الأمن الولائي    طلبة الماجستر والماستر يتخوفون من نقص المناصب المفتوحة    أشرف على تخرج 453 قاضٍ طالب    الجزائر ترافع بقوة لصالح الحوار والمصالحة في معالجة ملفات ليبيا، سوريا واليمن    قال أن قانون المحروقات 2006 حقق للجزائر 1200 مليار دينار    بوشافة يدعو لتوسيع قاعدة الأفافاس بغرب الوطن    مهنة أستاذ ضمن الأعمال الشاقة في الجزائر    تضاعف الطلبات على خدمة الأنترنت بمعسكر    رفع إنتاج الجبس في الجزائر ب 450 ألف طن سنويا    تونس تحقق أرباحا بنسبة 134 بالمائة من عائدات أنبوب الغاز الجزائري    10 آلاف سائح جزائري يغادرون يوميا باتجاه المروك وتونس وإسبانيا    بعد العثور على سيارة مشبوهة    اعتراضا على حالة الطوارىء    "تجربة الجزائر في مكافحة الإرهاب حاضرة بقوة في القمة العربية بنواكشوط"    رئيس الوزراء التركي: "سنلجأ إلى تمديد حالة الطوارئ إذا اقتضى الأمر ذلك"    الجزائر تدعو الأطراف اليمنية إلى تغليب المصلحة العليا للبلاد    استعدادا لتصفيات "كان" 2017    ش. قسنطينة: الشباب يستأنف التحضيرات بقسنطينة اليوم وغوميز يحذر من الغيابات    اتحاد العاصمة يسعى لخطف بن شاعة    في حادث مرور بفلاوسن    منشآت جديدة لجامعتي باتنة 1 و2    الصالون الوطني التاسع للفرس ينطلق شهر سبتمبر    شباب يلجؤون الى المغارات و شواطئ المعزولة لقضاء عطلة الصيف    شواطئ تلمسان قبلة مفضلة لملايين المصطافين    تونس حاضرة بفيلم "الأمير عبد القادر" الوثائقي    "غنيلي" :(العراق)    محمد عيسى يؤكد أن بعثة الحج تسير وفق نظرة جزائرية ويشدد :    و.سطيف : كتيبة الكحلة مند أمس في سطيف وإجماع على نجاح التربص    إدارة الشباب تؤجل تحديد أهداف الفريق الموسم المقبل    معتمر من أولاد جلال في بسكرة مفقود منذ بداية رمضان في البقاع المقدسة    نحو توجيه المواطنين والمرضى إلى مرافق الصحة الجوارية    نشاط رائج يخضع لقانون العرض والطلب    دعوة إلى تركيز الجهود على التنمية المحلية    بيسط يشكّك في نية المغرب الانضمام للاتحاد الإفريقي    «أناب» تنظم جائزة آسيا جبار للرواية    نقص تكوين الطاقم وراء تحطّم الطائرة    نمو الناتج المحلي الخام ب6ر3 بالمائة    الكشف عن قميص محرز بألوان تشيلسي    السوار الإلكتروني "بالسلامة" للحاج ب9 آلاف دينار فقط    40 مؤسسة فندقية عمومية تغلق أبوابها    فوضى وصفقات خارج القانون في غياب المرافق السياحية    الخزينة تخسر الملايير كل موسم اصطياف    من تخلّفوا عن المصالحة يستسلمون تباعا    طبوع جزائرية ترافق الموّشح اللّبناني وتصنعان اللّحمة العربية    تشرّد ومعاناة متواصلة    المتأهلون يضعون الروتوشات الأخيرة على تحضيراتهم    بيان الخارجية الفرنسية: خطأ في العنوان    2400 كاميرا لمراقبة شوارع وهران    جسار يمتع، والتيقر يلهب    الأغنية الشاوية تدهورت وسنعيدها إلى مكانتها    كيفية جمع الصلاة وقصرها في السفر    الإسراء والمعراج وحقيقة البراق    هذه فوائد صيام الإثنين والخميس    "اللغة في مجال السينما محل قيود وضغوط أدت إلى تراجع نوعي للأعمال الفنية في الجزائر"    فيلم "نوارة" رسالة واضحة عن فشل الثورة في مصر:    التأكيد على ضرورة تجسيد مبدأ تقريب الصحة من المواطن    فتاوى    في استغلال الإجازة الصّيفية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مشتلة «رأس العين» بوهران: منتزه فنون البستنة
تعتبر الأقدم في تاريخ البستنة في الجزائر
نشر في السلام اليوم يوم 12 - 06 - 2012

هي رقعة خضراء تطبع مدينة وهران، ويتعلق الأمر ب «مشتلة رأس العين» الأقدم في تاريخ البستنة بالجزائر، وفي هذا التحقيق، تتعرض «السلام» إلى خواص هذا المكان المتألق بصناعته باقات الزينة الطبيعية وابتكاره تشكيلات رائعة من الأزهار والنباتات.
