الكيان الصهيوني يرغب في اكتساح الاتحاد الافريقي …ودول على رأسها الجزائر تشن المعارضة    رمطان لعمامرة يتباحث مع وزير خارجية النيجر    100 ألف لتر أكسيجين يوميا ستدعم المستشفيات للحد من الأزمة    الجمارك تنفي صعوبات في جمركة مكثفات الأكسجين    80 موقعا أجنبيا يشن حملات تشويه ضد الجزائر    التحقيقات الابتدائية أكدت "الطابع الإجرامي" لحرائق الغابات    الحصيلة الأسبوعية لحوادث المرور 42 شخصا وأصابة 1337 آخرون    مهنية وعراقة دبلوماسيتنا    التزام ثابت بمكافحة الإرهاب    إدارة بايدن تعيد النظر في بيع أسلحة للمغرب    إبراهيم رئيسي ينصب رسميا رئيسا لإيران    التماس 10 سنوات حبسا نافذا في حق الوالي السابق موسى غلاي    اتحاد التجار ينفي ندرة مادة الفرينة    هذا هو السبب..    انهيار رافعة حاويات بميناء بجاية    وزير التربية: التلقيح واجب وطني    الرباع وليد بيداني يغيب عن منافسة اليوم رسميّا    "قرار اعتزالي لعالم التدريب لا رجعة فيه"    علينا استخلاص الدروس من مشاركاتنا في الأولمبياد    المؤامرات ضد الجزائر حقيقة واقعة    الرئيس تبون يترأس اجتماعا للمجلس الأعلى للأمن اليوم    الإعلان عن الفائزين بعرض الدار في انتظار الفوز بالدرع الذهبي    ملتقى دولي حول اللغة والعربية ورقمنة التراث    سعيد بفوز فيلم "فوبيا" بجائزة السيناريو في مهرجان عراقي    إدارة بايدن تعيد النظر في بيع أسلحة للمغرب    مضوي يريد إيزماني في القادسية الكويتي    برشلونة يضع النقاط على الحروف في عقد ميسي    بلمهدي يدعو لضرورة تبنّي خطاب ديني معتدل    ندرة حادة في مادة الخبز بسبب ارتفاع أسعار الفرينة    أمن العاصمة يوقف 3 أشخاص ويحجز 16 غراما من الهيرويين    حجز وإتلاف قرابة 13 ألف بيضة فاسدة    مصرع شيخ ضرير في حريق منزل    اللصان بين يدي الأمن    وزير العدل يتسلّم مسودة المشروع التمهيدي    اجتماع مع رؤساء المؤسسات الصناعية لحل مشكل رخص التجزئة والبناء    تجاوب واسع مع مبادرة طوال وبن عياد    أنا بصدد تحضير لحن أغنية تمجد الأمير عبد القادر    سنة واحدة تمر على وفاة سعيد عمارة    نفاد الأوكسجين بمستشفى طب النساء و التوليد «بن عتو ميرة»    البرلمانيون بمستغانم يحصون نقائص مصالح كوفيد    دياب يشدّد على العدالة الكاملة في انفجار المرفأ    إصابة شخص بعد سقوط رافعة    تفكيك جمعية أشرار خطيرة    تراجع الذهب والدولار إلى أدنى مستوى    حملة تحسيسية لمجابهة فيروس كورونا    مليارا سنتيم لاقتناء الأكسجين    الجزائر ودول افريقية تعترض على قرار رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    لحساب تسوية رزنامة الرابطة المحترفة: صدام سوسطارة والقبائل بعنوان الاقتراب من البوديوم    فيلم "فرسان الفانتازيا" يفتك جائزة أحسن وثائقي بكولكاتا في الهند    رئيس المركز العالمي للتحكيم الدولي وفض المنازعات يتطرق إلى موضوع ا"لجوهر "    الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين ينفي ندرة مادة "الفرينة"    لا يتحوّر !    الفقيد كان من ذوي الرأي والمشورة ودراية عميقة بالدين    هذه حكاية السقاية من زمزم..    أدعية الشفاء.. للتداوي ورفع البلاء    استثمار العطلة الصيفية    اعقلها وتوكل    الإسهام في إنقاذ مرضى الجائحة والأخذ بالاحتياطات واجب الوقت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«حمو بوتليليس رفع الراية الوطنية في أول لقاء بوهران»
