تفكيك شبكة اجرامية مختصة في سرقة المحلات التجارية بالمدية        بلفوضيل مطلوب في العملاق الألماني بوروسيا دورتموند        أسعار اللحوم البيضاء «الدجاج»مستقرة بالأسواق        مدرب مولودية وهران يوقف إضراب اللاعبين    غوارديولا: "تحقيق الثلاثية في إنجلترا أصعب من التتويج برابطة الأبطال"    الفريق ڤايد صالح: إجراء الإنتخابات الرئاسية يمكن من تفادي الوقوع في فخ الصراع الدستوري    كشف وتدمير مخبأين للإرهابيين وتوقيف تجار مخدرات    21 قتيلا وأكثر من 400 جريح بسبب حوادث المرور    الإعلان عن التحضير لمبادرة وطنية للمساهمة في حل الأزمة    الامتثال الإرادي للاتفاق بلغ 168 ٪ خلال أفريل 2019    تأجيل محاكمة رجل الأعمال علي حداد إلى 3 يونيو المقبل    المحكمة العسكرية بالبليدة ترفض طلب الإفراج المؤقت عن حنون    جديد المحترفين: بن زية مطلوب في هذه البطولة !    الداخلية: 75 راغب في الترشح لرئاسيات 4 جويلية 2019 إلى غاية اليوم    200 ألف سكن جاهز للتوزيع    الكتلة البرلمانية للأفلان تدعو بوشارب الإستقالة “طوعا” من رئاسة المجلس الشعبي الوطني    وزارة الشؤون الدينية تعزز فضاءاتها    إحباط محاولة تهريب مبلغ كبير من الدوفيز    قتيلان وجريح في حادثي مرور بمعسكر    بن ناصر يستقيل من رئاسة الفريق    المؤسسات تفرض شروطا تعجيزيّة    على ركب الطلبة الأولين    نظام الوسيط أضفى الشّفافية على مناصب العمل    الحوثيون يطلقون الصواريخ على مكة    على فرنسا أن تمتنع عن عرقلة قرارات مجلس الأمن    رصد مليار دينار لمشاريع تنموية بالبلديات    قصر عزيزة بالبليدة معلم تاريخي يشكو من الإهمال    إقبال كبير على مختلف الأنشطة المنظمة    كيفية استغلال الوقت في رمضان    أخطاء للنساء في رمضان    رمضان شهر العتق من النيران    استرجاع 50 ألف هكتار بالبيض    بولاية في التشكيل المثالي " لليغ 2"    زبائن شركة “هواوي” يواجهون مصير غامض بعد قرار ترامب    شركة "آس.أ.أ" تحقق رقم أعمال قدر ب 27.7 مليار دينار خلال 2018    يصران على الصوم    الشيخ شمس الدين: “هذا هو حكم صلاة من يلامس الكلاب”    أحدث ترددات قنوات فوكس سبورت Fox sport على أسترا    الشعب الجزائري يحتل المرتبة الأولى في ترتيب الأفارقة المائة الأكثر نفوذا    الهلال الأحمر الجزائري يدعو إلى إعداد بطاقية وطنية خاصة بالمعوزين    أزيد من 62 ألف شرطي لتأمين مراكز امتحانات شهادات نهاية السنة الدراسية    للمطالبة بالإفراج عن قانون الوقاية من المؤثرات: الصيادلة الخواص بميلة يتوقفون عن العمل لنصف يوم    العملية مجمدة لدى دواوين الترقية ببعض الولايات    بين المجلس العسكري‮ ‬وقوى المعارضة الرئيسية    الجمارك الجزائرية تنشئ لجان مصالحة    زيتوني يؤكد شرعية مطالب الحراك    رسائل هادفة من نبع الواقع و الحراك الشعبي    « أقضي السهرات الرمضانية رفقة الجالية في مطعم جزائري باسطنبول »    أنت تسأل والمجلس العلمي لمديرية الشؤون الدينية والأوقاف لولاية وهران يجيب:    تسليم قلعة صفد للقائد صلاح الدين الأيوبي    «براكودا» يبكي و يكسر بلاطو «حنا هاك»    وزارة الصحة تتكفّل بإرسال عماد الدين إلى فرنسا    صرح مهمل، ديون خانقة وعمال بلا أجور    مجلس علمي لشبه الطبيين في بارني!    بن مهدي‮ ‬ينهي‮ ‬مهام مونية سليم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"حزب الفايسبوك" يثأر لهزيمة العهدة الرابعة
نشر في الجمهورية يوم 22 - 04 - 2019

إن الإعلام بشكل عام و الإعلام العمومي بشكل خاص , هو "ظل لعود" ,كما قال المرحوم عبد الحميد مهري , إذ بحكم تقيدهما بقواعد الممارسة الإعلامية التقليدية و التزامهما بخط افتتاحي معين تحدده ملكية الوسيلة الإعلامية , غالبا ما يكون محل انتقاد من جميع الأطراف خلال الثورات الشعبية , و هو ما حدث بمناسبة حراك السترات الصفراء في فرنسا , الثورات العربية و الحراك الشعبي في الجزائر ليس استثناء.
