إنعقاد المائدة المستديرة الثانية لإحراز تقدم في‮ ‬مسار تسوية النزاع    نيوزيلندا تقف دقيقتي‮ ‬صمت تضامناً‮ ‬مع ضحايا المجزرة‮ ‬    بسبب عدم تسوية مستحقاتهم المالية    من أجل المحافظة على أرضية الميدان    الاتحادية الجزائرية للمبارزة    الطبعة الأولى للفيلم القصير بعين الكبيرة    إطلاق الفيلم الجديد ل تارانتينو‮ ‬    بعد عودتها إلى الفن‮ ‬    لتكسير الأسعار ومنع المضاربة    ضمن مختلف الصيغ    تتعلق بالإدارات والمؤسسات العمومية    3 قتلى بينهم طفلة في اصطدام بين شاحنة وسيارة بسعيدة    تزامناً‮ ‬والاحتفال بعيد النصر بسوق أهراس‮ ‬    وزارة الموارد المائية تؤكد‮:‬    ضمن ملتقى لتجسيد مخطط الإتصال السنوي‮ ‬للجيش    بوشارب يفقد البوصلة ويتناقض مع نفسه    الدولة حريصة على ديمومة المؤسسات الدستورية    انعقاد المائدة المستديرة الثّانية بين البوليساريو والمغرب    صديق شهاب يفجر قنبلة من العيار الثقيل أويحيى يتبرأ    الرئيس بوتفليقة يهنّئ الباجي قايد السبسي    انخفاض ب7 ملايين دولار في جانفي 2019    يجب الحذر من محاولات التفرقة لتشويه الحراك الشعبي    إيداع الملفات بالمصالح الإدارية بداية من الأحد    مولودية وادي تليلات تستضيف مولودية وهران في داربي واعد    «نحن بصدد بناء منتخب»    تحقيق المبتغى يؤطره سيرحضاري    احتجاجات الشباب البطال تتواصل لليوم الثالث أمام وكالة التشغيل    عمال مصنع «فولسفاكن» بغليزان يطالبون بإعادتهم إلى مناصبهم أو تعويضهم    حجز 12.5 كلغ كيف و100غ كوكايين    سمسار سيارات يحتال على زميله و ينهب منه 1,5 مليار سنتيم    استرجاع سيارة سياحية ودراجة نارية    غرس 30 شجيرة من الفستق الأطلسي المهدد بالانقراض    المجلس الإسلامي الأعلى يبارك الحراك الشعبي «المبهر»    المستفيدون من سكنات «ألبيا» بمستغانم يحتجون    رسالة للسلطة والعالم    الحرية و المرأة في لوحات زجاجية و تحف من السيراميك    الفنان مصطفى بوسنة يمثل الجزائر في التظاهرة    الانتهاء من المرحلة الأخيرة لتنفيذ المخطط    دروس التاريخ.. ما أكثرالعبر    تعليق عمليات الطيران لطائرات البوينغ من نوع "737 ماكس8" و "737 ماكس 9" في المجال الجوي الجزائري    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153)    أبو الفضل العباس عم المصطفى وساقي الحرمين    الوصايا العشر في آخر سورة الأنعام    لا تقربوا الغدر    لافان يطالب بتجهيز عبيد    إبراز أهمية البحث والاهتمام    ذكريات حرب وانتصار    تكييف قوانين التجارة الخارجية مع خصوصيات المناطق الحدودية    إجراء 14 عملية زرع قوقعة الأذن    ‘'السنياوة" يقصفون بالثقيل ويضمنون صعودهم مبكرا    مشيش يبرمج وديتين    مخترعون يبحثون عن دعم لتطوير إبداعاتهم    أسبوع الابتسامة بمناسبة العطلة    تسجيل 44 إصابة بمتوسطة جرياط 2 ببلدية القصبات بباتنة: لجنة للتحقيق في انتشار أعراض التهاب الكبد الفيروسي بالمدارس    احتجاج على تدني الخدمات بمصلحة أمراض الكلى بتلاغ    مرضى القصور الكلوي يتخبطون بين أجهزة معطلة وأدوية غائبة    مسيرة للأطباء بالجزائر العاصمة من اجل المطالبة بالتغيير    .. مملكة بن بونيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المشكلة ليست في النصوص القانونية و إنما في الخلل المجتمعي
