موسى تواتي يرفض المشاركة في الندوة التشاورية الإثنين المقبل        “الخضر” يعسكرون في الإمارات وودية الكونغو قد تسقط    الأفافاس يكشف تفاصيل الهجوم على مقره بالأسلحة البيضاء والكريموجان    ليبيا: ارتفاع حصيلة قتلى معارك طرابلس إلى 213    رغم استقالته.. ولد عباس يطلب رخصة عقد الدورة الاستثنائية للجنة المركزية للأفلان؟ !    رئيس “نجم مقرة” :”عضو من الرابطة أكد تعرضنا لمؤامرة”    محرز يروج لحملة “البريميرليغ” ضد العنصرية    أمطار رعدية تتعدى 25 ملم على هذه المناطق    قريب الشهيد عبان رمضان: هذه الشخصيات الكفيلة لقيادة المرحلة الانتقالية    صحفي سوداني يكشف عن تصريحات صادمة للبشير دفعت لخلعه!    حوالي 3 ملايين شخص يموتون سنويا بسبب ظروف العمل    “بن زية” يقضي أوقاتا رائعة في مطعم الطباخ التركي “بوراك”!    ولاية الجزائر: مواصلة هدم البنايات الفوضوية ورفع دعاوى قضائية ضد أصحابها    بالفيديو.. الجيلالي يتألق مع شباب “اليوفي”..!    بلماضي: “الخبرة تلعب دورا كبيرا في كأس إفريقيا”    30 سنة سجن لشقيق منفذ هجوم تولوز محمد مراح    ضرورة تجند الجميع لإنجاح عملية التموين خلال شهر رمضان    حكومة الوفاق تقرر وقف التعامل مع فرنسا وتأمر باعتقال حفتر    القارئ الجزائري أحمد حركات يكرم في مسابقة حفظ القرآن الكريم بالكويت    كريم عريبي يقود النجم الساحلي للتتويج بالبطولة العربية    استحداث جائزة وطنية لتكريم أحسن ابتكار لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة    إختيار فيلم “بابيشا” لمونية مدور في مهرجان كان 2019    لجنة اليقظة ليست بديلا لبنك الجزائر    توفير طاقة كهربائية "كافية" لتغطية الطلب المتوقع في الصيف    قطاع الاتصال يباشر في تشكيل لجنة لتوزيع الإشهار اعتمادا على الشفافية    مسيرات سلمية عبر الوطن للمطالبة بتغيير النظام ورفض الانتخابات الرئاسية المقبلة    رابحي : المرحلة الحساسة التي تعيشها البلاد تقتضي من الإعلام الاحترافية و احترام أخلاقيات المهنة    قايد صالح : "كافة المحاولات اليائسة الهادفة إلى المساس بأمن البلاد واستقرارها فشلت"    بالصورة: زيارة مميزة ل محرز في لقاء توتنهام    المحامون يواصلون مقاطعة جلسات المحاكم دعما لمطالب الحراك الشعبي    حوادث المرور: وفاة 12 شخصا وجرح 15 أخرون خلال 24 ساعة الأخيرة    20 ألف طالب عمل مسجل بوكالة التشغيل في سوق أهراس    درك غليزان يفكك شبكة مختصة في الاتجار بالمخدرات و يوقف 4 من أفرادها و يحجز مركبتين    نفط: خام برنت يصل إلى 43ر71 دولار للبرميل يوم الخميس    في‮ ‬حادث مرور ببلدية عين التين    بالمحطة البحرية للغزوات    المجلس الإسلامي‮ ‬الأعلى‭:‬    عن عمر ناهز ال67‮ ‬عاماً    محمد القورصو‮ ‬يكشف‮:‬    تيارت    آلاف العمال تظاهروا في‮ ‬المركزية النقابية للمطالبة برحيله    للتحقيق في‮ ‬عرقلة مشاريع‮ ‬سيفيتال‮ ‬    ‮ ‬طاسيلي‮ ‬للطيران توسع أسطولها    وزير الصحة الجديد‮ ‬يقرر‮:‬    فيما نشر قائمة الوكالات المعنية بتنظيم الحج    هذه تعليمات ميراوي لمدراء الصحة بالولايات    يد من حديد لضرب رموز الفساد    توقع إنتاج 1.6 مليون قنطار من الحبوب    كراهية السؤال عن الطعام والشراب    الطريق الأمثل للتغيير    ثلاثة أرباع الشفاء في القرآن    المطالبة بمعالجة الاختلالات وتخفيض السعر    احتفاءٌ بالمعرفة واستحضار مسار علي كافي    ذاكرة تاريخية ومرآة للماضي والحاضر    تأكيد وفرة الأدوية واللقاحات    عامل إيطالي يشهر إسلامه بسيدي لحسن بسيدي بلعباس    ‘'ثقتك ا لمشرقة ستفتح لك كل الأبواب المغلقة"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الجزائر قدوتنا في النضال لاستعادة الوطن المحتل