الدكتور محمد بلحاج يبرز محطات هامة في الذكرى ال 84 لتأسيس «حزب الشعب الجزائري»:
نشر في الجمهورية يوم 13 - 03 - 2021

- كان محل عبد القادر تركي للخياطة في المدينة الجديدة أول مقر للحزب في مدينة وهران
- حزب الشعب الجزائري و مصالي الحاج وجهان لعملة واحدة
مرت أول أمس الذكرى 84 لتأسيس «حزب الشعب الجزائري» الذي ساهم في الحركة التحريرية في الجزائر بقيادة مصالي الحاج و لإبراز بعض المحطات التاريخية لهذا الحزب الذي ولد من رحمه جبهة التحرير الوطني، للوقوف حول أهم المحطات التاريخية لنشاط الحزب والنواة التي ولد من رحمها بمدينة وهران أهم المناضلين الذين شاركوا في الحركة التحررية على غرار زدور إبراهيم بلقاسم، حمو بوتليليس، عبد القادر تركي ، حبيب كحلو بومدين، الحاج بن علا ، غربي سيدنا علي، السويح الهواري، الشيخ علي ولد عراب و غيرهم ، فكان لنا لقاء مع الدكتور محمد بلحاج أستاذ التاريخ بجامعة وهران للحديث عن هذه المحطات من تاريخ الجزائر .
- ماذا تقول لنا عن أبو الوطنية الذي أسس حزب الشعب الجزائري ؟
^ مصالي الحاج هو أبو الوطنية الجزائرية بدون منازع، تربيته و تعليمه عرفا مسارا متقطعا، لأنه تعلم في المدرسة الفرنسية و تعلم كذلك في الزاوية فهو أحد مريدي [الطريقة الدرقاوية] في مدينة تلمسان، متنوع في مناهل التربية، ومصالي الحاج من مواليد القرن التاسع عشر أي في 16 ماي 1898 في حي رحيبة بمدينة تلمسان، عاش فترة مهمة من تاريخ الجزائر متعلقة بالتجنيد الاجباري الذي أثر تأثيرا سياسيا كبيرا فيه ، بالإضافة إلى تجنيده في الجيش الفرنسي، و للعلم فلقد مكث قبل توجهه الى فرنسا حوالي 3 أشهر في مدينة وهران، عند الشيخ عبد الباقي بن زيان في زاوية سكاليرا ،فكان يذهب للثكنة و يعود للزاوية. ثم عاد مرة أخرى الى العاصمة لكن ظروف العيش فرضت عليه التوجه إلى فرنسا في إطار الهجرة وحاجة فرنسا لليد العاملة، واشتغل في المصانع الفرنسية وتأثر كثيرا بالحركة الشيوعية، خاصة بعد نجاحها في فرنسا وتقرب من عائلة يسارية هناك ، وهذه العلاقة أدت الى نتيجة زواجه من السيدة ايميلي بويسكان التي كانت تحب الجزائريين و تدافع عن القضية الجزائرية.
و يعتبر مصالي الحاج أحد مؤسسي حزب نجم شمال افريقيا و كان رفيقا للأمير خالد في مدة معينة في فرنسا ، ثم استطاع أن يفرض نفسه في الإطار النقابي أولا ثم انتقل الى تأسيس حزب سياسي يطالب باستقلال الأقطار الثلاثة، وكان أيضا مصالي الحاج مناهضا للاستعمار منذ البداية ، بدليل مشاركته في مؤتمر بروكسل سنة 1927 رفقة الزعيم الفيتنامي هوشي مين، وتقرب في نفس الفترة من شكيب أرسلان أحد المفكرين المسلمين الذي أثر فيه تأثيرا كبيرا، وهنا يمكن القول أن مصالي الحاج اجتمعت فيه عدة عوامل في هذه الشخصية، فمن جهة هو متكون في المدرسة الفرنسية، أحد مريدي الطريقة الدرقاوية ، و تأثر بالفكر الشيوعي.
