الرئيس تبون يلتقي مدراء مؤسسات اعلامية عمومية وخاصة هذا الثلاثاء    إتفاق على تكثيف الجهود ومضاعفة التنسيق والتشاور بين الجزائروإيطاليا    تفاصيل جديدة عن باخرة قسنطينة المحجوزة منذ 22 ديسمبر في ميناء انفيرس ببلجيكا    البترول الجزائري خسر حوالي 7 دولارات سنة 2019    مجمع سونلغاز يعلن: الجزائر تتولى نيابة رئاسة مرصد البحر الأبيض المتوسط للطاقة    مؤتمر برلين حول ليبيا .. بين آمال حل الأزمة ومخاوف استغلالها    توقيف 11 شخصا متورطا في قضية فساد مالي بأحد البنوك العمومية بقسنطينة    وصول أزيد من 94 ألف معتمر جزائري إلى السعودية لآداء مناسك العمرة    تصدير 3050 طنا من حديد البناء إلى بريطانيا    استقالة رئيس بلدية البيضاء بالأغواط    الاتحادية الجزائرية تعترض على إقامة دورة كأس إفريقيا لكرة القدم داخل القاعة بمدينة العيون المحتلة    غوارديولا يتراجع عن موقفه وينصف محرز من جديد!    بيراكي:وضع رؤية استشرافية لمؤسسة “الجزائرية للمياه” بحلول جوان المقبل    توزيع مساعدات إنسانية لفائدة أكثر من 300 عائلة معوزة بتين زواتين    126 مريضا يستفيدون من فحوصات طبية متخصصة بأدرار    هاوية دراجات السباق النارية توارى الثرى بمثواها الأخير في مقبرة تيبازة    المسرح العربي2020 : "جي بي أس" للمسرح الوطني الجزائري تفوز بجائزة أحسن عرض    مهرجان وطني للشاب الفكاهي بسوق أهراس    نحو إنتاج فيلم سينمائي قصير بعنوان “ردة فعل” بتيارت    ملتقى وطني حول إجراء التبليغ وإثرائه يومي 19 و 20 جانفي بالعاصمة    ظهور سمك الأرنب السام والخطير بسواحل الداموس في تيبازة    تعليمات وزير الصحة لمدراء قطاعه: “عليكم إحداث تغيير نوعي وفوري وفعلي يلمسه المواطن”    انتشال جثة طفل غرق في بركة مائية بالشلف    كرة السلة:الجزائر تتأهل للمرحلة الثانية على حساب الرأس الأخضر    رغم الهزيمة.. مبولحي يخطف الأنظار في لقاء الهلال والاتفاق    إضراب وغلق طرقات في “أسبوع الغضب”في لبنان. .    حل “هيئة العمليات” في جهاز المخابرات السودانية    ما وراء لقاء الرئيس تبون بمدراء ومسؤولي وسائل الإعلام؟    بالصور.. المجاهد الراحل “محمد كشود” يوارى الثرى بمقبرة سيدي فرج    10 أيام تحسم ملف مدرب مولودية الجزائر الجديد    مرموري يطلق جلسات حوار لإعادة بعث السياحة    الدرك يحبط تهريب 3700 وحدة خمر قي عمليتين بوهران    عماد عبد اللطيف يحلل أبعاده في كتاب جديد:الخطاب السياسي… النظرية والواقع    «صبي سعيد» بالعربية… رواية ترصد الريف النرويجي في القرن الثامن عشر    شبابنا.. احذروا من الطريق إلى الموت    الجزائر تحتل المرتبة الأولى من حيث الدول المستوردة للنحاس المصري    وزير السياحة يلتقي ممثلين عن القطاع    ألماس: تخفيض رواتب اللاعبين بداية من الميركاتو الصيفي    اجاووت: للاساتذة حق رفع التظلم … والخصم اجراء قانوني.    دزيري متخوف من شبح الإصابات ويُشيد بعزيمة “لاعبيه”    بلماضي يكشف تفاصيل مثيرة وجديدة عن "الخضر" ومحرز    رئيس وزراء اوكرانيا يستقيل    خامنئي يلقي خطبة الجمعة لأول مرة منذ 8 سنوات    ضباب وجليد على المرتفعات الداخلية    5 دول تطالب إيران بدفع تعويضات لعائلات ضحايا الطائرة الأوكرانية    بغية القضاء على قنوات الأمينوت والتسرب    على وقع هتافات‮ ‬العمل والحرية والكرامة‮ ‬    بفعل انتشار فيروس جديد    رفضاً‮ ‬للضرائب الجديدة المفروضة على المحامين‮ ‬    شدد على أهمية الإستثمار في‮ ‬العنصر البشري    وزير‮ ‬يشرف على تكوين إطارته    شدّد على أهميته في حماية السيادة الوطنية وزير الاتصال: مخطط وطني للانتقال التام إلى الاتصال الرقمي منتصف العام    أما آن لهم أن يمسكوا ألسنتهم..!؟    ندرة حادة في لقاحات الرضع بمستغانم وسيدي بلعباس    غياب التطعيم ضد التهاب الكبد الفيروسي بمؤسسات الصحة الجوارية    مثل نقض العهود    يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر    سفير ألمانيا المسلم السابق بالجزائر‮ ‬يرحل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم
نشر في الحياة العربية يوم 13 - 12 - 2019

من أعظم ما يتقرب به العبد إلى ربه بعد أداء ما افترض الله عليه من العبادات والطاعات، الإحسان إلى الخلق، وأداء حقوقهم، وذلك بأن يحب لهم ما يحب لنفسه، ويكره لهم ما يكره لنفسه، وكما أن العبد يتطلع إلى أن يتجاوز عنه ربه، ويعفو ويصفح عن زلاته التي قد تكون مهلكته يوم الدين، فكذلك ينبغي أن يتعامل مع الخلق في التجاوز، والصفح، وإقالة العثرات.