لا يمكن لأي زائر أن يغض بصره عن الاخضرار المترامي لمشتلة «رأس العين» وجمالياتها الممتدة على نحو ثلاث هكتارات، ويثمّن المتخصص «كريم مجبر» المشتلة وباعها الطويل في إنتاج النباتات والورود وبستنة المدائن والحدائق والمساحات الخضراء بشكل عام.
وتشير بيانات قسم حماية البيئة والمحيط، إلى كون مشتلة «رأس العين» جرى تأسيسها في شكل حوض هائل سنة 1937 على ارتفاع 85 مترا بسفح الجبل الشهير «المرجاجو».
واستنادا إلى المعطيات المتوفرة، فإنّ هذه المشتلة الخضراء تجود بما يربو عن خمسين صنفا من النباتات والأزهار بمختلف أنواعها وأشكالها، أشهرها «عش العصافير»، «القرنفل» و»الأقحوان»، كما تحتوي المشتلة على بيوت زجاجية تستنبت فيها ما يُعرف ب»الغرسات»، وكذا مربعات الورود المصممة في تناسق متناهي وأخرى مخصصة لتكاثر الفسيلات.
وتسجّل «جميلة بودشيشة» مسؤولة القطاع الحضري بوهران، أنّ هذه البقعة الخضراء تعتمد على نظام السقي المعتمد على القنوات ويشرف على رعايتها طاقم نوعي من التقنيين والعمال، وتنتج المشتلة ما بين 30 و40 ألف نبتة ووردة سنويا.
وبحسب بودشيشة، فإنّه بهدف الحفاظ على نباتات المشتلة وتجديدها، جرى الشروع في مخطط لإعادة جرد كافة مكوناتها، مع خلق مربعات خاصة بالأصناف النباتية الجديدة تشرف على عنايتها الجمعيات الناشطة في ميدان البيئة.
وفيما يتهافت كثيرون على ما تولدّه مشتلة رأس العين، يورد «أحمد عجالي» أنّ المشتلة إياها كانت وراء نشوء أربع مشاتل أخرى تنتج إجمالا ما لا يقلّ عن مائتي ألف نبتة سنويا، ناهيك عن استحداث 216 مساحة خضراء بمنطقة وهران وضفافها.
ويعزو عوالي بهاء المشتلة ومحافظتها على نظارتها للعام ال74 على التوالي، إلى نظامها المتميز لسقي النباتات والأشجار بشكل دائم، مما سمح بخلق جو رطب وبيئة مناسبة لنمو مختلف أنواع الأزهار والنباتات أشهرها «اللبلاب». من جهته، يسجل «محمد بلقاضي» أحد أبناء المنطقة، أنّ مشتلة رأس العين ساعدت على إرجاع مكانة الطبيعة وزادت كمثل حي من ولع السكان المحليين بالاخضرار، ويلفت بلقاضي إلى بروز مشاتل خاصة وبروز فصيل «المشتليين الجوّالين» بمختلف الأسواق الشعبية، فضلا عما أتاحته من فرص للمتمدرسين والباحثين والاحتكاك الحاصل بخبراء المشاتل وتقنيي البستنة.
ويلاحظ «محمد الهواري» ابن حي «قامبيطا» الشعبي بوهران، أنّ مشتلة رأس العين كانت ولا تزال معلما شاهدا على مختلف مراحل تطور المشاتل والمساحات الخضراء في الجزائر، وبات كل متجول في الأحواش الخضراء لمدينة وهران وبساتينها الغنّاء يقرّ باستلهامها نموذج رأس العين التي كان عميدها «الحاج مرزوق» أول من وضعها على المحك قبل حوالي نصف قرن، وأسهم على طريقته في تكوين ميلود، لحسن، مختار وغيرهم من الذين كان لهم القسط الوافر في ترقية فنون البستنة بالجزائر.
وباتت مشتلة «رأس العين» منتزها مفضّلا ونقطة التقاء العوائل وعشاق الطبيعة والسكينة وما تزخر به المشتلة من كنوز طبيعية وبيئية لا تقدر بثمن.
وإلى جانب مشتلة رأس العين، يشير الباحث «فضيل حبشي» إلى منتزه بن باديس المحاذي الذي يشغل مساحة تقدر بست هكتارات، والمتألق بشجيراته وأزهاره.
وأنشئ المنتزه سنة 1836 ويعتبر بلسان متخصصين بين أجمل المناطق الطبيعية والسياحية في الجزائر، ويشكّل رئة يتنفس منها سكان الأحياء المختنقة بالاسمنت المسلح والمفتقرة إلى غابات حضرية.
ويوعز «رشيد ماسي» المرشد السياحي إلى الأشكال الهندسية الفريدة من نوعها داخل هذا الفضاء المتميز، ويستطيع المتجوّل أن يمتع بصره بمشاهد طبيعية جذابة تصنعها زرقة البحر، موضحا أنّ إعادة الاعتبار لهذا المنتزه صارت حتمية، خصوصا إعادة تهيئة المنحدرات التي تآكلت بمرور الوقت، والاعتناء بالأشجار الباسقات التي فاق عمرها القرن ونصف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.