نحو اعتماد أعوان نقديين لتعميم خدمات الدفع الإلكتروني    سيارات قديمة تباع بضعف أسعار الجديدة في الجزائر    الحكومة الصحراوية تؤكد قصف مواقع عسكرية للاحتلال المغربي بالكركرات    بعثة المينورسو.. قوة تحفظ السلام على الورق فقط!    هزة أرضية بقوة 3.5 درجات تضرب ولاية تيزي وزو    هبوب رياح قوية تصل إلى 80 كلم في الساعة على عدة ولايات من الوطن اليوم الاحد    الدرك الوطني.. 24 ساعة مدة عملية توقيف المشتبه فيهما في سرقة سيارة بواد السمار    تدخلات الحماية المدنية خلال 24 ساعة الاخيرة    شركات التكنولوجيا : خطر على الجامعات؟!    بن زيان: نظام "أل أم دي" لم يحقق أهدافه    المنتخب الوطني يواجه سويسرا اليوم بهدف إنهاء "المونديال" بوجه مشرف    إجراءات جديدة لشباب "أونساج" .. مسح الغرامات . و هيكلة الديون ..و منح 20 بالمئة من المشاريع العمومية    هكذا تم الاحتفاء بابنة البيرين التي حفظت القرآن الكريم!    تجارة: تسجيل أزيد من 9500 مخالفة عبر ست ولايات من غرب الوطن    تيسمسيلت: تذبذب في التموين بالماء الشروب بثلاث تجمعات ريفية جراء أشغال صيانة    كريم يونس: لهذه الأسباب أسس رئيس الجمهورية "الوساطة"    أجمل فتاة في العالم.. يهودية من أصول تونسية!    عميمور : هكذا سندفع فرنسا للإعتذار عن جرائمها..    نغيز : أتمنى حضور الجماهير خلال الداربي    بن رحمة لا يزال يبحث عن الهدف الأول مع المطارق    بعد إنسحاب نسليهان أتاغول… النجمة توبا تنضم إلى مسلسل "إبنة السفير"    تبسة: ضحيتين في حريق شب بمنزل في بئر العاتر    رحابي: تقرير ستورا تجاهل مطالب الجزائريين    الصحراء الغربية: جنوب إفريقيا تطالب بايدن بإلغاء قرار ترامب    بوشلاغم.. تجميد استيراد اللحوم الحمراء سيوفر أكثر من 200 مليون دولار سنويا    برمضان.. الجزائر عازمة على مجابهة التحديات الإقليمية والأمنية    مدرب "نيس": "أتمنى أن لا تكون إصابة عطال خطيرة" !    قراصنة يهاجمون سفينة تركية قرب نيجيريا    "مفاتيح النجاح" لتجاوز آثار الوباء    "أنفو ترافو" لخدمة الزبائن    "lpp" والصيرفة الإسلامية    قادة عرب يهنّئون الرئيس تبون    تكميم أفواه المعارضين يلغّم المملكة المغربية،،،    نتطلع لأن تسحب الإدارة الأمريكية الجديدة إعلان ترامب    المجاهد اعمر جنادي المدعو "الحافظي" في ذمّة الله    5 وفيات.. 245 إصابة جديدة وشفاء 203 مريض    تأسيس منتدى جسور التواصل الثقافي الجزائري    إنتاج 300 طن من السمك سنة 2020    ‘'شيشناق" أمازيغي الأصل حكم مصر    40 فرقة متنقلة للتلقيح بمناطق الظل    الأمراض الشتوية.. الوجه الآخر لحرب الفيروسات داخل الجسم    بلماضي يعاين لاعبي البطولة الوطنية    وفاة شاب داخل ملعب كرة قدم    عصابة تمتهن السرقة وتبتز ضحاياها بالصور    المدرج الرئيس للمطار الدولي هواري بومدين يدخل حيز الخدمة    خيارات المدرب الهاشمي محل انتقادات الأنصار    « رحيل العمالقة أثر سلبا على واقع الأغنية البدوية »    مداخلات حول أعمال الراحل عبد الحميد بن هدوقة    بن شاذلي يباشر مهامه اليوم على رأس الطاقم الفني    دبلوماسية المواقف الثابتة والمصالح المشتركة    ثبات في ظل التحولات    لاعبو مولودية وهران يدخلون في اضراب مفتوح    تكليف أخصائيين لتكوين مستخدمي الصحة    الدعاية لبلوغ الغاية    يا قمرة لوحي    فلا تبصري ما أرى    الأزهر يرد على تصريحات رئيس أساقفة أثينا عن الإسلام    التعبير والبيان في دعوة آدم (عليه السلام)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأغواط تستعيد الذكرى 168 لإحدى المجازر الرهيبة لقوات الاحتلال الفرنسية في حق الجزائريين
نشر في الاتحاد يوم 04 - 12 - 2020

تستعيد مدينة الاغواط اليوم ذكرى ال 168 لاحدى افضع المجازر التي اقترفها قوات الاحتلال الفرنسي في حق الشعب الجزائري، استعمل فيها جيش الاحتلال القذائف الغازية السامة على المدينة طيلة يوم كامل (4 ديسمبر من 1852) مما أدى إلى استشهاد أزيد من 2.500 شخص، حسبما أفاد به يوم الجمعة الأمين الولائي لمنظمة المجاهدين بالأغواط.
