نصّابون يستعملون اسم جمعية العلماء للاحتيال..    25 سنة على رحيل عبد الحميد بن هدوقة    تكريم الصحفيين الفائزين في الطبعة الأولى لجائزة الصحافة    الأطباء هم سادة الموقف..    مصالح أمن وهران تكرّم الأسرة الإعلامية    "توأمة" بريدية بين الجزائر وتونس    إعلان سفراء 10 دول غربية "أشخاصا غير مرغوب فيهم"    لندن تؤكد تمسكها بموقفها الداعم لتقرير مصير الصحراء الغربية    مفوضية الانتخابات تعلن خطة إجراء انتخابات ديسمبر    الجزائر لا تقبل التدخل في شؤونها من أي طرف كان    هلاك سيدة بالعاصمة والحماية المدنية تستنفر وحداتها    تفكيك شبكة إجرامية تنشط في نقل المخدرات والتهريب    الدستور الجديد أحدث إصلاحات قوية في قطاع العدالة    حريصون على إعطاء السلطة القضائية المكانة التي تستحقها    مشاريع حيوية في الأفق    4 وفيات.. 72 إصابة جديدة وشفاء 66 مريضا    الرياض…إشادة بجهود الجزائر في مكافحة ظاهرة التغيير المناخي وحماية التنوع البيئي    البطاطا ب50 ديناراً في 14 ولاية    نعمة الأمطار تتحوّل إلى "نقمة"    الجزائر توقع اتفاقية إطار للتعاون والشراكة بروما    غلام الله يدعو لاعتماد نموذج علماء الجزائر    بوعمامة قائد ضحى من أجل تحرير الوطن    برشلونة يحدد أهدافه في الميركاتو ..    لا بديل عن احترام أحكام القضاء والسهر على تنفيذها    كورونا: 72 إصابة جديدة و4 وفيات خلال 24 ساعة    "الداربي" العاصمي ينتهي بالتعادل واتحاد بسكرة يتألق بخماسية    مشاكل لا تنحصر و شعبة تحتضر    المطالبة بتوضيحات حول مصير السكنات الملغاة استفادتها    دولة الحق تبدأ بإصلاح العدالة    غلام الله يدعو من طهران إلى اعتماد نموذج علماء الجزائر في الوحدة بين المسلمين    غرس 4000 فسيلة بمحيط المركب الأولمبي هذا الأربعاء    سعر الدجاج يقفز إلى 500 دج للكلغ    عامان حبسا نافذا للمعتدي    المواطن بمستغانم في بحث دائم عن الخبز المدعم    مهزلة أخرى بملعب بولوغين و زرواطي يفتح النار على المسؤولين    الهناني ينقذ تربص الشلف في آخر لحظة    عودة الأنصار إلى المدرجات ابتداء من الجمعة    محرز هداف مع مانشيستر سيتي    اللاعبون يرفضون التدرب للمطالبة بمستحقاتهم المالية    دخول الجمهور مشروط بتوفر الجواز الصحي    إقبال على إنتاج الذرة الصفراء    الجزائر تتوج بأربع جوائز    سيارة نفعية تقتل شابا    المفوّضية تحدّد مواعيد التّرشّح وتعد بالنّزاهة    دعوات لمنح تفويض مراقبة حقوق الإنسان للمينورسو    تحديد معالم التّشكيلة الأساسية ل "العميد"    «طريقي على الحرير»..عنواني وبصمة فنّي    تسجيل 72 إصابة جديدة بفيروس كورونا 4وفيات و66 حالة شفاء    الشريعة حثّت على الخبيئة الصالحة    ما هو أعظم ما يعد الله به المؤمن؟    صالون البناء والأشغال العمومية بقسنطينة: إبرام 50 اتفاقية شراكة ما بين متعاملين اقتصاديين    الصين: تطعيم 76 بالمائة من السكان    الأيام الوطنية السينمائية لفيلم التراث تنطلق غدا بأم البواقي    مير سكيكدة خارج اللعبة الانتخابية    أسبوع من الترتيل والمديح وإكرام الوافدين    مكسورة لجناح    ندوة فكرية بعنوان "تاريخ الصحافة ببسكرة"    الوزير الأول: احياء ذكرى المولد النبوي "مناسبة لاستحضار خصال ومآثر الرسول صلى الله عليه وسلم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل ينهي الصحفي وود وارد مسيرة الرئيس ترامب كما فعل مع نيكسون،،،؟
من كتاب فضحية "ووترغيت" إلى كتاب "الغضب"
نشر في المساء يوم 12 - 09 - 2020

هل يعيدها الصحفي الأمريكي المخضرم، بوب وود وارد هذه المرة أيضا ويكون سببا في إنهاء حلم الرئيس دونالد ترامب في البقاء رئيسا للولايات المتحدة لعهدة ثانية بالنظر إلى وقع الزلزال الذي أحدثته مقاطع مسربة من كتاب "الغضب" الذي سيصدر هذا الثلاثاء والذي فضح من خلاله سوء تعامل الرئيس المرشح مع تبعات فيروس "كورونا" وتهوين خطره وعدم قول كل الحقيقة لعامة الأمريكيين؟.
ويطرح هذا السؤال كون نفس الصحفي هو صاحب كتاب فضيحة "ووتر غيت" التي أرغمت قبل 46 عاما الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون على تقديم استقالته بسبب عمليات تنصت على مكالمات في البيت الأبيض، ضمن فضيحة لم يصمد أمام ارتداداتها.
