هؤلاء مترشحون لتولي منصب أمين عام في الأفلان    رئيس الدولة يجري حركة جزئية في سلك الولاة    ملال في وهران لحضور جنازة المناصر المتوفي    رئاسيات 2019 : اختتام عملية المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية    “المنسي” اللقب الجديد ل”محرز”    غولام يشيد بانشيلوتي    “مشاعر” أضخم مسلسل درامي مغاربي في رمضان 2019    توقيف عنصري دعم للجماعات الإرهابية بوهران    الطلبة في مظاهرات حاشدة للمطالبة برحيل الباءات المتبقية    نادي الإتفاق يقرر المغامرة بمبولحي    فيما تم استدعاء اويحيى و لوكال للمثول أمام وكيل الجمهورية: توقيف يسعد ربراب والإخوة كونيناف    توقعاً‮ ‬لإنهاء الإعفاءات الأمريكية من عقوبات إيران    قد‮ ‬يتواجد مع الخضر مستقبلاً    رالي‮ ‬الجزائر الدولي    الجولة ال26‮ ‬من بطولة الرابطة الأولى    مصالح الأرصاد الجوية تحذر‮:‬    في‮ ‬قضية تزوير العملة‮ ‬    الإضراب يشّل معظم الكليات: جامعات قسنطينة شبه خالية    إستنفار في أمريكا بعد ثاني أكبر تفشي لمرض الحصبة منذ 20 عاما    مديرية الضرائب تضيق الخناق على الراغبين في تهريب العملة الصعبة    بالصور .. تجمع عمال” سيفيتال” ببجاية للمطالبة بإطلاق سراح اسعد ربراب    مئات المواطنين الغاضبين يطردون زوخ    حريق يلتهم 34 محلا تجاريا داخل السوق المغطاة في عين الدفلى    أي مخرج لمأزق السلطة في الخرطوم؟    أصابع الاتهام توجه إلى جماعة إسلامية غير معروفة    قايد صالح في زيارة عمل وتفتيش إلى الناحية العسكرية الأولى    لجأ للمغالطات لينسب إنتصارات دبلوماسية إلى نفسه    لترقية معارف الطالبات بتيارت‮ ‬    أئمة المساجد‮ ‬يدعون لتأجيل الإنتخابات الرئاسية    هجوم إلكتروني‮ ‬على‮ ‬إير ألجيري‮ ‬    لصوص سطوا على منزل بقرواو في قبضة الدرك    أمن الجلفة يطيح بمروّجي سموم    حمراوي‮ ‬بهدلوه‮ ‬في‮ ‬الطائرة    بن مسعود يشدّد على مراقبة مؤسسات إنجاز الهياكل السياحية    النقل الجوي في ارتفاع بفرنسا ووجهة الجزائر في تراجع    برنامج توعوي للوقاية من تعقيدات الأمراض المزمنة    مصالح الدرك الوطني تتدخل لفتح مقر بلدية سيدي بختي    فسخ العقود مع 65 مستفيدا    غيث أفريل يُغيث المحاصيل    المحامون بمجلس قضاء وهران ومختلف المحاكم يقاطعون العمل القضائي لليوم الرابع    دِفاعًا عن المسرح ..    هل يحرر الحراك المسارح من عصابات المصالح؟    حراك المجتمع الأدراري وبداية تشكل الوعي السياسي والاجتماعي    المال العام.. تصرف السفهاء    تأخر وصول لوازم التهيئة يرهن تسليم مشروع توسعة المطار    الأسرة في الإسلام مبادئ وقوانين    هل نظرية الانفجار العظيم صحيحة؟    كيف نقرأ هذا البحث على ضوء القرآن؟    نصب تذكاريّ للملك سيفاكس ببني صاف    6973 سائحا منهم 429 أجنبيا في الثلاثي الأول 2019    حفناوي الصيد يمثل الجزائر    الثعابين تطرد جورج ويا من مكتبه    أول منصة عربية للتواصل الاجتماعي    تسجيل‮ ‬3‮ ‬حالات خلال هذا الموسم    الشيخ شمس الدين”العقيقة هي نفسها بالنسبة للذكر أو الأنثى”    ‘'القدم السكرية" في يوم دراسي    الصحة العالمية تحذر من وباء الحصبة    أهازيج الملاعب تهز عرش السلطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تحديات السلام والحرب وتواصل انهيار الجبهة العربية المشتركة
نشر في أخبار اليوم يوم 17 - 03 - 2019


بقلم: لطفي العبيدي
اعتقد كثيرون أن إسرائيل بعد اتفاقيات السلام مع مصر قدمت تنازلات مهمة بأن اعترفت بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في حين هي استمرت في انكار أي حق في تقرير المصير للفلسطينيين واستغلت مبادلة السلام بالأرض التي مكنت إسحاق رابين من تحطيم الجبهة العربية وعزلها والنجاح في إبرام اتفاقيتي سلام منفصلتين الأولى مع منظمة التحرير الفلسطينية والثانية مع الأردن وهكذا وفي غضون خمسة عشر عاما تتم معاهدتي سلام بين إسرائيل ودولتين عربيتين إلى جانب اتفاقية أوسلو المهادنة لمنظمة التحرير وكانت الصيغة التي وضعها الرئيس السوري حافظ الأسد انسحابا كاملا مقابل سلام كامل قابلة لأن تُحدث اتفاقية سلام أخرى مع الكيان الصهيوني لو لم يساوم رابين على مرتفعات الجولان ويتعمد مماطلة الطرف السوري الذي أصر أيضا على وجوب تحقيق تسوية شاملة للصراع العربي الإسرائيلي.
