تدمير قنبلتين تقليديي الصنع وحجز معدات التنقيب عن الذهب    3 قتلى 33 جريحا فى حادثي مرور خطيرين بالبويرة    ظاهرة التسرّب بقطاع التكوين والتعليم المهنيين محل دراسة بوهران    بن مسعود يعاين مشاريع السياحة بسكيكدة    البرهان وأعضاء مجلس السيادة يؤدون اليمين الدستورية    مشاورات سياسية لتشكيل ائتلاف حكومي جديد في إيطاليا    عمراني يعلن عن القائمة المعنية بمباراة القطن التشادي    سليماني ينتقل إلى نادي موناكو ويبعث مشواره من جديد    ليل الفرنسي قريب جدا من ضمّ وناس    بن يطو هداف مع الوكرة ضد السد في افتتاح الدوري القطري    فيورنتينا يتعاقد مع ريبيري في صفقة انتقال حر    اجراء الرئاسيات في اقرب اجال يجنب البلاد الفراغ الدستوري    “كنا السباقين للدعوة لتوافق وطني من خلال الجلوس على طاولة حوار”    هيئة الحوار والوساطة اليوم في بيت حزب الجيل الجديد    تيزي وزو أكبر الولايات معاناة مع الحرائق    محلات تجارية في انتظار أصحاب مشاريع “كناك”    بلايلي يستأنف التدريبات مع فريقه الترجي التونسي    4 ميداليات منها 3 ذهبيات تحصدها الجزائر في نهائي تجذيف    إحباط تهريب مبالغ مالية بالعملة الصعبة إلى تونس    عرقاب: الجزائر جاهزة لإنتاج 5600 ميغاواط من الكهرباء    الدالية: رفع التجميد عن 1922 منصب عمل بقطاع التضامن    الجلفة : مشاريع “مهمة” لربط سكان عديد المناطق الريفية بالماء الشروب    بن فليس يدعو الى توفير تدابير الثقة لتمكين الشعب من ممارسة صلاحياته عبر تنظيم انتخابات رئاسية    الماركتينغ الخارق    ترامب يلغي زيارته إلى الدنمارك بعد رفضها بيع غرينلاند    إجراءات ”إستعجالية” لتدعيم شبكة توزيع الكهرباء ببلدية رقان في أدرار    اعتماد مخططات تنموية “واعدة” بسوق أهراس    أزيد من 100 شاب في سياحة علمية بجيجل    23 حاجا جزائريا متواجد في العيادات    وسط دعوات لإنهاء الأزمة السياسية بالحوار    الطلبة في مسيرتهم الأسبوعية ال26    غرداية    حسب حصيلة جديدة مؤقتة أکدها رئيس البعثة الطبية    البيروقراطية .. داء بلا دواء؟    نسمات عى إيقاع المداحات    بعد تهدئة التوترات التجارية بين واشنطن وبكين    من‮ ‬24‮ ‬إلى‮ ‬28‮ ‬أوت الجاري    من‮ ‬31‮ ‬أوت إلى‮ ‬3‮ ‬سبتمبر المقبل    في‮ ‬كتابه‮ ‬الشعر في‮ ‬عسير‮ ‬    خلال اقتحام قوات الإحتلال لمدينة نابلس    خلال حملة تطوعية بادرت بها محافظة الغابات‮ ‬    بعد استكمال‮ ‬5‮ ‬سنوات خدمة‮ ‬    للخروج من الأزمة السياسية‮ ‬    الجزائر تشارك في الاجتماع الثامن بفالنسيا    رئيس الحكومة يتخلى عن الجنسية الفرنسية    الثراء الفاحش.. كان حلما جميلا فصار واقعا مقززا    أكاديمي أمريكي يدعو إلى تمكين الشعب الصحراوي من تقرير مصيره    السينما الجزائرية    ثروة تاريخية منسية    .. جاني راجل بشار صَابته بختة في «لاڤار»    «قيظ الصيف المشتد»    تتويج الشاعر العراقي خالد حسن    الناي سيد الآلات الموسيقية بالأعراس    300 مقعد بيداغوجي جديد في شبه الطبي    الذنوب.. تهلك أصحابها    التّربية الوقائية في الإسلام    ذكر الله... أيسر العبادات وأسهل الطّاعات    الشيخ السديس يستنكر افعال الحوثيين بعد الهجوم على حقل شيبة السعودي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مسؤولون ورجال أعمال يسارعون لتصفية أملاكهم
نشر في الخبر يوم 18 - 03 - 2019

عرض الوزير الأول المستقيل، أحمد أويحيى، فيلته المتواجدة بأعالي حيدرة قرب مقر الأفالان للبيع، في الوقت الذي سارع رجال الأعمال والمال المحسوبون على النظام، الأيام الأخيرة، إلى عرض ممتلكاتهم العقارية للبيع، بعد أن تعذر عليهم التصرف في ممتلكاتهم العينية من شركات وأصول منقولة تخضع لإجراءات إدارية معقدة ومطولة.
