عولمي والمدير السابق لبنك CPA في سجن الحراش    «الرئاسيات ضرورة وليست خيارا.. ومكافحة الفساد لن تستثني أحدا»    رسالة في حق الدكتور الرئيس الشهيد محمد مرسي رحمة الله عليه    5 سنوات أمام مسيّري البنايات للتكيّف مع تدابير السلامة    المسيلة    تقوم على عقد ملتقى وطني‮ ‬وتنظيم إنتخابات عامة    رغم إطلاق عملية نوعية ضد فلول التنظيم    مع انتهاء مهلة الستين‮ ‬يوماً    إنتصار معنوي‮ ‬مهم للخضر    لمدة موسمين    خلال حفل أقيم بالدوحة    منذ مطلع السنة الجارية بتيسمسيلت‮ ‬    بسبب توقيف عملية ضخ المياه من سد كدية اسردون    عين تيموشنت    التكفل العاجل بتعويض المتضررين    البيض‮ ‬    بحضور أزيد من‮ ‬30‮ ‬برعماً‮ ‬بمكتبة المطالعة‮ ‬    تخص توحيد طرق إدارة الشرطة العلمية والتقنية    سينظم شهر سبتمبر المقبل بالعاصمة    وفاة الرئيس المصري السابق محمد مرسي    مضيفو الجوية الجزائرية‮ ‬يعلقون الإضراب    النيران تتلف أزيد من 12 هكتارا    كشف مخبأين للأسلحة والذخيرة    تقييم مجريات اليومين الأولين لامتحان البكالوريا    تومي‮ ‬في‮ ‬عين الإعصار    نحو بناء قصور جهوية للمعارض ب 12 ولاية    نجل مرسي: لا نعلم مكان الجثمان والسلطات ترفض دفن والدي بمقابر العائلة    حجز 61 كلغ من الدجاج الفاسد    تسليم شهادات التكوين ل 75 مستفيدا    لا رئيس ولا مدرب ولا أموال ولا مستقدمين جدد    20 ضحية إضافية بتيارت في قائمة المرقي العقاري الفار    التماس 10 سنوات سجنا ضد المنتمي لعصابة مخدرات بحي الصباح    مجموعة من الجمعيات الرياضية تشتكي تأخر مساعدات البلدية    العمال وإدارة «هيونداي» بتيارت يتفقان على مواصلة الإنتاج إلى غاية نوفمبر    مكتتبو البيا يطالبون بالتحقيق في تجاوزات المرقين الخواص    «انطلقت من المسرح الصامت وحبي للكاميرا جعلني ألج عالم السينما»    المسرح والنقد الصحفي    ما تبقى من «أنيمون»    العلامة الكاملة ل 45 نجيبا    ممثلو المجتمع المدني يطالبون بالكشف عن نتائج الدراسة    الجزائر تمكنت من القضاء على أمراض فتاكة بفضل التلقيح    صعوبة الولوج إلى الموقع يحرم الحجاج من الحجز الالكتروني لتذاكر السفر    مستوطنون يخطون شعارات عنصرية على جدران مسجد    مرتبة ثانية للجزائر مؤقتا    احتفاء باليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية    الجنة تعرف على صفة أهلها في سنّهم وخَلقهم وخُلقهم    بشرى الله للمتقين في الدنيا والآخرة    توفير 200 منصب في قطاع الصناعة وتركيب الشاحنات    الوالي يهدد بسحب العقار من المستثمرين    الحفاظ الصغار    خلاف حاد سببه الغربان!    ‘'يفعل المستحيل" من أجل الحلوى    ‘'عصور الجديدة" بالبوابة الجزائرية للمجلات العلمية    ثعابين "الزومبي" تثير قلقاً    انهيار برج قلعة أثرية بأفغانستان    يواجهون جملة من العراقيل‮ ‬    عصافير في الصندوق… هو أولادك أو ذكرك لله    انطلاق عملية الحجز الإلكتروني لتذاكر السفر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المشكلة ليست في النصوص القانونية و إنما في الخلل المجتمعي
بن داود عبد القادر عضو هيئة التدريس بكلية الحقوق بجامعة وهران - 2 - و مستشار دولي
