عبد العزيز رحابي يكشف عن تكليفه بمهمة التنسيق لإدارة الندوة الوطنية للحوار يوم 6 جويلية المقبل    بوجمعة طلعي يتنازل عن الحصانة البرلمانية    تفجير انتحاري وسط العاصمة التونسية    نوبة ارتجاف جديدة تصيب أنغيلا ميركل    صلاح يعيد زميله عمر وردة للمنتخب    حركة في سلك الحماية المدنية تخص 29 مديرا ولائيا    محرز- ماني.. صراع الدوري الإنجليزي في الأراضي الإفريقية !    العشرات من أصحاب الجبة السوداء بتيزي وزو يشلون العمل القضائي    ماكرون: سأبذل أقصى جهدي لتفادي حرب بين إيران وأمريكا    تيسمسيلت: الحرائق تتلف هكتارات من الأشجار الغابية        وقفة مع النفس    «لا طموحات سياسية لقيادة الجيش»    6 طائرات جديدة تدعم أسطول الخطوط الجوية الجزائرية    أويحيى.. ملزي وأبناؤهما وإماراتيون أمام «البروكيرور» بشبهة الفساد!    «سنستورد 2.5 مليون لقاح ضد الأنفلونزا الموسمية»    الدالية تؤكد نجاح برنامج «تفعيل» لمحاربة العنف ضد المرأة    "إريكسون" تحضر دراسة حول سوق الانترنت عبر النقال بالجزائر    ألعاب القوى لذوي‮ ‬الإحتياجات الخاصة    يفتتح مطلع شهر أكتوبر المقبل‮ ‬    مجرد مضيعة للوقت،،    دراسة تكشف‮:‬    نظام وقائي لمواجهة موجة الحر    سيتم إنجاز‮ ‬6‮ ‬مشاريع بقطاع الموارد المائية    العملية تعتبر الأولى من نوعها بالولاية    ‘'أزاهير الخراب" في نسخة عربية    تاريخ غابر معرَّض للزوال    من النضال المحلي إلى الكفاح الدولي    بن زيمة يوجه رسالة تشجيع ل "الخُضر"    لضخ‮ ‬3‮ ‬ملايير متر مكعب من الغاز سنوياً‮ ‬    وزير الموارد المائية في‮ ‬مصر    مرداسي‮ ‬تموّل فيلم والدها؟    قال أن الإنتخابات النزيهة كفيلة بحلها‮ ‬    إنهاء مهام‮ ‬مانعة الصلاة‮ ‬في‮ ‬المدرسة‮ ‬    الحريري يؤكد رفض لبنان ل صفقة القرن    بقشيش 23 ألف دولار رونالدو يثبت كرمه    أكثر الحضارات الغارقة تحت الماء غموضا في العالم!    جلسة أدبية لتقديم وتوقيع كتاب الزين بخوش    ثلاثي جزائري ضمن التشكيلة المثالية للجولة الأولى    رسالة من عطر الشهداء: يا ناس فلسطين ليست للبيع    بلاحة يلتحق بتطاوين التونسي وبلقاسم ينضم للادارة وفريفر باق    قطار وهران - عين تموشنت خارج الخدمة    .. وضاع المال العام بين الفساد السلوكي والهيكلي    مصادرة طن من اللحوم الفاسدة و القبض على 3 متورطين بالباهية    ركب سيدي الشيخ عادة ضاربة في التاريخ    «بعض الأعمال تموت في عرضها الافتتاحي والمهرجانات خزان لاكتشاف المواهب»    التأكيد على دور الخطاب المسجدي في نشر التآخي والتضامن بين الجزائريين    الفرق بين الجانّ والشيطان    هل أرسل الله رسولا في الجن؟    الخسارة ممنوعة لتنزانيا وكينيا    فحوصات متخصصة غائبة وتجهيزات معطلة    الشورى في حياة النبي صلى الله عليه وسلم    مصطلح صفقة القرن هل هو من اختراع الإعلام العربي؟    الجزائر ليست مهددة بأزمة غاز قريباً    رجال الدين والحراك .. أي موقع ؟    وزارة الصحة تؤكد التكفل بانشغالات الصيادلة    الصحة العمومية مهددة بقرية وادي فاليط بسعيدة    دورة تكوينية للناسكين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المنعرج الحاسم...
