بوزيد لزهاري: يجب مواصلة محاربة الفساد في إطار القانون    المحكمة الإدارية رفضت 10 طعون : تنصيب 16 مجلسا بلديا بأم البواقي    اختتام الندوة الوطنية حول الإنعاش الصناعي: توصيات بضرورة تكتل المصنعين العموميين والخواص في تجمعات    الرئيس تبون يمنح رئيس دولة فلسطين وسام أصدقاء الثورة الجزائرية    وزير الصناعة يدعو المتعاملين إلى تصحيح أخطاء الماضي: نحو إرساء منظومة قانونية جديدة لبعث الصناعة    قرابة 15 ألف هكتار من العقار الصناعي نهب بطرق ملتوية: 10 مليارات دولار منحت كإعفاءات صبت في جيوب أصحاب الريع    ذكّر بملحمة أم درمان واعتبر الصدارة بوابة النهائي    على متن شاحنة مموهة بصناديق مياه : حجز 3900 علبة مواد صيدلانية أجنبية بنقرين    في عدة ولايات بالشرق: إجلاء عالقين وفتح طرقات أغلقتها الثلوج    رغم كونها أكبر أحياء بلدية حامة بوزيان بقسنطينة: طرقات مهترئة و تسرّبات لا تتوقف بحي بكيرة    عالجها قطاع العدالة : تسجيل 54 قضية اعتداء على الآثار بميلة    الفصائل الفلسطينية ترحب بدعوة تبون لعقد أول لقاء في الجزائر    هذا هو موعد الافراج عن دفتر الشروط الجديد الخاص بالسيارات    الكيان الصهيوني هدم 826 منزلا في الضفة الغربية وشرق القدس منذ بداية العام    بوقرة يؤكد أن مباراة مصر صعبة على المنتخبين    تكريم الفنان الليبي علي أحمد سالم ممثل دور بلال إبن رباح في فيلم الرسالة    الاتحادية الدولية للتاريخ والاحصاء: جمال بلماضي رابع أفضل مدرب في العالم    فريق جزائري يحقق المرتبة الأولى في المنافسة العالمية الأولى للرجل الآلي    اتفاقية بين المذبح الجهوي للحوم ومربي الماشية    أمطار نوفمبر تنقذ حملة الحرث والبذر    المعالم الأثرية والفندقة لإبراز الوجه السياحي    الرئيس تبون: الجزائر تقدم 100 مليون دولار لدعم دولة فلسطين    الرئيس عباس متفائل لاحتضان الجزائر للقمة العربية المقبلة    «التكريم الحقيقي هو محبة الجمهور»    16 فيلما ضمن أيام تلمسان لسينما الهواة    تنويه شرفي للفيلم الجزائري « عضيت لساني » بالشارقة    «اقتربنا من ذروة الموجة الرابعة والإسراع في تركيب المولد بالنجمة»    مستشفى دحماني سليمان ببلعباس يستقبل 19 إصابة جديدة    الرئيس تبون: الجزائر تعتزم استضافة ندوة جامعة للفصائل الفلسطينية    بعد استعادة كاراسكو وخيمينيز ضد بورتو مصير اتليتيكو مدريد في دوري أبطال أوروبا    لمتابعته رفقة متهمين آخرين بتهم ذات صلة بالفساد 8 سنوات سجنا نافذا في حق الوالي السابق للجلفة    النجم البلجيكي دريس مارتينز لاعبو نابولي كلهم موهوبون ويمكنهم إحداث الفارق    كورونا تسببت في ازدياد المضاربة غير المشروعة بالأدوية    "دلتا" أخطر من "أوميكرون" حاليا    الوزير الأول يتوعد أصحاب الريع    الجبهة الاجتماعية المغربية تدعو إلى انتفاضة هذا الجمعة    إسبانيا تجدد التزامها إزاء استئناف المفاوضات بين المغرب والبوليزاريو    ارتباط بالفن الأصيل والنظيف    السعي لتسجيل "التويزة" كتراث غير مادي    قسنطينة تستحضر مسار عميد المالوف الحاج فرقاني    مبيعات الأسلحة تتحدى تداعيات جائحة كورونا    أوامر فورية لغلق الملف    مهنيو الصيد البحري بعين تموشنت يطالبون بتمديد الآجال    مختصون يطالبون بقانون يمنع منح المضادات الحيوية دون وصفة طبية    بوعزة يبرر والأنصار يطالبون برحيله    المركز النفسي البيداغوجي للمعاقين ذهنيا يدخل الخدمة قريبا    التلقيح واحترام البروتوكول الصحي للتقليل من الإصابات    اللجنة الصحراوية لحقوق الإنسان تطالب بتحرّك عاجل    بوغادو يعاين البيئة التحضيرية لتربص "الخضر"    الإطاحة بجماعة أشرار مختصة في سرقة المنازل    الإطاحة بمروّج مخدرات بسيدي عقبة    حجز قرابة 78 ألف كبسولة مخدرة    عين على البروز بطشقند وأخرى على التحضير لموعد وهران    أقسم أن هذا البلد محروس..    الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم    هذه قصة الصحابي ذي النور    سيبرانو    انتشار كبير للظاهرة في العالم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الشريعة حثّت على الخبيئة الصالحة
نشر في أخبار اليوم يوم 24 - 10 - 2021


خطيب المسجد الحرام:
الشريعة حثّت على الخبيئة الصالحة
قال إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور ماهر المعيقلي: إن الله تعالى خلق الخلق وبعث الرسل وأنزل الكتب لعبادته وحده لا شريك له: (وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ) ولا تقوم هذه العبادة إلا بالإخلاص فلا يبتغي بها العبد إلا وجه الله تعالى لا رياء فيها ولا سمعة فالإخلاص هو حقيقة الدين وأساس العبادة وشرط قبولها وهو بمنزلة الروح للجسد فلا عبودية لمن لا إخلاص له فبالإخلاص ترفع الدرجات وتغفر الزلات ويطمئن القلب ويرتاح البال والإخلاصُ يا عباد الله عزيز يحتاج إلى مجاهدة وإلى دوام محاسبة.
