بمشاركة‮ ‬22‮ ‬سفينة تحمل العلم الوطني    نظراً‮ ‬للنتائج المشجعة التي‮ ‬حققها    عنابة    أعلنت عنه‮ ‬قوى الحرية والتغيير‮ ‬    البرلمان الإفريقي‮ ‬للمجتمع المدني‮ ‬يؤكد‮: ‬    محمد فارس هداف ضد اسي ميلان    مولودية بجاية ودفاع تاجنانت يسقطان إلى الرابطة المحترفة الثانية    الزمالك يتوج بلقب الكونفيدرالية لأول مرة في تاريخه    منذ حلول شهر رمضان الفضيل‮ ‬    بينهم ثلاثة في‮ ‬حالة حرجة    مع بداية شهر جوان المقبل‮ ‬    3 جرحى في إصطدام تسلسلي ل 3 سيارات بڨالمة    بلمهدي‮ ‬يؤكد خلال افتتاح الطبعة ال16‮ ‬للمسابقة‮:‬    بعد تسوية مشكل المستحقات العالقة    " طرزان" في الشؤون الدينية    تلمسان: قطار يدهس رجلا ويرديه قتيلا بباستور    بالصور.. عوماري يدعو أصحاب المشاريع المقيمين بالخارج الى المساهمة في التنويع الإقتصادي    ميهوبي: “انتهزت شهر رمضان لمراجعة أعمالي الأدبية المرشحة للطبع قريبا”    اتحاد الجزائر بطل الرابطة المحترفة الأولى لموسم 2019/2018    وكالة سياحية تحجز جوازات سفر مواطنين وتفوت على أصحابها العمرة !    أمير قطر يتلقى دعوة من الملك السعودي    هذه هي‮ ‬الحلول المتاحة للخروج من المأزق‮ ‬    من بينهم أويحيى وسلال وبوشوارب    بسبب آليات اعتماد الجمعيات الدينية    قالت إنه‮ ‬يكفل الإستجابة للمطالب الشعبية‮ ‬    عرقاب ينفي وجود صفقة بين طوطال ومجمّع أناداركو بالجزائر    هدام يعلن عن التجميد المؤقت للمتابعات القضائية ضد مقاولين شباب    950 شرطي لتأمين امتحانات نهاية السنة    تعامد الشمس فوق الكعبة المكرمة ظهر غد    قايد صالح في زيارة للناحية العسكرية السادسة بتمنراست    مقري: المؤسسة العسكرية تعاملت بإيجابية مع إرادة الشعب    غوتيريس يدافع عن المبعوث الأممي إلى اليمن    عريقات يدعو الدول العربية لإعادة النظر في موقفها    الاستقطاب الإيديولوجي و الحراك    فضاء للعلم والمناسبات الدينية وتلاوة القرآن الكريم    مدرسة الشيخ العلاّمة المولود بن الحسين البوشعيبي الأزهري    التربية في الإسلام أفضل السبل للرجوع إلى المولى عزّ وجل    الوالي يشرف على إعادة تفعيل نشاط المجلس الشعبي لسيدي بلعباس    قيام الليل فضائل وأسرار    1.9مليار فقير في العالم    5 سنوات سجنا للجاني    الغموض يكتنف مصير العقد المبدئي مع ‘'هيبروك''    فلاحو وهران متخوفون من تراجع مردود المحاصيل    تدابير جديدة لتأمين المحاصيل الكبرى    مشاريع لتهيئة وتوسيع المناطق الصناعية    إيران تعرض توقيع اتفاقية "عدم اعتداء" على دول الخليج    600 زائر دخلوا الضريح الملكي    تكريم بهيج لرابية وعياد    تهديد بانسحاب جماعيّ    مستقبل جمعية وهران على كف عفريت    الحاجة خداوج تعيد كتابة المصحف في مجلد خاص    طُهرة للصائم وإسعاد للفقير    الإعلان عن المسرّحين نهاية الأسبوع    لحنتُ إلياذة مفدي زكريا تكريما له    تعليق إضراب الصيادلة بورقلة    إلياس سنوسي ل “النهار” “فقدنا 200 ألف معتمر بسبب الحراك!”    أجهزة القياس الطبية بلا مقياس    الاعتكاف...تربية للنفس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





انضمام المثقّفين إلى الحراك مكسب حقيقي
نشر في الشعب يوم 21 - 04 - 2019

اعتبر مثقّفون في حديث ل «الشعب» أن الحراك الشعبي ضروري، وهو أشبه بهجوم معاكس ضدّ كل من أراد أن ينال من ثقافة وهويّة وأصالة الشعب الجزائري، مشيرين إلى أن انضمام المثقفين والمبدعين والفنانين إليه مكسب حقيقي استطاع أن يجسّد المطالب الشعبية في قالب إبداعي ثقافي مميز.
