الحذر من الوقوع في فخ الأخبار الكاذبة مع اقتراب الحملة الانتخابية    محاربة الأخبار الكاذبة و نشر المعلومة الصحيحة    محكمة بئر مراد رايس تؤجل النظر في قضية «سبيسفيك» إلى ال 11 من نوفمبر المقبل    "جيكا" أول منتج للاسمنت النفطي في إفريقيا    تصريحات سعيداني تخصه ولا تساوي ذرة أمام موقف الجزائر    استكمال برنامج السكنات بالقطب الحضري ‘'جواليل'' بعين صالح    الجزائر أمام تحدي صعب للاحتفاظ بمكانتها الطاقوية    خبراء يحذّرون من انهيار سعر الدينار والقدرة الشرائية    وزير الداخلية : الأمن لم يغلق كنائس بل "مستودعات واسطبلات" استغلّت بصورة غير قانونية    زيدان يرد على شائعات رحيله    أساتذة الابتدائي يشلون المدارس ل “الإثنين” الثالث على التوالي    هزة أرضية بقوة 3.7 درجات بصدوق ببجاية    مقابلة كروية بين فريقي الأمن الوطني والإعلاميين    تحديد مواعيد مباريات الجولات 8 و9 و10 للمحترف الأول والثاني    وزير الشباب والرياضة: “سنرافق إتحاد الجزائر لإيجاد الحلول في أقرب الآجال”    هذه قيمة رسوم التسجيل لإجتياز “السانكيام” .. “البيام” و”الباك”    استيراد السيارات الأقل من ثلاث سنوات : لوكال يوضح    الجزائريون أكثر الشعوب العربية استهلاكًا للقهوة    رئيس الدولة يسدي البطل مخلوفي وسام بدرجة عهيد من مصف الاستحقاق الوطني    فيلمان جزائريان في المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي والروائي القصير بمدنين بتونس    وقف إطلاق النار في سوريا ينتهي اليوم    سليماني يوجه رسالة لجماهير موناكو    المصارع عبد القادر كرباش ينهي المنافسة في المركز التاسع    العثور على جثة فتاة قاصر ببسكرة    الجيش يدمر مخبأ للإرهاب بسكيكدة    وفاة شخص حاول الإنتحار حرقا بتيبازة    مخلوفي يحصل على وسام الاستحقاق    الكشف المبكر يبقى دائما أهم عامل للوقاية من سرطان الثدي    السلطة المستقلة للانتخابات تذكر بأن آخر أجل لإيداع ملفات الترشح يوم السبت المقبل    الحريري يقر بإصلاحات عميقة في لبنان بعد المظاهرات العارمة    نفطال ستسوق قريبا قسائم وقود جديدة ذات صلاحية محدودة    “صام دهرا ونطق كفرا” .. !    وزارة الصحة: القطاع الخاص مكمل للقطاع العام و جزء لا يتجزأ من المنظومة الصحية الوطنية    استهداف أزيد من 16000 هكتار بأدرار    أمطار رعدية مرتقبة اليوم في 8 ولايات    استرجاع 1000 طن من نفايات البلاستيك شهريا بجيجل    العاصمة: انقطاع التزود بالماء في 8 بلديات    لا عذر لمن يرفض المشورة    الجولة التاسعة من الرابطة المحترفة الثانية    خلال المهرجان الوطني‮ ‬للشعر النسوي‮ ‬    انتشار جرائم القتل في المجتمع.. أسبابها وكيفية مواجهتها    الإحسان إلى الأيتام من هدي خير الأنام    خلال السنوات الأخيرة    شملت‮ ‬12‮ ‬مركزا للصحة المتواجدة بإقليم الدائرة    القطاع الخاص جزء من المنظومة الوطنية    "النهضة" تؤكد على قيادة الحكومة القادمة    احتقان في أعلى هرم السلطة اللبنانية    الحمام التركي    ستة و ستون سنة بعد صدور «الدرجة الصفر في الكتابة» لرولان بارث    البحر    صباح الرَّمادة    لجنة تحقيق بمختلف المحاجر    عندما تغذّي مواقع التواصل الاجتماعي الإشاعة    الظواهر الاتصالية الجديدة محور ملتقى    “وصلنا للمسقي .. !”    وزارة الصحة تتدارك تأخر إنطلاق العملية‮ ‬    اثعلمنت الحرفث وخدمنت ثمورا انسنت وتفوكانت اخامن انسنت    دعاء اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تحديات السلام والحرب وتواصل انهيار الجبهة العربية المشتركة
نشر في أخبار اليوم يوم 17 - 03 - 2019


بقلم: لطفي العبيدي
اعتقد كثيرون أن إسرائيل بعد اتفاقيات السلام مع مصر قدمت تنازلات مهمة بأن اعترفت بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في حين هي استمرت في انكار أي حق في تقرير المصير للفلسطينيين واستغلت مبادلة السلام بالأرض التي مكنت إسحاق رابين من تحطيم الجبهة العربية وعزلها والنجاح في إبرام اتفاقيتي سلام منفصلتين الأولى مع منظمة التحرير الفلسطينية والثانية مع الأردن وهكذا وفي غضون خمسة عشر عاما تتم معاهدتي سلام بين إسرائيل ودولتين عربيتين إلى جانب اتفاقية أوسلو المهادنة لمنظمة التحرير وكانت الصيغة التي وضعها الرئيس السوري حافظ الأسد انسحابا كاملا مقابل سلام كامل قابلة لأن تُحدث اتفاقية سلام أخرى مع الكيان الصهيوني لو لم يساوم رابين على مرتفعات الجولان ويتعمد مماطلة الطرف السوري الذي أصر أيضا على وجوب تحقيق تسوية شاملة للصراع العربي الإسرائيلي.
