مجلس الأمة يدرس طلب وزير العدل الخاص بتفعيل اجرءات رفع الحصانة البرلمانية عن السيناتور عمار غول    فيما أوقف مقصي اعتدى على حارس بتبسة    انتخاب محمد سامي عقلي رئيسا لمنتدى رؤساء المؤسسات    زيدان يساند الخضر في "الكان"    برج بوعريريج: إيداع طبيب الحبس المؤقت بتهمة تدنيس العلم الوطني    سلسلة حرائق تأتي على أراض فلاحية ب 4 بلديات    توزيع أزيد من 30 ألف وحدة سكنية    هارون: التخلي عن طباعة النقود "غير كاف" ما لم يُعدل قانون القرض والنقد    عقلي سامي على رأس FCE    توقيف مروجة “زطلة” في عين الدفلى ومنقب عن الذهب بالجنوب    ميسي يقود الأرجنتين للفوز على قطر والتأهل لربع نهائي    السنغال تتلقى ضربة قوية قبل مواجهة الجزائر    كوليبالي: “جئنا لحصد اللقب الإفريقي ومواجهة الجزائر جد صعبة”    منتجو الحبوب بغليزان يشتكون من صعوبات دفع منتوجاتهم الفلاحية    إلغاء 38 استفادة من عقود امتياز بسوق أهراس    الجزائر باعت 97 مليار متر مكعب من الغاز في 2018    هذه حالة الطقس والبحر ليوم غد الثلاثاء !    قانون العمل: نحو ادراج مادة لردع المؤسسات المتأخرة في تخصيص مناصب شغل للمعاقين    ماجر ليس أول من استدعى بن ناصر (فيديو)    بداية موفقة..الصحف الجزائرية تشيد بفوز الخضر على كينيا    في الدقيقة 22.. أبو تريكة يعود مجددًا لمدرجات أمم إفريقيا    بحضور خبراء جزائريين وأجانب: الجيش يبحث تأمين المنشآت الصناعية من الأخطار الكيمياوية    غرداية: وفاة أربعة أشخاص وإصابة شخص بجروح بليغة في حادث مرور بجنوب المنيعة    زرواطي تؤكد على دور المواطن في الحفاظ على البيئة    وزارة الصحة تتكفل بملف قائمة المؤثرات العقلية    بمشاركة دكاترة ومهندسين من جامعة بوردو الفرنسية: ورشة تكوينية في فن العمارة الترابية بقصر نقرين القديم في تبسة    همسة    بلقصير يشرف على تخرج الدفعات بمدرسة ضباط الصف للدرك الوطني    إرتفاع اسعار النفط على خلفية التوتر بين إيران والولايات المتحدة    مراقبة مركزية لميزانية البلديات    مالي‮ ‬وموريتانيا    بدوي يكلف الحكومة باقتراح حلول قانونية    رابحي: عهد التمويل غير التقليدي قد ولّى    قتل على إثرها رئيس أركان الجيش    وسط تصاعد التوتر بين البلدين    الداخلية تحرص على نجاح موسم الاصطياف    ولد الغزواني يفوز بانتخابات الرئاسة الموريتانية    إرهابي يسلم نفسه بتمنراست    ضرورة تحقيق نسبة إدماج ب50 بالمائة للمنتجات المصدرة    التلفزيون حاضر في‮ ‬مهرجان تونس    قائمة المؤثرات العقلية الطبية تم التكفل بها    أسئلة النص وأسئلة النسق    إشراقات زينب    يمرّ التعب    فتح مزايدة لتأجير محلات جامع الأمير عبد القادر بالبركي    .. حينما تغيب الأيدي النظيفة    الآفة التي أحرقت البلاد والعباد    مشروع التخويف ينقلب على مهندسيه    30 مليار لتهيئة المؤسسات الإستشفائية وتحسين الخدمات الطبية    إنشاء هيئة متعددة القطاعات تشرف على التطبيق    الموسيقى شريك السيناريو وليست مجرد جينيريك    عبادات محمد رسول الله    قافلة الحج المبرور تحط رحالها بقسنطينة    ستة قرون من الفن العالمي    إقبال ملفت للشباب على الدورات التكوينية الخاصة    ركوب الحصان في المنام…نصر وخير وانتقال    نزول المطر في المنام…غيث خصب ورحمة    حركة تغيير في مديري المؤسسات التابعة لوزارة الصحّة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«كيكي»!
نشر في النصر يوم 19 - 02 - 2019

يحملُ حقيبته الثقيلة ويجوب البلدات ملبياً دعوة الدّعاةِ إذا دعوا. لا ثروة له سوى كلمات لازال يعتقد أنها "تصل"، وبعض كتبٍ يعرضها على قراءٍ لازال يؤمن بأنّهم موجودون.
قد يجيب على أسئلةٍ حمقاء بسماحة المسلّم بضرورة دفع ضريبة التواجدِ في المكانِ غير المناسب، ويفرح كطفلٍ إن صادف قارئاً عارفاً. قد يتغاضى إن سمع ما لا يحبّ.
يعبر عمره سريعاً، وفي آخر الطّريق يكتشف أنه في حاجةٍ إلى البرهان على موهبته لمفتشين بلا موهبة، وفي حاجةٍ إلى تلخيصِ مُنجزه وسيرته للذين أسقطوا القراءة من قائمة انشغالاتهم، ويكتشف في آخر العمر أنّه لا يستطيع تأمين ضروريات الحياة، لأنّه رفض طيلة الطّريق أن يكون لِصّاً كالآخرين.
ها هو الآن على باب الجبّانة يعرض الكتب، كبائع خردةٍ يعرف أنّه لن يستطيع منافسة المنتوج الصيني، ومع ذلك ينتظر الباحثين عن "القيمة" مهما تأخّروا.
لا يستطيع في أيامه الأخيرة أن يعيش في رفاهيّة كاتبٍ شاب في الضّفة الأخرى، ومع ذلك تجد اليوم من يحاول وضع "الكاتب الجزائري" أمام "تشالنج" لا يختلف عن "تشالنج كيكي" ! من خلال مطالبته بإبداء مواقف يوميّة في الحياة العامّة و الانخراط في طقوس "فقهاء شبكات التواصل الاجتماعي" المتفرّغين للشتم.
وظيفةُ الكاتب هي الكتابة و ليس النّواح في المآتم والغناء في الأعراس، وعلينا الانتباه إلى أن البحث عن أدوارٍ للكاتب خارج مداره ، عمليّة عبثيّة تنطوي على مفهوم رسالي كلاسيكي، مثلما علينا الكفّ عن تحميل الكاتب فوق ما يحتمل ومحاسبته على نحوٍ بشعٍ، إذ لا يُعقل أن يُقابل اسم الكاتب أو صورته عند كلّ نشرٍ بتعليقاتٍ الشاتمين الذين يقدّمون أنفسهم كآلات لكشفِ الكُفرِ والإيمانِ، ولا يتردّدون في إطلاق أحكام جائرةٍ على الشّخص والنّص، في تجاوب مع ما تثيره ميديا الإثارة، التي زوّدت في السّنوات الأخيرة، زبائنها التكفيريين بأسماء كبار الكتّاب في البلاد.
وبعد
لعلّ التخلّف (بما في ذلك التخلّف العقليّ) الذي شخّصه "الكاتب" في شبابه، هوّ العقبة التي يواجهها في نهاية الرّحلة، حين يجد نفسه جالساً لبيع كتبه في مجتمعٍ لا يكتفي بعدم القراءة، بل يضيف سوء التقدير إذا لم يتمكّن من التنكيل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.