أكدت مصادر موثوقة ل”الخبر” أن الوزير الأول السابق، المستقيل بعد اندلاع الحراك الشعبي، يكون من المبادرين إلى بيع عقاراته في الجزائر بعد أن عرض فيلته المتموقعة في حي راق بحيدرة للبيع بسعر سيكون أضعاف أضعاف ما دفعه للخزينة العمومية عندما تنازلت له مديرية أملاك الدولة عن هذه الفيلا بسعر رمزي، وهو ما اعترف به أحمد أويحيى شخصيا في ندوة صحفية نشطها سنة 2004، في سياق التحضير للانتخابات الرئاسية التي كللت آنذاك بتمديد العهدة الثانية للرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
وقالت المصادر ذاتها إن سعر فيلا أويحيى الفخمة المعروضة للبيع لا يقل عن 50 مليار سنتيم، بحكم موقعها الاستراتيجي بأعالي العاصمة قريبا من مقر الأفالان، حيث كانت هذه الأخيرة مقرا لسفارة يوغوسلافيا سابقا.
وتأتي هذه التحركات لتؤكد مخاوف مسؤولين في السلطة ورجال الأعمال والمال من ارتدادات الحراك الشعبي المطالب برحيل النظام ورجالاته جميعا، لاسيما بعد رفض الشعب لتمديد العهدة الرابعة للرئيس المنتهية ولايته، عبد العزيز بوتفليقة، وتعيين وزير الداخلية السابق في حكومة أحمد أويحيى، نور الدين بدوي، كوزير أول سيشرف على المرحلة الانتقالية المقبلة. وارتبطت في السنوات الأخيرة أسماء مجموعة من رجال الأعمال بشكل واضح بمحيط الرئاسة، وفي مقدمتهم رئيس منتدى رؤساء المؤسسات، على حداد، الذي يحرص في كل المناسبات على الظهور بجنب شقيق الرئيس ومستشاره الخاص، سعيد بوتفليقة، كعلامة على الصداقة القوية التي تجمعهما. وتحول علي حداد، بفعل هذه الظروف، إلى أحد أكبر النافذين في البلاد، بتسييره لمنتدى يوظف أكثر من 40 مليار دولار في الاقتصاد الوطني، بحكم العدد الكبير للشركات الخاصة والعمومية الذي تجاوز الألف شركة أجبرت على الالتحاق بالمنتدى بتعليمات فوقية ودفع مبالغ اشتراكات سنوية معتبرة، استغل الجزء الكبير منها في تمويل الحملات الانتخابية للعهدات الأربع لبوتفليقة.
وكشفت المصادر ذاتها عن حيازة علي حداد لوحده أكثر من 30 شركة اقتصادية وتجارية وحتى إعلامية تنشط في جميع المجالات أهمها الطاقة، بعد أن نجح في امتلاك 17 بالمائة من أسهم شركة “فرتيال” المختصة في صناعة الأسمدة، ليطمح بعد ذلك في الاستحواذ على نصيب أسهم الإسبان في هذه الشركة الممتلكة بالأغلبية من طرف سوناطراك. حداد الحاضر أيضا بقوة والفائز الأكبر بصفقات قطاع الأشغال العمومية كان يترأس قائمة رجال المال المطالبين بفتح الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية كالنقل الجوي والبحري، للرفع من عدد شركاته التي سيعجز حاليا عن تصفيتها بعد محاصرته من الحراك الشعبي.
وسبق للمعارضة أن اتهمت رجال الأعمال والمال بالتغلغل في مفاصل الدولة وتأثيرهم على القرارات الاقتصادية والسياسية المتخذة من طرف المسؤولين والوزراء المشرفين على مختلف القطاعات، ما سمح لهم بالاستحواذ على عدد كبير من الشركات العمومية في إطار الخوصصة المعلن عنها من طرف الحكومات المتعاقبة، التي تغير عنوانها بعد ذلك دون المساس بمضمونها، لتركز خطابات المسؤولين على تشجيع الشراكة بين القطاع العام والخاص، بفتح رأسمال الشركات العمومية للخواص.
كما سمحت الامتيازات والإعفاءات الجبائية الممنوحة لعدد محدود من رجال الأعمال المقربين من المسؤولين في السلطة بتحقيق أرباح معتبرة، بعد إصدار قوانين مالية خيطت على مقاس مصالحهم، جعلتهم ينجحون في إنشاء عدد هائل من المؤسسات في العديد من القطاعات، وبالأخص في صناعة السيارات وتسويقها، بعد أن أعلن أويحيى عن قائمة مفتوحة لأربعين متعاملا اقتصاديا من أصحاب المال، رخص لهم بفتح مصانع لتركيب السيارات في الجزائر، قرار أخفق في تقليص فاتورة الاستيراد بعد أن سجلت واردات هياكل السيارات ارتفاعا قياسيا بأكثر من ثلاثة ملايير دولار سنويا.
ويبقى السؤال مطروحا إن كان رجالات النظام من المصنفين في قائمة المغضوب عليهم من الشعب الجزائري سينجحون في تجاوز سحابة الحراك الشعبي والإفلات من مقصلة الحساب قبل العقاب؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.