تعليمات لتنفيذ نموذج اقتصادي جديد يبعث النمو في اجتماع الثلاثية    الشعب الصحراوي يفقد مناضلا جعل من السلم قناعة لا بديل عنها    تسليم مفاتيح مكتتبي عدل 2002 أكتوبر المقبل    نضال الفقيد "سيبقى نبراسا يضيئ" طريق الشعب الصحراوي    مخاطر عديدة وحلول أكيدة لحماية البراءة    مشكل الندرة وغلاء الأسعار لن يطرح في رمضان    نجما بايرن ميونيخ على وشك إعلان رحيلهما    بلهاني يجرّ شاوشي إلى العدالة    كيف علق نجم ليستر على استبعاده من قائمة إنجلترا    اتفاق جزائري صيني لتدعيم قدرات مصنعي معسكر وبشار    عدد الغيابات بلغ 1065 بينهم 116 مترشحا نظاميا    "أفلامي تتابع حياة عامة المجتمع الجزائري وقضاياه"    التطرّف هو الخطر الذي يهدّد المستقبل العربي    بيع 2000 تذكرة طيران للديوان والوكالات السياحية بداية من الأحد    بحث تطورات السوق النفطية العالمية وآفاقها    24 ساعة مهلة لاقتناء قسيمة السيارات.. أو العقوبات    مباركي: الجزائر تعتزم إعطاء دينامكية للتكوين والبحث العلمي    أميركا تتحرى عن ضربات جوية روسية في سوريا    هزة ارتدادية بقوة 4.5 درجات شمال ميهوب بالمدية    رمضان 2016 أوقات العمل حددت من التاسعة صباحا إلى الرابعة مساء    أمريكا تشارك الجزائر في مزرعتين لتربية 44 ألف بقرة حلوب    الرئيس بوتفليقة يطلع على تحضيرات شهر رمضان    الحكومة تدرس إجراءات تحفيزية خاصة بالسياحة    الجيش يدمر قنبلة تقليدية الصنع بالشلف    مندوبية وطنية للسلامة المرورية قريبا    توقيف عصابة تزوّر الأوراق النقدية بسطيف    توقيف مسبوق بحوزته مواد مخدرة بعمي موسى    المدرسة العليا للدفاع الجوي عن الإقليم تخرج عدة دفعات    رجل صلب لم ييأس أبدا في الدفاع عن قضية شعبه العادلة    علماء وأئمة دول الساحل يتبنون سياسة استباقية    80ألف طن من اللحوم الحمراء والبيضاء في رمضان    انجاز 03 آبار إرتوازية    إقالة المدرب بيسيرو بسبب سوء النتائج    سليماني ضمن المرشحين لخلافة موراتا في جوفنتوس    نغيز يركز على الجانب التكتيكي ...    قراءة الإخلاص كل ليلة    فيغو يكشف خبايا جديدة حول عملية انتقاله لريال مدريد من برشلونة    وصايا الرسول العشرة    ابن التراب!    الغش بالوكالة في الجزائر    صاروخ حوثي على السعودية يشعل الطوارئ في الخليج    أزمة غير مسبوقة    الفلوجة نقطة اشتباك بغداد مع الدولة    نحو ارتفاع أسعار الأدوية    اتفاقيتان بين المجمع العمومي للاسمنت وشركة صينية للمعدات لإنجاز مصنعين للاسمنت    منتخب ويلز يستدعي لاعبا مُصابا إلى "الأورو"    حسب الحسابات الفلكية    ولاية بسكرة تكرم المقرئ العالمي زكريا عثمان حمامة    10 آلاف إصابة بسرطان الرئة في الجزائر سنويا    منظمة ألمانية تنشر صورة رضيع مهاجر قضى غرقاً    اللواء هامل يرسل أطباء نفسانيين لبلدية الميهوب بالمدية من أجل التكفل بمتضرري الزلزال الأخير    ندرة محلول التخدير تشل مصالح جراحة الاسنان    مسوقون يؤكدون نجاعتها، و مختصون في الصحة متخوفون.    المؤسسة الوطنية للاتصال و النشر والإشهار ستمنح جائزة "أصدقاء الكتاب" بداية جويلية    هل تفطر المرأة الحامل والمرضع إذا خافت على نفسها أو ولدها؟    "باب الزمان" مجلة جديدة متخصصة في تاريخ التراث الجزائري    سفارة الجزائر بالقاهرة تقيم احتفالية بمناسبة صدور الطبعة العربية لكتاب حول الأمير عبد القادر    سلال يضع حجر الأساس لتوسعة مصنع أدوية مضادة للسكري في تيزي وزو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مشتلة «رأس العين» بوهران: منتزه فنون البستنة
تعتبر الأقدم في تاريخ البستنة في الجزائر
نشر في السلام اليوم يوم 12 - 06 - 2012

هي رقعة خضراء تطبع مدينة وهران، ويتعلق الأمر ب «مشتلة رأس العين» الأقدم في تاريخ البستنة بالجزائر، وفي هذا التحقيق، تتعرض «السلام» إلى خواص هذا المكان المتألق بصناعته باقات الزينة الطبيعية وابتكاره تشكيلات رائعة من الأزهار والنباتات.
