تسوية عقود ماقبل التشغيل وجلسات حول رقمنة المؤسسات والإدارات    “النهضة لم تدعم بن فليس”    «التعديل لجلب الاستثمار الأجنبي ولن يمس بالسّيادة الوطنية»    سوناطراك تعزّز موقعها في السّوق الإيطالية    هدّام: الأولوية في التّوظيف لليد العاملة المحلية    ميهوبي يعرض 15 التزاما و200 إجراء في حملته الانتخابية    الجيش يوقف أشخاصا ويضبط قطعا من مادة الديناميت    الجزائر.. ثالثة في احتياطي الذهب عربيا    مخاوف من حرب صهيونية جديدة على غزة    عام حبسا مع ستّة أشهر غير نافذة في حق 21 موقوفا    حملة تشخيص داء السكري ومضاعفاته بتيبازة    آدم زرقان.. سأعمل على خدمة المنتخب    الاتحاد الانجليزي يستبعد سترلينغ من المنتخب    «العميد» أمام فرصة الانفراد بالصدارة من بوابة «الكناري»    موراليس يصل إلى المكسيك بعد منحه اللجوء السياسي    «لورا فيشيا فاليري» إيطالية دافعت عن الإسلام    بلماضي: «مواجهة زامبيا صعبة لأننا أبطال إفريقيا والجميع يريد الفوز علينا»    ڨالمة: أحياء سكانية تسبح في البرك    مؤتمر البوليساريو: انطلاق الندوات التحضيرية على مستوى الجيش الصحراوي    العاصمة.. تفكيك شبكة دولية مختصة في تهريب التبغ بالدار البيضاء    إنقاذ 8 أشخاص من عائلتين تعرضوا لاختناقات بالغاز في باتنة    عنابة.. حجز قرابة ال3300 قرص مهلوس بالكاليتوسة    توقاي، دغموم وبوصوف على "رادار" بلماضي    وداعا لمشكل الحاويات في بلادنا    هزة أرضية ببجاية    وفاة شخص في حادث اصطدام بين قطار وسيارة سياحية بالبويرة    فيكا 10: عرض ثلاثة أفلام قصيرة بالجزائر العاصمة    فلاحو وهران يشرعون في تسوية عقاراتهم الفلاحية    كشف وتدمير خمسة مخابئ للإرهابيين وكمية من الذخيرة بولاية المسيلة    بطولة العالم لكرة القدم داخل القاعة للصم: الجزائر-إسبانيا غدا الأربعاء في ربع النهائي    تكوين مهني: توصيات الندوة الوطنية ستعتمد كورقة طريق لتحسين أداء المؤسسات التكوينية    الجزائرية مونية قاسمي تحرز الميدالية البرونزية    شركة الخطوط الجوية الجزائرية تبرمج 477 رحلة خلال موسم عمرة 2019    محرز: 4 لاعبين طالبوا بالتعاقد مع بلماضي    رياح قوية بعدة ولايات شرقية    مهرجان الجزائر الدولي للسينما: عرض الفيلمين الوثائقيين "بوركينابي باونتي" و"على خطى ماماني عبدولاي"    فيكا 10: عرض فيلم "لو سيلونس دي زوتغ (صمت الآخرين)"    هذا الوباء يتسبب في وفاة طفل كل 39 ثانية    مباحثات أمريكية-فرنسية حول سوريا وإيران والناتو    انتقال طاقوي: الجزائر تعتزم إنشاء صناعة وطنية للطاقات المتجددة    نقل الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر إلى المستشفى بسبب نزيف في المخ    في‮ ‬ظل اختلاف الرؤى    للتلقيح ضد الإنفلونزا الموسمية    قال أن وقف نشاط التركيب‮ ‬يهدد‮ ‬26‮ ‬ألف وظيفة‮.. ‬تكتل المصنعين‮: ‬    وزير التعليم العالي‮ ‬يكشف‮:‬    شهدتها عدة ولايات من الوطن    المعلمون‮ ‬يشلون المدارس عبر الوطن    "الجوية الجزائرية": 477 رحلة خلال موسم عمرة 2019    .. عين على كفاح المرأة المظهدة في «msg»    «المجال الفني أصبح محتكرا من قبل أطراف معينة تعمل على إقصاء المواهب الشابة»    المَولد النبَوي و إرْهاصُ التمثيل..    التمييز الذي تعانيه الأقليات المسلمة.. الجزائريون عينة    يوم تكويني لفائدة صحفيّي العاصمة    عراقيل بالجملة والتحدي قائم    خصال خمس إذا ابتليتُم بهنّ!    ضرورة تعلّم أحكام التّجارة..    السيِّدُ الطاووسُ    النبأ العظيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تجربة فريدة بحاجة إلى تثمين
مرافقة اللجان الجوارية بالأحياء للحراك الشعبي
نشر في المساء يوم 20 - 03 - 2019


* email
* facebook
* twitter
* google+
أظهرت ظاهرة الحراك الشعبي الذي تشهده الجزائر في إطار المطالبة بتغير سياسي جذري، ومزيد من الاصلاحات في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وعيا ونضجا سياسيا كبيرين لدى مختلف فئات المجتمع، لاسيما الشباب الذين كرّسوا مبدأ سلمية التظاهر مع جعل أمن الوطن والحفاظ على سيادته فوق كل اعتبار. وقد صاحب هذا الحراك الشعبي الذي ميّز ولايات قطر الوطن، تجنّد منظّم للجان الجوارية للأحياء التي تساهم بشكل كبير بالتعاون مع مصالح الأمن في تأطير وتسيير وتأمين المتظاهرين، والسهر على منع أي انزلاق أو المساس بمبدأ السلمية الذي قد تنجر عن ذلك أمور لا تحمد عقباها.
