الجزائر تنجح في قطع الطريق أمام فرنسا في ملف الطائرة المنكوبة    قتلى وجرحى في اشتباكات عنيفة في طرابلس وبنغازي    العاصميون يحيون عيد الفطر المبارك و قلوبهم في غزة    عملية تضامنية واسعة لتوزيع اللعب والهدايا على الأطفال بالمستشفيات    مواصلة التجارب التقنية للمصعد الهوائي وادي قريش- بوزريعة مازالت متواصلة    العلبتان السوداوان يُنقلان إلى فرنسا    اتحاد التجار: أكثر من نصف التجار متطوعون لضمان المناوبة خلال يومي العيد بقسنطينة    الحكومة الليبية تطلب مساعدة دولية لإخماد حريق هائل بمستودعات البريقة للنفط    ظهور بؤرة للحمى القلاعية بسطيف: المصالح البيطرية في حالة استنفار لمنع انتشار البؤرة    ميدو يطمئن عشاق الزمالك بعد تعثر أمام مازيمبي    بريطانيا تطلب سحب تنظيم مونديال 2018 من روسيا    السادة بن صالح وولد خليفة وسلال يؤدون صلاة عيد الفطر بالجامع الكبير بالعاصمة    مجلس الأمن الدولي يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار وحماية المدنيين في قطاع غزة الفلسطيني    هدوء حذر وهدنة هشة في غزة    إيليزي:''إكبر" نمط معماري قديم لا يزال سكان الطاسيلي يحافظون عليه    السلطات اللبنانية تتخذ إجراءات أمنية استثنائية بمناسبة عيد الفطر خوفا من تفجيرات إرهابية    مانشستر يونايتد يراقب تطور صفقة دي ماريا    في حوصلة لقاءات لعبيدي مع الفاعلين في عالم الثقافة: دعوة إلى سياسة ثقافية تقوم على المشاركة المباشرة للمعنيين    سطيف: القبض على قتلة الطالب "هشام" الذي عثر عليه مطعونا بسد عين زادة    من خلال تصفحهم لمواقع تحرض على العنف والكراهية والإباحية: الأمن الوطني يحذر من الآثار السلبية للأنترنت على الأطفال    الاكتظاظ فاقم الوضع : غليان وفوضى بأغلب مراكز البريد قبيل العيد    المحلل السياسي مصطفي صايج في حوار مع "الحياة العربية ": سوء الأحوال الجوية الفرضية الأكثر دقة لسقوط الطائرة الجزائرية    في إطار الصندوق المخصص لتنمية مناطق الجنوب: 35 مليون دج لإعادة تأهيل المتحف الصحراوي بورقلة    الجائزة الكبرى للكرة الطائرة (كبريات): انهزام المنتخب الجزائري أمام نظيره المكسيكي    بطولة افريقيا-2014 للأمم في ألعاب القوى: المنتخب الجزائري حاضر ب 28 عداء في موعد مراكش    خير الدين مضوي مدرب سطيف: قهر بنغازي يفتح لنا أبواب المربع الذهبي لأبطال أفريقيا    بسبب عطل تقني: توقف ميترو الجزائر يثير استياء الركاب    مع كل شهيد عيد    دعت الشعب الجزائري إلى تقديم يد العون لإنجاح هذه المبادرة: حمس تنظم ا حملة تضامنية للمساهمة في إعمار قطاع غزة    الرئيس الألماني يهنئ المسلمين في بلاده بحلول عيد الفطر    غيلاس سيلعب في سبورتينغ براغا على شكل إعارة    12 ألف تاجر للمداومة يومي عيد الفطر    "أين هي القاعات يا سلال واللقاءات تُمنع برفض منح التراخيص؟"    القانون الجديد للبحث العلمي على طاولة الوزير الأول للمصادقة عليه    جماعة بلعياط تتواصل مع القاعدة لإضعاف سعداني قبل المؤتمر العاشر    شركة هندية تبتكر أول "حذاء ذكي"    الإثنين أول أيام العيد    ندرة حادة في لقاحات "التيتانوس" وداء الكلَب بالمستشفيات    "الشعبوية" تحدٍّ يواجهه العالم الإسلامي    الإسلام أرسى دعائم العلم    الفتنة الكبرى (الجزء الثاني عشر)    العرض الأولي ببشار للفيلم الوثائقي "المنطقة الثامنة للولاية الخامسة التاريخية''    أسئلة في الدين -28-    نيجيريا :برامج وقاية لمنع تفشي الايبولا    أشْلاَءُ حُلْمٍ... تَلاَشَتْ خَلْفَ التِّلاَلِ..!    