تسمية مقر الفوج ال 12 مضليين مغاوير ببسكرة باسم الشهيد “عاشور بوزيان”    تيزي وزو: توزيع 2062 وحدة سكنية بمختلف الصيغ    نسيب: سلامة المياه المعدنية مسؤولية وزارة التجارة    وزير الصحة يقرر توقيف مسؤولين كبيرين ببجاية    صالون *أوتو واست* بوهران: تسليط الضوء على الصناعة الوطنية للسيارات    مظاهرات 11 ديسمبر 1960: تلاحم قوي بين الشعب الجزائري وثورته    الموافقة على استرجاع أرشيف الثورة خطوة نحو اعتراف فرنسا بماضيها الاستعماري    بالفيديو… أحمد أحمد يدوس على قوانين الكاف!    كأس العرب كرة القدم: إقصاء اتحاد الجزائر    فتح تحقيق في 67 قضية تخص وقائع اعتداء على جزائريين بالخارج    إبراز جهود الجزائر في استقبال المهاجرين والتكفل بهم    وزارة الدفاع: توقيف ثلاثة عناصر دعم للجماعات الإرهابية بتبسة    وزير الصحة يوقف المدير العام والأمين العام لمستشفى بجاية بسبب سوء التسيير    مساهل يتسلم جائزة رواد التواصل الاجتماعي العرب بدبي    “السترات الصفراء” غير مقتنعة بوعود ماكرون    القمة في “الأنفيلد” والإثارة في “الكامب نو”    توتنهام يضع شرط تعجيزي أمام ريال مدريد    حجيمي يتهم عيسى بالتماطل ويهدد بالتصعيد    عباس يعلن نيته حل «التشريعي» الفلسطيني قريباً    آلية الدفع بعدم الدستورية ستجعل القوانين مطابقة تماما للدستور    ثلوج ورياح قوية مرتقبة بالمناطق الشمالية    جلاب : تخفيض كلفة الخدمات اللوجستية    راوية: تباطؤ النمو الاقتصادي بسبب الأداء الضعيف للنشاطات خارج قطاع المحروقات    لا يوجد مشروع اسمه حليب في “الكارتون”    مواقع التواصل الاجتماعي تتسبب في العنوسة.. كيف؟!    أريد أداء دور مريضة بالسرطان!    شرب كميات كبيرة من الماء يهدد الصحة    مسح شامل لكل المعالم التاريخية وجماجم الشهداء ستدفن قريبا بأرض الوطن    مزياني: “أنا معجب كثيرا بجماهير الترجي”    «50 % تخفيضات في التأمين لمؤسسات أونساج وكناك الفلاحين»    الألعاب المتوسطية وهران‮ ‬2021    الجزائريات‮ ‬يخسرن ضد أنغولا    من أجل مناقشة مطالبهم‮ ‬    من أجل تمثيل الديانة الإسلامية بفرنسا    البطولة الوطنية العسكرية للعدو الريفي    الوالي‮ ‬عبد القادر زوخ‮ ‬يكشف‮:‬    في‮ ‬البرامج المدرسية    ميهوبي‮ ‬يحرج‮ ‬درايس    حسبلاوي يأمر بمعالجة الاختلالات التي يشكو منها القطاع    كعوان يستقبل سفير هولندا    آخر كلمات خاشقجي "لا أستطيع التنفس"    المدير العام للصيدلة المركزية للمستشفيات :    مخاطر الأنترنت تتربص بالمراهقين    ثالث مسجد بني في مصر    أن التائب من الذنب كمن لا ذنب له    خلق المسلم    حقيقة ليتنا نعقلها    شيك بدون رصيد يقذف بمصدره إلى الزنزانة    حجز مؤثرات عقلية و قنب هندي وتوقيف 5 مروجين بوهران    هجرة المسرحيين للخليج    محكوم عليهم بالإعدام ببلعباس يتذكرون لحظة النطق بالحكم و العمليات الفدائية    الطبعة ال11 تكرم مكاشير واحدادن    الركض وراء مشاغل الحياة يمنع الآباء من الاطلاع عليها    تصدير نحو 40 طنا من السمك إلى إسبانيا    أوامر بإنهاء المشاريع وإعذارات للمرقين    أصحاب المهن الحرة متمسّكون بإلغاء تعليمة "أونساج"    الشيخ شمس الدين يرد حول ترقيع الصلاة    وما شهرتهم إلا زوابع من غبار أمام صفاء السماء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عين على غزة
نشر في أخبار اليوم يوم 14 - 11 - 2018


بقلم: محمد خالد الأزعر
بينما تتوالى حلقات المسلسل الفلسطيني الطويل تحت عنوان البحث عن المصالحة الوطنية بين فرقاء الأيديولوجيا والسياسة من جانب ومقاومة التوحش الإسرائيلي من جانب آخر تتدهور أحوال الناس في قطاع غزة إلى الحضيض.