ويبدو أن الرئيس دونالد ترامب كتب له القدر ألاّ يخرج من وقع قنبلة كتاب ضده حتى يجد نفسه أمام دوي قنبلة أشد وقعا في أقل من 51 يوما قبل موعد الانتخابات الرئاسية في الثالث من نوفمبر القادم إلى درجة أنه لم يعد يجد الوقت للرد على مضمون كتاب والتقليل من وقع صدمته حتى يجد نفسه في قلب عاصفة منشور بفضائح أكثر وقعا، والتي ساهمت في تراجع شعبيته أمام منافس ديمقراطي عرف كيف يستغل عثراته المتلاحقة في تسيير مقاليد دولة بحجم وقوة الولايات المتحدة.
وإذا كانت الكتب التي نشرت إلى حد الآن لم تؤثر فيه بالقدر الكافي وجعلته يصمد في وجه مضامينها رغم أن بعضها من تأليف أفراد عائلته المقربين وجعلته لا يكترث لما حوته من حقائق دامغة إلا أن الرئيس الأمريكي وجد نفسه هذه المرة في موقع المدافع عن النفس وفي موقف ضعف كون توقيت إصدار كتاب "الغضب" جاء في وقت حاسم ولم يترك له المدة الكافية لتبرئة نفسه بما قد يشكل رصاصة رحمة لمسيرته السياسية.
وهو ما يدفع إلى التساؤل حول سر تخصيص الرئيس ترامب للصحفي بوب وود وارد أفضلية محاورته في 18 مرة منذ ديسمبر 2019 وإلى غاية شهر جويلية الماضي فهل كان ذلك لثقة عمياء أو تجاهل لخطر المعلومات التي جاءت في إجاباته على صورته كرئيس أمريكي مسؤول والأكثر من ذلك يطمح للفوز بعهدة رئاسية ثانية؟
ومهما يكن، فإن اختيار صاحب كتاب فضيحة "ووترغيت" لكتابه الجديد عنوان "الغضب" لم يكن اعتباطيا بدليل درجة الغضب التي انتابت الرئيس، وهو يطلع على بعض ما جاء فيه وخاصة عندما اتهمه بالكذب حول حقيقة خطر فيروس "كورونا" على حياة الأمريكيين وراح يؤكد لمحاوره مهونا من درجة فتكه "إنه مجرد زكام عابر ولا داعي لتخويف الناس" من تبعاته.
وقال الرئيس في أحد تصريحاته للصحفي يوم 19 مارس الماضي لقد أردت تخفيف درجة الخطر في أعين الرأي العام الأمريكي في محاولة لتبرير حصد الفيروس لحياة آلاف الأمريكيين وهو الذي أكد في إجابة على سؤال حول الداء في السابع فيفري أن فيروس كوفيد "شيء قاتل".وتحول هذا "الفيروس" إلى شوكة في حلق الرئيس الأمريكي يشتد ألمها من يوم إلى آخر، وهو مرشح للازدياد لاحقا بعد أن فضح الكتاب تعامل الإدارة الأمريكية باستخفاف مع الحالات الأولى للوباء الذي بدا يقترب تدريجيا من حصد أرواح 200 ألف أمريكي في أكبر حصيلة لضحاياه في كل العالم.ولم يفوت منافسه، مرشح الحزب الديمقراطي، جو بايدن هذه "الهدية" غير المتوقعة التي قدمها له الصحفي الأمريكي وذهب إلى حد وصف منافسه ب"الخطر" و"الكذاب" على شعبه وهو يعلم درجة خطورة فيروس قاتل.
والكذب في عرف الممارسة السياسية الأمريكية، جرم لا يغتفر وخاصة إذا جاء من مسؤول بأهمية رئيس الولايات المتحدة وهو ما جعل صورة الرئيس تتهاوى إلى أدنى مستوياتها في أقل من 51 يوما قبل موعد الثالث نوفمبر. وتجلى ذلك بشكل واضح عبر شبكات التواصل الاجتماعي التي طرح روادها سؤالا يكاد يلقى الإجماع: لماذا كذبت على الأمريكيين؟
ولم يجد الرئيس ترامب من جواب سوى القول إنني لم أكذب محاولا رمي الكرة في معسكر الصحفي المحاور عندما اتهمه بإخفاء وطيلة عدة أشهر لمعلومات وهو يدرك خطورتها وتساءل: فلماذا لم يقم بنشرها في حينها وتجنيب سقوط ضحايا جدد".
وهو رد تبريري لم يجد من يصدقه وخاصة من أهالي وأسر 190 ألف أمريكي قضوا بسبب فيروس كورونا فجعت في قريب لها بسبب عدم إيلاء الرئيس أهمية ترقى لخطورة هذا الوباء وراح حينها ولكن بعد فوات الأوان يحمّل الصين مسؤولية هذه الكارثة على بلاده.
ولكن منتقدي الرئيس الأمريكي لم يفوتوا مضمون هذا التبرير للتساؤل لماذا واصل الرئيس الأمريكي إجراء أحاديث مع الصحفي منذ ديسمبر 2019 وإلى غاية نهاية شهر جويلية الماضي من دون أن يتفطن بأنه لم يقم بنشرها وتحين الوقت المناسب لإصدار كتابه "القنبلة"؟ وأضافوا أنه ربما حاول كسب ود بوب وودوارد وخصص له تسع ساعات كاملة في أحاديث عبر الهاتف ومقابلات صحفية مباشرة قبل أن يقتنع أنه أخطأ هذه المرة أيضا في تقديراته ضمن هفوة أخرى في مسيرته قد تكلفه كرسي البيت الأبيض.
ويكون الرئيس ترامب قد تفطن لذلك بدليل عدد التغريدات التي نشرها أمس، محاولا الدفاع عن نفسه والتي عكست درجة الخوف التي تنتابه خشية عدم تحقيق حلمه في البقاء في المكتب البيضاوي إلى غاية نهاية سنة 2024.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.