نشر في الشعب يوم 19 - 03 - 2019

المرأة الفلسطينية مقاومة دائمة من أجل القضية العادلة ولن تتنازل
هي مثال المرأة الصامدة الرافضة لأية تنازلات أو انحلال في الآخر، هي الحرية التي تنتفض في كل يوم من اجل وجودها و تواجدها على الأرض الطيبة التي تسقى في كل يوم دما طاهرا ونقيا يسيل لتبقى فلسطين حية في قلوب لم تولد بعد، هي الحياة التي تزرع في كل شبر من فلسطين لتكون كما كانت منذ الأزل ارض الرباط و الجهاد،.. منار حسين المصري عقيلة السفير الفلسطيني في الجزائر، تحدثت إلى «الشعب» عن المرأة الفلسطينية ونضالاتها والمرأة الجزائرية وتحدياتها وعن فلسطين المحبة للجزائر شعبا ووطنا.
كلماتها أبهرتني، لأنها لم تترك أي واحدة منها تعني الحب لم تستعملها لوصف الرابطة القوية التي تجمع الشعبين الفلسطيني و الجزائري، قالت منار حسين المصري في تصريحها ل»الشعب» أن الجزائر بلد كبير وعظيم تحتل مكانة لا يضاهيها فيها احد في قلب كل فلسطيني لأنها ومهما تغيرت الظروف المحيطة بالقضية الفلسطينية بقيت واقفة إلى جانبها لم تتنازل قط عن تأييدها ودعمها لها سواء في العلن أو الخفاء ولم تتوان أبدا في تقديم المساعدة لإخوانهم عبر مختلف المراحل التاريخية التي مرت بها ففي السراء و الضراء لم تنسى الجزائر و شعبها إخوانهم الفلسطنيين، فحتى في أوج محاربتها للاستعمار كانت تدعم القضية الفلسطينية بالسلاح و القوة المعنوية و السياسية، الجزائر دائما استمدت عظمتها من دعمها لشعوب التحرر في العالم.
هي قلوب عامرة بحب فلسطين
قالت عقيلة السفير الفلسطيني إنها و منذ تواجدها في الجزائر لما يربو على الخمس سنوات فإنها زارت مختلف ولايات الوطن شمالها و جنوبها، شرقها وغربها و في كل مكان من الجزائر حلّت به وجدت قلوبا عامرة بحب فلسطين متشربة بعدالة قضيتها ومؤمنة بتحررها يوما ما لأنها الأرض الطيبة مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم، و لن يختلف في هذا الحب شخصان سواء كانوا رجالا أو نساء أو أطفالا ، الجزائر إذا بمختلف فئاتها وأطيافها يعتبرون القضية الفلسطينية قضيتهم و اكبر همهم، والجميل أنهم يتوارثون هذا الحب جيلا بعد جيل فالكل يربي أبناءه على حب فلسطين و الإيمان بقضيتها، لذلك –كما قالت منار حسن المصري- انه لا بد من العودة إلى فلسطين و استرجاع قدسها و مسجدها فلا يضيع حق وراءه مطالب.
معبرة في ذات الوقت، عن افتخارها بهذا الحب قائلة: ان للجزائريين أمجاد و أجداد في فلسطين فهناك دفنت ذراع أبو مدين الغوثي حيث قطعت أثناء خوضه معركة حطين المشهورة سنة 1187، و دفنت كشهادة على سقاية الأراضي المقدسة بدماء جزائرية، مكافأة له على تضحيته وعرفانًا منه ببسالته، أوقف السلطان الأيوبي حارة للمغاربة بالقدس الشريف، تولت إدارتها عائلات من أصل جزائري إلى أن اختفت معالمها عندما قام اليهود الصهاينة بتوسيع ما يعرف بحائط المبكى إثر سقوط القدس الشرقية.
