    ثمار الإصلاحات التربوية ستكون بعد 9 سنوات    تباطؤ نمو الناتج المحلي الخام أداء جيد لقطاع المحروقات    بوطرفة في فيينا للمشاركة في اجتماع لجنة متابعة تخفيض الإنتاج    غامبيا: جامع يعلن التنحي    هكذا توغلت القاديانية في قسنطينة وتمكنت من إطاراتها    المنتخب الوطني العسكري يواجه نظيره المصري في ربع النهائي لكأس العالم العسكرية    مصر تواجه أوغندا ضمن المجموعة الرابعة..    مفارز الجيش والدرك تقدم المساعدات للمتضررين من العاصفة الثلجية    بريطاني يشهر إسلامه بمسجد علي بن أبي طالب ببوفاريك    90 % تقدم أشغال المركب الصيدلاني وإنتاج أول دفعة في 2018    البطولة العسكرية:مواجهة جزائرية-مصرية في الدور الربع نهائي    "رامي بن سبعيني" يغيب رسميا أمام السنيغال    طالبان تعلن مسؤوليتها عن انفجار استهدف سوقا في باكستان    «أرغب في مواصلة مشواري مع وست هام»    ساديو ماني: «عازمون على تحقيق انتصار ثالث»    فتح خط جوّي جديد بين ورقلة و تونس فيفري القادم    ترامب في أول خطاب له: «نعيد لأمريكا عظمتها»    قُرًى كَاِفَرة .. !!    جبهة البوليزاريو تودع شكوى لدى الجمارك الفرنسية    الغاز يواصل قتل الجزائريين    وزاري التعاون الإسلامي يصدر إعلان كوالالمبور    براهيمي و بن سبعيني يمددان السوسبانس حول مشاركتهما أمام السينغال    مثل الإسلام وأحكامه    شرح (الدُّعَاءُ للمَيِّتِ فِي الصَّلاةِ عَلَيْهِ)    نماذج فريدة من السلف أ- ابن عمر وراعي الغنم:    توقيف 6 عناصر دعم للجماعات الإرهابية في بومرداس    إنقاذ 20 شخصا عزلتهم الثلوج بالبيض    مئات العائلات بحي الزحلوقة الفوضوي تنتفض    عملية أمنية في جدة وانتحار مسلحين    ولد عباس يرحب بترشح "رجال الأعمال النزهاء"    رسميا... التوقيع على اتفاقية تحالف إسلامي ثلاثي    مشروع تنموي سياحي جديد بمنطقة "أسفار" بتيغانيمين في باتنة    فيلم تحقيق في الجنة لمرزاق علواش ينافس على جائزة "فيبا الذهبيّة"    "سي إن إن بالعربية": أول بيان ل"الكلب المجنون"    نشرية خاصة تحذّر من أمطار غزيرة    تسجيل 62 حادث مرور وقتيلين وحجز 15 كلغ من القنب الهندي خلال فترة ديسمبر 2016 بالجزائر العاصمة    الجزائر الثالثة عالميًّا في احتياطي الغاز الصخري    أمل الأربعاء مطالب بتسديد 9 ملايير لتفادي العقوبات    أسبوع من الأنشطة الثقافية في الجزائر    والد سعد المجرد يكشف موعد خروج ابنه من السجن    جورج كلوني يفوز بالجائزة الكبرى    لغة أهل الجنة .. تشكو أبناءها    مسكينةٌ يا باءَ الجرّ    ثلث مدينة حلب الأثرية دمر بشكل كامل    بدوي: "الحكومة تولي أهمية قصوى لمكافحة العنف"    هامل:" المواطن في صميم المعادلة الأمنية"    أمريكا لا تنسى دور الجزائر    اتصالات الجزائر تفند وجود شبكة وطنية كبيرة لبيع تذاكر مزورة    "كناص" تنجح في استقطاب أكثر من 18 ألف منخرط جديد    تأجير الفنادق والإطعام في الحج من مهام الوكالات السياحية    عنابة    في طبعتها الثالثة بإيليزي    بوطرفة أكد الشروع في إنجاز مرحلته الأولية    المبادرة لقيت استحسانا كبيرا    مصنع الأدوية «بيوريم» مكسب اقتصادي جديد بجيجل    بالفيديو.. نتائج تحاليل مخبرية تفضح المستور.. كل من استهلك منتوج RHB معرض للخطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بلدية تازولت بباتنة
نشر في الأمة العربية يوم 06 - 02 - 2011

مازالت مدينة تازولت (لامبيز) الواقعة في الجهة الجنوبية لمدينة باتنة على بعد حوالي 10 كلم عن عاصمة الولاية تنتظر الكشف عن كنوزها الباطنية لتسريع وتيرة التنمية بها والاستفادة من مشاريع تتماشى ومتطلبات قاطنيها البالغ عددهم حاليا ما يقارب 30 ألف نسمة.
مدينة أثرية رومانية شيدت سنة 80 قبل الميلاد

