عرقاب: إنشاء 95 مؤسسة في إطار أونساج للتنقيب عن الذهب    والي معسكر صيودة ينصب رؤساء الدوائر الجدد    مطالب مشروعة لسكان منطقة الرفاعة النائية بباتنة تنتظر التجسيد    نجل حمدي بناني يكشف تفاصيل أيام والده الأخيرة وسبب وفاته    وزيرة الثقافة تنعي الراحل حمدي بناني    الصحراء الغربية: التلكؤ في تطبيق القانون الدولي وراء تعطيل مسار التسوية    مجزرة مرورية بتبسة.. هلاك 3 أشخاص في اصطدام شاحنة وسيارة    محرز يؤكد جاهزيته لمواجهة "وولفرهامبتون"    الرئيس تبون يعزي عائلة بناني    محمد الطاهر زاوي: ليس لدينا نجوم حقيقيون    توقعات: هذا هو سعر النفط في 2021    فريق الأهلي..عودة بلايلي باتت مستحيلة!    الرئيس تبون: تعديل الدستور سيسمح بالخروج بمؤسسات جديدة قبل نهاية السنة والشعب هو الفيصل    هذه هي ميزات ويندوز 10    حسابات بلماضي تختلط من جديد والخضر مُهددون بفقدان هؤلاء اللاعبين    جمعية "شباب نعم نستطيع" تُنظم نشاطا تضامنيا مع القضية الفلسطينية    تيبازة: انتشال جثة غريق مجهول الهوية توفي في عرض البحر    الرئيس تبون: الجزائر ستراجع إتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوربي وفق مصلحتها الاقتصادية    حركة حماس الفلسطينية تثمن تصريحات الرئيس تبون    وفيات كورونا حول العالم تقترب من مليون!    تنصيب عبد الرزاق سبقاق مديرا عاما للديوان الوطني للحج والعمرة    غليزان: الإطاحة بمروجي المؤثرات العقلية وحجز أكثر من 3 آلاف قرص مهلوس    القبض على "امرأة" يشتبه أنها حاولت قتل ترامب بطرد مسموم    أمطار رعدية على ولايات شرقية    دولور: "فخور بارتدائي شارة القيادة"    عملان جزائريان في مهرجان مالمو للفيلم العربي بالسويد    استحداث مرصد وطني للمجتمع المدني قيمة مضافة للنشاط الجمعوي    صبري بوقدوم يشرع في زيارة إلى باماكو    تحيين البطاقية الوطنية للمناجم والإسراع في استغلال غار جبيلات    كل المراحل المرافقة لمسار الاستفتاء تخضع للبروتوكول الصحي    الرئيس تبون يجري مقابلة مع مسؤولي بعض وسائل الاعلام الوطنية    لإنهاء الموسم الجامعي 2019/2020    الرئيسة الجديدة لمحكمة مستغانم تصرح:    قضى على عنصر في جيجل في عملية لا تزال متواصلة    مقتل 10 جنود تشاديين في منطقة بحيرة تشاد    بعد النتائج الجيدة الذي حققها مع الفريق    القضية الفلسطينية مقّدسة.. والجزائر لن تشارك في التطبيع ولن تباركه    مكانة صلاة الجمعة في حياة المسلمين    القول الحَسَن وآثاره في القلوب    7 وفيات..203 إصابات جديدة وشفاء 124 مريضا    نشر السجل التاريخي لوثائق مؤلمة    إبداعات ترسم الأمل وتعيد الحياة لسيدة العواصم    توزيع 1000 مسكن "عدل- كناب" نهاية السنة    حلول استعجالية لإنقاذ الميناء الجاف "تيكستار"    المناجم لتحرر من التبعية    عتاب البحر    سيدة الكون    كاتب ياسين: بين الشعر والمسرح    حافلات وسيارات الأجرة ما بين الولايات تنشط بطريقة غير قانونية    مستغانم... مسبوق قضائيا يقود عصابة السطو على المنازل    لائحة المطالب على طاولة الوالي غدا الثلاثاء    كازوني حل أمس ويباشر عمله بعد اسبوع    بن جلول يفسخ عقده بالتراضي    المحكمة الرياضية تمهل الادارة اسبوع للرد    اتخذنا كافة التدابير لإنجاح الاستفتاء ونطمئن الجزائريين بدخول اجتماعي آمن    طُرق استغلال أوقات الفراغ    السياق الفلسفي للسلام والسياق التشريعي السياسي    عندما يتأبّى الإنسانُ التكريم!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم
نشر في الحياة العربية يوم 13 - 12 - 2019

من أعظم ما يتقرب به العبد إلى ربه بعد أداء ما افترض الله عليه من العبادات والطاعات، الإحسان إلى الخلق، وأداء حقوقهم، وذلك بأن يحب لهم ما يحب لنفسه، ويكره لهم ما يكره لنفسه، وكما أن العبد يتطلع إلى أن يتجاوز عنه ربه، ويعفو ويصفح عن زلاته التي قد تكون مهلكته يوم الدين، فكذلك ينبغي أن يتعامل مع الخلق في التجاوز، والصفح، وإقالة العثرات.