ديوان الإحصائيات: وتيرة التضخم في تراجع    ساويرس يتهم الجزائر بتدمير حلمه    مقتل جنديين تونسيين في هجوم لمسلحين قرب الحدود الجزائرية    تنصيب سعيد سحنون رئيسا مديرا عاما بالنيابة لسوناطراك خلفا لعبد الحميد زرقين    اجتماع لجنة الأهلة مساء الأحد بدار الإمام للإعلان عن أول أيام عيد الفطر المبارك    في أول نشاط لها. تكريم نجباء و مجاهدين من طرف الجمعية الوطنية للتبادل بين الشباب    الإتحاد الأوروبي يشيد بوساطة الجزائر لحل النزاع في مالي    الدرك يقر إجراءات أمنية جديدة نهاية رمضان وأيام عيد الفطر    السفينة المدرسة "الصومام" ترسو بميناء عنابة في خامس توقف لها    في الوقت الذي أقصت فيه لجنة التأهيل الطبي 4 بينهم مختلة عقليا    تقرير أممي ينتقد عدم المساواة في الدخل والصحة والتعليم بالجزائر    غياب للأسماء العالمية الثقيلة في مهرجان تيمڤاد الدولي    سكان حي بودالية يطالبون بترقية قاعة العلاج إلى عيادة متعددة الخدمات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

بارود عراسي وذخيرة حيّة وأفراح تتحول إلى ساحات حروب
عندما تختلط الأعراس والأفراح برائحة الموت

قد تكون الفرحة عندنا فقط في الجزائر مرادفة لرائحة الموت، وعندنا فقط تجتمع كل معاني العنف في التعبير عن الفرحة في الانتصارات والنجاحات والأعراس، ثقافة أغلقت القوس عن العادات والتقاليد المتعارف عليها في إحياء الأفراح المتوارثة عن الأجداد بالمضامير الترابية الخاصة بالخيالة والرحابة، وفتحت أخرى وليدة سنوات الجمر التي جعلت من عرس دون ''بارود'' مثل طعام بلا ملح بارود وطلقات نارية عشوائية، أسقطت أراوحا وحولت أعراسا إلى مآس الضحايا يسقطون دوما الواحد تلو الآخر، والقائمة في اتساع مستمر مع حلول كل موسم أعراس، وإن كانت الأرقام الرسمية لا تحصر بجدية تلك المآسي، فإن ما يسجل على أرض الواقع أعظم ويتحدث لوحده بلغة المتسائل عمن يتحمل مسؤولية ذلك ومن يوقف النزيف؟ وإلى متى يتواصل بأسلحة ''الوسترانّ'' خراب البيوت عوض ملئها تطبيقا للمثل الشعبي: ''جاء يكحلها عماها''، ''النهار'' وقفت على بعض جوانب ما يصنعه ''البارود العراسي'' بعدد من مناطق الشرق الجزائري التي تفضل فيها الكثير من العائلات توجيه دعوات من نوع خاص لأشخاص يملكون بنادق صيد أو لانتمائهم لأحد الأسلاك الأمنية لإضفاء أجواء مميزة في الاحتفال بزفاف أبنائها لكن تلك الميزة أصبحت خطرا محدقا بكل المعازيم وحتى من يمر بجواره موكب العرس.
إصابة فتاة بعيار ناري يسقطها قتيلة من شرفة منزلها بتبسة
باتت أعراس ولاية تبسة تحصد سنويا العشرات من رؤوس الأبرياء ومن خلال مصادر مهتمة بالقضية، أنه منذ بداية العشرية الأخيرة من القرن الماضي إلى سنة 2008 لن يمر فصل دون تسجيل إراقة لدماء بشرية وبين القتلى والجرحى ومعاقين تبقى الأفراح مصدرا للخسائر البشرية، وعلى رأس ذلك الاستعمال العشوائي للبارود وكذا الأسلحة الرسمية ومنها المسدسات وبدرجة ثانية حوادث المرور بمواكب الزفاف التي حطمت أرقاما مذهلة في عدد القتلى.
