ميلاط : الانتخابات هي خيار الشعب الجزائري    مظاهرات 17 أكتوبر1961 أجبرت فرنسا على العودة إلى التفاوض مع الطرف الجزائري    نبيل القروي يقرر عدم الطعن في نتائج الرئاسيات: "لا يمكن الا الانحناء لإرادة الشعب"    وفاة المجاهد عمار أكلي ادريس أحد مساعدي كريم بلقاسم    مصالح الأمن تشمّع 12 كنيسة فوضوية في تيزي وزو    مخلوفي يحل بأرض الوطن ويحظى بإستقبال الأبطال    تسليم سكنات “LPA” بداية 2021    اكتشاف حقلين بتروليين في بئر بتبسة    وفاق سطيف يفاوض التونسي الزلفاني    الريال يرفض لعب الكلاسيكو    مير "عين الباردة" بعنابة يمثل أمام القضاء قريبا    توقيف عنصري دعم للجماعات الإرهابية بالشلف    الخضر يحطمون رقما صمد لسنوات    النواب في مأزق .. !    ثلاث أدباء جزائريين يتوجون بجائزة “كتارا” للرواية العربية    حمس تحمل السلطة مسؤولية تعطيل مسار الانتقال الديمقراطي    أخصائيون: عدوى المستشفيات بوهران يبقى مشكل سلوكيات وليس إمكانيات    تيجاني حسان هدام يشارك في المنتدى العالمي للضمان الاجتماعي ببروكسل    المهرجان الثقافي الدولي ال11 للموسيقى السيمفونية: عروض كل من السويد وروسيا و اليابان بأوبيرا الجزائر    تنظيم قريبا لمعرض حول تطور الأسلحة عبر المجموعات المحفوظة بمتحف "أحمد زبانة" لوهران    65 مليون دينار لمكافحة الإقصاء والفقر ودعم الأسر المنتجة بتيزي وزو    المرأة الريفية بالبليدة تقبل على التكوين في تربية الأسماك في المياه العذبة    تسجيل 435 حالة التهاب السحايا بشرق البلاد    ألفيس: "لم أحب باريس كثيرا، الناس هناك عنصريين"    دحمون: "السياسة الاستشرافية في القطاعات الحيوية ضرورية لتسطير أهداف مستقبلية"    مصادرة 1674 قارورة خمر بمنزل مروج بسانبيار بوهران    السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات تُحقق في شكاوي شراء التوقيعات    رئيس الدولة يتسلم أوراق اعتماد عدة سفراء دول    جبهة جديدة في ساحة النقاش    خيار لا رجعة فيه    بطول‮ ‬444‮ ‬كم وعمق‮ ‬32‮ ‬كم    المؤرخ الفرنسي‮ ‬جيل مانسيرون‮: ‬    لفائدة‮ ‬20‮ ‬شاباً‮ ‬بسعيدة    التقني‮ ‬الفرنسي‮ ‬فنّد التهم    عقب الإختلالات المسجلة في‮ ‬القطاع‮ ‬    يشارك في‮ ‬اجتماع لمجموعة ما بين الحكومات    عن أبحاثهم حول أفضل الطرق لمحاربة الفقر    المهرجان الوطني‮ ‬للموسيقى العصرية    لجعله وجهة سياحية بامتياز    يخص قطاع المالية‮ ‬    هذه هي‮ ‬تفاصيل إنتحار‮ ‬سفاح سيدي‮ ‬بلعباس‮ ‬    ارتفاع ب6 بالمائة في رقم الأعمال    مؤشرات مفاجئة للتوصل إلى اتفاق نهائي    ندرة وغلاء طوال السنة    فضاءات الاحتكار    نحو تصنيف مسجدي «الأمير عبد القادر» و«أبو بكر الصديق» التاريخيين    23 لاعب يستعدون لمواجهة المغرب    تسجيل 30 حالة إصابة بالتهاب السحايا    من الأفضل تنظيم البطولة الإفريقية بالباهية    جمال قرمي في عضوية لجنة تحكيم    38 حالة إصابة بالتهاب السحايا الفيروسي بباتنة    الشيخ لخضر الزاوي يفتي بعدم جواز بقاء البلاد دون ولي    غلام الله يشارك في الأشغال بالقاهرة    أهمية الفتوى في المجتمع    صلاة الفجر.. نورٌ وأمانٌ وحِفظٌ من المَنَّان    بعوضة النمر تُقلق المصالح الطبية بعين تموشنت    مذكرة تفاهم بين رابطة العالم الإسلامي وجامعة أم القرى    38 أخصائيا في "دونتا ألجيري"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الباحث في الفلسفة سليم خزندار
نشر في النصر يوم 12 - 12 - 2018

البعد الفلسفي لأعمال مفدي زكريا أعمق من فكر مالك بن نبي
نشط أول أمس البروفيسور سليم خزندار، أستاذ الرياضيات بجامعة قسنطينة 2، و باحث في مجال الفلسفة، ندوة حول علاقة الأدب بالفلسفة، ضمن سلسلة الندوات التي ينظمها أسبوعيا نادي الأدب بالمدرسة العليا للأساتذة ، حيث أكد في مداخلته، بأن نسيجا متينا يربط التخصصين، بالرغم من أنه لا يبرز إلا نادرا في الأعمال الأدبية الجزائرية.
