شرفي: إنتخابات 12 ديسمبر لن تكون لاختيار شخص معيّن ولكن لاختيار الجزائر    المجلس الشعبي الوطني: المصادقة على مشروع القانون المتعلق بتنصيب العمال ومراقبة التشغيل    تمكين الشباب المشتغل في اطار جهاز المساعدة على الادماج المهني من شراء سنوات تقاعد (وزير)    البويرة: 5 جرحى في إنحراف سيارة بالجباحية    سانا مارين.. أصغر رئيسة وزراء بالعالم تقود فنلندا    وفد من مجلس الأمة يشارك اليوم في لقاء برلماني حول الاخطار البيئية    شنين يصف الرئاسيات ب"المحطة التاريخية"    النطق بالحكم اليوم في حق مسؤولين سابقين ورجال أعمال    انخفاض فاتورة استيراد أجزاء تركيب السيارات في 2019    قايد صالح: الجزائر تشق طريقها نحو "وجهتها الصحيحة" بخطى ثابتة    إضطراب حركة النقل الجوي بين الجزائر و فرنسا غدا الثلاثاء    الإطاحة ب 3 مروجي مخدرات بباتنة    إدانة مدير التجارة بسطيف بعامين حبسا نافذا    أدوية الجزائريين مشكوك في جودتها    ياسين عدلي إلتقى بلماضي ويؤجل حسم مستقبله الدولي    بلماضي يرفع كأس أمم أفريقيا أمام جماهير مارسيليا في ليلة التكريم    إضراب لليوم الخامس وشلل في حركة النقل رفضا لخطة إصلاح نظام التقاعد بفرنسا    انتهاء موسم يوسف عطال مع نيس    كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم: نادي بارادو ينهزم أمام حسنية أغادير (0-2)    اختناق 3 أطفال بغاز أحادي أكسيد الكربون بالبويرة    نشرية خاصة تحذر من تساقط أمطار غزيرة على 11 ولاية    مسرحية “خاطيني” تتناول الصراع النفسي بين الهجرة وحب الوطن    محرز يخوض آخر تدريب قبل السفر إلى كرواتيا!    “ديرو حسابكم” .. !    المتعامل موبيليس يتحصل على موافقة مؤقتة خاصة برخصة الجيل ال2 و الجيل ال3 و الجيل ال4 في مالي    أونساج بلعباس تمول 83 مشروعا    الفريق قايد صالح يؤكد من قيادة الدرك:    حرمان روسيا من المشاركة في الألعاب الأولمبية ل 4 سنوات    عرقاب: تخفيض إنتاج البترول لن يؤثر على مداخيلنا    الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين ينفي شن أي إضراب ويطمئن المواطنين على توفير المواد الضرورية والخدمات    محكمة سيدي امحمد: رفع جلسة محاكمة مسؤولين سابقين ورجال الأعمال المتابعين في قضايا فساد إلى غد الثلاثاء    لوكال: تسوية وضعية 1950 عون موظف من أصحاب عقود ما قبل التشغيل    «ثقتي كاملة في المؤسسة العسكرية»    دون جمع كل الأطراف الليبية    بيرنار كازوني‮ ‬الضحية الثالثة    عن عمر ناهز ال62‮ ‬سنة    بسبب تراجع مستوى الفريق    بن ڨرينة: سأنصب مفتي الجمهورية وتوحيد المرجعية الدينية في البلاد    زعلان لم استقبل دينار واحد وليقول انا شديت عليه مستعد انا نخلص    سلال يبكي بالمحكمة و يصرح : لست فاسد انا بريء !!    استمرت‮ ‬7‮ ‬سنوات    رئيسة برمانيا ترافع عن جرائم جيشها ضد الروهينغا    "كوديسا" يفضح الانتهاكات المغربية في المدن المحتلة    نتانياهو يعتزم ضم 30 بالمائة من الأراضي الفلسطينية    بدوي‮ ‬يقرر خلال اجتماع وزاري‮ ‬مشترك‮: ‬    5 ملايين مصاب بالسكري و10 ملايين بارتفاع الضّغط الدموي    التسجيلات لقرعة حج 2020 و2021 الأربعاء المقبل    عمل يقترب من المونودراما    بطل مظاهرات 9 ديسمبر بعين تموشنت مصاب بالشلل    الأوساخ تلتصق بوجه المدينة المتوسطية    وداعا .... الحاج تواتي بن عبد القادر.    أبواب الوجع    وهج الذكريات    المبدع يقدّم إبداعا مؤثرا وإلا فهو غير كذلك    تكريم الكاتب والمخرج الجزائري محمد شرشال    إجتماع وزاري مشترك لتقييم موسم الحج ل2019 ودراسة التحضيرات الخاصة بموسم 2020    « الحداد »    مهمة الناخب الحساسة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"حزب الفايسبوك" يثأر لهزيمة العهدة الرابعة
نشر في الجمهورية يوم 22 - 04 - 2019

إن الإعلام بشكل عام و الإعلام العمومي بشكل خاص , هو "ظل لعود" ,كما قال المرحوم عبد الحميد مهري , إذ بحكم تقيدهما بقواعد الممارسة الإعلامية التقليدية و التزامهما بخط افتتاحي معين تحدده ملكية الوسيلة الإعلامية , غالبا ما يكون محل انتقاد من جميع الأطراف خلال الثورات الشعبية , و هو ما حدث بمناسبة حراك السترات الصفراء في فرنسا , الثورات العربية و الحراك الشعبي في الجزائر ليس استثناء.