وأوضح السيد مداني لبتر، أن أول استخدام لمصطلح "الهولوكوست" كان بعد المعركة التي دارت على محيط المدينة بضفاف وادي مزي وهذا بعد استخدام قوات الاحتلال الفرنسية لقذائف معبئة بالكلوروفورم، وهي مادة كيميائية سامة تصبح قاتلة حينما يتم إعدادها بنسب مركزة، إذ تؤدي كل من استنشقها إلى تهيج الرئة، وتُحدث التهابات حادة في أنسجتها، مما يسبب اندفاع كميات متزايدة من السوائل الجسمية التي ينقلها الدم إلى الرئتين لتحدث اختناقًا شديدًا يؤدي إلى موت الضحية.
هذا القصف الكيماوي الذي نفذه المستعمر في حق ساكنة الأغواط ومقاوميها – والذين كان يقودهم أبرز قادة المقاومة الشعبية في الجزائر وهم كل من ابن ناصر بن شهرة والشريف بن عبد الله والتلي بلكحل في حين أن القوات الفرنسية كانت بقيادة الجنرال بيليسي والجنرال بوسكاريل والجنرال جوسيف- ، أدى إلى مقتل أزيد من ثلثي سكان المنطقة فورًا، نتيجة استنشاق الغازات السامة، وقدر عدد الضحايا ب 2500 شهيد من مجموع 3500 نسمة من سكان الأغواط في تلك الفترة.
فبعد تلك المعركة الطاحنة التي ابانت من خلالها عن مقاومة قوية وعتية رغم قلة الإمكانيات في وجه جيش مدجج بالجانب المادي والبشري، دخل جنود الاحتلال إلى المنطقة فوجدوها متناثرة بالجثث والموتى في كل مكان، وقضوا على كل مصاب أو في طور الاحتضار، حيث سجل العديد من المجندين الفرنسيين المشاركين في المجزرة في شهاداتهم، استغرابهم للطريقة غير المألوفة لهم التي قضي بها على ساكنة الأغواط بسبب هذا السلاح الكيماوي، حسبما أفاد به الأستاذ بقسم التاريخ بجامعة عمار ثليجي بالأغواط، الدكتور عيسى بوقرين.
واعتبر مؤرخون أن استخدام القوات الفرنسية لهذه الطريقة غير الإنسانية كان السبيل الوحيد لإسقاط المدينة، حيث أنها كانت محصنة جيدا بسور يحيط بجوانبها الأربعة كانت بها سبعة أبواب يتواجد خلفها رماة يصعب اختراقهم، إلا أن استخدامهم للمدافع وقذائف الكلوروفورم هو ما عجل بسقوط المدينة و التي كانت هدفا حقيقيا للمستعمر نظرا للموقع الاستراتيجي لها كبوابة لولوج فرنسا إلى الصحراء الجزائرية من أجل بلوغ مبتغى الاستثمار في الثروات الطبيعية الباطنية للجنوب.
وقال مدير المجاهدين لولاية الأغواط، السيد محمد حلموش، أن متحف المجاهد يحوي مجموعة من المذكرات لضباط فرنسيين حول مقاومة الأغواط أبرزها تلك التي جاء فيها "عندما أخفينا كل الموتى لم يبق أحياء في المدينة إلا عساكر الحملة، كل البيوت كانت فارغة من أفقرها إلى أغناها، كانت كمدينة هجرت.
وفي رحاب هذه المدينة السوداء الصامتة تحت أشعة الشمس، شيء يوحي أني داخل إلى مدينة ميتة وبموت عنيف. كانت المجزرة رهيبة، المساكن والخيام والأزقة والطرقات مليئة بجثث الموتى أحصيت أكثر من 2500 قتيل بين رجال ونساء وأطفال، لقد كان لزامًا لفرنسا لهذا الهولوكوست لتثبت عظمتها للقبائل المحاربة في الصحراء".
وأضاف السيد حلموش أن هذه المذكرات هي إقرار واعتراف ببشاعة واحدة من اسوء وأعنف المجازر في حق الإنسانية عبر التاريخ.
و أضاف ذات المصدر أنه يتمنى إنجاز فيلم وثائقي يوثق الأحداث التاريخية للمنطقة ويعطيها حقها الكامل كي تبقى مرآة لتاريخ الأغواط المشرف والذي فضل أبطاله ورجاله ونساؤه الموت على رفع راية الاستسلام أمام مستعمر مارس كل الطرق الهمجية واللا إنسانية في سبيل تنفيذ مخططات توسعه في الأراضي الجزائرية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.