المجلس الدستوري يجدد تذكيره بشروط الترشح لإنتخاب رئيس الجمهورية    الطيب بلعيز يؤدي اليمين أمام الرئيس بوتفليقة    بوتفليقة يتوجه يوم الأحد إلى جنيف من أجل فحوصات دورية    تخفيضات على جميع رحلات الجوية الجزائرية إلى الخارج من 21 فبراير إلى 26 أكتوبر    مصفاة سيدي رزين مكسب اخر تسمح للجزائر بالتحول من مستورد الى مصدر    بالصور.. راوية يشارك في أشغال الدورة العاشرة للجنة المشتركة الجزائرية-الكويتية    أمريكا ستترك 200 جندي في سوريا بعد انسحابها    عرامة: “الفوز على الإسماعيلي سيسمح لنا بقطع شوط كبير نحو التأهل”    ضرورة "تدارك النقص المسجل" في تسهيل تنقل ذوي الاحتياجات الخاصة إلى المرافق العمومية    تفكيك شبكة وطنية للمتاجرة بالمخدرات بأم البواقي    ربط أزيد من 40 ألف سكن بالغاز الطبيعي في ورقلة    لقاء الإعلامية بالكاتبة    شريف عبد السلام: “وجدنا إستقبال كارثي في كينيا ونحن مستعدون”    بالفيديو.. غوميز يرعب طفلا بإحتفاله في الدوري السعودي    أزيد من مليوني ونصف عامل منخرط في الإتحاد العام للعمال الجزائريين    الآفلان : عليكم الحفاظ على إستقرار الوطن    حجز قناطير من” الفلين” ببني زيد وتمالوس في سكيكدة    تعرف على رئيس بلدية خنشلة الجديد    أمن العاصمة: تفكيك شبكة للمتاجرة بالمخدرات وحجز 10.5 كلغ من القنب الهندي    عامر شفيق: ” المديرية الفنية عاشت واقع مرّ بسبب عدم الإستقرار”    خوان غوايدو يأمر بإدخال مساعدات أمريكية للبلاد    وناس يوجه رسالة قوية ل أنشيلوتي    رسميا.. رفع سن الاستفادة من “CNAC” إلى 55 سنة    تنبيه للأرصاد الجوية يحذر من هبوب رياح قوية بعواصف رملية    “لوبيز”: “أحترم الجزائر لكن اليوم أنا في منتخب فرنسا للشباب” !    فلسطينيون يصلون العشاء قرب مسجد الأقصى للمطالبة بفتحه    وكيل أعمال إيريكسن يزلزل الأرض تحت قدمي بيريز    ساري يثير اهتمام ناد كبير    اتفاقية جديدة بين ترامب وأردوغان حول الإنسحاب من سوريا    الجزائر تحتضن مركز البرامج لاتحاد الإذاعات العربية والاتحاد الإفريقي للبث الإذاعي    الجزائر تودّع استيراد البنزين    بالصور.. أويحيى يستقبل وزير التجارة الخارجية الكوبي    ارتفاع كبير في فاتورة واردات هياكل السيارات السياحية خلال 2018    توقيف عنصري دعم للإرهاب    كعوان: الدول العربية مطالبة بمضاعفة جهودها "لإنجاح مهمة التواصل ورسالة الاعلام مركزيا ومحليا"    سلال: أغلبية الشعب تريد الاستمرارية لبوتفليقة    تنسيقية الأئمة : عليكم تفويت الفرصة على المغامرين باستقرار الوطن    الغرب وفوبيا هجرة المسلمين    الصادرات الجزائرية: إطلاق أول قافلة برية باتجاه السنغال    البوليساريو تدعو الشعب الصحراوي إلى التصدي لمخططات العدو    الوزارة لا تحترم آجال اجتماعاتنا ومطالبنا عالقة منذ أعوام    سوناطراك تدعم إنتاج الغاز ب4.5 مليار متر مكعب سنويا    وفاة شخص وإصابة زميليه في حادث مرور بتلمسان    طوارئ في المستشفيات بسبب موجة جديدة ل«البوحمرون»!    بوتين‮ ‬يحذر واشنطن‮: ‬    والي العاصمة عبد القادر زوخ يكشف:    ڤيطوني‮ ‬يعوّل على التعاون مع كوبا‮ ‬    لمناقشة التعاون بين البلدين‮ ‬    غلام الله يدعو الأئمة للإقتداء بنهج الشيخ بلكبير    هجر تلاوة القران    التاريخ، الرواية، فضاء الرشح و غواية الإنشاء    أوبيرات حول الشهيد ومعرض للكتب و الصور التاريخية    الابتكار والإبداع متلازمة لترسيخ صورة الشهيد    التوعية ضرورة مجتمعية    مقالات الوسطيين: رضا الناس غاية لا تدرك    فراشات ب40 مليون دولار    حفيظ دراجي يجري عملية جراحية    10 خطوات لتصبحي زوجة مثالية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





للفراسة رجالها
نشر في أخبار اليوم يوم 21 - 01 - 2019

ولا تكون الفراسة إلا بتفريغ القلب من هَمّ الدنيا وتطهيره من أدناس المعاصي وكدورة الأخلاق وفضول المباحات وعندها يجري على مرآة القلب كل حق لا خيال لأنه تقلب بين آيات الحق وأنوار الطاعات فانهالت عليه الفيوضات والإشراقات ومثل ذلك قول ابن عباس رضي الله عنه : ما سألني أحد عن شيء إلا عرفت أفقيه هو أو غير فقيه.