ولذا احتاجت وسائل الإعلام الجزائرية بمختلف وسائط عملها ؛مكتوبة , مرئية و مسموعة ,و توابعها الإلكترونية , إلى بعض الوقت كي تجد موقعا لها في الحراك الشعبي . غير أن بعض وسائل الإعلام العمومية كانت سباقة في نشر أخبار وصور المظاهرات الشعبية في أول جمعة للحراك الشعبي يوم 22 فبراير , حيث افتتح التلفزيون الوطني نشرته الإخبارية بمشاهد لمظاهرات الجزائر العاصمة , كما فاجأت وكالة الأنباء الجزائرية جميع الملاحظين بنقلها أخبار المظاهرات و رفض المشاركين فيها لعهدة الخامسة , مما فتح الباب لبقية وسائل الإعلام خاصة وعامة , للحاق بركب الحراك , مؤدية ما يفرضه عليها واجب الإعلام بالأحداث الجارية .
وهكذا انخرط الإعلام بقطاعيه العام والخاص , في دينامية الحراك الشعبي , التي غطت على كل النشاطات الإعلامية الأخرى , و أصبح الحدث الأبرز في نشرات الأخبار و الندوات , وفي البرامج الخاصة , و الموائد المستديرة , و الحوارات الخاصة و التحاليل السياسية و الريبورتاجات الحية و التغطيات المباشرة , و غيرها من أصناف التغطية الإعلامية .
كما أن الحراك الشعبي منح دفعا كبيرا للصحافيين الذين بادروا بتنظيم وقفات احتجاجية و إصدار بيانات جريئة تطالب "بتحرير الإعلام من قبضة السلطات " والالتزام التام "بقيم و مبادئ الخدمة العمومية ", كما اختار بعض الصحفيين الاستقالة , لتفادي حالة التعارض بين القناعة الشخصية و بين السياسة الإخبارية المتبعة من طرف مؤسساتهم الإعلامية .
وبشكل عام , فإن الحراك الشعبي لم يكن في حاجة إلى الإعلام التقليدي بكل أشكاله و في القطاعين , لنقل أخباره و تظاهراته , كونه أدرى بالعوائق التي تعترض هذا الإعلام للعمل بشكل فعال جراء القيود القانونية و المهنية و حتى اللوجستية , و لذا راهن منذ البداية على فضاء الانترنيت الفسيح الذي لا قدرة للسلطة على التحكم فيه , لنشر كل تفاصيل المظاهرات و نقل الصورة كاملة , و جعلها في متناول جميع مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في الجهات الأربع للمعمورة , و تمكين مختلف وسائل الإعلام العالمية , بالحصول على أحداث حية مصورة عن الحراك بأحدث التقنيات , و استغلالها في نشراتها الإخبارية , بحيث لم تعد هذه الوسائل حتى إلى إيفاد مراسلين لها إلى عين المكان للتكفل بالتغطية الإعلامية للحراك .
لقد تولى الحراك , مهام التغطية الإعلامية , بفضل ناشطيه في الميدان , و بفضل ملايين الهواتف الذكية , و ملايين الفيسبوكيين الذين شكلوا شبكة عملاقة للتواصل وتبادل الأخبار أولا بأول , و نقل الرسائل و التوصيات لمعارضة كل ما يصدر عن السلطة , التي بدت كمن يخوض معركة لم يكن مهيئا لها , لقد انهزمت السلطة في معركة الإعلام ,لأنها أهملت الفضاء الافتراضي في استراتيجيتها الإعلامية, و قللت من شأنه, رغم أنه هو الذي حرك الحراك و قاده في مختلف الثورات الملونة . علما أن السلطة حاولت اعتماد نفس الخطة التي مررت بها العهدة الرابعة , غير أن "حزب الفيسبوك" , هو الذي لم يكن آنذاك مهيئا لخوض المعركة , لأن الهواتف الذكية لم تكن بالنوعية و الكمية اللازمة متوفرة في ذلك الوقت , فالذي لا يتطور يضيع فرص النصر.
