بن بوزيد عن فتح المساجد: وزارة الشؤون الدينية اتخذت كل الاجراءات الصحية    توقع إنتاج مليون وثمانمائة ألف قنطار من الحبوب بباتنة    أسماك غير مكتملة النمو تغزو أسواق مستغانم    رابطة نشاطات الهواء الطلق تطلق قافلة الدعم النفسي للأطفال بالمسيلة    والي جيجل يقرر إيقاف مير بلدية برج الطهر تحفظيا    المغرب يتعمّد تأجيل محاكمات الأسرى ويستمر في سياسة الانتقام و التضييق    وفاة شاب بصعقة كهربائية    مصرع درّاج في حادث سير    بحث تطورات الأزمة الليبية ومستجدات الوباء    «روبورتاج عديم المهنية وضعيف الحبكة»    تونس تبحث مطالبة فرنسا بالاعتذار عن جرائمها ضد شعبها    الانقطاع سيتواصل لمدة اسبوع    فرانس فوتبول تثني على النجم الجزائري    إعتبرها حملة لتشويه سمعة النادي    لمواصلة محاربة فيروس كورونا    قال انها ستبقى الممول المفضل لأوروبا بالغاز...عرقاب:    ناصري يكشف تفاصيل إنجاز المشاريع    جراد ينوه بمجهودات الجيش الأبيض    البداية باستئناف بعض النشاطات الاقتصادية والتجارية غدا    في قضية تحويل اراضي فلاحية    القضاء على إرهابي خطير بعين تموشنت    ذات طابع خيري وتضامني    إجراءات جديدة لمنح الأراضي فلاحية للمستثمرين    أول صلاة جمعة في المسجد الأقصى    لبنان ترحل رعاياها    الانهيارات تتواصل بالقصبة والمسؤولين يتفرجون ؟    قوات السراج تعلن السيطرة التامة على غرب البلاد    انطلاق فترة الراحة البيولوجية للأسماك    صدور قانون المالية التكميلي 2020 في الجريدة الرسمية    العايب يرسم الاتفاق مع "نفطال"    الحجر المنزلي يحافظ على الصحة ومازال بجعبتي المزيد    جاهزون لأي احتمال، لكن صحة الرياضيّين أولى    قوات الوفاق تسيطر على ترهونة وتتجه لسرت    مليار سنتيم لإعادة ترميم مقبرة الشهداء    انتخاب السيد ميموني على رأس لجنة المؤتمرات    مسيرة نضال لا غبار عليها    مصادرة 10 آلاف قرص مهلوس    غلق جميع الشواطئ    المطالبة بإعادة فتح التسجيلات لإيداع ملفات منحة التضامن    حريق بحي العرقوب    الدكتور أحمد علامي يخترع «روبوت» يعقّم المساحات بالأشعة فوق البنفسجية    الداخلية تعلن عن تسهيلات جديدة للراغبين في تأسيس جمعيات بلدية ذات طابع خيري وتضامني    عصارة الذاكرة في سيرة «لقبش»    «قدمنا عروضا افتراضية توعوية للوقاية من كورنا »    الحياة الثقافية تعود تدريجيا    ريالمدريد يقتحم الصراع على صفقة بن ناصر    معاينة الفنادق ومشروع القرية المتوسطية    « تعلمت الكثير في جمعية وهران وانتظروا صعودا تاريخيا ل «كرماوة» إلى الرابطة الثانية»    إجراءات ردعية ضد كل مخالف ابتداءً من ال9 جوان    «عدد الحالات المؤكدة عن طريق «السكانير» عاد للارتفاع»    الفيلم الجزائري «كريمو» يتوج ب»البوابة الذهبية»    "مساءلة الكولونيالية", كتاب جماعي حول فكر الهيمنة في العقل الغربي    جعفر قاسم : عاشور العاشر”3″ سيكون بهذه الولايات    لجنة الفتوى تدرس جواز الصلاة في إطار الالتزام بقواعد الوقاية    العالم يحتاج إلى الرّحمة!    الغاية من صلة الإنسان بالله جلّ عُلاه    « و الجُرُوحُ قِصَاص»    الوالي خلوق وصاحبه “باندي”    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





اللًيلة الظلماء
قصة قصيرة
نشر في الجمهورية يوم 30 - 03 - 2020

في ليلة تزينت سماؤها بالقمر الواهج و النجوم المتلألئة، لم تستطع فاطمة النوم، أخذت تتقلب في فراشها و كأنها تشكو الضجر، فجأة تسمع أصواتا غريبة من مكان ليس ببعيد، قطبت حاجبيها في استغراب وأصغت بكل حواسها إلى ذلك الصوت، و هي تسأل في خاطرها، هل هو حقيقي أم يتوهم لها ؟ أرادت جوابا لسؤالها..