وأضاف: أن مما يعين على تربية النفس على الإخلاص ودفع أسباب الرياء أن يجعل المؤمن لنفسه خبيئة من عمل صالح يرجو بها ما عند الله جل جلاله والخبيئة الصالحة: هي كل طاعة في السر لا يطلع عليها إلا الله ركعات في ظلمة الليل تركعها أو تلاوات وختمات للقرآن تختمها أو صدقة تخفيها أو كربة تفرجها أو رعاية أرملة وأيتام أو بر أب وأم أو استغفار بالأسحار أو دمعة في خلوة من خشية القهار أو إصلاح في السر بين الناس أو صيام لا يعلم به أحد من الناس قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَبْءٌ مِنْ عَمَل صَالِح فَلْيَفْعَلْ..
وبين الشيخ المعيقلي في خطبة الجمعة بالمسجد الحرام- نقلا عن وكالة الأنباء السعودية (واس) أن من الخبايا الصالحة: التأمل في اختلاف الليل والنهار والنظر في آياتها والتفكر في خلق السماوات والأرض وتسبيح فاطرها والنية الصادقة من الخبايا الصالحة.
وعد فضيلته الخبيئة الصالحة: دليل على الصدق والإخلاص وبها يتقرب العبد إلى ربه ويدخرها لنفسه ويرجو بها أن يكون ممّن يُظِلُّهُمُ اللهُ في ظِلِّهِ يَومَ لا ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ ذلك أن الخبيئة الصالحة لا تَخرج إلا من قلب سليم قد أحسن الظن بربه ورغب فيما عنده فأخفى عمله وتجرد لخالقه فأهل الخبيئة الصالحة لهم نور في الوجه وقبول ومحبة عند الخلق وذلك لما خلو بالله جل جلاله أحبهم وألبسهم من نوره وجعل لهم المحبة والقبول عند خلقه.
وأوضح الشيخ المعيقلي أن من ثمار عبادة الخلوة صلاح القلب واستقامته وطهارته وتنقيته وبعده عن الشهوات والشبهات وثباته عند المحن والفتن ((إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا)) ولذا كانت الخبيئة الصالحة أشد الأعمال على الشيطان فالشيطان لا يزال بالعبد حتى ينقل عمله من السر إلى العلانية ومن الإخلاص إلى الشرك والرياء والعجب والشهرة.
وقال: حسن الخاتمة من ثمار الخبيئة الصالحة فالفواتح عنوان الخواتم والمرء إذا كان على جادة وهدي وعمل خالص لله جل وعلا فالله لطيف بعباده وهو أعدل وأكرم وأرحم مِن أن يَخذل مَن كانت هذه حاله بل هو أهل للتوفيق والسداد والثبات وحسن المآب.
وأبان أن السلف الصالح كانوا يستحبّون أن يكون للرّجل خبيئةٌ صالحة لا تعلم به زوجته ولا أولاده فضلا عن غيرهم فقال الحسن البصري في وصفه لمَن أدركهم من الصحابة والتابعين: ولقد أدركنا أقوامًا ما كان على الأرض من عمل يقدرون أن يعملوه في السر فيكون علانية أبدًا .
وأشار إلى أن نصوص الشريعة جاءت بالحَثّ عَلَى إخفاء العِبَادَات وَاستِحبَاب نوافل الطَّاعَات في الخَلَوَات فصدقة السر أفضل من صدقة العلانية وصلاة الليل أفضل من صلاة النهار لما فيها من تعظيم الرب جل جلاله والرغبة فيما عنده وتطهير القلب من أدران الرّياء والتّطلعِ لحبِّ الثناء ((إِن تُبدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخفُوهَا وَتُؤتُوهَا الفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيرٌ لَكُم وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِن سَيِّئَاتِكُم وَاللهُ بما تَعمَلُونَ خَبِير.
ولفت فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام النظر الى أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى أصحابه بأداء نوافل الصلوات في البيت مع أن الصلاة في مسجده بألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وفي سنن الترمذي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الرَّبُّ مِنَ العَبْدِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ الآخِرِ فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَذْكُرُ اللَّهَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَكُنْ)) موضحا فضيلته أن الأحاديث في هذا الباب كثيرة وليس المراد منها اعتزال الناس أو إخفاء كل العبادات فمن العبادات والشعائر ما لا يتم إلا بإظهاره وإشاعته والله سبحانه مطلّع على السرائر فقد جاءت نصوص الكتاب والسنة بالحث على شهود الجمع والجماعات والإحسان والصلات والتعاون على البر والتقوى وأن مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْر فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ فالمَقصُود أَن يُصلِح العَبد ما بينه وبين رَبِّه وأَن تكون له خبيئة مِن عَمَل صالح يَرجُو ثوابها وَيَحتَسِبُ أجرها ويصلح بها سريرته فصلاح السرائر طريق للرفعة في الدنيا والنجاة في الأخرى فمن أصلح سريرته أصلح الله علانيته ومن أصلح أمر آخرته أصلح الله له دنياه ومن أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.