ولذا احتاجت وسائل الإعلام الجزائرية بمختلف وسائط عملها ؛مكتوبة , مرئية و مسموعة ,و توابعها الإلكترونية , إلى بعض الوقت كي تجد موقعا لها في الحراك الشعبي . غير أن بعض وسائل الإعلام العمومية كانت سباقة في نشر أخبار وصور المظاهرات الشعبية في أول جمعة للحراك الشعبي يوم 22 فبراير , حيث افتتح التلفزيون الوطني نشرته الإخبارية بمشاهد لمظاهرات الجزائر العاصمة , كما فاجأت وكالة الأنباء الجزائرية جميع الملاحظين بنقلها أخبار المظاهرات و رفض المشاركين فيها لعهدة الخامسة , مما فتح الباب لبقية وسائل الإعلام خاصة وعامة , للحاق بركب الحراك , مؤدية ما يفرضه عليها واجب الإعلام بالأحداث الجارية .
وهكذا انخرط الإعلام بقطاعيه العام والخاص , في دينامية الحراك الشعبي , التي غطت على كل النشاطات الإعلامية الأخرى , و أصبح الحدث الأبرز في نشرات الأخبار و الندوات , وفي البرامج الخاصة , و الموائد المستديرة , و الحوارات الخاصة و التحاليل السياسية و الريبورتاجات الحية و التغطيات المباشرة , و غيرها من أصناف التغطية الإعلامية .
كما أن الحراك الشعبي منح دفعا كبيرا للصحافيين الذين بادروا بتنظيم وقفات احتجاجية و إصدار بيانات جريئة تطالب "بتحرير الإعلام من قبضة السلطات " والالتزام التام "بقيم و مبادئ الخدمة العمومية ", كما اختار بعض الصحفيين الاستقالة , لتفادي حالة التعارض بين القناعة الشخصية و بين السياسة الإخبارية المتبعة من طرف مؤسساتهم الإعلامية .
وبشكل عام , فإن الحراك الشعبي لم يكن في حاجة إلى الإعلام التقليدي بكل أشكاله و في القطاعين , لنقل أخباره و تظاهراته , كونه أدرى بالعوائق التي تعترض هذا الإعلام للعمل بشكل فعال جراء القيود القانونية و المهنية و حتى اللوجستية , و لذا راهن منذ البداية على فضاء الانترنيت الفسيح الذي لا قدرة للسلطة على التحكم فيه , لنشر كل تفاصيل المظاهرات و نقل الصورة كاملة , و جعلها في متناول جميع مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في الجهات الأربع للمعمورة , و تمكين مختلف وسائل الإعلام العالمية , بالحصول على أحداث حية مصورة عن الحراك بأحدث التقنيات , و استغلالها في نشراتها الإخبارية , بحيث لم تعد هذه الوسائل حتى إلى إيفاد مراسلين لها إلى عين المكان للتكفل بالتغطية الإعلامية للحراك .
لقد تولى الحراك , مهام التغطية الإعلامية , بفضل ناشطيه في الميدان , و بفضل ملايين الهواتف الذكية , و ملايين الفيسبوكيين الذين شكلوا شبكة عملاقة للتواصل وتبادل الأخبار أولا بأول , و نقل الرسائل و التوصيات لمعارضة كل ما يصدر عن السلطة , التي بدت كمن يخوض معركة لم يكن مهيئا لها , لقد انهزمت السلطة في معركة الإعلام ,لأنها أهملت الفضاء الافتراضي في استراتيجيتها الإعلامية, و قللت من شأنه, رغم أنه هو الذي حرك الحراك و قاده في مختلف الثورات الملونة . علما أن السلطة حاولت اعتماد نفس الخطة التي مررت بها العهدة الرابعة , غير أن "حزب الفيسبوك" , هو الذي لم يكن آنذاك مهيئا لخوض المعركة , لأن الهواتف الذكية لم تكن بالنوعية و الكمية اللازمة متوفرة في ذلك الوقت , فالذي لا يتطور يضيع فرص النصر.