لا يمكن لأي زائر أن يغض بصره عن الاخضرار المترامي لمشتلة «رأس العين» وجمالياتها الممتدة على نحو ثلاث هكتارات، ويثمّن المتخصص «كريم مجبر» المشتلة وباعها الطويل في إنتاج النباتات والورود وبستنة المدائن والحدائق والمساحات الخضراء بشكل عام.
وتشير بيانات قسم حماية البيئة والمحيط، إلى كون مشتلة «رأس العين» جرى تأسيسها في شكل حوض هائل سنة 1937 على ارتفاع 85 مترا بسفح الجبل الشهير «المرجاجو».
واستنادا إلى المعطيات المتوفرة، فإنّ هذه المشتلة الخضراء تجود بما يربو عن خمسين صنفا من النباتات والأزهار بمختلف أنواعها وأشكالها، أشهرها «عش العصافير»، «القرنفل» و»الأقحوان»، كما تحتوي المشتلة على بيوت زجاجية تستنبت فيها ما يُعرف ب»الغرسات»، وكذا مربعات الورود المصممة في تناسق متناهي وأخرى مخصصة لتكاثر الفسيلات.
وتسجّل «جميلة بودشيشة» مسؤولة القطاع الحضري بوهران، أنّ هذه البقعة الخضراء تعتمد على نظام السقي المعتمد على القنوات ويشرف على رعايتها طاقم نوعي من التقنيين والعمال، وتنتج المشتلة ما بين 30 و40 ألف نبتة ووردة سنويا.
وبحسب بودشيشة، فإنّه بهدف الحفاظ على نباتات المشتلة وتجديدها، جرى الشروع في مخطط لإعادة جرد كافة مكوناتها، مع خلق مربعات خاصة بالأصناف النباتية الجديدة تشرف على عنايتها الجمعيات الناشطة في ميدان البيئة.
وفيما يتهافت كثيرون على ما تولدّه مشتلة رأس العين، يورد «أحمد عجالي» أنّ المشتلة إياها كانت وراء نشوء أربع مشاتل أخرى تنتج إجمالا ما لا يقلّ عن مائتي ألف نبتة سنويا، ناهيك عن استحداث 216 مساحة خضراء بمنطقة وهران وضفافها.
ويعزو عوالي بهاء المشتلة ومحافظتها على نظارتها للعام ال74 على التوالي، إلى نظامها المتميز لسقي النباتات والأشجار بشكل دائم، مما سمح بخلق جو رطب وبيئة مناسبة لنمو مختلف أنواع الأزهار والنباتات أشهرها «اللبلاب». من جهته، يسجل «محمد بلقاضي» أحد أبناء المنطقة، أنّ مشتلة رأس العين ساعدت على إرجاع مكانة الطبيعة وزادت كمثل حي من ولع السكان المحليين بالاخضرار، ويلفت بلقاضي إلى بروز مشاتل خاصة وبروز فصيل «المشتليين الجوّالين» بمختلف الأسواق الشعبية، فضلا عما أتاحته من فرص للمتمدرسين والباحثين والاحتكاك الحاصل بخبراء المشاتل وتقنيي البستنة.
ويلاحظ «محمد الهواري» ابن حي «قامبيطا» الشعبي بوهران، أنّ مشتلة رأس العين كانت ولا تزال معلما شاهدا على مختلف مراحل تطور المشاتل والمساحات الخضراء في الجزائر، وبات كل متجول في الأحواش الخضراء لمدينة وهران وبساتينها الغنّاء يقرّ باستلهامها نموذج رأس العين التي كان عميدها «الحاج مرزوق» أول من وضعها على المحك قبل حوالي نصف قرن، وأسهم على طريقته في تكوين ميلود، لحسن، مختار وغيرهم من الذين كان لهم القسط الوافر في ترقية فنون البستنة بالجزائر.
وباتت مشتلة «رأس العين» منتزها مفضّلا ونقطة التقاء العوائل وعشاق الطبيعة والسكينة وما تزخر به المشتلة من كنوز طبيعية وبيئية لا تقدر بثمن.
وإلى جانب مشتلة رأس العين، يشير الباحث «فضيل حبشي» إلى منتزه بن باديس المحاذي الذي يشغل مساحة تقدر بست هكتارات، والمتألق بشجيراته وأزهاره.
وأنشئ المنتزه سنة 1836 ويعتبر بلسان متخصصين بين أجمل المناطق الطبيعية والسياحية في الجزائر، ويشكّل رئة يتنفس منها سكان الأحياء المختنقة بالاسمنت المسلح والمفتقرة إلى غابات حضرية.
ويوعز «رشيد ماسي» المرشد السياحي إلى الأشكال الهندسية الفريدة من نوعها داخل هذا الفضاء المتميز، ويستطيع المتجوّل أن يمتع بصره بمشاهد طبيعية جذابة تصنعها زرقة البحر، موضحا أنّ إعادة الاعتبار لهذا المنتزه صارت حتمية، خصوصا إعادة تهيئة المنحدرات التي تآكلت بمرور الوقت، والاعتناء بالأشجار الباسقات التي فاق عمرها القرن ونصف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.