"الحملة الانتخابية تجرى في هدوء سلمية"    بالصور .. ولاية الجزائر توقع عقود إستكمال ربط العاصمة بشبكتي الكهرباء والغاز الطبيعي مع سونلغاز    بلعيد يتعهد بتسوية ملف الحدود مع المغرب    5 آلاف عامل لإنهاء أعمال صيانة بالمسجد الحرام    بن فليس يلتزم من بسكرة بإصلاح المنظومة التربوية    بالصور.. الجيش يتكفل صحيا بالبدو الرحل في بشار وتندوف وأدرار    ورقلة: لا فحوص مهنية بمقر الشركات بعد اليوم    سكك حديدية: وضع أنظمة إشارات حديثة    فيتوريا غاستيز مضيفة الدورة ال44 للاوكوكو، عدة وفود في الموعد    طائرة للجوية الجزائرية تعود أدراجها بعد اصطدام محركها بسرب طيور    عمال التكوين المهني في إضراب بداية من 27 نوفمبر    الفريق قايد صالح يجدد تأكيده اتخاذ كافة الإجراءات الأمنية لتأمين كافة مراحل العملية الانتخابية    رابحي : وسائل الاعلام والاتصال الوطنية مجندة لإنجاح رئاسيات 12 ديسمبر المقبل    عمروش ل "البلاد.نت": أنا مصدوم من تصريحات بلماضي وأطالب بالاعتذار    إصابة 10 تلاميذ في انقلاب حافلة للنقل المدرسي على خط بوركيكة حجوط    غابريال خيسوس يوجّه عبارات المدح لمحرز    وهران: نادي جديد لألعاب القوى لذوي الاحتياجات الخاصة في طور التأسيس    هذه هي حالات العنف ضد المسنين في الجزائر!    الشباب السعودي يتوعد بلعمري بعقوبات    السعودية عضو بالمجلس التنفيذي لليونسكو حتى 2023    توقيف شخص حاول الالتحاق بالجماعات الإرهابية في غليزان    الحكومة تدرس وتناقش مشاريع مراسيم تنفيذية و عروض تمس عدة قطاعات    بالصور..برناوي وزطشي يستقبلان ممثلين عن ال FIFA    بن قرينة يتعهد بإعادة هيكلة الاقتصاد الوطني لتفادي الأزمات والتوترات الاجتماعية    رئاسيات 2019 : دفتر اليوم الخامس من الحملة الانتخابية    الحكومة الكندية الجديدة تؤدي اليمين الدستورية    هدام: ثلاثة أمراض مزمنة تُكلف 70 بالمائة من الأدوية    وفاق سطيف: تنصيب المكتب المسير    تشاور بين قطاعي الصحة والضمان الاجتماعي لتقليص تحويل الجزائريين للعلاج في الخارج    مجمع *لوجيترانس* سيشرع في تنفيذ 15 اتفاقية جديدة للنقل الدولي للبضائع بداية 2020    سوق التأمينات: 66 بالمائة من التعويضات خلال العام 2018 خصت حوادث الطرقات    ميراوي: منظومتنا الصحية تقوم على مبادئ ثابتة    اتفاق شراكة بين جامعة وهران وبيجو سيتروان الجزائر    النفط يتراجع في ظل مخاوف جديدة بشأن آفاق اتفاق التجارة بين أمريكا والصين    «لا وجود لمرشح السلطة»    تضامن كبير مع الفنان رحال زوبير بعد وعكة صحية مفاجئة    استجابة للحملة التطوعية.. أطباء يفحصون المتشردين ويقدمون لهم الأدوية    خلال الموسم الفلاحي‮ ‬الجاري‮ ‬بالبيض    بعد اعتبارها المستوطنات الإسرائيلية‮ ‬غير مخالفة للقانون    ملال‮ ‬يكرم الفنان إيدير    ‭ ‬فايسبوك‮ ‬في‮ ‬خطر‮!‬    الرئيس الفرنسي يفتح جدلا حادا مع الولايات المتحدة    عائلات معتقلي الريف تصر على كشف حقائق التعذيب    أخطار تهدّد مجتمعنا: إهمال تربية البنات وانحرافها    في رحاب ذكرى مولد الرّسول الأعظم    مجاهدة النفس    “وكونوا عباد الله إخوانا”    رابحي: التساوي في الفرص والاعتراف بالتنوع الثقافي مكفول    تأجيل أم إلغاء ..؟    «مهمتي في مولودية وهران انتهت بعد استخراج الإجازات»    يوم تحسيسي حول مخاطر تسرّب الغاز بالحي الجديد 400 مسكن    شركة وطنية مطلب الجميع لاستعادة مجد النادي    « فريقنا مُكوّن من الشباب والدعم مهم جدا لإنجاح الطبعة الثانية»    غياب الماء والتهيئة بقرية حمدات قويدر    رياض جيرود يظفر بجائزة الاكتشاف الأدبي لسنة 2019    صدور "معاكسات" سامية درويش    منع الاستعمال في الأماكن العامة والقاعات المغلقة دليل خطورتها    الطبخ الإيطالي‮ ‬في‮ ‬الجزائر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قضية الحركى مفصول فيها
نشر في الشعب يوم 26 - 01 - 2019

متى نملك الشجاعة للحديث عن عيوبنا حتى لا يستغلها غيرنا ليجعل منها ورقة ضغط ومساومة ضد الجزائر، “الحركى” الجانب المظلم للثورة الجزائرية لأنهم باعوا الوطن لصالح السلطة الاستعمارية ،ملف ونقطة استفهام مهمة لدى كل جزائري خاصة مع تسليط الإعلام الفرنسي الضوء عليهم في كل مناسبة وطنية بإظهارهم في صورة المظلوم الذي سلب وطنه قهرا.
