رئيس الجمهورية يمنح الراحلة "عائشة باركي" وسام الاستحقاق    وجوب المحافظة على الصحة من الأمراض والأوبئة    الجزائر: شفاء 98,2 بالمئة من المصابين بكورونا بفضل بروتوكول كلوروكين    منع ارتياد جميع شواطئ العاصمة احترازيا أمام المصطافين للوقاية من فيروس كورونا    الفاف: منافسة البطولة ستعود بعد رفع الحجر الصحي    اللجنة المركزية ل “الأفلان” تعلن تجندها لدعم برنامج رئيس الجمهورية و حكومته    تأجيل محاكمة الهامل وبراشدي في قضية “البوشي” إلى ال25 من جوان    هيئة حماية الطفولة تتلقى عشرة ألاف مكالمة يوميا حول التعنيف    المجلس الشعبي الوطني يصادق بالأغلبية على مشروع قانون المالية التكميلي 2020    الاحتجاجات في أمريكا: العفو الدولية تهاجم الشرطة لاستعمالها العنف ضد المتظاهرين    الجيش المغربي ينفي إقامته قاعدة عسكرية قرب الحدود الجزائرية    199 حالة شفاء مقابل 7 وفيات و127 اصابة جديدة بفيروس كورونا    الرئيس تبون ينهي مهام النائب العام العسكري لدى مجلس الإستئناف العسكري بالبليدة    ما تناقلته الأبواق الإعلامية الفرنسية إنحراف خطير    حجز مواد غذائية مهربة ومطارق تنقيب عن الذهب    أصحاب المحلات التجارية يطالبون بمراعاة ظروفهم    الوحدات الجوية للأمن أداة لمحاربة الجريمة    معدل استهلاك الشيشة والحشيش والسجارة الإلكترونية يثير القلق    الجزائر تترأس مجلس السلم والأمن للاتحاد الأفريقي خلال شهر جوان الجاري    الشهيد محمد عبد العزيز قاد مسيرة شعب لعقود حافلة بالمكاسب والانجازات رغم التكالب الاستعماري    قاضي التحقيق يستمع للإخوة كونيناف    «تم الاتصال بي لترتيب نتيجة لقاء وفاق سطيف»    نواب يدعون إلى الوحدة والمصالحة    الديوان الوطني للإحصائيات: المعدل السنوي لنسبة التضخم في الجزائر إستقر في 1.8 بالمائة في أفريل 2020    هجمات 20 أوت 1955: تحطيم أسطورة الجيش الفرنسي الذي لا يقهر وتدويل للقضية        محمد مريجة: “الوزير مستعد لتطوير الرياضة الجزائرية بمعية اللجنة الأولمبية”    نتوقع انتاج 950 ألف قنطار من الحبوب    “الأقصى” بعد فتح أبوابه.. التزام المصلين يعكره اقتحام المستوطنين    أحكام القضاء والكفارة والفدية في الصوم    توقيف شخصين قاما بالسطو على مدرسة ابتدائية بالمدية    علاج مشكلة الفراغ    فضل الصدقات    إجلاء الرعايا الجزائريين بالمغرب.. “وصول 229 مسافرا”    نفط: منظمة أوبك تعقد اجتماعين عن بعد يومي 9 و10 جوان لتقييم أثرتخفيضات الإنتاج    لا موسم أبيض واستئناف البطولة الوطنية بعد تلقى الضوء الأخضر من السلطات العليا    أمن سيدي بلعباس يحجز مكملات غذائية منتهية الصلاحية    كوفيد-19: إطلاق تحقيقات وبائية بالولايات التي تسجل أعلى نسبة في الإصابة بالفيروس    وهران : الشروع في إنجاز أزيد من 640 مسكنا في صيغة الترقوي الحر    خلال المشاورة الثالثة والأخيرة: مشاركون يدعون إلى وضع آليات تحمي الفنان وأعماله الإبداعية    تونس: إخفاق ضغوط مغربية لترحيل الناشط الصحراوي محمد الديحاني    بن عبد السلام: نحن بصدد الخطوة الثالثة لبناء الجزائر الجديدة    شريط حول الحراك.. “واشنطن تايمز توقعت ردا من وسائل الاعلام المنزعجة من مساعي الرئيس”    هزة ارضية بقوة 3.6 بولاية الشلف    البرلمان : تأجيل جلسة التصويت على مشروع قانون المالية التكميلي 2020 الى 14سا 30د    إعادة فتح المسجد النبوي (صور)    إثر أزمة قلبية مفاجئة    يعتبر صديقا للجزائر    بعد المستويات العالية التي قدماها    خلال شهر رمضان المنقضي    اشادة بالوزيرة بن دودة    "روسيكادا" تغرق في النفايات    فرصة للسينمائيّين الجزائريين للمشاركة    سوناطراك مساهما رئيسيا في شركة "ميدغاز"    «قطار الدنيا» إنتاج جديد لمسرح علولة بوهران    راحة الزائر في مسجد «سيدي الناصر »    دعوات إلى الاعتماد على الترتيب الحالي و إلغاء السقوط    « القيطنة » زاوية العلماء ومشايخة الفقه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





خدمة "لوجه الله" تورط مسافرين وتجرهم إلى المحاكم
نشر في الخبر يوم 06 - 05 - 2016

“كنت أقف في الطابور الطويل أنتظر دوري لتسجيل الأمتعة أمام شباك الجوية الجزائرية في مطار جنيف الدولي بسويسرا، عائدة إلى الجزائر، عندما اقتربت مني سيدة جزائرية وبادرتني بالحديث مُترجية أختي من فضلك هل أنت مسافرة إلى الجزائر؟ هل يمكن أن أرسل معك أدوية إلى والدتي؟ كلمات جعلتني أقف للحظات ساكنة أحدق فيها مترددة”.
