بلماضي: “أتطلع لقيادة الجزائر لمونديال 2022”    الطلبة في المسيرة 18 ويطالبون بانتخابات من دون «الباءات»    أسئلة المحاسبة صعبة.. والفلسفة والعلوم الطبيعية معقّدة!    “البوشي” وسائق اللواء هامل..وجها لوجه أمام قاضي التحقيق    قضية 2 مليون أورو قريبا أمام القضاء    الخضر يصلون غلى القاهرة وزطشي يؤكد جاهزيتهم لدخول المنافسة    مقتل 41 شخصا على الأقل في هجومين مسلحين في مالي    حفاظا على سلامة المنتوج والمستهلك    يفوق ال420‮ ‬ألف قنطار‮ ‬    بالنسبة لحاملي‮ ‬شهادة البكالوريا‮ ‬2019    مصر أعلنت حالة الإستنفار القصوى بعد الواقعة    ضبط الاستهلاك وتحقيق 45 مليار دولار سنويا    المطالبة بتغيير النظام ومواصلة محاسبة رؤوس الفساد    الجزائر ليست لقمة سائغة لهواة المغامرات    رهان على مضاعفة الإنتاج الوطني وتحسين نوعيته    في‮ ‬إطار مكافحة التصحر    بسبب المحرقة الجهوية للنفايات الطبية    فيما تم تسجيل‮ ‬29‮ ‬ألف حالة حصبة‮ ‬    وزير السكن‮ ‬يوجه إنذاراً‮ ‬شديداً‮ ‬للمقاولين‮ ‬    الشرطة الفرنسية تستجوب بلاتيني    اجتماعات لأوبك في جويلية لمواجهة تراجع الأسعار    البنتاغون يقرر إرسال ألف عسكري إلى منطقة الخليج    موظفون أمميون تستروا على جرائم الجيش البرماني    فيما تم توقيف‮ ‬19‮ ‬مشتبه فيهم‮ ‬    تفكيك عصابة تزوّر الوثائق الرسمية    تقديم 17 متورطا وتحويل ملفات وزراء سابقين إلى مجلس قضاء الجزائر    بعد‮ ‬48‮ ‬ساعة من انطلاق العملية‮ ‬    شمس الدين‮ ‬يطالب بمحاسبة تومي    المرزوقي‮ ‬ينهار بالبكاء على مرسي    دعت لعقد ندوة جامعة لحل الأزمة‮ ‬    متابعة لجميع المتورطين دون تمييز    وضع لا يبعث على الارتياح    لجنة التنظيم تفتح ملف التسويق والرعاية    عار في «السبيطار»    «المقاولون و «أوبيجيي لا ينفذون تعليمات اللجنة الولائية    مرشح فوق العادة للتتويج    « سلوكيات الجزائريين بالشواطئ في برنامج صيفي جديد »    « أستوحي قصائدي الشعبية من واقعنا الاجتماعي »    «انتظروني في عمل سينمائي جديد حول الحراك وأثبتنا للعالم أننا شعب متحضر ومسالم»    جاب الله ينعي محمد مرسي    شفافية القضاء ..الطريق المعبّد نحو ثقة الشعب    تأخر انطلاق الحصة الأخيرة لسكنات عدل بمسرغين تثير قلق المكتتبين    قافلة الحجاج تحط رحالها بمسجد طارق بن زياد    الأمراض المتنقلة عبر الحيوان تهدّد قاصدي مستشفى غليزان    « مسؤولية انتشار الفيروسات بالوسط الاستشفائي مشتركة بين ممارسي الصحة و المريض»    سنن يوم الجمعة    علينا تصحيح بعض الأمور    الجزائر تلتقي بالسنغال مجددا، كينيا وتنزانيا لخلط الأوراق    فضائل سور وآيات    معرض صور فنانين ببشير منتوري    الكمبيوتر، القهوة والشكولاطة الأكثر شعبية في الجزائر    مرسي يوارى الثراء بعيدا عن عدسات الكاميرا    الإنشاد في الجزائر يحتاج إلى ثورة فنية لإثبات وجوده    افتتاح متحف نجيب محفوظ بالقاهرة    900معوز يخيّمون بالطارف    مرسي لم يمت بل إرتقى !!    التأريخ يتحرّر من العباءة الرسمية    عصافير في الصندوق… هو أولادك أو ذكرك لله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





خدمة "لوجه الله" تورط مسافرين وتجرهم إلى المحاكم
نشر في الخبر يوم 06 - 05 - 2016

“كنت أقف في الطابور الطويل أنتظر دوري لتسجيل الأمتعة أمام شباك الجوية الجزائرية في مطار جنيف الدولي بسويسرا، عائدة إلى الجزائر، عندما اقتربت مني سيدة جزائرية وبادرتني بالحديث مُترجية أختي من فضلك هل أنت مسافرة إلى الجزائر؟ هل يمكن أن أرسل معك أدوية إلى والدتي؟ كلمات جعلتني أقف للحظات ساكنة أحدق فيها مترددة”.
هو موقف يتكرر يوميا في مطارات العالم، أشخاص يتنقلون إلى المطار طالبين “خدمة لوجه الله” من المسافرين لنقل وثائق، أمتعة بسيطة، أو أدوية، إلى بلدهم الأم، لكن هذه الخدمة الإنسانية لوجه الله لا تكون عواقبها دائمة لصالح المسافر.
