“محرز” بمعنويات مرتفعة رغم الإقصاء المر ضد “توتنهام”    هبوب رياح قوية جنوب البلاد ابتداء من يوم الجمعة    صدور مذكرة توقيف في حق خليفة حفتر على خلفية الهجوم على العاصمة طرابلس    لجنة اليقظة ليست بديلا لبنك الجزائر    كريم عريبي يقود النجم الساحلي للتتويج بالبطولة العربية    توفير طاقة كهربائية "كافية" لتغطية الطلب المتوقع في الصيف    صورة “براهيمي” و”صلاح” تصنع الحدث !!    قطاع الاتصال يباشر في تشكيل لجنة لتوزيع الإشهار اعتمادا على الشفافية    مسيرات سلمية عبر الوطن للمطالبة بتغيير النظام ورفض الانتخابات الرئاسية المقبلة    الرئاسة تنظم لقاء تشاوري يظم 100 شخضية عن الأحزاب والجمعيات والحراك الشعبي يوم الاثنين المقبل    الأمانة الوطنية للإتحاد العام للعمال الجزائريين تكذب خبر إستقالة سيدي السعيد    أمن عنابة يطيح 4 أشخاص ويحجز 3 كلغ و820غرام الكيف المعالج    رابحي : المرحلة الحساسة التي تعيشها البلاد تقتضي من الإعلام الاحترافية و احترام أخلاقيات المهنة    حزب جبهة التحرير الوطني ينفي استقالة منسقه معاذ بوشارب    رئيس إمبولي: "بن ناصر له مكان مع نابولي والإنتير بحاجة إليه"    المحامون يواصلون مقاطعة جلسات المحاكم دعما لمطالب الحراك الشعبي    قايد صالح : "كافة المحاولات اليائسة الهادفة إلى المساس بأمن البلاد واستقرارها فشلت"    حوادث المرور: وفاة 12 شخصا وجرح 15 أخرون خلال 24 ساعة الأخيرة    توقيف تاجري مخدرات بالأغواط وبحوزتهم 100 كلغ من الكيف    جلاب يشدد على ضرورة تجند الجميع لإنجاح عملية التموين خلال شهر رمضان    20 ألف طالب عمل مسجل بوكالة التشغيل في سوق أهراس    حجز 2184 قرص مهلوس في ميناء الغزوات    وفاة شخصين في حادث مرور بالوادي    نفط: خام برنت يصل إلى 43ر71 دولار للبرميل يوم الخميس    تأخير مباراة شبيبة بجاية - وفاق سطيف إلى 25 أبريل    المجلس الإسلامي‮ ‬الأعلى‭:‬    عن عمر ناهز ال67‮ ‬عاماً    محمد القورصو‮ ‬يكشف‮:‬    باريس تحاول تبرير قضية المسلحين والزبيدي‮ ‬يكشف المستور    تيارت    للتحقيق في‮ ‬عرقلة مشاريع‮ ‬سيفيتال‮ ‬    ‮ ‬طاسيلي‮ ‬للطيران توسع أسطولها    حداد متمسك بفريق سوسطارة    5‭ ‬بلديات بالعاصمة دون ماء    وزير الصحة الجديد‮ ‬يقرر‮:‬    فيما نشر قائمة الوكالات المعنية بتنظيم الحج    أمريكا تعاقب الشركات الأوروبية عبر كوبا    حجز 2520 مؤثّرا عقليا    وفاة الرئيس البيروفي الأسبق آلان غارسيا    "هانية" ل"أوريدو" بأقل من 1 دينار ل10 ثواني    هذه تعليمات ميراوي لمدراء الصحة بالولايات    تكريم 30 نجيبا    "متعودون على لعب الأدوار الأولى"    الباءات وحروف العلة    يد من حديد لضرب رموز الفساد    ..الحراك يلهم مبدعي الكلمة    ثلاثة أرباع الشفاء في القرآن    توقع إنتاج 1.6 مليون قنطار من الحبوب    مزيد من الجهود للتكفل بالبنايات    كراهية السؤال عن الطعام والشراب    الطريق الأمثل للتغيير    المطالبة بمعالجة الاختلالات وتخفيض السعر    احتفاءٌ بالمعرفة واستحضار مسار علي كافي    ذاكرة تاريخية ومرآة للماضي والحاضر    استحداث جائزة وطنية لتكريم أحسن ابتكار لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة    تأكيد وفرة الأدوية واللقاحات    عامل إيطالي يشهر إسلامه بسيدي لحسن بسيدي بلعباس    ‘'ثقتك ا لمشرقة ستفتح لك كل الأبواب المغلقة"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





امراة ...بين حمرة و سواد
نشر في الشعب يوم 13 - 02 - 2019

يحتفل اليوم الكثير ممن نعرفهم بعيد الحب الذي يزداد مريدوه سنة بعد سنة ، ففي كل أزقة تجد باعة متجولين يبيعون ورودا حمراء و دباديب الحب التي غالبا ما يكتب عليها «احبك» بالانجليزية ، البعض يشتري و البعض يبتسم و البعض الآخر يتساءل عن المناسبة؟
لكن تلك المرأة التي يتودد إليها هؤلاء الرجال في هذا اليوم هي أيضا تلك المرأة التي تضرب و تعنف و يسلب حقها في اليوم الموالي من المناسبة التي لا أراها ذات صلة بمجتمعنا من قريب أو من بعيد، بل صورة حقيقية عن حالة الاغتراب التي يعيشها شبابنا الذين يبحثون عن كل شيء فقط لإغواء المرأة و امتلاكها طبعا خارج الأطر الشرعية أو الإدارية بل البعض يوظف ما هو متعارف عليه من اجل تحقيق مآربه الدنيئة باستغلال المرأة و رميها بعد انتهاء مدة صلاحيتها.