هو موقف يتكرر يوميا في مطارات العالم، أشخاص يتنقلون إلى المطار طالبين “خدمة لوجه الله” من المسافرين لنقل وثائق، أمتعة بسيطة، أو أدوية، إلى بلدهم الأم، لكن هذه الخدمة الإنسانية لوجه الله لا تكون عواقبها دائمة لصالح المسافر.
وقفت مترددة وأنا أحدث السيدة، ربما بسبب الخلفية التي أملكها عن خطورة المجازفة في بالانسياق وراء مشاعري وقبول القيام بهذه الخدمة، ثم الوقوع فيما لا يحمد عقباه، مثلما سبق وأن وقع للبعض.. سألت المرأة عن الدواء وطلبت رؤية الوصفة الطبية وقراءة ورقة الإرشادات في علبة الدواء.. وهو ما كان، فتأكدت من أنه خاص بعلاج العيون وقبلت بتأدية المهمة، ولو أن شيئا من الخوف بقي يلازمني، خاصة وأن بعض المسافرين نبّهوني إلى ضرورة توخي الحذر، وبأن أن الكثير من هذه الطلبات التي تأتي بمقدمة رجاء، نواياها ليست بالضرورة بريئة.
وبالطبع، لم يزل خوفي إلا وأنا أتجاوز شباك شرطة الحدود في مطار هواري بومدين الدولي.. هذه الحادثة دفعتني إلى أن أسلط الضوء على الظاهرة، فاستوقفت عددا من المسافرين القادمين من مختلف الوجهات إلى مطار الجزائر، ولو أن أغلبهن نفوا تعرّضهم لمشاكل في مطارات الجزائر بسبب هذه “الخدمة”، لكن ليس في كل مرة تسلم الجرة في مطارات أخرى من المعمورة.
لا أرفض ما أطلبه من غيري
أول من تحدثت إليهم، كان ستينيا قدم من باريس، لم يتردد في الإجابة، رغم أنه كان قد وصل لتوه من سفره، وأكد أنه لا يجد مانعا في نقل الأدوية، شرط معاينة الوصفة وقراءة ورقة الإرشادات المرافقة للدواء بالتفصيل، مواصلا “لا يمكنني أن أرفض القيام بهذه الخدمة الإنسانية، فأنا شخصيا تنقلت في المطار في فرنسا أكثر من مرة وطلبت من المسافرين إلى الجزائر نقل دواء إلى أحد أفراد عائلتي”.
وهو نفس ما ذهب إليه إلياس، شاب مغترب بفرنسا منذ خمس سنوات، ابتسم أول ما بادرته بسؤالي “نقل الأدوية أصبح مهمة روتينية بالنسبة لي كلما أسافر إلى الجزائر، واستغرب عندما لا يطلب مني ذلك أحيانا (يضحك).. بالنسبة لي، هي مهمة إنسانية بالدرجة الأولى ولا أجد مانعا في ذلك.. رغم أن البعض يحذّرني من مغبة المخاطرة بأن تكون الأدوية مخدرة أو شيئا من هذا القبيل”.
حجز في البقاع المقدسة!!
وهو ليس رأي محمد القادم من ألمانيا، الذي أكد أنه يعتذر بلباقة ممن يطلب منه هذه الخدمة، مبررا “شقيقي الأكبر كاد يتعرّض للسجن في المطار بالبقاع المقدسة عندما كان متوجها لأداء مناسك العمرة، بعد أن شك أفراد شرطة الحدودية في أدوية كان ينقلها معه على أنها أدوية مخدرة، رغم أنه كان يحمل الوصفة، وقضى يومين في الحجز قبل أن يتم التأكد من أن الأدوية ليست مخدرة، وبأنها خاصة بحالته المرضية.
وأضاف محمد أنه لا يجد حرجا في الاعتذار من الأشخاص المجهولين الذين يطلبون منه هذا الأمر في المطار، إلا في حال كانت تجمعه بهم معرفة مسبقة، مواصلا “وفي الغالب، يتقبل هؤلاء رفضي، لأنه في الأساس يعلمون أن رفضي مبرر”.
عطلة ضائعة في أم الدنيا
الحال نفسه عاشه مسافر تحفّظ عن ذكر اسمه، عندما قرر قضاء العطلة في مصر، قادما من فرنسا، إلا أن عطلته على ضفاف الأهرامات التي كان يحلم بها، تحوّلت إلى كابوس، بعد أن قضى أياما في الحجز بالمطار، لأنه كان يحمل أدوية.
يقول محدثي “لا يمكن أن أنسى الجحيم الذي عشته في الحجز هناك، ذهبت في زيارة مع أصدقائي لأقضي أسبوعا في الساحل الشمالي. لكن بدل ذلك، قضيتها في الحجز، ولم أغادر المطار إلا بعد أيام عائدا إلى فرنسا بسبب أدوية ضغط الدم الخاصة بي، والمشكلة أنني لم أكن أحمل الوصفة ولا ورقة الإرشادات؛ لأني حملت الأدوية دون العلبة ولم أفكر أن الأمر سيوقعني في مأزق، فلم يسبق وأن وقعت لي مشكلة في مطار الجزائر لهذا السبب، رغم أني متعود على حملها معي وحتى حمل أدوية أشخاص لا تجمعني بهم معرفة مسبقة”، وأكد محدثي أنه لن يعيد الكرّة بالتأكيد “والمؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين”.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.