«تلاميذ المدارس ضيعوا سنتين خلال 10 سنوات من الدراسة» !    «راقٍ غسل مخي.. وأبو يوسف المالي جنّدني وهكذا وصلت إلى معسكرات داعش على الحدود مع الجزائر»!    من أجل الإطاحة بالطوغو    تنظيم عدة نشاطات ثقافية ودينية بهذه المناسبة‮ ‬    ممثل أمريكي‮ ‬من أصل مصري‮ ‬    خلال الصائفة المنصرمة    ال سي‮ ‬آي‮ ‬أي‮ ‬تكشف المستور‮: ‬    قبل أيام من انطلاق المفاوضات‮ ‬    بمشاركة الوزير الأول أحمد أويحيى‮ ‬    المقاهي‮ ‬قبلة الجزائريين اليوم    باستخدام تقنية‮ ‬الأفيس‮ ‬    بالتوازي‮ ‬مع وضع إستراتيجية خاصة بكل ولاية‭..‬‮ ‬بدوي‮ ‬يكشف‮:‬    ‮ ‬الزوالية‮ ‬يقاطعون الطماطم    الجيش‮ ‬يحجز أزيد من‮ ‬104‮ ‬آلاف وحدة من الألعاب النارية    من شأنها إنتاج‮ ‬يفوق ال100‮ ‬ألف طن سنوياً‮ ‬من التمور‮ ‬    في‮ ‬ظل تواصل الحركات الإحتجاجية للطالبات القابلات    نور الدين بوستة‮ ‬يكشف‮:‬    تجديد أوراق 500 و1000 دج وقطعة 100 دج    راوية ولومير يترأسان منتدى الحوار 5+5 للاستثمار والمالية    تناقضات في التصريحات حول الاحتفال بالمولد النبوي الشريف    تصريحات وتصريحات مضادة بين قيادي الحزب العتيد    إعداد المخطط الوطني الأول للتكيف مع التغيرات المناخية    صحفي "الخبر" محمد شراق في ذمة الله    مطلوب 100 ألف مهندس كهربائي    رهان على الاستمرارية والتعاون مع المجتمع المدني    عملية نصب "شيطانية" ب 400 ألف دولار    النيجر مستعدة لاحتضان مراكز استقبال المهاجرين    معركة حاسي خليفة تصنّف في طليعة الملاحم الثورية    "الحمراوة" باستحقاق    الذكرى والعِبرة    سليماني مدرب جديد ل "الجمعاوة"    العنف في الملاعب قضية الجميع    تكريم المبدعة خديجة حمسي    رصد لتاريخ البهجة ورجالها    38 حالة إصابة بأدكار    «عبد القادر بوشيحة»من بلعباس مُبتكر يطمح إلى دعم    لماذا بكى رسول الله حتى ابتلت الأرض؟!    هكذا عاش الرسول    ‘'كناس" والعدالة يناقشان "منازعات تحصيل الاشتراكات"    انطلاق ترميم عمارات بلدية بولوغين    حملة تحسيسية للتلقيح ضد الأنفلونزا الموسمية    منصوري وبدبودة يعودان وزيري حمّار في قائمة المسرحين    حسم التأهل أو دخول الحسابات    «ضرورة تغيير العملة الوطنية لامتصاص السيولة من الأسواق الموازية»    انطلاق أشغال تهيئة المنطقة الصناعية الجديدة بالقليعة بسعيدة    25 مليون دج لتهيئة مقابر الشهداء بغليزان و مديونة و منداس    قريبا فضاء للسمعي البصري بمكتبة المطالعة يحيى بوعزيز    كثير من الرعب.. قليل من الحقيقة !    سلاح من كل نوع لقتل العرب    الخروج من الدوامة لن تكون إلا بتبنّي مشروع عربي موحد لصدّ المؤامرات والدولية    الربيع الذي ذبلت أوراقه    محل واحد لخدمة 500ساكن بقطب بلقايد    بائع « السموم» بحي الحمري يقبع في زنزانة    تصادم بين سيارتين يخلف 4 مصابين من عائلة واحدة بعين البية    توقيف 30 شخص وإصابة 10 شرطيين    أجهزة قياس نسبة السكر في الدم غير مطابقة و تتطلب مراقبة حقيقية    الأدوية حديثة الصنع و الفعالة لا يستفيد منها مرضى السكري    الشيخ شمس الدين “يجوز لك تزكي على خوك إذا كان محتاج”    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المجتمع الجزائري .. من الأمية والمجاعة إلى التطور والحداثة
قفزات نوعية على كافة الأصعدة منذ الاستقلال إلى يومنا هذا
نشر في المشوار السياسي يوم 06 - 07 - 2013