الحب إذاً أصبح مجرد لحظة آنية يموت بانقضائها رغم انه شعور يرقى بالإنسان في أسمى صوره يعطي الإنسان معنى وجوده و حقيقة رسالته فوق الكرة الأرضية التي كتب الله عليه فيها أن يعبده محبا و مستسلما لقضائه و قدره فيكون هنا الحب روحيا يرفع الروح إلى أسمى درجات الإيمان، لن افصل في هذا الأمر لأنني لست برجل دين أو مفت و لكن الفطرة الإنسانية تكره أن تنزوي في مجرد غريزة حيوانية تذهب العقل و تضرب عرض الحائط بشرف الرجل وشهامته لان الرجولة تأبى على صاحبها الانحطاط إلى هذا المستوى من التجرد من القيم والأخلاق. لن أعطي حكما على عيد الحب و الاحتفال به لأننا نترفع عن هذا الجدال الذي أخرجنا من مناقشة الأمور المهمة التي سيكون إيجاد حلول لها تغير كبير في حياة تلك المرأة المكسورة و المغلوبة على أمرها ، تلك المرأة التي تبقى دائما عرضة للمساومة في عرضها و أملاكها و مبادئها.
هذه المراة التي يتغنى البعض بجمالها و بانها نصف المجتمع هي ذاتها تلك التي ينتزع حقها عنوة وتسلب ارادتها في اختيار مصيرها و مستقبلها، هي المراة التي تحرم ميراثها لانها فقط «جنس انثى»، هي ايضا نفسها تلك التي تشتم وكذلك تسب و تهان في الطريق و عند اشارات المرور، هي اكذلك تلك المراة التي ترمى في شارع لانها انجبت بنتا او طفلا معاقا او اكتشف انها مصابة بمرض مزمن او خطير، ...هذه المراة التي يشتري لها الرجل ورودا في عيد الحب هي نفسها المراة التي خرجت للعمل في الدعارة من اجل لقمة العيش ، الم يكن من الاجدى البحث عن السبل التي تحفظ لها كرامتها و شرفها، الم يكن من الممكن ايجاد مكان ياوي تلك النسوة وابنائهن عندما يتخلى الرجل عن مسئولياته اتجاهها و هنا لا اتحدث فقط عن الزوج لان الاب و الاخ و المسئول كلهم معنيون بالوضعية الكارثية التي تعيشها المراة.
لا أتكلم عن القوانين لأننا كبلد و كتشريع نحن مع الأفضل ولكن يبقى التطبيق حجر عثرة أمام تحقيق الآمال و النتائج المرجوة من وضعها و سنها، كيف لرجل يغتصب حقوق النساء في كل شيئ قولا و فعلا يشتري وردة حمراء ل»حبيبته؟؟؟!» و هو لا يعرف عنها سوى أنها «أنثى»؟؟؟، كيف لرجل يتفنننن في إسماع المرأة في عيدها العالمي كلمات الاعجاب و الاعتراف بدور المرأة المحوري في بناء مجتمع سليم ومتوازن و هو يعمل كل ما يستطعيه من اجل أن لا تتحصل المراة أعلى منصب اعلي من منصبه؟؟، كيف لرجل يهين امه و اخته و زوجته ان يفقه لغة الورود و «الدباديب» الحمراء؟؟؟،....هو التناقض الذي منع المراة من ان تكون نصف المجتمع قولا و فعلا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.