تونس تقدم تسهيلات للسيّاح الجزائريين قريبا    المنازعات العقارية في يوم دراسي بالمحكمة العليا    الأساتذة المتعاقدون يلوّحون بالعودة إلى الاحتجاج    سلال يمثل الرئيس بوتفليقة    مساهل يناقش مع روس الوضع في الأراضي الصحراوية المحتلة    عاصفة الحزم تدخل يومها الرابع في اليمن    ارتفاع حصيلة القتلى في الهجوم على فندق بمقديشو    إدارة وفاق سطيف تعاقب حارسها خضايرية    البليدة تقترب من الصعود وصراع رهيب بين الملاحقين    أمل الأربعاء يلاقي أولمبي الشلف بملعب بولوغين    إصابة 10 أشخاص في حرائق متفرقة    نستعد لإطلاق الطبعة الرابعة للأيام الربيعية لمسرح الطفل    غياب ثقافة الكشف المبكر و الفحص بالأشعة أرّق المختصين    سكان حي بوقاطو سيرحلون لمشروع ال500 مسكن    كشف بأن قانون الصحة الجديد سيكون فوق طاولة الحكومة الأسبوع القادم    لعمامرة : الجزائر لن ترسل جنديا واحدا خارج الحدود    لغياب اليد العاملة و تبلّل التربة    لتزايد الطلب عليها    مهندسون أتراك يجددون عتاد الوحدة منذ 4 أشهر    أزمة اليمن تطغى على جدول أعمال القمة العربية    هجوم الباردو يوحد إرادة استئصال التطرف    التطرف في تونس    50 منظمة فرنسية تطالب النظام المغربي باحترام حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره    أحزاب تونسية تستجيب لمقترح التكتل    أزمة اليمن تدفع بأسعار البترول والمعدن الأصفر في اتجاه تصاعدي    نوري يدعو "ناستلي" لنقل الخبرة للمتعامل الجزائري    عدد سكان الجزائر يقتربون من 40 مليون نسمة    فيما تأجل تكريم نادي السيلية للخضر: غوركوف يحضر تشكيلة مغايرة لمباراة الغد ويعد بوجه أفضل    بعد أف. سي طوكيو الياباني: موناكو وتورينو يدخلان سباق الظفر بخدمات بلفوضيل    بلكالام منتظر أساسيا ضد كونيا سبور يوم 5 أفريل القادم    حليلوزيتش يستعرض مشواره الحافل مع الخضر بعد بداية موفقة مع الساموراي    الصعود ينادي الديارتي وبوغرارة يشيد بلاعبيه    عرض مسرحية "نساء الجزائر" احتفالا باليوم العالمي للمسرح    ألكسندر جوليان في كتابه الجديد " العيش من دون سؤال"    التراث الأثري العربي تحت التهديد    تزامنا مع العطلة الربيعية    52 سنة تمرّ على تأسيس جريدة «الجمهورية»    الأب والابن    تثمين الدور الريادي للمرأة الجزائرية في الحفاظ على التماسك الأسري    أكاديميون يقترحون تأسيس إذاعة وطنية إلكترونية    مكتتبو 2001 يحتجون أمام مقر وكالة "عدل"    بوديبة: "إلغاء بن غبريط العتبة خطأ استراتيجي والواقع سيفرضها"    "الطريق السيار" و"تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية" مثالان لسوء تسيير أموال الشعب    سلال يستقبل رئيس المجلس الاتحادي السويسري    عزابة: توقيف ثلاث أشخاص بحوزتهم 16 كيلو غرام من المخدرات    سكانها يرفضون الهدم و يطالبون بترميمات    مصالح الأمن تسجل تراجعا في قضايا المخدرات بالعاصمة    الوالي يصف البناء الريفي المجمع ب"المرض العقيم"    جبهة النضال تدعو إلى "التوافق" من أجل الجزائر    وزير الصحة يشرف على افتتاح الملتقى الوطني حول مخطط الإستعجالات    بوضياف يعلن الإفراج قريبا عن قانون الصحة الجديد    تغيير مديري مستشفى العلمة ورأس الماء بولاية سطيف    20 بالمائة من مرضى السكري غير المؤمنين معرضون لبتر القدم    الإعراض عن الجاهلين    من معجزات المسح على رأس اليتيم    وَجَبَتْ.. وَجَبَتْ، بإذن الله تعالى    بالصور.. 6 مخلوقات عاشت على الأرض قبل الإنس والجن    سراباس لامان نتيبازة بذان الحملث أسفهم ييذني إلغظان الكيران    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

مشتلة «رأس العين» بوهران: منتزه فنون البستنة
تعتبر الأقدم في تاريخ البستنة في الجزائر
نشر في السلام اليوم يوم 12 - 06 - 2012

هي رقعة خضراء تطبع مدينة وهران، ويتعلق الأمر ب «مشتلة رأس العين» الأقدم في تاريخ البستنة بالجزائر، وفي هذا التحقيق، تتعرض «السلام» إلى خواص هذا المكان المتألق بصناعته باقات الزينة الطبيعية وابتكاره تشكيلات رائعة من الأزهار والنباتات.