وقفت مترددة وأنا أحدث السيدة، ربما بسبب الخلفية التي أملكها عن خطورة المجازفة في بالانسياق وراء مشاعري وقبول القيام بهذه الخدمة، ثم الوقوع فيما لا يحمد عقباه، مثلما سبق وأن وقع للبعض.. سألت المرأة عن الدواء وطلبت رؤية الوصفة الطبية وقراءة ورقة الإرشادات في علبة الدواء.. وهو ما كان، فتأكدت من أنه خاص بعلاج العيون وقبلت بتأدية المهمة، ولو أن شيئا من الخوف بقي يلازمني، خاصة وأن بعض المسافرين نبّهوني إلى ضرورة توخي الحذر، وبأن أن الكثير من هذه الطلبات التي تأتي بمقدمة رجاء، نواياها ليست بالضرورة بريئة.
وبالطبع، لم يزل خوفي إلا وأنا أتجاوز شباك شرطة الحدود في مطار هواري بومدين الدولي.. هذه الحادثة دفعتني إلى أن أسلط الضوء على الظاهرة، فاستوقفت عددا من المسافرين القادمين من مختلف الوجهات إلى مطار الجزائر، ولو أن أغلبهن نفوا تعرّضهم لمشاكل في مطارات الجزائر بسبب هذه “الخدمة”، لكن ليس في كل مرة تسلم الجرة في مطارات أخرى من المعمورة.
لا أرفض ما أطلبه من غيري
أول من تحدثت إليهم، كان ستينيا قدم من باريس، لم يتردد في الإجابة، رغم أنه كان قد وصل لتوه من سفره، وأكد أنه لا يجد مانعا في نقل الأدوية، شرط معاينة الوصفة وقراءة ورقة الإرشادات المرافقة للدواء بالتفصيل، مواصلا “لا يمكنني أن أرفض القيام بهذه الخدمة الإنسانية، فأنا شخصيا تنقلت في المطار في فرنسا أكثر من مرة وطلبت من المسافرين إلى الجزائر نقل دواء إلى أحد أفراد عائلتي”.
وهو نفس ما ذهب إليه إلياس، شاب مغترب بفرنسا منذ خمس سنوات، ابتسم أول ما بادرته بسؤالي “نقل الأدوية أصبح مهمة روتينية بالنسبة لي كلما أسافر إلى الجزائر، واستغرب عندما لا يطلب مني ذلك أحيانا (يضحك).. بالنسبة لي، هي مهمة إنسانية بالدرجة الأولى ولا أجد مانعا في ذلك.. رغم أن البعض يحذّرني من مغبة المخاطرة بأن تكون الأدوية مخدرة أو شيئا من هذا القبيل”.
حجز في البقاع المقدسة!!
وهو ليس رأي محمد القادم من ألمانيا، الذي أكد أنه يعتذر بلباقة ممن يطلب منه هذه الخدمة، مبررا “شقيقي الأكبر كاد يتعرّض للسجن في المطار بالبقاع المقدسة عندما كان متوجها لأداء مناسك العمرة، بعد أن شك أفراد شرطة الحدودية في أدوية كان ينقلها معه على أنها أدوية مخدرة، رغم أنه كان يحمل الوصفة، وقضى يومين في الحجز قبل أن يتم التأكد من أن الأدوية ليست مخدرة، وبأنها خاصة بحالته المرضية.
وأضاف محمد أنه لا يجد حرجا في الاعتذار من الأشخاص المجهولين الذين يطلبون منه هذا الأمر في المطار، إلا في حال كانت تجمعه بهم معرفة مسبقة، مواصلا “وفي الغالب، يتقبل هؤلاء رفضي، لأنه في الأساس يعلمون أن رفضي مبرر”.
عطلة ضائعة في أم الدنيا
الحال نفسه عاشه مسافر تحفّظ عن ذكر اسمه، عندما قرر قضاء العطلة في مصر، قادما من فرنسا، إلا أن عطلته على ضفاف الأهرامات التي كان يحلم بها، تحوّلت إلى كابوس، بعد أن قضى أياما في الحجز بالمطار، لأنه كان يحمل أدوية.
يقول محدثي “لا يمكن أن أنسى الجحيم الذي عشته في الحجز هناك، ذهبت في زيارة مع أصدقائي لأقضي أسبوعا في الساحل الشمالي. لكن بدل ذلك، قضيتها في الحجز، ولم أغادر المطار إلا بعد أيام عائدا إلى فرنسا بسبب أدوية ضغط الدم الخاصة بي، والمشكلة أنني لم أكن أحمل الوصفة ولا ورقة الإرشادات؛ لأني حملت الأدوية دون العلبة ولم أفكر أن الأمر سيوقعني في مأزق، فلم يسبق وأن وقعت لي مشكلة في مطار الجزائر لهذا السبب، رغم أني متعود على حملها معي وحتى حمل أدوية أشخاص لا تجمعني بهم معرفة مسبقة”، وأكد محدثي أنه لن يعيد الكرّة بالتأكيد “والمؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين”.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.