وما رُوِي عن الشافعي ومحمد بن الحسن أنهما كانا بفناء الكعبة ورجل على باب المسجد فقال أحدهما : أراه نجارا وقال الآخر : بل حدادا فتبادر من حضر إلى الرجل فسأله فقال : كنت نجارا وأنا اليوم حداد!!
ورُوي عن جندب بن عبد الله البجلي أنه أتى على رجل يقرأ القرآن فوقف فقال : من سمَّع سمَّع الله به ومن راءى راءى الله به فقلنا له : كأنك عرَّضت بهذا الرجل فقال : إن هذا يقرأ عليك القرآن اليوم ويخرج غدا حروريا فكان رأس الحرورية واسمه مرداس.
ورُوِي عن الحسن البصري أنه دخل عليه عمرو بن عبيد فقال : هذا سيد فتيان البصرة إن لم يُحدِث فكان من أمره من القدَر ما كان حتى هجره عامة إخوانه.
وقال لأيوب : هذا سيد فتيان أهل البصرة ولم يستثن.
ورُوِى عن الشعبي أنه قال لداود الأزدي وهو يماريه : إنك لا تموت حتى تُكوى في رأسك وكان كذلك.
ورُوي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه دخل عليه قوم من مذحج فيهم الأشتر فصعَّد فيه النظر وصوَّبه وقال : أيهم هذا؟ قالوا : مالك بن الحارث فقال : ما له قاتله الله! إني لأرى للمسلمين منه يوما عصيبا فكان منه في الفتنة ما كان.
ورُوِي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه : أن أنس بن مالك دخل عليه وكان قد مر بالسوق فنظر إلى امرأة فلما نظر إليه قال عثمان : يدخل أحدكم علي وفي عينيه أثر الزني! فقال له أنس : أوحيا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! فقال : لا ! ولكن برهان وفراسة وصدق ومثله كثير من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم أجمعين .
من ألوان الفراسة
التفاعل مع الأحداث اليومية : صاحب القلب الحي إذا رأى ظلمة حسبها ظلمة القبر وإذا وجد لذة ذكر نعيم الجنة وإذا صرخ من ألم خاف عذاب النار وإذا شمَّ شواء ذكر جهنم وإذا رأى ضاحكا على معصية رقَّ لحاله في الآخرة وإذا رأى مطيعا على فاقة استبشر بنعيمه في الجنة.
كان عمر بن عبد العزيز من أرباب القلوب الحية وكان واقفا مع سليمان بن عبد الملك فسمع سليمان صوت الرعد فجزع ووضع صدره على مقدمة الرحل فقال عمر وهو المعتبر المتدبر بكل ما حوله : هذا صوت رحمته فكيف إذا سمعت صوت عذابه؟!
ومثله الحسن البصري الذي روى عنه سلام : أُتي الحسن بكوز من ماء ليفطر عليه فلما أدناه إلى فيه بكى وقال : ذكرت أمنية أهل النار قولهم : _ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ _ [ الأعراف : 50 ] وذكرت ما أُجيبوا : _ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ _ [ الأعراف : من الآية50) .
إن حياة القلب تمنح العين حياة فوق الحياة وبصيرة فوق البصر فإذا هي مثل عين أبي الفرج بن الجوزي الذي أبصر وتبصَّر فقال حاكيا إحدى تأملاته التي لا يدركها إلا من كان مثله :
رأيت كل من يعثر بشيء أو يزلق في مطر يلتفت إلي ما عثر به فينظر إليه طبعا موضوعا في الخلق إما ليحذر منه أن جاز عليه مرة أخرى أو لينظر - مع احترازه وفهمه - كيف فاته التحرز من مثل هذا فأخذت من ذلك إشارة وقلت : يا من عثر مرارا .. هلا أبصرت ما الذي عثَّرك فاحترزت من مثله أو قبَّحت لنفسك -مع حزمها- تلك الواقعة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.