ومن بين الحوادث التي مازال يتذكرها سكان عاصمة ولاية تبسة صيف السنة الماضية، ما حدث للطفل وائل، 13 سنة، عندما تلقى طلقة بارود على مستوى الوجه أثناء إنزال العروس وكانت الإصابة خطيرة مست الوجه والعينين ليتم تحويله مباشرة إلى المصلحة الاستعجالية لمستشفى تبسة وتتحول هذه الأخيرة إلى قبلة للجموع أهالي العريس والعروس وأهل الطفل وتنتهي فرحة العرس مباشرة دون إكمالها. كما شهد حي الأمل بمدينة تبسة منذ 3 سنوات حادثة مميتة تعرضت لها سيدة عند الإطلالة من الشرفة على موكب زفاف، حيث قام احد المشاركين في الحفل رمي طلقة من سلاح ناري في الهواء كانت سببا رئيسيا في وفاتها.
تراجع نسبي في حوادث الإصابة ببارود الأعراس بالطارف
سجلت ولاية الطارف صيف 2007 ستة حوادث الإصابة ببارود الأعراس في كل من الزيتونة وعين كرمة والذرعان وبوحجار أدت إلى جرح أكثر من 15 شخصا بينهم أطفال ونساء، بينما لم يسجل أي حادث الصائفة الماضية. وحسب المعلومات المحصل عليها تكون أسباب التراجع مرتبطة بإجراءات الردع الأمنية المتخذة ضد المتورطين في استعمال الأسلحة خلال الأعراس، خاصة من طرف أسلاك الأمن أو أصحاب بنادق الصيد، ويبدو من خلال الأحداث المسجلة فإنها مرتبطة بالمناطق الريفية والجبلية الحدودية، أين تقل التغطية الأمنية ومراقبتها لأعراس البادية.
البرج تدشن الموسم بإصابة مغني و7 راقصين بشظايا البارود
عرفت ولاية برج بوعريريج في السنوات الأخيرة، عودة قوية لبنادق الصيد إلى أعراس المنطقة، حيث صارت لا تخلوا الأعراس الصاخبة من طلقات البارود المدوية وصار الأمر لا يقتصر على بندقية واحدة، وتشهد بعض المناطق عشرات البنادق على غرار منطقة الماين في الشمال والمناطق الشرقية، وغالبا ما تنتهي هذه الظاهرة بحوادث مأساوية كالذي وقع الأسبوع الماضي ببلدية بئر قاصد علي أين أدخلت طلقة بندقية 8 أشخاص المستشفى وغادروا جميعا ما عدا المغني وصبي، كانت إصابتهم خطيرة نوعا ما، ويبقى غياب الرقابة على استعمال الأسلحة النارية في الأعراس والأفراح السمة المميزة، حيث تنقل المجتمع من المنع وتحريم الأسلحة تماما إلى حرية مطلقة، ولا يقتصر الأمر على الأعراس فقط حيث أطلق البارود الأسبوع الماضي عند انطلاق أنصار أهلي البرج نحو البليدة ليكون بذلك حضور السلاح في كل فرح أو مناسبة تستدعي ذلك. حتى في كرة القدم ويبقى الحصول على أرقام كل الحوادث شيء صعب نظرا للتكتم وعدم التبليغ في بعض الأحيان خوفا من العواقب.
حتى العروسين لم ينجوا من العيارات النارية بباتنة
في الوقت الذي يستسيغ فيه البعض سماع طلقات البارود في مختلف الأعراس ومشاهدة الاستعراضات التي تتبعها والتي أصبحت عادة لا تخلو أية أعراس باتنية منها، فإن هذه المشاهد قد حولت بعض الأعراس إلى فزع ومآ تم لدى بعض العائلات وقد شهدت باتنة العديد من هذه الحالات لعل أهمها الحادثة التي سجلت العام الماضي بعد إصابة شاب من أهل العريس بمنطقة بومية بإحدى الطلقات التي كان حارس بلدي من المدعوين يتفنن في إطلاقها، بالإضافة إلى إصابة طفل معاق من أهل العروس يبلغ من العمر 14 عاما في رأسه في إحدى أعراس حي بوعقال، في الوقت الذي كان يشاهد خروج العريسين، أين تضاعفت طلقات البارود ولحسن الحظ وبسبب سرعة إسعافه لم تودي تلك الطلقة بحياته، حادثة من نفس النوع أصيب خلالها العريس بسبب طلقة بارود خاطئة من أهل العروس وذلك في إحدى الأعراس التي شهدها حي بارك أفوراج بباتنة طلقة أصابته في رجله ودخل جراءها إلى المستشفى أين ظل شهرين كاملين .
