توجيهات مستمدة من تجربة ميدانية طويلة    جراد يعلن عن 3 ورشات استعجالية    العقار الصناعي ..الملف الذي يُؤرق الحكومة    الجزائر تحذّر من "حرب بالوكالة" في ليبيا    تدعيم الرحلات إلى الجزائر العميقة    شباب بلوزداد يغرق النصرية ويعزز صدارته    الشاعر والصحفي عياش يحياوي في ذمة الله    مراقبة صارمة على مستوى المطارات    تبون مرتاح لأخبار الطلبة    مفارز الجيش توقف تجّار مخدرات ومهاجرين غير شرعيّين    الشعب الجزائري قدّم قوافل من الشهداء دفاعا عن أرضه    تحويل حركة المرور نحو الطريق الوطني رقم 5    أكثر من 40 بالمئة من رحلات الجوية الجزائرية تم إلغاؤها بسبب إضراب المضيفين    أوروبا توافق على قوة جديدة لوقف تدفق السلاح إلى ليبيا    أسبوع تاريخي بالمتحف الجهوي للمجاهد بالمدية    «كتاب بدلا من تذكرة» في مارس بالعاصمة    فخفاخ.. مشاورات ماراطونية لإنقاذ حكومته من الانهيار    الرئيس تبون يستقبل الولاة بمقر رئاسة الجمهورية    وفاة ممرضة وامرأة وطفل بأنفلونزا حادة    تجند تام من أجل صحة الطلبة المرحلين من ووهان    رسالة الأسرى في سجون الاحتلال الصهيونى لوسائل الاعلام والصحافة الجزائرية    دورة تكوينية ل 80 مشاركا بإليزي    آدم وناس والمغربي منير شويعر يزينان التشكيلة المثالية للدوري الفرنسي    جهاز المراقبة ضد الجراد الجوال في حالة نشاط    المركز الجهوي لمكافحة السرطان إمكانيات وطموحات    مكتتبو التساهمي يطالبون بتدخل الوالي    مدريد تخصص 4 ملايين دولار لإعدام الببغاوات    قتلوه لأنه يعمل كثيرا    ندوة تاريخية وطنية حول «الثورة التحريرية بمنطقة عشعاشة وجبال الظهرة»    تونس: قيس سعيد يهدد بحل البرلمان وانتخابات مبكرة    40 طالبة أجنبية بإقامة "2000 سرير"    ورشات متواصلة وتعزيز أكثر للمواهب الشابة    مواطنو العاصمة يستحسنون الخطوة    رجراج يتراجع عن مقاضاة حلفاية    ‘'أسبوع فن الأوريغامي" بعين الصفراء    لا إجازة لنغيز بسبب كازوني    الرابيد لبعث حظوظ لعب ورقة الصعود    نوعية رديئة ب 35 دج للكيس الواحد    اقتراح انجاز سدود صغيرة محاذية لسهل ملاتة لإنقاذ الموسم    « عازم على مواصلة التهديف وتحقيق حلم الصعود »    تسوية منحة الفوز على سكيكدة قبل موقعة الحراش    الشروع في تسجيل أغاني المرحوم بلاوي الهواري    تصوير فيلم «علاء الدين» 2 قريباً    ... «كن قويا» واقهر الدّاء    الدرك الوطني يحجز عتادا لحفر آبار بدون رخصة    السجن لشخصين سرقا 1 مليار سنتيم من منزل جارهم الطبيب    حادث مرور يخلف 4 جرحى    9 تخصّصات جديدة بالقطاعات المنتجة    الرئيس تبون يجتمع بالولاة بمقر الرئاسة    بطاقية وطنية للمنتج الوطني بغضون ستة أشهر    الرئيس تبون : استقبلت بكل ارتياح خبر خروج أبنائي سالمين من أي وباء بعد فترة الحجر الصحي    دعتها لتحمّل مسؤولياتها التاريخية تجاه الشعب الصحراوي    أكدت تمسكها بمهمتها في‮ ‬ليبيا‮ ‬    دموع من أجل النبي- صلى الله عليه وسلم    أهي المروءة أن تقطع الرحم.. ؟!    حكم قول: اللهم إنا لا نسألك رد القضاء…    كم في البلايا من العطايا    لماذا “يفتون الناس”    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





العالية حمزة...الصالحة التي أهدت الموتى أرضها
نشر في الشعب يوم 06 - 11 - 2018

العالية حمزة هي امرأة صالحة وزاهدة جزائرية سميت باسمها مقبرة العالية المقبرة الرسمية التي يدفن فيها العامة بجوار الزعماء والرؤساء الجزائريون، ولدت سنة 1886 بمنطقة سور الغزلان ولاية البويرة ترجع أصولها لقبيلة أولاد نايل، وهي ابنة محمد بوترعة وفاطمة شعبان وكانت تعرف بثرائها الكبير وعملها للخير وكفالتها لليتيم، فبسبب عقمها تكفلت بتربية أبناء أختها «حبارة» التي تزوجت بأحد أقربائها من عائلة دحماني بسور الغزلان، وأبناء أبناء الأخت من العائلة لا يزالون يقطنون بمنطقة سور الغزلان التي تبعد عن العاصمة الجزائرية ب 132 كلم.
