39 راغبا في الترشح يسحبون الاستمارات    سوناطراك تؤكد على ضرورة التعجيل بوضع قانون جديد متعلق بالمحروقات    تيسمسيلت : حملة تحسيسية للوقاية من خطر الفيضانات    وزارة الصحة تتخذ جملة من التدابير الاستعجالية    النصرية تبحث عن أول فوز في الموسم    تنصيب لجنة وزارية مشتركة لإطلاق البكالوريا المهنية    اكتشاف وتدمير 12 مخبأ للإرهابين في المدية    شركة وطنية على بعد خطوة من إتحاد العاصمة    “كاسنوس” يدعو لتسديد الاشتراكات قبل 30 سبتمبر الجاري    تفكيك شبكة متخصصة بالمتاجرة بالأقراص المهلوس بزمورة    توقيف 3 أشخاص بحوزتهم كمية من المخدرات    العرض المسرحي” الكوخ المهجور” يمتع أطفال وتلاميذ المدارس بخنشلة    كاس إفريقيا للأمم (شبلات): فوز الجزائر على النيجر ب (30/20)    تنظيم تظاهرة "ستارت أب ويكند" لترقية المقاولاتية النسوية بمستغانم    بأمر من المحكمة العليا    فيما يمثل طلعي أمام المحكمة العليا    وضع حد لعصابة تسرق المنازل بالجلفة    أسعار النفط تنتعش    35 شاعرا في المهرجان الوطني للشعر الملحون بمستغانم    الصحافة الفرنسية تمدح ثلاثي نيس الجزائري    تعليمات لإعادة جميع التلاميذ المطرودين دون ال 16 سنة    تسمم غذائي بوهران: استقبال 94 حالة جديدة    إحالة الشرطي المتسبب في حادث «واد أرهيو» الحبس المؤقت    تأجيل محاكمة «البوشي» و 12 متهما إلى ال 6 من أكتوبر القادم    "توماس كوك": إفلاس أقدم مجموعة أسفار في أوروبا    عقب افتتاح الجمعية العامة للغرفة الوطنية للفلاحة،شريف عماري    خلال استقباله لممثلين عن الاتحادية الوطنية للسك ،الطيب بوزيد    الموالاة و المعارضة، متعاملان باستثمار واحد    أول معبد يهودي في الإمارات    التّحذير من عودة أسباب "الحرڤة"..    برسم الدخول المهني‮ ‬المقبل بميلة    احتضنتها الجامعة الدولية بكامبالا    من جهة باب المغاربة    بقرار من مجلس الأمن الدولي    الأمر تسبّب في‮ ‬رهن صحة المرضى    أولمبي المدية ينفرد بالريادة وجمعية الخروب تفاجئ أمل الأربعاء    الخارجية الفلسطينية تدين الانحياز الأمريكي اللامحدود للاحتلال    خبير اقتصادي‮ ‬يكشف المستور‮:‬    آيت علجت‮ ‬يختم‮ ‬شرح الموطأ أنس بن مالك‮ ‬    منح الجائزة السنوية لكفاح الشعب الصحراوي    "عكاظية الدبلوماسية العالمية" تتكرر من دون أمل في حل مشاكل البشرية    أتطلع إلى إنجاز أكبر عرض غنائي للأطفال    العمال يطالبون برحيل المدير    نحو استبدال القمح اللين المستورد بالمحلي الصلب    الشركة الجزائرية الفنلندية «صامبو» ببلعباس تنتج آلة حصاد من آخر جيل    طيف غريب    بين اللغة الأفق وروح القصيدة    أزمة الاقتباس ونقل السرد الرّوائي إلى البنية المسرحية !.    الزرقا مصممة على العودة للمحترف الأول    الرابيد يسترجع قواه    «كناس» باتنة تحسس الطلبة الجامعيين    رفع أجر الممارسين الطبيين الأخصائيين بولايات الجنوب إلى مرتين ونصف مقارنة بالشمال    أبواب مفتوحة على الضمان الاجتماعي لفائدة طلبة جامعة زيان عاشور بالجلفة    المخيال، يعبث بالمخلص    الشيخ السديس: "العناية بالكعبة وتعظيمها من تعظيم الشعائر الإسلامية المقدسة"    فضائل إخفاء الأعمال وبركاتها    فلنهتم بأنفسنا    ازومي نوساي وابربوش سكسوم نالعيذ امقران واحماد نربي فوساي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تبون يبدأ رحلة "الإجماع الوطني"
نشر في الخبر يوم 30 - 07 - 2017

سبقت لقاء الحكومة، المبرمج اليوم، مع منتدى رؤساء المؤسسات والمركزية النقابية لترتيب أوراق الثلاثية، عاصفة غضب بدأت في المدرسة العليا للضمان الاجتماعي واكتملت فصولها وردود فعلها في اجتماع الأوراسي. فهل سينهي هذا اللقاء البروتوكولي عاصفة الغضب أو كما وصفها جمال ولد عباس "زوبعة في فنجان"؟
يتصدر خريطة مخطط عمل الحكومة تحقيق مسألة "الإجماع الوطني"، بشقيه الاجتماعي الاقتصادي والسياسي، لمواجهة التحديات المالية التي فرضتها الأزمة البترولية. في الجهة المقابلة لا توجد أمام الحكومة خيارات أخرى غير الحفاظ على التوازنات المالية، بعدما قررت عدم اللجوء إلى الاستدانة الخارجية، ما يعني أن تسيير الأزمة يقتضي توفر "هدنة" اجتماعية أو ما تسميه الحكومة ب"الإجماع الوطني"، ليسهل تمرير سياسات توصف ب"غير الشعبية" لكنها تقضي بضرورة القبول بها والمساهمة في توزيع أعبائها ب"إنصاف" على مختلف الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين وعلى مختلف شرائح المجتمع. وضمن هذا السياق، فإن ميزانية 2018 تشكل بداية خريطة الطريق، بحيث يرتقب أن يكون مشروع قانون المالية للسنة المقبلة "صارما" على أكثر من صعيد، خصوصا ما تعلق بالضرائب والتحويلات الاجتماعية. على خلفية هذه الزاوية، يأتي لقاء أطراف الثلاثية (حكومة، باترونا، مركزية نقابية)، المبرمج لنهار اليوم الأحد، لجس نبض حول استعدادات كل طرف من هذه الأطراف لتقديم "التضحيات" التي يفرضها الظرف المالي العصيب للبلد.
