"المساء".. صوت الوطن والمواطن في الجزائر الجديدة    تكريس استقلالية العدالة و"إنصاف" القضاة    هيئة ضامنة لاستقلالية القضاء يكرّسها مشروع تعديل الدستور    اللجنة القانونية بالمجلس الشعبي الوطني تستمع لواعلي    المؤسسات البريطانية مدعوة لاستغلال فرص الشراكة في الجزائر    مشاكل الأندية الهاوية فوق طاولة الوصاية    عمراني يغلق القائمة بلاعب رواق    أنصار مولودية وهران يترقبون استعدادات فريقهم    تمديد الحجر الجزئي ب 08 ولايات 30 يوما ورفعه عن 10 ولايات    تراكمات من ماضي السود الأليم في فرنسا    لوحات لفنانين يمثلون 23 دولة في حفل الافتتاح    8 وفيات.. 162 إصابة جديدة وشفاء 111 مريض    استرجاع دراجة نارية    ورشات لدراسة مخطط تهيئة وتسيير المصائد    سلطة الضبط تفرض عقوبات مالية ضد "موبيليس"، جازي" و"أوريدو"    بن دودة تؤكد ضرورة تثمين التراث الثقافي المحلي    خُطبَة الجُمعة لذِكر الرّحمن لا لذِكر السّلطان!!    ضربات متتالية لمعاقل الإرهاب والمهربين وتجار المخدرات    "ملاريا مستوردة" عبر 5 ولايات بالجنوب    توزيع 580 محفظة على حفَظة القرآن الكريم    الطارف: تفكيك شبكة إجرامية تتاجر بالمؤثرات العقلية في الذرعان    حملة مغربية مضللة لتغطية خروقات وقف إطلاق النار    مؤشرات الحرب تتعزز في كرباخ    آليات لاكتشاف المواهب ومرافقتها لتحضير نجوم الغد    ترامب وبايدن.. اتهامات شخصية بمفردات التحقير والسخرية    لِجامٌ اسمه "خبزة الأبناء"!    برنامج وطني لتوسيع مساحات السقي التكميلي    التماس 5 سنوات سجنا نافذا في حق "مير" بني عزيز والرقابة القضائية لمير البلاعة السابق    مؤسسة رايت لايفليهود تدعو إلى وقف حملة التشهير والملاحقات ضد أمينتو حيدار والنشطاء الصحراويين    تاريخٌ مشرّف للكويت وأميرها    بلايلي يصدم لجماهير الأهلي المصري    2021.. سنة أولى للحفاظ على البيئة    نواف الأحمد أميرا    فيضانات النيجر: الجزائر تمنح هبة تتكون من 500 خيمة بناء على تعليمة من الرئيس تبون    انتقال العدوى للأحياء الهادئة والراقية    المحطة البرية الجديدة بوسط بلعباس تأوي المنحرفين    تحقيق توازن في عملية التموين بالماء بين الجهتين الشرقية والغربية    الادارة تستهذف مهاجم البرج غوماري و لكروم منتظر    " وهران تعرفت عليها بفضل المولودية "    " ضبطنا كل الأمور و التعداد مكتمل بنسبة كبيرة "    أعمالي الفنية تحاكي الواقع الأليم و هذا بحد ذاته تحد    معرض للفنون التشكيلية وأمسيات شعرية في إطار برتوكول صحي    صفحة "فايسبوك" للرد على أسئلة الناجحين في البكالوريا    خروقات في خدمة الجيل ال4 : سلطة الضبط تفرض عقوبات مالية ضد "موبيليس" و "جازي" و "أوريدو"    ملزمون برفع العراقيل على المشاريع    125 متربصا يلتحقون بشركة "تايال" بغليزان اليوم    حملة واسعة لمكافحة حمى الملاريا ببرج باجي مختار    وزارة الصحة تكشف عن تعزيز الإجراءات تحسبا لحالات الملاريا "المستوردة"    كورونا في الجزائر.. 20 ولاية خالية من كورونا و7 ولايات تسجل أكثر من 10 حالات    "تكريم" نساء المسرح والسينما    مليكة بن دودة… تبرز أهمية العمل على التثمين الإقتصادي للتراث الثقافي لتحقيق التنمية لفائدة الأجيال الحالية والقادمة.    شاهد.. بايدن يرد على ترامب بالعربية    السعودية: قرار جديد بشأن الحرم المكي والمعتمرين    وزارة التعليم العالي تنشأ فوج عمل وزاري لتعزيز الرقمنة في القطاع    وكالة الأنباء المغربية تنسب تصريحات كاذبة للأمم المتحدة    وزارة الشؤون الدينية تنظم مسابقة للقراءة    بسبب لون بشرتي.. جار لنا يريدني أن أرحل من بيتي!    كاتبتان تخصصان عائدات كتاب جامع «عاق أم بار» لدار العجزة والمسنين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من وصايا القرآن
نشر في أخبار اليوم يوم 10 - 08 - 2020


ولا تقف ما ليس لك به علم
من وصايا القرآن
(ولا تقف ما ليس لك به علم. إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً. ولا تمش في الأرض مرحًا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولاً). (آية: 36 37).