خاضت الجزائر مسيرة التنمية والرقي التي أطلقتها مباشرة بعد نيلها للحرية والإنعتاق من قيود المستعمر الفرنسي الذي استعبد الوطن لأكثر من قرن أين مارس سياسة القهر والإضطهاد على بلد المليون ونصف المليون شهيد المتمسك بمبادئ الروح الوطنية القاضية بإسترجاع حق الأرض والوطن.
ورغم ثقل المخلفات الإستعمارية التي طالت جل الميادين الحياتية للجزائري سيما وأن السياسة الإستدمارية الفرنسية عزمت على تخريب البنى التحتة للبلد ونشر الأمية على نظاق واسع، التخلف، الجهل والمرض كسبيل لتقوقع الجزائر في تخلفها وصدها عن اللحاق بالركب الحضاري إلا أن عزيمة المواطن والمواطنة كانت أقوى آنذاك حيث صهرت الهمم والعزائم في شخص واحد عن حب الوطن لن يحيد، والجزائر اليوم تحيي الذكرى 51 لعيدي الإستقلال والشباب إذ تقف على ذكرى الشهداء الأبرار الذين ضحوا بالمال والنفيس من أجل صنع الوطن وتقف كذلك على جل الإنجازات والتطور الذي حققه المجتمع الجزائري عبر نصف قرن من الزمن دون إهمال الشوائب والنقائص التي ألقت بضلالها على متغيرات الحياة. وقد حقق المجتمع الجزائري تطورا ملحوظا في الخمسينية الحالية شمل مختلف المجالات على غرار الصحة، التعليم وما إلى ذلك. وقد تغير المجتمع الجزائري للأحسن بعد خمسين عاما بالنظر إلى إنخفاض نسبة البطالة وإرتفاع نسبة التعليم هذا وقد كان الشعب الجزائري يعاني من الأمية والفقر، إضافة إلى البنى التحتية والإنجازات المحققة مجالي في العمران وشبكة المواصلات، فقطع المجتمع الجزائري أشواطا كبيرة في مسيرة التنمية.

المجال الاجتماعي يحقق توازنا

وتدل جميع المؤشرات الاجتماعية بعد مرور مايفوق 50 سنة من إسترجاع السيادة الوطنية على إتخاذ الأمور النهج الإيجابي نتيجة للإصلاحات التي باشرتها الجزائر عبر مختلف القطاعات وكل ذلك لتحقيق التنمية الاجتماعية المستدامة والرفع من مستوى الحياة الاجتماعية للمواطن من خلال إيلاء الأولوية لأساسيات السكن والصحة والتربية والموارد المائية والنقل والأشغال العمومية والفلاحة فقد بذلت الدولة الجزائرية مجهودات جبارة في مجال السكن من حيث البناء والتشيد وإعادة إسكان العائلات المتضررة، خصوصا وأن العديد من الجزائرين كانوا يعيشون ظروفا قاهرة في القرى الأرياف تطبعها البدائية والتخلف إلى جانب إنعدام المرافق الضرورية كالغاز، الماء، الكهرباء، فإعتمدت الجزائر برامج سكنية لترقية القطاع والتهيئة العمرانية إلى جانب سياسة تنويع وتطوير صيغ عروض السكن كالبيع عن طريق الإيجار ممولة من الخزينة العمومية، أو سكنات ممولة من طرف صندوق الاحتياط والتوفير، أو السكن الاجتماعي التساهمي، إضافة إلى السكن الاجتماعي المخصص للأسر ذات الدخل الضعيف والذي تموله الدولة كليا من ميزانيتها. كما علمت على ترقيةالمحيط الريفي من خلال تقديم إعانات مالية للبناء والتشييد للتخفيف من النزوح الريفي.