إن الإعلام بشكل عام و الإعلام العمومي بشكل خاص , هو "ظل لعود" ,كما قال المرحوم عبد الحميد مهري , إذ بحكم تقيدهما بقواعد الممارسة الإعلامية التقليدية و التزامهما بخط افتتاحي معين تحدده ملكية الوسيلة الإعلامية , غالبا ما يكون محل انتقاد من جميع الأطراف خلال الثورات الشعبية , و هو ما حدث بمناسبة حراك السترات الصفراء في فرنسا , الثورات العربية و الحراك الشعبي في الجزائر ليس استثناء.
ولذا احتاجت وسائل الإعلام الجزائرية بمختلف وسائط عملها ؛مكتوبة , مرئية و مسموعة ,و توابعها الإلكترونية , إلى بعض الوقت كي تجد موقعا لها في الحراك الشعبي . غير أن بعض وسائل الإعلام العمومية كانت سباقة في نشر أخبار وصور المظاهرات الشعبية في أول جمعة للحراك الشعبي يوم 22 فبراير , حيث افتتح التلفزيون الوطني نشرته الإخبارية بمشاهد لمظاهرات الجزائر العاصمة , كما فاجأت وكالة الأنباء الجزائرية جميع الملاحظين بنقلها أخبار المظاهرات و رفض المشاركين فيها لعهدة الخامسة , مما فتح الباب لبقية وسائل الإعلام خاصة وعامة , للحاق بركب الحراك , مؤدية ما يفرضه عليها واجب الإعلام بالأحداث الجارية .
وهكذا انخرط الإعلام بقطاعيه العام والخاص , في دينامية الحراك الشعبي , التي غطت على كل النشاطات الإعلامية الأخرى , و أصبح الحدث الأبرز في نشرات الأخبار و الندوات , وفي البرامج الخاصة , و الموائد المستديرة , و الحوارات الخاصة و التحاليل السياسية و الريبورتاجات الحية و التغطيات المباشرة , و غيرها من أصناف التغطية الإعلامية .
كما أن الحراك الشعبي منح دفعا كبيرا للصحافيين الذين بادروا بتنظيم وقفات احتجاجية و إصدار بيانات جريئة تطالب "بتحرير الإعلام من قبضة السلطات " والالتزام التام "بقيم و مبادئ الخدمة العمومية ", كما اختار بعض الصحفيين الاستقالة , لتفادي حالة التعارض بين القناعة الشخصية و بين السياسة الإخبارية المتبعة من طرف مؤسساتهم الإعلامية .
وبشكل عام , فإن الحراك الشعبي لم يكن في حاجة إلى الإعلام التقليدي بكل أشكاله و في القطاعين , لنقل أخباره و تظاهراته , كونه أدرى بالعوائق التي تعترض هذا الإعلام للعمل بشكل فعال جراء القيود القانونية و المهنية و حتى اللوجستية , و لذا راهن منذ البداية على فضاء الانترنيت الفسيح الذي لا قدرة للسلطة على التحكم فيه , لنشر كل تفاصيل المظاهرات و نقل الصورة كاملة , و جعلها في متناول جميع مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في الجهات الأربع للمعمورة , و تمكين مختلف وسائل الإعلام العالمية , بالحصول على أحداث حية مصورة عن الحراك بأحدث التقنيات , و استغلالها في نشراتها الإخبارية , بحيث لم تعد هذه الوسائل حتى إلى إيفاد مراسلين لها إلى عين المكان للتكفل بالتغطية الإعلامية للحراك .
لقد تولى الحراك , مهام التغطية الإعلامية , بفضل ناشطيه في الميدان , و بفضل ملايين الهواتف الذكية , و ملايين الفيسبوكيين الذين شكلوا شبكة عملاقة للتواصل وتبادل الأخبار أولا بأول , و نقل الرسائل و التوصيات لمعارضة كل ما يصدر عن السلطة , التي بدت كمن يخوض معركة لم يكن مهيئا لها , لقد انهزمت السلطة في معركة الإعلام ,لأنها أهملت الفضاء الافتراضي في استراتيجيتها الإعلامية, و قللت من شأنه, رغم أنه هو الذي حرك الحراك و قاده في مختلف الثورات الملونة . علما أن السلطة حاولت اعتماد نفس الخطة التي مررت بها العهدة الرابعة , غير أن "حزب الفيسبوك" , هو الذي لم يكن آنذاك مهيئا لخوض المعركة , لأن الهواتف الذكية لم تكن بالنوعية و الكمية اللازمة متوفرة في ذلك الوقت , فالذي لا يتطور يضيع فرص النصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.