تأجيل محاكمة ولد عباس وبركات إلى 6 ديسمبر المقبل    تسليم 278 وحدة سكن عدل بسيدي عبد الله    ميناء وهران: ارتفاع بنسبة 08.7 بالمائة في النشاط التجاري رغم تأثيرات جائحة كورونا    أوابك: ارتفاع تقديرات احتياطات النفط في الدول الاعضاء إلى 710 مليار برميل نهاية 2019    مجلس الأمن الدولي يعتمد رسالة الرئيس الصحراوي حول التطورات في الأراضي المحتلة    بِالفيديو: ثالث هدف ل "درفلو" في البطولة الهولندية    تعيين يوسف بوزيدي مدربا جديدا لشبيبة القبائل    الرابطة الأولى لكرة القدم: وفاق سطيف يكشف عن انيابه وشبيبة الساورة تطيح بالمدية    اضطراب جوي وثلوج مرتقبة على المرتفعات ابتداء من يوم الأربعاء    مصالح الأمن تلقي القبض على المتورطين في قضية سرقة 70 مليون من مواطن بالقبة    توجيه أزيد من ألف إعذار لأصحاب المتاجر    جائزة أفضل تركيب لفيلم "هدف الحراك" بمهرجان بوذا السينمائي بالهند    تربية الصَّحابة على مكارم الأخلاق من خلال القصص القرآنيّ    كورونا… تسجيل1009 اصابة جديدة خلال 24 ساعة    34 قتيلاً بتفجيرين منفصلين في أفغانستان    إيليزي/ مناطق الظل : تزويد سكان قرية مستني بالمياه الصالحة للشرب    هكذا اعتمد البرلمان الأوروبي لائحته عن الجزائر    دينا الشربيني تحضر لانطلاق تصوير مسلسلها المقرر عرضه رمضان 2021    صفحات من نضال الحركة الأسيرة . . التجربة النضالية للأسير المحرر محمد السلامين    المجلس الشعبي الوطني يشارك في ورشة إقليمية حول دور البرلمانات العربية في حماية حقوق كبار السن    الناطق الرسمي باسم الصيادلة المعتمدين : ندرة في 300 دواء بالجزائر وبعض الموزعين يفاقمون الوضع    وفاة 3 اشخاص في حوادث مرور خلال 24 ساعة    وفاة المهاجم السابق لإتحاد الجزائر عبد العزيز سلاوي    البرلمان يشارك في إجتماع لهيئة مكتب البرلمان العربي بالقاهرة    السيد براقي يعاين مدى التنفيذ الميداني للتدابير الاستعجالية المقررة    مدير عام بنكcpa : تمويل المؤسسات الناشئة والمصغرة في ظرف 72 ساعة    قوجيل: نرفض التدخل في شؤوننا الداخلية    كوفيد 19 : توجيه أزيد من ألف اعذار لأصحاب المتاجر المخالفة للاجراءات الوقائية    هكذا كانت تنقل السموم من مغنية إلى تبسة وصولا إلى تونس وليبيا!    سيدي بلعباس: إطلاق عملية واسعة لتشجير أكثر من 48 هكتارا    المنتخب الجزائري للتجذيف يفتك أربع تأشيرات للمشاركة في بطولة العالم-2021    الوزير بلميهوب : تراجع فاتورة الواردات ب 10 مليار دولار في 2020    وفاة المجاهد والدبلوماسي سيسبان شريف    نواب "حمس" يدعون لإعادة تقييم اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي    فرنسا.. إصابة أكثر من 60 شرطيا في الاحتجاجات ضد قانون "الأمن الشامل"    جيدو بطولة افريقيا : نحو مشاركة جزائرية ب18 مصارعا في موعد مدغشقر    الجيش يطلق حملة تلقيح وكشف عن كورونا بالمناطق النائية    نيجيريا تؤكد تمسكها بتنفيد 03 مشاريع اقتصادية ضخمة مع الجزائر    محرز يصنع الحدث في "إنجلترا"    البويرة: إنقاذ شابين تعرضا للاختناق    إصابات "كوفيد-19" في إفريقيا تتخطى 2.13 مليون    طلائع الحريات يستنكر تدخل البرلمان الأوروبي في الشؤون الداخلية للوطن    مقري: عملاء الاستعمار يهاجمونني    وزير الصحة يتوقع انخفاض نسبة الاصابة بكورونا والكشف عن المخبر الذي ستقتني الجزائر منه اللقاح الاسبوع المقبل    تركيا توقع عقدا لشراء 50 مليون جرعة من لقاح صيني ضد كورونا    النفط يحقق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي    إرساء نموذج طاقوي بديل للحفاظ على احتياطات المحروقات    جداريات فنية لرياضيين ومعالم أثرية    « اخترنا قصر الباي لتصوير عملي الجديد «حسبتيها للدوام»    بن العمري ينفي الشائعات    صرح يتآكل    قرب استكمال أشغال إنجاز المخطط التقني للحماية    الفن التشكيلي الافتراضي في ديسمبر    إقرار بضرورة تكريس هوية البحث    عبرات في توديع صديقنا الأستاذ عيسى ميقاري    السعودية تحذر من وضع "أسماء الله" على الأكياس    أحكام المسبوق في الصلاة (01)    هذا هو "المنهج" الذي أَعجب الصّهاينة!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تختلف آراؤنا ولا تختلف قلوبنا
نشر في الشروق اليومي يوم 14 - 10 - 2020

مع اقتراب كلّ موعد انتخابيّ، يُجرّ الجزائريون -إلا من سلم منهم- إلى مناقشات تبدأ ولا تنتهي إلا بتبادل التهم والتنابز بالألقاب، والتصنيف والتعصب للجهات والأعراق، وهو ما يلهي هذا الشّعب المسلم عن معركته الحقيقية لأجل إخراج البلد من شرنقة التخلّف والتبعية، وبناء دولة العدل والرقي المنشودة، ولأجل ترسيخ عناصر هويته على أرض الواقع، وإخراجها من بين الأوراق والدفاتر إلى كافّة الميادين، ليرى أثرها في صياغة القوانين وتسيير المؤسّسات، وفي السياسات الداخلية والخارجية.