ويرى محدثونا بأن المثقف يملك اليوم المادة المعنوية والمعرفية لتشخيص القضايا التي تعني الوطن، وبأن رسالة المثقف باختصار هي تسليم المشعل ووضع الأشخاص المناسبين في الأماكن المناسبة.
بغداد سايح:
تجسيد مطالب الشّعب أوّلا وأخيرا
يتفاءل الشاعر بغداد سايح بالحراك الشعبي الذي تشهده الجزائر حاليا، قائلا إنه بالرغم من أن هذه الهبّة الشعبية جاءت متأخرة، إلا أنها بيضاء تأتي أفضل من أن لا تأتي، واعتبر هذه الحركة ضرورية أشبه بهجوم معاكس ضد كل من أراد أن ينال من ثقافة وهويّة وأصالة الشعب الجزائري، ذلك أن المنظومة اعتبرت - وما تزال - الشعب قاصرا تحرّكه الأيادي كلما نادى إلى واقع أجمل.
ويرى بغداد سايح أنه لا مجال لاستغباء الشعب تحت شعار «أنا أو الفوضى»، قائلا بأن الشعب أكبر من أن يكون دمية تحركها خيوط ما يسمى الدولة العميقة، وأضاف بأنه على ثقة أن حراكا سلميا كهذا انبعث من الأمل بعيدا عن انهزامية المتشائمين، والأجمل أن هذا الحراك لم تقتصر مطالبه على سقوط أشخاص إنما نادى بتنحية كل من تلطخت يده بمآسي الجزائريين.
كما أكد الشاعر بغداد سايح بأن هذا الحراك يميّزه وجود مختلف شرائح المجتمع على تباين مستوياتهم الدراسية والعمرية والمهنية، معتبرا في ذات السياق أن انضمام المثقفين المبدعين والفنانين إليه مكسب حقيقي استطاع أن يجسّد المطالب الشعبية في قالب إبداعي ثقافي مميز، ذلك أن المثقف داخل الحراك حسب الشاعر، يمكنه أن يلعب دورا مهما جدا في التغيير عبر التصدّي لكل الأكاذيب الإعلامية التي بإيعاز من جهات معروفة تحاول تقزيم الحراك، واعتباره مجرّد ريح في الشباك.
وأشار المتحدث إلى أعمال فنية كوميدية تناولت موضوع الحراك باحترافية عالية، وفي منظوره ساعدت على إيصال رسالة واضحة للداخل والخارج، على أن مطلب الشعب الجزائري سيبقى بعيدا عن كل محاولة للالتفاف به وقتله، مضيفا بأن درجة الوعي عند شباب اليوم تتّسم بالنمو بقدر تلك الجراح التي جعلتها العصابات تتسع داخل مجتمع أرهقته المشاكل المتعددة.
كما يرى الشاعر بأن الكتاب والشعراء خصوصا أعطوا أهمية كبرى للحراك عبر أعمال تمجّد هبّة الشعب، مؤكدا بأن الدور هنا إعلامي حين تخاذلت منابر إعلامية تبيع الوهم، وقال إنه باعتباره واحدا من شعراء الحراك، لا بد له من توثيق هذه البطولة بقصائد ترقى إلى مقامها، وهذا ما كان من المشرف على مجلة «بصمتي» الذي يجمع حاليا أعمالا أدبية تعطي للحراك عمقيه الحضاري والتاريخي، وأشار في الأخير أن المثقف سيتحمل مسؤوليته اليوم قبل الغد.
