لا تغيير في تاريخ العطلة الشتوية للسنة الجامعية 2019-2020    غسان سلامة : أدعو إلى حضور الجزائر لمؤتمر برلين حول ليبيا ومجلس الأمن وصل الى حالة العقم    تبون: ''بإمكاني رفع احتياطي الصرف في ظرف سنة أو سنتين''    بن فليس.. أنا لا أخادع أمام الشعب ويا “مصيبتاه” !    الإحتلال الإسرائيلي يصعد عدوانه على قطاع غزة وحماس تتعهد بالثأر للقتلى    طارق الجاني: “مهمتنا لن تكن سهلة أمام بارادو وحسنية أغادير”    إقبال ضغيف على تذاكر موقعة زامبيا    وزير الصحة يلتقي بعدة وزراء و مسؤولين أجانب على هامش قمة نيروبي للسكان والتنمية    محكمة باب الوادي تبرئ 5 شباب من حاملي الراية الأمازيغية من تهمة المساس بالوحدة الوطنية    إنهيار عمارة بالقصبة بالجزائر العاصمة: عدم تسجيل خسائر بشرية    مطار هوراي بومدين: حجز أزيد من 50 الف يورو ومسدس أتوماتيكي    الجزائر-الغابون: إرساء آليات جديدة لتكثيف المبادلات التجارية    كلاسيكو ناري بين المولودية والكناري    أصحاب عقود ما قبل التشغيل يطالبون بالإدماج دون قيد أو شرط    نحو إعداد جهاز معلوماتي في الجزائر لمكافحة الغش في الإمتحانات    ثغرة خطيرة في فيسبوك تشغل الكاميرا سرا وإليك حلا بسيطا    فيكا 10: عرض فيلمين وثائقيين بالجزائر العاصمة حول الهجرة غير الشرعية    الصالون الوطني الأول للأجبان التقليدية: قطاع الفلاحة يستهدف تثمين المنتوج وتحسين القدرات التقنية للمحولين    الجزائر: نسبة إمتلاء إستثنائية للسدود    الجزائر-الصين: السيد بن مسعود يدعو إلى تطوير علاقات التعاون والشراكة في قطاع السياحة بين الطرفين    أمطار ورياح في عدة ولايات    جماهير “ليستر سيتي” تحت الصدمة بسبب تصريحات “محرز” !    "مجهول" يشتري أغلى ساعة يد في التاريخ    إنقاذ زوجين من الموت المحقق بعد اختناقهما بالغاز بالمسيلة    ترامب: نعلم مكان الرجل الثالث في "داعش"    أبواب المنتخب الوطني تبقى مفتوحة لكل الأسماء القادرة على تقديم الإضافة    «تأجيل الانتخابات والتمسك بالتغيير الجذري»    «التدابير الجبائية الجديدة، أكثر جاذبية للشركاء الأجانب»    مع ضرورة عودة اللاجئين    بعد إستقالة الرئيس موراليس    في‮ ‬إطار برنامج العمل النموذجي‮ ‬للتنمية الريفية    يومية‮ ‬آل مونيتور‮ ‬تكشف المستور‮:‬    خلال الإضطراب الجوي‮ ‬الاخير‮ ‬    بتهمة القتل الخطأ والجروح الخطأ    الجيش‮ ‬يدمر خمسة مخابئ للإرهابيين‮ ‬    العدالة الأوروبية توجه ضربة قوية لإسرائيل    تحديد عوائق التشغيل في الجنوب    دعوة لتعويض مضخة الأنسولين الخاصة بالأطفال    صورة وتعليق:    «الوعدات الشعبية» ..أصالة وتراث    تتويج فيلم «الشمس» لبوكاف محمد طاهر بالمركز الأول    «لورا فيشيا فاليري» إيطالية دافعت عن الإسلام    123 أجنبي يعتنقون الإسلام إلى غاية أكتوبر المنصرم    الأميار خارج المشهد    جريحان في انحراف سيارة ببئر الجير    أين الخلل .. !    تحضير لقاء المدية بمواجهة "المغناوة"    عمروش يستدعي 25 لاعبا    بوسكين يشرع في تحضير مباراة الكأس    الإنشاد فن راق ورسالة نبيلة تساهم في تغيير المجتمعات    تعديل المحتوى والتركيز على الصورة التعبيرية    مناقصة لاختيار مكتب دراسات جديد    توقف أشغال تنقية سد فرقوق من الأوحال    شركة الخطوط الجوية الجزائرية تبرمج 477 رحلة خلال موسم عمرة 2019    للتلقيح ضد الإنفلونزا الموسمية    ضرورة تعلّم أحكام التّجارة..    السيِّدُ الطاووسُ    النبأ العظيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الدكتوران مقلاني ولميش: هكذا تمت أولى الشحنات العربية للجزائر المكافحة
نشر في الشعب يوم 16 - 03 - 2019

لم تكتف القيادة السورية بالوقوف إلى جانب الثورة الجزائرية، ومساندة المناضلين وتأييدهم تأييدا معنويا فقط، بل تجاوز ذلك إلى التأييد العسكري، وكان هذا التأييد نابعا من أن القيادة السورية، كانت تدرك حجم النضال الذي يخوضه الشعب الجزائري ومقتنعة بجديته، هذا ما أكّده الدكتوران عبد الله مقلاتي وصالح لميش في الجزء الرابع من كتاب «سوريا والثورة التحريرية الجزائرية»، الصادر عن وزارة الثقافة بالجزائر.
