فضائل صدقة السر وأثرها على الانسان    مستغانم تستعد لإطلاق الطبعة ال46 من مهرجان مسرح الهواة    ملتقى وطني حول دور علماء غليزان والشلف خلال الحقبة الاستعمارية    رئيس كنفيدرالية أرباب العمل من البرج    استغرب تكذيب الأخبار الرسمية و تصديق الأنباء القادمة من وراء البحار    مديرية التربية بالبويرة تضبط قوائمها النهائية لامتحانات نهاية السنة    الاتحاد العام للعمال الجزائريين يعرب عن ارتياحه للتصريحات الأخيرة حول الحالة الصحية للرئيس    وزير الداخلية يؤكد بأن التدابير المتخذة حالت دون وقوع كارثة أخرى في باب الواد    سلال يُعلن استفادة باتنة من ملعب، مستشفى، ومصنع ضخم    الصفراء تعيش على وقع التأهل إلى رابطة الأبطال    أغوازي وخذايرية جديد القائمة وبودبوز وكادامورو مغضوب عليهما    هوميلز ينفي رغبته في الانتقال إلى برشلونة    مدلسي يشارك في أشغال الدورة ال23 للمجلس التنفيذي    إصدار كتاب يحمل شهادات عن الفقيد    تحفيزات لاستقطاب المتخصصين في جراحة القلب عند الأطفال    المدير العام للنادي السياحي الجزائري ل "المساء":    آذان وعيون 23/05/2013    المدير العام للحرس التونسي يزور مدرسة الشرطة القضائية بزرالدة    تبون يعلن عن الشروع في العملية    بعد ضمانه البقاء بصعوبة في حظيرة الكبار    مورينيو لم يغادر الريال بسبب ضغط الصحافة    أول وفاة بكورونا في تونس    ثمانية مرشحين للرئاسة في إيران    إلتماس من 6 إلى 10 سنوات سجنا ضد 63 متهما    أحد رفقاء أسامة بن لادن أمام محكمة الجنايات بالعاصمة    طبول الحرب الأهلية تقرع في تونس    مقتل 12 شخصا فى هجوم مسلح على بيت للدعارة شرق بغداد    حجز 466 علبة من المشروبات الكحولية بالمراهنة    تجنيد أعوان الحماية المدنية من أجل التدخل السريع    تنسيقية مهنيّي الصحة مُصرة على مواصلة الإضراب    كتاب جديد حول الباحث الجزائري في علم الاجتماع عبد المالك صياد    13 قتيلا 100 جريح بلبنان وحرب طائفية بالعراق    نحو 28 ألف مخطوط ضائع بأدرار    آيت أحمد يغيب غدا عن المؤتمر الخامس للأففاس    مرافقة أوروبية لتنظيم السوق الجزائرية    العملية الأمنية في سيناء مستمرة    مجلس الشيوخ الأمريكي يوافق على مشروع قرار تسليح المعارضة السورية    سكان وسط مدينة الإدريسية يعانون من انخفاض في شدة التوتر الكهربائي    جميلة صحراوي تمثل الجزائر برائعتها ''يما''    الشاب خالد و إيدير يلتقيان بالغرب    "أفواج من 17 بلدا عربيا ستشارك في المؤتمر الكشفي ال 27 بالجزائر"    "التائب" في مهرجان سكاربورو السينمائي بتورونتو    تخصيص أزيد من 1000 هكتار من الاراضي ببلدية متوسة لتوزيعها على الشباب البطال    قادير مطلوب في سانت إيتيان الفرنسي    المديرية العامة للضرائب تطلق مبادرة التصريح الجبائي عبر شبكة الانترنيت    سبعون ألف مسيحي و1500 قبطي يعيشون في الجزائر    المجلس الشعبي الوطني يخصص جلسة غد الخميس لطرح الاسئلة الشفوية    ماذا يريد موظفو الصحة؟    تحويل تحصيل الضريبة العقارية إلى البلديات قريبا    جمال عبدون: جبور ساعدني كثيرا وأتقاسم معه التتويج بعد اختياره لاعب الموسم في الدوري اليوناني    سلتيك الاستكتلندي يبدى رغبة جامحة في ضم مهاجم الخضر العربي هلال سوداني    الحياء عند سيد الخلق النبي صلى الله صلى الله عليه و سلم    قانون ممارسة الأنشطة التجارية سيسمح بالتحكم أكثر في القطاع    دور مجلس الأمة سيشهد "تحولا نوعيا" خلال التعديلات الدستورية    ''لا هدنة في قطاع الصحة قبل تحقيق المطالب''    "الإسلام حث على إتقان العمل حتى مع قلة الأجر"    العقيدة والقرآن    سورة الملك.. أوالمانعة من عذاب القبر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

ملاهي، سهرات وإجرام..الإقامات الجامعية تتحول إلى أوكار للفساد
نشر في النهار الجديد يوم 27 - 01 - 2008

خلف مظاهر الوقار التي تميز حركة الحافلات التي تنقل كل صباح طالبات الإقامات الجامعية لعنابة باتجاه معاهد جامعة باجي مختار، لتعود بهن بعد يوم دراسي إلى غرفهن، تختفي الكثير من الأسرار حول الحياة اليومية المزدوجة للكثير من الطالبات، اللواتي جعلن من غرف الأحياء الجامعية منازل دائمة لهن، بعد سنوات من الدراسة، والتي حتى وإن انتهت بالنسبة لبعضهن إلا أنهن لا تعدن إلى بيوتهن، لدرجة أن عدد كبير منهن أصبحن يوصفن ب "عميدات المقيمات" بالنظر للسنوات الطويلة التي قضينها بنفس الحي الجامعي.
