شرفي يعطي إشارة انطلاق مراجعة القوائم الانتخابية    عناصر الجيش تقضي على إرهابي بتاكسانة بجيجل        عدل توجه إعذارا ثانيا لمؤسسة إنجاز 2000 مسكن القنطرة بعنابة    بريطانيا تصل إلى مرحلة حاسمة في مواجهة كورونا    وهران : توقيف 19 مرشحا للهجرة غير الشرعية بعرض البحر    وكالة دعم وتشغيل الشباب " لونساج "باتنة تسطر خرجات ميدانية لفائدة أماكن الظل    فوبيا الزلازل تلازم الجزائريين من جديد    نهاية أزمة "تيك توك"؟    الجزائرية للمياه: مرافقة المؤسسات الصغيرة لانجاز شبكات الربط وإصلاح الأعطاب        مشروع تعديل الدستور يؤسس لمجتمع مدني حر وفعال    إيران تُسجل 183 وفاة و3097 إصابة بكورونا خلال 24 ساعة    برناوي ينسحب من رئاسة اتحادية المبارزة    توقيع اتفاقية تعاون بين المركز الجزائري للسينما والمدرسة العليا للصحافة    أمطار رعدية على 7 ولايات    الفلاحون الشباب رهينة ممارسات بيروقراطية بأدرار    الوقاية من آفات النخيل بتندوف: تحقيق نتائج "جيدة" في مكافحة البوفروة وسوسة التمر    الولايات المتحدة تعلن عودة كل العقوبات الدولية على إيران    كورونا.. أكثر من 30 مليون مصاب حول العالم    رئيس الوحدة السعودي: "اسم بن العمري مطروح لكننا لم نتفاوض معه"    التحسيس بضرورة الانتخاب    الرئيس تبون ينصّب اللجنة الوطنية المكلفة بمشروع مراجعة قانون الانتخابات    "الدستور الجديد يطرح 7 إضافات كبرى"    رئيس الجمهورية يترأس اليوم اجتماعا لمجلس الوزراء    اتفاق شراكة بين سينماتيك والمدرسة العليا للصحافة    رغم التغيرات والتطورات الحديثة    في إطار حملة الحصاد والدرس الأخيرة بقالمة    بعد وفاة القاضية روث بادر غينسبورغ    بحر شهر أكتوبر القادم.    من أجل المحافظة على لقبه    في إطار قضية علي حداد    نقابة قضاة مجلس المحاسبة تؤكد:    سواكري تكرم المجاهد لخضر بن تومي    العثور على الطفلتين آية وشهيناز    أمريكا تحظر تيك توك و وي تشات    بن دودة: الثّقافة المرفأ الآمن لجميع المبدعين والفنانين    فلسطين لن تنسحب من الجامعة العربية والتعاون الإسلامي    حي المنزه ... جثة ثلاتيني عليها طعنات خنجر على قارعة الطريق    المدرب الجديد يعرف هذا الأسيوع    "وضعية الصحراويين نتيجة الاحتلال جحيم "    المدير العام للديوان المهني للحبوب يلتقي بفلاحي تيارت    المتقاعدون يتنفسون الصعداء أخيرا    دفتر سفر لتراث و مواقع المدينة السياحية    أكثر من 160 دار نشر عربية في المشاركة    حسان كشاش ضمن لجنة تحكيم    السياق الفلسفي للسلام والسياق التشريعي السياسي    عودة بن يحي غير واردة و فريفر يمدد بشروط    "حققت حلم الطفولة بالتوقيع في المولودية "    مستغانم ... إنقاذ 13 حراقا في عرض البحر    قديل ...العثور على جثة خمسيني داخل شقة    تعقيم مراكز تصحيح الامتحانات    المحرر محمد قبلاوي:الاحتلال عاقب الأسرى بعد "كورونا" ويواصل حرمانهم من وسائل الحماية والوقاية ..    صدور كتاب "بجاية, أرض الأنوار" لرشيق بوعناني    عندما يتأبّى الإنسانُ التكريم!    رائحة الموت لا تغادر أنفي!    المجلس الإسلامي الأعلى ومشعل الشهيد يحتفيان بتوفيق المدني    " كورونا " والعَّرافُ ....    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تضامن شعبي واسع مع المدرب رابح سعدان
بعد أن "قتلوه" بالإشاعة في عيد الأضحى المبارك
نشر في الشروق اليومي يوم 04 - 08 - 2020

بقدر ما غرّد بعض الناس لنقل خبر خيالي من نسج الإشاعات، عن وفاة الشيخ رابح سعدان، المدرب الأسطوري في الجزائر، بقدر ما وجد ابن ولاية باتنة واللاعب السابق لمولوية قسنطينة واتحاد البليدة، تضامنا واسعا من الآلاف من الجزائريين الذين غرّدوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتحية الرجل ونشر صوره والتذكير بإنجازاته وتهنئته بعيد الأضحى المبارك والتمني له بوافر الصحة والهناء.
