علي ذراع: من حق وسائل الإعلام كشف الأخطاء دون اتهامات    بن زيمة يفاجئ إشبيلية ويضع الريال في الصدارة    المجلس الشعبي الوطني يعقد جلسة الأربعاء القادم    لوكال يستقبل سفير روسيا    الجزائر ضيف شرف معرض «وورد فود موسكو 2019»    كشف مخبأين للأسلحة قرب الشريط الحدودي لأدرار وتمنراست    إيداع عون الشرطة الحبس المؤقت    اعتقالات واعتداءات على أصحاب السترات الصفراء في تولوز الفرنسية    الدرك الوطني بعنابة يضع حدا لنشاط حاملي الأسلحة البيضاء    القروي من سجنه متفائل بالفوز برئاسة تونس    تشكيل لجنة تحقيق مستقلة في الانتهاكات بحق المحتجين    نيجيريا تشدد على حمل بطاقات الهوية في شمال شرق البلاد    وزير التعليم العالي : "الحكومة ستدرس كل انشغالات الأساتذة الجامعيين"    شبيبة الساورة ومولودية الجزائر لتحقيق نتيجة ايجابية في ذهاب الكأس العربية    ليفربول يواصل إنتصاراته ويفوز خارج ملعبه على تشيلسي    يوسف رقيقي ينهي المنافسة كأحسن درّاج في السّرعة النّهائية    رونالدو يكرّر رقما مميّزا    «أونساج» و«كناك» تندوف تشرعان في استقبال الطلبات    محاكمة توفيق، طرطاق، السعيد وحنون بالمحكمة العسكرية اليوم    تأجيل محاكمة كمال شيخي المدعو "البوشي" إلى 6 أكتوبر    انخراط فعاليات المجتمع المدني في الحملة    «كناس» باتنة تحسس الطلبة الجامعيين    عطال يلهب صراع الجهة اليسرى من هجوم الخضر    تعرض 121 شخصا لتسمم غذائي بوهران من بينهم 23 طفلا    المنتخب المحلي بوجه هزيل وباتيلي يسير لإقصاء ثان مرير    170منصب مالي جديد لقطاع الصحة بعين تموشنت    مصر.. التحقيق بقضايا فساد في مؤسسة رئاسة الجمهورية    تراجع فاتورة واردات الجزائر من الحبوب في 2019    تجديد العقود الغازية ذات المدى الطويل لسوناطراك قريبا    وزير المالية : “2020 لن تكون سنة شاقة على المواطنين”    3 أشهر أمام الجزائر للرد على الطلب الفرنسي بشراء أسهم “أناداركو” في بلادنا    عين تموشنت: إفشال مخطط للإبحار السري و توقيف 3 مرشحين للهجرة غير الشرعية    الحكومة عازمة على ترقية ولايات الجنوب والهضاب العليا لتقليص الهوة التنموية    "هذه العوامل ساهمت في خروج المصريين ضد السيسي"    26 مرشحا سحبوا إستمارات الترشح    بن ناصر يسبب المشاكل ل جيامباولو وزطشي يحل ب ميلانو    باتنة تحتضن ملتقى دولي لإبراز المخاطر المحيطة بالطفل في البيئة الرقمية    من بناء السلطة إلى بناء الدولة    إجراءات لتعميم تدريس «الأمازيغية» في الجامعات ومراكز التكوين المهني    رفع أجر الممارسين الطبيين الأخصائيين بولايات الجنوب إلى مرتين ونصف مقارنة بالشمال    أبواب مفتوحة على الضمان الاجتماعي لفائدة طلبة جامعة زيان عاشور بالجلفة    رجل يقتحم مسجدا بسيارته في فرنسا (فيديو)    المتعلقة بنظام تسيير الجودة، " كاكوبات" يتحصل على    بدوي: قررنا التخلي نهائيا عن التمويل غير التقليدي    مسرحية «حنين» تفتتح نشاط قاعة العروض الكبرى بقسنطينة    «الطَلْبَة» مهنة دون شرط السن    رؤوس "الأفلان" في الحبس، فهل تترجّل الجبهة نحو المتحف ؟    سنة حبسا لسمسار احتال على ضحيته وسلب أموالها ببئر الجير    12 شاعرا و 15 مطربا في الأغنية البدوية ضمن الطبعة السابعة    إطلاق مشروع القراءة التفاعلية في موسمه الجديد    الروايات الجزائرية هي الأقل تواجدا في عالم النت    الطبعة الأولى للأيام الوطنية لدمى العرائس    إطلاق مسابقة "iRead Awards" في دورته الجديدة    المخيال، يعبث بالمخلص    الشيخ السديس: "العناية بالكعبة وتعظيمها من تعظيم الشعائر الإسلامية المقدسة"    فضائل إخفاء الأعمال وبركاتها    فلنهتم بأنفسنا    ازومي نوساي وابربوش سكسوم نالعيذ امقران واحماد نربي فوساي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الناي سيد الآلات الموسيقية بالأعراس
نشر في المساء يوم 21 - 08 - 2019


* email
* facebook
* twitter
* linkedin
كثيرا ما يقترن الظهور المكثف لآلة القصبة أو الناي بالأعراس في فصل الصيف بمنطقة الحضنة وما جاورها مقارنة بباقي الآلات الموسيقية العصرية، على غرار السانتي والقيثارة الكهربائية والدف والدف الإلكتروني. وتُعرف القصبة بأنها آلة نفخية تُصنع من نبات القصب المنتشر عبر الأودية بالجزائر والمغرب العربي عموما، وتستعملها شعوب المغرب العربي التي هي في أغلبها، من أصل بدوي رعوي، وهي آلة أساسية تُستعمل أثناء رعي الغنم أو في الأعراس.