الأعراس اليوم وبسبب هذه الفنيات الجديدة في إطلاق النار والبارود الذي أصبح لابد منه في مختلف المناسبات الباتنية أصبحت تترك أثرا مفزعا لدى البعض ممن عايشوا حالات إصابة ووفيات من هذا النوع وتجدهم اليوم يرفضون إطلاق البارود في أعراسهم خوفا من تكرارها وتحول العرس إلى مأتم بعد ذلك، ورغم هذا فإن العديد من العائلات الباتنية تصر اليوم على أصوات البارود في أعراسها وتعتبر أن لا عرس بدون بارود إذ يعتبره البعض المكمل ل''فرق الرحابة'' والذي لا يمكن الاستغناء عنه في أداء الأغنية الشاوية الأصيلة.
شرطيان يصيبان شخصين برصاصتين في عرس بسكيكدة
سجلت بولاية سكيكدة بخصوص ظاهرة احتفال المواطنين بحفلات الزفاف سواء في الأحياء وقاعات الحفلات حالتين واحدة إصابة خطيرة على مستوى الرجل وأخرى وفاة، بعد أن أقدم شرطيان على إطلاق الرصاص في حفل زفاف واحد بوسط المدينة حي النابوليتان وآخر بالعربي بن مهيدي، وذلك على خطئ دون قصد إحداثها، بعد أن أخفق في توجيه مسدسه إلى السماء قبل أن يتفاجأ المدعوين إلى حفل الزفاف إلى حدوث هذه الجريمة، والتي لم نجم عنها فصل شرطي من مهامه نهائيا وآخر ما زال يقضي عقوبة جنائية بمؤسسة إعادة التربية بسكيكدة بتهمة القتل الخطأ إلا أن ولاية سكيكدة منذ ما يقارب الخمس سنوات لم تسجل أي حالة من هذا النوع، بعد أن اتخذت الإجراءات القانونية والردعية الصارمة التي دعت إليها مختلف الأجهزة الأمنية بسكيكدة بحضر استعمال الأسلحة وطلقات الرصاص في الأعراس التي أضحت موضة عند البعض وعند البعض الآخر تتحول إلى مآتم.
أزيد من 9 قتلى و15 جريحا ضحايا حصيلة أفراح السنة الماضية بخنشلة
دخول سكان ولاية خنشلة من أقصاها نهاية هذا الشهر في ترتيبات إطلاق الموسم الجديد لحفلات الأعراس ومواكب الزفاف الصاخبة في كل من حي ومدينة وقرية ودشرة عبر تراب الولاية، غير آبهين للمفاجآت والحوادث المأساوية الأليمة التي قد تتخللها كما جرت العادة في كل موسم، حيث تختلط فيه مواكب الزفاف والجنازات وتتحول في كل مرة أفراح العرسان الجدد إلى أفراح ودموع. ولا يزال سكان ولاية خنشلة يحتفظون في أذهانهم بذكريات أليمة وإخبار عن حوادث مأساوية حصدت العشرات من الضحايا بين قتيل وجريح، فيما لم تتخذ السلطات المعنية أي إجراء وقائي من شأنه الحد من هذه الحوادث. ففي بلدية أولاد رشاش أقصى شرق تراب خنشلة تسبب إطلاق الرصاص الحي من إحدى سيارات موكب الزفاف وسط المدينة في إصابة طفلة على الرصيف لفظت أنفاسها في عين المكان وأصيب طفل ثاني بجراح خطيرة. وغير بعيد عن موقع الحادث لقي أزيد من 4 أشخاص حتفهم في المكان على إثر اصطدام عنيف بين سيارات موكب زفاف انقلبت خلاله إحداها لتحدث الكارثة وينقلب العرس إلى مأتم وعند مدخل قرية فريجو أقصى جنوب الولاية قريبا من دائرة ششار وقع حادث مماثل في موكب زفاف، حيث تسببت السرعة المفرطة والسائق وسط الطريق في اصطدام بين سيارة للموكب وشاحنة في الاتجاه المعاكس أدى الحادث إلى وفاة 03 أشخاص من أهالي العريسين وجرح ما لا يقل عن 04 آخرين. وفي حي الأوراس بخنشلة أصابت طلقة من بندقية صيد عين مرافق العريس أدى إلى فقدان بصره أمام في قايس غرب خنشلة، فقد أصيب أزيد من 07 أشخاص كانوا على رصيف واجهتي الطريق وسط المدينة بشظايا رصاص بندقية صيد أطلقه أحد الركاب من داخل سيارة الموكب. أما في بلدية يابوس أقصى غرب عاصمة الولاية على حدود ولاية باتنة، فقد تسبب إطلاق الرصاص الحي بكثافة من