لا يمكن لأي زائر أن يغض بصره عن الاخضرار المترامي لمشتلة «رأس العين» وجمالياتها الممتدة على نحو ثلاث هكتارات، ويثمّن المتخصص «كريم مجبر» المشتلة وباعها الطويل في إنتاج النباتات والورود وبستنة المدائن والحدائق والمساحات الخضراء بشكل عام.
وتشير بيانات قسم حماية البيئة والمحيط، إلى كون مشتلة «رأس العين» جرى تأسيسها في شكل حوض هائل سنة 1937 على ارتفاع 85 مترا بسفح الجبل الشهير «المرجاجو».
واستنادا إلى المعطيات المتوفرة، فإنّ هذه المشتلة الخضراء تجود بما يربو عن خمسين صنفا من النباتات والأزهار بمختلف أنواعها وأشكالها، أشهرها «عش العصافير»، «القرنفل» و»الأقحوان»، كما تحتوي المشتلة على بيوت زجاجية تستنبت فيها ما يُعرف ب»الغرسات»، وكذا مربعات الورود المصممة في تناسق متناهي وأخرى مخصصة لتكاثر الفسيلات.
وتسجّل «جميلة بودشيشة» مسؤولة القطاع الحضري بوهران، أنّ هذه البقعة الخضراء تعتمد على نظام السقي المعتمد على القنوات ويشرف على رعايتها طاقم نوعي من التقنيين والعمال، وتنتج المشتلة ما بين 30 و40 ألف نبتة ووردة سنويا.
وبحسب بودشيشة، فإنّه بهدف الحفاظ على نباتات المشتلة وتجديدها، جرى الشروع في مخطط لإعادة جرد كافة مكوناتها، مع خلق مربعات خاصة بالأصناف النباتية الجديدة تشرف على عنايتها الجمعيات الناشطة في ميدان البيئة.
وفيما يتهافت كثيرون على ما تولدّه مشتلة رأس العين، يورد «أحمد عجالي» أنّ المشتلة إياها كانت وراء نشوء أربع مشاتل أخرى تنتج إجمالا ما لا يقلّ عن مائتي ألف نبتة سنويا، ناهيك عن استحداث 216 مساحة خضراء بمنطقة وهران وضفافها.
ويعزو عوالي بهاء المشتلة ومحافظتها على نظارتها للعام ال74 على التوالي، إلى نظامها المتميز لسقي النباتات والأشجار بشكل دائم، مما سمح بخلق جو رطب وبيئة مناسبة لنمو مختلف أنواع الأزهار والنباتات أشهرها «اللبلاب». من جهته، يسجل «محمد بلقاضي» أحد أبناء المنطقة، أنّ مشتلة رأس العين ساعدت على إرجاع مكانة الطبيعة وزادت كمثل حي من ولع السكان المحليين بالاخضرار، ويلفت بلقاضي إلى بروز مشاتل خاصة وبروز فصيل «المشتليين الجوّالين» بمختلف الأسواق الشعبية، فضلا عما أتاحته من فرص للمتمدرسين والباحثين والاحتكاك الحاصل بخبراء المشاتل وتقنيي البستنة.
ويلاحظ «محمد الهواري» ابن حي «قامبيطا» الشعبي بوهران، أنّ مشتلة رأس العين كانت ولا تزال معلما شاهدا على مختلف مراحل تطور المشاتل والمساحات الخضراء في الجزائر، وبات كل متجول في الأحواش الخضراء لمدينة وهران وبساتينها الغنّاء يقرّ باستلهامها نموذج رأس العين التي كان عميدها «الحاج مرزوق» أول من وضعها على المحك قبل حوالي نصف قرن، وأسهم على طريقته في تكوين ميلود، لحسن، مختار وغيرهم من الذين كان لهم القسط الوافر في ترقية فنون البستنة بالجزائر.
وباتت مشتلة «رأس العين» منتزها مفضّلا ونقطة التقاء العوائل وعشاق الطبيعة والسكينة وما تزخر به المشتلة من كنوز طبيعية وبيئية لا تقدر بثمن.
وإلى جانب مشتلة رأس العين، يشير الباحث «فضيل حبشي» إلى منتزه بن باديس المحاذي الذي يشغل مساحة تقدر بست هكتارات، والمتألق بشجيراته وأزهاره.
وأنشئ المنتزه سنة 1836 ويعتبر بلسان متخصصين بين أجمل المناطق الطبيعية والسياحية في الجزائر، ويشكّل رئة يتنفس منها سكان الأحياء المختنقة بالاسمنت المسلح والمفتقرة إلى غابات حضرية.
ويوعز «رشيد ماسي» المرشد السياحي إلى الأشكال الهندسية الفريدة من نوعها داخل هذا الفضاء المتميز، ويستطيع المتجوّل أن يمتع بصره بمشاهد طبيعية جذابة تصنعها زرقة البحر، موضحا أنّ إعادة الاعتبار لهذا المنتزه صارت حتمية، خصوصا إعادة تهيئة المنحدرات التي تآكلت بمرور الوقت، والاعتناء بالأشجار الباسقات التي فاق عمرها القرن ونصف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.