يعرّف الأستاذ عبد الرشيد مرنيز، وهو مدير متوسطة ومغني طابع الأياي، القصبة بأنها الآلة التي تُصنع من القصب، لكن ليس في متناول أي كان صناعة القصبة ما عدا المحترفين، الذين غالبا ما يجيدون العزف عليها، وقد يشذ عن هذه القاعدة من يصنع القصبة ولا يجيد العزف عليها، لكنه في النهاية لا بد أن يجربها بعد الصناعة عازف ماهر.
ويقوم صانع القصبة، حسب المتحدث، باختيار نوعية من القصب يطلق عليه "القصب الأنثى"؛ بمعنى أنها واسعة القطر مقارنة بباقي عيدان القصب التي تنمو في مكان واحد، على أن يقوم بعد ذلك بصناعتها، آخذا بعين الاعتبار طولها والمناطق التي تكون موقعا للثقوب التي يتراوح عددها ما بين ستة إلى ثمانية ثقوب، ولهذا السبب ربما يطلق عليها العامة "الستة سيلندر". ولفت إلى الفرق بين الناي والقصبة؛ فالناي أقصر بكثير من القصبة. كما يُعزف الناي بطريقة عادية بالنفخ، فيما ينفخ من جانب واحد ضارب القصبة.
وتتجلى العلاقة الحميمية بين القصبة والراعي من خلال لجوء هذا الأخير إلى كسر الرتابة بالتسلية باستعمال القصبة، وغالبا ما يقوم الماهر من العازفين الرعاة بتعليم نظيره المبتدئ، أصول العزف، مع التركيز على الأغاني سريعة الإيقاع، التي لا ترغم المتعلم على استعمال كل الثقوب التي تُخرج أصواتا تعكس "الميلوديات"، على أن يتنقل المعلم إلى أداء أعقد وأعقد إلى غاية أن يصبح الراعي عازفا بارعا. ويروَّج في مناطق السهوب أن أغلب عازفي القصبة عبر العصور هم في الأصل رعاة؛ ما يعني أنهم يقومون بهذه المهمة كمتعاونين؛ فهم نهارا يمارسون مهنة الرعي، وليلا هم فنانون عازفون على القصبة.
النفخ على الناي مجهود تنفسي مكثف
ويُعرف في الوسط الفني بأن عازف القصبة باعتبارها أداة موسيقية طويلة من جهة، يلجأ العازف إلى النفخ عليها من جانب واحد حتى تصدر صوتا من جهة أخرى، وهما وضعيتان ترغمان القصاب أو العازف على ليّ رقبته وميلها نحو جهة اليمين. وبالممارسة فإن العازف يبقى على هذه الوضعية في حالته العادية؛ فهو أثناء السير أو الوقوف أو الحديث يميل برأسه ناحية اليمين. ويشار في الوسط الفني نعتهم ذوي أصابع الكف الطويلة بأصابع النافخ على القصبة أو القصاب؛ كون الضغط على ثقب هذه الآلة الموسيقية لا يتم برأس الأصابع بل بوسط الأصبع، كما يُعرف عازفوها بنفسهم الطويل؛ فهم لا يكلون ولا يتوقفون عن العزف عدة دقائق وما يقتضيه هذا الوقت من مجهود تنفسي.
وإذا كانت القصبة مزيّنة الأعراس والولائم والأفراح، فهي لن تكون كذلك ما لم تكن مصحوبة بضربات الدف أو البندير الذي لا يحافظ على الإيقاع فحسب، بل يرجع أحيانا صدى القصبة بتعمد عازفها توجيه نهايتها إلى وسط البندير، ليتغير الصوت الموسيقي بفعل الارتداد.
وتكثر في الأوساط الشعبية بمنطقة الحضنة الأمثال المقترنة بالقصبة؛ فهم، مثلا، يعمدون إلى القول في الحالات التي تُعد تحصيلا حاصلا: "النفو أو الهواء خارج خارج" أو "فلان كي رقبة القصاب"، ويضرب المثل في حالات الاعوجاج أو "سر يا قصابي سر"؛ ويقصد بها مواصلة المجهود بدون عناء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.