الباحث قال بأن الجزائري الوحيد الذي قدم أعمالا ذات اتجاه فلسفي لغوي، هو الكاتب الراحل محمد ديب، فقد كان، حسبه، أديبا كثير التأثر بالفلسفة، و تتسم إصداراته بالعمق و التحليل، و هو بعد سيطر بوضوح على كتاباته الأخيرة، على غرار «ثلاثية الشمال»، أما في ما يخص الكتاب المعاصرين، فيمكن أن نحصرهم كما عبر بتحفظ ، في عمل واحد هو رواية « التفكك»، للكاتب رشيد بوجدرة. بالمقابل يؤكد المتحدث، بأن هناك شاعرا جزائريا، يتمتع بغزارة أدبية و فلسفية و سياسية لم يسبقه إليها مبدع جزائري آخر، ألا و هو مفدي زكريا، الذي تناول بشكل كبير علاقة الإنسان بالمقاومة و شرح مفاهيم كالأمة و الوطنية، و عرف كيف يمزج بين الأدب و السياسة في خطابه الموجه للفرد و للمجتمع و للفكر الإنساني عموما، وأشار خزندار، إلى أن كل القراءات السابقة لأمهات أعمال شاعر الثورة، على غرار النشيد الوطني «قسما»، و «إلياذة الجزائر»، و نشيد «نحن طلاب الجزائر» و غيرها، أغفلت البعد الفلسفي لهذه الأشعار، ولم تحاول فهمه و لم تعطه حقه من التمعن ، ما يتطلب قراءة أخرى، كما قال، خصوصا وأن أعمال مفدي زكريا لمن يدرك قيمتها، تعد أعمق بكثير من فكر مالك ابن نبي مثلا، فرغم أن لديه طرحا فلسفيا واضحا في كتابه « رسالة الإسلام»، لكنه مع ذلك يبقى أقل تغلغلا في المنهج الفلسفي من الشاعر، حتى أن بعض أفكاره غير مقبولة تماما ، بل خاطئة حسب رأي المتحدث، الذي أضاف « القول مثلا، بأن هنالك قابلية للاستعمار لدى شعوبنا هو طرح غير منطقي، وإلا لما كنا تحررنا، بل على العكس تماما، أقول أن لدينا قابلية للتحرر و المقاومة» .
مع ذلك أكد الباحث، بأن فهم البعد الفلسفي لأي عمل أدبي، سواء كان لكبار الفلاسفة و الأدباء كجون بول سارتر و أمبيرتو إيكو و رولان بارت و غيرهم، مرهون بالتحكم في اللغة و مطالعة الأعمال بلغتها الأم، لأن الترجمات في الغالب لا تخدم العمل بقدر ما تشوهه، حتى أن هناك ترجمات قد تكون خاطئة كليا، حسبه، و منها ما هو مغرض أيضا، مشيرا إلى أنه سبق له و أن وقف على أمر مماثل، من خلال اطلاعه على إحدى الترجمات المصرية لكتاب « لذة النص لرولان بارت».
و أضاف المتحدث، بأن تحرير الفكر و العقل و حتى السياحة و المنهج مرتبطان بإتقان اللغات، و أن الفرد مطالب على الأقل بإتقان ثلاث لغات، كما أن دراسة الفلسفة، حسبه، لا تشمل التخصص فحسب ، فالبعد الفلسفي في رأيه، من شأنه أن يسمو بالفكر، ففي النهاية ، كما عبر، الفلسفة لا تزال موجهة للعلوم بدرجة كبيرة، « مثلا في فرنسا، يقولون بأنهم يكتبون التاريخ بمفاهيم فلسفية، لأن أول اكتساب للتاريخ هو اكتساب تأويلي، و الحديث عن التأويل يجرنا للحديث عن الفلسفة»، مردفا « حتى الأفكار الاجتماعية حسب روادها، ما هي إلا نتاج لأفكار فلسفية تسيست».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.