البكالوريا تؤجل الإفراج عن نتائج مسابقة الأساتذة    شبح المقاطعة والغيابات يخيّم على البرلمان    الجزائر تحتضن المنتدى العالمي ال 15 للمحروقات    ترامب في اسكتلندا ويعتبر خروج بريطانيا امرا "رائعا"    "لا تراجع عن قانون التقاعد الجديد ولا زيادات في الأجور    لوران بلان يحصل على تعويض كبير من باريس سان جيرمان    لوح والسفير الاسباني يستعرضان سبل تعزيز التعاون بين البلدين    أسباب وراء الانسحاب البريطاني    التوجه نحو منع الموثقين من تحرير أي وثيقة لهم    فينغر يصدم عشاق ليستر سيتي بهذا التصريح    غول يدعو إلى رفع مستوى التعاطي السياسي    12 مليار دينار تقديرات أولية للعملية التضامنية    أكثر من 300 شكوى ضد المسلسلات والتهمة "معاداة المرأة"    قرين يشرف على دورة تكوينية في تيبازة    الاستعانة بأطباء اختصاصيين من دول صديقة    إمكانية الاستعانة بأطباء أخصائيين من الخارج    إنقاذ آلاف المهاجرين بالبحر المتوسط    سلطة ضبط السمعي البصري تحضر برنامج عملها المستقبلي    مجموعة عمل لمكافحة الإفراط من مسببات أمراض العصر    تشافي: إيطاليا خليط من برشلونة وأتلتيكو مدريد    سلم ل"الفاف"كل وثائقه..وناس بألوان "الخضر" في سبتمبر    المنتخب في مجموعة الموت    إستئناف الرحلات بين جيجل و مارسيليا    مناطق صناعية تشهدها غليزان والتحويلية في المقدمة    إفطار جماعي لأكثر من 2000 شخص بملعب "مصطفى تشاكر"    البليدة: نشوب حريق في المساحة التجارية"توب شوب" يخلف 8 جرحى    تهديد بقطع الكهرباء عن 13 بلدية بعنابة    "إصلاح شامل" لامتحان البكالوريا    تخرج 3 دفعات من الطلبة الأخصائيين بالمدرسة الوطنية للصحة العسكرية    قضية تراخيص"كاي بي سي"..ايداع ثلاثة أشخاص الحبس من بينهم مدير القناة    تمجيدا تكبورت نات اغرسان اماس ندزير    ياب التواصل وصعود التعصب    لعرب في قاعة انتظار    لابوليس نتيبازة جردان أكثر إ800 دالحالاث أعياذ سالتيليفون قزيان امزوار رمضان    لعوايل انلوراس أمقران أسعلامنت ادريث انسنت مامك اذزوم رمضان    بعد خروج بريطانيا..دعوات الانسحاب تتعالى في عدة دول أوروبية    الاتحاد الاوروبي يطلب من بريطانيا تفعيل آلية الخروج "فورا"    حكم النطق بالنية في صيام رمضان    فرصة للتذكر بنضال الراحل وسط ضباب أحاط بقضية إغتياله    الماشاء... جديد الروائي سمير قسيمي    قراءة برواية شعبان!    انفصال بريطانيا يضع ريال مدريد في ورطة قبل بداية الموسم    نعمة الحكّ    مؤسسة نات كوم: النفايات المنزلية ترتفع حتى 40 بالمئة في رمضان    مولودية الجزائر تشرع في تربصها اليوم الجمعة بتونس    قايد صالح: أفراد الجيش واعون بحجم الرهانات    ارتفاع حصيلة ضحايا الإعصار وعواصف البرد في الصين إلى 98 قتيلا    توقيف تاجري مخدرات وضبط كمية معتبرة من "الكيف المعالج" في تلمسان    ديفيد كاميرون يستقيل...ويكشف مصير اتفاقية حرية انتقال الأشخاص والسلع    مشادة بين أصحاب سيارات الأجرة والحافلات بسكيكدة    يوجه كميات كبيرة منها لتدويخ شباب الجزائر    دعوات الانسحاب تتعالى في عدة دول أروبية    استفتاء بريطانيا للخروج من الاتحاد الاوروبي يهوي بالإسترليني والنفط    وفاق سطيف يقصى رسميا من منافسة رابطة أبطال إفريقيا    شركة النقل بالسكك الحديدية تغيير مواقيت القطارات تحسبا لعيد الفطر    لتدارك العجز المسجل في الأخصائيين    "تدعيم المناطق الساحلية بطواقم طبية خلال موسم الإصطياف    حالة طوارئ بقصر بن يلو في أدراربعد اكتشاف إصابات بالملاريا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مشتلة «رأس العين» بوهران: منتزه فنون البستنة
تعتبر الأقدم في تاريخ البستنة في الجزائر
نشر في السلام اليوم يوم 12 - 06 - 2012

هي رقعة خضراء تطبع مدينة وهران، ويتعلق الأمر ب «مشتلة رأس العين» الأقدم في تاريخ البستنة بالجزائر، وفي هذا التحقيق، تتعرض «السلام» إلى خواص هذا المكان المتألق بصناعته باقات الزينة الطبيعية وابتكاره تشكيلات رائعة من الأزهار والنباتات.