مضى على تفاقم الشق الوطني الذاتي من هذا المسلسل أكثر من أحد عشر عاماً من دون أن يستشعر أبطاله ومشايعوهم الملل. أما جمهور المتابعين فيتوزعون بين أعداء شامتين يفركون أيديهم طرباً لما يجري ويصبون على نيرانه زيتاً ويستخدمونه في تبرير جرائمهم ومنها الادعاء بعدم وجود شريك فلسطيني يمكن إبرام التسوية معه وبين أصدقاء مغتاظين ومشفقين مما ألحقه الفلسطينيون بأنفسهم ولكن أغلبهم يكتفون بحض الفلسطينيين على نبذ القطيعة والخلاف وبين ملح الأرض من الفلسطينيين ولا سيما أهل قطاع غزة الذين يدفعون جراء هذا الاستعصاء والاكتواء أثماناً وفواتير باهظة الكلفة من أرواحهم وأعمارهم وأقواتهم وأمنهم وعافيتهم البدنية والنفسية وقبل ذلك وبعده من حقوق قضيتهم الوطنية.
هؤلاء الأخيرون هم الذين تأكلهم الحسرة ويتجرعون المرارة مما آلت إليه أحوالهم التي تتدحرج من السيئ إلى الأسوأ إلى الأكثر سوءاً واسوداداً. يقول البنك الدولي في أحدث قراءاته التفصيلية لاقتصادات غزة إن فرداً من كل اثنين هناك يعاني من الفقر فيما يعيش ثلث سكان القطاع بكاملهم في دائرة الفقر المدقع الذي يعني الحياة تحت ما دون حد الكفاف وافتقاد معظم الحاجات الأساسية للآدميين.
ويدعم هذه الوضعية معدل بطالة يكبل 70 من الغزاويين (1.912 مليون نسمة) علماً بأن هذا المعدل هو الأعلى عالمياً وبخاصة لدى الشريحة العمرية الواقعة بين 20 و29 عاماً التي تضم معظم الحاصلين على مؤهلات مراحل التعليم المتوسطة والجامعية.
يعلل التقرير الدولي هذا المشهد المقبض بتقليصات المعونات الأجنبية الأميركية بالذات التي تتراوح بين 50 و60 مليون دولار سنوياً وتخفيضات برامج وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) ويرى أن المعونات الخارجية وإسهامات المانحين لم تعد تكفي للتعويض ووقف هذا الخراب الاقتصادي المطرد.
التقرير صدر قبل بضعة أسابيع وقد ضاع صوته وغابت أصداؤه بفعل انشغال الأجواء العربية والإقليمية والدولية بهموم وقضايا أخرى لكنه فتح شهية المختصين من أبناء غزة للحديث عن معالم اللعنة الاقتصادية التي يراوحون فيها منذ عشرة أعوام والتقت عليهم خلالها مطارق الاحتلال واعتداءاته الدموية الموسمية مع سنادين الانقسام الوطني: فالعام 2017 إضافة إلى ما انقضى من 2018 هما الفترة الأصعب على مدار العقد الماضي حتى إنه لم يعد يشتغل فعلياً سوى عشرة آلاف عامل من أصل 25 ألفاً كانوا يعملون قبل العام 2008 ذلك جراء نقص الطاقة الكهربائية وضمور السيولة المالية وضعف القوة الشرائية للسكان وإغلاق أبواب التصدير ومنع استقبال أصناف كثيرة من المواد الخام والمعدات وقطع غيار الماكينات الإنتاجية وطول قائمة السلع والبضائع الممنوعة من التداول.
هذا ينطبق على صناعة النسيج والملابس والصناعات الغذائية وقل مثل ذلك عن كل الأنشطة الاقتصادية.
يسترعي الانتباه بالخصوص أن اقتصاديي غزة على صعيدي الفكر والحركة يشاركون البنك الدولي رأيه القائل بضرورة اتباع نهج متوازن في معالجة الأزمة يزاوج بين التدابير الفورية وبين اتخاذ خطوات لإيجاد بيئة مواتية للتنمية المستدامة.
ومن التدابير العاجلة ضمان استمرار الخدمات الأساسية مثل الطاقة والمياه النقية والصرف الصحي والرعاية الصحية علماً بأن لهذه الخدمات (المنهارة بشكل مروع راهناً) أهمية بالغة لمصادر كسب الرزق للسكان وللاقتصاد عموماً كي يعمل ويؤدي وظائفه .
وضمن وصفة العلاج لانتشال غزة من براثن البؤس الاقتصادي الممتد ينصح الناصحون بتوسيع منطقة صيد الأسماك المسموح بها للسكان إلى عشرين ميلاً ورفع القيود الإسرائيلية على التجارة والسماح بحركة الناس والسلع وضمان الحكم للمؤسسات الفلسطينية الشرعية على نحو يتسم بالشفافية والكفاءة.
لا تنطوي هذه الوصفة على أي جديد خارق للناموس فهي وأصحابها لا يقولون غالباً إلا مكروراً أو معاداً. ومنها ومن الوصفات المماثلة نفهم مجدداً أن كلمة السر للانعتاق وكسر هذا المسلسل المحزن تتعلق ابتداء وانتهاء بالسياسة: كسر الحصار الإسرائيلي من ناحية وإبرام المصالحة الوطنية الفلسطينية من ناحية أخرى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.