وفي مثل هذه السياقات التاريخية التي ادعت أمريكا أنها تقوم فيها بدور الوسيط في حل الصراع في الشرق الأوسط كانت في الوقت نفسه تعطي إسرائيل مساعدات عسكرية سخية وتدعمها اقتصاديا وسياسيا ودبلوماسيا بلا حدود وهي ممارسات شجعت تل أبيب لكيلا تستجيب لأي تنازلات إلا في حالات نادرة جدا وتحت ضغوط مكثفة.
التدخل الخارجي في الشرق الأوسط يتم منذ فترة مبكرة من التاريخ السياسي المعاصر وهو الأكثر اختراقا ضمن سياسات العلاقات الدولية ومصير دول المنطقة يتحدد بواسطة قرارات الآخرين ومخططاتهم التي تبحث عن جني المصالح وتحقيق المكاسب والهيمنة ومنذ وضعت النهاية للمرحلة العثمانية مع نهاية الحرب العالمية الأولى بدأت أدوار بريطانيا وفرنسا بعد تقسيمهما تركة الرجل المريض وتم فرض نظم سياسية جديدة على المناطق التي استُعمرت ورُسمت لها الحدود التي أرادها المستعمر الذي اصطنع دولا جديدة وعين حكاما على طريقته. وبعد موجة الاستقلال المتتابعة لم تتغير الحدود بل على العكس حُوربت فكرة القومية والوحدة العربية ودخلنا مرحلة القطرية التي وجدت القوى الجديدة من خلالها الفرص الكثيرة في ممارسة النفوذ من نوع جديد وهي تحديدا الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي سابقا. وإن كانت أمريكا قد فشلت من منظور الإسرائيليين أنفسهم في وضع استراتيجية متناسقة للتعامل مع منطقة الشرق الأوسط هذه المنطقة القابلة للاشتعال في أي لحظة ومعظم أخطاء الولايات المتحدة لما يفوق نصف قرن يمكن ارجاعها إلى اتباعها منهج العالمية في التعامل مع واقع الشرق الأوسط الذي كانت تراه من زاوية خطر التمدد السوفييتي وكذلك خيار إسرائيل أولا .
ولم تُجانب الكاتب الإسرائيلي آفي شاليم الحكمة حين أكد على أنه منذ انتهاء الحرب الباردة أواخر التسعينيات ومع بداية الألفية كان هناك دافع قوي لنبذ المنظور العالمي لصالح منهج إقليمي أكثر بنائية يهدف لحل مشاكل المنطقة. فيجب أن لا يكون اتخاذ إسرائيل كشريك استراتيجي لأمريكا في حرب خاسرة ضد تهديد إسلامي خيالي وبالقدر نفسه هناك حاجة ملحة إلى التخلي عن خيار إسرائيل أولا الذي اتبعه أغلب الرؤساء الأمريكيين خاصة ريغان وكلينتون لصالح منهج أكثر توازنا يمكن أن يكون سبيلا إلى تسوية الصراع العربي الإسرائيلي بعيدا عن الحلول الفردية التي ذهب فيها الملك حسين ومن قبله أنور السادات وهي الخطوات التي خلّفت انهيار الجبهة العربية الموحدة التي كان بالإمكان ابقاؤها متماسكة. وضمن خطوات السيطرة والنفوذ ومخططات التقسيم ومقولات الشرق الأوسط الجديد نجحت الولايات المتحدة في استخدام وسطاء إقليميين في حرب بالوكالة شُحِذت فيها الطائفية واستُغِل العامل الثقافي والعرقي والمذهبي في خلق التفرقة والاقتتال ضمن مشروع الفوضى الخلاقة الذي بُشرت به شعوب المنطقة على لسان المحافظين الجدد منذ غزو العراق وهي مسارات مغايرة للقوة العسكرية المباشرة التي كانت لها تكلفة بشرية ومعنوية ومادية كبيرة وبذلك وجدت الولايات المتحدة التغيير عن بُعد الوسيلة الأقل تكلفة وإن كان هناك من يُمول كل التحركات العسكرية والاستراتيجية على اختلاف أنواعها ويكفيه اعتزازا أن يبقى ضمن قائمة الحلفاء الإقليميين للولايات المتحدة الأمريكية رغم حجم ما يُنفقه لتغطية العمليات الأمريكية في الشرق الأوسط وحوض المتوسط وجلها مسارات تخدم إسرائيل وتهدم الأمة العربية ومشروعها الوحدوي المأمول وتفتت كياناتها وتعمق الهوة والتفرقة في ما بينها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.