الخضر يمطرون الشباك الزامبية بخماسية تاريخية    مباشر: الجزائر - زامبيا    الحكومة بصدد إعداد نصوص قانونية لتنظيم مهنة الصحافة    تعيين بن عبد الرحمن أيمن محافظا لبنك الجزائر    خلال 48 ساعة الفارطة ... وزارة الدفاع تعلن عن حصيلة عملياتها بمنطقة عبد المجيد ببلدية عمورة!!    حجز 107.000 أورو داخل أحذية مسافرة إلى دبي    الصالون الوطني للصورة الفنية الفوتوغرافية بسطيف: عرض 100 صورة تختزل جمال الجزائر    بن قرينة يستقبل سفير إسبانيا بالجزائر    الصحراء الغربية: إصرار على مواصلة الكفاح في الذكرى 44 لاتفاقية مدريد المشؤومة    المجلس الشعبي الوطني: المصادقة على مشروع القانون الأساسي العام للمستخدمين العسكريين    الخضر يتنقلون غدا إلى بوتسوانا في رحلة جوية خاصة    بالصور .. مسيرة داعمة للجيش والرئاسيات في إليزي    إبراهيموفيتش يودع أمريكا : عودوا لمتابعة البيسبول !    وفرة الأدوية: الوزارة تتخذ إجراءات لسنة 2020    ملال يشيد بفيلود ولاعبي "جياسكا"    شرفي يدعو "المقاطعين" إلى احترام الرأي الآخر    بن قرينة يدعو لتخصيص مسيرات الجمعة لدعم غزة    رئاسيات 12 ديسمبر: شنين يعرب عن "تفاؤله" باختيار الشعب الجزائري التوجه إلى صناديق الاقتراع    المجلس الشعبي الوطني يصادق بالأغلبية على مشروع قانون المالية 2020    المجلس الشعبي الوطني يصادق بالأغلبية على مشروع القانون المنظم لنشاطات المحروقات    5 ملايين جزائري مصاب بالداء السكري و30 حالة لكل 100 طفل    مولودية وهران بدون رئيس منذ 5 أشهر وحالة الانسداد مستمرة    الجاز مانوش حاضر في ثاني أمسية من أمسيات المهرجان الدولي "ديما جاز" طبعة 2019    بلماضي: ” سندعم المنتخب بوجوه جديدة قبل تصفيات مونديال 2022″    الحكومة وهاجس التهرب الضريبي ... "الموس لحق للعظم"!    "الجوية الجزائرية" تعلن إعادة فتح وكالة "تيرمينال" المحاذية لفندق السفير بالعاصمة    وفاة طالبة جامعية إثر سقوطها من الطابق ال3 بالقطب الجامعي بشتمة ببسكرة    الحكومة الكويتية تقدم استقالتها    سعر برميل النفط يقارب 63 دولارا    الاتفاق على وقف إطلاق النار بغزة    الجيش يطلق حملات دورية للتكفل الصحي بمواطني المناطق النائية بجنوب الوطن    أمطار ورياح على الولايات الغربية والوسطى    أليس لنا من هم إلا الكرة..؟!    أجهزة القياس غير المطابقة للمعايير تُرعب أولياء المرضى    تحت إشراف لجنة ولائية    تسببت في‮ ‬تضرر‮ ‬4‮ ‬عمارات مجاورة لها    الجيش فتح تحقيقاً‮ ‬في‮ ‬الحادثة    للإلتفاف على العقوبات التي‮ ‬توعدت بها واشنطن    تزامناً‮ ‬ويومهم العالمي‮.. ‬مختصون‮ ‬يدقون ناقوس الخطر ويؤكدون‮:‬    سفير الأردن في‮ ‬ذمة الله    قصد تطوير علاقات التعاون بين البلدين‮ ‬    من خلال تنصيب مجلس رجال أعمال مشترك‮ ‬    الخبازون يطالبون بدعم أسعار الفرينة الكاملة    الدِّين والازدهار الاقتصاديّ    مواضع سجود النّبيّ الكريم    الغنوشي رئيسا للبرلمان التونسي    «ولاد سيدي سعيد طالعين طالعين»    «طاكسيور» يهشّم رأس جاره متهما إياه بممارسة السحر لتعطيل نشاطه التجاري ب«بلاطو»    «الوعدات الشعبية» ..أصالة وتراث    عين على العمل الصحفي إبان ثورة التحرير المجيدة    الاحتفاء بخير الأنام في أجواء بهيجة    غبن ببقعة الطوافرية بالشلف    ترجمة فلة عمار لديوان شعري إلى اللغة الانجليزية    "سماء مسجونة" عن معاناة المرأة العربية    إدانة للفساد في مبنى درامي فاشل    شهية الجزائري للغذاء غير الصحي وراء إصابته بالداء    شاب بلجيكي يعتنق الإسلام وينطق بالشهادتين    123 أجنبي يعتنقون الإسلام إلى غاية أكتوبر المنصرم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من أسرار القرآن
نشر في أخبار اليوم يوم 25 - 03 - 2019


:
{يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا}
الشيخ: زغلول النجار
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًاة.} [آل عمران_:118].
