دخول خط السكة الحديدية الجديد محطة أغا- مطار الجزائر الدولي حيز الخدمة الاثنين المقبل    منظمة حماية المستهلك: لهذه الأسباب لا تقبل بعض البنوك الأوراق النقدية الجديدة!    رقم العملاق فيرغسون يبقى صامدا لأكثر من 32 عاما !    تبسة.. العثور على جثة شاب منتحر في حي البساتين بالحمامات    أتلانتا يضرب موعدًا مع لاتسيو في نهائي كأس إيطاليا    الطارف.. توقيف مروجين للأقراص المهلوسة ببن مهيدي    آخر أجل لدفع تكاليف واستكمال ملف الحج يوم 5 ماي المقبل    السيسي يمدّد حالة الطوارئ في مصر ل3 أشهر إضافية    مفاجآت في قائمة المنتخب الوطني لأقل من 23 عاما    عدل 2: حوالي 54 ألف مكتتب مدعو لاختيار الموقع    مسيرة مليونية بالسودان للمطالبة بحكم مدني    بالفيديو.. “فيغولي” ينتفض ويقود “غلطة سراي” لنهائي كأس تركيا !!    تنصيب لوحة تذكارية في باريس لمناضل فرنسي مناهض للاستعمار    أكدت حرصها على استقلاليتها و القيام بواجبها في مكافحة الفساد    بوادر إنفراج “أزمة بلماضي” قُبيل “الكان”    إتفاق لتجديد عقد لتموين ايطاليا بالغاز الجزائري    إصابة شخص بجروح طفيفة في حادث تحطم طائرة صغيرة بالمنيعة    دوخة يتحدث عن أهداف الخضر في كأس أمم إفريقيا 2019    الأربعاء المقبل عطلة مدفوعة الأجر    اتحادية عمال البريد والاتصالات تعليق إضرابها    مجلس الامة يؤكد:    النيابة العامة تؤكد حرصها على استقلالية العدالة ومكافحة الفساد    الحماية المدنية تجند 200 عون لمرافقة الحجاج    الجزائريون “يشتكون” من إرتفاع أسعار الخضر والفواكه عشية شهر رمضان    الشيخ شمس الدين”والدي النبي هما من أهل الفترة”    المحكمة العليا تُخرج الملفات الثقيلة من الأدراج    وزير الصحة: تخصيص 25 مركزا لتقديم الأدوية الخاصة بالأمراض الإستوائية    تعيين ياسين صلاحي رئيسا مديرا عاما جديدا لاتصالات الجزائر الفضائية    وزير الصحة يؤكد أن الجزائر أول دولة في المنطقة الإفريقية مؤهلة للحصول على شهادة القضاء على الملاريا    محاولات انتحار وحرق وغلق للطرقات بالمسيلة    أسعار النفط ترتفع وتتجاوز عتبة 75 دولار للبرميل    الجيش يعد الجزائريين باسترجاع أموالهم المنهوبة    سفارة فرنسا تؤكد احترامها سيادة الجزائر وسيادة شعبها    المتظاهرون يطالبون بإجراء محاكمة علنية للمتورطين في قضايا الفساد    «العدالة فوق الجميع»    لفاطمة الزهراء زموم‮ ‬    البطولة الإفريقية للجيدو    العملية تندرج في‮ ‬إطار توأمة ما بين المستشفيات‮ ‬    اعترف بصعوبة إستئناف الحوار السياسي    في‮ ‬طبعته الأولى بتيسمسيلت‮ ‬    بسبب تردي‮ ‬الأوضاع الأمنية    وزير التربية خارج الوطن    إنهاء مهام حميد ملزي مدير عام المؤسسة العمومية "الساحل"    السراج يتهم فرنسا بدعم خليفة حفتر    عمال محطة الصباح المغلقة يقطعون الطريق    بلدية وهران ترفض الترخيص للهلال الأحمر لاستغلال روضة المستقبل    تجارب الأدباء الجزائريين على طاولة النقاش    حكايا التراث تصنع الفرجة و الفرحة بقاعة السعادة    " ..كتبت حوار 17 حلقة منه وليس السيناريو "    مشاريع لتحسين نسبة التموين بالماء    أسباب نجاح الشاب المسلم    قصة توبة مالك بن دينار    نظرة القرآن إلى الرسل والأنبياء    إدراج 5 معالم أثرية تاريخية في سجلّ الجرد الولائي    5 ملايين دج لاقتناء كتب جديدة    أول كفيف يعبر المحيط الهادئ    لتفادي‮ ‬تعقيدات الأمراض المزمنة خلال شهر رمضان‮ ‬    علموا أولادكم اللقمة الحلال ...    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الدكتوران مقلاني ولميش: هكذا تمت أولى الشحنات العربية للجزائر المكافحة
نشر في الشعب يوم 16 - 03 - 2019

لم تكتف القيادة السورية بالوقوف إلى جانب الثورة الجزائرية، ومساندة المناضلين وتأييدهم تأييدا معنويا فقط، بل تجاوز ذلك إلى التأييد العسكري، وكان هذا التأييد نابعا من أن القيادة السورية، كانت تدرك حجم النضال الذي يخوضه الشعب الجزائري ومقتنعة بجديته، هذا ما أكّده الدكتوران عبد الله مقلاتي وصالح لميش في الجزء الرابع من كتاب «سوريا والثورة التحريرية الجزائرية»، الصادر عن وزارة الثقافة بالجزائر.
