مهندس دولة يستولي على 14 مليارا من شريكه بحار في مجال الأشغال العمومية    البطولة الإفريقية للجيدو    مدرب شبيبة بجاية معز بوعكاز‮:‬    لفاطمة الزهراء زموم‮ ‬    اعترف بصعوبة إستئناف الحوار السياسي    السودان: استقالة ثلاثة أعضاء من المجلس العسكري الانتقالي    تقديم ضمانات للعدالة لمتابعة الفاسدين    بين التثمين والتحذير    رئيس المجلس العسكري‮ ‬الإنتقالي‮ ‬بالسودان‮ ‬يؤكد‮:‬    انطلقت مع اقتراب شهر رمضان المبارك بأدرار‮ ‬    العملية تندرج في‮ ‬إطار توأمة ما بين المستشفيات‮ ‬    بسبب تردي‮ ‬الأوضاع الأمنية    في‮ ‬طبعته الأولى بتيسمسيلت‮ ‬    السراج يتهم فرنسا بدعم خليفة حفتر    اتهام أمريكا بإعادة بعث سباق التسلّح    العدالة تفتح ملفات أسماء ثقيلة    بكاء ولد قدور    إنهاء مهام حميد ملزي مدير عام المؤسسة العمومية "الساحل"    مدير جديد ل‮ ‬ENPI‮ ‬    الإخوة كونيناف رهن الحبس    لا تغيير في‮ ‬تواريخ‮ ‬الباك‮ ‬و البيام‮ ‬    توقيف 3 مروجين وحجز 1547 مؤثرا عقليا    الناطق باسم الحكومة‮ ‬يؤكد‮: ‬    حشيشي يتسلم مهامه كرئيس مدير عام    وزير التربية خارج الوطن    إحالة ملفين خاصين بمتابعة شكيب خليل ومن معه على المحكمة العليا    سريلانكا تدفن ضحايا الاعتداءات الارهابية 360 وتبحث عن المنفذين    رشيد حشيشي يتقلد مهامه رئيسا مديرا عاما لسوناطراك    "جدار" الأحزاب    لجنة وزارية تحل بوحدة معسكر للوقوف على حالة الانسداد    "القرعة في صالح الجزائر لكن الحذر مطلوب"    بلدية وهران ترفض الترخيص للهلال الأحمر لاستغلال روضة المستقبل    عمال محطة الصباح المغلقة يقطعون الطريق    الخائن يبرر جرمه بتنفيذ وصية مربيه    تضامن واسع من أنصار كل الفرق ودعوة متجددة لشريف الوزاني لخلافة كافالي    بوعلي :"نحن أمام فرصة ثمينة لتحقيق الصعود"    مصنع طوسيالي يتوقف عن الإنتاج مجددا    تجارب الأدباء الجزائريين على طاولة النقاش    حكايا التراث تصنع الفرجة و الفرحة بقاعة السعادة    " ..كتبت حوار 17 حلقة منه وليس السيناريو "    تسخير 3393 تاجرا لضمان مداومة الفاتح ماي    مشاريع هامة في الطاقة المتجدّدة    مشاريع لتحسين نسبة التموين بالماء    أسباب نجاح الشاب المسلم    قصة توبة مالك بن دينار    نظرة القرآن إلى الرسل والأنبياء    حملات تلقيح واسعة ضد البوحمرون بقسنطينة    إدراج 5 معالم أثرية تاريخية في سجلّ الجرد الولائي    5 ملايين دج لاقتناء كتب جديدة    تزوجا في المطار... والسبب "غريب"    أول كفيف يعبر المحيط الهادئ    ‘'سيلفي الغوريلا" تجتاح الأنترنت    لتفادي‮ ‬تعقيدات الأمراض المزمنة خلال شهر رمضان‮ ‬    علموا أولادكم اللقمة الحلال ...    تحديد آخر أجل لدفع تكلفة "حج 2019"    إستنفار في أمريكا بعد ثاني أكبر تفشي لمرض الحصبة منذ 20 عاما    برنامج توعوي للوقاية من تعقيدات الأمراض المزمنة    الشيخ شمس الدين”العقيقة هي نفسها بالنسبة للذكر أو الأنثى”    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تجربة فريدة بحاجة إلى تثمين
مرافقة اللجان الجوارية بالأحياء للحراك الشعبي
نشر في المساء يوم 20 - 03 - 2019


* email
* facebook
* twitter
* google+
أظهرت ظاهرة الحراك الشعبي الذي تشهده الجزائر في إطار المطالبة بتغير سياسي جذري، ومزيد من الاصلاحات في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وعيا ونضجا سياسيا كبيرين لدى مختلف فئات المجتمع، لاسيما الشباب الذين كرّسوا مبدأ سلمية التظاهر مع جعل أمن الوطن والحفاظ على سيادته فوق كل اعتبار. وقد صاحب هذا الحراك الشعبي الذي ميّز ولايات قطر الوطن، تجنّد منظّم للجان الجوارية للأحياء التي تساهم بشكل كبير بالتعاون مع مصالح الأمن في تأطير وتسيير وتأمين المتظاهرين، والسهر على منع أي انزلاق أو المساس بمبدأ السلمية الذي قد تنجر عن ذلك أمور لا تحمد عقباها.
