نتائج محاضر اللجان تجر حجار إلى البرلمان    سلال يشدد على تغيير الذهنيات لضمان نجاح قطاع السياحة في الجزائر    أسعار النفط تقفز متجاهلة هبوط الأسهم    "أبناء المهجر .. سنعاقبكم في تشريعيات 2017"    الهلال الأحمر الجزائري فضاء مفتوح لمن يؤمن بالتضامن    تسجيل هزة أرضية بقوة 3,7 درجات بولاية الوادي    اشتباكات بين القوات اليمنية ومسلحين من القاعدة في عدن    ميسي يدخل غرفة العمليات ويضيع مواجهة فالنسيا    كل شيئ عرضة للتهريب في تلمسان !    غرداية: إقتناء أكثر من 7000 كتاب لفائدة المكتبات العمومية    مأساة الغريق السوري "ايلان" في عرض كوريغرافي    القعدة الشعبية على موعد مع عشاقها    كاكا أبرز الحاضرين لمشاهدة أهم مباريات أمريكا على الإطلاق    قتلى وحوالى مئة جريح في حادث تصادم قطارين في ألمانيا    "20 شكوى يوميا ضد التجار بتهمة الغش والتدليس"    (في راسي رومبوان) يتألّق في مهرجان ببواتيي    أسطورة السلة الأمريكية كريم عبدالجبار يكشف سر اعتناقه الإسلام    مصرع 3 أشخاص من عائلة واحدة اختناقا بالغاز بأقبو ببجاية    استقبلت أمس من طرف الرئيس بوتفليقة: رئيسة بلدية باريس تؤكد أن الجزائر وفرنسا تربطهما علاقات صداقة قوية    رئيس النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية إلياس مرابط للنصر    عوامل عديدة وراء التسرب والتخلي عن الدراسة    (أربعة لاعبين سيشهدون لصالحي ضد طبيب المولودية)    الجيش يوقف 6 مهربين و 35 مهاجرا غير شرعي بالجنوب    تسهيل النجاة    أدعية النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ    هذه صفات عباد الرحمن في القرآن الكريم    بتروني لم يتّصل ب نور الدين زكري لتدريب المولودية    اللغز الذي قاد لاكتشاف فيروس زيكا    المسيلة: مستفيدون متخوفون من إلغاء تجزئة 290 قطعة ببوسعادة    غيغر متخوف من تراجع مستوى لاعبيه ويحضر لثورة في التشكيلة أمام الموب    "محرز أحسن من أوزيل"    التحضيرات للكناري تنطلق والانضباط أولوية حنكوش    بوتفليقة يجدد عزمه على تكثيف العمل الثنائي مع تونس    نقابات بالوظيف العمومي تتأسف لتجميد عقود ما قبل التشغيل    ترقب و"سوسبانس" وسط وزراء وإطارات بعد تعديل الدستور    السفير صالح عطية: "مشاركة الجزائر في قمة الحكومات يعكس اهتمامها بتحديات المستقبل"    آخر الأخبار    وهران ...    إرجاع ما يقارب 800 بندقية صيد لأصحابها بالأغواط    مناضلة في اتحاد النساء الجزائريات تتعرض للضرب على يد شقيق زوجها    المدير الجهوي للتشغيل بن عشيبة عبد الحميد    السعودية تبدأ مناورات "رعد الشمال" خلال 48 ساعة    ساركوزي يلعب على وتر الفكر الاستعماري لاستمالة المغرب للوصول إلى الإليزيه    دول الاستقرار العربي الأمل المتبقي    المقهى الأدبي لسيدي بلعباس    الترجمة وتكنولوجيا المعلومات تثير النقاش    أوقروت من الكوميديا إلى الوعظ الديني    مجلة أدبية للفيلسوف الأمازيغي "أبوليوس" بفرنسا    تبون: "الطعون ممنوعة في اختيار مواقع سكنات عدل"    وهران تصدر ما قيمته 2 مليون دولار من المنتجات البحرية خلال 2015    خريجة الأدب العربي لمياء تخوض غمار مهنة تربية الأبقار    في إطار حملة تحسيسية    مهن شاغرة    أطباء يحذرون من اختلال النظام الغذائي    البعثة تشرع في استئجار عمائر الحجاج لموسم 2016    فنجانا قهوة يوميا يوقفان تليف الكبد بنسبة 44%    سقطت فريسة لنزواتي بالرغم من استقامتي وحسن سيرتي    شباب "تطويل ظفر الأصبع الصغير يدل على الرجولة"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مشتلة «رأس العين» بوهران: منتزه فنون البستنة
تعتبر الأقدم في تاريخ البستنة في الجزائر
نشر في السلام اليوم يوم 12 - 06 - 2012

هي رقعة خضراء تطبع مدينة وهران، ويتعلق الأمر ب «مشتلة رأس العين» الأقدم في تاريخ البستنة بالجزائر، وفي هذا التحقيق، تتعرض «السلام» إلى خواص هذا المكان المتألق بصناعته باقات الزينة الطبيعية وابتكاره تشكيلات رائعة من الأزهار والنباتات.