نشر في الجمهورية يوم 23 - 02 - 2019


أكد لنا الأستاذ الجامعي بن داود عبد القادر عضو هيئة التدريس بكلية الحقوق بجامعة وهران - 2 - توجد قوانين فيها كل شيء و لا يوجد إنفاذ للقانون و لا أقول تنفيذه بل إنفاذ القانون وهذا موضوع ربما نتطرق إليه أكثر تفصيلا في مناسبات أخرى ، و قانون العقوبات الجزائري الصادر بالأمر 156-66 منذ صدوره في 1966/06/08 و توالي مختلف تعديلاته ثري جدا من الناحية القانونية المحضة، فالبلطجة حاليا بمعنى ترويع المواطنين و السلوك الرامي إلى بسط السيطرة و التنمر و استعراض القوة و التلويح بالعنف و الترهيب و التهديد به داخل العائلة و خارجها مع الناس و الإخلال بالنظام العام و إقلاق راحة السكان و التحرش و السب و الشتم و الضرب العمدي و القتل و الحرق العمدي و السرقة بالعنف و الكسر، و تحطيم ملك الغير، كل هاذه صور للبلطجة منتشرة تطرق إليها المشرع الجزائري في قانون العقوبات بشكل خاص و في الأحكام الجزائية الخاصة بقوانين عديدة، و البلطجة لم تعد كما كانت تشير إليها كثير من الدراسات الاجتماعية في الأحياء الفقيرة و الشعبية بل انتقلت حتى لأوساط المثقفين و المتعلمين على مستوى عالي بشكل مرعب و عجيب في مختلف الأوساط و مختلف القطاعات، و الإشكال أن (الملح) هو علاج للعفن فكيف يصير الحال إذا أصاب (الملح) العفن ؟؟ و ما ذكرناه هو التكييف القانوني في التشريع الجزائري للبلطجة و التنمر، و قانون العقوبات جعل صور التنمر و البلطجة في أصناف الجريمة الثلاثة من المخالفات إلى الجنح إلى الجنايات، لكن القوانين في عمومها جيدة و الواقع في عمومه سيئ جدا ، لكن المشكلة ليست مشكلة نصوص و لكنها مشكلة خلل مجتمعي و مرض قلوب و فساد نفوس، و إذا أصاب الإصلاح العطب وجب البحث عن سبل لإصلاح الإصلاح و اللبيب بالإشارة يفهم. و أعتقد أن الحل في معالجتها قبل محاربتها ، في الوقاية منها قبل تضييع الجهود في التخلص منها و من آثارها ، الحل في التربية على التواصل الإيجابي و نبذ ثقافة الكراهية بين المجتمع و الشعور بالضيم و الظلم والحقد و التعالي و التكبر و التنمر ثم بعد ذلك رفع منسوب الردع . كما لابد من تأهيل العاملين في الأسلاك الأمنية و القضائية و التربوية في إطار التكوين المستمر على تقنيات التواصل الإيجابي مع المجتمع و مع الضحايا ، حتى تعود الثقة في دولة الحق و القانون وحتى لا تنتقل عدوى التنمر و البلطجة من تطبيق قوة القانون إلى تطبيق قانون القوة و حتى لا تتحول المجتمعات السوية إلى غابات استوائية. أما عن انتشار مظاهر البلطجة بشكل واسع في المجتمع الجزائري فيرى الباحث القانوني أن هذا هذا من ظاهرة عموم البلوى و توسع دائرة اليأس العام و توسع دائرة عدم الاهتمام بما يحدث ، و حينما يصبح الفساد هو القاعدة تصبح الطهارة جريمة ، (لا أحد يتحرك) ظاهرة خطيرة لا تبشر بخير، لأن محاربة الجريمة مهمة الكافة و ليست فقط مهمة الأجهزة الأمنية بل هي من مقتضيات ( المواطنة الإيجابية) ، لكن التحسيس بخطر الظاهرة و نشر الوعي بضرورة معالجتها أول خطوات العلاج السليم بعد الانتهاء من التشخيص السليم.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.