كلمة العدد
نشر في الشعب يوم 09 - 02 - 2019

الفساد، أو «طاعون» الاقتصاد، لم يعد مممكنا تحمل انتشاره في السوق، بعد أن بلغ مستويات تهدد مستقبل النمو، الذي يراهن عليه في مواجهة تداعيات الصدمة المالية الخارجية الناجمة عن أزمة أسعار المحروقات، من جانب، والتطلعات الكبيرة للتنمية المستدامة، من جانب آخر. ترسانة قانونية ودواليب تنظيمية لمواجهة الظاهرة تم إرساؤها منذ السنوات الأخيرة، ترتكز على إرادة صريحة لمحاربة كافة أشكال الفساد، دونما تعطيل لحركية الاستثمار، غير أن المهمة لا تبدويسيرة في ظل انفتاح السوق وتحرير المبادرة، ما يفتح المجال لشريحة من المتعاطين مع الفساد للتسلّل إلى الساحة الاقتصادية.
العمل الوقائي من الفساد له أهمية كبيرة لا تقل عن العمل القمعي، الذي ينتظر أن يضاعف من وتيرته باحترافية وشفافية، بعد استكمال ضبط الآليات القانونية وإعادة تهيئة البنية المؤسساتية ذات الصلة، بوضع القضاء أمام مسؤولياته في انجاز الأهداف المسطرة ضمن توجه مكافحة الفساد، من أجل تطهير المشهد الاقتصادي وتعزيز الثقة في السوق.
لقد ضخت الدولة موارد غير مسبوقة في الجهاز الاقتصادي من خلال تحفيز ومرافقة وتمويل الاستثمار الخلاق للثروة، ضمن توجهات النموذج الجديد للنمو، ومن الضروري انتظار الحصول على القيمة المضافة ضمن نسيج متناسق لاقتصاد إنتاجي ومتنوع، يتطابق مع ورقة طريق الانتقال الاقتصادي.
وبالموازاة مع تجسيد نسبة مقبولة من تلك الأهداف، لا يزال اكبر تحد يستوجب رفعه يتعلق بكبح وتحييد واستئصال ممارسات الفساد، ضمن القواعد القانونية، لتطهير السوق ووضعها على مسار النموالحقيقي، مما يسمح بالفرز بين المؤسسات التي تنخرط على مستوى كل القطاعات في تنافسية ترتكز على المبادرة والابتكار والتسيير المناجيريالي، بحيث يكون للموارد البشرية المؤهلة الدور الحاسم.
إن المؤسسة التي تلتزم بقواعد السوق وتستجيب طوعا للقوانين من حيث المطابقة مع معايير الجودة واحترام الآجال ودفع الضرائب والتصريح بالعمال لدى الضمان الاجتماعي ونبذ الرشوة، الغش، التلاعب بالصفقات والتحايل، هي الرقم الصعب في المعادلة، وتصنف شريكا حقيقيا في بناء اقتصاد جديد، يقوم على تثمين العمل والقناعة بشكل راسخ بأن الإضرار بالاقتصاد الوطني بأي سلوك يصنف في خانة الفساد، يدمر المؤسسة والمستثمر والمتعامل ورجل الأعمال الحقيقي بنفس القوة السلبية التي تلحق بالجهاز الاقتصادي للبلد.
لكن ماذا ينفع كل هذا السياج القانوني والتنظيمي المحيط بالاقتصاد، إذا غابت القيم، التي تمثل محرك الضمير وصمام الأمان في ظل سباق دولي محموم على مصادر الطاقة والأسواق، حيث الصراعات حول الثروات تحسم وفقا لمدى التحكم في شروط التنافسية والالتزام بمعايير مكافحة الفساد على كافة المستويات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.