الكناس ترفض دعوة بدوي للتشاور حول تشكيل الحكومة    الإنتصار تتويج لمقاومة مريرة دامت أزيد من قرن    «الأرندي» لا يدير ظهره للمطالب الشعبية    «وصلني» تعلن عن توسيع خدمات النقل عبر الولايات بدءا من شهر أفريل    انفجار سخان مائي بمعمل تصبير الطماطم برڤان    طبيعة المنطقة عقّدت من عملية الاقتطاع    الحكومة الفرنسية تعترف بثغرات أمنية خلال احتجاجات السبت    3 قتلى في هجوم أوتريخت وهولندا لا تستبعد الدافع الإرهابي    إلتزام بدعم جهود كوهلر ومجلس الأمن الدولي    لافان: “لم نسرق تأهلنا في رابطة الابطال ولا يهمني من نواجه في ربع النهائي”        توقيف 14 شخصا متورطا في قضايا مخدرات بتيارت    حلول عاجلة لتفادي رهن المشاريع    افتتاح معرض ولائي لكتاب المرأة الجزائرية بتيسمسيلت    إجراءات مستعجلة للحد من وباء البوحمرون ببرج بوعريريج    بن رحمة يرفض تشبيهه ب محرز    غياب سواريز بين 10 إلى 15 يومًا بسبب الإصابة    فيغولي يخطف الأضواء في الدوري التركي    وزارة الدفاع تتسلم 252 شاحنة    الهلال الأحمر يكرم عدداً من النساء    تربص «الخضر» ينطلق وبلماضي يعدّ كل اللاعبين بمنحهم الفرصة    إجراء مباراة اتحاد الشاوية – جمعية الخروب اليوم بأم البواقي    عشرات القتلى في فيضانات غزيرة بإندونيسيا    ضبط 3 قناطير من الكيف في بشار    قضاة يحتجون في عدة ولايات    أسعار النفط نحو مزيد من الارتفاع    استكمال الدراسة المتعلقة بإنجاز 5 مراكز ردم تقنية بورقلة    37 رتلا متنقلا و3000 عون موسمي إضافي في 2019    توقيف عصابة الاعتداء على منازل المواطنين بالقالة    السلطات تأمر البنوك برفع الاحتياطي    الفنان بوسنة حاضر في ملتقى الدوحة    هكذا حصل السفاح على أسلحته النارية    توزيع 8 آلاف صندوق لتربية النحل    قايد صالح: الشعب الجزائري أثبت حسّا وطنيّا وحضاريّا بالغ الرّفعة    100 أورو مقابل 21500 دج: ارتفاع أسعار العملات أمام الدينار الجزائري بالسوق السوداء    الشيخ شمس الدين “هذا هو حكم التشاؤم من بعض الأسماء”    الإشكال يطرح بالأحياء الجنوبية الشرقية : مخاوف من صعود المياه ببلدية الوادي    يعود في الذكرى 24 لاغتياله    المديرية العامة للأمن الوطني تنفي صحة ما روج له    أويحي: الأرندي يمر بمرحلة صعبة    سيتم إخراجها تدريجيا من مخازن التبريد    بالصورة: أنصار برشلونة يرفضون التعاقد مع غريزمان    الأخضر الابراهيمي للإذاعة : مطلب التغيير مشروع ويجب أن يتحقق بعيدا عن الفوضى    خلال السنة الماضية‮ ‬    الأزمة السياسية في‮ ‬فنزويلا محور محادثات أمريكية‮ ‬‭-‬‮ ‬روسية في‮ ‬إيطاليا‮ ‬    تكريم مهندسة جزائرية بنيويورك    وقفة عند رواية «البكاءة» للكاتب جيلالي عمراني    النور لّي مْخبّي وسْط الزّْحامْ    لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ    ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها الظاهر    شجاعة البراء ابن مالك رضي الله عنه    «مسك الغنائم» .. هندسة معمارية عثمانية و أعلام من ذرية العائلة المحمدية    قطاع الصحة يتعزز بجهازين متطورين لعلاج أمراض الكلى والمسالك البولية    الحكم العثماني في الجزائر لم يكن استعمارا وحسين داي ليس خائنا    ومان وبلعبيدي يشاركان في أيام قرطاج الشعرية    نعال مريحة وتخفيضات    لذوي الاحتياجات الخاصة    الأبواب الإلكترونية تكريس للثقافة التنظيمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من بيت النبوة أم حبيبة
نشر في أخبار اليوم يوم 09 - 12 - 2018


زوجة النبي التي خطبها النجاشي للنبي
من بيت النبوة .. أم حبيبة
منّ الله تعالى على أمهات المؤمنين بأن كن أزواجًا لسيد الخلق صلى الله عليه وآله وسلم وبعضهن كان لزواجهن قصة ونقف هنا أمام سيرة السيدة أم حبيبة زوجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم التي أرسل لزواجها وهي مهاجر في الحبشة.
السيدة أم حبيبية اسمها رملة بنت أبي سفيان وهي من بنات عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأقرب زوجاته نسبًا إليه وكان أخوها هو معاوية بن أبي سفيان.