الخيارات المطروحة أمام الجزائريين، تختلف حولها التقديرات، وتتنوّع وجهات النّظر، وبعضها يبدو بالتمحيص أصلح من بعض، كما أنّ بعض الآراء قد تبدو نتائجها وبالا على البلد، لكنّ التقييم ينبغي أن يأخذ في الحسبان مدى إخلاص أصحاب وجهات النّظر المختلفة لهوية الأمّة واستقلالها وآمالها، حتى لا يتحوّل الخلاف إلى نزاع، وحتى لا يُقرن من يطلب الحقّ فيخطئه بمن يطلب الباطل رأسا فيدركه.. ولعلّ من أهمّ أسباب حدّة الخلاف واحتدام النقاش، إغفالَ الوجهة الواحدة والهمّ المشترك بين أكثر المنحازين إلى الأطراف المختلفة.
من حقّنا، بل من واجبنا أن نتناظر حول الخيارات الموضوعة أمامنا؛ أيها أصلح للبلد، وأيها أكثر خدمة لهويتنا وآمالنا في جزائر جديدة، ويحشد كلّ منّا الأدلّة لما يراه الأصلح، لكنّه لا يليق بنا أبدا أن نخرج من دائرة المناظرة والجدال بالتي هي أحسن، إلى دائرة الخصام والجدال بالتي هي أسوأ، ونتبادل التهم ويخوّن بعضنا بعضا؛ فنحن أتباع دين واحد وأبناء وطن واحد، وجُلّنا نقرّ بأنّ بلدنا في حاجة ماسّة وعاجلة إلى إصلاحات حقيقية وجادّة، في السياسة والاقتصاد والتّعليم والثقافة، وفي شتى المجالات، وفي حاجة إلى قوانين صارمة تؤسّس لهذه الإصلاحات. وما أجمل أن نتمثّل في هذه الفترة الحسّاسة التي نمرّ بها القاعدة الذهبية: "نتعاون فيما اتّفقنا فيه، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه"! تختلف وجهات نظرنا، ويدافع كلّ طرف عن فكرته بما أوتي من حجّة، لكنّ قلوبنا ينبغي أن تظلّ متآلفة، وألسنتنا ينبغي أن تبقى سليمة عفيفة.
هذا، وينبغي أن يترسّخ في أذهاننا أنّ إصلاح السياسة والاقتصاد، وإرساء دولة العدل والحريات، غايات نبيلة ينبغي أن نهتمّ بها ونسعى جميعا لأجل تحقيقها، فهي من الغايات التي تندرج تحت مقاصد الدّين الأساسية: حفظ الأنفس والأموال والأعراض، لكنّ هذا ينبغي ألا يلهينا عن الاهتمام أكثر بحفظ دين الأمّة وصون هويتها، ليس في الدّساتير والقوانين فحسب، إنّما في الواقع أيضا، فلا يكفي أن نتغنّى بعناصر هويتنا فيما نَسطُر، ونتغزّل بها بعبارات فضفاضة تحتمل التأويل والتخصيص والمعارضة أيضا، ونزيد على ذلك بأن نتنكّر لها في الواقع، ونلقي الحبل على الغارب للمؤسّسات والإدارات ونسمح لها بأن تصدر تعليمات ولوائح وتتّخذ إجراءات تخالف تمام المخالفة ما أُصّل له في الدّساتير.
كما ينبغي –أيضا- أن نجعل نصب أعيننا أنّ أعداءنا ليسوا هم من يشاركوننا الهمّ والغاية ويختلفون معنا في طريق الوصول إليهما، إنّما هم أولياء الاستعمار الذين لا يريدون لهذا البلد أن تتحرّر سياسته ولا اقتصاده ولا ثقافته عن المستعمر القديم، ويريدون لخيراته أن تبقى مرهونة لعدوّ الأمس واليوم والغد. هؤلاء الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد، ونهبوا الأموال وأنهكوا الاقتصاد وأفسدوا التّعليم والثقافة وسعوا في إفساد الدّين، وحبكوا المؤامرات لسلخ المجتمع المسلم من هويته، وأثاروا الفتن بين أبناء الشّعب وعزفوا على أوتار الجهوية والعرقية، وحاربوا الشرفاء ونكّلوا بهم، وأدخلوا البلد في أتون أزمات أمنية وسياسية واقتصادية خانقة. هؤلاء الذين يأكلون على كلّ الموائد ويلبسون لكلّ مناسبة لباسها، هم العدوّ الذي ينبغي أن تتكاتف الجهود لكشف مآربه ووأد مشاريعه وقطع الحبال التي يمدّها للمتربّصين والماكرين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.