- هل يمكن أن نقول أن مصالي الحاج تميز بكاريزما معينة استطاع بها مواجهة فرنسا ؟
^ لقد تميز مصالي الحاج بكاريزما ظاهرة للعيان، واستطاع أن يواجه الاستعمار بالعداء والمطالبة بحقوق الشعب الجزائري في وقت كانت هناك أحزاب وتيارات أخرى تطالب بالإدماج والمساواة واكتشاف الشعب الجزائري لمصالي الحاج كان في مناسبة المؤتمر الإسلامي الذي انعقد عام 1936، الذي كان يطالب زعماؤه من شيوعيين، نواب و إصلاحيين في ذلك الوقت، و مصالي الحاج لم يكن مدعو اليه، فحمل حفنة من التراب وخاطب الشعب الجزائري في ملعب العناصر و هو يقول أن هذا التراب لا يمكن أن يدمج في غيره و أن الجزائر لا تباع ولا تشترى ولا ترهن، وفي تلك الفترة كان خطابا قويا جدا بمثابة الصدمة الكهربائية بالنسبة للشعب الجزائري والجمهور الحاضر في ذلك المؤتمر و حمل مصالي على الأكتاف ورحب به الشعب الجزائري كمناهض للاستعمار.
- ماذا تقول لنا عن الذكرى 84 لتأسيس حزب الشعب الجزائري ؟
^ الذكرى تحمل محطة مهمة في تاريخ الجزائر، فبعدما تم حل حزب نجم شمال إفريقيا عام 1929، جاءت فكرة تأسيس حزب الشعب الجزائري، وحسب المعلومات لقد كان اللقاء هنا في مدينة وهران في سينما روكسي الموجودة في شارع معسكر حاليا، حيث شهد حضورا شعبيا كبيرا، ومن بين الشخصيات الحاضرة نجد حمو بوتليليس الذي كان شابا في ذلك الوقت و هو الذي حمل الراية الوطنية في تلك المناسبة، و بعد تأسيس الحزب في الجزائر العاصمة في 11 مارس 1937 ، كانت القاعدة النضالية موجودة هنا بوهران و هناك شخصيات هامة احتضنت الحزب من بينهم عبد القادر تركي الذي كان لديه محل خياطة في المدينة الجديدة ، والذي يعتبر محله أول مقر لهذا الحزب في مدينة وهران، والحزب انتشر بسرعة كبيرة في الجزائر، واحتضن عددا كبيرا من المناضلين لأنه جاء ليعبر عن رغبة الشعب الجزائري و هذا ما كلف مصالي الحاج السجن عدة مرات و الاعتقال بسجن لونباز بباتنة و اثناء الحرب العالمية الثانية تعرض مصالي الحاج الى النفي و الاقامة الجبرية في قصر الشلالة، و النفي الى مدينة برازفيل في الكونغو، وهذا يؤكد بأن مصالي الحاج كان دائما منبوذا من طرف الاستعمار .
- ما هي أهم الأحداث التي وقعت في مدينة وهران آنذاك ؟
^ وقعت أحداث مهمة جدا أهمّها حدث أول ماي 1945 وكان سببه الإجراء التعسفي ضد مصالي الحاج ، فواصل في وتيرة النضال ضد الاستعمار، إضافة إلى قانون العهد المحلي الذي اطلقته فرنسا سنة 1946 ، فأسس حزبا جديدا و هو حزب حركة انتصار الحريات الديمقراطية التي لم تكن إلا واجهة أخرى لحزب الشعب الذي تم حله سنة 1939 إداريا ، لكن على أرض الواقع بقي موجودا بمناضليه وبقياداته ، وبنشاطه ، و بقي حتى اندلاع الثورة.
