هذه هي الأحياء المعنية ب«الرّحلة» إلى 1000 مسكن جديد في العاصمة يوم الأحد المقبل    المدير التنفيذي‮ ‬للمجموعة‮ ‬يكشف‮:‬    إعتداءات وتهديدات من طرف المنظمات الطلابية‮ ‬    في‮ ‬حادث مرور في‮ ‬ولاية تلمسان    المهرجان الثقافي‮ ‬الوطني‮ ‬للفنون والإبداع بقسنطينة    شجع الفريق من أجل العودة بالفوز    بوتين‮ ‬يحذر واشنطن‮: ‬    الإحتفال‭ ‬بالذكرى ال43‮ ‬لإعلان الجمهورية الصحراوية‭..‬‮ ‬حمة سلامة‮:‬    اتحاد عنابة‮ ‬يفاجىء وفاق سطيف    فنزويلا تتأهب للحرب وتوجه رسائل لواشنطن‮ ‬    بدوي: الجزائر لن تكون كما يريد أن يسوّق لها البعض    نُظم تحسباً‮ ‬للدورة المقبلة‮ ‬    إدانة ضد التصريحات الحاقدة تجاه المسلمين    ماكرون في مواجهة سوء اختيار مساعديه    أول عملية تصدير للمنتجات الجزائرية برا باتجاه السينغال    مجمع‮ ‬سوناطراك‮ ‬يعلن‮:‬    تمثل ثلث الكتلة النقدية المتداولة    مقري‮ ‬يكشف عن برنامجه الرئاسي‮ ‬ويؤكد‮: ‬    بكل من تيسمسيلت وهران والمسيلة    تمتين العلاقات بين البلدين في مجال البحث العلمي    استعراض سبل تعزيز التعاون في مجال تبادل الأخبار والبرامج    ڤيطوني‮ ‬يعوّل على التعاون مع كوبا‮ ‬    لمناقشة التعاون بين البلدين‮ ‬    انعقاد الدورة 22 للجنة المشتركة الجزائرية - الكوبية    يوسفي يستقبل الوزير الكوبي    قيطوني يتحادث مع وزير الاستثمار الأجنبي الكوبي    مجموعة وثائق جغلال ونقادي تسلم هذا الأحد    الجيش الفنزويلي: عزل مادورولن يمر إلا فوق جثثنا    الجزائر تُركّب 180 ألف سيارة في عام واحد    اجتماع هام لأحزاب المعارضة    وزيرة خارجية جنوب افريقيا تجدد حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره    غلام الله يدعو الأئمة للإقتداء بنهج الشيخ بلكبير    دعوات للحفاظ على الجزائر    هجر تلاوة القران    عودة زرقين وعطية وبن شريفة وغياب مسعودي    "لوما" أمام تحدي البقاء في الصدارة    الفريق يحتاج إلى استعادة الثقة بالنفس    التاريخ، الرواية، فضاء الرشح و غواية الإنشاء    أوبيرات حول الشهيد ومعرض للكتب و الصور التاريخية    حفل تربوي بحضور 500 تلميذ بمسرح علولة    حقائق العصر..    غرفة التجارة توقع اتفاقية مع الشركة الوطنية للتأمينات    «شهادة الاستثمار» تُعرقل دخول سيارات «ألتو» و «سويفت » إلى السوق    صرح رياضي يتأهب للتجديد    استرجاع 150 قنطارا من النخالة المسروقة ب «شطيبو    انقلاب دراجة نارية يخلف جريحين في حالة حرجة بالعقيد لطفي    جلسات وطنية لدعم الشراكة مع المؤسسات الكبرى    سكان الخدايدة يترقبون السكن الريفي    استقالة برلماني لسرقته "ساندويتشا"    التوعية ضرورة مجتمعية    مقالات الوسطيين: رضا الناس غاية لا تدرك    لا تحرموا أبناءكم من مواكبة التطورات وراقبوهم بذكاء    نزال تايسون والغوريلا.. دليل جديد على "الطيش"    مازال ليسبوار    الابتكار والإبداع متلازمة لترسيخ صورة الشهيد    فراشات ب40 مليون دولار    حفيظ دراجي يجري عملية جراحية    10 خطوات لتصبحي زوجة مثالية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الشلف: *فلوكة المولد* استذكار لسيرة الرسول وعادة ضاربة في عمق تاريخ مدينة تنس
نشر في الجمهورية يوم 18 - 11 - 2018