هذا النص القرآني الكريم ينهي عباد الله المؤمنين من اتخاذ أولياء وأصفياء لهم من غير المؤمنين_ وذلك لأن الأولياء عادة ما يطلعون على أسرار من يوالونهم_ وإذا كان هؤلاء الأولياء من الكفار أو المنافقين فإنهم عادة لا يحترمون حقوق الموالاة_ بل يخونونها ولا يألون جهدًا في إيذاء المؤمنين بل يتآمرون دومًا عليهم ويخططون للإضرار بهم وإن تظاهروا بغير ذلك من شدة نفاقهم وعمق كراهيتهم للحق وأهله.
ويتضح ذلك جليًا باستعراض ما ورد في موسوعة المستشرقين للدكتور عبد الرحمن بدوي (رحمه الله). فقد أورد فيها سير ما يقارب الثلاثمائة من المستشرقين الذين كانوا في- غالبيتهم- قد تربوا علي كراهية الإسلام والمسلمين وتدربوا على فنون التآمر على مصر وعلى غيرها من الدول العربية والإسلامية. التي عانت من الاختراق بواسطة أعدائها عبر التاريخ ولا يزال المصريون- بصفة خاصة- والعرب والمسلمون بصفة عامة يتعرضون للاختراق السياسي والاقتصادي والفكري دون أن يحذروا من أخطار هؤلاء المتآمرين!...
ومن صور ذلك الاختراق أنه في سنة1882م استدعي قائد البحرية البريطانية نورث بروك مستشرقًا بريطانيا يدعي إدوارد بالمر من أجل السفر إلي مصر للتمهيد للغزو البريطاني لأراضيها الذي وقع بتاريخ 1882/7/11 م. وكان بالمر هذا- للأسف الشديد- يشغل كرسي اللغة العربية بجامعة كمبريدج. وصل هذا الجاسوس إلي سيناء من أجل تجنيد جيش من بدوها يقوم بتأمين الجانب الشرقي لقناة السويس لصالح القوات البريطانية الغازية للأراضي المصرية بالتعاون مع فرديناند ديليسبس. وصل بالمر إلى السويس في أوائل أوت1882م ومعه أربعة عملاء آخرين وكانت المؤامرة تتلخص في القيام بطعن جيش البطل أحمد عرابي من الخلف. وكادت المؤامرة تتم لولا مروءة بدو سيناء الذين قاموا بعمل كمين لهؤلاء الجواسيس الخونة واقتادوهم إلي وادي سدر حيث قتلوهم وألقوا بجثثهم إلى بطن الوادي. وكان ذلك في حدود1882/8/20م.
وبالمثل جاء إلى مصر بتخطيط صهيوني المستشرق اليهودي الألماني بول إليعازر كراوس ليعمل مدرسًا بكلية الآداب بالجامعة المصرية (جامعة القاهرة حاليًا). وقد خلف في ذلك المنصب يهوديين آخرين يدعى أحدهما إسرائيل ولفنصن ويدعى الآخر جوزيف شاخت. وقد لعب كل من هؤلاء اليهود الثلاثة دورًا خطيرًا في تدمير مفاهيم طلاب الجامعة المصرية وإثارة العديد من الشكوك والشبهات لديهم. وبعد ثماني سنوات من العمل في الجامعة المصرية وجد بول كراوس منتحرًا في حمام مسكنه (7 شارع أحمد حشمت باشا بالزمالك) وذلك بتاريخ1944/9/14 م وكان من أسباب انتحاره هو اشتراكه مع أربعة من القتلة اليهود المنتمين للمنظمة الإرهابية المعروفة باسم شتيرن والتي كان يقودها طريد العدالة مناحم بيجن في اغتيال الوزير البريطاني المقيم لورد موين بمسكنه في القاهرة. وقد عرفت هذه الفضيحة السياسية باسم فضيحة لافون. وبعد اعتقال القتلة خشي بول كراوس الاعتراف عليه فقام بشنق نفسه هروبًا من مواجهة العدالة.
وفي زماننا الحالي مازالت محاولات اختراق المجتمع المصري مستمرة من أجل إفشال كل مشروع نهضوي للأمة. وليست أعداد الصهاينة الذين قبض عليهم أثناء ثورة 2011/1/25م في كل من القاهرة والإسكندرية ببعيدة عن الأذهان وليس اليهودي الأمريكي الذي قتل في الإسكندرية منذ أيام قلائل قد طوى ذكره بطي النسيان!! لذلك يحذرنا ربنا تبارك وتعالى من أخطار هؤلاء الأعداء ومن الوقوع في خطأ اتخاذهم أولياء فيقول (وهو أصدق القائلين): {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُ_هُمْ أَكْبَرُ_ _ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ _ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ} [آل عمران:118]. ويقول: {...وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ _ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [من سورة المائدة:51]. ويقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [التوبة:23].
ويقول: {إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الممتحنة:9]. ولا أرى تحذيرًا من خطر اختراق الأعداء لصفوف الأمة في القديم والحديث أشد من هذا التحذير الإلهي الذي إذا لم تعه الأمة وتعمل على مقاومته بقيت فريسة لمخططات أعدائها الذين لا يألون جهدًا في العمل على تدميرها. ونسأل الله تعالى أن يوقظ أمتنا من غفلتها حتى تتمكن من استيعاب حجم المخاطر المحدقة بها وندعوه أن يحميها من شرور أعدائها اللهم آمين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.