بوضياف يرد على انشغالات طلبة الصيدلة    تبون: ضبط الواردات دون إحداث ندرة في المواد الاستهلاكية    وفاة الفنان المغربي محمد حسن الجندي "ابو جهل في فيلم الرسالة"    دربال يلتقي سلطة الضبط    14نقابة تحشد مئات العمال في تيزي وزو    الأمن يحقق في حادثة "تعنيف" الصيادلة    تحديد فترة اقتناء قسيمة السيارات من 1 إلى 31 مارس 2017    قروض لعمال سوناطراك لشراء سكنات "أل بي بي" وسيارات    الشعب الصحراوي يحيي الذكرى 41 لتأسيس الجمهورية    الحكام أثّروا على نتيجة مباراة الوفاق.. ولقب البطولة لم يُحسم بعد    نابولي يسقط على ملعبه أمام مفاجأة الموسم في "الكالتشيو"    انتخاب علي سليماني على رأس الهيئة    رؤساء الرابطات الولائية والجهوية بالجنوب الشرقي يساندون روراوة    بالصور .. تشيلسي تكرم لامبارد في ملعب ستامفورد بريدج    وهران: تسرب للغاز يودي بحياة زوجين وطفلهما    أم البواقي: مقتل فتاة وإصابة 3 شبان في حادث مرور    16354 متربص بمراكز التكوين لبومرداس    وزيرة الشؤون الخارجية الأرجنتينية: العلاقات بين الجزائر والأرجنتين تكتسي أهمية بالغة    نصير شمة فنان اليونسكو للسلام    عزيمة صلبة لتخطي الأزمة    في قلب تحولات سوق المحروقات    الاتحاد يدعو إلى "عدم الوقوع في فخ العزوف الانتخابي"    هولاند يحذر ترامب من تحدي فرنسا    حماس تستنكر طريقة تعامل مصر مع الأنفاق    صحيفة إنجليزية تكشف هوية اللاعبين الذين قادوا الانقلاب وتسببوا في إقالة رانييري    القبض على112 متورط في قضايا قتل خلال شهر جانفي    ماليزيا تهدد باعتقال دبلوماسي من كوريا الشمالية    القضاء على ارهابي بجيجل    مقتل عشرات قوات الأمن السورية في هجمات انتحارية بحمص    هذه هي وضعية غلام في مواجهة أتالانتا    وقف إطلاق النار بين الميليشيا المتناحرة في طرابلس    خلال 48 ساعة ،إرهاب الطرقات يحصد 11 قتيلا    سكان حي طويلب ببراقي يستعجلون تعبيد طرقات    تفكيك شبكة وطنية للسطو على المركبات بقسنطينة    زيارة مفاجئة.. لأول مرة وزير الخارجية السعودي في بغداد    اختناقا داخل حاوية شحن خلال تهريبهم    أنطولوجيا المفروزين شعريّا ..    قفزة "نوعية" للنشاط الفلاحي بمنطقة عين موسى في ورقلة    البويرة: تأسيس لجنة للسهر على نظافة المدينة    2400 مليار لتهيئة قصور وآثار وبنايات القصبة    بوشوارب يعرض نص قانون القياسة أمام اللجنة الاقتصادية    مختصون يؤكدون يكشفون:    وزارة الفلاحة تعلن الحرب على المضاربين بأسعار الخضر والفواكه    الكناري من أجل الاستفاقة والساورة لتعويض الخيبة الإفريقية    بابا عمي يشدد على إيجابيات القياس الاقتصادي    بن ڤانة وشيوخ العرب الجدد!    البرنوس الجزائري "يحج" إلى البقاع    يوم تحسيسي بمڤرة في المسيلة حول التهاب الكبد الفيروسي    تحدث عن مشكل اتصال أوحى بنقص في اللقاح    آداب الإمامة    يجب حماية المشاهدين من احتكار حقوق بث المقابلات    مثل الإسلام وأحكامه    شعراؤه (صلى الله عليه وسلم)    البيت السعيد    مجانية العلاج تكلّف سنويا 325 مليار دينار    بلقاسم حجاج يشيد بالاستفاقة السينمائية في سعيدة    أكثر من 130 ألف تلميذ معنيون باللقاح ضد الحصبة    فرنسي ينطق الشهادتين ويعتنق الإسلام بالبويرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بلدية تازولت بباتنة
نشر في الأمة العربية يوم 06 - 02 - 2011

مازالت مدينة تازولت (لامبيز) الواقعة في الجهة الجنوبية لمدينة باتنة على بعد حوالي 10 كلم عن عاصمة الولاية تنتظر الكشف عن كنوزها الباطنية لتسريع وتيرة التنمية بها والاستفادة من مشاريع تتماشى ومتطلبات قاطنيها البالغ عددهم حاليا ما يقارب 30 ألف نسمة.
مدينة أثرية رومانية شيدت سنة 80 قبل الميلاد