لا يمكن لأي زائر أن يغض بصره عن الاخضرار المترامي لمشتلة «رأس العين» وجمالياتها الممتدة على نحو ثلاث هكتارات، ويثمّن المتخصص «كريم مجبر» المشتلة وباعها الطويل في إنتاج النباتات والورود وبستنة المدائن والحدائق والمساحات الخضراء بشكل عام.
وتشير بيانات قسم حماية البيئة والمحيط، إلى كون مشتلة «رأس العين» جرى تأسيسها في شكل حوض هائل سنة 1937 على ارتفاع 85 مترا بسفح الجبل الشهير «المرجاجو».
واستنادا إلى المعطيات المتوفرة، فإنّ هذه المشتلة الخضراء تجود بما يربو عن خمسين صنفا من النباتات والأزهار بمختلف أنواعها وأشكالها، أشهرها «عش العصافير»، «القرنفل» و»الأقحوان»، كما تحتوي المشتلة على بيوت زجاجية تستنبت فيها ما يُعرف ب»الغرسات»، وكذا مربعات الورود المصممة في تناسق متناهي وأخرى مخصصة لتكاثر الفسيلات.
وتسجّل «جميلة بودشيشة» مسؤولة القطاع الحضري بوهران، أنّ هذه البقعة الخضراء تعتمد على نظام السقي المعتمد على القنوات ويشرف على رعايتها طاقم نوعي من التقنيين والعمال، وتنتج المشتلة ما بين 30 و40 ألف نبتة ووردة سنويا.
وبحسب بودشيشة، فإنّه بهدف الحفاظ على نباتات المشتلة وتجديدها، جرى الشروع في مخطط لإعادة جرد كافة مكوناتها، مع خلق مربعات خاصة بالأصناف النباتية الجديدة تشرف على عنايتها الجمعيات الناشطة في ميدان البيئة.
وفيما يتهافت كثيرون على ما تولدّه مشتلة رأس العين، يورد «أحمد عجالي» أنّ المشتلة إياها كانت وراء نشوء أربع مشاتل أخرى تنتج إجمالا ما لا يقلّ عن مائتي ألف نبتة سنويا، ناهيك عن استحداث 216 مساحة خضراء بمنطقة وهران وضفافها.
ويعزو عوالي بهاء المشتلة ومحافظتها على نظارتها للعام ال74 على التوالي، إلى نظامها المتميز لسقي النباتات والأشجار بشكل دائم، مما سمح بخلق جو رطب وبيئة مناسبة لنمو مختلف أنواع الأزهار والنباتات أشهرها «اللبلاب». من جهته، يسجل «محمد بلقاضي» أحد أبناء المنطقة، أنّ مشتلة رأس العين ساعدت على إرجاع مكانة الطبيعة وزادت كمثل حي من ولع السكان المحليين بالاخضرار، ويلفت بلقاضي إلى بروز مشاتل خاصة وبروز فصيل «المشتليين الجوّالين» بمختلف الأسواق الشعبية، فضلا عما أتاحته من فرص للمتمدرسين والباحثين والاحتكاك الحاصل بخبراء المشاتل وتقنيي البستنة.
ويلاحظ «محمد الهواري» ابن حي «قامبيطا» الشعبي بوهران، أنّ مشتلة رأس العين كانت ولا تزال معلما شاهدا على مختلف مراحل تطور المشاتل والمساحات الخضراء في الجزائر، وبات كل متجول في الأحواش الخضراء لمدينة وهران وبساتينها الغنّاء يقرّ باستلهامها نموذج رأس العين التي كان عميدها «الحاج مرزوق» أول من وضعها على المحك قبل حوالي نصف قرن، وأسهم على طريقته في تكوين ميلود، لحسن، مختار وغيرهم من الذين كان لهم القسط الوافر في ترقية فنون البستنة بالجزائر.
وباتت مشتلة «رأس العين» منتزها مفضّلا ونقطة التقاء العوائل وعشاق الطبيعة والسكينة وما تزخر به المشتلة من كنوز طبيعية وبيئية لا تقدر بثمن.
وإلى جانب مشتلة رأس العين، يشير الباحث «فضيل حبشي» إلى منتزه بن باديس المحاذي الذي يشغل مساحة تقدر بست هكتارات، والمتألق بشجيراته وأزهاره.
وأنشئ المنتزه سنة 1836 ويعتبر بلسان متخصصين بين أجمل المناطق الطبيعية والسياحية في الجزائر، ويشكّل رئة يتنفس منها سكان الأحياء المختنقة بالاسمنت المسلح والمفتقرة إلى غابات حضرية.
ويوعز «رشيد ماسي» المرشد السياحي إلى الأشكال الهندسية الفريدة من نوعها داخل هذا الفضاء المتميز، ويستطيع المتجوّل أن يمتع بصره بمشاهد طبيعية جذابة تصنعها زرقة البحر، موضحا أنّ إعادة الاعتبار لهذا المنتزه صارت حتمية، خصوصا إعادة تهيئة المنحدرات التي تآكلت بمرور الوقت، والاعتناء بالأشجار الباسقات التي فاق عمرها القرن ونصف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.