بمجرد أن تغرب الشمس عن سماء مدينة عنابة، وتشتعل أنوار الغرف بالأحياء الجامعية، تبدأ حياة ثانية للكثيرات من الطالبات. فيما تنزوي بعض الطالبات من المواضبات على الدراسة بعد تناول العشاء بغرفهن، تعرف العديد من الغرف المجاورة حركة نشيطة لطالبات من صنف آخر، يتجمعن بغرفة إحدى الصديقات التي تقاسمنها أكثر من مقاعد الجامعة، لتبدأ طقوس تغيير الملابس، الماكياج والعطور، استعدادا لقضاء الليلة خارج الإقامة، في جو يوحي بأن الأمر يتعلق بدعوة عائلية لحضور عرس، وسط الضحكات التي يبدأ طنينها في حدود الساعة السابعة مساء. لكل منهن قصة، تتغير أسماؤهم دوريا على شرائح الهواتف النقالة التي أصبحت وسيلة فعالة وغير متعبة في ربط أوسع العلاقات "الحميمية" الممكنة، مع رجال من مختلف الأعمار والفئات الإجتماعية، كانوا سابقا يصطفون في طوابير طويلة بالسيارات، أمام أبواب إقامات البنات، منهم من يبحث عن فرصة صيد جديد لطالبة تهوى السهر، ومنهم من يلتزم بمواعيد منتظمة مع واحدة أو إثنتان تعودن الخروج وقضاء الليالي خارج الإقامة، إلا أن النقال كوسيلة اتصال غير مكلفة جعل المواعيد أكثر تنظيما والسهرات أطول، تدوم بعضها لغاية الفجر.
أضواء المدينة تقتل براءة الريف
يجمع العارفون بخبايا الأحياء الجامعية للبنات بعنابة، أن ما يحدث بها وخارجها يفوق التصور. يروي سليم، وهو عون أمن بإحدى الإقامات الجامعية للبنات، أنه دهش خلال الأيام الأولى التي تولى فيها الوظيفة كعون أمن، إلى أن اكتشف بعد أسابيع أنه باستثناء منع الغرباء من دخول الإقامة، لم يعد لوظيفته معنى، بعدما عايش عن قرب وسمع من عشرات الطالبات اللواتي تغادرن الإقامة مع حلول كل مساء لتركبن سيارات فاخرة، وحتى في عربات نقل البضائع مع أشخاص من مختلف الأعمار، منهم الموظفون والتجار وحتى الفلاحين، الذين يقصدون كل مساء الحي الجامعي للبحث عن "طالبات الليل" لأخذهن إلى الملاهي الليلية، وشقق ومنازل معينة، يقضون معهن ليالي السهر والمجون مقابل إغراءات مادية.
وخلال تواجده بالإقامة لمدة أربع سنوات، أصبح سليم، مثلما يروي يعرف كل واحدة باسمها، بل تجمعه مع الكثيرات من الطالبات علاقات صداقة بحكم تواجده الدائم بالحي، واستعداده في الكثير من الحالات لتقديم المساعدة لهن، خاصة فيما يتعلق بإصلاح قفل باب الغرفة أو تغيير مصباح محترق وغيرها من الخدمات التي جعلته يدخل رغما عنه عالم "طالبات الليل" ويتعرف عن قرب على أدق تفاصيل حياتهن. يروي العارفون بخبايا حي سيدي عاشور وألزون، والصفصاف أن عشرات الفتيات اللواتي قدمن للدراسة منذ بضع سنوات خلت، ولم يغادرن الإقامة بشهادة جامعية، بل إلى مساكن، شقق ومنازل، تقعن فيها بشكل دائم بمختلف أحياء عنابة، تجهل تفاصيل حصولهم عليها، إلا أن أغلب ما يتداول أنهن أصبحن عشيقات لرجال أعمال وتجار وحتى مسؤولين في دواليب الدولة تقمن معهن علاقات جنسية دائمة وتقطنّ في المسكن الذي يتم غالبا كراؤه وأحيانا شراؤه.