فالبلدية التي شيدت فوق مدينة أثرية رومانية سنة 80 قبل الميلاد على يد فرقة أوقست الثالثة لتتحول بعد ذلك إلى عاصمة لهذا الفيلق (المراكز العسكرية) تشتكي اليوم من محاصرة الآثار لها من الناحيتين الباطنية والظاهرية للأرض وهو ما عقد عملية التنمية بها يقول رئيس مجلسها الشعبي البلدي.
فجل أراضي مدينة لمبيز يقول موسى فلاح ممنوع البناء عليها، لأن جزءا كبيرا منها يحتوي في باطنه على الآثار والباقي إما أراضي فلاحية أو غابية أو تابعة للخواص. وقد تسببت هذه الوضعية يضيف ذات المنتخب في حرمان البلدية من العديد من المشاريع الهامة التي حولت إلى وجهات أخرى بسبب الاعتراض على الأرضية ومنها جزء كبير من قطب فسديس الجامعي و وحدة للحماية المدنية ومستشفى للأمراض الصدرية، بالإضافة إلى السوق المغطاة ومقر للدائرة وملعب معشوشب ومسبح ومرافق أخرى ناهيك عن مشروع المدخل الرئيسي للبلدية الذي ألغي لاصطدامه بالآثار (حيث يتم التوغل في أحياء شعبية ضيقة لدخول المدينة) والعيادة المتعددة الخدمات التي تحولت إلى قاعة للعلاج لصغر الأرضية الممنوحة لها.

حماية المدينة من الفيضانات .. تحد وجب تجسيده

أما المشروع الذي يؤرق القائمين على البلدية حاليا يضيف موسى فلاح فهو مشروع حماية المدينة من الفيضانات من الجهة الجنوبية الشرقية. فهذه المنطقة التي يتواجد بها حيا "المستقبل" و "أولاد عوف" وكذا المدينة الأثرية القديمة تبقى معرضة للفيضانات.
فعلى الرغم من تسجيل هذا المشروع في سنة 2005 بمبلغ 90 مليون دينار إلا أنه ما زال ينتظر التجسيد والمشكل هو حماية الآثار الموجودة بهذه الجهة والتي تظل مهددة أيضا بمياه الأمطار الموسمية يضيف ذات المصدر.
والمطلوب يقول موسى فلاح لمواجهة متطلبات هذه البلدية وتجسيد المشاريع التنموية اللازمة التي يتطلع إليها سكان المنطقة هو الإسراع في تحديد وبدقة المناطق التي تضم في باطنها الآثار حتى نستفيد من تلك التي لا تتوفر على هذه الكنوز لاسيما وأن البلدية ليست لها إمكانات لشراء الأراضي على الخواص.

اهتمام من قبل أعضاء المجلس الولائي

وقد ناشدت لجنة الثقافة والسياحة والتراث التاريخي والإعلام التابعة للمجلس الشعبي الولائي في دورتها الأخيرة المنعقدة في 19 جانفي الجاري المعنيين بضرورة اتخاذ تدابير استعجالية ومنها الجرد والبحث والتنقيب والتصنيف والحماية والترميم للعديد من المواقع الأثرية بالولاية ومن بينها مدينة لامبيز الأثرية التي تحتوي بالإضافة إلى آثارها الرومانية قطع فسيفسائية نادرة كفسيفساء أتاماس المكتشفة في السنة الماضية وهي فريدة من نوعها في العالم حيث شددت اللجنة على أن عدم تأهيل هذه المصنفات والتأخر في الكشف عنها وتحديدها سيعطل استغلالها السياحي.

قانون حماية المعالم والمواقع الآثرية من شأنه حماية المكان

أما مدير الثقافة للولاية فأكد بأن "قانون حماية المعالم والمواقع الآثرية 89/04 يلزمنا بحماية هذا التراث الذي سيتحول في المستقبل إلى وسيلة للتنمية وعلى السلطات المحلية أن تكون لها نظرة بعيدة في التعامل مع هذا الإرث التاريخي والثقافي".
وكشف في هذا السياق عن إعادة بعث التحريات والحفريات الأثرية من جديد بالمنطقة بعد سنين من التوقف عن طريق البعثة المشتركة الجزائرية الفرنسية من طرف المركز الوطني للبحث الأثري والمركز الفرنسي للبحث العلمي، التي تم تسجيلها بموقع لمبيز موضحا بأن الحفريات التي تم برمجتها ستكون في المناطق الهامشية لأن مدينة لمبيز القديمة تم البناء عليها . وبالنسبة للعمليات التي استفادت منها منطقة تازولت في إطار المشاريع التي تم تسجيلها لصالح الولاية للمحافظة وتثمين مناطقها الأثرية فتتمثل حسب ذات المصدر في مخطط لحماية واستصلاح هذا الموقع والمحافظة عليه وكذا المناطق المحمية التابعة له بمبلغ يقدر ب 10 مليون دينار يدخل في إطار برنامج الهضاب العليا 2005/2009 (العملية انطلقت وأسندت لمكتب دراسات مختص ) بالإضافة إلى دراسة و إنجاز متحف أثري ب 30 مليون دينار في طور الانتهاء.
وكشف ذات المصدر عن وجود محاولة بالتنسيق بين المديرية ومركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية والجيوفيزيا للقيام بتفتيش جيوفيزيائي للمنطقة، مذكرا بوجود اختراقات في احترام مجال حماية التراث لاسيما وأن توجيهات المديرية المتعلقة بحماية التراث والمناطق المحمية لم يتم احترامها في الماضي . و يتطلع سكان تازولت التي اقترحت منطقة للتوسع السياحي لرؤية مدينتهم تعيش على ديناميكية ستؤدي بها حتما إلى تنمية مستدامة مع احترام و تثمين التراث الأثري. و يبدو أن هذه الرؤية يتقاسمها معهم أول منتخب بهذه البلدية الذي يوضح بأن الأمر يتعلق في هذا الصدد بإجراء يتطلب اتصالا و تكاملا بين مختلف الأطراف المعنية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.