في هذا الصدد قال المؤلفان: «شرع في الإمداد السوري بالسلاح إلى الثورة الجزائرية منذ عام 1955، حيث إن أحمد بن بلة زار دمشق عام 1955 وإلتقى مع القيادة السورية ممثلة في كل من الرئيس شكري القوتلي وعبد الحميد السراج، وناقشهم حول الوضع في الجزائر وحقيقة الثورة وأهدافها، وقد تجاوبت معه القيادة السورية كل التجاوب متعهدّة بتقديم ما يمكن تقديمه لهذه الثورة».
وتوجّت هذه الزيارة بإرسال كمية من الأسلحة ذات الصنع الفرنسي، والتي نقلتها طائرة مصرية على ثلاث دفعات إلى مصر ثم شُحنت إلى الجزائر من ميناء الإسكندرية، وفي نفس السنة أشرف قائد الجيش السوري شوكت السفير على شحن حمولة فاقت 4 طن من الأسلحة المختلفة في طائرة من نوع «هيركوس»، وفي عام 1956 أرسلت أكثر من 200 طن من الأسلحة وقنابل يدوية ومدافع السورية إلى الإسكندرية في الطائرة الروسية التي أجرتها الحكومة السورية.
وأضاف الباحثان أن القيادات الجزائرية بدأت تتردّد على سوريا، حيث إن أعمر أوعمران تمكّن من الحصول على كمية شحنت بعد أن أجريت لها بعض التجارب، لمعرفة مدى صلاحيتها وأودعت في معسكر دمبر ثم شحنت في صناديق كتبت عليها إشارات رمزية، وسلمت إلى ممثل الثورة بدمشق وأرسلت إلى ميناء الإسكندرية عبر ميناء اللاذقية ومنه إلى الجزائر.
شحنات متعدّدة وإطارات تخرّجت من الكليات الحربية لدمشق وحمص
وحسب ذات المصدر فإنه، حين أصبحت الجزائر بحاجة إلى تطوير بعض كفاءاتها المهنية في مجال الإستيراتيجية الحربية، فتحت دمشق أبواب كلياتها الحربية إلى العدد من الجزائريين الذين أخذوا فترات تربصية في الكليات الحربية بدمشق وحمص، وقد بلغ عددهم عام 1957 ثمانية وثلاثون طالبا تخرجوا من هذه الكليات كطيارين.
وتواصل الدعم السوري العسكري للثورة الجزائرية خلال 1957، حيث أرسلت شحنات متعدّدة شملت أسلحة مختلفة مع معدات حربية ومحطة إذاعية إشتراها الملحق العسكري السوري من إيطاليا، إلى جانب حمولة عسكرية قدرت ب50 طن، حيث تسلمها أوعمران وكانت القيادة العسكرية السورية تلجأ في الكثير من الأحيان إلى التنسيق مع قيادة الثورة للإعتماد على الأجانب لتهريب هذه الأسلحة عن طريق بعض المهربين.
علما أن هذه الكمية من الأسلحة والذخيرة قدمت لجيش التحرير الوطني دون مقابل، وعندما أعلن قادة الثورة عن حاجاتهم إلى متطوعين من الأطباء سارعت سوريا لإرسال عدد من الأطباء الذين تخلوا عن عياداتهم وانخرطوا في الثورة لإسعاف الجرحى في المعارك منهم يوسف زعين، رياض برمدا، إبراهيم ماخوس، نور الدين وصفوح الأتاسي، وصلاح السيد.
واصلت الحكومة السورية إرسال إمداداتها إلى الثورة الجزائرية رغم العقبات والمؤامرات الخارجية والداخلية التي كانت تحاك ضد الثورة، وضد أي طرف يمدّها بالمساعدة والتأييد حتى قيام الوحدة المصرية السورية عام 1958، والذي أصبح فيه الموقف بين البلدين موحدا اتجاه الثورة الجزائرية، وجاءت الوحدة لتعطي دعما متواصلا والوقوف أمام القوى الإستعمارية.
وقد كان رد فعل فرنسا تجاه هذه المساعدات هو توتر العلاقات السورية الفرنسية، والإعلان عن توقيف بيع الأسلحة إلى سوريا، وأرسلت فرنسا مذكرة للأمم المتحدّة تشكو فيها الإذاعة السورية على أنها توجّه نداءات إلى الشعب الجزائري تحث على قتل المستوطنين الأوروبيين في الجزائر، وصرّح رئيس الوزراء غي موليه في الجمعية الوطنية الفرنسية بأن حكومته لن توقع بعد الآن أي إتفاق لإرسال الأسلحة إلى أي من الدول العربية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.