فقد يختلف الجزائريون في تقييم الرجل ولكنهم يُجمعون على أنه ظاهرة تدريب قد لا تتكرر، يرافقه النجاح في كل ترحاله وله من الألقاب ما جعل السقف الذي رفعه عاليا جدا، وقد لا يصله مدرب من بعده. رابح سعدان ودّع عالم الكرة منذ انسحابه من المديرية الفنية للاتحادية الجزائرية لكرة القدم، ووصف ما حدث له بإهانة لرجل خدم "الخضر" كثيرا بعد أن بلغ الرابعة والسبعين من العمر. صحيح أن رابح سعدان نال فرصته لثلاثة عقود كاملة مع الخضر ومنتخبها الأول، مع عدد من أجيال الكرة الجزائرية من مصطفى دحلب ورابح قموح إلى زمن مراد مغني وكريم زياني، ومرورا بفوضيل مغارية وحسين ياحي ولكن الصحيح أيضا، أن الرجل له بصمته في ثلاث مشاركات في المونديال للجزائر، من بين أربع مشاركات، بدءا بتواجده ضمن ثلاثي التدريب الذي حقق للجزائر التأهل إلى كأس العالم لأول مرة في إسبانيا في سنة 1982، ثم قاد لوحده منتخب الخضر المتأهل لمونديال المكسيك سنة 1986، ورفع التحدي في زمن الجفاف الكروي والإحباط الرياضي بقيادة الخضر إلى مونديال جنوب إفريقيا 2010.
لم يكن رابح سعدان لاعبا متميزا في شبابه، فقد انتقل من ناديه الأول مولودية باتنة، ليلعب لمولودية قسنطينة في أواخر ستينيات القرن الماضي، قبل أن يذوب بين أندية عاصمية ومن وسط البلاد ومنها اتحاد البليدة في القسم الأول، وكان منصبه في وسط الميدان وحمله لشارة القيادة يوحيا بأن الرجل هو مشروع مدرب من طينة متميزة، وربما هذا ما سمح للرجل من حرق المراحل وقيادة الخضر مباشرة من دون أندية، وعمره لا يزيد عن الرابعة والثلاثين، أي أنه كان تقريبا في سن بعض لاعبي الخضر من الذين درّبهم في بداية ثمانينيات القرن الماضي، حيث تسلم زمام المنتخب الوطني للأواسط، وفي سنة 1981، شارك رفقة السوفياتي روغوف والجزائري معوش في تكوين منتخب وطني تنافسي لعب تصفيات كأس العالم، فأطاح بسيراليون، ثم أقصى السودان والنيجر ليصطدم بالنسور الخضر ففاز أمامهم ذهابا في نيجيريا وعودة في قسنطينة، ولكن المسؤولين على الاتحادية أقالوا هذا الثلاثي ومنحوا قيادة المنتخب الجزائري للمدرب محي الدين خالف، وكان حينها رابح سعدان في الخامسة والثلاثين ربيعا فقط، وأثار قرار الاتحادية أو وزارة جمال حوحو حفيظة المدرب الشاب سعدان، وزميله معوش الذي أطلق لحيته حزنا، والذي كلما ذكر الحادثة ذرف الدموع، وحتى المدرب السوفياتي الراحل روغوف ظل يذكر الحادثة بألم وكان يقول بأنه لا يفهم كيف يطهي ثلاثة مدربين الأكل، ويُمنح الطبق لرجل آخر، والمقصود هنا قائد الخضر في إسبانيا محي الدين خالف.
ونجا رابح سعدان من كآبة معوش وروغوف عندما قاد لوحده الخضر في سن ال 39 بمنتخب قوي، كان يضم خيرة ما أنجبت الكرة الجزائرية، وبعد تأهل على حساب أنغولا ثم زامبيا، التقى في اللقاء التأهيلي الأخير لمونديال المكسيك 1986 بالمنتخب التونسي، فلعب مقابلة تكتيكية قوية في تونس، وفاز برباعية مقابل واحد، وأكملها بفوز آخر في ملعب 5 جويلية بثلاثية نظيفة، ولكن رحلته مع كأس العالم باءت بالفشل في المكسيك، خاصة بعد الخسارة القاسية أمام إسبانيا بثلاثية نظيفة، فخرج من الباب الضيق وتعرض للتهديد فغادر الجزائر إلى المغرب، فجرب حظه مع الرجاء البيضاوي فنال لقب رابطة أبطال إفريقيا، على حساب فريق مولودية وهران الذي كان يضم في صفوفه لخضر بلومي، في خريف 1989، ورفض العمل في الجزائر، ثم انتقل في تجارب تدريب في المملكة العربية السعودية وتونس والإمارات العربية المتحدة، وفي سنة 1999 عاد للخضر ولكن لبضعة أسابيع ثم قاد اتحاد العاصمة، وشباب قسنطينة ووفاق سطيف ومنتخب اليمن، ونجح مرة أخرى في عهد الحاج محمد روراوة بقيادة الخضر للمشاركة لثالث مرة في مونديال 2010 في جنوب إفريقيا، في مشوار أشبه بالمغامرة، فرسخ الرجل في ذاكرة الناس وصار جزءا منهم لأجل ذلك شجبوا إشاعة وفاته.
ب.ع


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.