لا يمكن لأي زائر أن يغض بصره عن الاخضرار المترامي لمشتلة «رأس العين» وجمالياتها الممتدة على نحو ثلاث هكتارات، ويثمّن المتخصص «كريم مجبر» المشتلة وباعها الطويل في إنتاج النباتات والورود وبستنة المدائن والحدائق والمساحات الخضراء بشكل عام.
وتشير بيانات قسم حماية البيئة والمحيط، إلى كون مشتلة «رأس العين» جرى تأسيسها في شكل حوض هائل سنة 1937 على ارتفاع 85 مترا بسفح الجبل الشهير «المرجاجو».
واستنادا إلى المعطيات المتوفرة، فإنّ هذه المشتلة الخضراء تجود بما يربو عن خمسين صنفا من النباتات والأزهار بمختلف أنواعها وأشكالها، أشهرها «عش العصافير»، «القرنفل» و»الأقحوان»، كما تحتوي المشتلة على بيوت زجاجية تستنبت فيها ما يُعرف ب»الغرسات»، وكذا مربعات الورود المصممة في تناسق متناهي وأخرى مخصصة لتكاثر الفسيلات.
وتسجّل «جميلة بودشيشة» مسؤولة القطاع الحضري بوهران، أنّ هذه البقعة الخضراء تعتمد على نظام السقي المعتمد على القنوات ويشرف على رعايتها طاقم نوعي من التقنيين والعمال، وتنتج المشتلة ما بين 30 و40 ألف نبتة ووردة سنويا.
وبحسب بودشيشة، فإنّه بهدف الحفاظ على نباتات المشتلة وتجديدها، جرى الشروع في مخطط لإعادة جرد كافة مكوناتها، مع خلق مربعات خاصة بالأصناف النباتية الجديدة تشرف على عنايتها الجمعيات الناشطة في ميدان البيئة.
وفيما يتهافت كثيرون على ما تولدّه مشتلة رأس العين، يورد «أحمد عجالي» أنّ المشتلة إياها كانت وراء نشوء أربع مشاتل أخرى تنتج إجمالا ما لا يقلّ عن مائتي ألف نبتة سنويا، ناهيك عن استحداث 216 مساحة خضراء بمنطقة وهران وضفافها.
ويعزو عوالي بهاء المشتلة ومحافظتها على نظارتها للعام ال74 على التوالي، إلى نظامها المتميز لسقي النباتات والأشجار بشكل دائم، مما سمح بخلق جو رطب وبيئة مناسبة لنمو مختلف أنواع الأزهار والنباتات أشهرها «اللبلاب». من جهته، يسجل «محمد بلقاضي» أحد أبناء المنطقة، أنّ مشتلة رأس العين ساعدت على إرجاع مكانة الطبيعة وزادت كمثل حي من ولع السكان المحليين بالاخضرار، ويلفت بلقاضي إلى بروز مشاتل خاصة وبروز فصيل «المشتليين الجوّالين» بمختلف الأسواق الشعبية، فضلا عما أتاحته من فرص للمتمدرسين والباحثين والاحتكاك الحاصل بخبراء المشاتل وتقنيي البستنة.
ويلاحظ «محمد الهواري» ابن حي «قامبيطا» الشعبي بوهران، أنّ مشتلة رأس العين كانت ولا تزال معلما شاهدا على مختلف مراحل تطور المشاتل والمساحات الخضراء في الجزائر، وبات كل متجول في الأحواش الخضراء لمدينة وهران وبساتينها الغنّاء يقرّ باستلهامها نموذج رأس العين التي كان عميدها «الحاج مرزوق» أول من وضعها على المحك قبل حوالي نصف قرن، وأسهم على طريقته في تكوين ميلود، لحسن، مختار وغيرهم من الذين كان لهم القسط الوافر في ترقية فنون البستنة بالجزائر.
وباتت مشتلة «رأس العين» منتزها مفضّلا ونقطة التقاء العوائل وعشاق الطبيعة والسكينة وما تزخر به المشتلة من كنوز طبيعية وبيئية لا تقدر بثمن.
وإلى جانب مشتلة رأس العين، يشير الباحث «فضيل حبشي» إلى منتزه بن باديس المحاذي الذي يشغل مساحة تقدر بست هكتارات، والمتألق بشجيراته وأزهاره.
وأنشئ المنتزه سنة 1836 ويعتبر بلسان متخصصين بين أجمل المناطق الطبيعية والسياحية في الجزائر، ويشكّل رئة يتنفس منها سكان الأحياء المختنقة بالاسمنت المسلح والمفتقرة إلى غابات حضرية.
ويوعز «رشيد ماسي» المرشد السياحي إلى الأشكال الهندسية الفريدة من نوعها داخل هذا الفضاء المتميز، ويستطيع المتجوّل أن يمتع بصره بمشاهد طبيعية جذابة تصنعها زرقة البحر، موضحا أنّ إعادة الاعتبار لهذا المنتزه صارت حتمية، خصوصا إعادة تهيئة المنحدرات التي تآكلت بمرور الوقت، والاعتناء بالأشجار الباسقات التي فاق عمرها القرن ونصف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.