كانت أم حبيبة متزوجه من عبيد الله بن جحش وهاجرا سويًا إلى الحبشة وكانت حاملًا في ابنتها حبيبة التي ولدت هناك وتكنت بها وهناك في الحبشة رأت رؤية عجيبة أفزعتها تحكيها أن حبيبة فتقول: رأت في النوم كأن عبيد الله بن جحش زوجي بأسوأ صورة وأشوهه ففزعتُ فقلتُ: تغيَّرَتْ والله حالهُ. فإذا هو يقول حين أصبح: يا أمَّ حبيبة إني نظرت في الدين فلم أَرَ دينًا خيرًا من النصرانيَّة وكنتُ قد دِنْتُ بها ثم دخلت في دين محمد ثم رجعت في النصرانيَّة. فقلتُ: والله ما خِيرَ لكَ. وأخبرْتُهُ بالرؤيا التي رأيتُها فلم يحفلْ بها وأكبَّ على الخمر حتى مات .
وما أن اقتربت عدتها على الانقضاء حتى رأت السيدة أمُّ حبيبة في منامها رؤية أخرى كانت بشارة لها فتحكي السيدة أم حبيبة فتقول: كأنَّ آتيًا يقول: يا أمَّ المؤمنين. ففزِعْتُ فأوَّلتُها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتزوَّجني. قالت: فما هو إلاَّ أن انقضت عِدَّتي فما شعرت إلاَّ برسول النجاشي على بابي يستأذن فإذا جارية له -يقال لها: أبرهة- كانت تقوم على ثيابه ودهنه فدخلَتْ علَيَّ فقالت: إن المَلِكَ يقول لكِ: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كتب إلَيَّ أن أُزَوِّجَكه. فقالت: بشَّركِ الله بخير. قالت: يقول لك الملك وكِّلي مَنْ يُزَوِّجك. فأرسلتْ خالدَ بن سعيد بن العاص فوكَّلَتْه وأعطتْ أبرهة سواريْن من فضة وخَدَمتَين كانتا في رجليها وخواتيم فضة كانت في أصابع رجليها سرورًا بما بشَّرتها فلمَّا كان العشيّ أمر النجاشي جعفر بن أبي طالب ومَنْ هناك مِن المسلمين فحضروا فخطب النجاشي فقال: الحمد لله الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار أشهد أنْ لا إله إلاَّ الله وأنَّ محمدًا عبده ورسوله وأنه الذي بشَّر به عيسى بن مريم أمَّا بعد: فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كتب إلَيَّ أن أزوجه أمَّ حبيبة بنت أبي سفيان فأجبتُ إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أصدقْتُها أربعمائة دينار. ثم سكب الدنانير بين يدي القوم.
وذكر الإمام ابن سعد في كتابه الطبقات الكبرى وابن عساكر في كتابه تاريخ دمشق والإمام الصالحي في كتابه سبل الهدى والرشاد أن السيدة أن حبيبة قالت:
فلمَّا وصل إلَيَّ المال أرسلتُ إلى أبرهة التي بشَّرتني فقلتُ لها: إنِّي كنتُ أعطيتُك ما أعطيتُك يومئذ ولا مال بيدي فهذه خمسون مثقالاً فخُذيها فاستعيني بها. فأبتْ وأخرجتْ حُقًّا فيه كل ما كنتُ أعطيتُها فردَّتْه عليَّ وقالت: عزم عليَّ الملك أن لا أَرْزَأَكِ شيئًا وأنا التي أقوم على ثيابه ودهنه وقد اتبعتُ دين محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلمتُ لله سبحانه وتعالى وقد أمر الملك نساءه أن يبعثن إليك بكل ما عندهن من العطر. قالت: فلمَّا كان الغد جاءتني بعُود ووَرَس وعنبر وزبَّاد كثير فقَدِمْتُ بذلك كلِّه على رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يراه علَيَّ وعندي فلا ينكره.
ثم قالت أبرهة: فحاجتي إليك أن تقرئي على رسول الله صلى الله عليه وسلم منِّي السلام وتُعلميه أنِّي قد اتَّبعتُ دينه. قالت: ثم لطفتْ بي وكانت التي جَهَّزتني وكانت كلَّما دخلت علَيَّ تقول: لا تنسَيْ حاجتي إليك. قالت: فلمَّا قَدِمْتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرْتُه كيف كانت الخطبة وما فعلَتْ بي أبرهة فتبسَّم وأقرأْتُه منها السلام فقال: وَعَلَيْهَا السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ .
عاشت السيدة أمُّ حبيبة -رضي الله عنها- بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثًا وثلاثين سنة وكانت متمسكة بهديه الشريف وعلى صلة طيبة بأمهات المؤمنين فيذكر الإمام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء والإمام ابن حجر في كتابه الإصابة في تمييز الصحابة أن أم المؤمنين السيدة أم حبيبة عندما حضرتها الوفاة استدعت السيدة عائشة -رضي الله عنها- لتقول لها أمرًا غاية في الأهمِّيَّة بالنسبة لها فعن عوف بن الحارث قال: سمعتُ عائشة -رضي الله عنها- تقول: دعتني أمُّ حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عند موتها فقالت: قد كان يكون بيننا ما يكون بين الضرائر فغفر الله لي ولك ما كان من ذلك. فقلتُ: غفر الله لكِ ذلك كله وتجاوز وحلَّلَكِ من ذلك. فقالت: سررتني سرَّك الله. وأرسلت إلى أمِّ سلمة فقالت لها مثل ذلك .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.