ويؤشر استدعاء الوزير الأول كلا من رئيس منتدى المؤسسات بمعية الأمين العام للمركزية النقابية، إلى لقاء أولي لترتيب أوراق الثلاثية، رغم حالة التوتر التي كانت تميز علاقات تبون مع حداد وسيدي السعيد، أن الحكومة تريد إنجاز "أجندتها" وهي في سباق مع الزمن، وبالتالي فهي تبحث عن "مصالحة" والأهم منها "مصارحة" مع "شركائها الاقتصاديين والاجتماعيين"، قد يسهل عليها بقية المشوار عند لقائها الشركاء السياسيين (الأحزاب السياسية مولاة ومعارضة)، بشأن مبادرة الحوار التي أطلقتها حول "الإجماع الوطني ". وضمن هذا السياق فإن نجاح الحكومة في طي صفحة "الأزمة" التي بدأت في المدرسة العليا للضمان الاجتماعي ببن عكنون ولفظت حممها في "اجتماع الأوراسي"، قد يكسب الحكومة "أوراقا تفاوضية" جديدة بإمكانها "جر" المعارضة إلى المشاورات، خصوصا في ظل تصلب مواقف بعض الأحزاب التي رفضت مبادرة الحوار، على غرار جبهة القوى الاشتراكية والأرسيدي، بينما رحب الإسلاميون ولو بتحفظ، ما يعني أن مصير هذا الحوار مرتبط بما سوف تضعه حكومة تبون على طاولة المشاورات من ملفات وقضايا "لا تغضب الراعي ولا تجوع الذئب"، كما يقال في المثل الشعبي.
لماذا تبحث الحكومة عن تحقيق "إجماع وطني"، هل ليسهل عليها الخروج من الأزمة التي تعصف بالبلاد، خصوصا في ظل تحديات أمنية خطيرة محيطة بالحدود، أم أن عينها فقط على ترتيب حسابات رئاسيات 2019 ؟ لا يوجد أفضل من خطاب الصراحة أمام الحكومة لجلب التفاف خصومها حول مشروعها وفي مقدمة ذلك تبيان حقيقة ما يجري بشأن موضوع "منع اختلاط المال بالسياسة" ومسألة محاربة الفساد والمال الوسخ، وذلك لكون هذه الملفات محل اهتمام بالغ لدى الرأي العام قد يتجاوز ذلك الموجود لدى الأحزاب.
ومن هنا يأتي تحد آخر أمام الحكومة يخص تحضير الدخول الاجتماعي، والأهم منه الانتخابات المحلية في شهر نوفمبر المقبل، حيث تسعى السلطة إلى قلب معادلة العزوف والمقاطعة غير المسبوقة التي شهدتها التشريعيات الماضية، وهو أمر ليس بالسهل لاستمرار نفس المعطيات على الأرض، ولم يجد أي جديد في الأفق من شأنه إعادة الثقة لدى الناخبين. فهل تملك الحكومة عصا سحرية لقلب العزوف إلى مشاركة ؟ صحيح أن الحكومة لا تملك الأموال لتحريك المياه الراكدة، لكن بإمكانها أن تقرب أذنها إلى ما يقوله المواطنون حول انشغالاتهم وعدم الاكتفاء بالاستماع إلى وسائط حزبية ونقابية وباترونية لا تنقل انشغالات الجزائريين بأمانة وتزيف الحقائق، وهي الخطوة التي يجب أن تقدم عليها الحكومة دون تردد، إن كانت تريد تجاوز الأزمة وليس فقط تسييرها مرحليا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.