أما جبهة التحرير الوطني التي قادت الكفاح المسلح فهي سليلة حزب الشعب الجزائري و عدد المناضلين الذين أسسوا الكشافة و المنظمة الخاصة هم من هذا الحزب، اذا نقول حزب الشعب الجزائري و مصالي الحاج وجهان لعملة واحدة .و لكن نقول ان هذا الحزب هو الذي اعطى حركية سياسية في الجزائر و هيأ الجزائريين ايديولوجيا و كان له امتداد شعبي كبير على مستوى التنظيمات الاسلامية او مثل المدارس التي فتحها هنا في وهران مثل «مدرسة الحياة» في حي ڤمبيطا، مدرسة المجد الموجودة في سيدي الهواري، مدرسة التربية و التعليم في المرسي الكبير، المهم أن حزب الشعب من خلال نواته التي كانت تنشط بحي المدينة الجديدة وكذلك الاهتمام بالمشاركة في الحياة السياسية، عندنا مناضلون كبار في مدينة وهران مثل عبد القادر تركي، حبيب كحلو بومدين، حمو بوتليليس، الحاج بن علا، غربي سيدنا علي، السويح الهواري، الشيخ علي ولد عراب ، شرقي ، غالي الجيلالي ، وعدد كبير من المناضلين الذين حملوا هذا الفكر التحرري ، فحزب الشعب الجزائري هو الحزب الاستقلالي الوحيد الذي جاهر الاستعمار وطالب باستقلال الجزائر بجرأة وشجاعة كبيرة، مما أدى بالكثير من المناضلين والمنخرطين الى الاعتقال و النفي والإقامة الجبرية و التعذيب .
- في وهران كان لحزب الشعب قاعدة شعبية كبيرة فماذا تقول لنا عنها ؟
^ يعتبر الشهيد زدور إبراهيم بلقاسم يرد أحد أهم المناضلين الحاملين لفكر حزب الشعب بدليل أن الحزب كان متواجدا خارج الوطن من خلال ممثليه سواء في المغرب ، تونس خاصة مصر التي شهدت ما يسمى بجبهة المغرب العربي التي كان يقودها عبد الكريم الخطابي و كان فيها ممثلون عن حزب الشعب مثل زدور ابراهيم بلقاسم، الشاذلي المكي ، أحمد مزغنة الذين كانوا يمثلوا الحزب في هذه التنظيم المغاربي . فهؤلاء فضحوا الاستعمار من خلال الصحافة في مصر و كذلك في الجزائر .
- ماذا عن الأزمة التي حدثت بين مصالي الحاج و جبهة التحرير الوطني ؟
^ بعد انعقاد مؤتمر حزب الشعب الجزائري في 15 فيفري1947 بدأت مرحلة جديدة من النضال مليئة بالأزمات والعقبات الى غاية اندلاع الكفاح المسلح في 1 نوفمبر 1954، أين باشرت السلطات الفرنسية في حل حركة انتصار الحريات الديمقراطية بتاريخ 5 نوفمبر 1954 فأسس مصالي الحاج بتاريخ 2 ديسمبر 1954 الحركة الوطنية الجزائرية بالموازاة مع جبهة التحرير الوطني ، ودخلنا فيما بعد في حرب الأخوة الأعداء و أدت الى مآسٍ خطيرة جدا ووقعت اغتيالات بين الطرفين، وفرنسا كانت تستفيد من هذا الصراع الذي كان موجودا سواء هنا في الجزائر أو في فرنسا .
لكن لا ننسى أن مناضلي حزب الشعب الجزائري وبفضل اشتراكاتهم و تبرعاتهم فإن كمية كبيرة من تلك الأموال جلب به السلاح للثورة التحريرية لكن الحمد الله كان النصر حليف الجزائريين و الحصول على الاستقلال ومصالي الحاج كان له موقف مشرف في نهاية الثورة ففي قضية المفاوضات فلم يرد أن يكون مستعملا من طرف فرنسا كقوة ثالثة ومنافسا لجبهة التحرير في مفاوضاتها مع فرنسا .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.