هاتان الآيتان الكريمتان ذكرهما الله تعالى في الوصايا الحكيمة التي وصّى بها عباده في سورة الإسراء:
في الآية الأولى يعمل القرآن على تربية العقلية العلمية في المسلم. فهناك نوعان من العقليات:
1- عقلية خرافية تصدق الأوهام وتجرى وراء الأباطيل وتسمع كل ما يقال لها وتتبع كل ناعق.
وهذه عقلية يرفضها الإسلام.
2- والعقلية الأخرى وهي التي يريدها الإسلام العقلية التي تتبع الدليل وتخضع للمنطق في العقليات وتمشي وراء الملاحظة والتجربة في الماديات وتستعمل الأدوات التي وهبها الله إياها: السمع والبصر والفؤاد .. فهذه أدوات المعرفة كما قال تعالى: (والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئًا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة. لعلكم تشكرون). (النحل: 78).
فمن هنا يجب أن يستعمل الإنسان سمعه فبه تنتقل المعلومات من الناس بعضهم إلى بعض بطريق الرواية.
والبصر به تكون الملاحظة والتجربة وعليهما قام صرح العلوم الكونية.
والفؤاد – أي العقل – به يستعمل الإنسان المنطق ويستنتج النتائج من المقدمات.
وهذه الأدوات هي النوافذ التي يطل منها الإنسان على أمور هذه الحياة والكون والشرع وعلى خلق الله تعالى وعلى نهيه وأمره.
فلا يجوز إذن أن يعطلها ويهملها ويتبع الظنون والأوهام أو يتبع الإشاعات والأباطيل. ولهذا جاء في آيات كثيرة من القرآن مثل هذا التذييل والتعقيب:
(أفلا تسمعون؟) (أفلا تبصرون) (أفلا تعقلون).
وفرق ما بين المؤمنين المهتدين وبين الكافرين الضالين إن الآخرين عطلوا أدوات المعرفة والهداية التي منحوها فلم تعد تقوم بوظيفتها لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها . أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون.
لهذا حذرت الآية من إهمال هذه القوى فقال تعالى مخاطبًا الإنسان: (ولا تقف ما ليس لك به علم).
أي لا تتبع ما ليس لك به علم فتجرى وراء الظنون أو وراء الأوهام والخرافات .. استعمل سمعك وبصرك وفؤادك.
فإن الله سائلك عن هذه الأدوات (إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولاً).
هذا معنى الآية الأولى بإجمال.
أما الآية الثانية وهي (ولا تمش في الأرض مرحًا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولاً) فمعناها:
(لا تمش في الأرض مرحًا) أي مشية الاختيال والتبختر مشية العجب والاستكبار .. فإن هذا لا ينبغي للمؤمن وهو ليس مشي عباد الرحمن فالله قد وصف عباد الرحمن بأنهم (يمشون على الأرض هونًا). (الفرقان: 63).
لماذا تمشي متبخترًا؟.
هل تستطيع أن تخرق الأرض؟.
مهما دببت برجلك فلن تستطيع ذلك ..
ومهما تطاولت وتمطيت بعنقك فلن تبلغ الجبال طولاً.
فأولى بك أن تمشي مشية التواضع والهون والسكينة واللين.
ولا تمش فوق الأرض إلا تواضعًا فكم تحتها قوم هُمُو منك أرفع !.
وإن كنت في عز وجاه ومنعة فكم مات من قوم همو منك أمنع !
فالمطلوب من الإنسان أن يمشي على الأرض متواضعًا سواء كان يمشي على قدميه أم في سيارة.
هناك أناس يودون أن ينهبوا الأرض نهبًا بسياراتهم مختالين لأن أحدهم يركب سيارة ضخمة فخمة فلا يحترم آداب المرور ولا قواعد السير. وكأنه يريد أن يحطم ما يواجهه في الطريق. أو يطير عن الأرض بلا جناحين .
من فعل ذلك فهو ممن يمشون في الأرض مرحًا ولا يمشون هونًا. ومعظم الحوادث التي تحدث في الطرقات – للأسف. من أولئك. الذين يمشون في الأرض مرحًا.
فعلى المسلم الذي يتأدب بأدب القرآن أن يراعي هذا وأن يمشي في الأرض هونًا ولا يمشي فيها اختيالاً ولا تبخترًا فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من تعظم في نفسه واختال في مشيته لقي الله وهو عليه غضبان (رواه أحمد والبخاري في الأدب المفرد عن ابن عمر قال الهيثمي والمنذري: رجاله رجال الصحيح) . هذه الآية جاءت هنا ووردت في وصايا لقمان لابنه في قوله (لا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحًا إن الله لا يحب كل مختال فخور). (لقمان: 18).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.