وتعمل لجان العديد من الأحياء، حسبما رصدته «المساء»، أمس، على خلفية تظاهر الأطباء والصيادلة والطلبة بساحة البريد المركزي وساحة «أودان» للمطالبة بتغيير سياسي جذري، على مرافقة هذا الحراك السلمي من خلال متابعة ومرافقة جموع المتظاهرين الذين ساروا في أجواء سلمية وسط تأطير محكم لرجال الشرطة، حيث مثّلت هذه اللجان العديد من الأحياء والشوارع بالعاصمة على غرار الجزائر الوسطى وسيدي أمحمد وبابا الوادي وعسلة حسين وزيغوت يوسف وحسيبة بن بوعلي... وهذا الى جانب اضطلاع هذه الأخيرة بمهمة تأمين أحياءها من الدخلاء والغرباء والأشخاص الذين يحاولون تشويه هذه المسيرات والنيل من سلميتها- على حد تعبير بعض الأعضاء الناشطين فيها-.
ميلاد فرضه الطابع السلمي للمسيرات
وأوضح بعض ممثلي هذه اللجان في هذا الإطار، أن ميلاد هذه الأخيرة فرضته الطبيعة السلمية لهذه المسيرات التي انطلقت يوم 20 فيفري المنصرم، حيث أن الحراك الشعبي الذي عرفته كل الولايات، والعاصمة بشكل خاص لم يخرج عن طابعه السلمي والحضاري، وهذا رغم بعض المحاولات المتفرقة التي وصفت بالمعزولة التي سعت لتشويه هذا المنحى الوطني. كما أكد المصدر في السياق، أن هذه الفعاليات الجوارية التي تعتبر ظاهرة صحيّة في حد ذاتها لدى غالبية المواطنين والمتتبعين للشأن السياسي، أعطت ثمارها منذ بدء الحراك الشعبي، حيث استطاعت منع خروج هذه المسيرات عن نطاقها السلمي، وإفشال محاولات البعض التشويش على هذا الحراك وإخراجه عن مسعاه وهدفه المنشود.
لجان الأحياء يدا بيد مع مصالح الشرطة
وفي السياق دائما، أوضح محمد وهو أحد مؤطري لجان الأحياء بالعاصمة، أن هذه الأخيرة تعد شيئا جديدا بالجزائر ودليلا قويا على نمو الوعي المدني ونضج الإدراك السياسي بحجم المسؤولية تجاه الوطن وحمايته وصون قيمه، مشيرا إلى الدور الكبير الذي تلعبه هذه اللجان بالتنسيق مع مصالح الشرطة، منذ الشروع في المسيرات السلمية المتواصلة، حيث أكد أن التنسيق يجري مع أعوان الأمن المكلفين بتأطير وتأمين المسيرات وحماية ممتلكات العمومية والخاصة، وهذا من خلال التبليغ عن محاولات التجاوزات وتعكير الجو السلمي للمسيرات، ومحاولة المساس بالممتلكات وتخريبها والسطو... وغيرها. وأضاف المتحدث، أن عمل هذه «الخلايا الجوارية» يقتصر بشكل خاص على مرافقة هذا الحراك الشعبي، وتبليغ مصالح الشرطة بعين المكان عن كل تجاوز أو محاولة التأثير على الطابع السلمي لهذا الأخير، في سبيل الحفاظ على النظام العام، وعدم اخراج الأمور عن نصابها وأهدافها الأساسية.
الانتقال من المطالب الاجتماعية إلى الوعي السياسي
أجمع العديد المواطنين والمتتبعين لمستجدات الحراك الشعبي، على النضج الكبير الذي أضحت تتمع به لجان الأحياء على مستوى الجزائر العاصمة على وجه التحديد، وهذا على ضوء النشاط والدور الكبيرين اللذين أضحت تضطلع بهما في خضم هذه المسيرات الشعبية الحاشدة المطالبة بتغيير سياسي جذري للنظام، وهذا من خلال انتقال دور اللجان المذكورة الذي كان محصورا في المطالب الاجتماعية وتحسين الأوضاع المعيشية والمطالبة بالتنمية، إلى تأطير ومرافقة وتأمين المسيرات السلمية جنبا إلى جنب مع مصالح الأمن، لتفادي أي انزلاقات محتملة، وتبقى هذه التجربة حديثة وفردية من نوعها بالجزائر، وتبقى في حاجة الى الاثراء والتثمين. حيث لم تشهد المسيرات السابقة مثل هذه التجربة الجوارية الصحيّة.
مرافقة مميّزة لمسيرات الطلبة وتلاميذ المدارس
لم ينحصر دور ونشاط لجان الأحياء في مرافقة مسيرات المواطنين فقط، بل تعدّى ذلك ليشمل متابعة حراك الطلبة وتلاميذ المدارس على وجه التحديد، وساهمت بشكل كبير في الإبقاء على طابع السلمية لمسيرات هؤلاء، حيث لم تسجل أي تجاوزات أو انزلاقات في صفوف هؤلاء المتظاهرين، ما عدا محاولات البعض خلال الفترات المسائية والليلية، والتي تمت السيطرة عليها من قبل مصالح الأمن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.