في هذا الصدد قال المؤلفان: «شرع في الإمداد السوري بالسلاح إلى الثورة الجزائرية منذ عام 1955، حيث إن أحمد بن بلة زار دمشق عام 1955 وإلتقى مع القيادة السورية ممثلة في كل من الرئيس شكري القوتلي وعبد الحميد السراج، وناقشهم حول الوضع في الجزائر وحقيقة الثورة وأهدافها، وقد تجاوبت معه القيادة السورية كل التجاوب متعهدّة بتقديم ما يمكن تقديمه لهذه الثورة».
وتوجّت هذه الزيارة بإرسال كمية من الأسلحة ذات الصنع الفرنسي، والتي نقلتها طائرة مصرية على ثلاث دفعات إلى مصر ثم شُحنت إلى الجزائر من ميناء الإسكندرية، وفي نفس السنة أشرف قائد الجيش السوري شوكت السفير على شحن حمولة فاقت 4 طن من الأسلحة المختلفة في طائرة من نوع «هيركوس»، وفي عام 1956 أرسلت أكثر من 200 طن من الأسلحة وقنابل يدوية ومدافع السورية إلى الإسكندرية في الطائرة الروسية التي أجرتها الحكومة السورية.
وأضاف الباحثان أن القيادات الجزائرية بدأت تتردّد على سوريا، حيث إن أعمر أوعمران تمكّن من الحصول على كمية شحنت بعد أن أجريت لها بعض التجارب، لمعرفة مدى صلاحيتها وأودعت في معسكر دمبر ثم شحنت في صناديق كتبت عليها إشارات رمزية، وسلمت إلى ممثل الثورة بدمشق وأرسلت إلى ميناء الإسكندرية عبر ميناء اللاذقية ومنه إلى الجزائر.
شحنات متعدّدة وإطارات تخرّجت من الكليات الحربية لدمشق وحمص
وحسب ذات المصدر فإنه، حين أصبحت الجزائر بحاجة إلى تطوير بعض كفاءاتها المهنية في مجال الإستيراتيجية الحربية، فتحت دمشق أبواب كلياتها الحربية إلى العدد من الجزائريين الذين أخذوا فترات تربصية في الكليات الحربية بدمشق وحمص، وقد بلغ عددهم عام 1957 ثمانية وثلاثون طالبا تخرجوا من هذه الكليات كطيارين.
وتواصل الدعم السوري العسكري للثورة الجزائرية خلال 1957، حيث أرسلت شحنات متعدّدة شملت أسلحة مختلفة مع معدات حربية ومحطة إذاعية إشتراها الملحق العسكري السوري من إيطاليا، إلى جانب حمولة عسكرية قدرت ب50 طن، حيث تسلمها أوعمران وكانت القيادة العسكرية السورية تلجأ في الكثير من الأحيان إلى التنسيق مع قيادة الثورة للإعتماد على الأجانب لتهريب هذه الأسلحة عن طريق بعض المهربين.
علما أن هذه الكمية من الأسلحة والذخيرة قدمت لجيش التحرير الوطني دون مقابل، وعندما أعلن قادة الثورة عن حاجاتهم إلى متطوعين من الأطباء سارعت سوريا لإرسال عدد من الأطباء الذين تخلوا عن عياداتهم وانخرطوا في الثورة لإسعاف الجرحى في المعارك منهم يوسف زعين، رياض برمدا، إبراهيم ماخوس، نور الدين وصفوح الأتاسي، وصلاح السيد.
واصلت الحكومة السورية إرسال إمداداتها إلى الثورة الجزائرية رغم العقبات والمؤامرات الخارجية والداخلية التي كانت تحاك ضد الثورة، وضد أي طرف يمدّها بالمساعدة والتأييد حتى قيام الوحدة المصرية السورية عام 1958، والذي أصبح فيه الموقف بين البلدين موحدا اتجاه الثورة الجزائرية، وجاءت الوحدة لتعطي دعما متواصلا والوقوف أمام القوى الإستعمارية.
وقد كان رد فعل فرنسا تجاه هذه المساعدات هو توتر العلاقات السورية الفرنسية، والإعلان عن توقيف بيع الأسلحة إلى سوريا، وأرسلت فرنسا مذكرة للأمم المتحدّة تشكو فيها الإذاعة السورية على أنها توجّه نداءات إلى الشعب الجزائري تحث على قتل المستوطنين الأوروبيين في الجزائر، وصرّح رئيس الوزراء غي موليه في الجمعية الوطنية الفرنسية بأن حكومته لن توقع بعد الآن أي إتفاق لإرسال الأسلحة إلى أي من الدول العربية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.