يتعلق الأمر بجميعي‮.. ‬بري‮ ‬وبن حمادي    فيما عبّرت شخصيات عن جاهزيتها لخوض السباق    محمد شرفي‮ ‬يكشف‮:‬    “نوبة قلبية حادة” لسوق النفط!    يتم صرفها بالسعر الرسمي‮ ‬مرة كل خمس سنوات    جيوب‮ ‬الزوالية‮ ‬تلتهب    مع تقديمهم لضمان مالي    بالصور.. أول حصة تدربية لمحليي الخضر إستعدادًا لمواجهة المغرب    ترامب يتهم إيران بالوقوف وراء الهجوم على السعودية    عاجل: "الخضر" على موعد مع ملاقاة منتخب كبير بفرنسا    الداخلية تطلق مهام تفتيشية عبر كافة البلديات    المرسوم التنفيذي للمؤثرات العقلية يصدر قريبا    تنويع مشاريع الشراكة الصناعية بين متعاملي البلدين    حجز 10 آلاف قرص مهلوس ببئر التوتة    600 مشروع للحد من خسائر الفيضانات    قيس وقروي يحدثان زلزالا انتخابيا    مكتتبو عدل 2 بتيغنيف يستنكرون تأخر مشروع 800 مسكن    جمعية راديوز تزور تتضامن مع الاطفال المسعفة بحي السلام    التحكيم يحرم فليسي من التأهل و الآمال معلقة على بن شبلة    ساعد يصاب ويغيب لثلاث أسابيع ومواجهة بسكرة تبرمج يوم 24 سبتمبر    .. قبل الحديث عن الرقمنة    أكثر من 100 مدمج في عقود ما قبل التشغيل ينتظرون منحتهم منذ سنة    طلبة جامعة ابي بكر بلقايد بتلمسان غاضبون    النتائج الأولية للرئاسيات تضع قيس سعيّد في الصدارة يليه القروي ثم مورو    اشتيه: الأغوار جزء لا يتجزأ من الجغرافيا الفلسطينية    عامان حبسا لحمال طعن زبونا لخلاف حول نقص في السلعة بالصديقية    انطلاق أشغال بناء محور دوراني بموقع البوسكي ببلعباس    تلاميذ مدارس نفطال وحي 1520 مسكن يطالبون بحق الحماية    المسرحي الراحل عبد القادر تاجر    .. الكيلاني ابن «الأفواج»    هل الإعلاميون أعداء المسرح ؟    « تسليم مشروع خط السكة الحديدية بداية مارس القادم»    المطالبة بتخصيص حيز زمني للإعلام القانوني    أستاذة ثانوي تطالب بفتح تحقيق في مظالم القطاع    المطالبة برفع قيمة الوجبة إلى 100 دينار    ملتقى دولي لترقية السياحة المستدامة    زيارة رسمية لمشروع 6 آلاف سكن "عدل"    صالون "بيازيد عقيل" ينظم جلسته الخامسة    "العميد" يثأر من "الحمراوة" في أول فرصة    محمد الأمين بن ربيع يمثل الجزائر    إتحاد العاصمة يضع قدمه في دور المجموعات    الموت يغيب الفنان يوسف مزياني    معرض الجزائر الدولي للكتاب يستقطب 1020 ناشرا من 40 دولة    جمعية مرضى السكري تطالب بأطباء في المدارس    ميراوي : يدنا ممدوة للشركاء الاجتماعيين    بالتزامن مع انطلاق الإنتخابات التونسية    ليبيا… إنقاذ 300 مهاجر قبالة سواحل طرابلس    خلال الموسم الحالي‮ ‬بالعاصمة‮ ‬    بمشاركة ممثلي‮ ‬عدة وزارات‮ ‬    فضائل إخفاء الأعمال وبركاتها    المعادلة بالصيغة الجزائرية ؟    ‘'ماشا والدب" في دور السينما    أمجد ناصر يتوج بجائزة الدولة التقديرية في الآداب    طفل يحمل معه قنبلة إلى مدرسته    فلنهتم بأنفسنا    يور نتمنزوث يوفذ فثمورث أنغ س النوّث نالخير    ازومي نوساي وابربوش سكسوم نالعيذ امقران واحماد نربي فوساي    كاد المعلّم أن يكون رسولًا!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الانتخابات المقبلة تصطدم بعدالة "مشكوك" في مصداقيتها
نشر في الخبر يوم 24 - 06 - 2016

عندما يعلن 51 محاميا انسحابهم من التأسيس في قضية “الخبر” احتجاجا على ما وصفوه ب”الاستغلال السياسي” للعدالة، من قبل السلطة، فذلك أمر في غاية الخطورة ومن شأنه أن يطرح العديد من علامات الاستفهام حول حقيقة المنظومة القضائية في الجزائر التي يقر دستورها بأن هناك فصلا بين السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية، غير أن المحامي والناشط الحقوقي صالح دبوز ليس لديه شك في أن العدالة “لا هي حرة ولا مستقلة”، فكيف سيكون الأمر بالنسبة للجنة العليا لمراقبة الانتخابات التي تقرر إنشاؤها من قبل السلطة ونصف تركيبتها من القضاة ؟
يعد انسحاب 51 محاميا ضربة موجعة لجهاز القضاء على أكثر من صعيد، سواء من الجانب العددي الكبير لأصحاب الجبة السوداء، وهو سابقة أولى من نوعها، أو من جانب المكانة التي يحتلها هؤلاء المحامون في جبهة الدفاع، حيث يعتبرون من جهابذة رجال القانون وأكثرهم شهرة ونشاطا في الساحة الوطنية والحقوقية، وهو أمر له وزنه وتأثيره في المعادلة القانونية سواء داخل البلاد وحتى خارجه، خصوصا على مستوى المنظمات الحقوقية الدولية.