بدأت الأصوات تتعالى وكأن هناك شخصا ما يتحدث إلى أحدهم. غير أن فاطمة قامت من مرقدها لترى من هناك، ارتدت معطفها الأسود، وأخذت المصباح، و مشت متلصصة على أطراف أصابعها كي لا توقظ والدتها الغارقة في نومها، خرجت من الكوخ خائفة تترقب هنا وهنا و تردد من هناك ؟ من هناك ؟، و لكن لا أحد يرد، كان الظلام دامسا، والطقس باردا، ارتعدت فاطمة من نباح الكلب كثيرا وأسرعت نحو الكوخ، و ما إن اتجهت شطر الباب حتى سمعت صوت طفل صغير وهو يقهقه، كان الصوت آت من إسطبل الخيل الذي حولته والدتها إلى مخزن للخردوات، اتجهت نحوه وكانت ترتعش خوفا. تنهدت فاطمة وقالت وهي تتلعثم من هناك ؟ خيم الصمت المكان لبرهة ...دفعت الباب وهي مترددة إذ يقع على مرأى عينيها طفل صغير ذو ملامح جميلة و ابتسامة غامرة رفقة امرأة في مقتبل العمر ترتدي معطفا باليا وجوربا مثقوبا ظهر منه إحدى أطراف أصابعها، قالت فاطمة و قد اتسعت عيناها :
- من أنتم ؟ وماذا تفعلون هنا في هذا الوقت !؟ احتضن الطفل والدته وخبأ وجهه ثم قالت المرأة بلهجة الرجاء :
- أنا عتيقة و هذا ابني أحمد، لقد جعلنا هذا المكان مبيتا لنا، عندما طردنا من منزلنا بعد وفاة والد أحمد، نذهب في الصباح الباكر لنبحث عن لقمة العيش، بعدها نعود في المساء كي نبيت هنا، أرجوك سيدتي لا تطردينا أنت أيضا، ربتت فاطمة على كتفها وعينيها ممتلئة بالدموع، هل تسمحي لي بأن أصطحبكما إلى منزلي حيث أعيش أنا والدتي وستسعد بكما كثيرا.، قفز الطفل أحمد في مرح معبرا :
- أجل أجل سنذهب إلى المنزل. مسحت فاطمة رأسه وقالت وهي مبتسمة :
-سنلعب كثيرا يا صغيري . بعدها مسحت عتيقة دموعها بطرف غطاء رأسها و ارتسمت على شفتيها ابتسامة صغيرة، ثم أمسكت فاطمة يد الصغير وقالت:
- لنذهب الطقس بارد جدا أومأت عتيقة برأسها بالإيجاب .. ثم دلفوا داخل الكوخ، لقد أصبحت السيدة عتيقة تساعد والدة فاطمة بكل الأعمال المنزلية كما أنها تساعدها في تربية الحيوانات، بينما أحمد وفاطمة صديقان مقربان . تقول فاطمة: إن كل ما لم تستطع استيعابه ، كيف لهذه المرأة و ابنها البقاء في ذلك المكان الموحش البارد و أن يكونا في غاية السعادة يضحكان ويقهقهان؟! بينما أنا في سريري المحاط بكل سبل الراحة لم أستطيع حتى النوم !؟ .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.