فعن عائشة وعمرة رضي الله عنهما قالتا : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أَقِيلُوا ذَوي الهَيئَات عَثَراتِهم إلاَّ الحدود) .رواه أبو داود النسائي.
في هذا الحديث إرشاد وتوجيه نبوي بإقالة ذوي الهيئات عثراتهم إلا في حد من حدود الله كما في الحديث، والنَّاس في ذلك على ضربين: من كان مستوراً لا يُعرف بشيءٍ مِنَ المعاصي، فإذا وقعت منه هفوةٌ، أو زلَّةٌ، فإنَّه لا يجوزُ كشفها، ولا هتكُها، ولا التَّحدُّث بها، لأنَّ ذلك غيبةٌ محرَّمة.
وأما من كان مشتهراً بالمعاصي، معلناً بها لا يُبالي بما ارتكبَ منها، ولا بما قيل له، فهذا هو الفاجرُ المُعلِنُ، وليس له غيبة، كما نصَّ على ذلك الحسنُ البصريُّ وغيره.
الإقالة : هنا العفو والسماح والعثرات: جمع عثرة وهي الزلة والخطيئة.
ويحتل خلُق إقالة العثرات في الإسلام منزلة عظيمة وذلك لأنه دليل على حسن الخلق الذي حث عليه الإسلام في التعامل مع الناس، بقوله: ( وخالق الناس بخلق حسن) رواه الترمذي، كما أنه سبب من أسباب الألفة والمحبة وتقوية الروابط بين أفراد المجتمع.
وله فضائل عظيمة :
منها أنه دليل الرحمة والعطف بالمسيء، وتقدير لجانب ضعفه البشري، وامتثال لأمر الله، وطلب لعفوه وغفرانه.
وفيه توثيق للروابط الاجتماعية التي تتعرض إلى الوهن والانفصام، بسبب إساءة بعضهم إلى بعض، وجناية بعضهم على بعض
ومن فوائد هذا الحديث : مراعاة أحوال الناس في التعزير، فيُفرق بين شخص وآخر في المؤاخذة وعدمها.
أن الحدود لا تقال عن أحد مهما كان منصبه ووضعه.
والسبيل إلى تحقيق هذا الخلُق الحسن يكون:
بالاعتناء بسلامة الصدر وصفاء القلب، وفي الحديث: ( ألا إنَّ في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب ) رواه البخاري، فتقييم الناس بمجرد تتبُّع الأخطاء، وتصيد العَثرات، والغفلة عن الحسنات دليلُ فساد نيةٍ، وسوء قصد.
بالعلم بأنَّ هذا الذي وقع في عثرة من العثرات، أو سيئة من السيئات، له حسنات تغطي تلك السيئات، ( إنَّ الحسنات يذهبن السيئات) (هود:114) و ليس من العدل أن تهدر حسناته لأجل عثرة واحدة، أو بعض العثرات، قال ابن المسيب رحمه الله : ليس من شريف، ولا عالم، ولا ذي فضل، إلا وفيه عيب، ولكن من الناس من لا ينبغي أن تُذكر عيوبه، فمن كان فضلُه أكثر من نقصه، وُهب نقصه لفضله.
بالتزام العدل والانصاف في التعامل مع الناس والحكم عليهم، امتثالا لأمر الله : ( وَلا يَجرمنَّكم شنآنُ قوم على أَلَّا تَعْدِلوا اعدلوا هوَ أقرب لِلتَّقوى) ( المائدة: 8)، قال ابن تيمية رحمه الله: من سلك طريق الاعتدال، عَظَّم من يستحق التعظيم، وأحبه، ووالاه، وأعطى الحق حقه، فيعظم الحق ويرحم الخلق، ويعلم أن الرجل الواحد تكون له حسنات وسيئات، فيُحمد ويُذم، ويُثاب ويُعاقب، ويُحب من وجه، ويُبغض من وجه.
والخلاصة : أنه يجب على المسلم الستر على أخيه المسلم، وعدم التشهير به واغتيابه، خاصة إن كان من المستورين، فكيف إن كان من المستقيمين الصالحين، والخطأ وارد على الجميع، وكل أحد معرَّض للوقوع في العثرات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.