الصحة تحقق قفزات نوعية

تركة الاستعمار طالت المجال الصحي بدليل إكتساح الأوبئة والأمراض على نطاق واسع في ظل تدهور الأوضاع الإجتماعية من جهة والوضع الصحي الموبوء من جهة ثانية، فأدرجت الدولة الجزائرية سياسة وطنية لإنتشال الصحة بهدف القضاء على الأمراض المنتشرة آنذاك ومكافحة وفيات الأطفال وتعميم العلاج الوقائي كالتلقيح، نظافة المحيط وحماية الأمومة والطفولة، أين شهدت قفزة نوعية في المجال من حيث الكم والنوع وعرفت المؤشرات الصحية تحسنا ملحوظا عقب الإصلاحات المدرجة لتخطيط وتنظيم العلاج وتأمين الخدمات وعصرنة النشاطات العلاجية. وفي ذات الإطار عممت الدولة الجزائرية سياسة الطب المجاني وإصلاح التكوين الطبي وتحسين نوعية التدريس والتأطير. وأثبت الواقع نجاعة السياسية الصحية الرشيدة المتنهجة من قبل الدولة الجزائرية، في إنتظار تحسينات أخرى سيعرفها القطاع لاحقا.

خطوات ثابتة حققها مجالي التربية والتعليم

ألقت الأمية بضلالها على الحياة اليومية للمواطن الجزائري غداة الإستقلال خاصة وأن هذه الأخيرة قد حققت نسبة 85 بالمئة في سنة 1962 أين كانت فئة المتمدرسين تكاد تكون منعدمة مقارنة مع حاجيات المجتمع وتطلعاته، فإضطرت الدولة الجزائرية إلى إدخال برامج معمقة لإنتشال القطاع التعليمي تمثلت في تأسيس نظام تربوي يساير متطلبات التنمية وتعميم التعليم عن طريق انجاز منشآت تعليمية وتوسيعها، كما عملت الدولة على جزأرة إطارات التعليم، وتكييف المضامين التعليمية الموروثة عن النظام الفرنسي وجعلها منسجمة مع انشغالات المحيط، والتعريب التدريجي للتعليم، وبفضل الجهود المبذولة من طرف الدولة حقق قطاع التربية نتائج معتبرة على المستوى التنظيمي والكمي، تجلى في تنصيب منظومة تربوية عصرية وفعالة تسعى إلى تحسين النوعية والمردود البيداغوجي وتكوين مواطن الغد، مواطن مشبع بالقيم الحضارية الأصيلة. إلى جانب تحسينات تخللتها المنظمومة التربوية لتحسين مردور الأساتذة ومردودية التدريس بإدراج مزايا السكن، المخلفات الرجعية، المنح ومزايا أخرى إستفاد منها قطاع التعليم.

إقتصاد مفكك يرى النور غداة الاستقلال

واجه الاقتصاد الجزائري وضعا صعبا غداة الاستقلال حيث أن سبع سنوات من الحرب والتخريب الاستعماري دمرت بموجبه البنية التحتية والهياكل الاقتصادية لاسيما سنوات 61/62 وسياسة الأرض المحروقة، ناهيك عن أن الصناعة التي تركها المعمر تميزت بحجم صغير، لانعدام الترابط الخلفي والأمامي بينها، أما لمؤسسات التي يمتلكها الجزائريون فعموما تخص الصناعات الحرفية وتفتقر لرؤوس الأموال، في حين استمرت فروع الشركات المتعددة الجنسيات في النشاط، وكانت الزراعة والخدمات تمثل %73 من إجمالي الإنتاج، و%20 من الإنتاج الصناعي تمثل مدخلات للصناعات الثقيلة فورثت الجزائر اقتصادا مشوه، مفكك ومتناقص داخليا غير متوازن سواء بين فروع إنتاج القطاع الواحد أو بين القطاعات، قد انعكس عنه وضع اجتماعي أكثر تجسيدا للتخلف متمثل في الثالوث الجهنمي الجهل، الفقر والمرض.
وأمام هذه الوضعية المتدهورة بادرت السلطات الوطنية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تمثلت في إصدار قوانين ومراسيم تحاول تنظيم النشاطات الاقتصادية وقطاعاته
غير أن بوادر الإقتصاد الوطني لاحت إلى الأفق وعرفت تطورا ملحوظا ترجمته أنواع الصناعات، الإكتفاء الذاتي والخبرة في المجال أين إستطاعت الجزائر لملمة إقتصادها من جديد. هذا وقد حققت الجزائز قفزة نوعية في شتى المجالات حتى السياسية والثقافية أين سطرت برامج تهدف بالنهوض بهذه القطاعات ضمن الجهود الجبارة التي سطرت الجزائر في مسيرة التنمية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.