المرأة، الوطن وبقاء قضية
عن المرأة الفلسطينية أكدت منار حسين المصري أنه لم ينقص أو ينضب قط إيمانها الراسخ بضرورة الدفاع عن مسرى الرسول صلى الله عليه و سلم ، تدافع في مجال هي موجودة فيه عن عروبة و إسلام هذه الأرض التي تتوالى الحملات الواحدة تلو الأخرى بغية تهويدها و لكن هيهات أن يكون ذلك و مازال نبض من الحياة في عروق و قلب المرأة الفلسطينية التي تغذي جنينها حب فلسطين و ترضعه بعد ميلاده الشهادة من اجل فلسطين و تعلمه قبل خطواته الأولى الذود عن أرضه وعرضه، تربيه على أن كل قطرة دم تسقط في فلسطين تسقط لتبني أحرار و ترفع أشجار و تقوي صمود هذا الشعب الأبي الذي لا يخاف الموت وهو السبب الذي جعل المحتل يختبئ وراء الدبابات.
لكن الفلسطنيين على العهد صامدين فيكونون رأس حربة المقاومة و الأمة العربية ذراعها، أما المرأة الجزائرية بحسب عقيلة السفير الفلسطيني، هي كما عهدناها واعية، حاضرة،قوية، مربية، ناشئة في ظل الأزمة تتعامل بكل صبر وذكاء، لأنه لدينا نماذج من بلدان أخرى هي نماذج مؤلمة على المرأة الجزائرية ألا تخوضها حتى وان قبضت على الجمر و لا يجب أن تكون هذه الفتنة سببا في تقسيم الجزائر.
لم يبق لمنار حسين المصري عقيلة السفير الفلسطيني إلا أسابيع قليلة لتغادر الجزائر تحدثت عن فراقها للجزائر بحسرة وهي تحبس دموعا صافية تتكلم في صمت عن حب فلسطيني طاهر لا يأمل في الجزائر إلا خيرا، اجابت عن سؤال طرحه «الشعب» عما يحملة الديبلوماسي داخله من ذكريات عند رحيله عن الجزائر اجابت «منار» ان الديبلوماسي الفلسطيني يأتي إليها بكل حب للجزائر قيادة وشعبا، يسكن داخله شعور داخلي بأنه يغادر من ارضه الى ارضه من وطن ولد فيه الى وطن حوله ايمانه الراسخ بالقضية الفلسطينية و دعمه لها الى وطن يحتضر الفلسطيني كأحد الأبناء الأحرار، فالجزائري ليس بحاجة الى قصف ليقف مع الفلسطنيين، وهو عندما ينجح و يتفوق ان كان طبيبا أو فنانا أو رياضيا أو في أي تخصص هو فيه يهدي نجاحه الى الشعب الفلسطيني.
«سأهوي على أرضها لأقبلها»
وصفت عقيلة السفير الفلسطيني شعورها اتجاه هذا الوطن انها تخجل من حب الجزائر و دعمها للفلسطينيين، و قالت انها عندما تتخيل ساعة صعودها الطائرة لمغادرة الجزائر ترى نفسها تهوي على ارض المطار لتقبل ارض الجزائر، التي تراها كبيرة بمجاهديها و مناضليها قبل و بعد الثورة، و هي متيقنة يقينا قاطعا ان الدماء الزاكيات الطاهرات التي سالت في مختلف مناطق الوطن كانت تطوق لتسيل على ارض فلسطين منذ بداية الثورة المقاومة الفلسطينية.
عن الحراك الشعبي الذي تعرفه الجزائر قالت منار حسين المصري ان الجزائر تمر بمرحلة دقيقة و صعبة تحتاج إلى حنكة السياسيين و ووعي الشباب و مختلف فئات الشعب، فعظمة تلك المسيرات الشعبية يجب أن تسخر للبناء لا للتخريب، هي و كل الفلسطنيين ينتظرون بترقب و حذر بقلوب مؤمنة أن الجزائر ستتجاوز هذه الأزمة بكل هدوء و بلا انزلاقات بحنكة سياسيها الذين هم على قدر كبير من الذكاء و الحكمة و الوعي بروح شبابها الذي ان شاء الله سيتفهم و يقدر التغييرات التي تحدث ، متمنية في الاخير كل الامن و الأمان للجزائر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.