لإنصاف المرأة وكتابة الوقائع التاريخية يمكن لرجالات التاريخ التوجه إلى منطقة صور الغزلان والسماع لمن عايشت العالية من كبار المنطقة مواليد قبل 1932. كما يمكن التواصل مع أحفاد أختها الوحيدة « حبارة» المعروفين بعائلة دحماني الذين سمعوا الكثير عن جدتهم الثانية «العالية « من أبائهم وأمهاتهم الذين عايشوا العالية وتربوا في كنفها.
تربت العالية في منطقة سور الغزلان في أسرة محافظة لأبوين ثريين جدا وكان لها أخ وحيد يسمى عيسى وأخت وحيدة تسمى حبارة، عند وفاة والدهم اقتسموا ثروته وعملت في مجال التجارة لتتوسع ثروتها وتملك آلاف الهكتارات من الأراضي في العاصمة ومناطق عديدة من الجزائر كمنطقة بوسعادة والجلفة وغيرها. إلى جانب عملها كمسؤولة في مدرسة لتدريس البنات في سيدي عيسى المجاورة لمنطقتها أنشأتها بمالها الخاص قصد تدريس وكفالة البنات اليتيمات. رغبة منها في الحج سافرت العالية البقاع المقدسة لأداء مناسك الحج سنة 1928 -مع والدتها وأحد محارمها- وهي لم تتعد 42 سنة. بعد إتمام مناسك الحج -التي كانت شاقة في تلك الفترة لعدم توفر الطائرات - شاءت الأقدار أن تودع العالية أمها بعد أووافتها المنية ودفنت في البقاع المقدسة بجوار النبي صلى الله عليه وسلم وجوار خيرة الصحابة.
تزوجت من مدرس من بوسعادة اسمه كرميش محمد (خريج المدرسة العليا للاساتذة 1922) كان يشتغل في نفس المدرسة كمدرس للغة الفرنسية، لم تنجب العالية من محمد أبناء يقال لعقمها، وتكفلت بالأيتام كثر لحنانها وحبها الشديد للأطفال.
حكاية المقبرة
في سنة 1928 وهبت العالية للحكومة الفرنسية قطعة أرضية تقدر مساحتها ب 800 ألف متر مربع، وذلك من أجل تحويلها إلى مقبرة لدفن موتى المسلمين، وطلبت بأن تكتب باسمها والذي مازالت تحتفظ به إلى يومنا هذا. وتحولت مقبرة العالية إلى مثوى لجثامين الشهداء والزعماء والشخصيات المرموقة، على غرار الأمير عبد القادر، فاطمة نسومر، هواري بومدين، أحمد بن بلة، الشادلي بن جديد، علي كافي وغيرهم.
تقول الروايات أنها ماتت سنة 1932 ودفنت في مسقط رأسها بسور الغزلان وكتب على قبرها الولية الصالحة العالية حمزة ولا أحد يعرف عن حجم أملاكها وأين ذهبت ومن قام بالاستحواذ عليها وهذا الأمر بقي سرا إلى اليوم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.