سيارات موكب الزفاف في قطع الأسلاك الكهربائية وسط المدينة، وكاد الحادث يتسبب في كارثة لولا تدخل شركة سونلغاز بقطع التيار الكهربائي. كما قتل رجل في الأربعين من العمر في بلدية تازقاغت شرق خنشلة بعد إصابته بعيار ناري خلال زفاف في ساحة منزل العريس، ولم يمر عام واحد في هذه البلدية إلا ويتم فيه تسجيل ضحية أو ضحيتين نتيجة الاستعمال المفرط للأسلحة النارية بالذخائر الحية. كما تجدر الإشارة هنا، إلى أن معظم حالات إطلاق الرصاص في مواكب الزفاف وحفلات الأعراس تكون من أسلحة تابعة لأشخاص نظاميين في الحرس البلدي أو الدرك والشرطة والحس المدني والأسلحة المرخصة لرؤساء البلديات والشخصيات والمنتخبين بصفة عامة.
أم البواقي رائدة في صنع المآتم في الأعراس
عرفت ولاية أم البواقي خلال السنوات القليلة الماضية عدة حوادث مميتة جراء طلقات عشوائية من بنادق صيد أو مسدسات أوتوماتيكية استعملها أصحابها خلال حفلات الأعراس محولة بذلك هذه الأفراح إلى مآتم وعويل، بعد أن تحول العرس إلى جنازة لدفن ضحية عزيزة على هذه العائلة أو تلك بعدما سال دمها في حفل زفاف، على غرار حفل تحول أحد أيام صيف ببلدية الضلعة إلى مأتم بعدما أصاب شرطي من بلدية الضلعة أحد أقربائه بعيار ناري من مسدسه أرداه قتيلا، بعد أن قام هذا الشرطي بإطلاق عيار طائش أصابه به قريبه التي لم تفلح الإسعافات المقدمة إليه. وغير بعدين على بلدية الضلعة ففي بلدية مسكيانة إطلاق شاب عيار ناري من بندقية صيد خلال حفل زفاف كاد أن يقتل شيخ كان يتابع موكب العرس عن قرب، ولولا الإسعافات السريعة لأصبح الشيخ من تعداد الأموات.من جهة أخرى، عرفت مدينة عين مليلة حادثة ممثلة من خلال مقتل شاب بمنطقة الفرشي إثر طلقة عيار ناري من بندقية صيد هذه الحوادث جعلت وحولت هذه الأعراس إلى مآتم جراء التصرفات غير مسؤولة لحاملي هذه الأسلحة النارية الخطيرة والقاتلة.
متابعة الأفراح بالشرفات تخلف المآسي بقسنطينة
حوادث غريبة وخطيرة شهدتها مناطق مختلفة بولاية قسنطينة تتطلب الوقوف عندها بتمعن لخطورة الظاهرة التي خلفت ضحايا وإصابات متفاوتة الخطورة للإصابة بأعيرة نارية أثناء الأعراس، وإن كانت مختلف المصالح الرسمية لا تملك تقارير وأرقام حول تلك الحوادث فإن ما لا يقل عن قتيل وخمسة جرحى أصيبوا بعيارات نارية انطلقت من أفواه بنادق صيد ومسدسات أعوان الآمن وكان حي 20 أوت 1955 في الصائفة ما قبل الماضية مسرحا لحالة إصابة كهل بعيار ناري على مستوى العين اليسرى الضحية ''ف. ب''، البالغ من العمر 47 سنة، كان بصدد الاحتفال بعيد ميلاد ابنته ذات الست سنوات، بينما كان الجيران يحتفلون بعرس حيث انطلق عيار ناري من مسدس شرطي اخترق نافذة منزل الضحية الذي نجا من موت محقق، حيث أصابه على مستوى عينه اليسرى فيما تم متابعة رجل الأمن قضائيا. وشهدت بلدية ابن زياد حادثتين مأساويتين متفرقتين بعدما خلفت إحداها وفاة امرأة بعيار ناري انطلق من مسدس ابن أخ زوجها في عرس للعائلة، فيما كانت الضحية بالشرفة عند قدوم العروس وأصابها العيار الناري وأرداها قتيلة، إلى جانب حادثة أخرى أصيب خلالها طفلة في الثامنة من العمر بعيار ناري من مسدس شرطي كذلك إصابتها على مستوى الساق وقد توبع الشرطي قضائيا وتم فصله عن العمل. وما هذه الحوادث إلا نموذجا صغيرا عن الكوارث والمآسي التي يخلفها الاستعمال العشوائي لبنادق الصيد ومسدسات أعوان الأمن خلال الأعراس مخلفة قتلى أو عاهات مستديمة وسط الضحايا.
