لضمان الحياد التام للعملية الإنتخابية‮ ‬    يشارك في‮ ‬اجتماع لمجموعة ما بين الحكومات    من تنظيم مديرية الصناعات العسكرية‮ ‬    يخص قطاع المالية‮ ‬    بطول‮ ‬444‮ ‬كم وعمق‮ ‬32‮ ‬كم    المؤرخ الفرنسي‮ ‬جيل مانسيرون‮: ‬    التقني‮ ‬الفرنسي‮ ‬فنّد التهم    خلال الثلاثي‮ ‬الأول لسنة‮ ‬2020    لفائدة‮ ‬20‮ ‬شاباً‮ ‬بسعيدة    تخص قطاع الصحة    المهرجان ال11‮ ‬للموسيقى السمفونية‮ ‬    عن أبحاثهم حول أفضل الطرق لمحاربة الفقر    لجعله وجهة سياحية بامتياز        أكد حرص الدولة على تطويره‮.. ‬بلمهدي‮:‬    مطار‮ ‬أورلي‮ ‬الفرنسي‮ ‬en‮ ‬penne‮!‬    رئيس الإمارات‮ ‬يكرّم سفير الجزائر    أكد تجند الجيش لإجهاض كافة مخططات العصابة‮.. ‬الفريق ڤايد صالح‮:‬    انتحار الشرطي الذي قتل أربعة أشخاص    مؤشرات مفاجئة للتوصل إلى اتفاق نهائي    19 شخصية وطنية تدعو للتهدئة لإنجاح الانتخابات    مجلس المحاسبة يوجه مساءلة ل "مير" الخروب السابق    ندرة وغلاء طوال السنة    12يوما للحصول على شهادة الجنسية الجزائرية    انسداد بثانوية بوعزيز ربيعة يضع مديرية التربية في ورطة    صندوق النقد الدولي يرفع توقعاته الخاصة بالنمو في الجزائر إلى 6ر2% خلال سنة 2019    توقيف مروج مهلوسات    فضاءات الاحتكار    السجن لسارق 750 مليون سنتيم من مسكن تاجر بسان لاناز    لا مؤسسات تربوية ولا خدمات ولا قناة تجميع ب 2801 مسكن بمسرغين    23 لاعب يستعدون لمواجهة المغرب    «حقّقنا تعادلاً بطعم الانتصار في المدية وسنواصل في ريتم النتائج الايجابية »    اختيار محرز أحسن لاعب لشهر سبتمبر    نحو تصنيف مسجدي «الأمير عبد القادر» و«أبو بكر الصديق» التاريخيين    33 عارضا في الصالون الوطني للصورة الفوتوغرافية بالبيض    12 جمعية في الموعد نهاية أكتوبر الجاري    تسجيل 30 حالة إصابة بالتهاب السحايا    قوانين صارمة لحماية العقار وتسهيلاتٌ لدعم الفلاح    تخصيص 6170 هكتارا للبقول الجافة    تقدم في تخفيف الإجراءات الإدارية    إبراهيم غالي يؤكد لغوتيريس مشاطرته إمكانية التوصل الى حل لمسألة الصحراء الغربية    من الأفضل تنظيم البطولة الإفريقية بالباهية    الوضعية الحرجة للنادي تحتاج إلى حلّ سريع    ترقية فرص الترويج للقدرات السياحية    الصهر والزوج... "سمن على عسل"    جمال قرمي في عضوية لجنة تحكيم    لفيدرالية جبهة التحرير فضل كبير في إنجاح الثورة    روسيا: لن نسمح بحدوث اشتباك بين تركيا وسوريا    مستشفياتنا خطر علينا .. !    امرأتان تفوزان بجائزة "بوكر" الأدبية    38 حالة إصابة بالتهاب السحايا الفيروسي بباتنة    الشيخ لخضر الزاوي يفتي بعدم جواز بقاء البلاد دون ولي    غلام الله يشارك في الأشغال بالقاهرة    أهمية الفتوى في المجتمع    صلاة الفجر.. نورٌ وأمانٌ وحِفظٌ من المَنَّان    بعوضة النمر تُقلق المصالح الطبية بعين تموشنت    مذكرة تفاهم بين رابطة العالم الإسلامي وجامعة أم القرى    38 أخصائيا في "دونتا ألجيري"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





انضمام المثقّفين إلى الحراك مكسب حقيقي
نشر في الشعب يوم 21 - 04 - 2019

اعتبر مثقّفون في حديث ل «الشعب» أن الحراك الشعبي ضروري، وهو أشبه بهجوم معاكس ضدّ كل من أراد أن ينال من ثقافة وهويّة وأصالة الشعب الجزائري، مشيرين إلى أن انضمام المثقفين والمبدعين والفنانين إليه مكسب حقيقي استطاع أن يجسّد المطالب الشعبية في قالب إبداعي ثقافي مميز.