- تحيي عائلات مدينة تنس بالشلف (55 كم شمال غرب مقر الولاية) احتفالية المولد النبوي الشريف وسط أجواء خاصة تميزها عن بقية الاحتفالات بمناطق الولاية, حيث لا تزال *فلوكة المولد* (أي القارب الخاص بالاحتفالية) المشهد الذي يجوب شوارع المدينة, يُرسم من خلاله البسمة على وجوه الأطفال وتُستحضر فيه سيرة الرسول وأخلاقه عبر مختلف المدائح الدينية التي تؤديها فرقة العيساوة. و تعد طريقة الاحتفال الخاصة بالمولد النبوي الشريف لدى سكان مدينة تنس امتدادا لتاريخ أهالي المنطقة في الدفاع عن الهوية الاسلامية والمقومات الشخصية الجزائرية في خضم حملات المستعمر التبشيرية ومحاولاته لطمسها (الهوية) خلال حقبة الثلاثينيات من القرن العشرين. و يتم غداة كل مناسبة بتحضير ما يلزم ل *فلوكة المولد* التي تحافظ على رمزيتها وتواكب التطورات الحالية وهذا بإشراف من البلدية وعديد الجمعيات, التي تقوم بطلاء القارب وتزيينه بالمصابيح والشموع ليجوب مختلف شوارع المدينة عقب أداء صلاة المغرب انطلاقا من مسجد سيدي معيزة بتنس الحضر. وصرّح ل*وأج* رئيس بلدية تنس, علي عمامرة, أن *السلطات المحلية دائمة الحرص على تكريس وإحياء هذا التقليد الذي توارثوه أبا عن جد ويبقى طابعا مميزا لسكان المدينة التي عرفت بكونها منارة و إمارة إسلامية مشعة عبر جميع الأوقات*. و تعود أصول هذه الاحتفالية وفقا لأستاذ التاريخ والمرشد السياحي بمدينة تنس, مروان صفطة, إلى الحقبة الاستعمارية عندما قرر أعيان وشيوخ مدينة تنس الاحتفال بمناسبة المولد النبوي الشريف على هذه الطريقة ردا على المحاولات التبشيرية ومحاولات طمس الهوية الإسلامية لمدينة تنس. و أضاف أن المعمرين كانوا يحتفلون بتمثال مريم العذراء بالصعود مشيا على الأقدام من قلب المدينة إلى أعلى التمثال, فجاءت احتفالية المولد عن طريق قارب يجره مجموعة من الشباب والشيوخ ويجول المدينة كحملة رادعة لكل احتمالات انسياق شباب المنطقة وراء ما يفعله المعمرون عن قصد أو بدون قصد. و أبرز السيّد صفطة أن طريقة الاحتفال الخاصة بسكان مدينة تنس *تجسد معاني المقاومة الدينية والثقافية لديهم ضد كل محاولات الاستعمار الفرنسي من أجل تنصير المدينة المعروفة بمعالمها الإسلامية العتيقة*. و تنطلق الاحتفالية مباشرة بعد صلاة المغرب وعقب حفل ديني يتم خلاله تلاوة القرآن بالمسجد العتيق سيدي معيزة, حيث يجوب القارب شوارع تنس العتيقة ليمر بالميناء و يصل إلى المدينة الاستعمارية, على أن يعود إلى المسجد العتيق سيدي معيزة وهذا وسط موكب طويل لأهالي المنطقة تزغرد فيه النسوة ويردد الأطفال مدائح دينية على نغمات فرقة العيساوة. و ثمّن عدد من أهالي المنطقة هذه الاحتفالية التي تعبر حسب السيّدة حكيمة عن *تواصل الأجيال وحفاظها على رمزية الاحتفال رغم التطور التكنولوجي والعلمي*, فيما تهم بصناعة لأطفالها ما يعرف *بالبلارة* وهي لعبة تقليدية تحتوي القصب وقطع من الأوراق يتم تجميعها بغراء يصنع من القمح اللين و الماء ليتجسد في الأخير شكل مُعين تتوسطه حبة بطاطا توضع فيه شمعة المولد النبوي ويحملها الأطفال عند تجوال القارب. بدوره استحسن محمد دايخي احياء ميلاد خير الأنام بهذه الطريقة التي *تترك لدى أطفال اليوم من الأثر في نفوسهم ما يحفظ تاريخ المنطقة واستبسالها ضد كل محاولات التنصير*خاصة أن هذا التقليد غاب عن المنطقة خلال العشرية السوداء ليظهر مجددا منذ سنة 2000 بعد استتباب الأمن والسلام. و يتم حاليا ضبط آخر الاجراءات لإحياء هذه المناسبة الشريفة ليلة غد الاثنين بمشاركة واسعة فعاليات المجتمع المدني وأهالي المنطقة.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.