رئاسيات 12 ديسمبر: 45 راغبا في الترشح يسحبون استمارات اكتتاب التوقيعات    فصائل فلسطينية تطرح مبادرة للمصالحة الوطنية    محامي البوليساريو: المحكمة الأوروبية انتصرت للشعب الصحراوي    الشركة البريطانية توماس كوك تعلن إفلاسها    غياب جوما عن مباراة ش بلوزداد    المنتخب الوطني يفتك الميداليّة البرونزيّة    «العميد» يسعى لتحقيق انتصار عريض من أجل الاقتراب من التّأهّل    إيداع بوجمعة طلعي الحبس المؤقت بالحراش    كشف 12 مخبأ للجماعات الإرهابية بالمدية    طلب سحب الجنسية المصرية من محمد علي    إرتفاع حصيلة التسمم الغذائي بوهران إلى 198 حالة    BRI أم البواقي توقف 3 أشخاص وتحجز 689 غراما من الكيف المعالج    فرقة التفويضات توقف 3 أشخاص محل بحث وأمر بالقبض في تبسة    “كاسنوس” يدعو منتسبيه لتسديد اشتراكاتهم قبل 30 سبتمبر الجاري تجنبا للغرامات    الجزائري الذي أبهر العالم .. !    إطلاق البكالوريا المهنية قريبا    “سوناطراك” تستعجل صياغة قانون جديد للمحروقات    حجز 2338 قرصا مهلوسا بغليزان    عريوات يعود إلى حضن ENTV    بلعمري يشارك في إحتفالات اليوم الوطني السعودي    بن يطو يستهدف التربع على عرش هدافي الدوري القطري    أزمة بوشار وباتيلي من المخطئ المدرب أمام اللاعب ؟    التصويت على رفع الحصانة عن طليبة وبن حمادي هذا الأربعاء        رفض كل طعون المترشحين للإنتخابات الرئاسية التونسية    الجراد الأصفر والعقارب خاوة خاوة    تأجيل المحاكمة وتحويلها إلى القضاء المدني    بن بيتور لن يشارك في الرئاسيات..    تيسمسيلت : حملة تحسيسية للوقاية من خطر الفيضانات    النائب عن "الأفافاس" سليمة غزالي تستقيل من البرلمان    العرض المسرحي” الكوخ المهجور” يمتع أطفال وتلاميذ المدارس بخنشلة    الصحافة الفرنسية تمدح ثلاثي نيس الجزائري    أسعار النفط تنتعش    35 شاعرا في المهرجان الوطني للشعر الملحون بمستغانم    تنظيم تظاهرة "ستارت أب ويكند" لترقية المقاولاتية النسوية بمستغانم    الجزائر تجدد عقودها الغازية طويلة المدى مع عدة دول    إحالة الشرطي المتسبب في حادث «واد أرهيو» الحبس المؤقت    تأجيل محاكمة «البوشي» و 12 متهما إلى ال 6 من أكتوبر القادم    عقب افتتاح الجمعية العامة للغرفة الوطنية للفلاحة،شريف عماري    هاتف‮ ‬Vivo V17‭ ‬Pro‮ ‬ويضم شاشة‮ ‬AMOLED،‮ ‬وكاميرا أمامية مزدوجة في‮ ‬آلية منبثقة    بقرار من مجلس الأمن الدولي    برسم الدخول المهني‮ ‬المقبل بميلة    احتضنتها الجامعة الدولية بكامبالا    الأمر تسبّب في‮ ‬رهن صحة المرضى    خبير اقتصادي‮ ‬يكشف المستور‮:‬    آيت علجت‮ ‬يختم‮ ‬شرح الموطأ أنس بن مالك‮ ‬    أتطلع إلى إنجاز أكبر عرض غنائي للأطفال    أزمة الاقتباس ونقل السرد الرّوائي إلى البنية المسرحية !.    طيف غريب    بين اللغة الأفق وروح القصيدة    «كناس» باتنة تحسس الطلبة الجامعيين    رفع أجر الممارسين الطبيين الأخصائيين بولايات الجنوب إلى مرتين ونصف مقارنة بالشمال    أبواب مفتوحة على الضمان الاجتماعي لفائدة طلبة جامعة زيان عاشور بالجلفة    المخيال، يعبث بالمخلص    الشيخ السديس: "العناية بالكعبة وتعظيمها من تعظيم الشعائر الإسلامية المقدسة"    فضائل إخفاء الأعمال وبركاتها    فلنهتم بأنفسنا    ازومي نوساي وابربوش سكسوم نالعيذ امقران واحماد نربي فوساي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ملفات ملتهبة وبرلمان خارج مجال التغطية
نشر في الخبر يوم 10 - 01 - 2018

رغم حجم الملفات الملتهبة المطروحة في الشارع، على غرار التعفن في قطاع الصحة والتصعيد المتزايد في الجامعات، غير أن لا أحد من هذه الملفات استقطب اهتمام البرلمان الذي يعيش فارقا زمنيا كبيرا بين انشغالات شريحة كبيرة من المجتمع وبين أولويات من يصفون أنفسهم ب"نواب الشعب".