ويرى محدثونا بأن المثقف يملك اليوم المادة المعنوية والمعرفية لتشخيص القضايا التي تعني الوطن، وبأن رسالة المثقف باختصار هي تسليم المشعل ووضع الأشخاص المناسبين في الأماكن المناسبة.
بغداد سايح:
تجسيد مطالب الشّعب أوّلا وأخيرا
يتفاءل الشاعر بغداد سايح بالحراك الشعبي الذي تشهده الجزائر حاليا، قائلا إنه بالرغم من أن هذه الهبّة الشعبية جاءت متأخرة، إلا أنها بيضاء تأتي أفضل من أن لا تأتي، واعتبر هذه الحركة ضرورية أشبه بهجوم معاكس ضد كل من أراد أن ينال من ثقافة وهويّة وأصالة الشعب الجزائري، ذلك أن المنظومة اعتبرت - وما تزال - الشعب قاصرا تحرّكه الأيادي كلما نادى إلى واقع أجمل.
ويرى بغداد سايح أنه لا مجال لاستغباء الشعب تحت شعار «أنا أو الفوضى»، قائلا بأن الشعب أكبر من أن يكون دمية تحركها خيوط ما يسمى الدولة العميقة، وأضاف بأنه على ثقة أن حراكا سلميا كهذا انبعث من الأمل بعيدا عن انهزامية المتشائمين، والأجمل أن هذا الحراك لم تقتصر مطالبه على سقوط أشخاص إنما نادى بتنحية كل من تلطخت يده بمآسي الجزائريين.
كما أكد الشاعر بغداد سايح بأن هذا الحراك يميّزه وجود مختلف شرائح المجتمع على تباين مستوياتهم الدراسية والعمرية والمهنية، معتبرا في ذات السياق أن انضمام المثقفين المبدعين والفنانين إليه مكسب حقيقي استطاع أن يجسّد المطالب الشعبية في قالب إبداعي ثقافي مميز، ذلك أن المثقف داخل الحراك حسب الشاعر، يمكنه أن يلعب دورا مهما جدا في التغيير عبر التصدّي لكل الأكاذيب الإعلامية التي بإيعاز من جهات معروفة تحاول تقزيم الحراك، واعتباره مجرّد ريح في الشباك.
وأشار المتحدث إلى أعمال فنية كوميدية تناولت موضوع الحراك باحترافية عالية، وفي منظوره ساعدت على إيصال رسالة واضحة للداخل والخارج، على أن مطلب الشعب الجزائري سيبقى بعيدا عن كل محاولة للالتفاف به وقتله، مضيفا بأن درجة الوعي عند شباب اليوم تتّسم بالنمو بقدر تلك الجراح التي جعلتها العصابات تتسع داخل مجتمع أرهقته المشاكل المتعددة.
كما يرى الشاعر بأن الكتاب والشعراء خصوصا أعطوا أهمية كبرى للحراك عبر أعمال تمجّد هبّة الشعب، مؤكدا بأن الدور هنا إعلامي حين تخاذلت منابر إعلامية تبيع الوهم، وقال إنه باعتباره واحدا من شعراء الحراك، لا بد له من توثيق هذه البطولة بقصائد ترقى إلى مقامها، وهذا ما كان من المشرف على مجلة «بصمتي» الذي يجمع حاليا أعمالا أدبية تعطي للحراك عمقيه الحضاري والتاريخي، وأشار في الأخير أن المثقف سيتحمل مسؤوليته اليوم قبل الغد.