إن الإعلام بشكل عام و الإعلام العمومي بشكل خاص , هو "ظل لعود" ,كما قال المرحوم عبد الحميد مهري , إذ بحكم تقيدهما بقواعد الممارسة الإعلامية التقليدية و التزامهما بخط افتتاحي معين تحدده ملكية الوسيلة الإعلامية , غالبا ما يكون محل انتقاد من جميع الأطراف خلال الثورات الشعبية , و هو ما حدث بمناسبة حراك السترات الصفراء في فرنسا , الثورات العربية و الحراك الشعبي في الجزائر ليس استثناء.
ولذا احتاجت وسائل الإعلام الجزائرية بمختلف وسائط عملها ؛مكتوبة , مرئية و مسموعة ,و توابعها الإلكترونية , إلى بعض الوقت كي تجد موقعا لها في الحراك الشعبي . غير أن بعض وسائل الإعلام العمومية كانت سباقة في نشر أخبار وصور المظاهرات الشعبية في أول جمعة للحراك الشعبي يوم 22 فبراير , حيث افتتح التلفزيون الوطني نشرته الإخبارية بمشاهد لمظاهرات الجزائر العاصمة , كما فاجأت وكالة الأنباء الجزائرية جميع الملاحظين بنقلها أخبار المظاهرات و رفض المشاركين فيها لعهدة الخامسة , مما فتح الباب لبقية وسائل الإعلام خاصة وعامة , للحاق بركب الحراك , مؤدية ما يفرضه عليها واجب الإعلام بالأحداث الجارية .
وهكذا انخرط الإعلام بقطاعيه العام والخاص , في دينامية الحراك الشعبي , التي غطت على كل النشاطات الإعلامية الأخرى , و أصبح الحدث الأبرز في نشرات الأخبار و الندوات , وفي البرامج الخاصة , و الموائد المستديرة , و الحوارات الخاصة و التحاليل السياسية و الريبورتاجات الحية و التغطيات المباشرة , و غيرها من أصناف التغطية الإعلامية .
كما أن الحراك الشعبي منح دفعا كبيرا للصحافيين الذين بادروا بتنظيم وقفات احتجاجية و إصدار بيانات جريئة تطالب "بتحرير الإعلام من قبضة السلطات " والالتزام التام "بقيم و مبادئ الخدمة العمومية ", كما اختار بعض الصحفيين الاستقالة , لتفادي حالة التعارض بين القناعة الشخصية و بين السياسة الإخبارية المتبعة من طرف مؤسساتهم الإعلامية .
وبشكل عام , فإن الحراك الشعبي لم يكن في حاجة إلى الإعلام التقليدي بكل أشكاله و في القطاعين , لنقل أخباره و تظاهراته , كونه أدرى بالعوائق التي تعترض هذا الإعلام للعمل بشكل فعال جراء القيود القانونية و المهنية و حتى اللوجستية , و لذا راهن منذ البداية على فضاء الانترنيت الفسيح الذي لا قدرة للسلطة على التحكم فيه , لنشر كل تفاصيل المظاهرات و نقل الصورة كاملة , و جعلها في متناول جميع مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في الجهات الأربع للمعمورة , و تمكين مختلف وسائل الإعلام العالمية , بالحصول على أحداث حية مصورة عن الحراك بأحدث التقنيات , و استغلالها في نشراتها الإخبارية , بحيث لم تعد هذه الوسائل حتى إلى إيفاد مراسلين لها إلى عين المكان للتكفل بالتغطية الإعلامية للحراك .
لقد تولى الحراك , مهام التغطية الإعلامية , بفضل ناشطيه في الميدان , و بفضل ملايين الهواتف الذكية , و ملايين الفيسبوكيين الذين شكلوا شبكة عملاقة للتواصل وتبادل الأخبار أولا بأول , و نقل الرسائل و التوصيات لمعارضة كل ما يصدر عن السلطة , التي بدت كمن يخوض معركة لم يكن مهيئا لها , لقد انهزمت السلطة في معركة الإعلام ,لأنها أهملت الفضاء الافتراضي في استراتيجيتها الإعلامية, و قللت من شأنه, رغم أنه هو الذي حرك الحراك و قاده في مختلف الثورات الملونة . علما أن السلطة حاولت اعتماد نفس الخطة التي مررت بها العهدة الرابعة , غير أن "حزب الفيسبوك" , هو الذي لم يكن آنذاك مهيئا لخوض المعركة , لأن الهواتف الذكية لم تكن بالنوعية و الكمية اللازمة متوفرة في ذلك الوقت , فالذي لا يتطور يضيع فرص النصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.