كشفت قضية الأطباء المقيمين وما تولد عنها من شلل لمستشفيات الوطن يدوم منذ شهور، ليس فقط عن انسداد للحوار بين الشركاء الاجتماعيين والحكومة ولكن أيضا عن غياب كلي للمؤسسات المنتخبة المكلفة باحتواء الحراك في الشارع داخل الأطر الرسمية، وفي مقدمتها البرلمان بغرفتيه الذي يشاهد ما يجري في الشارع من غضب واحتجاج اجتماعي وكأنه غير معني به أو ليس من أولويات اهتماماته. يحدث هذا رغم أن الدستور ينص في مادته 115: "واجب البرلمان، في إطار اختصاصاته الدستورية، أن يبقى وفيا لثقة الشعب، ويظل يتحسس تطلعاته".
تقوقع البرلمان بغرفتيه ضمن أجندته الخاصة في شارع زيغوت يوسف جعل المواطنين على غرار الأطباء المقيمين وطلبة الجامعات وغيرهم من فئات المجتمع يلجأون للشارع لطرح والتعبير عن انشغالاتهم، وهو ما نجمت عنه زيادة في الاحتقان الاجتماعي وبركان من الغضب والتذمر تارة بسبب الاحتكاك مع قوات مكافحة الشغب، وهو ما وقع في مسيرة الأطباء المقيمين بالعاصمة، أو زيادة التصعيد والتطرف في الحركات الاحتجاجية للموظفين والعمال لكون الوصاية أذنها من طين وأخرى من عجين. فعندما تنتقل دائرة الاحتجاجات من الوسط إلى الشرق والغرب والجنوب، لم تعد قضية تخص قطاعا وزاريا بقدر ما تهم البرلمان بالدرجة الأولى، لأنه هو من يتحسس تطلعات الشعب. فلماذا توجد في البرلمان بغرفتيه لجنة تسمى "الصحة والشؤون الاجتماعية والعمل والتكوين المهني"، وهي لجنة طويلة عريضة بالاسم فقط؟
لكن إذا كانت الدوائر الوزارية أو الحكومة يؤخذ عليها أنها لا تحسن ثقافة الاتصال والحوار مع موظفي قطاعاتها، كما هو الحاصل اليوم في قطاعي الصحة والتعليم العالي، حيث لم نسمع سوى لغة التهديد والوعيد، مثلما يفعل الطاهر حجار مع نقابة "الكناس" وتنظيمات الطلبة، فإن البرلمان المطالب دستوريا ب"تحسس تطلعات الشعب" غائب كليا عن الساحة وكأنه غير معني بنقل وطرح انشغالات هذه الشرائح الواسعة من الشباب على السلطات، خصوصا أنها تمثل زبدة المجتمع ونخبته المستقبلية. فلماذا يهتم حزب الأغلبية بمستقبل القطاع العام ويعقد له "ثلاثية موازية" ولا يهتم بالإطارات المستقبلية التي ستؤطر الاقتصاد وتسهر على ترقية الخدمة العمومية؟ قبل أسبوع خرجت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي لتعتذر للبريطانيين جراء تدني الخدمات الطبية في مستشفيات بلادها بفعل نقص الأطباء، من باب أن الصحة تعد جوهر عمل الحكومات وجزءا من وجودها، لكن في الجزائر لم يسمع سوى صوت "الهراوات" في الشارع كرد على مطالب الأطباء المقيمين التي اكتفى وزير الصحة بالقول إنه سيتكفل بها ضمن مشروع قانون الصحة الذي أعده وزير الصحة السابق الذي غادر الوزارة، لكن دون أن يتم الفصل فيه من قبل البرلمان. فهل تحولت صحة الجزائريين إلى موضوع هامشي حتى يتم تأجيل قانونها إلى إشعار آخر ولا يحظى بأولوية الأولويات في أجندة الهيئة التشريعية!؟
والنتيجة لسياسة "التهميش" المنتهجة عن قصد أو عن تهاون من قبل نواب الهيئة التشريعية أن فئات المجتمع لم تعد ترى في البرلمان حتى كحائط مبكى، حيث تحول هذا الأخير إلى آخر ملجأ يفكر المحتجون في الذهاب إليه، لأنه فقد مصداقيته ولم يعد ل"ممثلي الشعب" عنوان لإيداع طلب مساعدة. وعندما يغلق البرلمان على نفسه ويتغاضى عن رؤية مطالب الطلبة والأطباء والموظفين وغيرهم، يتحول الشارع إلى منبر وساحة لطرح المشاكل والمطالب والعنف هي لغته في أكثر الأحيان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.