قصة عمي ''الربيع'' بحمام دباغ بڤالمة لا تنسى...
قبل نحو سنة، كان الضحية ''ي. الربيع'' من دائرة حمام دباغ مدعوا إلى أحد الأفراح بالبلدة نفسها، فرافق حرمه التي هي من أقارب صاحب الفرح، وتوجها إلى بيت ''العرس'' كما يسميه أهل المنطقة. تزامن وصول الضحية ووصول موكب العروسة، أين راح بعض رماة التظاهر والتفاخر في إطلاق النار... وفي لحظة مشحونة بالرجفة في التظاهر يصل كهل، يفتح صندوق السيارة الخلفي، يخرج سلاح صيده، ويطلق باتجاه بعض الوقوف على مقربة من مدخل بيت الفرح، أين كان الضحية واقفا، وللحظات فقط من وصوله رفقة زوجته... ''يمّة'' كانت آخر صيحة يطلقها عمي الربيع، على ذكر شهود كانوا بجانبه، الإصابة كانت في منطقة حساسة جدا هي القلب، فعجلت بلفظ أنفاس الضحية بعين المكان، وحولت الفرح إلى مأتم، قتيل كان ينوي الحج إلى بيت الله،أرملة وأولاد أيتام، ونهاية للفاعل وراء القضبان، رغم تكييف القضية بتهمة''القتل الخطأ''.
أرياف لا تقام فيها الأفراح إلا على وقع رمي البنادق... وطلقات بالمواكب
تحولت ظاهرة الطلقات النارية بالريف الڤالمي إلى ''موضة''، ونوع من التقدم بمنطق هؤلاء الريفيين من المتفاخرين باستعمال الطلقات النارية. فلا يخلو فرح من وابل الطلقات النارية، إلا واعتبر أهله من الزوالية، كما قال لنا بعض السكان من بلديات عين العربي، عين صندل والركنية، فالقوانين المعمول بها في مثل هذه الحالات، غالبا ما تختفي وتحل محلها ''المعاريف'' من بعض الجهات المضطلعة، فإذا كانت التراخيص التي تمنح لأصحاب الأفراح تمنع منعا باتا استعمال الطلاقات النارية، فإن بعض الأطراف تتجاهل ذلك، أولا تكون على الأقل حازمة في تطبيق القوانين على المخالفين، سيما إذا كان بعض أقارب صاحب الفرح من النظاميين، أو كان بعض الأصدقاء منهم هم الذين يشاركون في إطلاق النار. فقبل ثلاث سنوات، تحول أحد الأفراح ببلدية عين صندل إلى مأتم حقيقي، بعد أن خلف وابل من الطلقات النارية من مجموعة من الرماة قتيلا و03 جرحى، كما كانت صائفة 2007 صائفة لمثل هذه الفواجع، حيث تسبب إطلاق نار من طرف دركي بإحدى قاعات الأفراح ببلدية بلخير، سببا في إصابته على مستوى الرجل، فيما انتهى حادث مماثل بوفاة طفل، 07 سنوات، من طلقة نارية بحي عين الدفلى بمدينة ڤالمة، حين أصابه أحد الرماة بطلقة نارية. الظاهرة تعدت أماكن الأفراح، حيث بات بعض المفاخرين بالرمي لا يترددون في إطلاق النار من بنادقهم وهم في مواكب الأفراح.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.