وتعمل لجان العديد من الأحياء، حسبما رصدته «المساء»، أمس، على خلفية تظاهر الأطباء والصيادلة والطلبة بساحة البريد المركزي وساحة «أودان» للمطالبة بتغيير سياسي جذري، على مرافقة هذا الحراك السلمي من خلال متابعة ومرافقة جموع المتظاهرين الذين ساروا في أجواء سلمية وسط تأطير محكم لرجال الشرطة، حيث مثّلت هذه اللجان العديد من الأحياء والشوارع بالعاصمة على غرار الجزائر الوسطى وسيدي أمحمد وبابا الوادي وعسلة حسين وزيغوت يوسف وحسيبة بن بوعلي... وهذا الى جانب اضطلاع هذه الأخيرة بمهمة تأمين أحياءها من الدخلاء والغرباء والأشخاص الذين يحاولون تشويه هذه المسيرات والنيل من سلميتها- على حد تعبير بعض الأعضاء الناشطين فيها-.
ميلاد فرضه الطابع السلمي للمسيرات
وأوضح بعض ممثلي هذه اللجان في هذا الإطار، أن ميلاد هذه الأخيرة فرضته الطبيعة السلمية لهذه المسيرات التي انطلقت يوم 20 فيفري المنصرم، حيث أن الحراك الشعبي الذي عرفته كل الولايات، والعاصمة بشكل خاص لم يخرج عن طابعه السلمي والحضاري، وهذا رغم بعض المحاولات المتفرقة التي وصفت بالمعزولة التي سعت لتشويه هذا المنحى الوطني. كما أكد المصدر في السياق، أن هذه الفعاليات الجوارية التي تعتبر ظاهرة صحيّة في حد ذاتها لدى غالبية المواطنين والمتتبعين للشأن السياسي، أعطت ثمارها منذ بدء الحراك الشعبي، حيث استطاعت منع خروج هذه المسيرات عن نطاقها السلمي، وإفشال محاولات البعض التشويش على هذا الحراك وإخراجه عن مسعاه وهدفه المنشود.
لجان الأحياء يدا بيد مع مصالح الشرطة
وفي السياق دائما، أوضح محمد وهو أحد مؤطري لجان الأحياء بالعاصمة، أن هذه الأخيرة تعد شيئا جديدا بالجزائر ودليلا قويا على نمو الوعي المدني ونضج الإدراك السياسي بحجم المسؤولية تجاه الوطن وحمايته وصون قيمه، مشيرا إلى الدور الكبير الذي تلعبه هذه اللجان بالتنسيق مع مصالح الشرطة، منذ الشروع في المسيرات السلمية المتواصلة، حيث أكد أن التنسيق يجري مع أعوان الأمن المكلفين بتأطير وتأمين المسيرات وحماية ممتلكات العمومية والخاصة، وهذا من خلال التبليغ عن محاولات التجاوزات وتعكير الجو السلمي للمسيرات، ومحاولة المساس بالممتلكات وتخريبها والسطو... وغيرها. وأضاف المتحدث، أن عمل هذه «الخلايا الجوارية» يقتصر بشكل خاص على مرافقة هذا الحراك الشعبي، وتبليغ مصالح الشرطة بعين المكان عن كل تجاوز أو محاولة التأثير على الطابع السلمي لهذا الأخير، في سبيل الحفاظ على النظام العام، وعدم اخراج الأمور عن نصابها وأهدافها الأساسية.
الانتقال من المطالب الاجتماعية إلى الوعي السياسي
أجمع العديد المواطنين والمتتبعين لمستجدات الحراك الشعبي، على النضج الكبير الذي أضحت تتمع به لجان الأحياء على مستوى الجزائر العاصمة على وجه التحديد، وهذا على ضوء النشاط والدور الكبيرين اللذين أضحت تضطلع بهما في خضم هذه المسيرات الشعبية الحاشدة المطالبة بتغيير سياسي جذري للنظام، وهذا من خلال انتقال دور اللجان المذكورة الذي كان محصورا في المطالب الاجتماعية وتحسين الأوضاع المعيشية والمطالبة بالتنمية، إلى تأطير ومرافقة وتأمين المسيرات السلمية جنبا إلى جنب مع مصالح الأمن، لتفادي أي انزلاقات محتملة، وتبقى هذه التجربة حديثة وفردية من نوعها بالجزائر، وتبقى في حاجة الى الاثراء والتثمين. حيث لم تشهد المسيرات السابقة مثل هذه التجربة الجوارية الصحيّة.
مرافقة مميّزة لمسيرات الطلبة وتلاميذ المدارس
لم ينحصر دور ونشاط لجان الأحياء في مرافقة مسيرات المواطنين فقط، بل تعدّى ذلك ليشمل متابعة حراك الطلبة وتلاميذ المدارس على وجه التحديد، وساهمت بشكل كبير في الإبقاء على طابع السلمية لمسيرات هؤلاء، حيث لم تسجل أي تجاوزات أو انزلاقات في صفوف هؤلاء المتظاهرين، ما عدا محاولات البعض خلال الفترات المسائية والليلية، والتي تمت السيطرة عليها من قبل مصالح الأمن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.