فعن عائشة وعمرة رضي الله عنهما قالتا : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أَقِيلُوا ذَوي الهَيئَات عَثَراتِهم إلاَّ الحدود) .رواه أبو داود النسائي.
في هذا الحديث إرشاد وتوجيه نبوي بإقالة ذوي الهيئات عثراتهم إلا في حد من حدود الله كما في الحديث، والنَّاس في ذلك على ضربين: من كان مستوراً لا يُعرف بشيءٍ مِنَ المعاصي، فإذا وقعت منه هفوةٌ، أو زلَّةٌ، فإنَّه لا يجوزُ كشفها، ولا هتكُها، ولا التَّحدُّث بها، لأنَّ ذلك غيبةٌ محرَّمة.
وأما من كان مشتهراً بالمعاصي، معلناً بها لا يُبالي بما ارتكبَ منها، ولا بما قيل له، فهذا هو الفاجرُ المُعلِنُ، وليس له غيبة، كما نصَّ على ذلك الحسنُ البصريُّ وغيره.
الإقالة : هنا العفو والسماح والعثرات: جمع عثرة وهي الزلة والخطيئة.
ويحتل خلُق إقالة العثرات في الإسلام منزلة عظيمة وذلك لأنه دليل على حسن الخلق الذي حث عليه الإسلام في التعامل مع الناس، بقوله: ( وخالق الناس بخلق حسن) رواه الترمذي، كما أنه سبب من أسباب الألفة والمحبة وتقوية الروابط بين أفراد المجتمع.
وله فضائل عظيمة :
منها أنه دليل الرحمة والعطف بالمسيء، وتقدير لجانب ضعفه البشري، وامتثال لأمر الله، وطلب لعفوه وغفرانه.
وفيه توثيق للروابط الاجتماعية التي تتعرض إلى الوهن والانفصام، بسبب إساءة بعضهم إلى بعض، وجناية بعضهم على بعض
ومن فوائد هذا الحديث : مراعاة أحوال الناس في التعزير، فيُفرق بين شخص وآخر في المؤاخذة وعدمها.
أن الحدود لا تقال عن أحد مهما كان منصبه ووضعه.
والسبيل إلى تحقيق هذا الخلُق الحسن يكون:
بالاعتناء بسلامة الصدر وصفاء القلب، وفي الحديث: ( ألا إنَّ في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب ) رواه البخاري، فتقييم الناس بمجرد تتبُّع الأخطاء، وتصيد العَثرات، والغفلة عن الحسنات دليلُ فساد نيةٍ، وسوء قصد.
بالعلم بأنَّ هذا الذي وقع في عثرة من العثرات، أو سيئة من السيئات، له حسنات تغطي تلك السيئات، ( إنَّ الحسنات يذهبن السيئات) (هود:114) و ليس من العدل أن تهدر حسناته لأجل عثرة واحدة، أو بعض العثرات، قال ابن المسيب رحمه الله : ليس من شريف، ولا عالم، ولا ذي فضل، إلا وفيه عيب، ولكن من الناس من لا ينبغي أن تُذكر عيوبه، فمن كان فضلُه أكثر من نقصه، وُهب نقصه لفضله.
بالتزام العدل والانصاف في التعامل مع الناس والحكم عليهم، امتثالا لأمر الله : ( وَلا يَجرمنَّكم شنآنُ قوم على أَلَّا تَعْدِلوا اعدلوا هوَ أقرب لِلتَّقوى) ( المائدة: 8)، قال ابن تيمية رحمه الله: من سلك طريق الاعتدال، عَظَّم من يستحق التعظيم، وأحبه، ووالاه، وأعطى الحق حقه، فيعظم الحق ويرحم الخلق، ويعلم أن الرجل الواحد تكون له حسنات وسيئات، فيُحمد ويُذم، ويُثاب ويُعاقب، ويُحب من وجه، ويُبغض من وجه.
والخلاصة : أنه يجب على المسلم الستر على أخيه المسلم، وعدم التشهير به واغتيابه، خاصة إن كان من المستورين، فكيف إن كان من المستقيمين الصالحين، والخطأ وارد على الجميع، وكل أحد معرَّض للوقوع في العثرات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.