فالبلدية التي شيدت فوق مدينة أثرية رومانية سنة 80 قبل الميلاد على يد فرقة أوقست الثالثة لتتحول بعد ذلك إلى عاصمة لهذا الفيلق (المراكز العسكرية) تشتكي اليوم من محاصرة الآثار لها من الناحيتين الباطنية والظاهرية للأرض وهو ما عقد عملية التنمية بها يقول رئيس مجلسها الشعبي البلدي.
فجل أراضي مدينة لمبيز يقول موسى فلاح ممنوع البناء عليها، لأن جزءا كبيرا منها يحتوي في باطنه على الآثار والباقي إما أراضي فلاحية أو غابية أو تابعة للخواص. وقد تسببت هذه الوضعية يضيف ذات المنتخب في حرمان البلدية من العديد من المشاريع الهامة التي حولت إلى وجهات أخرى بسبب الاعتراض على الأرضية ومنها جزء كبير من قطب فسديس الجامعي و وحدة للحماية المدنية ومستشفى للأمراض الصدرية، بالإضافة إلى السوق المغطاة ومقر للدائرة وملعب معشوشب ومسبح ومرافق أخرى ناهيك عن مشروع المدخل الرئيسي للبلدية الذي ألغي لاصطدامه بالآثار (حيث يتم التوغل في أحياء شعبية ضيقة لدخول المدينة) والعيادة المتعددة الخدمات التي تحولت إلى قاعة للعلاج لصغر الأرضية الممنوحة لها.

حماية المدينة من الفيضانات .. تحد وجب تجسيده

أما المشروع الذي يؤرق القائمين على البلدية حاليا يضيف موسى فلاح فهو مشروع حماية المدينة من الفيضانات من الجهة الجنوبية الشرقية. فهذه المنطقة التي يتواجد بها حيا "المستقبل" و "أولاد عوف" وكذا المدينة الأثرية القديمة تبقى معرضة للفيضانات.
فعلى الرغم من تسجيل هذا المشروع في سنة 2005 بمبلغ 90 مليون دينار إلا أنه ما زال ينتظر التجسيد والمشكل هو حماية الآثار الموجودة بهذه الجهة والتي تظل مهددة أيضا بمياه الأمطار الموسمية يضيف ذات المصدر.
والمطلوب يقول موسى فلاح لمواجهة متطلبات هذه البلدية وتجسيد المشاريع التنموية اللازمة التي يتطلع إليها سكان المنطقة هو الإسراع في تحديد وبدقة المناطق التي تضم في باطنها الآثار حتى نستفيد من تلك التي لا تتوفر على هذه الكنوز لاسيما وأن البلدية ليست لها إمكانات لشراء الأراضي على الخواص.

اهتمام من قبل أعضاء المجلس الولائي

وقد ناشدت لجنة الثقافة والسياحة والتراث التاريخي والإعلام التابعة للمجلس الشعبي الولائي في دورتها الأخيرة المنعقدة في 19 جانفي الجاري المعنيين بضرورة اتخاذ تدابير استعجالية ومنها الجرد والبحث والتنقيب والتصنيف والحماية والترميم للعديد من المواقع الأثرية بالولاية ومن بينها مدينة لامبيز الأثرية التي تحتوي بالإضافة إلى آثارها الرومانية قطع فسيفسائية نادرة كفسيفساء أتاماس المكتشفة في السنة الماضية وهي فريدة من نوعها في العالم حيث شددت اللجنة على أن عدم تأهيل هذه المصنفات والتأخر في الكشف عنها وتحديدها سيعطل استغلالها السياحي.

قانون حماية المعالم والمواقع الآثرية من شأنه حماية المكان

أما مدير الثقافة للولاية فأكد بأن "قانون حماية المعالم والمواقع الآثرية 89/04 يلزمنا بحماية هذا التراث الذي سيتحول في المستقبل إلى وسيلة للتنمية وعلى السلطات المحلية أن تكون لها نظرة بعيدة في التعامل مع هذا الإرث التاريخي والثقافي".
وكشف في هذا السياق عن إعادة بعث التحريات والحفريات الأثرية من جديد بالمنطقة بعد سنين من التوقف عن طريق البعثة المشتركة الجزائرية الفرنسية من طرف المركز الوطني للبحث الأثري والمركز الفرنسي للبحث العلمي، التي تم تسجيلها بموقع لمبيز موضحا بأن الحفريات التي تم برمجتها ستكون في المناطق الهامشية لأن مدينة لمبيز القديمة تم البناء عليها . وبالنسبة للعمليات التي استفادت منها منطقة تازولت في إطار المشاريع التي تم تسجيلها لصالح الولاية للمحافظة وتثمين مناطقها الأثرية فتتمثل حسب ذات المصدر في مخطط لحماية واستصلاح هذا الموقع والمحافظة عليه وكذا المناطق المحمية التابعة له بمبلغ يقدر ب 10 مليون دينار يدخل في إطار برنامج الهضاب العليا 2005/2009 (العملية انطلقت وأسندت لمكتب دراسات مختص ) بالإضافة إلى دراسة و إنجاز متحف أثري ب 30 مليون دينار في طور الانتهاء.
وكشف ذات المصدر عن وجود محاولة بالتنسيق بين المديرية ومركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية والجيوفيزيا للقيام بتفتيش جيوفيزيائي للمنطقة، مذكرا بوجود اختراقات في احترام مجال حماية التراث لاسيما وأن توجيهات المديرية المتعلقة بحماية التراث والمناطق المحمية لم يتم احترامها في الماضي . و يتطلع سكان تازولت التي اقترحت منطقة للتوسع السياحي لرؤية مدينتهم تعيش على ديناميكية ستؤدي بها حتما إلى تنمية مستدامة مع احترام و تثمين التراث الأثري. و يبدو أن هذه الرؤية يتقاسمها معهم أول منتخب بهذه البلدية الذي يوضح بأن الأمر يتعلق في هذا الصدد بإجراء يتطلب اتصالا و تكاملا بين مختلف الأطراف المعنية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.