وأمام هذا المشهد المرسوم عن قطاع العدالة في الجزائر، حيث فقد رجال القانون ثقتهم في المنظومة القضائية التي يقول عنها وزير العدل في مختلف تصريحاته بأنها “مستقلة”، بينما تظهر الممارسة شيئا آخر حسب 51 محاميا تأسس في قضية “الخبر”، تريد السلطة تنصيب لجنة عليا لمراقبة الانتخابات قررت أن تكون 50 بالمائة من تشكيلتها تضم قضاة، وهو ما يجعلها محل علامات استفهام بخصوص مدى “استقلاليتها”، خصوصا أنها ستشرف على انتخابات سياسية.
الهيئة العليا لمراقبة الانتخابات التي وردت في بيان مجلس الوزراء الأخير، مكونة من 410 عضو نصفها قضاة، وأريد بها الرد على مطالب أحزاب المعارضة التي اشترطت في أرضية “مزافران” ضرورة تشكيل لجنة وطنية مستقلة للإشراف على الانتخابات وتحييد وزارة الداخلية من العملية، وذلك لمنع “التزوير” المسجل في المواعيد الانتخابية السابقة، باعتراف أحزاب الموالاة التي تحدثت عن “الكوطة”. واستعانت السلطة للمرة الثالثة ب”القضاة” في تشكيل لجان مراقبة الانتخابات، وذلك في سياق الضمانات المقدمة لإقناع أحزاب المعارضة بالمشاركة في الانتخابات وعدم التشكيك في “نزاهتها”، غير أن النظرة التي لصقت بجهاز القضاء الذي يأتمر ب”الهاتف”، من شأنها أن ترمي بظلالها وتزيد من رفض المعارضة لها. وضمن هذا السياق، أفاد محامو مجمع “الخبر” بأن انسحابهم من القضية التي رفعتها وزارة الاتصال لتجميد صفقة بيع أسهم المجمع إلى شركة “ناس برود”، يأتي انطلاقا من “قناعة تولدت لديهم بأن استمرارهم سيكون تزكية لمسرحية قضائية كان كل شيء فيها حاضرا إلا القانون!”. وعدد المحامون خروقات لا تحصى في القضية، تجعل من الحكم الصادر برأيهم “غير قانوني”.
كما يعد الانسحاب الجماعي ل51 محاميا متأسسا في القضية احتجاجا على “الاستغلال السياسي” للعدالة، بطريقة أو بأخرى، ضربة لمصداقية اللجنة العليا لمراقبة الانتخابات. وأوضح المحامي خالد برغل في الندوة الصحفية قائلا “هذا القرار ليس تهربا من المسؤولية وهو قرار مسؤول ومدروس، لنقول كفى من توظيف القضاء.. كفى من خرق القانون.. كفى من استغلال القضاء لتصفية الحسابات لأغراض سياسية.. نقول إن القضية سياسية بامتياز ولما تدخل السياسة للقضاء يخرج القانون منها”.
وفي منظور المراقبين، إذا كانت قضية “الخبر” تجارية بحتة تخص بيع وشراء أسهم بين مجمع إعلامي وفرع “ناس برود” تحولت إلى قضية سياسية بامتياز دخلت فيها الوزارة الأولى وحزب الأفالان ووزارة الاتصال، فكيف سيكون الأمر بالنسبة للجنة مراقبة الانتخابات التي تعد سياسية بحتة لأنها مزكية لمن يفوز بالسلطة ؟ بالنسبة للمحامي خالد برغل “لما تدخل السياسة للقضاء يخرج القانون منها”، وهو ما يواجه اللجنة العليا لمراقبة الانتخابات، ليس فقط بالنظر إلى التجارب السابقة، حيث ظلت محل انتقادات من قبل الطبقة السياسية، بل فيها ما هو آت، بالنظر إلى أن القضاة مدعوون من قبل السلطة لتشكيل اللجنة الانتخابية العليا، بينما يمنع على “نادي القضاة” الذي جمع 2000 توقيع، من إنشاء نقابة للقضاة للدفاع عن حقوق السلك، بعد الضغوط الممارسة من قبل وزارة العدل، ما يعني أن السلطة القضائية يراد لها أن تتحول إلى وظيفة قضائية. ومن هذا الباب يرى رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية، موسى تواتي، في تصريح سابق ل”الخبر”، أن “الهيئة التي وردت في بيان مجلس الوزراء، تكشف عدم جدية النظام في فرض شفافية الانتخابات، متسائلا هل القضاة الذين سيعينون في الهيئة سيكونون محميين من الضغوطات؟ هذه هي المسائل التي يجب مناقشتها قبل القانون”. بدوره، ناصر حمدادوش، القيادي في حركة حمس، أوضح أن “المعارضة تطالب بلجنة مستقلة للإشراف على الانتخابات، وليست مجرد لجنة لمراقبتها، والواضح هو الإصرار على ثقافة التعيين، وليس الانتخاب بطريقة ديمقراطية في تركيبة اللجنة، وهو ما يطعن في استقلاليتها وشفافية عملها”، وهو ما يعني أن عامل الثقة مفقود حتى قبل رؤية هذه اللجنة مكرر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.