سهام، لبنى والأخريات
بعد سنتين من الدراسة، تحولت "سهام" وهي إحدى الطالبات من ولاية داخلية، إلى عاهرة محترفة ذائعة الصيت والشهرة، ربطتها في البداية علاقة حميمة مع مدير الإقامة التي كانت تقيم فيها، لتتحول بعدها من عشيقة للمدير إلى عاهرة تحت الطلب، ومن تم إلى رأس شبكة محكمة التنظيم لتشغيل الطالبات الجامعيات الراغبات في السهر، وربط العلاقات، بحيث أصبحت "سهام" تتحكم في حصر الكثير من الفتيات، اللواتي تمارسن الدعارة تحت الطلب، حيث يكفي لها فقط أن يحدد الزبون أي فتاة يريد، ليتم تحديد السعر، بين ثلاثة آلاف إلى خمسة آلاف وعشرة آلاف دج. قصة "سهام" لا تختلف عن قصة "لبنى" وغيرها من الفتيات اللواتي هجرن مقاعد الدراسة وتخلين تماما عن طموحهن البريئ في الحصول على شهادة، ومن تم على وظيفة لتحترفن الدعارة.
ليالي المجون.. سهر.. مآسي وجرائم
لا تخلو الإقامات الجامعية للبنات من الفضائح السرية والمعلنة، التي ينتشر غسيلها خارج أسوار الإقامة، تتورط فيها طالبات فمنهن من تقعن فريسة سهلة لتجار وغرباء يقضين معهن الليالي لتجدن أنفسهن حوامل، فمنهن من يحالفهن الحظ في تكفل رجل الأعمال بمصاريف الإجهاض وإسقاط الجنين بإحدى العيادات السرية أو بتونس أين يباح الإجهاض، أما الأخريات فتواجهن مصيرهن لوحدهن حتى يكتشف أمرهن من طرف مصالح الأمن التي تعثر في كل مرة على جنين حديث الولادة مرمي قرب حي جامعي للبنات. ليبدأ التحقيق في الجريمة الذي ينتهي غالبا بتوقيف "الأم العازبة" ومن تم إحالتها على السجن وسط فضيحة أخلاقية، تهز كل مرة أحد الأحياء الجامعية لتصل إلى الأسرة والأولياء بسوق أهراس، سكيكدة وغيرها من الولايات الداخلية.
من الدعارة إلى السقوط ضحية أوساط الإجرام
ليست كل قصص "فتيات الليل" وردية ونتائجها مسكن وسيارة، فهناك طالبات وقعن ضحايا اعتداءات وممارسات إجرامية عديدة. "سناء" هي فتاة من ولاية سكيكدة، تعرفت خلال مسار السهر حين كانت تقيم بإحدى أحياء البنات بعنابة على صديق أصبحت بعدها عشيقته تقاسمه مسكنه، أين تعرفت على أصدقائه وشلة من معارفه، ليعثر عليها صبيحة أحد الأيام من سنة 2006 جثة هامدة، من طرف مصالح الأمن، كانت قد ماتت جنب عشيقها منذ عدة أيام بإحدى الشقق بحي بوسيجور بعنابة، اتضح أنها كانت ضحية عملية "تصفية حسابات" بين عصابة تتاجر بالمخدرات وعشيقها الذي كان له علاقة بالمسألة، أهداه أحد أفراد العصابة زجاجة ويسكي مسمومة، كانت آخر ما شربه في سهرة المجون مع "سناء" قضت عليه وعلى مصير "سناء" التي كانت يوما طالبة ريفية بريئة قبل أن يحولها عالم الليل إلى عاهرة في المزاد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.
أبلغ عن إشهار غير لائق
يمكنك أن تساعدنا في منع الإعلانات غير اللائقة بإخبارنا بالرابط الذي يشير إليه الإعلان :





شكرا على الإبلاغ!
سنراجع الإعلان قصد حجبه.