«لسنا وزارة الحركى؟؟؟”، هي إجابة وزير المجاهدين الطيب زيتوني عن سؤال حول ملف الحركى وإن كان ورقة ضغط تستعملها السلطات الفرنسية ضد الجزائر لم افهم سبب العزوف عن الإجابة خاصة وانه ملف مطروح بقوة في الآونة الأخيرة حتى وإن كان -كما قال وزير المجاهدين - شأنا داخليا فرنسيا لاختيارهم فرنسا كوطن جديد لهم لكن لو كانت كذلك لما استعملوهم كورقة إعلامية تسيل في كل مرة الكثير من الحبر، وربما تسمية الكاتب بيار دوم كتابه “الحركى ...الطابو الأخير” كان راجعا إلى الصمت المطبق على هذا الملف الحساس.
قد تكون حساسيته متعلقة بأشخاص ولدوا جزائريين إلا أنهم اختاروا الجهة التي استعمرت الجزائر وسلبتها سيادتها خاصة وأن البعض منهم شاركوا في تعذيب واغتصاب الجزائريين بكل ما تحملانه الكلمتان من معاني مؤلمة، ولكنها الحقيقة والتاريخ الذي لا يمكن حذف أي حدث منه وإن كان سيئا لأنه جزء من الذاكرة التاريخية للشعوب الذي يصنعه ماضيهم بكل تفاصيله الدقيقة ولن يستطيع الواحد منا المضي إلى المستقبل إن لم يعترف ويتقبل ماضيه لأنه من صنعه، لذلك لا بد من الوقوف مع الذات للتحدث بصراحة أن الجزائر بلد المليون ونصف مليون شهيد بلد حَارَ في ثورته العالم بأسره لكن لا يعني ذلك أنها لم تلد الحركى أو الخونة فهم وعبر التاريخ الإنساني كله - منذ أن قتل هابيل قابيل- متواجدون بل في بعض الأحيان يصنعون المنعرج التاريخي للأمم.
لكن – وهنا أتحدث مع كل شخص يرفض الحديث عن هذا الملف الحساس- في الجزائر لم يستطع الخونة قلب المعادلة التاريخية بل جرائمهم البشعة ضد وطنهم كانت من بين الأسباب في تشبُث الجزائريين الأحرار على بساطتهم ب«الجزائر الحرة المستقلة” لان الحركى أعطوهم درسا واقعيا في مآل كل شخص يبيع وطنه لأنه وبكل وضوح يتحول إلى مسخ إنساني يقتل أمه أو يغتصبها دون أي تردد،..يا الهي كيف لمثل هؤلاء أن يتجرؤوا على طلب العودة إلى الأرض التي خانوها وباعوها ولا نملك نحن من كان آباؤنا وأجدادنا مجاهدين وشهداء -و حتى نحن جيل الاستقلال عقدنا العزم على مواصلة ما بدؤوه - مواجهتهم و التكلم بكل صراحة عنهم؟؟؟.
لا يجب أن يكون الهمس صوت كل من يتكلم عن الحركى لأننا نؤمن كمجتمع أنهم باعوا “بلا ندامة “ كما يقال في المثل الشعبي لذلك ذهبوا -بالنسبة لنا- بلا رجعة، فالأمر واضح و القضية مفصول فيها ولا لبس فيه، فعلينا إذا ألاَّ نترك ثغرات يدخل منها البعض لتشويه تاريخنا قد يطال أسماء مهمة ممن صنعوا تاريخ الجزائر المجيد، ولعل الصمت والهروب إلى الزاوية هو من يعطي البعض القوة في التشكيك في وطنية الأمير عبد القادر مؤسس الدولة الجزائرية، ..هي “خزعبلات” تاريخية لا بد من الوقوف في وجهها لأن الأجيال القادمة لا تملك حظ سماع أو الاحتكاك بمن عايشوا الفترة الاستعمارية.
العبثية التي نشاهدها هنا وهناك تستوجب علينا مواجهة كل ما يحاك ضد الجزائر وتاريخها، فضرب القدوة التاريخية للجزائريين سيكون له وقع مدمر على الأجيال القادمة، فما نسمعه ونراه في مختلف القنوات التلفزيونية يحتم علينا الخروج من قوقعتنا لمواجهة تحديات عصر اختلفت أسلحته وإن أردنا الحفاظ على خصوصيتنا التاريخية علينا أن نعيها جيدا بكل ما فيها من أحداث وتفاصيل.
علينا فقط أن نؤمن أن الخونة الذين قتلتهم الثورة التحريرية ولنا في تلك اللقطة التي صورها الفيلم الأسطورة “معركة الجزائر” عندما قال “علي لابوانت” للخائن “الجبهة حكمت عليك بالموت” هو دليل على فطنة قادة الثورة التحريرية إلى ضرورة التعامل مع “الحركى” بصرامة، لان السكوت عليهم سيجعل منهم في الجهة المقابلة أبطالا، تلك الحنكة السياسية في إزالة أي شوائب تدور حول ثورة الأحرار هي عظمة من صنعوها لأنهم تعاملوا مع كل تفاصيل الواقع بسلبياته وايجابياته لإيمانهم الراسخ أن الطبيعة لا تقبل الفراغ.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.