وفي مثل هذه السياقات التاريخية التي ادعت أمريكا أنها تقوم فيها بدور الوسيط في حل الصراع في الشرق الأوسط كانت في الوقت نفسه تعطي إسرائيل مساعدات عسكرية سخية وتدعمها اقتصاديا وسياسيا ودبلوماسيا بلا حدود وهي ممارسات شجعت تل أبيب لكيلا تستجيب لأي تنازلات إلا في حالات نادرة جدا وتحت ضغوط مكثفة.
التدخل الخارجي في الشرق الأوسط يتم منذ فترة مبكرة من التاريخ السياسي المعاصر وهو الأكثر اختراقا ضمن سياسات العلاقات الدولية ومصير دول المنطقة يتحدد بواسطة قرارات الآخرين ومخططاتهم التي تبحث عن جني المصالح وتحقيق المكاسب والهيمنة ومنذ وضعت النهاية للمرحلة العثمانية مع نهاية الحرب العالمية الأولى بدأت أدوار بريطانيا وفرنسا بعد تقسيمهما تركة الرجل المريض وتم فرض نظم سياسية جديدة على المناطق التي استُعمرت ورُسمت لها الحدود التي أرادها المستعمر الذي اصطنع دولا جديدة وعين حكاما على طريقته. وبعد موجة الاستقلال المتتابعة لم تتغير الحدود بل على العكس حُوربت فكرة القومية والوحدة العربية ودخلنا مرحلة القطرية التي وجدت القوى الجديدة من خلالها الفرص الكثيرة في ممارسة النفوذ من نوع جديد وهي تحديدا الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي سابقا. وإن كانت أمريكا قد فشلت من منظور الإسرائيليين أنفسهم في وضع استراتيجية متناسقة للتعامل مع منطقة الشرق الأوسط هذه المنطقة القابلة للاشتعال في أي لحظة ومعظم أخطاء الولايات المتحدة لما يفوق نصف قرن يمكن ارجاعها إلى اتباعها منهج العالمية في التعامل مع واقع الشرق الأوسط الذي كانت تراه من زاوية خطر التمدد السوفييتي وكذلك خيار إسرائيل أولا .
ولم تُجانب الكاتب الإسرائيلي آفي شاليم الحكمة حين أكد على أنه منذ انتهاء الحرب الباردة أواخر التسعينيات ومع بداية الألفية كان هناك دافع قوي لنبذ المنظور العالمي لصالح منهج إقليمي أكثر بنائية يهدف لحل مشاكل المنطقة. فيجب أن لا يكون اتخاذ إسرائيل كشريك استراتيجي لأمريكا في حرب خاسرة ضد تهديد إسلامي خيالي وبالقدر نفسه هناك حاجة ملحة إلى التخلي عن خيار إسرائيل أولا الذي اتبعه أغلب الرؤساء الأمريكيين خاصة ريغان وكلينتون لصالح منهج أكثر توازنا يمكن أن يكون سبيلا إلى تسوية الصراع العربي الإسرائيلي بعيدا عن الحلول الفردية التي ذهب فيها الملك حسين ومن قبله أنور السادات وهي الخطوات التي خلّفت انهيار الجبهة العربية الموحدة التي كان بالإمكان ابقاؤها متماسكة. وضمن خطوات السيطرة والنفوذ ومخططات التقسيم ومقولات الشرق الأوسط الجديد نجحت الولايات المتحدة في استخدام وسطاء إقليميين في حرب بالوكالة شُحِذت فيها الطائفية واستُغِل العامل الثقافي والعرقي والمذهبي في خلق التفرقة والاقتتال ضمن مشروع الفوضى الخلاقة الذي بُشرت به شعوب المنطقة على لسان المحافظين الجدد منذ غزو العراق وهي مسارات مغايرة للقوة العسكرية المباشرة التي كانت لها تكلفة بشرية ومعنوية ومادية كبيرة وبذلك وجدت الولايات المتحدة التغيير عن بُعد الوسيلة الأقل تكلفة وإن كان هناك من يُمول كل التحركات العسكرية والاستراتيجية على اختلاف أنواعها ويكفيه اعتزازا أن يبقى ضمن قائمة الحلفاء الإقليميين للولايات المتحدة الأمريكية رغم حجم ما يُنفقه لتغطية العمليات الأمريكية في الشرق الأوسط وحوض المتوسط وجلها مسارات تخدم إسرائيل وتهدم الأمة العربية ومشروعها الوحدوي المأمول وتفتت كياناتها وتعمق الهوة والتفرقة في ما بينها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.