فوزي سعيداني:
أمانة الأجيال يجب أن تسترد
من جهته أكد الكاتب والمسرحي فوزي سعيداني بأن الحراك الشعبي جاء نتيجة صمت وهو القطرة التي أفاضت الكأس، قائلا: «الكلمة التي أُغلقت فتحت الموضوع»، وأضاف بأن الشعب بعدما تأمل جيدا وصبر طويلا، ومات فيه شعور الطموح أن يحيا ضمير النظام انفجر حبا في الوطن، على اعتبار أن الحراك من منظور المتحدث هو اللغة العميقة لتبليغ رسالة بأننا حقا تعبنا وأن أمانة الأجيال يجب أن تسترد.
وقال إن المثقف مثلما تقول الفلسفة اليونانية هو المقصود وهو البداية والقضية، ولذلك هو معني بكل قضايا الوطن بل مسؤول، لأن العلم نور والمثقف يملك المادة المعنوية والمعرفية لتشخيص القضايا التي تعني الوطن وتسيير أي عملية تهم الوطن، معتبرا بأن المثقف في الحراك هو القبطان، حيث يقول فيكتور هيجو: «كلّما صرنا أكثر دراية صرنا أكثر وطنية». وقال مالك بن نبي «إن رغبتنا في التحصيل هي أعظم تعبير عن المحبة الوطنية».
وهنا يضيف الكاتب والمسرحي فوزي سعيداني بأن المثقف الجزائري قاد ذات زمن القضية الجزائرية في ظل الاستعمار الفرنسي في كل المحافل الدولية، وصنّفت ضمن أعظم الحركات التحررية، مشيرا إلى أن المثقف الآن كطالب جامعي، كموظف وكإعلامي يقود حراكا يبدع فيه الشعب، «لذلك المثقف همزة وصل بين الشعب وإبلاغ رسالة الشعب».
«المثقف أبرز متضرر من قمع النظام للحياة، على اعتبار أنه مستقبل الأمة ووهجها»، هذا ما أكّده المتحدث، قائلا بأن المثقف في الدول الأخرى هو الوزير والمسؤول، وهو من تمنح له المسؤولية لأنه يملك المادة للعمل كما أنه كله حس بالمسؤولية وكله حب للوطن.
وأضاف بأن رسالة المثقف واضحة، وهي حياة عادلة نموذجية، مؤسسات في المستوى، مستوى اقتصادي يعيد الأمل، وقال في ختام كلامه بأن رسالة المثقف باختصار هي تسليم المشعل ووضع الأشخاص المناسبين في الأماكن المناسبة، على اعتبار أن المثقف ثورة العصر.
قريدي نذير:
نضج سياسي غير مسبوق
وعبّر السينمائي والمسرحي قريدي نذير عن سعادته بالنتيجة التي خرج بها الحراك بمساعدة الشبابّ، مشيرا إلى أنه لولاهم لما تغيرت الأمور إلى الأحسن والذي نتج عنه نضوج سياسي غير مسبوق، وقال بأن الدور الذي يلعبه الفنان في مثل هذه الحالات لإحداث التغيير هو نفس الدور الذي يلعبه الحراك، إلا أنه فقط قد يختلف بطريقة أو أخرى بين المثقفين والمبدعين، على غرار برمجة حوارات ولقاءات ثقافية، أو تنظيم أعمال فنية تعكس الدور الحالي لما يحدث في الجزائر.
أما فيما يخص طموحاتهم بعد التغيير، أشار إلى أنهم يحاولون قدر المستطاع استعادة روح الثقافة في بلدنا العزيز، وإيصال أصواتهم عالميا بناء على إنتاجات سينمائية ومسرحية بمقاييس عالمية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.