بن داود عبد القادر عضو هيئة التدريس بكلية الحقوق بجامعة وهران - 2 - و مستشار دولي
نشر في الجمهورية يوم 23 - 02 - 2019


أكد لنا الأستاذ الجامعي بن داود عبد القادر عضو هيئة التدريس بكلية الحقوق بجامعة وهران - 2 - توجد قوانين فيها كل شيء و لا يوجد إنفاذ للقانون و لا أقول تنفيذه بل إنفاذ القانون وهذا موضوع ربما نتطرق إليه أكثر تفصيلا في مناسبات أخرى ، و قانون العقوبات الجزائري الصادر بالأمر 156-66 منذ صدوره في 1966/06/08 و توالي مختلف تعديلاته ثري جدا من الناحية القانونية المحضة، فالبلطجة حاليا بمعنى ترويع المواطنين و السلوك الرامي إلى بسط السيطرة و التنمر و استعراض القوة و التلويح بالعنف و الترهيب و التهديد به داخل العائلة و خارجها مع الناس و الإخلال بالنظام العام و إقلاق راحة السكان و التحرش و السب و الشتم و الضرب العمدي و القتل و الحرق العمدي و السرقة بالعنف و الكسر، و تحطيم ملك الغير، كل هاذه صور للبلطجة منتشرة تطرق إليها المشرع الجزائري في قانون العقوبات بشكل خاص و في الأحكام الجزائية الخاصة بقوانين عديدة، و البلطجة لم تعد كما كانت تشير إليها كثير من الدراسات الاجتماعية في الأحياء الفقيرة و الشعبية بل انتقلت حتى لأوساط المثقفين و المتعلمين على مستوى عالي بشكل مرعب و عجيب في مختلف الأوساط و مختلف القطاعات، و الإشكال أن (الملح) هو علاج للعفن فكيف يصير الحال إذا أصاب (الملح) العفن ؟؟ و ما ذكرناه هو التكييف القانوني في التشريع الجزائري للبلطجة و التنمر، و قانون العقوبات جعل صور التنمر و البلطجة في أصناف الجريمة الثلاثة من المخالفات إلى الجنح إلى الجنايات، لكن القوانين في عمومها جيدة و الواقع في عمومه سيئ جدا ، لكن المشكلة ليست مشكلة نصوص و لكنها مشكلة خلل مجتمعي و مرض قلوب و فساد نفوس، و إذا أصاب الإصلاح العطب وجب البحث عن سبل لإصلاح الإصلاح و اللبيب بالإشارة يفهم. و أعتقد أن الحل في معالجتها قبل محاربتها ، في الوقاية منها قبل تضييع الجهود في التخلص منها و من آثارها ، الحل في التربية على التواصل الإيجابي و نبذ ثقافة الكراهية بين المجتمع و الشعور بالضيم و الظلم والحقد و التعالي و التكبر و التنمر ثم بعد ذلك رفع منسوب الردع . كما لابد من تأهيل العاملين في الأسلاك الأمنية و القضائية و التربوية في إطار التكوين المستمر على تقنيات التواصل الإيجابي مع المجتمع و مع الضحايا ، حتى تعود الثقة في دولة الحق و القانون وحتى لا تنتقل عدوى التنمر و البلطجة من تطبيق قوة القانون إلى تطبيق قانون القوة و حتى لا تتحول المجتمعات السوية إلى غابات استوائية. أما عن انتشار مظاهر البلطجة بشكل واسع في المجتمع الجزائري فيرى الباحث القانوني أن هذا هذا من ظاهرة عموم البلوى و توسع دائرة اليأس العام و توسع دائرة عدم الاهتمام بما يحدث ، و حينما يصبح الفساد هو القاعدة تصبح الطهارة جريمة ، (لا أحد يتحرك) ظاهرة خطيرة لا تبشر بخير، لأن محاربة الجريمة مهمة الكافة و ليست فقط مهمة الأجهزة الأمنية بل هي من مقتضيات ( المواطنة الإيجابية) ، لكن التحسيس بخطر الظاهرة و نشر الوعي بضرورة معالجتها أول خطوات العلاج السليم بعد الانتهاء من التشخيص السليم.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.