فوزي سعيداني:
أمانة الأجيال يجب أن تسترد
من جهته أكد الكاتب والمسرحي فوزي سعيداني بأن الحراك الشعبي جاء نتيجة صمت وهو القطرة التي أفاضت الكأس، قائلا: «الكلمة التي أُغلقت فتحت الموضوع»، وأضاف بأن الشعب بعدما تأمل جيدا وصبر طويلا، ومات فيه شعور الطموح أن يحيا ضمير النظام انفجر حبا في الوطن، على اعتبار أن الحراك من منظور المتحدث هو اللغة العميقة لتبليغ رسالة بأننا حقا تعبنا وأن أمانة الأجيال يجب أن تسترد.
وقال إن المثقف مثلما تقول الفلسفة اليونانية هو المقصود وهو البداية والقضية، ولذلك هو معني بكل قضايا الوطن بل مسؤول، لأن العلم نور والمثقف يملك المادة المعنوية والمعرفية لتشخيص القضايا التي تعني الوطن وتسيير أي عملية تهم الوطن، معتبرا بأن المثقف في الحراك هو القبطان، حيث يقول فيكتور هيجو: «كلّما صرنا أكثر دراية صرنا أكثر وطنية». وقال مالك بن نبي «إن رغبتنا في التحصيل هي أعظم تعبير عن المحبة الوطنية».
وهنا يضيف الكاتب والمسرحي فوزي سعيداني بأن المثقف الجزائري قاد ذات زمن القضية الجزائرية في ظل الاستعمار الفرنسي في كل المحافل الدولية، وصنّفت ضمن أعظم الحركات التحررية، مشيرا إلى أن المثقف الآن كطالب جامعي، كموظف وكإعلامي يقود حراكا يبدع فيه الشعب، «لذلك المثقف همزة وصل بين الشعب وإبلاغ رسالة الشعب».
«المثقف أبرز متضرر من قمع النظام للحياة، على اعتبار أنه مستقبل الأمة ووهجها»، هذا ما أكّده المتحدث، قائلا بأن المثقف في الدول الأخرى هو الوزير والمسؤول، وهو من تمنح له المسؤولية لأنه يملك المادة للعمل كما أنه كله حس بالمسؤولية وكله حب للوطن.
وأضاف بأن رسالة المثقف واضحة، وهي حياة عادلة نموذجية، مؤسسات في المستوى، مستوى اقتصادي يعيد الأمل، وقال في ختام كلامه بأن رسالة المثقف باختصار هي تسليم المشعل ووضع الأشخاص المناسبين في الأماكن المناسبة، على اعتبار أن المثقف ثورة العصر.
قريدي نذير:
نضج سياسي غير مسبوق
وعبّر السينمائي والمسرحي قريدي نذير عن سعادته بالنتيجة التي خرج بها الحراك بمساعدة الشبابّ، مشيرا إلى أنه لولاهم لما تغيرت الأمور إلى الأحسن والذي نتج عنه نضوج سياسي غير مسبوق، وقال بأن الدور الذي يلعبه الفنان في مثل هذه الحالات لإحداث التغيير هو نفس الدور الذي يلعبه الحراك، إلا أنه فقط قد يختلف بطريقة أو أخرى بين المثقفين والمبدعين، على غرار برمجة حوارات ولقاءات ثقافية، أو تنظيم أعمال فنية تعكس الدور الحالي لما يحدث في الجزائر.
أما فيما يخص طموحاتهم بعد التغيير، أشار إلى أنهم يحاولون قدر المستطاع استعادة روح الثقافة في بلدنا العزيز، وإيصال أصواتهم عالميا بناء على إنتاجات سينمائية ومسرحية بمقاييس عالمية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.